قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني والعشرون

انتهت من صلاتها التي واظبت عليها في الأونه الأخيره وجلست في شرفه غرفتها أرضاً تتطلع إلى السماء بشرود وكم أحبت تلك العاده أن تُصلي وتجلس في تلك الشرفه، تشعر بأن نسمات الهواء التي تلفح جسدها تُشفيه ليس من مرض بل تُشفيه من الذنوب ف الذنوب ك الوباء يجب الابتعاد عنها والذعر منها، أخذت هناء نفسٍ طويل معباً بحمل ثقيل من ماضيٍ مازال يطارد أحلامها بقسوه، أغمضت عيناها وتذكرت ليله زفاف حوريه وظافر عندما ارتعبت من مجئ أيوب إلى الحفل، شعرت بدقات قلبها التي تقرع ك الطبول وهي تراه يتجه إلى ظافر بينما هدأت ملامحها عندما انصرف بعدها بدقائق وكإن لم يكن شئ.

ثم آتي مدحت بعدها والقي التحيه عليها قائلا بإبتسامه هادئه
- مبروك يا هناء عقبالك إن شاء الله
شعرت بآله حاده تغزو موضع قلبها بقسوه، فشعر بالحرج لما تشعر به الآن ولم يجد ما يجب قوله فإبتسمت هي بحزن عميق وصمتت ثم جلسا يتحدثون سوياً بأمور عاديه ك أصدقاء كما اتفقا في آخر مقابله بينهم وانصرف مدحت بعدها على وعد بلقاءٍ قريب.

عادت من تلك الذكري وفي رأسها شئ واحد أن تُصلح علاقتها ب حوريه وتصبح ك أخت لها وصديقه مثل صديقتها روان التي تعرفت عليها في عملها في شركه القصاص الذي بدل من شخصيتها كُلياً فأصبحت شخصيه مسؤله بدل من تلك الشخصيه المتعجرفه التافهه.

صباح يوم السبت:
دلفت ضي إلى منزل ياسين بعد عودتها من أجازتها التي تدوم ليومين من كل أسبوع وهما الخميس و الجمعه القت التحيه ببسمه واسعه لتلك السيده البشوشه دائما قائله
- صباح الخير يا دادا
نظرت اليها مجيده بنفس ابتسامتها الدائمه وقالت وهي تقترب لتحتضنها بحنان
- صباح الفل يا ضي يا بنتي
ابتسمت ضي ثم قالت بهدوء
- آسر وسبيل لسه نايمين مش كدا،؟!
أكدت مجيده كلامها بحركه بسيطه من رأسها ثم قالت.

- اكيد نايمين ومش هيصحوا دلوقت لما بتيجي عمتهم ناديه بيسهروا معاها للصبح
عقدت ضي ما بين حاجبيها فضحكت مجيده ثم قالت
- يووه نسيت انتي تعتبري جديده وهي اول مره تيجي من الصعيد من اول ما انتي اشتغلتي عشان كدا انتي متعرفيهاش، بصي يا ستي الست ناديه دي حته سكره ماشيه على الارض كدا فيها حنيه الدنيا كلها هي تبقي عمه ياسين بيه بس سنهم قريب من بعض جيت هنا من يومين هتشوفيها وهتحبيها قوي.

ابتسمت ضي واومأت إيجاباً ثم قالت بهدوء
- ماشي يا دادا هدخل اوضتي أغير هدومي وآجي نحضر الفطار سوا
ابتسمت مجيده قائله بهدوء
- على مهلك يا حبيبتي
انصرفت ضي من أمامها واتجهت صوب غرفتها لتبدل ثيابها وبعد عده دقائق اتجهت إلى المطبخ لمساعده مجيده في إعداد طعام الفطار
في الاعلي
انتهي ياسين من إرتداء ملابسه وتنهد بقوه ثم تمتم بغيظ
- عقبال ما ظافر ينزل الشركه هكون أنا اتسحلت والله
ثم إبتسم قائلا.

- بس المهم انه بخير الحمد لله
خرج من غرفته وطرق باب غرفه ناديه عده مرات حتى قالت
- تعالي يا ياسين
فتح ياسين الباب فتحه صغيره ونظر من خلالها قائلا بإبتسامه
- انا ماشي يا ناديه عشان الوقت يادوبك يعني الحق
اتجهت اليه وربتت على كتفه بحب قائله
- ماشي يا حبيبي خد بالك من نفسك
طبع قبله سريعه على جبينها واتجه لغرفه اطفاله ليطمئن عليهم ومن بعدها إنصرف.

هبطت ناديه إلى الاسفل متجهه مباشره نحو المطبخ قائله بإبتسامه جميله
- صباح الخير
استدارت مجيده ثم ضي وقالوا سويا بإبتسامه
- صباح النور
نظرت ناديه إلى ضي بصدمه وقلبها أصبح كالمضخه من شده وعنف دقاته المتلاحقه يستحيل لا يمكن ان يحدث ذلك، اذرقت ريقها بتوتر بينما نظرت ضي اليها بعدم فهم من نظراتها، رأت مجيده نظراتهم ولم تفهم هي الآخري فقالت بهدوء
- اقل من دقيقتين والفطار هيبقي جاهز.

فاقت ناديه من توهانها على حديث مجيده فهزت رأسها بضياع وحاولت ان تستعيد رابطه جأشها ولكن لم تستطع تهدأته ضربات قلبها العنيفه اتجهت إلى ضي محاوله الثبات وهي تحاول محو تلك الفكره عن رأسها وقالت بمزاح مصطنع
- انتي ضي اللي آسر وسبيل دوشوني بيها مش كده
ابتسمت ضي ولانت ملامحها قليلا وقالت
- أيوه أنا
إبتسمت ناديه ثم وضعت يدها على وجهها بحنان وقالت
- ما شاء الله عليكي جميله أوي.

إبتسمت ضي بخجل بينما ناديه الآن تريد ان تنفجر باكيه، تريد الصراخ وان تأخذها تحتضنها بقوه فقط لانها تشبه أغلي إنسانه على قلبها، فقالت يصوت متأثر
- يلا نكمل الفطار عشان نفطر سوا ونقعد مع بعض
انتهوا من اعداد الفطور كانوا قد استيقظوا الطفلان فتناولوا الطعام بجو يسوده المرح والضحك ونظرات ناديه المتلهفه للنظر إلى ضي طوال الوقت.

مساءٍ في قصر ظافر.

جلس نضال على الاريكه بوجهه مشتعل من الغضب، فحوريه منذ يومان رافضه الخروج من غرفتها فقط تخرج فقط لتناول بضع اللقيمات الصغيره وتدلف مره آخري ولا تعيره أدني اهتمام، واليوم عندما جاءت زينب ونضال رفضت تماماً الخروج من غرفتها، لم تحتمل فكره انهم كان يعلمون ولم يصارحوها بذلك، تعلم انها هي الآخري مخطئنه وخطأها كبير ولكنها تعاقبت كثير من المرات، تعاقبت في كل ليله بدونه، كم ذرفت الدموع بسبب بعدها عنه، شعرت بحقد شديد اتجاه عمته التي تسببت في كل شئ.

نظر نضال إلى ظافر بحدهقائلا بنبره غاضبه
- انا قولتلكوا ان حوريه هتزعل من اننا خبينا عليها ومصدقتونيش
تنهدت زينب بحزن شديد، بينما زفر نضال بغضب وضيق قائلا
- مكنتش عاوز اقولها هي اللي سألت وأصرت، حوريه هي اللي غلطانه في كل حاجه ورميه الغلط عليا انا، واستحمل يا ظافر
فلتت ضحكهصغيره من زينب رغما عنها بسبب حوريه وعقليتها الفريده من نوعها، ثم قامت وقالت
- انا هطلعلها تاني.

اومأ الاثنان فصعدت للاعلي وطرقت الباب بخفه ثم قالت بحنو
- حوريه يا حبيبتي نفسي اشوفك
قالت آخر كلماتها برجاء وهي تعلم ان نبرتها تلك ستؤثر في حوريه وستجعلها تفتح الباب، ابتسمت بمكر وهي تستمع إلى صوت المفتاح وما هي الا ثوان وفتحت حوريه الباب بعيناها المتورمتان من آثر البكاء، ارتمت حوريه داخل احضان والدتها الروحيه وقالت
- وحشتيني اوي يا ماما.

ابتسمت زينب بقله حيله على جنون ابنتها واخذتها ودلفت إلى الداخل وقالت بجديه هادئه
- حوريه يا حبيبتي انتي حياتك كدا مش هتمشي غلطك اكبر من غلط ظافر مليون مره ولو ظافر واحنا غلطنا قيراط ف انتي غلطتي ال 24 قيراط، ظافر مستحمل جنانك دا عشان بيحبك بس لكل راجل طاقه وصبر وظافر على حد حنانه على قد عصبيته، انتي بتحبيه وهو بيحبك ملوش لزمه الزعل والبعد كفايه اللي حصل بينكوا قبل كدا.

مسحت حوريه عيناها وقالت بنبره باكيه
- انا بتعذب يا ماما، انا والله بعدي دا مش بسبب انو خبي عليا بس، انا مكسوفه من نفسي أوي قدامه، خايفه لما ابص في عينيه الاقي نظره عتاب ودا حقه، انا مصدقت انه يبقي جمبي بس دا كل اللي محتجاه من الدنيا والله
ابتسمت زينب واحتضنتها وقالت بحنو
- ودا كل اللي ظافر عايزه يا حوريه انك تبقي جمبه بس.

ابتسمت حوريه واومأت بصمتفاغمضت زينب عيناها بارتياح وهي تدعو الله ان يوفقهم في حياتهم ويبعد عنهم الشر وكل شئ سئ
في اليوم التالي وقف في شرفه غرفته يدخن أحد أعقاب سجائره بشرود وهو يشعر بالضيق من كل شئ، نظر إلى الحديقه وجدها جالسه على حافه المسبح وتضع قدمها به، ابتسم رغماً عنه وقرر الهبوط لينهي كل شئ.

جلس بجانبها بغته فنظرت اليه بصدمه وجدته يبتسم بمكر جاهدت لكتمان ابتسامتها ونظرت إلى الامام، لف ذراعيه على منكبها وقال بتنهيده طويله
- مشكلتي اني حمار وبحب جاموسه
نظرت اليه بصدمه وشهقت بعنف قائله بإستنكار وحده
- أنا جاموسه يا ظافر،؟!
نظر اليها بغيظ قائلا بذات الحده: يعني انا اللي حمار!

نظر كلا منهم إلى الآخر لثوانِ وانفجرا في الضحك لاول مره معاً، توقف ظافر عن الضحك وراقب ضحكاتها ولمعان عينيها بشرود وحب شديد وتنهد بسعاده، بينما هي القت برأسها داخل صدره تضمه بقوه، شدد على احتضانها وجلسا سوياً يتبادلون الحديث في كافه المواضيع.

بعد يومين، خرجت من المرحاض وعلامات الصدمه والسعاده واضحه بشده على صفحه وجهها، يكاد قلبها ان يتوقف من السعاده وهي تري نتيجه الاختبار المنزلي ايجابي، يعني ذلك انها تحمل بأحشائها نطفه آخري منه ومنها، لمعت عيناها بعبرات السعاده وهي متأكده ان حملها الثاني لم ولن يكن مثل حملها الاول في سفيان فوقتها أيوب كان ليس مهتماً سوي بنفسه والعمل، لكن الآن أصبح العكس تماماً يأتي من عمله ليقضي بقيه يومه بصحبتها وصحبه طفله سفيان.

سمعت باب شقتهم الجديده في مدينه روما عاصمه ايطاليا بعدما سافرا منذ عده أيام يُفتح بهدوء، ابتسمت تلقائيا وهو تسمع صوت زوجها ينادي عليها من الخارج
ازالت دموعها وخرجت من الغرفه فوجدته يقف امامها بهدوء مبتسماً سرعان ما قال بقلق
- انتي مدمعه ليه فيكي حاجه، سفيان في حاجه.؟!
ابتسمت باتساع على نبرته القلقه وهزت رأسها بالنفي وارتمت في احضانه قائله بسعاده
- لا دي دموع الفرح.

ابعدها عنه قليلا ووضع انامله اسفل ذقنها وعيناه تتساءل بحيره فقالت بسعاده
- هيبقي عندنا بيبي كمان
صمت وظل ينظر اليها دون كلام ولمعت عيناه بقوه بينما هي ارتجف قلبها بقلق من صمته ذلك، نظر اليها ايوب قائلا
- بجد،؟!
اومأت بحيره فاحتضنها بقوه، شددت على ضمه أكثر وقد عاد نبضها من جديد، شعرت ب قطرات دافئه على منكبها ففتحت عيناها بصدمه زوجها يبكي، ابعدته عنها بسرعه وكوبت وجهه بين كفيها فابتسم بدموع وقال بحب.

- متتخيليش انا فرحان قد اي ولا حاسس ب اي، الحمل دا جالي نجده من عند ربنا، هنعيش معاه ايام انا حرمتك منها، هشوف بطنك وهي بتكبر حاجه حاجه، هروح معاكي متابعتك وعمري ما هسيبك لوحدك تاني
دمعت عيناها بسعاده فاحتضنها بحب سرعان ما ارتفعا بكاء سفيان المزعج كما يلقبه ابيه فضحكا الاثنان معاً ودلف للداخل وهما يحمدا الله في داخلهم بكثره ولكلا منهم سببه الخاص.

بعد يومين آخرين اضطر ظافر ان يتجه إلى الشركه لحضور اجتماع هام، لم يدوم فيها لاكثر من ساعتين فقط وعاد إلى القصر
اما هناك خرجت من المرحاض وهي تلف جسدها بمنشفه ورديه قصيره لحد مُهلك وهي تلعن ذاتها كل لحظه لانها تركت ملابسها بالخارج توجهت نحو غرفه الثياب الواسعه وفتحتها بهدوء ودلفت لتأخذ ثيابها البيتيه المريحه.

دلف ظافر إلى الغرفه في نفس التوقيت بملامحه المقتضبه التي لا تلين الا عند رؤيتها ونزع سترته وفك اول ازار قميصه وتوجه نحو غرفه الثياب شقت ابتسامه ثعلبيه شفتيه القاسيتين الغلظتين وجهه الجامد دائما وتوجهه نحوها بخطي لم تُسمع رغم ضخامه جسده الرياضي.

كانت تنظر إلى ثيابها بملل لا تعلم ما ترتديه اليوم وجدت ذراعين فولاذيتين يحتضنان خصرها بتملك شديد. شهقت بفزع والتفتت بين ذراعيه وجدته ينظر اليها بعيون داكنه وإبتسامه ثعلبيه تعلمها جيدا
شهقت حوريه قائله بخجل شديد
ظافر!
همهم ظافر مستمتعا بكل حرف يخرج من بين شفتيها الورديتين قائلا:
هممم ظافر ومين هيدخل الاوضه غيري يا روح ظافر.

حاولت إبعاده ولكن هيهات جسده كالصخره المُجمده ارضاً لا يتحرك فاردفت حوريه بخجل شديد
ظافر إبعد.
وضع وجهه بين كتفها وعنقها هامسا بخبث:
وأبعد ليه.
نظرت اليه بغيظ شديد قائله
إبعد يا ظافر عشان البس.
إبتسم أكثر ثم قال وهو يأخذ خُصله من بين خُصلاتها السوداء ويستنشقها بقوه قائلا بمزاح عابث
واي المانع يا روحي ما تلبسي وأنا موجود دا انا حتى زي جوزك.
حاولت إبعاده أكثر قائله بغيظ وغضب
ظافر بطل قله أدب واطلع بره.

نست تماما ما ترتديه إبتسم بمكر وهو يلمح طرف منشفتها الصغيره يقع فقال هامسا بمكر
الفوطه اللي مش مداريه حاجه دي عندها رأي تاني.
نظرت إلى جسدها برعب وفزع شديد ووضعت يدها على جسدها لتُخفيه فإبتسم بحب ثم أقترب يحتضنها بتملك وعشق شديد هامسا بجانب أذنيها بحراره
قلبك ملكي وعقلك ملكي وجسمك اللي بتخفيه دا ملكي يا حوريه
إبتعد قليلا وجدها تنظر اليه بتوتر علم ما بها فتنهد بصبر قائلا.

زي ما قلبي وعقلي وروحي وحياتي كلها ملكك يا حوريه
إبتسمت إبتسامه صغيره لم تدوم لالتهامه شفتيها بين شفتيه بقبله رائعه. عاشقه جعلت قدامها تصبح كهلام حملها قليلا فلفت قدميها على خصره وهو يحملها من أسفل ظهرها حتى لا تقع ارضا وهو مازال يقبلها بنهم وحنو لم يقطع القبله حتى شعر بحاجتهم للهواء فإبتعد ببطئ ثم همس بتهدج وهو يربت على ظهرها برقه
عِشقك لعنه وصابتني يا حوريه بقييت مهووس بيكي يا بنت القصاص.

وحملها واتجه إلى فراشهم ليدلفا إلى عالمهم الخاص فأصبحت زوجته شرعاً كما هي زوجته قانوناً.

بعد عده ايام اخري مثاليه سعيده فقد اصبحت علاقه ظافر وحوريه علاقه زوجان عديان لم تخلو ايامهم من السعاده والمرح والحب تناسوا كل شئ وتذكروا عشقهم فقط وانهي ظافر اجازته وعاد إلى عمله ليخفف الحمل عن صطديقه
في المساء.

دلف إلى المنزل بعد يوم شاق ومجهد نظر حوله لم يجد احد بل استمع إلى ضجيج يأتي من اتجاه المطبخ نظر إلى ساعه معصمه بتعجب فتأخر الوقت دلف بخطوات هادئه اتجاهه ثم وقف على أعتابه بصدمه وهو يراها تقف أمام الموقد تتمايل بتلك المنامه التي أشعلت النار في جسده جعلت الدماء تصعد إلى خلايا عقله ك النافوره التي تتساقط الماء منها بشده سمعها تغني بعذوبه وهي تتجه امام حوض المياه وتتمايل برقه جعلته يتنهد بحراره وهو ينزع تلك الرابطه التي كانت في ذلك الوقت ك حبل المشنقه بالنسبه اليه تخنقه بعنف اتجه اليها بخطوات بطيئه وعيناه تلتهم كل انش في جسدها بجرءه وحب شديد اقترب واقترب حتى أصبح خلفها على بعد عده انشاءات قليله فقط ورفع يده ووضعها على خصرها برقه فشهقت بخضه ورعب ثم التفتت تنظر اليه بجزع بعدما نزعت سماعه اذنها وضعت يدها على صدرها الذي أصبح يصعد ويهبط بقوه اثر فزعها قائله بعتاب.

حرام عليك يا ظافر كنت هتموتني.
اقترب برأسه يقبل عنقها الظاهر بسخاء أمام عيناه المشتعله بعشقه لها قائلا بهمس
بعد الشر عليك يا روح وعمر ظافر من الخضه.
قالها ثم جذبها بقوه حتى التصقت به قائلا بابتسامه ماكره وهو يشعر بدقات قلبها الهادره الذي استطاع بدقه الشعور بها عندما وضع يده على ظهرها من الخلف. خلف موضع قلبها مباشره
مالك يا حبيبتي قلبك بيدق كدا ليه.
هااا،؟!

قالتها بتوتر شديد وارتباك ملحوظ جعله يضحك بملئ شدقيه ضحكه لم يضحك مثلها ايام البُعد ضحكه حركت كل خلاياها ومشاعرها اتجاهه فابتسمت دون وعي ابتسامه عاشقه توقف عن الضحك وجدها تنظر اليها بهيام فابتسم بحب وانحني بجسده قليلا والتقط شفتيها في رحله هادئه جعلت روحها تهيم به، ابتعد عنها بانفاس يلتقطها بصعوبه وهمس بحراره
هتموتيني يا بنت القصاص!

جاء لينحني مره اخري يواصل ما بدأه منذ قليل ولكنه ابتعد عنها بزهول عندما دفعته بقوه جباره جعلته يرتد إلى الخلف خطوتين صارخه
البطاااااااااااااااااطس!
صرخت وهي تتجه نحو الموقد وتري البطاطس التي قطعتها إلى شرائح تشبه الاصابع الرفيعه لونها يميل إلى السواد اغلقت الموقد بسرعه وظهر على ملامحها الضيق والاسي ف التفتت قائله بحنق شديد
عجبك كدا.

كان مازال ينظر اليها باندهاش وصدمه ولكنه فاق على جملتها الحانقه فقال ببرود ليثير استفزازها ليري وجهها الاحمر الغاضب وعيناها الغاضبه التي تجعلها ك طفله في عامها الخامس عندها تضيع منها احد العابها
وانا ذنبي اي.؟!
ثم اتجه اليها يحاوطها بقوه مره اخري هامسا بعبث
الا قوليلي يا روحي اي اللي خلاكي تنسي الحاجه اللي على النار.؟!

لم ترد وكيف تفعل وقلبها الان يشبه المطرقه من ذلك القرب الذي يروق لها بشده. كم حُرمت منه كم حُرمت من ذلك الدفئ الذي يتسلل اليها عبره هو. هو فقط لعنت نفسها الاف المرات على ما فعلته سابقا وعلى تسرعها الاهوج ولكنها اصرت على نسيان ما مضي بكل ما فيه فهي بين أحضانه الان. زوجته ف يذهب كل ما يؤرقهما سويا إلى الجحيم ف هي لا تريد التفكير مطلقا ب أي شئ مضي. ظل هو ينظر اليها والي شرودها به بحب فاق الحد لحده كم حُرم منها كم عاني من بعدها القاسي على قلبه ولكن الان قلبه يطرق وينشد بسعاده مُطلقه فمادامت هي بين يديه لا يهمه سوي ذلك لا يُهمه سواها من الاساس.

تنهد تنهيده طويله تعبر عن الراحه انحني قليلا وحملها بين يديه فابتسمت بحب ابتسم وانحني اتجاه وجهها حتى شعرت بانفاسه الساخنه تكاد تلهبها طابعا قبله طويله عميقه قويه على وجنتها اليسري صاعدا بها إلى أعلي ليخط سطر اخر في بحر عشقه.

بعد عده ساعات مد ظافر يده كي يضم جسد حوريه اليه ولكنه لم يجدها ففتح عيناه بنعاس حتى أستطاع فتحهم كليا بهدوء ونظر حوله لم يجدها وجه بصره اتجاه المرحاض الملحق بالغرفه وجده مُطفا ف قطب حاجبيه باستغراب شديد سرعان ما قام مقررا الهبوط لاسفل. نظر إلى الساعه المعلقه على احد جدران غرفتهم وجدها مُبكره بشده فهبط إلى اسفل لم يجد احد فاتجه إلى المطبخ وجدها تجلس على المنضده المتواجده به تأكل شئ ما بنهم شديد اتجه اليها وجدها تأكل البطاطس المقليه وتضع عليها ذلك الصوص الاحمر بكثره رفعت انظارها اليه بعدما شعرت به وابتسمت ببلاهه وقد تلوث جانب شفاها بسبب ذلك الصوص قائله.

ظافر صحيت امتي.؟!
نظر إلى كميه البطاطس التي تأكلها والي وجهها المُلطخ قائلا بدهشه
انتي بتعملي أي وأي كل دا انتي ناويه توزعيه يا حبيبتي،؟!
نظرت اليه ببلاهه قائله بهدوء
باكل بطاطس تُحفه اوي يا ظافر تاكل.؟
قالتها وهي تمد يدها بالشوكه المليئه بكميه لا بأس منها من البطاطس فقال وهو يزيح يدها مبتعده عنه
أكل اي واي كميه الكاتشب اللي انتي حطاها دي حرام عليكي انا اتخضيت من شكل الطبق ولا كانه دم.

عبست ملامحها بتقزز سرعان ما قالت بتلهف
دم اي دوق بس هيعجبك صدقني.
- ولو معجبنيش!
قالها مُبتسما بمراوغه، فابتسمت قائله بحماس
هديلك اللي عاوزه بس انا متأكده انه هيعجبك!
ضحك بقوه قائلا بعدم تصديق
أي الثقه دي.
زمت شفتيها بدلال قائله
مش عاجبني يبقي اكيد لازم يعجبك!
ياااااااااااراجل!
عبست بقوه ونظرت اليه بغيظ ولكنها ابتسمت بخبث وتحركت نحوه وهي تتمايل بدلال قائله وهي تضع يدها أعلي كتفه العريض.

راجل. بذمتك انت راضي عن الكلمه دي.
نظر اليها متنهدا بحراره ساحبا يدها لتقبع راسها أعلي صدره هامسا بالقرب من أذنها بحراره
لا طبعا مش راضي حتى ضميري مش مريحني انتي الانوثه كلها متجمعه فيكي يا بنت القصاص.
ضحكت بقوه ضحكه الهبت مشاعره فأخذت الشوكه وقربتها من فمه فالتهمها وعيناه لم تفارق عيناها اللامعه بفرحه ثم قالت بعدها بثوان
ها اي رأيك!
مُزه!
قالها بعبث ف ضربته أعلي كتفه قائله بغيظ.

بطل قله ادب انا قصدي عن البطاطس يا ظافر!
ضحك بقوه قائلا بمشاكسه وعيناه تلتهم كل انش بها
ما انا بتكلم عن البطاطس يا روح ظافر حتى البطاطسايه طويله ورفيعه من فوق وكيرفي من...
وضعت كفها على فمه بقوه لتُخرس سيل وقاحته ثم قالت بغيظ
انت قليل الادب على فكره حصلك اي مكنتش كدا.

لاعب حاجبيه طابعا قبله على باطن يدها المُلامسه لشفتيه الخبيثه فسحبتها مقرره الخروج بعدما توترت مما يفعله ما لبثت ان تتحرك حتى وجدت نفسها محموله على احد اكتافه قائلا بعبث
- راحه فين يا فرينش فرايز انتي عاوزك في موضوع مهم.
لمتجد حل سوي الضحك ف ظافر له شخصيتان شخصيه جاديه لاقصي حد قد تكون قاسيه بعضالاحيان وشخصيه اخري عابثه بل وقحه وتظهر معها هي فقط.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة