قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثالث والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثالث والعشرون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثالث والعشرون

أدت فريضه الفجر وخرجت من غرفتها بهدوء، هبطت إلى الاسفل حيث غرفه تلك الفتاه التي تجعل نبضات قلبها في تذايد مستمر، عقلها سينفجر من كثره التفكير، لا يمكن ان تكون صدفه او تكن تلك الفتاه شبيه فقط، فنسبه الشبه بينها وبين اعز انسانه على قلبها كبيره جدا قد تصل للنسبه المائه ف لا يوجد اختلاف اطلاقا بينهما، شعرت بالدموع تغزو مقلتيها وهي تتذكر ايامهم سويا، تنهدت باختناق ومسحت وجهها وفتحت بابها بهدوء وحذر شديد، وجدتها نائمه بهدوء كادت ان تنفلت منها شهقه كبيره وهي تجدها نائمه على ظهرها واضعه ذراعيها على معدتها بهدوء حتى في نومتها شبيهه لها، اقتربت حتى باتت تقف امامها مباشره تنظر إلى ملامح وجهها بشغف كبير دون ملل، مدت يدها ووضعتها على خصلات شعرها برفق ونعومه وقد هبطت دموعها بغزاره وهمست بهمس شديد.

- مستحيل تكون صدفه، مستحيل، انا حاسه ناحيتك انك مش غريبه عني، حاسه اني بحبك وبخاف عليكي، مستحيل تكون شبهها بس انتي نسخه منها في كل حاجه، اختلافك بس انك هاديه مش متهوره شبهها دا كان عيبها الوحيد الجنان والتهور، يا تري هي فين دلوقتي، نفسي اشوفها اوي واخدها في حضني، طب يا تري الاحساس اللي انا حساه ناحيتك صح ولا غلط، يا تري انتي اللي هترجعي الشمل ولا لاء.

تنهدت بقوه ولم تهدأ دموعها بل ذادت وبقوه، ابتسمت بحزن وهي تتابع ملامحها الهادئه الجميله بلهفه، دون وعي منها انحنت وطبعت قبله حنونه مطوله على جبينها وهمست برجاء
- يارب لم الشمل يارب
استقامت في وقفتها وقد جاء في خاطرها فكره بان تبحث عن حقيبتها للتأكد من شئ ما ولكنها نهرت نفسها سريعا وتراجعت وقررت التفكير في حيله اخري للتأكد من شعورها ذاك.

استيقظ من نومه قبلها نظر اليها وابتسم بهدوء ثم طبع قبله على جبينها بحب وقام متجها إلى المرحاض.

وقف امام المراه يهندم من ملابسه وعيناه ينظران اليها من خلالها بشغف وحب كبير، هو حتى الان غير مصدقا لما حدث، يشعر انه في حلم جميل لا يريد الاستيقاظ منه قط، حوريته اصبحت امرأته وبين أحضانه، اخيرا شعر قلبه بالراحه والسعاده بدلا من الحزن، الوجع والالم، عيناه لا تكلان عن النظر اليها يشتاق اليها كل دقيقه يبتعد عنها فيها، وجدها تتملل في الفراش ثم فتحت عيناه ببطئ، اتجه اليه وجلس على الفراش بجانبها، رفع انامله يمررها على خصلاتها البندقيه كمثل قدحي القهوه في عيناها بحب هامسا براحه وسعاده.

- صباح الخير يا حوريه قلبي
ابتسمت باتساع وعيناها تمر على كل انش بوجهه بحب وشغف، أخذت نفس طويل ووضعت راسها على صدره ولفت ذراعيها حول خصره تحتضنه بقوه، بادلها الاحتضان باخر اقوي وابتسم بسعاده ف هي كل يوم تفعل ذلك واجابتها انها تتأكد انها بالفعل معه وبين احضانه تتاكد ان ما هي به الان واقعا ملموسا ليس من وحي خيالها ك مرات كثيره سابقه همس بحب وثقه ونبره في طياتها التملك باسمي معانيه.

- احنا مع بع يا حوريه، اللي احنا فيه دا واقع مش حلم ولا خيال، انا وانتي اخيرا وبعد تعب ووجع مع بعض ومش هنبعد عن بعض تاني، مش هسمحلك انك تبعدي عني مهما يكون يكون
ضمها أكثر بقوه وحنا بنفس الوقت وهمس بحب شديد
- بحبك وهفضل احبك لاخر يوم في عمري، بتحبيني مش كده؟!
ابتعدت عنه قليلا تنظر إلى ملامحه باستغراب، يسألها الا يعلم انها تعشقه، نظر اليها وهمس مره اخري بجديه
- بتحبيني يا حوريه؟!

كوبت وجهه بين كفيها برقه وهمست بحب
- انا بعشقك يا ظافر، البعد مقللش الحب دا ذوده
تنهد بارتياح رغم عدم تصديقه لحديث والدته السابق وحوريه تأكد له هذا كل يوم ولكنه خائف، ابتسم بحب ومال عليها وحضن شفتيها في رحله هادئه ناعمه، لفت ذراعيها حول عنقه تبادله قبلته بشغف اشد وعشق ليس له حد او مثيل.

ابتعدت قليلا تأخذ انفاسها بقوه بينما ابتسم هو بحب، هدأت انفاسها المسلوبه ولمع في خاطرها فكره فابتسمت بخبث واقتربت منه تهمس بدلال
- ظافورتي
ابعدها عنه قليلا ونظر إلى عيناها بعمق وجد الشقاوه تكاد ان تقفز من مقلتيها علم ما تريده فقال بجديه وهو يقوم
انسي يا حوريه انسي اللي في دماغك مش هيحصل
ذادت ابتسامتها ودلها وقالت
عشان خاطري يا ظافر خدني معاك النهارده بس، او خليني اشتغل معاك صدقني هفيدك.

تجهمت ملامحه بوضوح شديد كاد ان ينطق فوجدها تكمل حديثها قائله
- انا كنت بشتغل وانا بره وشاطره وهفيدك صدقني
ثقلت انفاسه لوهله وقد وضح الغضب على تقاسيم وجهه ولكنه قال بنبره حاول بث الثبات بها
حوريه عشان منزعلش مع بعض، انسي حياتك القديمه، انسي كل حاجه حصلت وكانت بتحصل في الاربع سنين اللي فاتوا، انتي كنتي طول عمرك كسوله اصلا وبتعشقي قعده السرير والتليفون، خليكي كدا انا راضي
قالت باحتجاج وضيق.

انت اهو قلت كٌنت!
زفر بغضب واقترب منها قالا بجديه
- حوريه انا عاوزك تاخدي بالك من نفسك ومن صحتك وبس وصدقيني مش هخليكي تحسي بملل بالعكس
نظرت إلى عيناه برجاء فتنهد بضيق واحتضنها قائلا بمحايله
- حوريه عشان خاطري اسمعي الكلام ولو على الشغل هخليكي تساعديني من هنا ومن دلوقتي لو حبيتي
ابتسمت فابتسم وقبل خصلات شعرها بحنان وقال بهدوء
- اعملي حسابك ياسين وعمته وولاده هيجوا هنا بالليل وهنسهر مع بعض.

ابتسمت لتذكرها الطفلان خاصه سبيل تلك الفتاه المرحه الجميله التي ركضت اليهم يوم زفافهم، مسك يده يحركها خلفه حتى هبطا إلى الاسفل وتناوللا طعام الفطار سويا ثم انصرف ظافر بعد توديعه لها بطريقته الخاصه.

انصرف ياسين بعدما ابلغهم انهم سيقضون تلك الليله عند ظافر، جلست ناديه على الاريكه وبجانبها ضي والاطفال يلعبون ارضا، نظرت ناديه إلى ضي بحب خفي وقالت بابتسامه هادئه
- بقولك يا ضي اجهزي عشان هاخدك انتي والولاد وننزل نعمل شوبنج بقالي كتير اوي مشترتلهمش حاجه
اومأت ضي بابتسامه هادئه واتجهت إلى غرفتها لتبدل ثيابها بثياب اخري، بينما نظرت ناديه إلى اثرها بشرود وقلب يخفق بقوه.

رفع المنشفه يمسح بها الماء عن وجهها بعد وصله قيئ وتعب شديد، سند جسدها المرهق بشده وساعدها على الخروج وهو ينظر اليها بحزن شديد، فهي متعبه منذ يومين، شعر بالندم يأكل قلبه وهو يجدها على تلك الحاله أكانت تشعر بذلك التعب في حملها الاول أيضا، تلك المره هو معها يشاركها تعبها وسعادتها ولكن مرتها الاولي لم يشاركها شئ فاق على قولها المرهق
- مالك يا حبيبي؟!
نظر اليها بندم شديد وهمس وهو يحتضن جسدها بحنو.

- قد أي كنت أناني
نظر اليها وهمس بتساؤل
- انتي كنتي بتبقي تعبانه في سفيان كدا بردو
ابتسمت وكوبت وجهه بين كفيها وقالت
- حبيبي دا طبيعي من الحمل متقلقش
قبل جبينها مطولا بحنو وتنهد بآختناق وهمس بحب وصدق
- هحاول على قد ما أقدر أعوضك عن كل الايام اللي بعدت عنك فيهم يا ميسره
احتضنت عنقه بقوه وتمتمت بنعاس وارهاق
- عوضي انك تفضل جمبي كدا.

شعر بهمدان جسدها فإبتسم ومددها على الفراش بشكل صحيح ودثرها جيداً، فهي لم تنم جيداً قبل جبينها وظل ينظر اليها بحب شديد واتجه بعدها إلى سفيان ليُطعمه.

صفت سيارتها أمام مبني الشركه، هبطت منها ودلفت إلى الداخل وعلى وجهها إبتسامه بسيطه إكتسبتها مؤخراً، دخلت إلى غرفه مكتبها سرعان ما اتسعت إبتسامتها وهي تجد صديقتها روان قُبالتها تبادلها نفس الابتسامه بل أكثر اتساعاً منها وقالت
صباح الخير يا نوءه.

احتضنتها هناء بمحبه خالصه، فقد شعرت ان الله بعث اليها تلك الفتاه عوضاً منه فأصبحت روان صديقتها المقربه بل أختً لها، جلست الفتاتات على مكاتبهم بهدوء، سمع صوت حمحه أحدهم فنظروا اليه وجدوه سامي صديقهم في العمل قائلا بجديه
- صباح الخير يا بنات
رددوا عليه التحيه بينما ظل ينظر إلى روان نظرات خاطفه لاحظتها هي ودق قلبها بسرعه عاليه
دلف على قائلا بنبره مرحه ك عادته
- مسا مسا على أحلي أصحاب.

ضحك الموجودين بخفه فابتسم ثم نظر لهناء قائلا بهدوء
- خلصتي الملفات بتاعت امبارح يا هناء
اومأت هناء ايجابا بهدوء، فنظر إلى سامي قائلا
- أي يا عم سامي مش هتفطرنا ولا أي،؟!
نظر اليه سامي بملامح عابسه إلى حد ما، استغرب على بشده، ليس من عاده صديقه العبوس فقال بهدوء
- هروح أنا وسامي نجيب الفطار
أخذ يد صديقه وخرجا من المكتب فقال على بجديه
- مالك يا سامي فيك أيه شكلك مضايق.
نظر اليه سامي بتعب وقال.

- بحبها ومش عارف اصارحها يا على خايف تكون مش شيفاني أصلا
لم يسأله عن الفتاه لانه يعرفها جيدا فأبتسم وربت على كتف صديقه بدعم قائلا بجديه
- ليه بتفكر في الوحش بس، مش يمكن تكون هي كمان معجبه بيك!
نظر اليه بإهتمام فأكمل حديثه بتعقل
- متحطش في دماغك الوحش بس انت متضمنش فاتحها وصارحها باللي في قلبك وسيب الباقي على ربنا، ربنا كريم اوي يا سامي.

قال كلماته الاخيره بتنهيده طويله محمله بأشياء كثيره، فنظر اليه سامي وقال بتردد
- هحاولي يا على هحاول
ابتسم على وربت على كتفه وساروا سويا ليجلبوا طعام الافطار لهم كمثل كل يوم.

وقفت ضي تنظر إلى ناديه بإحتجاح واعتراض شديد قائله
- لا أنا مش عاوزه لبس صدقيني
ابتسمت ناديه وربت على منكبها بهدوء وقالت برفق
- وانا مُصره أجبلك يا ضي، انا حساكي قريبه مني اوي اعتبريني اختك الكبيره، يرضيكي تكسفيني
لم تعرف لما تحب تلك السيده لتلك الدرجه، ولما ابتسامتها تلك تشعرها بالسعاده والرضي، ارتبكت بشده ولكنها قالت بنبره خجله
- لا ميرضنيش
ابتسم ناديه برضي وقالت بحب وهي تحاوط آسر وسبيل بحمايه.

- يبقي تسمعي كلامي وتدخلي تقيسي الحاجات دي من غير ولا كلمه
ابتسمت ضي بقله حيله واومأت ايجابا بهدوء وأعطتها حقيبتها الصغيره وأخذت الملابس ودلفت إلى حجره القياس بداخل أحد المولات الكبيره.

نظرت ناديه إلى حقيبتها بإرتباك وتردد شديد ولم تجد حلا سوي ما ستفعله، تشعر بشعور سئ للغايه وهي تنوي على فتح حقيبه دون اذن صاحبتها ولكنها مضطره للتأكد من شئ ما، جلست على أحد المقاعد أمام أحد المحلات وبجوارها الطفلان ثم فتحت الحقيبه بهدوء وهي تبحث عن شئ واحد فقط وهو بطاقتها الشخصيه وجدت ضالتها فأخذتها بأنامل مُرتعشه، مترردده بأنامل خائفه ثم قرأت إسمها بالكامل، جحظت عيناه بصدمه وهي تقرأ ذلك الاسم الذي تحفظه جيداً ولما لا، هبطت دموعها بغزاره شديده ولكن بصمت تام وها هي تجد سبباً لشعورها، علمت لما تشعر بشعور غريف اتجاه تلك الفتاه، ابتسمت بدموع ولهفه وظلت تقرأ في العنوان حتى حفظته عن ظهر قلب ثم وضعت البطاقه في الحقيبه مره آخري، وأخذت الطفلان واتجهت نحو المحل التي تتواجد به ضي، مرت دقيقه وخرجت ضي بثوب ابيض وحزام من اللون الوري الهادئ أسفل صدرها بعده إنشاءات قليله ونظرت اليه ناديه بإبتسامه خجله، ابتسمت ناديه بحب وهي تراها في ذلك الثوب الرائع ورغما عنها توجهت اليها واحتضنتها بقوه، استغربت ضي بشده من رده فعلها ولكنها بادلتها ضمتها بحنو شديد وهي تشعر براحه غربيه من تواجد تلك السيده بجانبها، ابتعدت ناديه بهدوء وقالت بإبتسامه وأعين لامعه بالدموع.

- ما شاء الله عليكي يا ضي قمر يا حبيبتي
ابتسم ضي بخجل وفرحه من حديثها وقالت
ربنا يخليكي عينيكي انتي اللي جميله، انا هدخل أغير بقي عشان نمشي
ابتسمت ناديه واومأت فدلفت ضي لتبدل ملابسها، انحنت ناديه وضمت الطفلان براحه وقلب يرقص بسعاده شديده وهي مصممه على فعل ما بخاطرها مهمها كلفها هذا الامر.

وقف ظافر امام بنايه شركته بعدما انتهي من عمله وبجانبه ياسين الذي قال بإرهاق
- هروح أغير هدومي وهجيلك
اومأ ظافر بايجاب بابتسامه واسعه فأنصرف ياسين، بينما صعد هو إلى سيارته متجهاً نحو منزله وهو في اشد حالته سعادهً وفرحً
دلف إلى القصر بهدوء وجد صابرين في مُقابلته فسألها بهدوء
- حوريه فين،؟!
ردت عليه بإبتسامه هادئه: في الحديقه بره
قطب حاجبيه بإستغراب كيف بالخارج ولم يلمحها.

خرج مره الاخري واتجه إلى الحديقه الخلفيه وجدها جالسه ارضا وعلى بُعد مسافه منها خرطوم الماء، ابتسم ابتسامه واسعه سرعان ما انقلبت إلى ضحك شديد وهو يتذكر موقف شبيه لذلك عندما كانت في سنواتها العشر، التفتت بغته وجدته يقف خلفها بمسافه يضحك بملئ شدقيه، ارتسمت إبتسامه سعيده على محياها وقامت سريعا متجهه اليها، حملها من خصرها ودار بها بسرعه عاليه وهي تضحك بقوه وهو يشاركها ضحكه بضحكات أشد قوه وسعاده، وضعها أرضا فاستندت بجسدها عليه، تأخذ انفاسها بقوه ومازالت ضحكتها تتراقص على محياها بسعاده، اخذ نفس طويل وضمها هامساً بحب.

- خرطوم المياه إنتي لسه بالنسبالي حوريه الصغيره القماصه اللي عندها 10 سنين
ابتعدت عنه تنظر اليه بنصف عين قائله بحنق طفولي
- أنا قماصه يا ظافر!
اومأ بقوه قائلا بضحك: تنكري،؟!
هزت رأسها نفياً بإبتسامه واسعه فضحك بخفه وقال
- تعالي نجهز عشان زمان ياسين جاي
اومأت بهدوء ودلف معه إلى الداخل صاعدين إلى الاعلي مباشره ليقومان بتبديل ملابسهم.

بعد نصف ساعه جاء ياسين واطفاله التي تلازمهم ضي ومعهم ناديه التي أصرت على حضور ضي متعلله ب الاطفال ولكن الحقيقه هي لا تريد بعد ضي عنها أبداً
تعرفت حوريه على وضي وظل يضحكان بمرح بينما ناديه معهم أحياناً وأحياناً في ملكوت آخر وعندما يسألها الجميع عن سبب شرودها كانت إجابتها لاشئ.

انقضت تلك الامسيه الرائعه عليهم في جو هادئ دافئ مغلغل بترنيمات السعاده يتغلغلهم مرح الطفلان وضحكاتهم الرائعه ومبرتهم الرقيقه الطفوليه التي تجعلك تود التهمهم بشده وانصرف ياسين ومن معه وتبقي ظافر الذي اغتنم الفرضه وقضي ليله آخري من ليالي القمر، من الليالي التي حلم بها طوال سنوات وها هي آخيراً أصبحت حقيقه، أصبحت واقعٍ ملموساً.

في اليوم التالي، صعدت إلى تلك البنايه القديمه بأقدام مُرتجفه، وجسد يرتجف بقوه هل لانها تخشي ان يكن كل هذا مجرد سراب وتخيل! ام لان ستكن تلك المواجهه شديده الصعوبه على قدرتها على تحملها!

كانت تصعد درجات المبني ببطئ، تشعر بإن اقدامها ثقبله غير قادره على موازنه جسدها الصغير. لم تستطع لوهله ان تهدأ من ضربات قلبها المتلاحقه بإستمرار، لم تستطع محو دموع عيناها المحبوسه داخل مقلتيها، تنفست بصعوبه شديده وكإنها تناجي الهواء بإن يدلف إلى رئتيها لتعود إلى الحياه مره آخري، تصعد درجه وتتضرع إلى الله ان يكن ما به الا واقعا ملموسا ليس تخيلا من وحيها كما تتضرع وتدعو ان يمر كل شئ بسلام دون خساير وهي تعرف تماما إن ما سيأتي سيكون أصعب بمراحل من الذي سبق.

أخيراً وصلت إلى الدرجه الاخيره التي هي بالنسبه اليها مثل الحافه، رفعت كفها الايمن المرتعش وتركت بتردد كبير على الباب الخشبي ثوانِ واستمعت إلى صوت تلك التكه التي تنبأ عن فتح الباب
نظرت امامها بصدمه وزهول كإنها تفاجأت بقوه، كانت فقط تشك بالامر أما ان تجدها أمامها تلك الصدمه بعينيها، نطق لسانها ببطئ مميت وعيناها ذرفت الدموع بغزاره هامسه
- ليلي.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة