قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

فتح عيناه بصدمه من حديثها من تلك الجمله التي شلت كيانه وتفكيره بالكامل، توقفت نبضات قلبه لثوان غير مستوعب ما توفت به بالتأكيد تمزح! كاد يصرخ بها ويعنفها الا تمزح معه تلك المزحه السخيفه ولكن بكاءها وصوت شهقاتها العاليه أوقفه قليلا بزعر بالتأكيد تلك ليست مزحه ولكن عقله يرفض وينفر تلك الفكره، أصبح صوت تنفسه عالي بشده ودقات قلبه تعمل ك مضخه الان وكل تلك المشاعر شعر بها في ثواني معدوده قبل ان يصرخ بها بغضب جامح.

- انتي بتقولي أي انتي اتجننتي!
لم ترد هي فقط تحتضن اسر الباكي بحمايه، بكاء طفله من جعله يتنفض أكثر وأكثر سألها بانفاس مضطربه خائفه بل مرتعبه
- أنتي فين
شرحت له عنوانها ببكاء شديد، أغلق الخط وركض إلى مكتب ظافر الذي انتفض من مظهر صديقه فقال بهلع
- في اي يا ياسين
اردف ياسين بنبره تقطر ألما ورعبا
- سبيل بنتي اتخطفت يا ظافر
جحظت عيناه برعب، وقال متسائلا بجزع
- ازاي
صرخ بغضب وخوف شديد.

- مش عااارف انا مش عاارف حاجه اللي عارفه ان بنتي مش معايا بنتي اتخطفت يا ظافر، سبيل اتخطفت
اتجه اليه سريعا وربت على منكبه بقوه وقال برجاء وقلبه يدق بخوف شديد
- اهدي، اهدي هتتحل صدقني هتتحل، ثق في ربنا وفيا يا ياسين
لم يعبأ بحديثه اطلاقا بل انطلق ك الرصاصه من أمامه هابطا إلى الاسفل مباشره وهو يفتح هاتفه بيد مرتجفه بشده يهاتف ناديه التي لم تجيب ولم يعلم ما بها إلى الان.

علي الناحيه الآخري تجمع الماره بسبب الصراخ الشديد وطلب أحدهم الاسعاف التي اتت بعد وقت قليل وأخذت ناديه التي تنزف دمائها بشده، صعدت مجيده المنهاره بجلنبها إلى سياره الاسعاف وقلبها يكاد ان يتوقف من الخوف والرعب الشديد
ظلت ضي تمشي بالكرقات حتى وصلت إلى طريق عمومي ووقفت احدي سيارات الاجري وهي تحمل اسر الذي يبكي بقوه وحمايه، وضعت الهاتف على اذنها تنتظر رد مجيده التي قالت ببكاء ولهفه.

- ضي آسر بخير يا بنتي، وانتي فين
خرجت منها شهفه عاليه وقالت بنبره مختنقه
- انا في العربيه وآسر كويس بس مفطور من العياط، انتوا فين عشان اجلكوا
قالت عنوان المشفي التي ذهبوا اليها من دقائق قليله ثم هتفت بجزع
- ملمحتيش رقم العربيه يا بنتي
اردف لنفي باكي: مكنش فيه ارقام، انا جريت ب آسر لياخدوه هو كمان واتصلت على استاذ ياسين
صفعت مجيده قدميها ببكاء وهي تتخيل تلك الطفله التي تم اختطافها من بين ايديهم.

- يارب احفظها يارب، يارب نجيها يارب، دا ياسين ممكن يحصله حاجه، يارب وحياه حبيبك النبي نجيها منهم، انت المنتقم الجبار يارب
ركض ظافر خلف صديقه بسرعه عاليه حتى يلتحق به وجده يصرخ في الهاتف وهو يقول
- مستشفي أي،؟!
وقف ظافر بصدمه وخوف وهي يستمع إلى كلمه المشفي فقد تخيل ان سبيل اصابها شئ سئ بينما قال ياسين بأعصاب تالفه
- انا جاي حالا.

صعد ظافر إلى السياره دون ان يتحدث ثم صعد ياسين هو الاخر بملامح شاحبه وقلب مضطرب وعينان ذائغه خائفه تحدث ظافر بخوف وهو ينطلق بالسياره بسرعه عاليه
- مين اللي في المستشفي.؟!
نظر اليه ياسين بضياع وقد شعر بإن العالم كله يلتف حوله ثم قال
- ناديه ضربوها على دماغها وخطفوا بنتي
فرت دموعه ببطئ وارتعش بدنه بأكمله بخوف عقب كلمته الاخيره، لم يكن ظافر بأقل حاله منه ولكنه قال بمواساه وأمل.

- مش هيحصلها حاجه، وحياتك عندي ما هيحصلها حاجه وبنتك هتبات في حضنك الليله ودا وعد مني
نظر اليه ياسين وكإنه طفل ليس شاباً بالثلاثينات من عمره، نظر اليه برجاء وخوف، رفع ظافر هاتفه وقام بعده مكالمات تليفونيه، وصلوا امام المشفي فصف ظافر السياره ثم صعدوا ركضا إلى الداخل ليطمئنوا على ناديه وليعلموا ما حدث بالتفصيل الممل.

صعدوا إلى الطابق المتواجده به وجدوا مجيده تجلس امام الغرفه ودموعها تهبط بغزاره، فتح الطبيب باب الغرفه اثناء ركض ياسين وظافر، اتجه اليه ظافر بعدما نظر لصديقه وجد جسده بالكامل ينتفض فقال للطبيب
- ايه الاخبار يا دكتور.؟!

رد الطبيب بعمليه: الحمد لله جات سليمه، الخبطه كانت بآله حاده ف أدت إلى نزيف خفيف والجرح كان لازم يتخيط طبعا هي كلها كام ساعه وتفوق، وانا لما سالت الهانم اللي قعده قالت دي حادثه اختطاف ربنا يقومها بالسلامه
اومأ ظافر بهدوء قم اتجه إلى مجيده الباكيه قائلا
- اي اللي حصل بالظبط
صفعت قدميها بحرقه وقالت بدون تصديق.

- مش عارفه يا بني اي اللي حصل، احنا كنا ماشيين في امان لله فجأه لينا صوت فرمله عالي اوي ناحيتنا وغجأه نزل رجلين شكلهم يخوف ناحيندتنا وضربوا ست ناديه على دماغها وخدوا سبيل وضي قدرت تهرب ب آسر
رد ياسين تلك المره بلهفه
- فين آسر
أشارت مجيده إلى غرفه مجاوره وقالت
- ضي خدته ودخلت الاوضه دي تنيمه يا حبت عيني مبطلش صريخ وعياط.

جلس ياسين بعجز شديد وقلبه يقرع بخوف وهو يتخيل ما سيحدث لابنته دقائق وجاء رجل من رجال ظافر الذي قال
- عزت مدكور مش في بيته ومش في شركته يا باشا انا اتأكدت كويس
زفر ظافر بعنف وغضب ثم قال بقوه وخوف ينهش بداخله
- عاوز عينك وعين الرجاله اللي معاك على بيته وشركته واي مكان ممكن يبقي فيه مفهوم
اومأ الرجل ايجابا قائلا بجديه
- اوامرك يا ريس.

قالها وانصرف من امامه بينما اتجه ظافر إلى ياسين الذي ينظر امامه بشرود وخوف وقال بصدق
- مينفعش كدا ابدا صدقني سبيل هتبات في حضنك يا ياسين بس لازم تجمد، ورحمه ابويا وابوك لاخليه يتمني الموت وميطولوش
تحولت عين ياسين إلى اللون الاخمر الداكن وبداخله يتصاعد حقده وغله على عزت مدكور الذي اقسم انه سيذيقه العذاب بكل الوانه وأشكاله.

اتجه ياسين إلى الغرفه المجاوره وجد ضي تجلس بجانب آسر النائم من كثره الصريخ والبكاء تبكي بقوه، اتجه إلى الفراش فقامت ضي وهي تنظر اليه بشفقه شديد وهي التي يكاد قلبها يت قف من الخوف على سبيل ف بماذا يشعر هو! والدها.
رفع ياسين آسر بحنو وضمه إلى قلبه بشده، خرجت ضي وخي تبكي بغزاره بينما سمح لياسين لنفسه ان يبكي بعنف وهو يحتضن ابنه بقوه ولكنه بهمس بوعيد وتصميم، وهو ينظر إلى ابنه النائم بوجهه شديد الحمره.

- وحياه حرقه قلبي لهخليه يتمني الموت وميطولوش يا حبيبي، وحياه كل دمعه نزلت منك عشان مش لاقي ونسك جمبك لهسسففه التراب سف، وحياه كل ذره خوف في قلب بنتي لهخليه يركع تحت رجلي عشان ارحمه ومش هرحمه
نظر إلى ابنه مره آخري وجده يفتح عيناه ويفركها بقوه، استيقظ سبيل ووجد ابيه امامه فاحتضنه وانفجر في بكاء طفولي مرير، تعالت شهقات ياسين هو الآخري وقال بحنو وبداخله خوف ينهش بقلبه.

- شششش إهدي يا حبيبي، سبيل زمانها جايه
نظر اليه آسر وقال ببكاء
- في ناس وحشين خدوها وهي كانت بتعيط انا عاوز سبيل اختي يا بابا
احتضنه بقوه وقلبه يتمزع بعنف وعيناه انفجرت بها الدماء من شده الخوف وشده الغضب، دقائق وكان آسر غط في ثبات عميق، تنهد ياسين بإختناق شديد ووضعه على الفراش برفق ثم مال يقبل جبينه بقوه وخرج، وجد ظافر يقف ومعه حرسان من حراسه.

اتجه اليه ياسين بمظهره الحزين الغاضب والعنيف بالوقت ذاته فقال لظافر إلى رجاله
- خليكوا هنا، النمله متعديش من باب الاوضتين دول فاهمين
اومأ الرجلان رأسهم ايجابا بجديه فتحرك ياسين وبجانبه ظافر وكلا منهم يحمل قدر كبير من الخوف العظيم والغضب الاعظم
تحرك ظافر وياسين مره آخري واتجهوا إلى الشركه حتى يستطيعوا التفكير بأي حل، دلفوا إلى المكتب فدلف أحد الحراس المقربين لدي ظافر وياسين قائلا بجديه.

- انا عندي حل يا باشا
نظر اليه ظافر وياسين بإهتمام ولهفه ظاهره حتى قال
- اللي اتاخد بالقوه مبيرجعش غير بيها، احنا نجيب عيل من رجالته وانا هعرف اقرهولك كويس وكله بالفلوس بيجي خصوصا لو من عينه الكلاب دول
نظر ياسين إلى ظافر وظهرت اللهفه بقوه على ملامح وجهه الخائف المصطرب فقال ظافر
- اكيد مش كل رجالته عندهم المعلومه دي.
اومأ الحارس وقال بنبره جديه للغايه.

- أكيد يا باشا بس في واحد لازلقه ديما وشوفناه بيتكلم في التلفون لما حضرتك روحت للكلب الشركه دي قبل كده أكيد كان بيبلغه مفيش طريقه غير دي يا ظافر باشا
نظر ياسين إلى ظافر بتوهان وقال بنبره تقطر ألما
- انا مش هفضل قاعد حاطط ايدي على خدي ومستني مكالمه من الكلب دا يشمت فيا بيها يا ظافر، مش هفضل قاعد وانا حاسس ببنتي بتعيط ومحتاجه حضني، حاسس بيها بتصرخ وخايفه ومحتجاني يا ظافر.

انقبض قلب ظافر بقوه من ملامح الوجع الواضحه على وجهه صديقه، لمعه عيون صديقه جعلته يريد فعل أي وكل شئ دون تفكير حتى فقال بنبره متحديه قويه رغم الخوف الذي ينهش في قلبه
- نفذ يا ايمن وخد كام راجل معاك، انا معتمد عليك وعارف انك قدها وكل حاجه تتم بالراحه
اتجه ايمن وربت على كتف ياسين بمواساه قائلا بصدمه
- لو روحي هي التمن قصاد نجاه بنتك مش هفكر مرتين.

نظر اليها ياسين بامتنان شديد فإبتسم ابمن ابتسامه خفيفه وانصرف بينما وضع ياسين رأسه على المكتب هامساً بقلب أب مفطور على روحه
- يارب نجيها عشاني، هتجنن لو اتخدشت بس يارب
نظر اليه ظافر وعيناه اغرورقت بالدموع، بينما قلبه مقبوض بشده، يشعر بإن هناك شئ سئ سيحدث، قام من مجلسه واتجه إلى صديقه يقف بجانبه ك الوتد كما يفعل ياسين معه بالضبط.

في الطابق الثاني من الشركه، خرجت هناء عندما شعرت بإن سامي يريد قول شئ ما ل روان وفعل على المثل لعلمه بما يريد صديقه فعله، توترت روان بشده وكان تريد ترك الغرفه هي الآخري قبل ان تفضحها دقات قلبها العاليه التي تتذايد شئ ف شئ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، فقام سامي من على مكتبه واتجه نحو الجهه الآخري في اتجاه مكتب هناء وروان، جلس على مكتب هناء على حافه المكتب وحمحم بتردد ثم قال بنبره خاولت جعلها ثابته ليست متردده او متوتره وليست متزبزبه ك تذبذب قلبه العاشق لها.

- روان أنا!
نظرت اليه بعينان حائره وقلبه يقرع بعنف فقال بعد تنهيده طويله
- أنا عارف إن دا مكان شغل ومينفعش اتكلم في الموض ع دا هنا، بس انا مبشوفكيش غير هنا
قبضت على كفها بقوه تريد أن تقول أكمل لا تتوقف هكذا ولكنها لم تتحدث بل عقلها وقلبها سينفجران بالتأكيد، حمحم سامي بتردد وخوف مره آخري وقال بنبره سريعه بعض الشئ.

- انا بصراحه ومن غير لف ولا دوران انا بحبك وعاوز اتجوزك، ومحتاج رقم والدك دا لو انتي موافقه طبعا، واتمني توافقي
استدارت عيناها قليلا، وذادت زبضات قلبها بفرحه عارمه، اذداد لمعان عينيها بقوه وصمتت لفتره لدرجه انه شعر بالاحباط والخوف، ابتسمت ابتسامه واسعه من يراها يظنها بلهاء، ولكنها التسامه سعيده فرحه بقوه وقالت وقد اختنق صوتها بدموع الفرح والسعاده
- دا رقم بابا.

قالتها ودونت رقم والدها بسرعه على أحد الاوراق أمامها وأعطتها له ثم قامت سريعا وركضت للخارح، بين ظل هو ينظر إلى الورقه التي بيده تاره والي مكانها الفارغ تاره آخري ثم ضحك بسعاده هامسا بحمد
- الحمد لله يارب
خرجت بتوتر وابتسامتها لم تفارقها ولمحها على فإبتسم بسعاده لصديقه ثم دلف إلى المكتب واحتضنه بقوه قائلا بضحك شديد
- مبروك يا سمسم مش قولتلك اتحرك بس وسيبها على الله.

ابتسم سامي بسعاده شديده وقال بعد ان تنهد براحه
- آه يا على قلبي كان هيقف من الخوف والله، بس الحمد لله
احتضنه على مره آخري بقوه زربت على ظهر صديقه وهمس له عدد مرات ليبارك له بفرح شديد
بينما في الخارج اتجهت روان إلى الكافتيريا الخاصه بالشركه حيث توجد هناء وقثت لها كل شئ بنبره بلهاء متوتره للغايه ضحكت هناء عليها بقوه ثم احتضنتها وهمست
- مبروك يا رورو.

بادلتها روان الاحتضان وقلبها يطرق بسعاده الان، وهي تتذكر اعترافه الذي جعل لحياتها معني.

يجلس بجانبها على الفراش وبيده صحن به طعامها، يطعمها بيده وهو يبتسم بمحبه ورفق وهي امامه تستقبل منه بسعاده وحب شديد
وضع أيوب الصحن على الكومود بجانبه ثم وضع يده على بطنها وهمس بحب
- تؤام، كرم ربنا وستره كبير أوي، الحمد لله يارب
انحني قليلا وطبع قبله هادئه على بطنها، فإبتسمت بمحبه وقبضت بكفها على كفه بقوه هامسه بحب
- ربنا يخليك ليا، وميحرمنيش منك ابدا يا حبيبي.

تنهد أيوب براحه وتمدد بجانبها وجذبها إلى احضانه يضمها بقوه وحب هامساً بإرتياح
- بحس براحه كبيره اوي زانا معاكوا وانتوا جمبي يا ميسره، راحه عمري ما حستها قبل كدا، استغبيت نفسي أوي دلوقتي على إهمالي وانانيتي معاكوا
نظر إلى عيناها بشغف وهمس بحنو وصدق.

كلمه بابا اللي بسمعها من سفيان دي بقت عندي بالدنيا وما فيها، مش مصدق ان كلها كام شهر وهنبقي خمسه مش تلاته، هنبقي أسره حلوه أوي، هعلم ولادي اللي انا متعلمتوش يا ميسره
ابتسمت بدفئ وارتفعت هي تلك المره وطبعت قبله رقيقه على شفاه، ابتسم هو بحب وارتياح وقبلها بحب ورقه شديده ويده تضمها بقوه حانيه، ابتسم وابتسمت بحب وحنان وهي تكوب وجهه بين يديها، انحني وقبلها مره آخري ثم سحبها بهدوء إلى عالمهما الخاص.

بعد عده ساعات:.

جالسه على الفراش تبتسم بفرح شديد، وهي تنظر إلى اختبار الحمل التي تمسكه بيدها والتي تحافظ عليه بعدما خرجت من المرحاض لفتره تذيد عن ساعه، حانقه بشده لانه تأخر ولكن تخطط هي الان لكيف تبلغه انها تحمل قطعه منه، قطعه ستجمعهم وستقوي علاقتهم أكثر وأكثر، قامت بهدوء ووقفت امام المرآه تضع يدها على جنينها الذي مازال نطفه في جوفها بحنو وعيناها تلمع بسعاده دقائق بسيطه وصرخت بجزع وهي تري كل شئ حولها عباره عن نيران تتعالي كل ثانيه عن التي قبلها.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة