رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثاني والعشرون
- تيم وطيف -.
يجلس جوارها في غرفة المستشفى. بعد ان اجرت عملية خطيرة في المستشفى. تمر ايام منذ يوم عمليتها وهي نائمة لا تستيقظ. ملاكه الجميل الحنون. كان يجلس جوارها دون ملل منتظراً منها الاستيقاظ يتذكر تفاصيل حياتهم سويا. منذ لقاءه بها حتى يومهم هذا. كيف جعلته يحبها بعفويتها وحنانها. منذ اليوم الاول وهو اسير لها، ولكن دائماً ماكان الماضي يقف في وجهه فيظلمها أكثر. يهينها يسرق ما لم يكن له الحق به. بينما هي لم تكن تستطيع ان تنطق بشئ امامه.
هي الاخرى رغم ما كان يفعل بها لم يكن لديها سواه ليحميها من جشع الدنيا. ولكن لو كان لديها فرصة للعيش في أمان بعيداً عن ظلمه كانت لتذهب. ولكن في بعض الأوقات كان يمنعها شعوراً غير معروف. رغم تملكه وساديته معها وإهانته لها إلا ان ذلك الشعور كان اقوى. كانت اقوى بأنها تعلم ان داخله طفل صغير مسجون. يود ان يخرج ولكن لا يجد يداً تمسك به لتخرجه.
كان تيم جالساً على كرسي جوار فراشها. ممسك بيديها بين يديه ومنحني على الفراش بتعب مغمضاً عينيه. بينما هي وبعد ايام في غيبوبة تشعر الآن انها عادت للحياة. عادت لرؤية النور. بعد ان واجهت صدمة ب عمل عمليتها في قلبها. فكانت في البداية ترفض خوفاً من الموت في العملية. ولكن تيم اجبرها على إجراؤها. لأن نسبة موتها دون إجراؤها كان أكبر. وهو كل ما يخشاه الآن هو ان يفقدها. اخذت تنظر لسقف الغرفة قليلاً بشرود وكأنها تستوعب انها الآن في الحياة وتستوعب بماذا تشعر الآن. ومع استوعابها شعرت برأسه على يديها. انتقلت بنظرها له فوجدتها بجلسته الغير مريحة. نادته بصوت هامس (ت. يم) همهم بتعب غير مستوعب هو الآخر ولكن عندما استوعب صوتها اعتدل سريعاً في جلسته وهو يقول ب لهفة (طيف. انتي صحيتي) ثم شقت الإبتسامة الواسعة طريقها وهو يقول (حاسة بأيه. انا هنادي الدكتور حالا. ) هزت رأسها بنفي قائلة (اهدا طيب. انا. كويسة. ) ثم مدت يديها تمسك بيديه بحب قائلة بهمس (قرب) جلس على طرف الفراش واقترب منها فحاوطته بيديها تحتضنه بينما هو يحتضنها دون ان يضع ثقله عليها قائلا بخفوت حزين (وحشتيني. ) غرزت يديها في شعره مغمضة عينيها بإبتسامة مُرتاحة (وانت وحشتني اوي. ) ظلا هكذا لدقائق وكأنهما يعوضا ما فات من فراق وخوف...
- فرح وسليم -.
دلفت إليه في غرفة نومهما ورأته جالساً يعبث في هاتفه بشرود. فقالت بثبات حاد (انا عايزة اروح اشوف ماما واخواتي. ) نظر لها بخفوت وقبل ان يجيب قالت (لوحدي. وصلني وابقى تعالى خدني) قوص حاجبيه بأمتعاض ولكنه لم يعترض قائلا (هاجي اخدك امتى.؟ ) هزت كتفها بلا معرفة قائلة (وقت مانت عايز. عالعشا كدا يعني) ثم تقدمت للخزانة وهي تُخرج ملابس لها. نظر للملابس ولها فوجدها تخرج ما تحب ارتداءه دوماً وما رأها به اول مرة. ذلك الشال ذو غطاء رأس ويخبئ نصف وجهها. اخذت ملابسها دون ان تنظر له مرة اخرى للمرحاض وارتدت تنورة فضفاضة باللون البني و كنزة من اللون الابيض. ثم خرجت أمامه وهو ينظر لها ويتابع جميع تحركاتها الهادئة. ثم تناول في يديه ذلك الشال ذو اللون الاسود ووقف خلفها يساعدها في ارتداؤه. نظرت له من المرآه وهي ترتدي حجابها ثم وضعت غطاء الشال فوق رأسها هو الآخر. كانت تريد الالتفاف له ولكنه امسكها من ذراعيها امام بطنها وهو يعانقها من الخلف قائلا (لسه زعلانة مني؟ ) استند برأسه على كتفه بسبب فرق الطول بينهم. فقالت بنبرة غير مهتمة (وازعل ليه هو انت غلطت لا سمح الله!؟ ) ابتسم بعبث وهو يقبلها على خدها ثم قال (اه ياستي غلطت وبعتذر منك وانتِ مش راضية تتصالحي. ممكن بقا خلاص كدا ونرجع كويسين زي الاول) قوصت حاجبيها بتهكم ثم ابعدته قائلة (يلا ياسليم) شددت على اسمه بغيظ ليقول بعشق غامزا (يلا ياعيون سليم! ) لم تستطع ان تمنع خديها من الاحمرار خجلاً ولكن ملامحها العابسة ايقنت له انها غير راضية أيضاً. امسك بكفها بين كفيه وهبطا سويا للسيارة ليوصلها لمنزل اهلها. وكان طوال الطريق يتغزل بها وبجمالها محاولةً ارضاؤها...
- فارس وقمر -.
كانت ذاهبة بتوتر لتناول الغداء مع والدها في احدى المطاعم كما طلب منها للمحاولة في كسبها. ولا تعلم لماذا يريد ولكن هو يعلم جيداً. يريد ان يجعل سليم وحيداً يستعطف اخته. يحاول افتعال مشاكل بينه وبين زوجته. يُمرض والدته بسبب افعاله فيجعلها تقع دون وقوف مرة اخرى. وصلت للمطعم وجلست امامه مع ابتسامتها المتوترة قائلة (انا. فرحت لما عزمتني النهاردة على الغدا. ) ابتسم والدها واضعا يديه فوق يديها بحنان مزيف قائلا (وانا كمان ياحبيبتي اتبسطت لما قبلتي! ) اكتفت بالايماء له وهي تتطلع على المكان. طلبا الطعام وبدأ في تناوله وهو يسألها عن عملها. وعن احوال صيدليتها. وغيره وغيره من الأمور مما جعلها مرة ف مرة تتناقش وتسرد له بأريحية. فهي في نظرها لم تعش الماضي مثل سليم لانها كانت صغيرة السن. فقط تعلم من الحكايات. وبنظرها هذا والدها الذي لم تعش معه قدراً كافيا. فقط سنواتها الاولى. فهو الآن امامها وتريد ان تجرب شعور ان يكون والدها جوارها. انتهيا من الحديث على صوت رنين هاتفها بإسم فارس فإبتسمت لوالدها باحراج قائلة (ثواني هرد واجي. ) ثم وقفت من مكانها ذاهبة لمكان فارغ من الاشخاص واجابت عليه (الو يافارس؟ ) رد بتساؤل قلق (روحتي ولا لسه معاه؟ ) أجابت بخفوت (لسه معاه. متخفش كل حاجة تمام وانا مبسوطة! ) همهم بقلق غير مطمئن قائلا (ماشي. خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلميني فوراً. ولو عايزاني اجي اخدك اوصلك البيت اتصلي بيا وانا هاجي على طول ماشي! ) شقت الإبتسامة الواسعة فمها قائلة (طيب ماشي. يلا سلام ياقلبي. ) ثم أغلقت الخط وعادت مرة اخرى تجلس مع والدها الذي اقترح دون اي مقدمات قائلاً (أي رأيك ياقمر يابنتي تيجي معايا تشوفي بيتي. هو برضو بيتك يابنتي ولا اي! ) هزت رأسها بإيجاب قائلة مبتسمة (اه اكيد اجي. ) ابتسم بدفئ ثم ماهي الا دقائق حتى كانا خارج المطعم في سيارته متجهين نحو منزله. بعض القلق بدأ ينتابها دون معرفة بالسبب، ولكن ماذا قد يحدث. فذلك والدها وبالتأكيد لن يضُرها. وصلا لمنزله ودلفا وهي لم تجد اي شئ يشير للقلق. وقفت ترى المنزل بإبتسامة خافتة ليجلس والدها فجلست هي الاخرى على الأريكة جواره بعد ان ألقت نظرة سريعة للمنزل البسيط ليقول (قمر. عايز اقترح عليكي حاجة واتمنى توافقي؟ ) قوصت حاجبيه بإستغراب ممزوجا ببعض الرهبه قائلة (حاجة اي يا. بابا.؟ ) ابتسم بدفئ قائلا (بصي يابنتي انا العيشة في مصر مبقتش نافعة اديكي شايفة اخوكي بيعمل فيا اي. فأنا كنت عايز احجز واسافر اعيش في اي بلد برا. هبيع البيت والعربية والعفش وكل دا. ف كنت بقول تيجي تعيشي معايا يابنتي. هفتحلك هناك صيدلية وتعيشي معايا انا محتاجك معايا يا قمر. انا ليا حقوق عليكي وواجبات معملتهاش.؟ ) فرغت شفتيها بصدمة لحديثه. ثم تنحنحت بخفوت قائلة بصوت اقرب للهمس (بس مينفعش. انا وفارس هنتجوز قريب! ) هز كتفيه بلا إهتمام قائلا (فارس اي وبتاع اي. سيبي فارس اكيد هتلاقي احسن منه! ) وقفت من مكانها سريعاً وهي تهز رأسها بنفي قائلة (اكيد لا. انا معملش كدا ومقدرش اسيب ماما وسليم وفارس وحياتي هنا. انا اسفة لحضرتك بس مقدرش اعمل اللي بتطلبه! ) نظر إليها للحظات دون رد ثم قال بنبرة منكسرة حزينة (ماشي يابنتي. اللي تشوفيه. ) ابتسمت بتوتر ثم ظلت معه لبعض الوقت وغادرت للمنزل وهي تفكر بشرود تام.
- على و ورد -.
وضعت امامه الطعام بهدوء بالغ يمتلكها منذ تلك الحادثة. امسك يديها ونظر لعينيها مباشرة بدفئ (ممكن نتكلم شوية؟ ) نظرت هي الاخرى داخل عينيه بحزن طاغي على عينيها ثم جلست جواره قائلة (في اي يا علي.؟ ) تنهد بعمق محركاً الخوف من مواجهتها بعيداً قائلا سريعاً وبدون مقدمات ليُصدمها (تتجوزيني؟ ) شهقت بعنف عندما استمعت عليه وهي تنظر داخل عينيه ب غير تصديق وعينيها تلمع بسبب تراكم الدموع بها ف همس قائلا (ورد. متخليش العاطفة تتحكم فيكي كدا اصل هتخليني اعيط معاكي. ) عبست مضيقة عينيها ف قهقه بخفة ثم اكمل (طيب بصي قبل ما توافقي او تردي عليا. وانا هسبلك وقت تفكري. عشان انتي شايفة حالتي عاملة ازاي. بس قبلها عايز اقولك حاجة مهمة لازم تعرفيها؟ ) قوصت حاجبيها ثم للحظة تذكرت شئ قائلة (نور، صح؟ ) صمت قليلاً وهو ينظر لها ثم ابعد نظره عنها للحظات ثم اعاده لها قائلا (انا نسيتها. بس كان لازم تعرفي اني كنت خاطبها. وكانت حبي الوحيد وقتها. بس احنا سبنا بعض. وانا معنتش بفكر فيها وتخطيت الموقف. انتي دلوقتي إلى مليتي حياتي. بس انا مش هجبرك توافقي عشان حالتي او عشان انا، م. مشلول. ) كانت تود ان تتحدث ولكنه قاطعها قائلا بحزم (مُتفائل. بس محدش عارف ربنا كاتب إيه. وانتي مش مجبورة برضو، فكري كويس يا ورد. ) ظلت تنظر له دون رد. تُفكر في حياتها إذا وافقت. وفي حياتهم سوياً. تعلم ان حالته ستتحسن لأنه يستجيب للعلاج. وتعلم انه سيكون بخير. وان حالته جيدة. ولكن الآن أهلها لن يقتنعوا بذلك. تنهدت بعمق ثم قالت (ماشي. هفكر وارد عليك يا. علي! ) ابتسم لها بينما هي نظرت ليديها التي مازالت بين يديه ثم سحبتها بهدوء بينما هو بدأ تناول الطعام، تحت انظارها الشاردة به وبتفكيرها في قراره. وبحالتهم الان ومستقبلاً. وب كل شئ. تفكر ب كل شئ بشرود تام...
- سليم وفرح -.
دخل معها منزل والدتها بإبتسامة سمجة. بينما هي لم تمنعه بل حاولت الا تهتم بالأمر كثيراً، كانوا جالسين جميعهم بينما هو يجلس جوارها واضعا يديه خلف على ظهر الاريكة. والدتها تبارك لها كثيراً على حملها. ابتسم بخبث قائلا لوالدتها (بس مقولكيش يا حماتي زعلها وحش اوي! ) نظرت له بطرف عينيها بينما هو الاخر بادلها النظرة وهو يكتم ضحكته حتى لا تخرج. قهقهت والدتها بخفوت قائلة (اه يابني دي صعبة اوي في زعلها. ) نظرت لوالدتها بهدوء (وهو اللي بيزعل مش عليه الحق برضو. ) فقال هو سريعاً (بس انا بصالحك وانتي لسه مقموصة) نظرت لهم والدتها قائلة بضحكة خافته (انا برضو قولت انكم متخانقين من شكلكم دا. ) هزت فرح كتفها بلا مبالاة (عادي بقا. ) عبس هو يزفر وهذه الطريقة ايضا لم تنجح في ارضاؤها. تابع بعينيه حور الصغيرة وهي تتحرك لتقف امام فرح قائلة بهدوء (هو انا ممكن اجي انام معاكي النهاردة. عشان انتي وحشتيني اوي وعايزة انام في حضنك) نظرت لها فرح ب حزن واشتياق وهي تجذبها لها وتحتضنها (وانتي كمان وحشتيني اوي يانور عيني) ثم قبلتها على رأسها بحنية فنظرت حور ل سليم وهي تلعب باصابعها بتوتر (ممكن يا عمو سليم تاخدني معاكم؟ ) قالت والدتها قبل ان يجيب سليم (حور. انا قولتلك مينفعش وقولتلك متفتحيش السيرة دي تاني صح؟ ) نظرت لها حور ب عبس طفولي ثم تركت يد فرح ب كسرة نفس وهي تلتفت لتغادر لجلستها مرة أخرى ولكن سليم امسك يديها قائلا (استني بس. انا موافق تيجي تباتي معانا بس ناخد إذن ماما واخدك معانا النهاردة) ثم قبلها على خدها برقة فشقت الابتسامة وجهها سريعاً وقالت بالحاح لوالدتها (عمو سليم وافق يا ماما. هروح معاهم عشان خاطري! ) ابتسمت فرح بحنو قائلة (خلاص يا ماما سيبيها تيجي معانا، ) تنهدت والدتها بهدوء قائلة (طيب خلاص. ) هللت حور بيديها ثم اقتربت تحتضن سليم قائلة (شكراً اوي) فقهقه بحب وهو يبادلها عناقها. بينما فرح ذهبت لغرفتهم واخذت بعض من ملابس حور التي اشترتها مؤخراً وكانت قليلة. فقد تقاسما الأموال في شراء بعض الملابس لحور وكريم. تنهدت بعمق ووضعت منهم في حقيبتها ثم غادرا بعد ان وصت فرح اخاها كريم على والدتهم، وهو يلح عليها انه لا يحتاج للتوصية فهو ينتبه إليها جيداً. غادروا سويا للمنزل وبدلت فرح ملابسها واعدت الطعام لهم جميعاً. وعندما خرجت من المطبخ رأت حور تتحدث سليم وتقهقه معه ببراءتها بينما هو يمازحها هو الآخر ويتحدث معها دون اي ملل. تنحنحت فرح وهي تقول بحدة مزيفة (هات الصينية من جوا عشان تقيلة ومش هينفع اشيلها. ) هز رأسه مبتسما قائلا لحور (طيب ياقشطة نكمل كلامنا بعد الاكل) ثم وقف ناظرا لفرح بإبتسامة هادئة ودلف يحمل صينية الاكل واضعاً اياها على الارض وجلسوا حولها لتناول الطعام. بينما فرح تساعد حور قليلاً في الاكل وتأكل هي الاخرى. دون ان تنظر له او تعطيه اي اهتمام ف شعر بالغيرة قليلا والضيق. فهي لا تهتم به مثلما كانت تفعل. تنهد بعمق ف عقابه لم يكن هيناً عليها. لم يكمل طعامه واستعد للقيام فأمسكت يثيابه قائلة بخفوت (كمل اكلك! ) نظر إليها بهدوء وهز رأسه (انا شبعت. تسلم ايدك! ) ثم عزم على القيام مرة اخرى ولكنها تجمدت به قائلة مرة اخرى بدفئ (عشان خاطري، كمل اكلك. ) نظر للحظات داخل عينيها المتوسلة له لإكمال طعامه فتنهد جالساً مرة اخرى يكمل طعامه دون إضافة اي رد وانتهوا من تناول الطعام بينما جلست حور معه يشاهدون التلفاز وهي تعد الشاي له بالمطبخ. انتهت وخرجت اعطته كأسه وجلست جوار حور مبتسمة (مبسوطة ياقلبي؟ ) هزت حور رأسها بإيجاب مبتسمة (اوي. انا عايزة اقعد معاكي علطول بس ماما بتقولي مينفعش، ) تنهدت فرح وهي تضمها لاحضانها قائلة (منا علطول معاكي يا حوريتي. ) هزت حور كتفيها بهدوء ثم تابعت مرة اخرى التلفاز بينما فرح نظرت ل سليم فوجدته يسند ذراعيه وينظر إليها بعشق شارد بتفاصيلها والنعس يسيطر على عينيه. ونظرته بها بعض الندم عما فعله والحزن. نظرت له قليلاً بهدوء. عكس الاشتياق الذي داخلها ثم ابعدت بصرها ل حور قائلة (يلا ياحبيبتي عشان ننام. ) اومأت لها حور وذهبا سويا لغرفة الاطفال. بينما هو ظن انها ستنام معها الليلة فأراح ظهره على الاريكة واغمض عينيه بتنهيدة عميقة. ماهي الا دقائق حتى شعر بيديها تتسلل لشعره. فأبتسم بحب ثم فتح عينيه فوجدها تقف جواره لتقول بخفوت (قوم الاوضة. الكنبة هتوجعلك ضهرك. ) اعتدل في جلسته قائلا (اه فعلا. ) ثم وقف ودلف للغرفة معها. اغلقت الباب خلفهم وذهبت لتنام جواره فإستقبلها داخل احضانه وهو يحاوط بطنها بيديه. ورأسه داخل عنقها يتمتع برائحتها. بينما هي استسلمت له واضعة يديها فوق يديه وذهبت سريعاً في نوم عميق وهو لحقها في النوم...
- عودة للحاضر -.
كانت تنام داخل احضانه ويديه حول بطنها. رأسهه جوار رأسها ومستيقظان شاردان في الماضي. هي تتذكر حملها الاول. وهو يتذكر مأساة حياتهم. تنهدت بعمق وبدأ بعض ملامح الماضي المؤلم تدلف لعقلها. لتلمع عينيها بالدموع ثم بدأت تتساقط الدموع على خديها وهي تتذكر كم عانوا في تلك الفترة. حتى خرجت هي بنفسها منها. وهو يحاول ان يخرجها معتقداً انه سيخسرها. شهقت من بين بكاءها فشعر بها ثم اعتدل في جلسته سريعاً وهو ينظر لها بقلق (فرح. مالك؟ ) اعتدلت هي الاخرى لتجلس ب تعب قائلة من بين شهقاتها (ماما. و وعد وحشوني اوي يا سلييم) تنهد بعمق واقترب يحتضنها قائلا بحزن (ادعيلهم يا فرح ادعيلهم ياقلبي. ) اغمض عينيه ورنين صوت ابنته وعد في اذنيه وهي تقول للمرة الاولى (ب. بابي) شعر بغصة كبيرة في قلبه بسبب ابنته. وزوجته بين احضانه تشهق بلا حول او قوة لخسارة ابنتها. شهقات وراء شهقات وهو يواسيها قائلا (بس يافرح عشان خاطري كفاية. انتي كدا هتتعبي انتي واللي في بطنك. عشان خاطري كفاية بقا. ارحمي نفسك من العياط والزعل دا. ) بدأت تقول بصوت شبه مسموع باكي (مش قادرة ياسليم، مش قادرة. بنتي. ياسليم) يعلم جيداً انه الآن اذا بدأ في مواساتها ستدخل في حالتها السابقة فأبعدها عن احضانه قائلا بصراخ (وعد ماتت يا فرح. وعد ماتت. كفاية بقا ارحمي نفسك. انتي كدا بتموتي نفسك وبتموتيني معاكي وهتموتي اللي في بطنك باللي انتي بتعمليه في نفسك. ادعي لوعد يا فرح وكفاية عياط. ) نظرت له ببكاء وهي تكتم شهقاتها فقال مرة اخرى بنبرة هادئة عن سابقها وبحزن طاغي (انا كمان زعلان عليها. بس انا خدت حقهم. واللي كانوا السبب ماتوا. واحنا دلوقتي مش في ايدينا ان احنا نرجعها. ) هزت رأسها بإيجاب لحديثه ثم اقتربت منه تحتضنه بقوة مرة اخرى فبادلها عناقها بحنان وهو يمسد على شعرها بحب. بينما هي تهدأ قليلاً ف قليلاً حتى بدأت تهدأ وتذهب في النوم.
- فلاش باك -
- احمد و سلمى -.
رنين الجرس يرن. تُرى من الطارق الآن. فتح كريم الباب بإستغراب فوجده احمد ومعه فتاة بشوشة. تنحنح كريم قائلا (اتفضلوا) ثم ابتعد عن الباب ودلف احمد معه سلمى قائلا بإبتسامة (ازيك يا كريم. اومال طنط فين؟ ) خرجت سارة من الغرفة وهي تقول بتساؤل (مين اللي جه يا كريم، ) صمتت عندما وجدت احمد امامها فإبتسمت بدفئ (احمد؟ اهلا يابني اقعد ياحبيبي. ) اقترب منها وامسك يديها يقبلها قائلا بدفئ (عاملة اي. وحشتيني اوي! ) ابتسمت له بحنو وهي تربت على كتفه قائلة (انا كويسة الحمدلله ياحبيبي. اقعد وطمني عن اخبارك انت.؟ ) اومأ لها وامسك يد سلمى يجلسها جواره وهو يقول (طنط دي سلمى. مراتي. سلمى دي طنط سارة اللي حكتلك عنها! ) نظرت لها سارة بابتسامة خافته. قائلة (مبروك يابني الف الف مبروك. ربنا يسعدكم يارب. ) ابتسمت لها سلمى بملامحها الهادئة الصغيرة. فهي من اصحاب الملامح الهادئة للغاية مهما كانت تغيرات وجههم سواء الى الحزن او الغضب او السعادة فملامحهم هادئة لا يفرق بها إلا الإبتسامة وبالنسبة ل سلمى فابتسامتها لم تغادر وجهها وهي تقول بخفوت خَجل (تسلميلي ياطنط. احمد حكالي عنك كتير وقد اي هو بيعزك ك ام) ابتسمت سارة بحنو قائلة (ربنا يسعده يابنتي يارب ويوفقكم سوا) ثم نظرت ل احمد قائلة بضحكة صغيرة محببة (مراتك زي القمر يابني. حافظ عليها ومتزعلهاش عشان مزعلش منك ماشي؟ ) ثم نظرت مرة اخرى ل سلمى قائلة (وانتي يابنتي متزعليهوش احمد. مافيش اطيب منه! ) ابتسم احمد بحب قائلا (دي في عنيا ياطنط متوصنيش عليها. ) فأبتسمت سارة لهم داعية مرة اخرى (ربنا يسعدك ياحبيبي. بصو الغدا جاهز يلا هحط ونتغدا انهاردة سوا. ) قالت سلمى سريعاً بخفوت (مافيش داعي متتعبيش نفسك ياطنط) هزت سارة رأسها بنفي قائلة (تعبكم راحة ياحبيبتي. حالا هيكون الغدا محطوط عشان ناكل سوا! ) ثم قامت للمطبخ بينما استأذنتها سلمى ودلفت معها تساعدها وهو ابتسم وجلس يحادث كريم قليلاً حتى شرد في كيف تعرف الى سلمى وكيف سارت به الحياة ليصبح أسيراً لها واقعاً في حبها ومتزوجاً اياها.
- فلاش باك ل شهر مضى -.
بعد ايام من فراقه لحبه الطفولي فرح. كان يجلس في منزله المعزول عن العائلة وبيديه كوب. وفي عصبيته المفرطة دفع الكوب بزجاج الطاولة فتهشمت معهم يديه وهي تنزف الدماء. نفض يديه بألم وهو مغمض عينيه خارجا من المنزل متوجها لسيارته وسار بها. لا يعلم اين يذهب؟ ايذهب لفرح و يشكي لها. بالطبع لا ف هكذا سيجلب لها المشاكل. لم يجد سوى مكانا وحيداً يذهب إليه وهو المستشفى لمداوة يديه المجروحة والتي تنزف الكثير من الدماء. وصل إلى المستشفى وهو ينزف دماءاً غير الدماء التي نزفت منه اثناء طريقه. دلف للمستشفى و استقبلته سلمى بفزع وهي تنظر ليديه قائلة (ايدك بتنزف كتير. تعالى معايا) ثم هرولت امامه وهو يسير خلفها لاحدى غرف المستشفى وجلس على الفراش وهي جواره قائلة (المفروض كنت جيت من زمان. شكلك نزفت كتير) اكتفى بالايماء قول اي كلمة اخرى وهو ينظر ل سلمى. بها تفاصيل من فرح ام انه يتوهم؟ بلى فهي تشبه فرح في بعض حركاتها. الا أن فرح تخاف الدماء وهذه تغوص في الدماء الآن. كان نظره مثبت عليها في ذلك الوقت. ثم قال بنبرة خافتة (اسمك اي؟ ) رفعت بصرها للحظات تنظر له ثم اكملت تنضيف يديه من الزجاج قائلة (اسمي سلمى. ممرضة في المستشفى هنا) اومأ لها ثم ابعد نظره عندما شعر انه تمادى كثيرا بالنظر. وبعد ساعة تقريبا انتهت سلمى من تعقيم يديه ثم امسكت ورقة من جيبها وقلم يرافقاها قائلة (بص انا هكتبلك على مُسكن تاخده عشان اكيد اكيد ايدك هتوجعك جامد) عن اي ألم ووجع تتحدث عنه وهو لا يحرقه سوى الم قلبه وحرقته. عن اي ألم تتحدث. وروحه تحترق وجعاً. ولكنه اكتفى بالايماء والتعب بادياً على وجهه وفي عينيه. بينما هي لاحظت ذلك فقالت بخفوت (تحب تفضل هنا النهاردة وتبقى تمشي الصبح. ) صمتت قليلاً ثم اكملت (انت شكلك دايخ خالص وجاي لوحدك مش هتعرف ترجع بيتك في وقت زي دا. او اتصل بحد يجي ياخدك! ) هز رأسه بنفي ووقف متحاملاً على أعصابه قائلا (شكرا. انا همشي) ثم خرج تحت نظراتها وحاسب في قسم المحاسبة وخرج يجر قدميه بألم لسيارته. بينما هي تقف جوار نافذة وتنظر له وهو خارج حتى ذهب بسيارته، ومنذ ذلك اللقاء. حتى رآها في اليوم الثاني في الماركت. واللقاء التالي و الموالي له. عدة لقاءات مرت بينهم فجذبته. وجذبها. تعرفا على بعضهم بدأ يحكي لها. فكانت تخفف عنه ببعض الكلمات البسيطة التي تترك اثراً إيجابيا داخله. وكما سماها فهي روحه الإيجابية التي تجعله على قيد الحياة الآن...
- عودة للواقع -
- ليث وحنين -.
كانوا جالسين في منزلها. بينما هي تستند برأسها على كتفيه وهي صامتة هادئة شاردة الملامح، الظلام يحتل رؤيتها منذ فترة فيضيقها ويجعلها تُصاب بالاكتئاب يوماً بعد يوم. بينما هو ممسك يديها بين يديه وينظر بعيداً مستمتعاً بجلوسها جواره هكذا وهي حلاله وزوجته وحبيبة قلبه. بينما صوت ماريا الطفولي يسيطر على المكان في لهوها مع والدة حنين. احبتها ماريا للغاية وكانت تناديها ب جدتها. نظر ليث لوالد حنين الجالس على الاريكة ويتابع التلفاز. فتنهد بخفوت شاكراً ربه على تلك العائلة التي سيتزوج منها ابنتهم. يشكر ربه على انه الهمه كل تلك السعادة معهم وقبلوه بأبنة اخيه ماريا. كان عازماً الا يتزوج ويكتفي ب تربية ماريا والتي تركت من رائحة اخاه وزوجته رحمهم الله، شعر بها تبتعد عن كتفيه وهي تحاول الوقوف فوقف جانبها يلف يديه حول خصرها مساعداً اياها قائلا بخفوت (رايحة فين ياحبيبتي؟ ) شعرت ب قشعريرة تسري في انحاء جسدها وخصوصاً بسبب قربه المبالغ منها. قالت بهدوء عكس الكآبة التي تسيطر عليها مؤخراً (عايزة ادخل اوضتي وانام) ابتلع تلك الإهانة من جوفها وهي تطرده بطريقة غير مباشرة. فهو يعلم حالها الان ولا يريد ان يضغط عليها ليقول بهدوء (طيب تعالي اوصلك اوضتك! ) ابعدت يديه بعيداً عنها قائلة (انت مش مجبور. وانا مش مشلولة. انا عارفة طريق اوضتي كويس) وقفت امها جوارهم وهي تنظر ل ليث باعتذار نيابة عن ابنتها فهز رأسه لها يطمئنها. قالت والدتها بحنان (تعالي انا اوصلك ياحبيبتي. ) هزت حنين رأسها بنفي وبصوت مرتفع نسبياً (قولتلكم انا مش عايزة حد يوصلني. انا بعرف امشي واتحرك. كفاية بقا كل ما احب اروح في مكان تمشوني وكأني لعبة انا زهقت. ) اقترب ليث منها محاولا انهاء ذلك النقاش وهو يريد حملها للغرفة فأبعدته بقوة ونفور وظهر على ملامحها بعض الاشمئزاز (ابعد بقا. دانت لزقة! ) توسعت حدقتي عينيه بصدمة. والصدمة احتلت ملامح والدتها. بينما والدها يشاهد التلفاز وكأنه ليس معهم في ذلك العالم. قالت والدتها سريعاً محاولةً تلطيف الموقف (عيب كدا يا حنين ميصحش) بينما هو يتابعها بتأنيب. يعلم ان حالتها النفسية ليست جيدة هذه الأيام خصوصاً ان الوضع ازداد عليها. ولكن ما قالته الآن جرح رجولته وكسر نفسه تجاهها. فقال بنبرة جافة (يلا يا ماريا عشان نمشي. ) وقفت ماريا جواره وامسكت يديه ب هدوء. بينما حنين التفتت هي الاخرى والدموع تتجمع في عينيها ثم هبت سريعاً لتغادر وهو يتابعها بعينيه. كانت تسير بسرعة دون ان تعبئ بأي شئ او حتى انها لا ترى سوى الظلام. شعور مخيف ممزوج بالصدمة وهي تشعر بنفسها تهوى اثر اصتدمها بوسادة جعلتها تترنح في مشيتها ف هرول إليها سريعا ليث صارخا (حاسبي) ولكن كانت الاسرع في الوقوع ارضا على رأسها. نظر إليها ليث بصدمة وهو يهرول اليها ليراها جثة هامدة في الأرض. صرخ مناديا باسمها لعلها تستيقظ ولكن لا حياة لمن ينادي. فحملها سريعاً دون ان يعيي بمن حوله وبمن يتحدث واخذها سريعا المستشفى...
وصلت قمر لمنزلهم بأنفاس لاهثة ثم صعدت لغرفتها سريعاً دون ان تتحدث او تلقي التحية على والدتها. جلست في غرفتها وهي شاردة في حديث والدها. وشجارها مع فارس اثناء قدومها للمنزل. تعتقد انه جن عندما بدأ يصرخ بها قائلا انها تأخرت بالخارج ويجب ان تعود للمنزل. علمت منه ان حنين ستخضع للعملية الآن دون ان تعرف السبب فهي اغلقت في وجهه الخط، تفكر ملياً في علاقتها به. فهي اصبحت متوترة قليلاً هذه الايام وخصوصا انه يريد منها ان تصبح زوجته سريعاً. وهي تريد ان تعيش فترة خطوبة طبيعية كأي فتاة حتى تحبه اكثر من اللازم. ولكن هو يبعدها عنه قليلاً. تباً له من هنا للسنة القادمة. حل في عقلها طلب والدها بالسفر معه ولكن لا. لن تفعل وتترك اخاها حتى إن كانت تريد ان تترك فارس اللعين. لماذا تسبه اليوم كثيراً؟ هي غاضبة منه. تنظر لهاتفها بسخط نتيجة تصرفه معها اليوم. ولكن ان اتينا للحق ف فارس يحبها أكثر من نفسه. اغمضت عينيه بضيق ثم بدأت بتبديل ملابسها لملابس اخرى اقل اريحية تليق بالمستشفى واخبرت والدتها بحال حنين ثم ذهبا سويا المستشفى...
الجميع يقف خائف متوتر لحال حنين المجهول بغرفة العمليات. يقف ليث مصدوماً. كان يعلم جيداً ان ذلك اليوم لن يمر بسلام بغضبها ذلك. خاف عليها كثيرا عندما اخبره الطبيب انها ستخضع الآن للعملية و ف ليدعو لها بأن تنجح. يحبها من اعماق قلبه ويتمنى لها كل ماهو جيد، ولكنها شرسه بحق في كل الأحوال...
نظرت قمر لفارس المتوتر بانزعاج وهي لا تعلم ماذا تفعل. يجب ان تقف جواره وتهدئة ولكنها تقف جوار امها كالبلهاء. رفع بصره ينظر إليها بحزن دفين يغطي عينيه واعماقه. فتنهدت بفتور واقتربت تقف جواره قائلة (ربنا يقومها بالسلامة) أومأ لها بإيجاب قائلا (يارب. ) ظلت واقفة هكذا جواره حتى خرج الطبيب واقفاً بينهم قائلا (الحمدلله العملية نجحت. وهنستنى المدام تصحى ونشوف النتيجة. ربنا يقومهالكم بالسلامة) ابتسم ليث بتنهيدة عميقة ليطمئن داخلياً على حالها، وهو يشكر ربه مراراً وتكراراً. بينما فارس اطمئن داخلياً وهدأ من روعة والدته. ووالدة قمر تقف جوارها وهي تهمس بدفئ (الحمدلله ربنا يقومها بالسلامة يارب) ابتسم فارس لها وهو يهز رأسه (يارب ياطنط. ) ثم التفت ينظر ل قمر التي سارعت قائلة (حمدلله على سلامتها ياطنط. ) ثم نظرت ل ليث قائلة (حمدلله على سلامتها يا ليث) ابتسم لها ليث محتضنا ماريا له وهو يقول بخفوت (الله يسلمك تسلمي)، ظل ناظراً لها بتأنيب فتنحنحت بحرج وابعدت بصرها. فاقترب منها ممسكا يديها قائلا (تعالي معايا. محتاج نتكلم شوية) استسلمت له بهدوء ثم ذهبت معه لخارج المستشفى...
ربعت يديها أمام صدرها وهي تنظر له ليقول بنبرة رجولية قاتمة (مالك اليومين دول.؟ ) قوصت حاجبيها باستنكار قائلة (مالي انا ولا مالك انت. ) اجابها بنفاذ صبر وهو يضع يديه بجيبه ليقول (مالي انا ياقمر. ) ظلت على نفس حالها تقوص حاجبيها ولكن هذه المرة بغضب ثم تحولت ملامحها للوجوم قائلة (دا اي البرود دا. انت مش واخد بالك ان خطوبتنا معداش عليها شهر ونص وانت عايزانا نتجوز علطول. ) هز كتفيه بفتور قائلا (طب واي يعني. طالما احنا بنحب بعض مانتجوز ليه نطول الخطوبة عالفاضي؟ ) هزت رأسها بنفي قائلة (لا. انا عايزة فترة خطوبة اراجع فيها اموري و، ) للحظة شعرت بما تفوهت الآن وعضت على لسانها بخفة بينما هو يتابعها بكسرة نفس. ليتابع بنفس بروده (انا هسيبك الاسبوع دا تفكري ان كنتي عايزة نكمل ولا لا. انا تعبت في اني افهمك قد اي انا بحبك من زمان وهي كل مرة بتكسريني. انا مش هضغط عليكي ياقمر. واللي عايزاه انا هكون تحت امرك. ) ثم غادر من امامها للداخل بينما تحولت ملامحها للعبوس تجاهه. ظلت واقفة تشم بعض الهواء النقي وهي شاردة الذهن. لا تعلم لماذا تفتح عقلها اكثر في التفكير عندما عرض عليها والدها السفر معها. للحظات تود الموافقة. فهي أولاً وأخيراً ستكون مع والدها ليس غيره. ولكن للحظة تتذكر فارس وكيف يرق قلبها وينبض بعنف عند تلك اللحظة وهي ان تتركه. ينبض رافضاً تلك الفكرة بكل قوته. وضميرها يؤنبها من الآن لذلك التفكير وسيظل يؤنبها طوال حياتها ولن يرحمها...