رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثالث
Ø
وأتى الصباح وافترشت الشمس قلب السماء وأدلت بجدائلها الذهبية خيوط أمل تثنت على زجاج النوافذ بغرور تغمز للأحلام بطرفها وتنقش حروفاً يتلألأ نورها هنا وهناك. استيقظ سليم مع عائلته الصغيرة المتكونه من والدته واخته الصغري قمر. كانوا يجلسون حول مائدة واحدة يتناولون وجبة الإفطار دون حديث. بينما سليم ينظر لوجه كل منهن ليري الشرود على وجه اخته. تنحنح ثم اردف وهو يضع اللقمه في فمه (قمر. مالك ياقلبي) لم تجيبه وظلت شاردة في طبق الطعام امامها ليستغرب وقال مرة اخري بصوت مرتفع (قمررر) نظرت له بفزعة سريعًا قائلة بخفوت (نعم؟ ). قوص حاجبيه باستغراب (مالك سرحانه في اي كدا. بكلمك من الصبح) تنحنحت والقت نظرة لوالدتها ثم له (مافيش. بس شوية مشاكل في الشغل عادي يعني) كانت تتحدث بتوتر بينما هو لم يصدقها ولكنه فضّل ان يسايرها قائلا (ماشي) وقف مكانه واخذ جاكيته محدثا والدته (انا ماشي. اه صحيح انا جبتلك واحده تساعدك يا امي. في البيت وكدا هي شوية وهتجيلك ماشي) لتهز رأسها قائلة (ماشي ياحبيبي كتر خيرك يابني) ابتسم ومال عليها يقبل رأسها ثم ذهب. قاد سيارته باتجاه المنزل التي تمكث فيه فرح وذهب للشقة. فتحت له حور وهي تبتسم (ازيك يا عمو سليم) ابتسم لها ومال يقبل وجنتيها قائلاً (الحمدلله يا حور انتي عاملة اي) اجابته بابتسامة دافئة (الحمدلله) دلف للشقة ليجد كريم وفرح خارجين من احدي الغرف ويبدو انها غرفة والدتهم. نظر لها من اعلاها لاسفلها، يتفحص كل انش في وجهها. يراقب ما راه مسبقا ويستكشف الجديد به. هبط نظره لشفتيه ليجدها تنفرج بابتسامة عريضة قائلة (اهلا ياباشا. اتفضل اتفضل) شاورت لاحدي الكراسي لينتبه هو لنفسه وتوجه للكرسي وجلس عليه مبتسماً (ازيكو يا فرح) ذهبت وجلست امامه وبجوارها كريم بينما حور وقفت امامها تستند عليها لتقول فرح بابتسامة (بخير ياباشا الحمدلله رضا) هز رأسه بتفهم وشبك يديه ببعضهم قائلا (دايما بخير. انا جيت عشان اخدك لبيتي عشان تتعرفي على والدتي زي ما اتفقنا يعني) قامت من مكانها وهي تعدل ذلك الفستان الممزق به اجزاء صغيرة الحجم وهي تقول (ماشي يابيه ثواني بس ماما بتصلي وهتيجي وبعدين نمشي) انهت كلامها لتجد والدتها تخرج من الغرفة التي خرجا منها منذ قليل هي وكريم. نظر لها سليم ليجدها ترتدي حجابا على عباءتها التي كانت ترتديها منذ اتى بهم من الشارع. ولكنها نظيفة هذه المرة. ابتسم وهو يقف مكانه قائلا (تقبل الله) اقتربت منه وربتت على كتفه بحنو (منا ومنكم ياحبيبي، عامل اي يابني) ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يهز رأسه (بخير الحمدلله. طمنيني انتي عليكي وعلى صحتك) ابتسمت وهي تهز رأسها (بألف عافية يابني الحمدلله. نعمة من ربنا) نظر لفرح ثم لوالدتها مرة اخري مكملا وهو مبتسماً (الحمدلله. انا جاي اخد فرح عشان تبدأ شغل النهاردة) اقتربت منهم فرح قائلة بأبتسامه (هتعوزي مني حاجة يا ماما) لتردف الأم مبتسمة (لا ياحبيبتي مع ألف سلامة وخدي بالك من نفسك) ابتسما هي وسليم وودعو الجميع وذهبوا...
كانت تسير بخطى سريعة متجهه لمكتبه في المنزل وتحمل الملفات التي انتهت منها لتو. اعطاها الكثير من الملفات لتعمل بها. واعطاها وقت معين تنتهي به. غير عابئ ان كانت ستنام ام لا. ان كانت سترتاح ام لا. فقط تنتهي من تلك الملفات في الوقت المحدد. طرقت باب غرفة المكتب طرقة صغيرة قائلة (مستر تيم. ممكن ادخل) اتتها موافقته لتدلف له لتجد يجلس بدون قميص او حتى تي شيرت. احمرت وجنتيها خجلا واحراجاً من ذلك الوقح التي يتعمد احيانا إحراجها. إن اتينا للحق فهو يتعمد دائماً. تنحنحت وهي تتقدم من المكتب وتقف بجواره وتضع الملفات على مكتبه قائلة (خلصت الملفات دي ووو) لم تكمل حديثها وهي تستشعر يديه تسير صعودا وهبوطا على قدميها المكشوفتين بوقاحة لتبتلع غصتها وهي تنظر له قائلة بصوت متقطع (م. مستر تيي. م) نظر لها ببراءة وكأنه لم يفعل شيئا قائلا (كملي كلامك يا طيف. واي كمان) هزت رأسها لتكمل حديثها قائلة (و وراجعتها كويس وملقتش فيها ولا غلطة. بب بس كدا) كان صوتها مهزوزا من لمساته الوقحة لها ولكن ما باليد حيلة ماذا ستفعل غير انها ستظل صامتة. ابتلعت تلك الإهانة في جوفها. ونظرت له مرة اخري بنظرة مكسورة. حزينة، غير قادرة على فعل شئ. استشعر نظرتها ليغضب داخلياً من تلك النظرة فظهر في عينيه الغضب ليجذبها من شعرها نحوه (في ايي يابت انتي بتبصيلي كدا ليه. متعمليش شريفة ومش عاجبك إلى بنعمله. انتي ياروح امك بتاخدي على كل إلى بتعمليه دا حقه. هدومك وعربيتك وبيتك دول بفلوسي، متبصييش كدا تاني) تأوهت بألم من جذبه لشعرها ودمعت عينيها بحرقة. توجد غصة في قلبها تحترق كلما قال تلك الكلمات، كم يشعرها انها رخيصة وعاهرة لديه. وهي لولا الظروف لما كانت هكذا. هزت رأسها بألم وهي تقول بصوت مختنق (حح ححاضر يا مممستر تيم) وقف من على كرسيه وجذبها من شعرها وهي تصرخ ألما مستنجدة بأي حَاسة من حواسه لعله يشفع عن شعرها المسكين الذي تقطع في يديه وبالكاد يُقتلع من رأسها. ولكن لا حياة لمن ينادي. هو الرياح وهي السفينة وتسير حيثما يريد، القاها على الاريكة الموجودة في مكتبه وهو يميل عليها ليسرق ما لم يكن له حق به. وهي لا تفعل شئ سوى انها تبكي بحرقة عما يحدث بها. إنها مجرد فتاة لم تعش طفولتها او مراهقتها كما فعل الآخرون وهي في سنهم. حتى عندما كبرت وتحملت مسئولية كانت تلك هي النتيجة...
وها هي مرة اخري تدلف لذلك البيت بقدميها. توقع نفسها بنفس الموقف الذي هربت منه المرة الماضية بأعجوبة. ها هي تدخل عشهم. عش زواجهم الغير مكتمل. ويا ليتها تستطيع هذه المرة أيضاً. نظرت حولها في المنزل تبحث عنه بعينيها ليلفحها هواء ساخن على رقبتها. التفت سريعًا بفزع لتجده يقف امامها مبتسماً بخبث (ازيك يا ست الحسن والجمال) تقدم منها وهو يطرقع اصابعه لتتلبك هي في وقفتها وتعود للخلف (الحمدلله. يا ادهم. مالك كدا في اي) وقف مكانه وهو يرفع حاجبه قائلا (مالي. ماليش واحد ومراته عايزين يتمموا زواجهم اي في اي) ابتلعت غصتها في جوفها وهي تقول (ادهم. احنا قولنا اننا مش هيحصل بينا حاجة زي كدا غير لما نتجوز رسمي قدام الكل) حاولت تصنع القوة في حديثها ولكنها فشلت. ليتطلع لها بسخرية ثم بغضب جاذبا اياها من شعرها (وحياةة امكك يابت. احنا اتجوزنا علشان كدا ياروح امك. عشان نعمل كدا. منتي مكنتيش عايزاني المسك واحنا مع بعض قولنا نتجوز برضو مش عايزة انتي حكايتك اي بقا. متعمليش فيها الشريفة اخت الظابط) شهقت بخوف وهي تبكي من شدته لشعرها قائلة (انت استحالةة. انا بجد اتخدعت فيكك. يارتني سمعت كلام اخويا يارتني. انا عايزة اطلق مش عاييزة اعرفك والا. ) جذبها من شعرها بقوة يلصقها به قائلا (والا اي ياروح امك انطقي. هتروحي ترفعي خُلع مثلا. واخوكي يعرف. واخوكي لما يعرف ممكن يدبحك فيها تعرفي كدا) صرخت بعنف وهي تدفعه (سيبنييي بقاا سيبني ارجوكك) جذبها من شعرها للغرفة ودفعها فوق الفراش لتتطلع إليه بصدمة وهي تعود للخلف (ل. لا يا ادهم. لا. ارر. جوك) كان يفك ازرار قميصه وهو يتقدم من الفراش قائلا (لا وحياة امك. بلا لا دانا هوريكي ايام سودا لون شعر راسك كدا)...
عودة للحاضر Back.
هبطت الطائرة ارض مصر الحبيبة وصلا إلى المنزل وهي ممسكة بيديه بقوة. تتذكر كل انش في هذا المنزل. فقبل ان تصبح سيدته وزوجة سليم كانت تعمل لديهم. لتصرف على والدتها الحبيبة واخوتها. ولكن شاء الله ان يتركا هذا المنزل ليتجهوا خارج البلاد. تاركين كل شئ خلفهم. تاركين تلك المصائب التي حدثت فأطفئت حياتهم. غادورا. ولكنهم لم يستطيعا الصمود طويلاً خارج البلاد. ها هما يعودان مرة أخري على طلبها ان يعودوا لمصر، تعلم انها تعود لماضيها المؤلم ولكن ستحاول جاهدة. ستحاول باقصي ما لديها لتتعايش. نظرت للذي جوارها ويبدو انه يسترجع أيضاً ذلك الماضي المؤلم. تنهدت بحرارة ووقفت امامه بعينين دامعتين وصوت مختنق قائلة (ممكن ننسي كل حاجة ونبدأ من جديد. ارجوك) جذبها من يديها يعانقها لصدره يعانق. لأمانها الوحيد في تلك الحياة. للذي يستطيع التخفيف عن ألمها كيفما كانت. اجشت في البكاء وهي تعانقه بقوة. بينما هو يربت على ظهرها مغمضاً عينيه بألم لما حدث في حياتهم. وها هما سيواجهان ذلك الماضي الذي وقف امامهم ك عقبة، وبعد برهه من الوقت توقفت عن البكاء وهي تسند رأسها على صدره تتطلع في انحاءه تتذكر اول مرة اتت اليه!
فلاش باك.
وصل بها إلى منزله، عرفها على والدته واحبا بعضهم. كانوا يجلسون يتحدثون ووالدته تخبرها عن أحوال المنزل وعما يجي فعله وما لا يجب فعله. بينما هو جالس يتطلع إليها. لتعابير وجهها وحركاتها البريئة. لتلك الرموش التي ترمش فتختفي لون البُن في عينيها. لون يستحق المشاهدة فتشعر وكأنك اصبحت بمزاج رائع كشراب كوب من القهوة. انزل عينيه لتلك الشفتين المكتنزتين باللون الكرزي. تعضهم كل دقيقتين تقريباً. يبدو انها عادة لديها، شعرها الطويل المنسدل على ظهرها اسفل ذلك الوشاح الذي ترتديه فوق الفستان. تنسدل على عينيها غرة سارحة. تنزل على عينيها بمشاكسة فترفعها هي خلف اذنها. افاق من ذلك على صوت والدته وهي تناديه. هز رأسه بتأنيب ضمير عما يفعله وهو ينظر لوالدته (نعم يا ماما) قوصت والدته حاجبيها وهي تنظر اليه باستغراب (اي يابني. روحت فين بقولك اي رأيك في المواعيد إلى فرح هتيجي فيها. يعني من الضهر كدا لحد ما انت تيجي تبقي تاخدها توصلها البيت قولت اي) تنحنح وهو يعتدل في جلسته قائلا (طبعا طبعا. انا موافق) هزت فرح رأسها بابتسامة قائلة (ماشي يباشا، شكرا اوي على كل حاجة عملتها معانا) هز رأسه بابتسامة ثم وقف مكانه وهو يقول (مافيش شكر على واحد يا فرح. يلا بقا انا همشي دلوقتي عشان عندي شغل. اشوفكم اخر النهار) تطلع لفرح للمرة الأخيرة ثم رحل. بينما هي ووالدته اكملا الحديث بعدها قامت فرح بالواجب الخاص بها في المنزل من عمل وخدمة. وتتعلم من والدة سليم كيفية اعداد بعض وجبات الطعام...
(بقولك اي. إيه رأيك نروح نزور بيت خالو. واهو تسلمي عليهم وتغيري جو) قالها فارس وهو يجلس بجوار اخته حنين على الأريكة. بينما هي كانت مشغولة بمشاهدة التلفاز فنظرت إليه قاطعه احدي لحظاتها من الاندماج ثم عادت تتطلع للتلفاز مرة اخري (نسلم عليهم ولا انت تشوف قمر) همهم فهو يعلم انها اكثر شخص على وجه الارض يعرفها جيدا ليستند بظهره على الأريكة وهو ينظر للتلفاز قائلا (رايح اشوف قمر فعلاً) غمزته بمشاكسة لتقول (ايوه ياعم دانت واقع وحدش سمى عليك) قهقه ثم طرق مؤخرة رأسها وهو يقول (طب ياختي. هنروح اخر النهار حتى يكون الحج سليم خلص شغله يعني) هزت رأسها موافقة وهي تنظر للتلفاز غير عابئة لأي وقت سيذهبون فقط تريد مشاهدة مسلسلها المفضل ولكن قاطعها صوته مرة اخري (ها هتروحي تشتغلي انتي في مشتل الورد يابنتي ولا اي؟ ) تنهدت وحولت نظرها للارض تفكر ثم نظرت له مرة اخري وهي تهز رأسها باستجابة (اه هروح يا فارس) هز رأسه بابتسامة وهو يمسك هاتفه قائلا (تمام ياختي. انا هكلمهم اقولهم ان اختي جاية وهيبقي معاكي بنت تساعدك) اكتفت بالايماء وهي تعاود المشاهدة مرة اخري...
وصل إلى المنزل وهو يموت شوقا لرؤيتها. لرؤية الفرحة التي دخلت حياته، تلك الفتاة التي تجعل مشاعره التي لم تتحرك سابقآ ها هي تتحرك من اجلها ومن اجل رؤيتها. لم يهتم بما يتهموها. ولكن ما يهتم به الآن هي ووجودها معه، دلف المنزل وهو يبحث عنها بعينيه لتقع عينيه على فارس وحنين اولاد عمته. قوص حاجبيه استغرابا لوجود حنين وتقدم منهم وهو يمد يديه يصافح فارس ثم صافح حنين قائلا (حنين. اي دا انتو جيتو مصر ولا اي) نظرت لفارس ثم له وهي تهز رأسها (لا انا بس إلى جيت حكاية طويلة شوية يعني. نبقي نحكي فيها بعدين) همهم بتفهم ثم نظر لفارس مداعبا اياه (وانت يادكتور. اي مبتجيش خالص غير في الاعياد يالاا) قهقه فارس قائلا (ياعم والله بقوم الصبح اشوف مشتل الورد وبعدين اروح المستشفى وبرجع يادوب اكل وانام مهدود) ابتسم سليم قائلا (ماشي يادكتور ربنا يوفقك) ثم نظر لوالدته قائلا (اومال فين قمر؟ ) لتجيب وهي مستغربة (معرفش يابني جت من برا العصر كدا مضايقة وطلعت اوضتها ومن ساعتها وهي فيها ومش راضية تكلم حد) مد شفتيه مستغربا ليقول (خير يعني) ثم نظر لحنين ووقف مكانه (ابقي شوفي ياختي قريبتك دي مالها؟ ) لف نظره في المكان ثم نظر لوالدته وهو يرفع حاجبه (اومال فين فرح) سمع صوتها من الخلف وهي تقول بصوت منخفض هادئ (انا هنا ياباشا) التفت لها ينظر لوجهها البشوش ذلك ليبتسم تلقائياً من رؤية ذلك الوجه الجميل. الذي اُبدع في خلقه. فسبحان من اعطاها تلك الملامح وذلك الوجه الجميل، اقترب وقف امامها يتحدث بحنو غير مقصود منه (خلصتي شغلك ولا لسه؟ ) هزت رأسها بابتسامة لتقول (اه خلصت ويادوب بقا امشي عشان متأخرش اكتر من كدا) اومئ لها والتفت لوالدته (انا هوصل فرح واجيلكو. فارس البيت بيتك متمشيش غير لما اجيلك ماشي) نظر مرة اخري لها وهو يشير لها لتمشي ليوصلها...
صعدت حنين ل قمر. بر اسرارها وصديقتها الصدوقة. طرقت الباب وهي تقول بترقب (قمريي. انا حنين افتحي) لم تلبث ثواني حتى فتحت قمر الباب مصدومه وهي تنظر لحنين لتقهقه حنين على مظهرها ولكن لم تلبث لحظات قهقه حتى عبست لوجه قمر الباكي وعينيها الحمراوتين. لاحظت قمر شردوها بوجهها لتمسح دموعها سريعا واقتربت تعانقها فبادلتها حنين العناق وهي تمسد على شعرها لتقول (وحشتيني اوي ياقمر. عاملة اي ياقلبي) ابتعدت قمر وهي تبتسم بخفة (كويسة الحمدلله. تعالي) دلفا سويا للغرفة وجلسا لتبادر حنين تلك المرة قائلة (مالك يا قمر فيكي حاجة؟ احكيلي) سكتت قمر وهي تراجع احداث اليوم في رأسها لتتذكر.
(فلاش باك)
كانت قمر تتراجع للخلف وهي تبكي خوفاً منه ومن جنونه قائلة برجفة (ا. ادهم ارجوك ابعد عني. سيبني. مافيش حاجه هتم بالاجبار يا ادهم) لم يعيرها اي اهتمام بل انقض عليها يقبلها بشهوه وهي تبكي وتحاول التملص منه. ولكن لا حياة لمن تنادي، نظرت حولها لتجد فازة موجوده فوق رأسها امسكتها و طرقتها في رأسه. ليقوم عنها وهو ممسك رأسه بألم ويصرخ بينما هي وقفت وجرت للخارج
(عودة للواقع).
شهقت قمر بعدما تذكرت ما حدث لتقول (انا خبطته، وو وهو هيموتت)...