رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد كاملة
Ø
£سرتني عَينيها العسليتين مُنذ اللقاء الأول، لِقاء ليس في الحُسبان! وشخصيتها ليست كأي شخصية
قُوتها، حَنانُها، حُزنَها، ضَعفُها، بُكَاءُها، ضِحكتُها، إبتسامتها جمعيهم اصابوني بشلل ثُلاثي الابعاد في كل مكان في جسدي، دفعني كل انش في جسدي أن أمتلِكُها
أمتلكُ قَلبُها، روحها، عَذابُها، حُزنَها، فَرحُها، كُل شَئ بها
شردَّت قَلبي اليتيم كما تَشردَّتْ!
شردَّتْ عَقلي البائس لأتوُه في جِدران رَأسي كمن يبحث عن مَأوي.
يا من ذوبتيني عِشقاً فوق العشق أضعافاً مُضعفة
البداية
لم اكن اطيل النظر أليك عبثا في كل مره انظر فيها أليك كنت أشعر ان جزءا داخلي يترمم!
تقلبت في فراشها وهي تشعر بفراغ بجانبها. فتحت عينيها بتكاسل ولم تجده بجانبها. فأعتدلت في الفراش ورفعت شعرها الذي كان يغطي نصف وجها. ليظهر فمها الصغير وعينيها الكبيره ذات اللون العسلي. رفعت بصرها للأعلى لتنظر للساعة فوجدت الوقت متأخر جداً. قامت من الفراش بهدوء.
اتجهت لحمام الغرفه وفتحته ولم تجده هناك أيضاً. تنهدت بقوه ونزلت من الغرفه للاسفل وقفت بمنتصف السُلم ورأته يجلس مديراً ظهره لها امام المدفئة وينظر للنار التي تنعكس لونها في عينيه البنية، فأقتربت منه ووضعت يديها على كتفه فرفع رأسه اليها وابتسم بهدوء وشدها لتجلس متكوره بين احضانه وكأنها تحتمي به. كأنها تستمد منه القوه والدفئ، كانا كالوحه ابدع بها من رسمها. كانت كطفل بين احضان امه. مسد على شعرها وقال (فرح. ايه إلى صحاكي دلوقتي؟! )، اغمضت عينيها وهي تتشبث برقبته وتريح رأسها على صدره قائله (ملقتكش جنبي وقمت ايه إلى صحاك؟ ).
ابتسم بهدوء وقبل رأسها وشدها اكثر اليه (زي كل ليله يافرح. مش قادر انسي إلى حصل معانا. زي مايكون كابوس بس طَول اووي. او دا اختبار من ربنا عشان يشوف مدي صبرنا. بس اختبار طويل اوي مش راضي يخلص! ) فرت دمعة من عينيها وكأنها رأت الماضي امامها لتو. صمتا قليلاً. كل منهما شرد بالماضي وكيف كان. شرد بماضيه منذ ان كان طفلاً وكَبُر ودخلت فرحته لحياته ونشرت الفرح في كيانه. بل قلبت كيانه رأساً على عقب.
مشاكل عديده وعديده واجهتهم وهم يصدوها وتحملوها كثيرا. وهم يقولون " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " آمنوا بقدرهم وما كُتب لهم في حياتهم رغم انه كان مؤلماً! كان الصمت هو سيد المكان حتى قاطعته هي بصوتها الملئ بالألم والأختناق (احنا امتي هنرجع مصر. سليم رجعني مصر ارجوك! ) خبأت رأسها بحضنه وبكت. فنظر لها بهدوء ولم تتدم نظراته للحظات ورفع رأسه للاعلي سانداً اياه على الكرسي واغمض عينيه بتنهيده بينما هي تبكي بصمت بأحضانه. ليشرد مره اخري بالماضي!
يتبع في الفصل الأول
فصول رواية فتاة ذوبتني عشقا
- رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الأول
- رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثاني
...باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل