قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع والعشرون

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع والعشرون

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع والعشرون

شعورًا ما، لا يتقن فن الأختباء كثيرًا، ينتفض ويتمرد عند حد معين، عندما ننسى أن نخبئه ونسقط في مشقة اللهفة، شعور الحب أقصد...
سأل آسر الصبي عنها بصوتِ عالِ، ما كان عليه بهذه النفضة والعصبية لو كان الأمر يقف عند واجبه گ طبيب!

الأمر يكمن بداخله، حتى أن الشباب الثلاثة نظروا إليه بنظرات شك!، منذ متى وهو هلوع على مرضاه بهذه الطريقة؟
أم أن الأمر أكثر من واجب، وأكثر من رد المعروف، وأكثر من إدراكه على الأكتشاف...

رد الصبي الذي من موجات الخوف أمام عينيه لم ينتبه للهفة آسر بنظرة رجل لرجل وأجاب: كانت قايدة ولعة المنقد ونامت على الأرض من غير غطاء، حميدة دخلت تشوفها في أوضة عمتي لقيتها بتتنفض وبتترعش، وهي أصلًا بتتعب من أقل حاجة...

صرّ آسر على أسنانه وهو يضرب قبضتيه ببعضهما في عصبية، ركض عائدًا للغرفة وهو يتمتم بأنفعال وبذات الوقت خائف بدرجة أخافته عليها، أخذ حقيبته الطبية وقال للصبي بضيق: يلا هاجي معاك...
قال يوسف بطرح مساعدة رغم أن تخصصه ليس له علاقة بالأمر فرد عليه آسر وهو يسرع للخارج مع الصبي: لأ خليك أنت يا يوسف...

ضم يوسف شفتيه ببعض الضيق، لم يكن بوسعه المساعدة ولكن انتابه القلق على هذه الفتاة التي رآها منذ ساعات بخير وبصحة لا تقل أنها ستمرض هكذا!
خرجا آسر ومعه الصبي في خطوات شِبه راكضة، بينما أغلق يوسف الباب ببطء وهو يحوقل...

عاد جاسر لسريره بنظرات بها شك يلتمع بينما نظر له رعد وعاد هو الآخر لمكان نومه منذ قليل...
جلس يوسف على طرف الفراش وقال بقلق: البنت لسه شايفنها وكانت كويسة جدًا!، يمكن خدت برد من الهوا...
جعد جاسر حاجبيه بتعجب وسأل: شايفنها؟، تقصد أنت ومين؟

رد يوسف بتلقائية ولم يصل لما خلف سؤال جاسر: أنا وآسر، كنا فوق السطح من شوية وهي كانت فوق برضو...
قال رعد بنظرة ماكرة باتجاه آخر مضاد لاتجاه الشباب: شوفتوا اتخض أزاي؟، آسر ده أكتر انسان بيحيرني!
تحسوا أنه كل حاجة وعكسها!..

نظر لهما يوسف بغيظ وقال: سيبوه في حاله، موقف عادي يعني ما يستدعيش تفسيراتكم واستغرابكم ده!
تنفس جاسر بنظرة ضيقة ثم قال بغموض: لو اللي في دماغي صح، يبقى آسر هيدخل في منعطف تاريخي، الواد ده مش حمل البنات وعمايلهم، ده مؤدب ومتربي ومن المستشفى للبيت، البنات دي كائنات عايزة الشرس اللي زيي كده...

نظر له يوسف بنظرة سخرية وقال: شرس إيه بقى خلي الطابق مستور، ده أنت خدت جرعة تهزيق متكثفة تكفي معاك جيل جاي، أما البنت دي لو كانت من نصيبك يبقا...
اعتدل جاسر من فراشه وقال باستهزاء مقاطعًا حديثه: أنت مجنون!، نصيب مين ياعم أنت؟ أنت خيالك شطح لبعيد كده ليه؟، هي آه شغلاني وداخلة دماغي بس مش لدرجة اللي بتفكر فيه!..

عبست تعابير وجهه وقال بإعتراف: أنا ما اتعودتش أن بنت تقف في وشي بالشكل ده، ودي مش واقفة وبس دي ناقص تديني بالبوكس في وشي، هو ده ببساطة اللي مخليني بفكر فيها كتير وبيستفزني، أنما حب والكلام ده مستحيل طبعا!
وضع رعد يديه أسفل رأسه بإرياحية وقال ناظرًا له بنصف التفاته من عينيه: طب خلي بالك بقا...

التفت جاسر له وقال بتساؤل حقيقي: من إيه؟
نظر رعد أمامه مرةً أخرى بابتسامة ماكرة وقال وكأنه اكتشف شيء: من قلبك يا بطل، ممكن جدًا تصبح الصبح تلاقي نفسك بتحبها، طالما الموضوع كده، كون أنك تحس أنها مميزة عن الجميع فده أشارة لحاجات كتير...

رماه جاسر بنظرات سخرية وهو يتمدد على فراشه كأنه بتلك النظرات يستهزأ مما يقوله رعد ولا يكترث به، بينما الأمر كان يسبب ارتباك حقيقي بداخله، ولا زال شعور الحب كالمطر الذي لم يزور أرض قلبه، ربما غدت الرياح قريبة دون أن يشعر، ربما!

تصببت حبيبات العرق من جبينها الملتمع، ووجهها يلتف حوله حجاب قطني من اللون الأزرق، وبدأت تتمتم بأستغاثة وبصوتٍ ضعيف وهي تتو على فترات وتعود وتفتح عينيها مدركة لما حولها...
دثرتها جميلة بغطاء آخر ثقيل وهي تبكي من القلق عليها، قالت بعتاب لها: ياريتك ما كنتي طلعتي في الهواء وبردتي كده!، أنا مش عارفة اللي بقى يجرالك يا سمكة!

أتت حميدة بكوب ماء كبير ووضعته على منضدة بجانب الفراش الممددة عليه سما وقالت: خالي دخلها يطمن عليها وسألها قبل ما يروح السوق وطمنته عليها، يدوب مشي من هنا وهي تعبت أكتر...

رتبت رضور الغرفة وهي تبتلع ريقها من الخوف حتى استقبلت زوجة خالهم آسر بالخارج الذي آتى لاهثا مع الصبي...
دلفت معه للغرفة بوجود الصبي الذي شحب وجهه من الخوف وهو يقول: بتفضل ساكته ومش بتتعب غير بليل ونحتاس ومانبقاش عارفين نعمل إيه ولا نجيب مين يداويها!..

تقدم آسر خطوات سريعة إليها بنظرات ملتهفة، فتح حقيبته الطبية ونظرته عليها في خوف ويبدو من حالتها أنها تمر بحالة أقرب للحمى...
أقترب إليها حتى يدث مقياس الحرارة بفمها ويهمس قائلًا كأنه يطمئن نفسه قبل الجميع: هتبقى بخير، بأذن الله...

آمنت زوجة الخال وهي تقف خلف الفتيات الثلاثة حتى أراد آسر في ارتباك خفي بداخله أن يضع السماعة الطبية على صدرها، علق السماعة حول رقبته مدادًا لأذنه، والطرف الآخر منها ظل بقبضته بتوتر...

انتبهت حميدة لذلك فقالت للصبي أن يخرج من الغرفة لبعض الوقت وخرج الصبي نعناعة بالفعل، أبعد آسر عينيه عنها والفتيات يساعدون في رفع ملابسها أسفل الغطاء، اعترضت سما بجسدها الثقيل ووعيها الشبه ضائع، ولكن همس الأصوات حولها أخترق خاطرها، وبدأت تعي أنه هنا،!
وأنه بالقرب الذي سيجعله بالتأكيد يباشر عمله كطبيب!
والشيء الذي جعلها تفتح عينيها الحمراء هو عندما شعرت بلمسة أنامله على جسدها، يا الهي!

حتى لو كان الأمر كشف طبي، ليس عليه أن يفعل ذلك، هكذا صاح صوت ضعيف بداخلها...
كان ينظر لعينيها بقلق وهو يتسمّع صوت نبض القلب والرئتين من خلال سماعته الطبية من خلف دثارها دون أن يرى من جسدها أنشاً واحد...
انتفض جسدها برجفة شديدة وابعدت يديه بعصبية عنها وكأنها كرهت أن يقترب هكذا!..

لم يلومها بذلك فهو نفسه انتابه التوتر ورجفة القلب الذي أخفاهما، رغم أن واجبه كطبيب كان الأهم والأول أمام عينيه ولا يقصد أبدًا لمسها...
لم يكرر الأمر وأخذ فقط مقياس حرارتها كالمرة الماضية، كان درجة حرارتها الثامنة والثلاثون، عالية لدرجة مقلقة...

لم يكتفي هذه المرة بمجرد أدوية تجعلها أفضل لقترة مؤقته، بل أخبرهم بضرورة إجراء أشعة على المعدة لكشف السبب خلف حالة الحرارة المستمرة هذه، ويبدو أن الأعراض تشير لقرحة...

أعطى ورقة الأدوية لأحدى الفتيات ثم أخرج علبة دواء من حقيبته قد بحث عنها خصيصا منذ أن مرضت سابقا، قال لحميدة: الدوا ده هتاخد منه 3مرات في اليوم غير الدوا اللي كتبته، والأشعة ضروري تتعمل في أقرب وقت...

أخذت حميدة العلبة منه ونظرت لها بتساؤل: هو الدوا ده ينفع لحالتها يا دكتور؟، ولا مؤقتا بس؟

اغتاظ آسر من هذا السؤال الغبي وقال بعصبية: يعني هديلها علاج غلط مثلًا؟، أنا جايبهولها مخصوص!

ادرك ما قاله وانفرط من فمه دون أن يلجمه ويخفيه!، تسحبت نظرة سما إليه ببطء رغم حالة الإعياء الملمة بها!..

نظر إليه الفتيات ببعض التعجب، بينما ظهر على وجه آسر التلعثم والارتباك، ذهبت نظرته بتردد لعينيها حتى وجدها تنظر له بنظرات تساؤل وكأنها تريد أن تتأكد من شيء...

استأذن آسر وذهب من أمامهن وتظاهر بالجدية الزائدة التي ظهرت على وجهه...
وهذه المرة لم تشق الابتسامة وجهه، بل الحيرة والغرابة من أمره...
كيف يقع المرء بين كلمتي التضاد هكذا؟
يريد، ولا يريد،؟

وكيف ينخرط في شتان المشاعر هكذا؟
أشعر بلهفة القرب منها، وأشعر بلهفة للأبتعاد ولأبعد مكان عنها؟

وجميع النواقص والتناقض بينهما تمر أمام عينيه كطيف، هو جرب الحب سابقا، لم يكن الأمر بهذا التعقيد، وبهذه الحيرة،!

كانت الصغيرة تلتصق بالحائط وتبك في صمت من تعنيف أمها لها، كانت ترتجف وتخاف من الصوت العالي، وما أن يهتف احدًا أمامها تلحقها نوبة من البكاء وأحيانًا الصراخ...

وبنفس الغرفة ظلت ليلى جالسة على أحد المقاعد تبكي بحرقة، ليس الأمر أن زوجته بين ذراعيه ولكن لأن ما رآته كان مشهد وقح أكثر منه حميمي وخاص، كيف يفعل هذا بشرفة وبغرفة فندق حوله من المباني والمساكن الكثير، مما لابد أن يجعله من المفترض أكثر حفاظا على خصوصيته أكثر من ذلك؟

لابد أنه كان محط نظرات المتلصصين والفضوليين، كانت تقنع نفسها بهذا كي تهدأ نيران قلبها، ثم تعود وتعترف أنها كرهت أن ترى امرأة أخرى بين ذراعيه، وبهذا القرب، حتى لو كانت زوجته!، أنانية الأنثى تثور بداخلها رغما عنها، ولا تقبل القسمة على أثنين مهما كان الأمر يبدو أنانية!

قالت الصغيرة بصوتٍ متهدج من البكاء وهي تكور قبضتها داخل عينيها لتمسح دموعها: عايزة اكلم بابا وجيه...

تطلعت ببراءة أن أمها ستلبي النداء، ولا تعي تأخر الوقت ولا شيء بهذا العالم، كل ما تعرفه ببراءة عمرها أنها تريد شيء وتطلبه من أمها...

كانت ليلى قضت وقتٍ كبير وهي على جلستها هذه وكأنها تيبست بمقعدها وأصبحا واحدًا،!

كررت الصغيرة طلبها بدموع حتى صرخت ليلى التي كانت أكثر تمرد من تمرد الأطفال: قولت ما تجبيش اسمه قدامي تاني أنتِ فاهمة؟

عادت لتبكِ بحالة الألم والنيران بداخلها وهي تتخيل أي حال عليه هو الآن...

ارتجفت الصغيرة مع صراخ أمها وبكت وبدأ يرتفع صوتها بالصراخ الباكي...

بعدما أغتسل بالحمام الملحق بالغرفة وعاد نائمًا بالفراش تذكرت جيهان اللحظات الماضية منذ وقت قريب جدًا...

بعدما كاد أن يغادر الغرفة وعاتبها على ما فعلته وفعل شيء كان أوجب أن يكون خاص بينهما متى أرادته ولا أن يكن محط أنظار الجيران هكذا والطريق أسفل الفندق...
القت جيهان أسهم أنوثتها عليه كي يفهم ما تريده، ونظرات عينيها كانت شبه أن تتوسل كي يبقى بقربها...
وطلبت شيء من حقها فكان لها دون قلب ينبض محبة...
دون أن يقول كلمة حب واحدة، وتعجب من ضحكاتها المتتالية بصوتِ عالي وكأنها تجرعت أحد الجرعات المخدرة!

ولكن صحوتها ووعيها المتقد لم يشير لذلك بل وكأنها تتعمد ذلك!

تظاهر بالنوم وهو بالفراش، وأغمض عينيه قاطعا أي حديث بينهما، وكم يكره فرض شيء عليه ولكن لا يعقل أن ينبذها!

نظرت له جيهان بابتسامة منتصرة ورأسها بجانبه على الوسادة، وران في عقلها خطة محكمة، نسيج تحيكه بكيدها...
أن كان عليه أن يتزوج فستوافق، ولكن أن ظنت ليلى أنها ستسعد معه يوما واحدًا ستكون غبية...
وأشتعل بعقلها التحدي، هي تريده، حتى لو لم يريدها...

كانت متأكدة أيضا أنه ليس بنائم، وأنه كالذي أدى واجب عليه ليس أكثر، مهلًا، لا تستعجل محبته...

بدأ صوت الصغيرة وهي تصرخ يصل للأبواب المغلقة للنوافذ، انكمشت جفون وجيه حتى فتح عينيه يحاول أن يؤكد أنه ليس إلا وهم، ولكنه انتفض عندما سمع اسمه ينطق من بين شفتي الصغيرة والأكثر من ذلك عندما صرخ صوت ليلى يعنفها...

انتفض بفراشه وارتدي قميصه سريعا على البنطال الأسود ومن لهفته لم يطيق الانتظار ختى غلق أزرار القميص الأبيض...

خرج للشرفة يستمع للصوت أكثر وتجمد عندما صوت ليلى أكثر والصغيرة، كيف؟
إذن هذا الفندق التي تقيم فيه؟
فخ،؟

اضيقت عينيه في غضب حتى أتت جيهان خلفه وقد ارتدت روب مخملي أخفى معالم جسدها، قالت بتوتر ولم تحسب لهذه الثورة من الصغيرة حسبان: وجيه، أنا.

جرها للداخل بضغطة عنيفة بقبضته بجلد ذراعها: أنتِ؟، أنتِ عملتيلي فخ عشان...

تجمد مكانه للحظات حتى بدأ يستوعب ما قد فهمته ليلى وربما شاهدته أيضا دون أن يشعر...

قالت جيهان مدافعة: أنا مكنتش أعرف أنها لسه هنا!، المفروض أن كنت متفقة أن عمي عاصم هيجبلها شقة تبع الشركة بس صدقني معرفش أنها لسه هنا واتفاجئت زيك بالضبط...

دفع جيهان بعيدًا عنه وغلفت غشاوة سوداء عقله للحظات ولم يعرف كيف يتصرف!

أغلق أزرار قميصه وأخذ المعطف وهم خارجا من الغرفة تحت نظراتها المشتعلة بخوف وغضب...

حاولت ليلى إرضاء أبنتها وقد شعرت بالندم على تعنيفها وتسبب حالة الصراخ هذه، قبلت رأسها وضمتها بحنان حتى تهدأ، فقالت الصغيرة ببكاء شديد وتصميم: مش بحبك، بحب بابا وجيه...

انتفض قلب ليلى من هذه الكلمة، كأن أحد قبض على قلبها واعتصره، نظرت لأبنتها باكية بحرقة كأنها طفلة مذنبة حتى سمعت دق على باب غرفتها، بدأ الدق يزيد حتى هتفت بعصبية: مين،؟

لم يكن شك ولو بنسبة بسيطة أنها ليست ليلى، قال وجيه بقلق عليها وعلى الصغيرة وصراخها هذا: أنا وجيه يا ليلى، لو سمحتي أفتحي الباب...

أسودت عينيها من الغضب بمجرد سماع صوته، إذن كان يعرف أنها هنا؟
ما هذا الرجل وفيما يفكر؟
هتفت الصغيرة وتمردت أكثر بمجرد سماع صوته وكأنه ملاكها المنقذ...
احكمت ليلى حجابها رغم أنها لم تنوي أن تفتح الباب لاسيما بهذا الوقت المتأخر من الليل، وقفت خلف الباب وقالت بأنتفاضة ورفض: مش فاتحة وسيبني في حالي وروح لمراتك تاني، مش عايزة أشوف وشك...

تأكد وجيه أنها رأت ذلك المشهد الكاذب الذي اختلقته جيهان، قال وقد تجنب الغضب من قولها الأخير: لازم نتكلم يا ليلى ماينفعش نتفاهم بالشكل ده،!

دبت ليلة قدميها بالأرض كالأطفال وقالت برفض مع صراخ طفلتها: مش هفتح ومش عايزة أشوفك ومش هصدقك تاني، روح لمراتك حبيبتك، هي أولى بيك...

أنفعل أكثر وقال بتحذير اتضح بصوته: أفتحي الباب وخليني أشوف البنت، حرام عليكي أنتي هتسبيها بتصرخ كده؟

قالت باعتراض وهي تصيح باكية وتضرب بقبضتها الباب حتى فتحته، وقفت أمامه تنظر له بشرر غاضب وبعينان حمراء من البكاء وهتفت بوجهه: قليل الأدب وكداب وعمري ما هصدقك تاني...

أخذ نفس عميق من رئتيه كي لا يغضب ويستطع التحكم بأعصابه ثم قال بحدة: ماتبقيش غبية يا ليلى، دي مراتي!

صاحت الصغيرة من الداخل وهي تنزلق من فراشها عندما حاولت أن تلتجئ إليه بعدما شعرت بصوته القريب: بابا وجيه، تعالى خدني، آآآآآه.

صرخت الصغيرة عندما وقعت على الأرض ويبدو أن رأسها خبط بقسوة...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 38 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة