قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت كاملة

رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت كاملة

رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت كاملة

عاد للمنزل يحمل شوق العالم بأكمله للقائها، لا يعلم كيف مر ذلك الأسبوع عليه ليعود من مصر إلى إنجلترا، صف على سيارته بالخارج وصعد للأعلى إليها، كان يعلم بأنه سيجدها تغفو بفراشها مع قرابة الساعة الواحدة صباحًا، تلاشت ابتسامته الجذابة وتبخرت حينما وجد فراشه مرتبًا وكأنها لم تبيت يومها به!
ظن أنه سيجدها بغرفتها الجانبية فاتجه إليها يناديها بشوقٍ ولهفة: فطيمه!

تجعدت ملامحه بدهشةٍ حينما لم يجدها أيضًا بغرفتها، فأسرع للطابق الأول قاصدًا غرفة والدته، طرق الباب أكثر من مرةٍ فلم يجد أحدٌ، حتى عمران وشمس، فهبط للأسفل ينادي أحد الخدم الذي استيقظ على الفور يجيبه بوقارٍ: ما الأمر سيدي؟
سأله على بقلقٍ يكاد يمزقه: أين الجميع؟

أجابه الخادم مسرعًا: السيدة مايسان هاجمها ألمًا مفاجئًا فحملها السيد أحمد وذهبت برفقتهما السيدة فريدة وشمس للمشفى، أما السيدة فاطيما والسيد عمران لم يعدان بعد من الخارج.
ضيق عينيه باستغرابٍ، وجذب هاتفه مشيرًا له: عد لغرفتك.

هاتف على فطيمة وعمران ولكن لم يجيبه على مكالماته، فكاد أن يجن من فرط قلقه لما يحدث هنا، كيف يتسنى لعمران ترك مايا وهي بتلك الحالة ويذهب بهذا الوقت برفقة فاطمة!
هاجمه عقله دون رحمة، وأقصى ما يخشاه أن تكون قد هاجمت فاطمة نوبة أو حدث بها سوءًا، جذب هاتفه مجددًا وطلب أحمد الذي أجابه على الفور: أيوه يا حبيبي، عامل أيه؟
أنا كويس يا عمي، طمني انت مالها مايا؟
أتاه صوته المرهق يجيبه: مفيش حست بتعب وعمران مكنش موجود فجبناها المستشفى.
أسرع بسؤاله لما وجده هام: عمران فين لحد دلوقتي وفاطيما مرجعتش؟
عمران وفاطيما اتاخروا النهاردة، وأخر مرة كلمت عمران قالي إنه كان عنده اجتماع مهم هيأخره بره جايز يكون صمم يرجع فاطيما معاه.

أغلق على الهاتف بعدما استمال بحديثه الهادئ عمه، وجلس على أحد المقاعد يحاول تهدئة ذاته، يكفيه أنها الآن باتت أكثر نضوجًا وقوة أهلتها للتعامل مع العالم الخارجي، ولماذا قد يشعر بالقلق وأخيه لجوارها!
اقتحم صوت سيارة عمران مسمع علي، فنهض عن مقعده واتجه للشرفة يراقبه بتمعنٍ، فاتسعت عينيه بصدمة جعلته يتجمد محله لا يقوى على الحركة قيد أنامله، وبالكد استدار بجسده ليكون مقابل لباب المنزل الذي انصاع لمفتاح عمران ودفعة قدمه الخافتة جعلته يتسع لمرورهما معًا!

اتجه عمران بخطواتٍ بطيئة للمصعد، وقبل أن يخطو منه توقف وهو يتطلع ذاك المتيبس من أمامه، فهمس بذهولٍ: علي! إنت رجعت أمته؟
بقى جامدًا وجهه خالي من التعابير، حدقتيه تنخفض رويدًا رويدًا على تلك المستلقية على ذراع أخيه، وكأنها فاقدة الوعي!

ابتلع لعابه بتريثٍ وهو يجاهد لتماسك انفعالاته، وبدأ يقترب ليكون مقابله وجهًا لوجه، فاستطاع أن يرى وجه زوجته المجهد وحجابها وملابسها الغير مرتبة بشكلٍ يثير الريبة!
سقط وجه فاطمة إليه فور تهدل ذراع عمران للأسفل بعدما استحوذ الارتباك عليه من صمت أخيه وجمود نظراته الغريبة، فتمكن تلك المرة من لقط علامات الأصابع الخمسة الماسدة على خدها المتورم وكأنها نالت عشر صفعات قوية.

ضم على شفتيه معًا بقوة ومد نفسه بصبر يجعله لا يحتمل حتى مجرى تنفسه، لا يسمح أن تزوره مجرد شكوك تدفعه لأخيه أي شكوك يود قتلها رغم أن كل ما تنظره عينيه ما هو الا هلاكًا وجحيمًا يلوح له!
تنحنح عمران وهو يناديه بتوترٍ: علي. إنت ساكت ليه؟ !

تلك المرة قرر رفع عينيه ليواجه أخيه، فحرك رماديته ليقابله بنظرة طويلة طعنت قلب عمران باجتيازٍ، وخاصة حينما انحرفت عينيه لعلامات الاظافر التي تضم رقبة أخيه وخده الأيسر، فأغلق على عينيه على الفور ومزق شفتيه من فرط ضغط أسنانه عليها، وردد بصعوبة أنفاسه المنفعلة: فاطمة مالها؟
ابتلع ريقه بتوترٍ جعله لا يعلم ماذا سيفعل أمام أخيه؟ ، فأجلي أحباله المنقطعة قائلًا: آآ، أنا، أصل هي أخده حقنة مهدئة يوسف ادهالها، آآ، مش هتفوق غير بكره الصبح.

احتقنت رماديته واختفى لونهما الجذاب، ودنى باقي المسافة بينهما يردد بصعوبة بالحديث: ويوسف يديها مهدئ ليه؟
وتابع وعينيه تتجه لرقبته: وأيه على رقبتك ده يا عمران؟

ارتعب عمران من طريقة حديثه، ولف برقبته للمرآة المحاطة بصفحة المصعد فصعق حينما وجد علامات أظافر جعلت الآن الصورة كاملة له بما يجوب بخلد أخيه.
ترخى ذراعيه عنها وكاد باسقاطها لولا ذراعي على التي حملتها وولجت بها للمصعد، مرددًا بغضب مدفون خلف هدوء مخيف: تعالى ورايا.

فصول رواية صرخات أنثى (الطبقة الأرستقراطية)

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الأول

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثاني

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الخامس

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السادس

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثامن

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل التاسع

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل العاشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثاني عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الخامس عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السادس عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثامن عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل التاسع عشر

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل العشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الحادي والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثاني والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الخامس والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السادس والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثامن والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل التاسع والعشرون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثلاثون

- رواية صرخات أنثى للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الحادي والثلاثون

...
باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل