قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن عشر

لم يرحل من القصر بعدما أبلغها إنه سيتزوجها إجباراً، شك في رده فعلها وكان شكه صحيحاً وهذا ما مزق قلبه بقسوه، كل شئ يحدث تلجأ إلى الهروب دون المواجهه، ظل في القصر ليري ماذا ستفعل وقد إبتسم بألم شديد وهو يراقبها عبر الشاشه من خلال كاميرات المراقبه المنتشره في كل أركان القصر تتسلل خلسه لكي تهرب وتبتعد عنه.

وقفت هي متصنمه أرضاً بصدمه ورعب وهي تستمع إلى ضحكاته العاليه المتهكمه وتصفيقه الساخر البطئ، استدارت تنظر إليه وقلبها يقرع بقوه من الخوف
إقترب منها بهدوء خطير وقبض على فكها بقوه هامساً بحده مرعبه:
- عاوزه تهربي يا حوريه،؟!

دفعها بقوه حتى سقطت أرضاً شاهقه بقوه وألم رهيب، أما هو إقترب منها بجنون قابضاً على خصلاتها بقوه وقد إستنفذت تلك المره صبره بأكمله فهتف بغضب جامح نابعاً من وجع عمييق يشق صدره يكاد يقسمه لنصفين
- هتفضلي غبيه كدا لامتي،؟!
ردي عليا هتفضلي غبيه وسلبيه كدا لامتي.؟!

بكت بعنف وهي تضع يدها على كفه القابض بقوه على خصلاتها، لم يهتم تلك المره لدموعها، أوقفها بقوه فصرخت بألم شديد، جرها خلفه وعيناه أصبحت تحاكي لون النار المشتعله، حمراء ك الدم من فرط العصبيه التي تجتاح جسده الآن بقوه.
فتح باب غرفتها ودفعها بحده للداخل وقفت تنظر له بخوف تجسد في حدقتيها الباكيه، نظر اليها بعيناه مُستداره جاحظه بشده من الغضب قائلا بحده مماثله.

- من النهارده ليوم الخميس هتفضلي في الاوضه دي، أقسم بالله العظيم لو رجلك عتبت عتبه الباب دي لاكسرهالك فاهمه ولا لاء.؟!
صرخ بها بعنف جعلها تنتفض من موضعها بذعر عندما لم يستمع منها رداً على حديثه
- إنطقي،؟!
تنفست بقوه وصرخت هي الآخري به بحده شديده متضمنه بكاءها الشديد قائله
- لا مش فاهمه، أنا مش فاهمه حاجه أصلا، ريحني وفهمني ايه اللي بيحصل أنا دماغي اتشلت من كتر تفكير.

صك على أسنانه بعنف كان ينتظر منها أن تصرخ وتصارحه بكل شئ حدث ولكنها مازالت صامته، نظر اليها بغضب شديد قائلا بحده
- اللي عندي قولته إياكي ثم إياكي رجلك تعتب بره الاوضه دي من النهارده ليوم الخميس، يوم فرحك يا عروسه
قالها بتهكم شديد والتفت ليخرج فأوقفته صارخه بحده وغضب شديد
- وأنا مش موافقه!
التفت اليها يضحك بقوه وأقترب منها مجدداً قائلا بقوه وعيناه تتحداها ان تنطق مجدداً.

- لا مهو مش بمزاجك دا غصب عنك وعن أي حد.
قبض على فكها هامساً بوعيد:
- متحاوليش تعملي أي حركه من حركاتك عشان ساعتها هتندمي يا حوريه، ساعتها هتندمي بجد فخافي مني.
تركها بحده فوضعت يدها على وجهها تنتحب بقوه، استمع إلى بكاءها ولكنه أنصرف فقد فاض به من تصرفاتها وهروبها.

دلف إلى غرفه بعيده عنها بعض الشئ وجلس على الفراش بإهمال، وضع كفيه على وجهه يفركه بقوه وعنف، قلبه مجروح وعقله مشلول لا يستطيع التفكير، كل ما في خاطره هو شئ واحد فقط
أن تُكتب على إسمه سواء رضاءً منها أو رغماً عنها
شعر بنصل حاد إخترق قلبه عندما وجدها تتسلل مره آخري تنوي الهروب
مازالت كلمات زينب واعترافها بإن حوريه تحبه بمقدار لا حد له تخترق إذنه بقوه.

ولكن ما س يشل عقله هو موقفها وعدم مواجهتها، كل ما تفعله فقط الهروب!
تمدد على ظهره واضعا مرفقيه تحت رأسه يتطلع إلى سقيفه الغرفه بشرود وحزن
بكاءها وشهقاتها العاليه أصابت قلبه مباشره.
بعدما فعلت كل هذا به مازالت دموعها اللعينه تذبحه
يكره دموعها وضعفها ويكره نفسه بسبب ضعفه أمامها.

لكنه مقتنع ومصمم على ذلك الزفاف وقتها سيجبرها بأفعاله أن تنطق وتصارحه بكل شئ بأفعاله فقط، يريدها أن تعترف، فقط إعتراف صغير منها وسيسامحها رغم كل شئ بدر منها هو من الاساس قد سامحها، قلبه اللعين ذلك الصغير الذي بحجم قبضه يده يعشقها، مهما فعل لكي ينسي حبها لم يستطع أبداً، حوريه ك المستبده التي غللت عشقها داخل جدران قلبه، لم يرَ إمرأه سواها، حتى وإن كانت فائقه الجمال.

كاذبون من قالوا إن قلوب الرجال ك مثل ثمره الرمان تحتوي على الكثير من البذر ف الرجال يشبهون تلك الثمره
من عشق ومن آمن ومن حب بصدق لا يري غير حبيبته فقط، يراها ويشعر بها ولا يري ولا يشعر بغيرها.

فتح عيناه المتوهجه بعشقها الدفين وهو يرغم نفسه على البقاء والا يذهب اليها ويحتضنها بعنف هامساً بإذنها بحنان ان لا تبكي، لا توجع قلبه بدموعها، في صغرها كان يغضب من أي شئ يضايقها أو يتسبب فقط في هطول أمطار عينيها.
زفر بغضب شديد من حاله وهو لا يقدر على البيات في مكان هي به وبعيده كل البعد عنه، قام من مرقده ونظر في ساعته وانتظر ربع ساعه آخري وهو متأكد أنها نائمه كما هيفي صغرها تبكي ثم تنام.

قام وخرج من الغرفه متجهاً نحو غرفتها، فتح الباب بهدوء بطئ وإبتسم بألم كما هي نائمه، اتجه ناحيتها بخطي هادئه حتى وقف أمام فراشها، إنحني قليلا ومد أنامله يزيل دمعاتها الغاليه على قلبه، هو غاضب منها وحزين عليها بنفس الوقت، يشعر بالتشتت إتجاهها
جلس جانبها ينظر إلى وجهها النائم زبنفس الوقت متقلص من الالم والحزن البادي عليه، همس بحزن شديد وهو يربت على خصلات شعرها برفق ونعومه شديده.

- قلبي وجعني منك أوي يا حوريه، والله حاسس بسكينه تلمه بتنغرز فيه وإنتي اللي ماسكه السكينه دي للاسف، كنت عايش بس عشان أسعدك أنا اتوليت مسؤليتك من وإنتي عندك 8 سنين يا حوريه، كنت الاب والاخ قبل أي حاجه، مكنتش بستحمل عليكي الهوا الطاير، كنت بقف قدام أي حد يضايقك
تحشرج صوته واختنق بقوه وهو يتابع حديثه الهامس
- جيتي إنتي في ثانيه ودوستي عليا ووجعتيني ولسه بدوسي وبتوجعيني يا حوريه.

عارفه ساعات بحط نفسي مكانك واقول كانت صغيره ومش مدركه بس اللي وجعني إنك ازاي تصدقي دا بسهوله كدا
ليه مواجهتيش يا حوريه، لو كنتي فكرتي ووجهتي مكنش زمان كل دا حصل، كان زمانك مراتي من سنين
اذدرق غصه مؤلمه في حلقه ثم تابع.

- بيقولوا كل شئ بآوان، بس قلبي اتوجع أوي يا حوريه، انا مستني مواجهتك بس، صارحيني باللي حصل حسسيني إنك عوزاني وعاوزه تبتدي من جديد، وأنا والله هسامحك، هسامحك وهنقفل الصفحه دي ونفتح صفحه جديده فيها أنا وإنتي بس، ووعد مني بحق كل ليله اتحرمت فيها منك لهاخدلك حقك وحقي منها بس إنتي خدي الخطوه الاولي واتكلمي معايا يا حوريه.

لثم جبهتها بحنو ودثرها جيداً ثم خرج متنهداً بقوه، دلف إلى غرفته مره آخري ولم ينم تلك الليله، ظل مستيقظ حتى الصباح، عدل من ثيابه وهبط للاسفل بعدما وجدها مازالت نائمه قابل صابرين في طريقه ووصاها أن تعتني بها جيداً ثم أنصرف.

دلف ظافر إلى مكتب ياسين ثم قص عليه بهدوء ما ينوي على فعله، نظر اليه ياسين بعدم تصديق وزهول قائلا
- قولتلها هتجوزك غصب عنك،؟!
نظر ظافر اليه بصمت فزفر ياسين بغضب شديد قائلا
- طب مبلغتهاش ليه باللي حصل وواجهتها بعمتك او حتى تسمعها التسجيل اللي سجلته لما قررت رجاء وكان كل شئ انتهي وعيشتوا حياتكوا بدل الحوارات دي والنكد،؟!
زفر ظافر بتعب ثم قال
- وأي الفايده من كدا،؟!
هتتعلم ازاي ان الهروب مش حل!

تفتكر لو واجهت حوريه وكل حاجه انتهت زي ما بتقول عاده الهروب فيها مش هتتغير ومش قصدي على هروب من المكان حوريه مش بتواجهه ديماً بتهرب سوا الهروب من القصر والبلد او الهروب من المشكله وعدم مواجهتها ية ياسين
لو الموضوع دا خلص زي ما بتقول من غير درس أي مشكله ممكن تحصل معانا بعد كدا حوريه مش هتواجهه هتهرب فاهم،؟!
نظر البه ياسين بتساؤل فتنهد ظافر قائلا.

- حوربه بتفضل الهروب عن المواجهه بتخاف تواجه تنجرح بس ساذجه مبتفكرش والاهم معندهاش ثقه في اللي قدامها يا ياسين
قال الاخيره بنبره حزينه شعر بها ياسين بوضوح فتنهد قائلا وهو يربت على كتف ظافر بدعم
- ليه متقلش كانت صغيره والكلام آثر عليها، هي غلطت مش هقدر أنكر، بس انا عارف ومتأكد ان حوريه بتحبك زأنت كمان عارف، مطولش فتره الدرس لانها هتتوجع لما تعرف انها دلمتك يا ظافر مش هتبقي انت وعمتك والزمن عليها.

اومأ ظافر بحزن شديد فقال ياسين
- هتلحق تجهز كل حاجه ليوم الخميس؟!
نظر اليه ظافر وإبتسم بخبث قائلا
- كل حاجه خلصت على التنفيذ بس.
ضحك ياسين وهو يضرب كفاً بأخيه قائلا
- ماشي يا عم ظافر يلا نكمل شغلنا بقي!
اومأ ظافر رأسه بإبتسامه متحمسه، يختلط شعوره بين السعاده والحزن، ولكن إنها ستكتب على إسمه بعد عده أيام كفيل بزرع بذور السعاده في أرض قلبه البور.

بعد عده دقائق طرق الباب ثم دلف أحد من حراسه بهدوء، نظر اليه ظافر قائلا بتساؤل
- في أي يا رأفت،؟!
نظر اليه رأفت ثم قال بهدوء
- إحنا كنا بنشيك على العربيه بتاعتك يا باشا زي ما بيحصل كل فتره لقينا فرامل العربيه مفكوكه بالايد يعني مقصوده!

إستيقظت زينب ثم قامت بغسل وجهها وأدت فرضها بهدوء وظلت تدعي وترجو من الله أن يزرع السعاده بداخل قلب حوريه وأن يهديها ويصلح لها حالها زيريح لها بالها.
قامت من على الارض وطوت المصلاه ووضعتها على أحد المقاعد وخرجت وجدت نضال يجلس على الاريكه بعبث في عاتفه بمللفقالتبهدوء وإبتسامه هادئه تزين ثغرها
صباح الخير يا نضال.
- صباح النور يا أمي
قالها بعدما قام وقبل جبهتها بحنان، فإبتسم قائله بتساؤل.

- مالك يا نضال مضايق ليه؟!
نظر اليها نضال رافعاً أحد حاجبيه فضحك زينب بخفوت قائله
- حوريه بخير طول ماهي مع ظافر يا نضال وهو وعدك بكدا ولا نسيت،؟!
قالتها ثم تذكرت ما حدث بينهم منذ يومين، عندما خرجت من المطبخ متوجهه نحو باب الشقه الذي يُطرق من لحظات، قامت بفتحه ثم فتحتفاها بدهشه عندما وجدت ظافر أمامها بهيئته الطاغيه تلك
حمحمت بإحراج ثم رجعت للخلف لتفسح له مجالا للدخول، دلف ظافر قائلا بهدوء.

- السلام عليكم!
رددت زينب السلام بخفوت وهي مازالت غير مصدقه بوجوده، اتجهت إلى غرفه الجلوس وأشارت اليه ليدلف، بعد لحظات من جلوسهم سارعت زينب بقولها الهادئ
- تشرب أي يا بني،؟!
حمحم ظافر ثم قال بنفي هادئ
- لا شكراً أنا جاي أتكلم معاكي شويه بس
اومأت بهدوء وقد انتابها فضولها لمعرفه سر تلك الزياره الغريبه فقالت
- اتفضل اتكلم في اللي عاوزه.
نظر اليها ظافر بهدوء ثم قال بنبره حاول بث الثبات فيها.

- عاوز أعرف أي اللي حصل بالظبط في يوم اللي جتلكوا حوريه فيه، انتي حكتيلي قبل كدا هي هربت ليه، عاوز أعرف جتلكوا ازاي.؟!
اومأت زينب بهدوء ثم قصت له ما حدث في ذلك اليوم التي رأت حوريه فيه لاول مره، قصت له هيئتها المبعثره وحكت له إنهيارها وبكاءها الشديد وارتجافتها، كانت حاله مضال تتغير من الغضب إلى الحزن ثم إلى الوعيد ل رجاء التي هي السبب في كل ما حدث له ولها.

انتهت زينب من قص تلك الاحداث عليه وانهت حديثها قائله بحزن
- مفيش يوم مر على حوريه في الاربع سنين دول حلو، كنا بنعمل كل جهدنا عشان تضحك، لكن بنبقي عارفين ان اول ما الليل بيجي بيبتدي عذاب حوريه والمها
تنهد ظافر بحزن عميق ثم سألها بهدوء يخفي وراءه حزن العالم بأكمله
- ازاي جالها السكر.؟!
هبطت دموع زينب ثم قالت.

- في نفس السنه اللي كشيت فيها، كانت على طول منهاره، فضلتفتره كبيره متتكلمش مع حد، حتى الاكل كانتبتاكل بالعافيه وبتاكل اللي يعيشها بس، جالهافتره وعلى طول تعبانه ويغمي عليها كتير عرفنا أن جالها السكر وديما بيبقي سكرها عالي
اذدرق غصه مؤلمه في حلقه، كما تألم تألمت، يالله يشعر بضعف قوي، مرضها لم يتحمل بإنها عانت وهي بعيده عنه.
فاقا الاثنين على صوت تكه المفتاح ثم من بعدها صوت نضال العالي قليلا وهو يقول.

- أمي!
- تعالي يا نضال أنا في الصالون
قطب نضال حاجبيه بإستغراب منذ متي وهي تجلس في تلك الحجره الكئيبه من وجهه نظره فإتجه إلى هناك وتفاجأ بوجود نضال، نظر إليه بغضب شديد، من جاء وأخذ أخته من بين أحضانه عنوه عنه وعن الجميع، لحظات زينب نظرات نضال الغاضبه ونظرات ظافر الجاديه الثابته فقالت بهدوء
- أقعد يا نضال...
جلس نضال إحتراماً لحديث والدته ولكن ظلت أنظاره الغاضبه موجهه إتجاه ظافر.

نظر ظافر إلى زينب وتحدث بهدوء
- أنا قررت إن فرحي على حوريه الاسبوع الجاي،؟!
هب نضال واقفاً بصدمه ثم صاح بغضب شديد وهو يقترب منه
- قررت،؟!
يعني أي قررت إنت مش شايف إن ليها أهل ولا أي،؟!
طب جيت خدتها وغصب عنا وقولنا ليك حق بسبب اللي عملته وعرفنا انك مش هتأذيها لكن قرار جوازها مش بمزاجك
وقف ظافر هو الآخر ينظر اليه بتحدي قائلا بتهكم
- أومال بمزاج مين،؟!

ثبت نضال نظراته القويه ينظر إلى عين ظافر مباشره قائلا بتحدي وقوه
- بمزاجي أنا، أنا أخوها فاهم، لتكون مفكر إن حوريه ملهاش أهل عشان ابوها وامها ماتوا، فوق، أنا أخوها وضهرها ولما سكت على الايام اللي فاتت سكت عشان خاطر أمي لما قالتلي إنك مش هتأذيها، مش معني كدا إني ضعيف وممكن أسكتلك إنك تتجوزها غصب عنها لاني متأكد وواثق انها مش هتوافق خصوصاً لانها متعرفش الحقيقه.

أسترد أنفاسه العاليه من الغضب والعصبيه ثم قال بغضب شديد
- أنا أخوها وهقفلك يا بن القصاص لو فكرت بس تيجي عليها، هي عانت وتعبت واتوجعت يمكن أكتر منك.
لم ينكر ظافر سعادته من كلام نضال فقد اطمئن ان فتره غيابه القهريه عنها كان معها رجلا بحق يُعتمد عليه رغم صغر سنه ولكنه قال بتحدي.

- أنا ليا حق فيها أكتر منك، حوريه متربيه على إيدي، كنت ليها الاب والاخ والصاحب قبل ما أكون بحبها، عشت معاها أيام وليالي بسعادتها وحزنها وشقاوتها وبراءتها اللي خلوني مجنون بيها انا ليا حق وحوريه حقي!
ظل يتبادلون تلك النظرات القويه المتحديه وزينب تتابعهم بزهول غير مصدقه لجنونهم إطلاقاً فاقوا الاثنان على صوت ضحكات زينب التي تتعالي شئ فشئ حتى أدمعت عيناها من فرط الضحك فقال نضال بغيظ شديد.

- إنتي بتضحكي يا أمي،؟!
نظرت اليه زينب ومسحت دموعها التي هبطت بالفعل من كثره ضحكها الشديد ثم قالت
- ممكن تعقلوا وتقعدوا خلونا نتفاهم!
جلس الاثنين ينظرون إلى بعضهم بغيظ وغضب فقالت زينب بهدوء وهي تشعر بالسعاده
- أولا مينفعش تبقوا ناقر ونقير كدا كإنكوا مولودين فوق روس بعض، نضال أخوها وظافر هيبقي راجلها وحمايتها وسندها وكل حاجه ليها في الدنيا
نظرت إلى ظافر ثم قالت بهدوء.

- أنا عارفه أي اللي في دماغك انت مستني الخطوه الاولي منها بس وهي مراتك مش كدا،؟!
اومأ ظافر بعيناه فقالت زينب بهدوء
- حوريه بتفضل الهروب عن المواجهه، بتخاف تواجهه
قاطعها ظافر قائلا بهدوء
- عارف، أنا كل اللي عاوزه انها تبقي على أسمي وكل حاجه هتيجي بعدين.
نظرت زينب الب نضال العابس فقالت لظافر وهي تكتم ضحكتها بصعوبه
- كل عروسه لازم تطلب من أهلها ونضال أخوها وولي أمرها.

نظر اليه نضال بتحدي فغمزت زينب ظافر في الخفاء فصك على أسنانه بقوه قائلا بغلظه
- عاوز أتجوز أختك وهتجوزها،؟!
إنفجرت زينب ضاحكه بشده فنظر اليه نضال قائلا بعجرفه
- إطلبها عدل.
مسك ظافر كف نضال بقوه يضغط عليه بعنف فحاول نضال أن تبقي تعابير وجهه ثابته ثم قال ظافر بغيظ
- بطلب إيد حوريه منك أي رأيك يا عمي،؟!
- مش موافق!
- نعم يا روح أمك؟!

صرخ بها ظافر بعنف وهو يجذبه من تلابيت ملابسه، نظر إلى زينب التي شهقت بعنف فحمحم قائلا بإحراج
- أنا آسف بس إبنك هو اللي مستفز بارد وأنا على آخري بصراحه.
ترك نضال بحده وهو ينظر اليه بغيظ شديد فضحك زينب وقالت لنضال
- نضال إهدي شويه
نظر اليه نضال بغيظ ثم قال على مضض
- موافق بس بشرط
نظر اليه نضال بشر قائلا بإبتسامه شيطانيه
- إنتي عاوز تموت يا بني مش كدا مستعجل على أخرتك.؟!
بتكلم بجد.
أردف ظافر بنفاذ صبر.

- أتفضل.
نظر إلى نضال بجديه قائلا بنبره هادئه مبطنه برجاء
- حوريه تبقي أمنتك وفي رقبتك ليوم الدين مش هاسمحك لو زعلتها في يوم أو اذتها أنا عارف إنها غلطت في حقك بس حوريه متستحقش الاذيه هي اتوجعت ولسه بتتوجع فأرجوك خد بالك منها
نظر اليه ظافر وقد لانت ملامحه وقال بجديه صادقه
- من غير ما تقول حوريه حفره مكانها في قلبي، أنا بخاف عليها أكتر من نفسي، انا اللي بشكركوا إنكوا كنتوا معاها في الوقت دا.

إبتسم نضال تلك المره ومد كفه قائلا
- نقرأ الفاتحه!
إبتسم ظافر ومد كفه هو الآخر قائلا بتأييد
- نقرأ الفاتحه!
عادت زينب من شرودها الطويل إلى حد ما فقال نضال بصدق
- أنا متأكد إن ظافر بيحبها ومستحيل يأذيها يا أمي بس حوريه هتتوجع أوي لما تعرف أنه عارف الحقيقه وعامل عليها تمثيليه عشان تعترف باللي حصل وإحنا كمان مشاركينه
اومأت زينب ثم قالت بهدوء.

- عارفه يا نضال بس حوريه محتاجه تفوق هتتصدم شويه بس هتتعود على المواجهه عشان الغلط ميتكررش.
اومأ نضال بصمت فقالت زينب بهدوء
- لقيت شقه كويسه عشان تفتح بيها المكتب بتاعك،؟!
حرك نضال رأسه نفيا قائلا
- لا أنا مش عاوز أي شقه، انا محتاج شقه بمواصفات معينه في موقع مميز بس متقلقيش هلاقي إن شاء الله
اومأت زينب بهدوء وظلت تدعو له ولحوريه ثم قامت متجه إلى المطبخ لتفكر ماذا ستفعل اليوم!

هب عزت مدكور واقفاً في مكتبه برعب شديد بعدما أبلعه واحداً من حراسه إن ظافر القصاص في طريقه إلى مكتبه بالاعلي!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة