رواية نيرة والفهد الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع
و مين ده اللي هيسمح لك بالسفر إن شاء الله. كان ذلك صوت فهد من خلفها نظرت له نيره بغضب و توتر بسبب ما فعله في الصباح.
نيره: و انت مين عشان تسمح أو لا و تدخل في حياتي بصفتك ايه جوز المرحومه اختي.
فهد ببرود: لا جوز سيادتك يا مدام فهد الدالي.
نيره بغضب: جوز مين يا عنيا.
فهد: جوزك باعتبار ما سيكون.
نيره و هي تحاول تملك اعصابها: أبيه فهد لو سمحت سبني أسافر و كفايه لحد كده أنا مش قادرة اتحمل اللي بيحصل من ساعه ما رجعت مصر.
فهد: كفايه كده ايه و ايه اللي حصل أصلا.
نيره و قد فقدت اعصابها: اللي حصل ان جوز اختي أبيه فهد اللي كنت بعتبره اخويا الكبير بقى عايز يتجوزني و حياتي اللي كانت كلها في باريس عايزني انقلها هنا عادي جدا و اختي اللي بقى لي عشره سنين من غير ما أشوفها يوم ده ما يحصل تكون في المستشفى بين الحياه والموت و توصيني اتجوز جوزها اللي هو بيعشقها و قعد 3 شهور في اوضه مش راضي يفتح الباب لحد و لما نزل بقى شخص تاني خلاص و عايز ينفذ الوصية و يتجوزني عرفت ايه اللي حصل.
فهد بهدوء و كأنه لم يسمع إلى حديثها: معاكي شهر واحد بس عشان تتعايشي مع حياتك الجديده غير كده مفيش.
نيره بغيظ: انت ايه مصنوع من ايه بقولك مش عايزك و عايزه اسافر لبابا سبني أمشي.
أنهت حديثها و أخذت حقيبة سفرها و اتجهت إلى الخارج و لكن يد قويه منعتها من التحرك و أخذ منها الحقيبة و أقام بفتحها و ألقى كل ما فيها على الأرض تحت نظرات الصدمه من نيره و كل من في الغرفه.
السيده عائشة: ايه اللي انت عاملته ده يا فهد.
فهد: ماما لو سمحتي سبيني اتصرف معاها بطريقتي.
السيده عائشة بتصميم: أنا عايزه أعرف جواز ايه و ليه مش عايز البنت تسافر.
أخذ فهد نفس طويل ثم تحدث: أمنيه الله يرحمها لما طلبت تشوفني أنا و نيره طلبت إن إحنا نتجوز. ثم نظر إلى نيره و هو يقول: الأستاذه وافقت و أنا كمان و بعد كده لما طلبت منها تنفذ الوصية رفضت و عايزه تهرب و تسافر.
السيده ماجده: كل ده يحصل و احنا منعرفش.
السيده عائشة: طيب و الحل دلوقتى هتعملوا أيه.
نيره و هي تنظر إلى فهد ثم إلى ملابسها التي على الأرض: ايه اللي انت عملته ده ايه الهمجية دي ازي تعمل كده في لبسي على فكر انت انسان مش محترم و قليل الاد...
و لكن توقفت عن الحديث عندما وجدت عينه تتحول إلى اللون الأحمر و بسرعه البرق كان فهد يمسكها من شعرها و يضغط عليه بقوه.
فهد بصوت كالرعد: انتي بتقولي ايه يا متخلفه مين ده اللي همجي و قليل الادب و مش محترم.
نيره بشجاعة زائفة: انت في انسان محترم يمسك واحده بنت من شعرها بالطريقة دي.
ضغط فهد أكثر على شعرها: في لما تكون البنت دي لسانها طويل و تكون عايزه تربيه من اول و جديد.
نيره بألم: آاااه كفايه شيل ايدك من شعري انت بتوجعني يا همجي انت و بعدين انا متربيه احسن منك.
فهد: لا انتي محتاجه تربيه. و في أقل من ثانية كان يحملها على كتفه و يتجه إلى غرفه نومها مع صريخها هي و السيده عائشة و السيده ماجده و لكن لن يعطي اي اهميه لأحد منهم.
نيره بصريخ: انت يا همجي نزلني احسن لك انت مش عارف أنا ممكن اعمل ايه.
دلف فهد إلى غرفتها و أغلق الباب بالمفتاح ثم انزلها و حصرها بين زراعيه عند الباب.
فهد ببرود: كنتي بتقولي ايه ثم أكمل و هو يمرر اصبعه على شفتيها: اه همجي و قليل الادب و انزلك أحسن لي و انا معرفش جنابك ممكن تعملي ايه أنا بقى عايز أعرف انتي تقدري تعملي ايه.
أما هي مجرد ما وضع أصبعه على شفتيها و هي في عالم أخر لم تسمع ما قاله و لكن تريد أن تشيع قلبها بذلك الشعور الذي تشعر به و هو قريب منها تشعر بفراشات تطير داخل قلبها و قلبها يدق مثل الطبول.
أما هو ابتسم بانتصار فهو يعرف جيدا أن لا توجد امرأه على وجهه الأرض قادره على مقاومه فهد الدالي و سحر عينيه و أخذ ينظر إلى وجهها و لكن ما لفت نظره هي شفتيها المنتفخه طبيعي التي ترتعش تحت اصبعه و لونها الوردي مما أعطى له
شعور بالرغبة بتذوقها اقترب منها و التقط شفتيها في قبله رقيقه جميله تدل على رغبته بها و لكن تحولت تلك القبله إلى عنيفه فجأه و أخذ يضغط على شفتيها بقوه إلى أن فاقت هي إلى نفسها و.
حاولت ابعاده و لكنه وضع يده خلف عنقها و أخذ يقبلها بقوه و كأنه يعاقبها على رغبته بها ابتعد فجأه كما اقترب فجأه.
فهد بقوه: انتي من النهاردة ملكي بس أنا هسيبك شهر عشان تتعودي على حياتك الجديده غير كده انتي ملكي ملك فهد الدالي و فهد الدالي مش بيسيب حاجه ملكه حطي الكلام ده في عقلك.
ثم جاء ليخرج من الغرفه و لكن توفق مره اخرى كأنه تذكر قول شيء: اه و مفيش خروج من الاوضه دي الا لما احسن انك عقلتي و الأكل انا هجيبه ليكي هنا.
أنهى حديثه و خرج من الغرفه دون أن يعطي لها فرصه للحديث و أغلق الباب خلفه بالمفتاح و لكنه استمع إلى صريخها من خلف الباب: افتح افتح الباب احسن لك يا همجي يا متخلف انا هتصل ببابا عشان ييجي ياخدني و هيعرفك مقامك يا ابن الدالي.
ابتسم على حديثها و غضبها الطفولي و في طريقه قابل والدته و زوجه عمه.
السيده عائشة بحده: ايه اللي انت بتعمله ده يا فهد افتح للبنت الباب.
فهد بابتسامه هادئه: ماما يا قلبي نيره دي هتكون مراتى مرات فهد الدالي عشان كده سبيني اتعامل معاها بالطريقه اللي تليق بلسانها الطويل و يلا سلام بقى عندي شغل كتير النهارده.
و تركها و خرج من المنزل بالكامل و ذهب إلى الشركه مره اخرى.
عاد عاصم من الخارج و دلف إلى غرفته يبحث عن عشقه المتيم و لكن لم يجدها نظر إلى أنحاء الغرفه بالكامل و لكن لا يوجد لها أثر كان سوف يبحث عنها خارج الغرفه و لكنه سمع صوت شهقات تأتي من المرحاض ذهب إليه و فتح الباب وجد عشق تبكي بشدة في حوض الاستحمام ذهب إليها بلهفه و أخذها داخل أحضانه.
عاصم بحنان: مالك يا عشقي العيون الحلوه دي بينزل منها دموع ليه.
و لكنها لم يصدر منها رد الا انها زادت في البكاء ظل يمرر يده على شعرها بحنان إلى أن احسن بهدوئها ابتعد عنها قليلا.
عاصم بمرح: عشق هانم كانت بتعيط ليه.
عشق دون مقدمات: اتجوز يا عاصم.
ابتعد عنها عاصم بغضب شديد و أخذ يلف حول نفسه في الغرفه ثم قال: ايه الكلام ده هو الموضوع ده مش كان اتقفل خلاص بتتكلمي تاني في الموضوع الأسود ده ليه.
عشق بقوه زائفة: عشان لازم نتكلم فيه عشان لازم يكون عندك طفل و تكون عايله عشان مامتك و باباك اللي عايزين حفيد و انا مش هقدر اعمل كده يبقى لازم تتجوز.
عاصم بغضب: اسكتي اسكتي انا اللي أقرر إذا كنت اتجوز و الا لا انا اللي أقرر إذا كنت عايز طفل و الا لا مش انتي و انا قولت لك قبل كده اقفلي الموضوع ده يا عشق احسنك عشان انتي الخسرانه فاهمه.
عشق ببكاء: لا يا عاصم انت لازم تتجوز أنا مش هكون سبب في حرمانك من الأولاد.
عاصم: ماشي يا عشق انتي اللي اختارتي بصراحه انا مبحبش جواز الاتنين.
عشق بترقب: يعني ايه.
عاصم ببرود: يعني لو عايزه اتجوز يبقى انا و انتي نطلق.
نزلت الكلمه على عشق كالصعقه شعرت انها تتناول صفعه قويه ماذا يريد الانفصال عنها بعد كل ذلك الحب سنوات الجامعه و سنوات الزواج كل هذا سوف يروح في مهب الرياح و لكن عشق يجب أن يكون اب فهو عاصم حبيبك.
عشق بقوه زائفة: ماشي و أنا موافقه انك تتجوز يا عاصم و انا و انتي نطلق.
عاصم: تمام خلال شهر كل حاجه هتخلض.
خارج عاصم من الغرفه بسرعه البرق تخلت عنه هو قال لها ذلك حتى تعجز على الحديث في ذلك الموضوع مره أخرى و لكن هي لم تختاره حسنا معشوقتي المتكبره انتي من بدأتى و النهايه لي انا.
أما في الفرع الخاص بمعتز كانت تعمل أروى بجديه شديده و تتعلم كل شئ بسرعه من هدي و في غرفه معتز كان يجلس في مكتبه ينظر إلى شاشه الكاميرا التي تعرض ما يحدث في غرفه أروى كان ينظر إلى
كل تفصيلة صغيرة أو كبيره تفعلها وجهها الأبيض و شعرها الأصفر الحريري رفع هاتف الشركه و قام بطلب أروى بعد قليل دلفت أروى و هي تنظر إلى الأرض.
أروى: خير يا فندم حضرتك طلبتني.
معتز بجديه: مدام هدى قالت لي انك فهمتي الشغل بسرعة و ده شيء كويس عشان مدام هدى هتاخد اجازه وضع كمان اسبوعين و أنا عايزك تتعلمي الشغل بسرعه عشان تكوني مكانها.
أروى: ان شاء الله يا فندم هحاول افهم كل حاجه في الأسبوعين الجايين و اكون عند حسن ظن حضرتك.
معتز: مفيش حاجه اسمها هحاول لازم تكوني اد المسؤوليه اللي انا اعطتها لك و رودي كمان و الا ايه.
أروى: تمام حضرتك ينفع أخرج.
معتز: اه و ابعتي لي فنجان قهوة بسرعه.
خرجت أروى من المكتب أما معتز نظر إلى مكان خروجها بشرود ثواني و دلف فهد دون أن يدق على الباب نظر إليه معتز بدهشه.
معتز: خير يا فهد انت كويس.
جلس فهد على المقعد المجاور للمكتب و قال لمعتز بأمر: اقعد.
جلس معتز بالمقعد المقابل له: في ايه يا فهد انا كده بدأت اقلق.
فهد: عملت ايه مع بنت فخري علام.
معتز: في ايه الجواز منها يعني انا مش هتجوزها يا فهد دي بنت رخيصه.
فهد بجديه: عارف و عارف كمان اللي حصل بينك وبينها في الشقه بتاعتك اللي كل يوم و التاني فيها بنت.
معتز بتوتر فهو لا يخشى أحد و لكن فهد شيء أخر: مين اللي قالك الكلام ده.
فهد: مش مهم مين اللي قالي المهم اني عرفت معتز ابعد عن القرف اللي انت فيه ده بنات الناس مش لعبه عشان تكون كل يوم في حضن واحده و الصبح تطردها انت عندك أخت بنت خاف عليها من اللي انت بتعمله في بنات الناس دي و خاف ربنا.
معتز: يا فهد انا مش بغصب حد على الحاجه كله برضا كل واحده فيهم هما اللي مش محترمين و بعدين اختي متربيه احسن تربيه و مستحيل تسمح لحد يعمل معاها كده.
فهد بسخريه: و الله و لما انت عارف كده مخلي كلب من كلابك يرقبها ليه لما انت عارفه انها متربيه.
معتز بصدق: عشان دي اختي و انا خايف عليها مش عدم ثقة فيها لكن حمايه.
قام فهد من المقعد و هو يقول: انا قولت اللي عندي بس ده أخر تحذير ليك يا معتز انت أخويا الصغير و انا اللي مربيك بعد ابونا ما مات فياريت تاخد بالك من تصرفاتك. ثم قال بخبث: اه و يا ريت لو في دماغك حاجه من ناحيه أروى صاحبت رودي بلاش عشان دي غاليه مش رخيصه زي اللي جنابك تعرفهم.
أنهى حديثه و اتجه إلى الخارج و ترك معتز يكاد يجن من أين عرف كل ذلك عنه.
أما في فيلا كامل رشدي كان يجلس مع أحد أصدقائه.
فريد: هتعمل ايه تاني يا كامل انت كده اخدت حقك و زياده.
كامل بشر: لا لسه محدش حقي أنا لازم أدمر عايله الدالي واحد واحد.
فريد: طيب و هتعمل ايه دلوقتى.
كامل: هدخل جوا بيت الدالي و هبقى واحد منهم و في الاخر هاخد كل حاجه منهم.
فريد: و انت هتدخل بيت الدالي ازي.
كامل و هو يضحك بخبث: هتجوز رودي الدالي و هبقى جوز اختهم الوحيده عرفت ازي.
فريد بضحك: اه منك يا برنس دماغك دي الماظ تمام كده يا وحش البت تحبك و تتجوزك و انت تعمل كل اللي انت عايزه في العائله من غير ما حد يشك فيك و انت منهم بقي.
كامل: ايوه بالظبط كده.
فريد: بس البنت اختهم دي بيقولوا إنها طيبه بلاش أذى ليها.
كامل بكره: أذى ليها ايه أنا قتلت حب عمري كله يعني معنديش اي حاجه ممكن ابكي عليها أو عمل حساب ليها بنت الدالي هنشوف النجوم في عز الظهر هتكره نفسها و اليوم اللي كانت فيه اخت فهد.
نظر إليه صديقه بخوف من القادم فهو يعلم كامل جيدا و يعرف انه قلب مات عندما تزوجت أمنيه من فهد.
كانت رودي تذهب إلى غرفتها و لكنها سمعت صوت صريخ يأتي من غرفه نيره ذهبت إليها و دقت الباب.
رودي: نيره انتي جوا و الا ايه.
نيره بغضب طفولي: ايوه يا اختي جوا بس مش عارف أخرج بسبب اخوي الهمجي تربيه الشوارع.
رودي بصدمه و هي تجد فهد يقف بجوارها و يعطي لها اشاره بعدم الحديث: أخويا دي اللي هو أبيه فهد.
نيره بغيظ: أيوه هو أبيه زفت على دماغه ربنا ياخده.
رودي: ليه هو عملك ايه يا نيره.
نيره: عمله اسود البيه حابسني في الاوضه و رفض اني أسافر فاكر انى ممكن اتجوزه و كفايه عملته السوده اللي عملها قبل ما يمشي.
رودي: هو عمل ايه قبل ما يمشي.
نيره بتسرع: با، ايه لا و لا اي حاجه معملش حاجه بس برضو همجي و قليل الادب و أنا مش هسكت ابدأ و أول ما أخرج من الاوضه هتصل ببابا عشان الموبيل فاصل شحن بس انا مش...
و لكن قطع حديثها صوت فهد و هو ينظر إلى رودي كي ترحل و قال لها بسخريه: بقالك ساعه بتقولي مش هسكت و أنا مش شايف اي رد فعل منك و بعدين مين ده يا بت قليل الادب الهمجي. ثم أكمل بخبث: شكل اللي حصل الصبح ما علمش لسانك الأدب.
شهقت نيره بخجل عندما فهمت معنى حديثه ثم قالت: افتح الباب ده و انا هقولك اتعلمت الأدب و الا لا.
فهد: ماشي.
و قام فهد بفتح الباب لها و قبل أن يعطي لها فرصه للحديث مره أخرى جذبها إليه و قام بالتهام شفتيها بقوه و هي تحول ابعده عندها و لكن دون فائدة أخذ يعمق في قبلته أكثر و أكثر و يتنقل من شفتيها العليا إلى الأخرى بتلذذ و لكن فاق على صوت من خلفهم.
نيره ايه اللي بيحصل هنا ده.