قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثاني

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثاني

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثاني

Ø

®رجت من غرفتها بحقيبتها وهي تنظر لوالدتها بأسي عما يحدث معهم فها هي تتركهم وستغادر لندن ذاهبة لمصر. بسبب والدها الذي يريد تزويجها من رجل الأعمال المشهور. ذلك الرجل إلى يكبر والدها او قد يكون في عمره. يريد والدها ان يلقي بها في لعنة هي ليست حِملها. تريد ان تعيش مثل الفتيات في عمرها. بقصة حب. تريد ان تُحِب وتُحَب. تريد شريك هي من تختاره بنفسها. حتى تكمل معه بقية حياتها سعيدة. لا تريد ان تتزوج من عجوز اخرق. فتتمني الموت في كل ثانية من زواجهما. تنهدت بحرارة وهي تعانق والدتها مودعة إياها. لتربت والدتها على ظهرها ببكاء مرير على فراق ابنتها بعدما فراقها ولدها الكبير فارس قالت والدتها بألم (حنين. لما توصلي مصر طمنيني عليكي ياحبيبتي وعلى اخوكي لما تشوفيه خليه يكلمني يطمني عليكوا ياحبيبتي. سامحيني اني مقدرتش اعمل حاجة. سواء ليكي ولا لاخوكي) كانت تبكي وهي ممسكة بيد ابنتها غير متحمله فراقها لها ولكن الآن لن تستطيع فعل شئ فهي تعلم زوجها جيداً. لن يتراجع في كلامه حتى ولو غادرت ابنته المنزل وغادرت البلد كلها عائدة إلى بلدها الأم مصر. كانت دموعها تنزل على خديها على حالة امها وقالت بألم يقطع جميع اجزاء قلبها (انتي ملكيش دعوة يا أمي. هو السبب في كل إلى بيحصلنا انتي ملكيش دعوة ياحبيبتي. هتوحشيني اوي) ثم عادت تعانق والدتها وهي تنظر خلفها لاخاها الصغير. الذي يبلغ من العمر ستة عشرة عاماً، كان ينظر بعيداً وهو يستمع لهم بحزن. يفرك يديه ببعضهما بتوتر. اقترب بطريقة غير متزنة من موضع اخته وامه. بينما اخته تراقبه جيداً وابتعدت عن والدتها وهي تنظر له قائلة (مُراد. هتوحشني) هز رأسه اكثر من مره وهو يقول (و. واانتي كمااان. هتت هتوحشيني اووي. هاتي فارس. وتعالووا. تااني ماشي) هزت رأسها واقتربت تعانقه فهو المدلل خاصتها وهو كل ما تعشق في هذه العائلة. إن اخاها مريض التوحد منذ ان كان صغير السن. ابعدها قليلاً وهو يتنحنح بأبتسامة (انتي عارفة. مقدرش اااا احضن حد. مش. ععايز احضضن حد) هزت رأسها بتفهم بينما هو لم ينظر لعينيها ولا مرة وانما ينظر بعيداً. وضعت يديها بشعره الناعم المسترسل. ثم قالت بهدوء (خد بالك من نفسك ومن ماما يا مراد ماشي) منذ ان وقف امامها وهو يهتز في وقفته ويفرك بيديه ببعضهما بتوتر ثم أردف. وكلامه مثل النغمة الموسيقية التي طالما احبتها حنين (م. ممتخافيش انا هاخد بالي منها، اااناا هاخد بالي من مااماا) هزت رأسها بابتسامة عريضة ثم قالت (ماشي ياحبيبي) ومالت تحمل حقيبتها ونظرت لوالدتها واخاها الحبيب ثم غادرت المنزل. متجه للمطار ومتجه إلى مصير مكتوب في مصر...

كانت تجلس في مكتبها. شاردة تارة. وتارة تعمل. وتارة تفكر فيما يحدث في حياتها. اخرجت تنهيد من اعماقها وهي تكمل عملها. انها سكرتيرة السيد تيم الشرقاوي رجل الاعمال الشهير. ذلك الرجل الغامض. الرجل الذي لم ولن تعرف مثله. في بروده وفي معاملته وفي عصبيته. فهو رجل بارد وعصبي في نفس الوقت. لديه مزيج غريب من التصرفات. أحياناً هادئ واحيانا عصبي. احيانا بارد واحيانا حنون. واحيانا اخري لا تعرف بماذا تصفه. افاقت من شرودها ذلك على صوت باب غرفة مكتبه وهو يغلق خلفه. لتقوم سريعًا ترتب ملابسها التي كانت عبارة عن بنطال جينز وكنزة من اللون الابيض الناصع بأكمام شفافه وكانت ترفع شعرها ديل حصان. كانت قصيرة القامة بجسد نحيف. دلفت إلى مكتبه وهي تلقي عليه التحية (صباح الخير يامستر تيم، انا جهزت جدول النهاردة. حضرتك) لم تكمل كلامها حيث قاطعها وهو يريح ظهره للخلف ناظرا لعينيها بهدوء حاد (الغي كل حاجة النهاردة يا طيف انا مسافر النهاردة لندن. وانتي هتيجي معايا) تلبكت وابتلعت غصتها ثم اقتربت خطوتين من مكتبه وهي تقول بصوت متقطع (هاجي مع. حضرتك. يعني قصدي يا مستر تيم انا ليه هاجي مع حضرتك) كان يستمتع بتلبكها ذلك وخوفها من السفر معه. ليكمل وهو يقف من مكانه مقتربا منها قائلا بطريقة تجعلها تُسلب منها روحها. بتسلية وبصوت لعوب (عندنا شغل ياطيف هتيجي معايا ليه يعني. هفسحك مثلا لا يا قلبي عندنا شغل) تراجعت خطوة للوراء وهي ترفع رأسها تنظر اليه لشدة الفرق بينهم في الطول ثم اخفضت بصرها لتقول بهدوء عكس ما تشعر به من خوف (حاضر يا مستر تيم، هنمشي امتي) التفت واعطاها ظهره وهو يغمض عينيه بحدة (بعد ساعتين وهنفضل هناك يومين روحي جهزي حاجتك بسرعة وهتقابليني قدام الشركة الساعه خمسة بالظبط فاهمه) اومئت بإيجاب قائلة (حح. حاضر يامستر تيم. عن اذنك) مطت شفتيها بحزن وذهبت من مكتبه متوجه لمنزلها بسيارتها اخر موديل. لمنزلها الذي اشترته مؤخرا بعدما كانت تسكن في شقة إيجار في احدي البنايات الشعبية. اصبح لها بيتا متوسط الحجم وسيارة اخر موديل. وصلت منزلها ووضعت ملابس لها. تلك الملابس الجديدة ايضا اشترتها مؤخراً. بعدما كانت لا تملك أية ملابس بل كان لديها عدة اطقم تلبسهم باستمرار. افاقت من كل ما تفكر به عندما انتهت من وضع ملابس تكفيها ليومين سفر للندن مع مديرها الحبيب تيم...

رن الجرس المنزل ليقف كريم خلفه مجيباً (مين؟ ) ليرد من الجهه الاخري صوته الهادئ (انا سليم افتح) فتح كريم باب المنزل وابتسم لسليم وهو يمد يديه يحييه (اهلا يا باشا) صافحه سليم ودلف للمنزل ليجد حور نائمة امامه على الكنبة، وعندما رأته اعتدلت في جلستها مبتسمة. لاحظ ان ملابسهم اصبحت نظيفة فعلم انهم غسلوها. التفت على صوتها خارج من احدي الغرف وهي تقول باستغراب (مين إلى كان بيرن الجرس يا كر. ) لم تكمل كلامها عندما رأته لتبتسم سريعًا قائلة (اهلا يا سليم باشا) نظر مطولا لعينيها البنية اللامعه. ثم اطال النظر لوجهها المدور الابيض. ولانفها الصغير وشفتيها المكتنزتين، ونظر لملابسها التي غسلتها واصبحت نظيفة وظهر لون الفستان الذي ترتديه كان باللون النبيتي الرائع. ثم رفع نظره لشعرها الطويل الحريري باللون الاسود ثم افاق من لحظات تأملها متنحنحا مكملا (اهلا يا فرح. عاملين اي ووالدتك اخبارها اي) ابتسمت بخفوت وتقدمت تقف امامه (بخير الحمدلله يا سليم بيه كتر خيرك والله) ذهب لاحدي الكراسي وجلس مبتسماً (طيب يافرح الحمدلله انكو بخير، انا جبت معايا اكل عشان تتغدوا وجيت اقولك على حاجه) وجه نظره للاكل الذي وضعه على الكرسي لتنظر للاكل ثم له مقوصه حاجبيها باستغراب (في اي ياسليم بيه) ليبتسم مطمئننا اياها (لقيتلك شغل. بس كريم لسه بدورله على شغل) ابتسمت بسعادة لتظهر اسنانها مع ابتسامتها المشرقة لتقول (بجدد. شغل اي ياباشا) اعتدل في جلسته من تلك التي سلبت عقله ليقل بهدوء (والدتي كبيرة في السن وبصراحه كانت عايزة حد يساعدها في البيت وكدا فقولت انتي اولى وتاخدي اجرك) نظرت له قليلا ثم اتي صوت والدتها خارجه من الغرفة وهي تقول بابتسامه (ومالو يابني ما تروح تساعدها وتشتغل في البيت. نورتنا يابيه) ابتسم لها ووقف يساندها لتجلس باحترام وهو يقول (عاملة اي انتي دلوقتي؟ ) ابتسمت وهي تربت على يديه الممسكة بها قائلة بابتسامة حنونه (انا بخير يابني الحمدلله احسن بكتير) عاد ليجلس مكانه مكملا وهو ينظر لفرح (قولتي اي يافرح؟! ) نظرت له قائلة وهي تهز رأسها باستجابة (قولت خير ياباشا وانا موافقة) ليبتسم هو إبتسامة جانبية لتظهر احدي غمازتيه والاخري مازالت مختفية ليقول (تمام، يبقي تبدأي تشتغلي من بكرا هسيبك تريحي النهاردة) وقف مكانه وهو ينظر لهم (يلا عن اذنكم) لتقف معه فرح ومعها كريم يودعونه ثم ذهب...

وصل سليم إلى قسم الشرطة ودلف إلى مكتبه منادياً (علييي) ليدلف مساعده على وهو يومئ له (نعم ياسليم بيه) اراح سليم ظهره على الكرسي قائلا له بهدوء (هاتلي الملف بتاع البت إلى اتكلمنا عنها) هز على رأسه قائلاً (حاضر ياباشا) ذهب وبعد دقائق عاد ومعه الملف وجلس امامه قائلا وهو يقول (الناس إلى اشتكوا ضدها قالوا مشوفناش وشها كل إلى يعرفوه انها بت متشردة في الشوارع وبتستلم منهم المخدرات وبيدوها فلوس. بيقولو بتبقي مغطيه وشها بشال، وكذا حد يحاول يتصنت عليهم تهرب بسرعه. وناس تانية قالوا انها بتستخبي في القطارات إلى بتبقي قدام المساكن القديمة، واكتر من مره يشوفوها لمؤاخذه يعني ياباشا مع شباب في القطر وبينزلو يطردوهم بس هي بتبقي مخبيه وشها) عند هذا الحد اكتفي وهو ينظر ل على بغضب وحده (ويعني اي معرفتوش تمسكوهم مينن البت دي يعنيي) كان ينفي من رأسه انها فرح التي يعرفها. هو يشك بها لذلك يساعدها ولكن هو كل دقيقة بتفكير مختلف. فاحيانا يقول هي واحيانا يقول انها فتاة مسكينة طيبة ولا يمكن ان تكون هي. ولكن بتلك المواصفات التي يحكيها له علي. فهو يزداد شكه ناحيتها، بأنها فرح. ولكن إن كانت تأخذ النقود لما لا تصرف على عائلتها المسكينة. او والدتها المريضة؟!، قطع حبل تفكيره صوت على مكملا (يباشا احنا مش عارفين نمسكها لسه ولا نمسك عليها حاجه احنا مستنين الوقت الصح عشان نمسكها بس وصلنا انها مختفية من امبارح مظهرتش) صعقت ملامح سليم وابتلع غصته وهو ينظر ل على بصدمه قائلاً (يعني اي الكلامم دا؟ ) ليأخذ على نفسه مكملا بملامح هادئة (ياباشا احنا كلمنا الناس إلى بتشوفها وقولنالهم كل يوم يقولولنا اخر الاخبار عن البت دي. وكل يوم بيوصلنا اخبار. النهاردة الصبح وصلنا انها مظهرتش من امبارح ودا غريب لانها كل ليلة بتبقي موجود مع واحد يعني في القطر وكدا) تنحنح بحرج لما يصفه لرئيسه بالعمل وابتلع ريقه وهو ينظر لملامح سليم المصعوقة ليحاول سليم التمسك والجمود. فظهرت على ملامحه الجمود والغضب (البت دي لازم تظهر وتمسكوها متلبسه سواء مع رجاله او وهي بتاخد منها مخدرات مفهوم) هز على رأسه باستجابة مستغربا ملامحه المصدومة لا يستطيع تفسير ما يفكر به سليم ولا أحد يستطيع تفسير ما يفكر به هذا الرائد الغامض. فهو يسكت ويسكت وفي النهاية يخرج بحل عبقري. والان يعلم على انه يخطط ويدبر لتلك الفتاة...

كانت تجلس بجواره مترددة فيما ستفعله الآن. فهي ستتزوجه الآن من وراء أهلها. ستتزوجه عُرفي تعلم جيدا انها تخطو خطوة سيئة جداً ولكنها الخطوة الوحيدة التي ستجعل اهلها يوافقون على ادهم لتتزوجه زواجا رسمياً. نظرت امامها للورق ولتوقعيه ثم نظرت اليه وهو يبادلها النظرات ثم قال وهو يضع يديه على يديها (وقعي يا قمر يلا مستنيه اي) نظرت له للحظات ثم تنهدت وامسكت القلم ووقعت على العقد ليبتسم ادهم بخبث واخذ الورقة من امامها وقال وهو يطويها ويضعها في جيبه (الف مبروك عليكي يا عروسة) نظرت له وابتلعت غصتها قائلة وهي تقوم من مكانها (مبروك ليك. انت ككمان يا ادهم. بس احنا هنفضل متجوزين على الورق دا لحد ما هما يجوزونا) قوص ادهم حاجبيه وهو يقول بازدراء (لا ياعروسة. دا ميصحش اومال احنا متجوزين ليه عشان نصبر نفسنا لحد ما يجوزونا شرعي. مادام انتي هتعملي فيها الشريفة كدا مكنتيش توقعي ياختي) نظرت له بصدمة تعلم ان لسانه يفلت منه في بعض الأحيان ولكنه الآن يجرحها بكلامته تلك لتنظر له بغضب مزدوج بحزن (انا شريفة غصب عنك يا ادهم. احنا عملنا كدا عشان يجوزونا شرعي مش عشان إلى انت بتتكلم فيه دا) امسكها من كتفها وهو يجذبها له قائلاً (طبعا ياقلبي شريفة. بس يعني انا متأجرتش الشقة دي عشان نكتب فيها العقد لا. عشان نقضي فيها وقت سوا انتي مراتي وحقي برضو) لم يدع لها فرصة للكلام وانقض عليها يقبلها بشراهه، بينما هي بالبداية حاولت ابعاده ولكنه كان الاسرع في جعلها تهدأ. ظل يقبلها على وجها لتشعر هي بما فعل لتدفعه بقوة قائلة بصوت لاهث وانفس عالية (مش. ااالللنهاردة. انا مش جاهزه النهاردة) لينظر لها بغضب مخيف وبصوت شرس قال (طيب ياقمرر انا هسيبك النهاردة بس. بس وعهد الله مافيش غير النهاردة فاهمة) هزت رأسها باستجابة وقالت (اا. انا همشي عشان انا قولت لماما اني رايحه لصاحبتي شوية) جلس وهو يخرج من جيبه السيكارة ويشعلها قائلا (ماشي روحي. طريقك اخضر يامراتي) ثم نظر اليها مبتسما بسخرية يذكرها بما فعلت الآن. لتبتلع غصتها وعينيها مدمعتين بألم. لتذهب سريعًا من امامه لبيتها وهي تبكي بصمت وحزن عما فعلته. وتفكر كيف ستواجه عائلتها الآن...

جلس بجوارها وهو يسكب لها العصير قائلاً (ها ياست حنين هتحكي ولا اي؟ ولا قوليلي الاول مراد وماما عاملين اي؟ ) امسكت حنين الكأس وهي ترتشف منه القليل ونظرت له قائلة (كويسين يا فارس) ابتسم فارس وهو يريح ظهره للخلف قائلا (طيب ياستي احكيلي بقا) نظرت له ثم ابعدت نظرها لتقول بتلبك (اصل بابا. بابا يافارس) اعتدل فارس في جلسته باستغراب وقلق وقوص حاجبيه وهو يقول (ماله بابا يا حنين؟ ) اخفضت بصرها ثم نظرت له مرة اخري وقد بدأ عليها الغضب (بابا عايز يجوزني لشريكه معتصم. الراجل الكبير) تغيرت ملامحه للغضب وهو ينظر لها وفي نفس الوقت مصدوم لما تقوله! هل هناك اب مثل هذا؟! قام من مكانه وهو يقول بصوت مرتفع غاضب (لاا هو بيستهبل ولا اي. طب انا وقولنا ماشي ومشيت عشان مش عايز اتنيل اشتغل في شركته. بس انتي هو اتجنن عايز يجوزك لواحد اكبر منه هوو) قامت من مكانها هي الاخري ووقفت بجواره قائلة (اهدا يا فارس انا مشيت من البيت وقولتله اني هاجي اقعد معاك هنا. هو حتى مسلمش عليا ولا ودعني ومحاولش انه يخليني امشي. اهدا عشان خاطري لحد ما نلاقي حل للاي احنا فيه) امسك خصلات شعره واعادها للخلف بغضب وهو يقول (احسن انك مشيتي، وانا بطريقتي هجيب مراد وماما هنا معانا. دا محدش يتأمن عليه دا الكبر اثر على دماغه باين) تنهدت حنين وجلست مرة اخري وهي تنظر لاخاها الغاضب ثم وجهت نظرها للارض شاردة في تلك الحياة التي تقسو عليهم، سواءً هي او اخاها فارس او والدتها او حتى مراد مريض التوحد. فهو يريد تزويجها من رجل يكبره بالعمر. ولم يكن يريد ان يدرس فارس الطب ليجعله يعمل معه في شركته. ولكن فارس أبي ذلك ودرس الطب وأصبح دكتور عيون. اما والدتها فهو يعاملها بقسوة وجفاء. ولكنها تتحمل من اجل اولادها وبالاخص مراد...

وصلوا لبيته في مدينة لندن ودلفوا سويا بينما هي كانت تتفحص المنزل بعينيها واضعه حقيبتها الصغيرة بجوارها. البيت جميل بحق ف تيم زوقه رائع من ناحية كل شئ. تقدمت خطوتين وهي تري كل جزء من هذا المنزل. بينما هو ذهب وجلس على الكرسي ينظر اليها مطالعا كل انش في جسدها. ينظر اليها بشهوه. اخفضت بصرها تنظر اليه لتقابله نظرته المتملكة. تلك النظرة تعلمها جيداً فخلفها الكثير. ابتلعت غصتها وهي تتقدم قليلا امامه (هو انا هنام. فين يعني. في اي اوضه) وضع قدما فوق الأخري وهو ينظر بعينيه لاحدي الغرف قائلاً (الاوضة إلى هناك دي يا طيف. ادخلي خدي شاور وارتاحي) هزت رأسها والتفتت تحمل حقيبتها قائلة (عن اذنك يامستر تيم) ودلفت بحقيبتها للغرفة واغلقت الباب خلفها. فهي لا تضمنه. اخذت بيجاما لها متكونه من بنطال قُطني وكنزة بنص كم. ودلفت للمرحاض تنعش جسدها وروحها. فهي اصبحت يتيمة الروح. بل يتيمة الاب والام. وحيدة في هذا العالم. من بيتها لعملها ل تيم. تيم هو نفسه من اعطاها تلك النقود لتعالج والدها. تيم هو نفسه من اشتري لها تلك الملابس والسيارة والبيت، خرجت من اسفل الماء مرتديه البرنص. يبدو انه له عالقة به رائحته التي تعرفها جيدا. خرجت من المرحاض وهي تنشف شعرها ومازالت تعدد مافعله تيم لها وكان مقابله هي وجسدها. وقفت مكانها مصدومه وهي تراه جالس على سريرها، منتظرها. لتبتلع غصتها وتضم البرنص اكثر اليها قائلة بصوت متلبك (في حاجة يا مستر تيم) وقف مكانه وامسك تلك المنشفة التي كانت تنشف بها شعرها وجذبها من حبل البرنص يفكه قائلاً (طبعا في يا طيف وفي كتير كمان) وانقض على شفتيها يقبلها كاتما همستها بشوق محموم. ويسلب منها ما لم يكن له الحق فيه، ولكنها صامدة منذ ذلك الوقت التي كان تترجاه ليعطيها المال من اجل والدها الذي نائم في المستشفى مريض. فكانت ردة فعله انه سيعطيها المال مقابلها هي. مقابل عذريتها وجسدها. بحثت عن كل الطرق لتأخذ المال ولكن بالنهاية عادت مذلولة له موافقة عما يريده. منذ ذلك اليوم وهي تحت تهديده تفعل ما يريد وكيفما يريد. قاسي في تعامله معها. لا يرحم أبداً...

كان يقود شارد الذهن يفكر بتلك إلى خطفت انفاسه اليوم بشكلها البرئ وعينيها الساحرة. أحقاً هي تفعل مثلما قال له علي. كلما يتذكر ما قاله عنها يغضب وتفور أعصابه. ولكنه قريبا سيكشفها وسيكشف كل مخططها. ان كانت هي وتمثل تلك البراءة فهي حقا بارعة في التمثيل. وان لم تكن هي ف بالتأكيد ستعاقب من تفعل ذلك. ظلت تدور الافكار في رأسه عن تلك الفرح التي اقتحمت حياته. حتى وجد نفسه امام المنزل التي تسكن فيه هي واهلها فأخذ نفساً عميقًا وكاد ان ينزل من السيارة ليجد فتاة خلف سيارته. تُخبئ وجهها في شال وتتحدث مع أحدهم...

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 54 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة