قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السادس عشر

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السادس عشر

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السادس عشر

Ù

ƒانت فرح جالسة في شرفة منزلها. تتذكر اخر لقاء لها مع سليم في ذلك الكافية. عندما اتاه اتصالا شقلب حاله واحواله. لم تتحدث معه ولم تراه. وهو لم يحادثها. تفكر في حاله وأحيانا تعتقد انه يترك لها الفرصة الآن لتفكر في مصيرهم معاً. امسكت هاتفها من جوارها تعبث به بشرود حتى قطع حبل تفكيرها صوت رسالة منه. فتحت الرسالة لتجد محتواها محتاج نتكلم شوية عشان نقرر اخرة اللي احنا فيه دا اي! . اخذت فرح نفسا عميقا ثم أرسلت له رسالة اخرى بها ماشي ثم اغلقت هاتفها ودلفت من الشرفة للمنزل فوجدت اخاها يدلف لغرفته بتوجس خوفاً ان يراه أحد. فتبعته بإستغراب الى الغرفة ووقفت عن الباب فوجدته يخبئ كيس لونه اسود اسفل الفراش. فتحت عينيها بصدمة ودلفت إليه سريعاً فنظر لها بخوف قائلا (ف. رح. في اي؟ ) هرولت اليه تمسك ما بيديه قائلة بنبرة عالية (انت بتخبي اي ياكريم!؟ ) تلعثم في الحديث ودار بعينيه في ارجاء المكان ثم نظر لها قائلا (مبخبيش حاجة يعني. وبعدين مالك بتعلي صوتك كدا ليه؟ ) قوصت فرح حاجبيها وهي تقول بشك (لا واللهِ. كريم وريني انت كنت بتخبي اي؟ ) ثم اخذت ذلك الكيس عنوة عنه وفتحته. وجدت به اكياس بودرة بيضاء. ففتحت عينيها بصدمة وهي تنظر لكريم الذي كان يقف متوتراً خائفا. فقالت بصراخ (تااني ياكريم تااني؟! ) ثم اكملت بصوت خائف (انت عارف ان سليم لو عرف هيعمل فينا اي. انت موعدتنيش مش هتجيب الزفت دا تاني. سليم ظابط وبيجي بيتنا علطول لو شاف دا هيرمينا في السجن كلنا. انت مجنوننن! ) هز كريم رأسه بنفي ثم اخذ منها الكيس بقوة (سليم هيعرف منين. الا اذا انتي قولتيلو. وبعدين احنا محتاجين فلوس عشان حور تجيب هدوم جديدة وصحابها ميتريقوش عليها وعايزين نجيب حاجات لينا. احنا مش هنفضل كدا مش عارفين ناكل ونشرب إلى احنا عايزينه! ) ردت فرح بانفعال ممزوج ببعض الحزن والقهر على حالهم (هنجيب كل حاجة يا حبيبي بس مش كدا. انت كدا بضيع مستقبلك وعايز تعيشنا في حرام. كريم ياحبيبي معنتش تجيب الحاجات دي عشان خاطري ياحبيبي عشان خاطري وانا والله هجبلكو كل إلى انتو عايزينه ومش هحرمكو من حاجة! ) تطلع إليها كريم للحظات وكأنه يفكر في حديثها فقالت بنبرة لينةً اكثر من قبل لتستعطف قلبه قائلة (انت كدا مش هتبقى مهندس ولا هتحقق كل احلامك. مش هتساعد ماما ولا حور ولا حتى انا. انت كدا هضيع مستقبلك وهتخسرنا عشان الشغل دا اخرته سجن والله. انا عايزة مصلحتك ياكريم! ) هز كريم رأسه بتنهيدة (حاضر يافرح. حاضر. ) هزت رأسها بابتسامة خافتة (حضرلك الخير ياحبيبي! ) ثم قامت من امامه واخذت ذلك الكيس (انا هرميه. اهتم بدراستك ياكريم انت في شهادة! ) هز رأسه بتلعثم ثم اخذت ذلك الكيس وغادرت لغرفتها. جلست على فراشها واخذت تتطلع للكيس بشرود وهي تتذكر ذلك الماضي.

ذلك الماضي الذي جبرها ان تتاجر بتلك الاشياء الخطرة لتكسب النقود من اجل والدتها المريضة واخوتها الصغار. ذلك الماضي المليئ بالمصائب والتي تخاف دوماً ان تخبر سليم به فيكرهها. ذلك الماضي الذي طالما خافت منه ان يظهر لها في المستقبل. ف به ستخسر كل شئ. حياتها. رؤية عائلتها وحتى سليم.

سليم الذي دخل حياتها فغيرها رأساً على عقب. اخذها من الشارع وسترهم في منزله. وأدخل اخوتها المدرسة. وها هم بحال افضل بسببه. وهو يطلب يديها. لا تريد الموافقة حتى لو تلوث سمعته بما فعلته في الماضي. تتوقع قدوم ذلك اليوم الذي ستنكشف به. اخذت نفسا عميقا تتذكر ذلك اليوم عندما كشفها وتركها في ذلك المنزل وتلك الغرفة المعزولة يومين كاملين. لم تكن هي بالفعل لأنها توقفت عن ذلك العمل قبل ان يدخل حياتها. ولكنها للحظة شكت انه علِم بما فعلته مسبقاً.

استفاقت من شرودها على صوت رسالة في هاتفها منه محتواها نتقابل في الكافية كمان ساعة . تنهدت بعمق ثم قامت تساعد والدتها قليلا حتى تغادر لتراه.

- حنين -.

كانت تجلس في المنزل عابسة الوجه. بدون روح وكأنها سُحبت من حياتها منذ قدوم اهلها من أسبوع كاملاً. يريد والدها تزويجها لذلك الرجل الكبير الذي يكبره عمراً. يريد التخلص منها وكأنها ليست ابنته. فقط ليكسب النقود من وراء تلك الصفقة. وجود فارس جوارها هذه اليوم هو الذي يقويها الآن. فهو من يدافع عنها ويقف في وجه والده لاجلها ولاجل مستقبلها. نظرت لهاتفها الذي يهتز بجوارها بإسم ليث. ذلك الهاتف الذي يرن منذ اسبوع بإسمه وهي لا تجيب. لم تتحدث معه منذ اسبوع. لا تعلم ماذا تخبره او كيف تخبره بما يريد والدها فعله. وضعت الهاتف على وضعه الصامت مثلما تفعل دوماً. وها هو يخرج والدها من غرفته عن ذكراه. نظر إليها بحدة قائلا (الراجل هيجي النهاردة بليل يتقدملك. اتعاملي كويس انتي فاهمة! ) تطلعت إليه بقهر ممزوج بضيق من داخل قلبها قائلة (في المشمش. انا مش هشوف حد انا مش هتجوز واحد اكبر منك. ) تقدم منها ممسكا اياها من شعرها قائلا بصوت حاد مرتفع (احترمي نفسك ياحنين احسنلك. إلى انا بقوله يتنفذ ورجلك فوق رقبتك انتي فاهمى يابت). خرجت والدتها على ذلك الصوت وابعدت والدها عنها قائلة (خلاص خلاص اهدا. اهدا عشان خاطري. ) ابتعدت حنين وهي تبكي بقهر ثم توجهت لغرفتها واغلقت الباب خلفها...

- تيم وطيف -.

كانت تعد الفطار وهي مبتسمة ابتسامتها المتسعة. ابتسامة مُشرقة جميلة. دلف تيم إليها ووقف خلفها يحتضنها بحنان بالغ قائلا (الحلو عاملنا فطور اي النهاردة؟! ) ابتسمت برقة وهي تقول بخفوت (بيض مقلي وبطاطس ومربى وجبنة! ) همهم بخفوت ثم ابتعد عنها واخذ الأطباق يضعها على الطاولة قائلا (عملتي شاي؟ ) هزت رأسها بإيجاب وجلست على الطاولة (اه عملت! ) ثم صبت الشاي في كأسه ووضعته امامه. فأبتسم بحب قائلا (تسلمي) ابتسمت بحب (الف هنا! ) شرعا هما الإثنين بتناول الطعام بينما هي نظرت إليه ولتغيره بعدما فتح لها قلبه.

- فلاش باك -.

جلس جوارها وهو يقول بهدوء (طيف انا تربيتي هي السبب في إلى انا فيه دلوقتي. انا عشت طفولة قاسية. ومراهقة قاسية و نضوج قاسي. انا عشت مع ام واب مش كويسين. عشت مع ام واب اهم ماعندهم هو انهم يكونوا مبسوطين في حياتهم وانا في داهيه. كنت الابن الوحيد إلى جه نكد عليهم حياتهم وقطع عليهم خيانتهم لبعض. انا النحس إلى عشت معاهم وكنت حمل على قلبهم. هما الاتنين اتجوزوا لمصالح. هو اتجوزها عشان نفوذ عيلتها عشان يكبر ويبقى معاه فلوس وهي اتجوزته عشان هو كان شب حلو اهو تقضي معاه يومين. ومتوقعتش انها ممكن تحمل وتجيبني! ) اخذ نفسا عميقا قائلا بنبرة مختنقة (يا طيف انا بعمل كدا من القسوة إلى شوفتها وانا صغير والضرب إلى اتضربته. ربتني نانا كانت تعتبر هي امي اللي وقت همي بجري اشتكيلها. وقت ما يضربوني امي ولا ابويا اجري على حضنها هي. ) ثم داخل عينيها بترجي (غيريني وخليني بتاعك انتي. خليني ابعد عن العصبية والي انا بعمله، وقت عصبيتي هديني واحتويني! ) كانت تنظر له وعينيها مليئة بالدموع. تلك الدموع الحزينة على حاله وعلى طفولته. اكمل وهو يبعد نظره عنها حتى لا ترى التماع عينيه بالدموع قائلا (انا كبرت نفسي اشتغلت. وخدت شركته بعد ما مات وكبرت الشغل والشركة. اه خدت اسمه بس انا مش عايز اخد طبعه) ضمت شفتيها بحزن بالغ واقتربت منه تحتضنه بحنانها البالغ قائلة (انا هعمل كدا يا تيم. بس انت كمان ساعدني مبقاش انا بحتويك وبهديك وانا بتهين فيا. انت عارف ومتأكد اني مليش غيرك. وبكل إلى انت عملته فيا انا هحاول انساه واتخطاه وانت بمعاملتك ليا هتخليني انسى كل دا. بالصفحة الجديدة إلى هنفتحها ياتيم. نفتح صفحة جديدة ونمحي الكتاب القديم عشان ميفضلش فيا أثر وحش بسببك وبإيدك انت عملته! ). هز رأسه سريعاً وكأنه طفل رضيع يستمع لكلام امه الحنونه قائلا (هعمل كدا وعد. متسبنيش عشان انتي ادتيني حياة وانا معاكي! ) اشتدت في احتضانه وكأنها ترد على حديثه بحنان بالغ منها...

- عودة للواقع -
استفاقت على كلامه (طيفف انتي فين؟! ) نظرت له بإنتباه (ها!؟ ) هز رأسه بقلة حيلة (دانتي مش معايا خالص. بقولك انا ماشي انتي عايزة حاجة؟ ) ابتسمت بخفوت قائلة (لا ياقلبي. خد بالك من نفسك! ) هز رأسه وقام من مكانه ومال عليها يقبّل رأسها بحنان (ماشي! ) ثم غادر تحت نظراتها له.

- تامر ونور -.

(انا بطلب ايد بنتك نور ياست الكل! ) قالها تامر بابتسامة واسعة جذابة. نظرت والدة نور لها فرأتها تبتسم بخجل ثم نظرت له قائلة (والله يابني يشرفني. بس مش المفروض اهلك يجو معاك! ) تنحنح تامر بخجل قائلا (انا اهلي مش موجودين في البلد هنا. بس اكيد هينزلوا على فرحي بإذن الله. واختي موجودة هنا وان شاء الله واحنا بنلبس الدبل هتكون معانا! ) همهمت والدة نور بتفكير قائلة (والله انا مش عارفة. يعني انت شب كويس وابن حلال يابني. على حسب ما نور بنتي قالتلي عنك. ) ابتسمت تامر بشكر قائلا (تسلمي. انا كمان ليا شرف اني اناسبكم. وانا معجب ب نور وحابب نكبر الإعجاب دا ويبقى حب في بيتنا ان شاء الله! ) نظرت لها والدتها فكانت نور تخفض بصرها بخجل فقالت والدتها بهدوء (على بركة الله يابني! ). قال تامر بنبرة فرحة (يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة! ) هزت نور ووالدتها رأسهم ورفعوا ايديهم يقرأون الفاتحة غير مدركين ب مكسور القلب الذي يقف خارجاً يستمع لكل كلمة تُقال. اتى ليزورهم ويطمئن على من احبها قلبه دوماً فعلم انها الآن ستكون لغيره. هدوء تام سيطر عليه. وكأنما شيئا ثقيلا وقع على قلبه فحطمه كاملاً. حطمت الباقي منه. اخفض على بصره عندما انتهوا من قراءة الفاتحة وذهب من جوار الباب محطم القلب ومدمر الروح...

- فرح وسليم -.

ارتشفت بعض العصير ثم رفعت بصرها تنظر له بتلعثم قائلة (انت اي اخبارك؟! ) تنهد بعمق قائلا (كويس. كان في ضغط في الشغل بعد ما ادهم انتحر في الحبس! ) شهقت بخوف قائلة (انتحرر؟! ) هز رأسه بخفوت (اه انتحر. المهم فكك من الحوار دا عشان صدعني اوي. خلينا في موضوعنا! ) هزت بهدوء ثم قوصت حاجبيه لنظرته المستمرة لها بإعجاب وكأنه لتو لاحظ شيئا فقالت بتوجس (مالك؟! ) ابتسم بإعجاب قائلا (ماشاء الله، انا لسه ملاحظ انك لبستي الحجاب كامل! ) ضمت شفتيها بخجل ثم اخفضت بصرها ورفعته مرة أخرى قائلة (انا كنت بخبي شعري بالشال كدا لحد ما اشتري طرح. فأشتريتهم وكدا! ) ابتسم بحب قائلا (ربنا يثبتك عليه، ) ابتسمت بخفوت ووجها يشع الخجل فأكثرهم خدودها المشعة بالحمرة. فوضع يديه فوق يديها قائلا (ها تتجوزيني؟! ) رفعت بصرها تنظر داخل عينيه ثم هزت رأسها بإيجاب (اه سليم. انا موافقة بس عايزة اقولك على حاجة الاول! ) هز رأسه بإيجاب قائلا (قوليلي يا فرح؟ ) قالت في خفوت (مهما عرفت عني تعالى? وصارحني الاول ونتفاهم متتصرفش غير لما نتفاهم موافق؟ ) ابتسمت بحب قائلا (وهو يعني الجواز اي غير اننا نتفاهم ونشارك بعض كل حاجة يافرح. وانا اخترتك انتي عشان انا عارف انك انتي إلى هتستحملي معايا كل حاجة وهتقفي جنبي وتديني قوة! ) اخرجت تنهيدة عميقة من داخلها ثم قالت بابتسامة خافتة (بإذن الله! ). ثم شردت داخلها لا تعلم ما المصير القادم وماذا سيحمل لهم القدر...

- قمر وفارس -.

كانت تتحدث معه بالهاتف تحاول تهدئة اعصابه قائلة (اهدا يافارس انا عارفة ان إلى بيعمله غلط. بس اتفاهم معاه براحة في الاول والاخر دا ابوك! ) فرد بانفعال (ابويا اي دا يا قمر ابويا اي إلى عايز يجوز بنته لراجل اكبر منه هو. ابويا اي إلى بايع بنته بدون مقابل. ولا عشان شوية فلوس هياخدها من ورا جوازها منه. انا مش عارف دا اب ازاي ولا بيفكر ازاي! ) اخذت نفسا عميقا ثم قالت (عشان خاطري اعصابك. اهدا عشان تقدر تحل المشكلة دي متتحلش كدا يابني. برواقة مش بعصبية! ) زفر بضيق ثم قال (اما نشوف. انتي عاملة اي دلوقتي! ) ابتسمت بخفوت (انا كويسة. متقلقش عليا بقيت بمشي كويس وبتحرك. المهم انت تبقى كويس! ) اجابها (دايما يارب. انا هكون كويس لما كل دا يتحل يا قمر. ) تنهدت بحزن (هيتحل يافارس كل حاجة بتتحل! ) اجابها (ماشي ياقمري. يلا مش هطول عليكي. سلام! ) ابتسمت بدفئ (سلام! ). وضعت الهاتف جوارها ومازالت تفكر في الخبر الذي سمعته من اخاها منذ اسبوع. انتحار ادهم في السجن. تاركا رسالة لها انا حبيت قمر. بس طمعي كان اكبر من حبي. ودليل اني حبيتها اني مقربتش منها ومأذيتهاش لما خطفتها. انا حبيتها وانا دلوقتي مبقاش ليا حياة دلوقتي. قررت اني اودع الدنيا احسن ما اعيش في السجن.

تنهدت بخفوت وهي تتذكر تلك الرسالة وتتذكره. سيظل تاركا ذكرى داخلها سواء كانت جيدة او بشعة...

- حنين -.

حل المساء واتى صديق والدها الذي سيتزوجها. ذلك الرجل الكبير في العمر. بينما والدها استقبله افضل استقبال وبأفضل ترحيب. بينما هي بالغرفة تبكي ولا تعلم ماذا تفعل نظرت للهاتف فرأت ليث يهاتفها. امسكت هاتفها وردت عليه قائلة بنبرة باكية (ليث؟ ) لم لم تستمع لاجابته الا بعد عدة لحظات بصوته القلق (بتعيطي ليه ياحنين، في اي ومبترديش عليا بقالك اسبوع ليه! ) قالت ببكاء (لو جتلك دلوقتي هتستقبلني! ) تطلع للساعة فكانت تشير للتاسعة مساءاً فقال بحيرة (انا استقبلك في اي وقت. بس في اي؟! ) قامت من مكانها وبحثت عن مفاتيح سيارة اخاها وأخذته قائلة (هقولك لما اجي سلام! ) لم تعطه فرصة ليتحدث واغلقت معه خارجة من الغرفة ثم من المنزل غير عابئة ب نداء والدتها لها. اسرعت والدتها للداخل تخبرهم انها ذهبت فخرج فارس سريعاً خلفها ولكنه وللأسف لم يلحق بها ووجدها تأخذ سيارته وتغادر...

كانت تقود سيارتها بسرعة كبيرة وهي تتذكر حديث عائلتها لها. تتذكر كل ما يخططون لأجله. لم تكن تعي شيئاً او تفكر بشئ سوى حديثهم معها. يرن الهاتف بإستمرار ب رقمي اقرب إثنين لقلبها ولكن ليس الوقت للإجابة. سطع في عينيها نور ساطع من سيارة نقل كبيرة. دموعها تحجب الرؤية وتوترها يجعلها غير مدركة ماذا تفعل. أدارت مقود السيارة بسرعة لتجنب تلك السيارة القادمة تجاهها ولم تكن إدارتها سوى انها جعلتها تقف بسيارتها بالعرض. بينما سيارة النقل مازالت على تلك السرعة والتي كانت تقترب من سيارتها كثيراً. توقف عقلها عن التفكير وقلبها عن النبض لخوفها المفرط. فوضعت يديها فوق رأسها واطلقت صرخة قوية وماكان بعدها سوى ارتطام سيارتها بالطريق وانقلابها عدة مرات...

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 42 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة