قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع عشر

نظر ظافر إلى رأفت بوجهه جامد حتى إنتهي الاول من سرد ما يقول، بينما نظر ياسين إلى ظافر بعينان خائفه بل مُرتعبه من فكره أن يُمس صديقه بأي سوء، إرتجف قلبه بذعر وحمد الله آلاف المرات أن الامر إكتشف قبل فوات الآوان فهو لم ولن يتحمل فراق ولم ولن يتحمل أي أذيه قد تُصيب من حوله، تجمدت عين ظافر للحظات وجسده يشتعل بغضب من هذا الاحمق اللعين، الذي وقع في يد من يتجاهل مره ويحرق في المره القادمه، صك على أسنانه بقوه ثم قال بهدوء يُحسد عليه.

- إنزل إنت يا رأفت وأنا هتصرف!
اومأ رأفت رأسه إيجاباً بهدوء وأنصرف بينما وقف ظافر يرتدي ستره حلته بملامح مقتضبه جامده وكاد أن يتحرك ولكن تحدث ياسين بصوت عالِ قليلاً
- إنت رايح فين،؟!
نظر اليه بثبات ولكن حُمره عيناه الغاضبه جعلت ياسين يتأكد مما ينوي صديقه على فعله فقام هو الآخر مُتحدثاً بنبره حازمه لا تقبل الجدال او المناقشه حتي
- أنا جاي معاك.

لم يعترض ظافر ولم ينطق بحرف فقط تحرك بخطوات ثابته وبجانبه صديق عمره ذلك الوتد الذي يمكنه من السند والتحامل عليه في أي وقت وب أي ظروف
صعد الاثنان إلى السياره التي تولي ظافر أمر قيادتها وبجانبه ياسين وخلفه سياره حرسه مُتجهاً إلى تلك الشركه التي تنسب إلى عزت مدكور الذي ذهب إلى شركه القصاص منذ فتره وقام ظافر بضربه بطريقه مبرحه عندما ذكر إسم حوريه على لسانه تلك الحوريه السالبه لعقله ولُبه.

بعد مرور فتره وجيزه كان عزت مدكور يقف في مكتبه برعب بادي على قسمات وجهه بوضوح عندما أبلغه حارس من حراسه بإن ظافر القصاص في طريقه إليه، حاول الثبات ولكن قلبه يعمل ك مطرقه الآن
حاول الجلوس على مقعده وكإنه لا يعلم شئ ولكن أطراف أصابعه مجمده لا تستطع التحرك من موضعها، دلفت مديره مكتبه تبلغه بوجود كلا من ظافر وياسين، اذدرق لعابه بصعوبه وأمرها بدلوفهم ولم يجد حلاً آخر.

دلف ظافر وعلى وجهه إبتسامه واسعه ولكنها بارده، أما ياسين لم يقدر على كبت نظراته التي أصبحت شيطانيه بها كم من الشر لم يتخيل أحد أن يخرج من ياسين الهادئ الرزين دائماً
جلس ظافر واضعاً قدماً على آخري ينظر لعين عزت المرتبكه بجمود أخافه ولكنه ضحك بسخريه قائلا بنبره تهكميه شديده.

- المره اللي فاتت ضربتك وقولت راجل وغلط وهيتعلم من غلطه، لكن المرادي مش هضربك لان إبن القصاص مبيمدش إيده على حريم وخاصهً لما يكونوا حريم من عينتك ال
تعرق جبين عزت بوضوح ولكنه إدعي الثبات الواهي قائلا بنبره ساخره
- إنت جاي لحد شركتي ومكتبي عشان تقول البؤين دا يا إبن القصاص،؟!
ثم نظر إلى ملامحه الجامده التي لم يظهر عليها شئ قط وقال بسخريه
- أقدر أعرف سر زيارتك الكريمه أيه،؟!

طرق ظافر بإصبعيه على المكتب بصوت يجعل جسدك يشعر بالتوتر وأجاب وهو يرفع منكبيه بعدم إهتمام
- أنا جاي أنصحك بس، إبعد عن طريقي والا وديني وما أعبد هنسف بيك الارض نسف
ثم إبتسم قائلا وهو يزم شفتيه مدعياً التفكير
- لكن كان لازم اسيبلك حاجه كده تفكرك بيا وهتوصلك كمان...
نظر إلى ساعه معصمه قائلا
- كمان عشر دقايق بالظبط كدا.

وقف ظافر بهدوء مثلما دلف بالضبط ونظر إلى صديقه ليحثه على التقدم ولكنه تفاجأ حقاً عندما هجم ياسين على عزت يجذبه من تلابيت ملابسه ويلكمه بقوه شديده، تقدم ظافر ليبعده عنه ولكن دفعه ياسين بقوه، هو الآن ليس بعقله حقاً، يجذب، يصرخ ويلكم بعنف وصدره يصعد ويهبط بجنون وصوت تنفسه عالِ بشده، إبتعد عنه أخيراً وجذبه بعنف قائلا بلهاث.

- لو فكرت مجرد تفكير تقرب من ظافر حسابك هيبقي معايا أنا، وخليك فاكر إني ضربتك في شركتك وف أوضه مكتبك وسكرتيرتك بتتفرج من بعيد وخايفه تاخد موقف حتى دا في حد ذاته يوضحلك إنك ولا حاجه.

دفعه بعنف فسقط عزت أرضاً يتأوه بقوه من آثر ضربات ياسين العنيفه بينما جذبه ظافر بقوه دون حديث وانصرفا من الشركه، صعدا إلى السياره واتجه ظافر نحو منزل ياسين دون حديث، صُفت السياره أمام المنزل فكاد ياسين أن يهبط فجذبه ظافر وأحتضنه بقوه، يعلم أن عنفه السابق خلفه رعب كبير، ضمه ياسين بقوه كإنه طفل يطلب الامان من أخيه، مسد ظافر على ظهره لكي يهدأ من روعه وهو يعلم جيداً ما يشعر به صديقه الآن، إبتعد ظافر بهدوء ونظر إليه قائلا بنبره مازحه.

- كفايه أحضان ياض بقي عاوزك تريح شويه لإن محتاجك جداً الأيام الجايه
إبتسم ياسين واومأ إيجاباً بهدوء وهبط من السياره دون كلمه الآخري فمازال قلبه يرتجف من فكره أن صديقه من الممكن أن يصيبه سوء، أما ظافر تنهد بقوه وتحرك، رن هاتفه فرفعه وأجاب سريعاً، إنتظر لثوان قبل أن تتحول عيناه لعاصفه مره آخري من الواضح أن حوريه بدأت تتمرد!

دلف ياسين إلى بيته، سمع صوت ضحكات قويه آتيه من الحديقه فأتجه نحوها وجد ضي تركض خلف أطفاله وتضحك وهم كذلك، صوت ضحكاتهم يتعالي بقوه كلما يقع أحدهم أرضاً فتحمله ضي وتدور به بقوه، إبتسم بحب وهو يراقب أطفاله بشغف، سعيد لرسم البسمه على وجوهم، نظر لضي التي تعاملهم برفق وحب بإمتنان شديد واتجه اليهم قائلا بهدوء
- السلام عليكم.
التفتت ضي بغته لسماع صوته ثم قالت بهدوء
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.

نظر إلى أطفاله الضاحكان وجثي على ركبتيه وأحتضنهم معاً بقوه ثم همس بحب
- حبايبي عملين أي،؟!
ضحك الطفلان وقالت سبيل بضحكه طفوليه رائعه
سبيل حلوه يا بابي
ضحك ياسين واحتضنها قائلا
- سبيل أحلي بنوته في الدنيا قلب بابا
ثم أخذ آسر واحتضنه وقبل وجنته بقوه قائلا
- وآسر أجمل راجل في الدنيا حبيب بابا
رفع آسر يديه لاعلي قائلا بحماس طفولي رائع
بابا دور بيا زي ضي.

نظر اليها وجدها مبتسمه وعيناها تلمع بقوه فقال وهو يخلع ستره حلته ويلقيها بعيداً بإهمال
يا سلام إنت تؤمر وأنا عليا التنفيذ
حمله فجأه وأصبح يلف به بسرعه وقوه ثم توقف ورفعه في الهواء بمسافه مرتفعه ثم يحمله ويرفعه ويحمله وضحكاتهم لم تتوقف مطلقاً، حمل ياسين سبيل وفعل معها المثل وهو يضحك معهم ضحكات لم يضحكها منذ زمن.

توقفوا وجلس ياسين أرضاً يتنفس بسرعه وهو يضحك وينظر لاطفاله الذين ابتعدوا ويلعبوا سوياً، هدأت أنفاسه ثم نظر إلى ضي قائلا بإمتنان حقيقي
- شكراً يا ضي على اللي بتعمليه معاهم بجد شكراً
نظرت إليه بأعين مرتبكه قليلا ثم أجابته بهدوء
- دا شغلي مفيش شكر ولا حاجه
إبتسم ياسين إبتسامه رائعه جعلت قلبها يتحرك بقوه من موضعه ثم قال بهدوء.

- انتي واخده بالك منهم كإنهم حته منك مش مجرد شغل، ضحكات آسر وسبيل عندي بالدنيا ومافيها عشان كدا إنتِ تستحقي اللي أكتر من الشكر
إبتسمت بهدوء وهي تحارب الا تلمع عيناها بحبه حتى لا تكشف آمرها أمامه، قام ياسين بهدوء ثم قال
- أنا هطلع أريح شويه
اومأت إيجاباً بهدوء فنظر على أطفاله نظره أخيره وصعد إلى الاعلي بعدما القي التحيه على المدبره ودلف غرفته وعلى وجهه إبتسامه مشرقه.

دلف ظافر البوابه الداخليه للقصر بسرعه عاليه وهو غير متحكم بنفسه في الوقت الحالي، صعد الدرج بسرعه وقوه فكان يأخذ ثلاث درجات دفعه واحده، فتح باب غرفتها بدون سابق إنذار بعنف فأنتفضت من على الفراش.

تلك الكلمات التي القتها صابرين على مسامعه جعلت الغضب منها والخوف عليها يتفاقم بقوه، ابلغته انها لا تريد تناول الطعام ولا أخذ دوائها شعر بخوف عارم من فكره مرضها، تذكر حديث الطبيب بضروره الالتزام على الدواء حتى لا تدخل في غيبوبه بما تسمي ب كوه سكر
اتجه اليها بخطوات غاضبه صارخاً بغضب نابع من خوفه
- مش بتاخدي علاجك ولا بتاكلي عاوزه تموتي يا حوريه عاوزه تبعدي عني!

نظرت إلى ملامحه بخوف، وجهه يتصبب عرقاً، عيناه حمراء للغايه، صوت تنفسه عالي بشره، عروق رقبته وجبهته وصدغيه نافران بقوه
تقدم منها وقبض على زراعها بقوه قائلا بجنون خائف.

- مش هسمحلك يا حوريه، فاهمه مش هسمحلك تأذي نفسك، مش هسمحلك تبعدي عني سنتي واحد ملي مش هسمحلك بيه، انتي فكره اني مقدرش أجبرك على علاجك، لا هجبرك وهتاخديه وهتبقي كويسه غصب عنك، مش هسمحلك تتعبي، مش هسمح لاهمالك وغباءك يدمروكي ويدمروني قبل منك.
نظرت اليه بدهشه من جنونه ذلك ولم تهتم لآلم زراعها كل ما يهمها الآن هو خوفه الظاهر بشده في عيناه، ترك زراعها بحده واتجه إلى باب الغرفه ينادي بصوت عالي.

- دادا هاتي الاكل وتعالي.
ظل واقفاً أمام الباب حتى أخذ منها الطعام ودلف وصك الباب خلفه بقوه، نظر اليه بغضب قائلا بحده
علاجك فين،؟!

لم تنطق ف اتجه إلى الكومود وفتحه بقوه وأخرج دوائها الذي عباره عن مايشبه بقلم سميك به سن رفيع وصغير وآخره يحتوي على دائره تحكم تُلف بمقدار الدواء، قرأ ورقه الطبيب وعلم كم ملي يجب أن تأخذه، لف الدائره حتى أصبحت على الكميه المناسبه واتجه اليها وملامحه سوداء مخيفه غاضبه ولكن عيناه ترتجف خوفاً من أن يحدث لها شئ سئ، هبطت دموعها من الخوف، اتجه اليها وكاد ان يمسك زراعها فقالت بخوف شديد وهي تبتعد عن مرماه.

- خلاص خلاص أنا هاخده لوحدي!
نظر اليها وقد توقف قلبه لثوانِ من نظراتها الخائفه المرتعبه، هو لم يقصد إخفاتها مطلقاً، هو يشعر بالرعب من فكره تعبها، اذدرق لعابه بصعوبه وأقترب بهدوء ومسك ذراعها بحنان شديد قائلا بنبره حانيه ضاباًبكل مخططاطه عرض الحائط لم ولن يهتم لشئ سواها
- إهدي، إهدي يا حوريه متخافيش.

نظرت إليه بدموع غزيره وأنفجرت باكيه، نظر اليها بحزن يود وأن يحتضنها الان بقوه ولكن لم يستطع سينتظر فقط ليومان وسيسحقها بين ضلوعه من شده إشتايقه لها، إقترب أكثر ومسك منكبيها برفق هامساً بحنو شديد
بس كفايه عياط، إهدي أنا، أنا خايف عليكي متعيطيش إهدي
نظرت إليه بحيره شديده فتنهد بقوه ثم أضاف بحنان
- إهدي بس دلوقتي وكلها يومين وهنعيش حياتنا طبيعي، بس إوعديني إنك تاخدي بالك من نفسك.

بدون شعور منها اومأت إيجاباً وقد توقف بكاءها ولكن مازالت تنهيداتها عاليه إبتسم بخفه ثم مسك ذراعها بحنان وحقن عضدها بهدوء شديد حتى لا تتألم سمع انينها الخافت فإبتسم بحزن شديد وقال
- بالشفا إن شاء الله يالا عشان تاكلي
- مليش نفس.
إقترب منها وكوب وجهها بين كفيه قائلا بنبرته الحنونه الهادئه
- مينفعش يا حوريه لازم تاكلي، اصبري اليومين دول بس وكل حاجه هتبقي تمام إتفقنا،؟!

اومأت بهدوء وقد شعرت بسعاده تغزو ضلوعها لتقتحم قلبها الصغير معلناً عن ملمحه عشق لم ولن تنتهي مُطلقاً
إنهت طعامها تحت نظراته التي كانت تجعلها تذوب خجلاً وهي تراه يتفحصها بتلك الطريقه، عادت نظراته الحانيه التي كانت فقدتها مجدداً، عاد شعورها بالراحه وهي أمامه الآن، نظر اليها قائلا بهدوء
- فرحنا يوم الخميس يعني بعد يومين، عاوزك تبقي أسعد بنت في الكون كله يا حوريه واوعدك إن السعاده دي هتدوم.

نظرت اليه بحيره شديده ولا تدري ماذا تفعل فقال
- عارف إن فيه مليون سؤال في دماغك دلوقتي بس صدقيني كل سؤال هجاوب عليه بس يوم الخميس
نطقت بتلعثم شديد
- إشمعنا
نظر اليها بعمق شديد وقال بتنهيده حاره
- عشان اضمن إنك بقيتي على أسمي بقيتي مرات ظافر بعد سنين قهر وحزن
نظرت إليه والتمعت عيناها بالدموع فقال بهدوء
- مش عاوزك تعيطي، مش عاوز أشوف دموعك كفايه حزن وتعب، اوعدك مفيش حزن تاني يا حوريه.

اومأت بهدوء فإبتسم وقبل جبينها وأنصرف وعلى وجهه إبتسامه رائعه سعيده هي من أخطأت في البدايه وهو ك كل مره سيتحمل خطأها على عاتقه لم يتحمل حزنها ولم يتحمل خوفها فيذهب كل شئ إلى الجحيم وتبقي هي.

بعد مرور يومان كانت تقف في شرفه غرفتها وعلى وجهها إبتسامه سعيده وهي تتذكر كيف كان يعاملها في اليومان السابقان، كان يهتم لادق تفاصيلها، مواعيد دوائها، طعامها كل شئ، شعرت وكإنها محور حياه ظافر، يبتسم اليها برفق وحنو فتنظر اليه بحيره شديده ولكن بإبتسامه لم تقدر على مُدارتها، إبتسمت بإتساع عندما تذكرت أمس عندما طُرق بابها فقامت بفتحه، تفاجأت بقتاتان في مثل عمرها يحملون حقيبه كبيره وطويله سوداء ثم خرجوا، فتحت الحقيبه وجدت أجمل وأرق ثوب زفاف يمكنها أن تراه في حياتها، ثوب جعل فمها يتسع بقوه من روعته، كإنه مصمم خصيصاً لها وهو كذلك بالفعل، دلف هو بهدوء شديد وجدها تنظر إلى الثوب بفرحه وتحتضنه بقوه فذادت السعاده داخل قلبه المسكين الذي يعشقها حد الثمل، خرج بهدوء دون علمها وقد أخذت إبتسامتهفي الاتساع.

فاقت على صوت طرق الباب ثم دلوف زينب والدتها الروحيه، ركضت اليها واحتضنتها بقوه شديده، تبكي وتبتسم بداخل أحضانها، إبتعدت زينب بهدوء ثم قالت بحنان
- مبروك يا نور عيني
دمعت حوريه وقالت
- أنا مش فاهمه حاجه يا ماما بس فرحانه أوي، حاسه بإحساس بقالي سنين محستوش، فرحانه بس خايفه
كوبت زينب وجهه حوريه بين كفيها ثم قالت بحنان أم.

- شششش مش عوزاكي تفكري في حاجه تزعلك ولا حاجه تخوفك أبداً، أنا عوزاكي تحطي في دماغك إن النهارده فرحك وإن النهارده ليله العمر اللي مبتتعوضش مرتين يا حوريه متخليش اي تفكير في دماغك يقلل من فرحه اليوم دا فهماني، ظافر عينيه بتحبك يا حوريه
ابتسمت بهدوء ثم اومأت بإيجاب وبعد عده دقائق دلفت الفتيات اللتان سيقومان بتجيزها لتلك الليله التي طال إنتظراها لمده أربع أعوام.

في منزل ياسين:
هبط من على الدرج بسرعه وهو يحمل الحقيبه التي بها حلته وقال بهدوء
- أنا ماشي دلوقتي يا دادا والعربيه هتاخدكوا بالليل للقاعه تمام وخلي بالكوا من آسر وسبيل
إبتسمت مجيده بفرحه وقالت
- ماشي يا بني ربنا يتممله على خير يارب
آمن على دعائها بإبتسامه وأنصرف مسرعاً مُتجهاً إلى ظافر، بينما قالت ضي بإحراج
- أنا مش عاوزه أروح يادادا أنا معرفش حد هبقي محروجه أوي.

إبتسمت مجيده وربت على منكبها وقالت بحنو
- متقوليش كدا يا حبيبتي أنا هبقي معاكي وهيبقي يوم حلو صدقيني
إبتسمت ضي بقله حيله ثم اتجهت إلى الاطفال مره آخري.

- كدا يا ظافر أعرف إنك هتتجوز زي الغُرب.
نطقت بها أميمه لظافر الذي ينظر اليهم ببرود شديد وقد شك في الايام السابقه من توتر والدته الدائم أنها تخفي عليه شئ ما فقالبهدوء
- معلش يا أمي كل حاجه جت بسرعه
- طب مين العروسه!
إبتسم ثم قال بغموض
- مفأجاه
ثم تابع قائلا
- أنا ماشي عشان مش فاضي
نظر إلى عمته ثم قال بسخريه
- هستناكي يا عمتي ياريت متتأخريش!

مساءً
انتهي من ضب حقائبهم وقد نوا بالفعل مغادره بلادهم والاتجاه إلى بلد آخري ليبدأ أيوب بها من جديد ولكنها تفاجأت أنه يرتدي حله سوداء قبل معاد الطائر بفتره كبيره فقالت
- رايح فين يا أيوب،؟!
إبتسم وقبل وجنتها بحنو وقال بهدوء
- مشوار يا روحي لازم اروحه قبل ما نسافر
إبتسمت بهدوء فقبل شفتيها بخفه وإنصرف فإتجهت إلى سفيات تحمله بحنان وتهدهده برفق.

وقف أمام المرآه يمشط خصلاته بهدوء وعلى وجهه أسعد إبتسامه زارت شفتيه في عمره، وقف ياسين خلفه مرتياً حلته الزرقاء يتطلع إلى ظافر بعينان تلمعان بفرحه شديده، إتجه إليه قائلا بمزاح
- الف مبروك يا أبو الظفافير
نظر اليه ظافر بدهشه تحولت إلى إشمئزاز قائلا
- ظفافير تتها نيله اللي عاوزه خلف من عينتك
ضحك ياسين بقوه ثم إحتضنه قائلا بحب
- الف مبروك يا حبيبي، ربنايتمملك بخير يارب.

إبتسم ظافر وشدد على أحتضانه فابتعد ياسين قائلا
- نضال تحت مش طايق دبان وشه
ضحك ظافر بقوه شديده وصلت إلى قهقه ثم قال
- عارف ربنا يستر ويعدي اليوم دا على خير
آمن ياسين على دعائه ثم قال بهدوء
يلا ياعريس
وقف ظافر أمام باب غرفه حوريه وكاد ان يترك وجد كف نضال حائلا ثم قال نضال بإبتسامه صفراء
- أنا اللي هدخل الاول يا جوز أختي.

صك ظافر أسنانه بقوه يتحكم في فكه حتى لا يلفظ لفظ يخدش حياء الجميع، دلف نضال وفعل ما جعل ظافر عيناه تحول إلى عاصفه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة