رواية رواية شظايا قلوب محترقة ج1 للكاتبة سيلا وليد كاملة
هو المغرور نصف وزنه كبرياء والنصف الآخر قصة لايفهمها العقول الصغيره، بحر متلاطم من الأفكار لا يبحر فيه السطحيون، متمرد ولا يعجبه شى. بل متفرد مختلف لايرضيه اى ذوووق.
هي المزاجيّه المحكوم عليها بالفهم الخاطئ دوماً، المتهمه بالغرور، تداوي نفسها ذاتياً ولا تلجأُ لأحد حين تشعر بالحزن. حتى وقعت في شباك المتجبر، حاولت الدفاع عن نفسها بكافة أسلحتها، ولكن هل تنصفها، ام ستقع في شباك المتجبر.
البداية
بأحد أحياء القاهرة الراقية، وخاصة بتلك الفيلا التي يدون على خارجها
فيلا اللواء مصطفى السيوفي. بالأعلى
بذاك الجناح سيدة بمنتصف عقدها الخمسون جلست على سجادة صلاتها
لتنهي وردَها اليومي، صدقت تفتح كفيها وتنظر بعيون مرققة بالدموع أن يربط على قلبها لغياب فلذة كبدها، تدعو من الله أن يجمعها بهما، ظلت لدقائق ثم نهضت من مكانها متَّجهةً إلى نافذةِ غرفتها تفتحها بخروجِ زوجها من الحمام: صباح الخير يافريدة، استدارت مبتسمة: صباح الخير يامصطفى، عامل إيه دلوقتي لسة جنبك بيوجعك؟
خطى إلى أن جلسَ على الأريكة، ثمَّ بسطَ كفَّيهِ إليها: تعالي قوليلي الصُّداع لسَّة بيجيلك؟ .
خطت إليه، ثمَّ جلست بجوارِه: لا، الحمد لله، باخد العلاج وأديني ماشية عليه.
مسَّدَ على وجهها بحنان، ثمَّ حاوطها بذراعيهِ يجذبها تختبأُ تحتَ جناحِ حنانِه: اهتَّمي بصحتِّك يافريدة، أنا مقدرشِ أعيش من غيرِك. رفعت رأسها تطالعهُ بعيونٍ لامعة: ربِّنا يخليك ليَّا يامصطفى، إنتَ أكبر نعمة ربنا أنعمني بيها بعد سنين مرار.
قبلةً عميقةً بمعاني كثيرة فوقَ جبينها: طيِّب حبيبتي اهتَّمي بصحتِك، وسيبك من عصبيتِك طولِ اليوم. اعتدلت قائلة: فكَّرتِني هتفضل ساكت على إلياس كدا، العمر بيجري بيه وهوّّ مش حاسس، نهضَ من مكانهِ يشيرُ إليها: هاتي بدلِتي فيه اجتماع في الوزارة النَّهاردة، وربِّنا يستر مالقَهوش عامل مصيبة، إلياس خلاص مبقتِش قادر عليه، نفسي أجوِّزُه النهاردة قبلِ بكرة، بس إنتِ شايفة رفضه.
ربتت على كتفهِ تتعمَّقُ بالنظرِ إليه: إيه رأيك أكلِّمُه مرَّة تانية، يمكن يسمع مني المرَّة دي.
هزَّ رأسهِ بالرَّفض: لا لا. بلاش إنتِ وترجعي تزعلي وضغطِك يعلى، سبيه بكرة الأيَّام تعدِلُه.
أومأت بحزنٍ واستدارت متَّجهةً إلى غرفةِ ثيابه: براحتك يا مصطفى. أطبقَ على رسغها يجذبها إليه: فريدة إنتِ فهمتي إيه؟ . هزَّت رأسها ثمَّ رفعت كتفها للأعلى بعدمِ رضا: عارفة إنَّك خايف يزعَّلني، بس أنا خلاص اتعوَّدتِ عليه ومبقتش أزعل منُّه، دنت منهُ تحتضنُ وجهه: مصطفى. إلياس سواء رفض أو قبل هوَّ ابني وعمري ماهزعل منُّه، مهما يقول ومهما يعمل، هوّّ معذور ياحبيبي، شايفني مرات أبوه اللي مفكَّرها السبب في موت أمُّه.
ضمَّها بحنان: ربِّنا يباركلي فيكِ يافريدة وميحرمنيش منِّك، خرجت من أحضانهِ ورسمت ابتسامة قائلة: هنزل أشوفهم خلَّصوا الفطار ولَّا لأ، أومأَ لها دونَ حديث. غادرت الغرفة تشعرُ بدموعها تتكوَّرُ تحتَ أهدابها، إلى أن وصلت إلى غرفةِ ابنتها، دلفت إليها وهي تضعُ كفَّيها فوقَ فمها تمنعُ غصَّتها المتألِّمة، ظلَّت لدقائقَ تستعيدُ اتِّزانها، ثمَّ خطت حتَّى وصلت إلى فراشِ ابنتها: ميرال حبيبتي قومي الساعة تمانية وعندِك Meeting. رفرفت بأهدابها عدَّةَ مرَّات، انحنت فريدة تطبعُ قبلةَ فوقَ خصلاتها: صباح الخير حبيبتي. اعتدلت تُرجِعُ خصلاتها للخلف: صباح الخير ياماما، هيّّ الساعة كام؟
نظرت بساعةِ هاتفِ ابنتها: الساعة تمانية حبيبتي، قولتي عندِك اجتماع مهِّم الساعة عشرة، هبطت من فوقِ سريرها متَّجهةً إلى الحمَّام: فنجان القهوة ياستِّ الكُل قبلِ ما أنزِل.
تابع في الفصل الأول
فصول رواية رواية شظايا قلوب محترقة ج1
- رواية شظايا قلوب محترقة ج1 للكاتبة سيلا وليد الفصل الأول
...باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل