رواية قلب القمر الجزء الثاني للكاتبة شيماء سعيد الفصل العشرون
رفض ترك القصر بغياب والديه أو ليكون أدق حتى يبقى معها...
دلف إلى الجناح الصغير بجوار جناحه خصصه لها على أحدث طراز.
لم يجدها نطق اسمها عدة مرات إلا أنها بالفعل غير موجودة.
رغم صغر سنه لم يشعر طوال حياته بالخوف إلا هذه اللحظة...
تربى على يد السلطان ليبقى رجلا بملامح طفل لا يخشى شيئا إلا الله عز وجل...
أصابه الكثير من التوتر جعل وجهه أحمر اللون يتصبب عرقا...
أين هي؟، منذ قدومها تجلس بالجناح لما خرجت منه الآن؟
سأل عليها الحارس ليقول أنها بحديقة القصر ذهب إليها سريعا...
وقف عدة لحظات يستوعب لعبها مع أطفال الخدم و صوت ضحكتها الرنانة...
غضب ما بعده غضب أشياء كثيرة بداخله ترفض تكملة هذا المشهد...
- هيييف...
زلازل عنيف سمعه من بالقصر من يسمعه يتأكد أن سنمار يتحدث...
نظرت إليه بعيون بريئة ليشير لها بالاقتراب منه سريعا سريعاً...
لا تعرف لما أصابها بعض الخوف من تعبيرات وجهه الغير طبيعية...
سحبها من كفها الصغير صاعدا بها إلى جناحها من جديد...
تقف أمامه مثل الطفل المذنب بحق والده، منتظر العقاب...
فركت يديها الصغيرة ببعض حتى أحمر لونها هي الأخرى...
ترقرقت الدموع بمقلتيها لا تعرف خطأها الذي أوصله لهذه الحالة...
إقترب منها واضعا كف يده على خصلاتها الذهبية مردفا...
- في بنوتة حلوة زيك كدة تلعب مع الولاد تجري و هما وراها و كمان يسمعوا صوت ضحكتك مش ده حرام يا قمر؟.
عاجزة حائرة لا تعلم معنى حديثه أو كلمة حرام...
لذلك سألته بخوف طفولي...
- أنا عملت إيه بس يا بدر؟ يعني حرام دي حاجة وحشة؟.
أخرج من فمه تنهيدة حارة قمر لا تعرف أي شيء عن الدين فهي من قوم ليس لهم علاقة بالله...
طفلة صغيرة لم تجد يد تقدم لها الدعم لذلك سيقدمه هو...
أخذها إلى أحد المقاعد ثم ذهب إلى جناحه و عاد بعد ثواني معدودة و معه كتاب الله...
جلس على بعد مسافة مسموح بها بينهما ثم ابتسم لها مردفا...
- بصي يا قمر قولي ورايا كدة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله...
بابتسامة سعيدة من حنانه و ثقتها العمياء به أردفت الصغيرة الشهادة خلفه...
أكمل هو حديثه بجدية...
- أنتي دلوقتي عملتي أول ركن من أركان الإسلام هنادي على حد يساعدك تاخدي حمام و بعد كده نكمل كلامنا ماشي...
بعد ساعة تقريباً وجدته يجلس بنفس مكانه بانتظارها و في يده قطعة من القماش...
خرجت الخادمة لتذهب إليه بابتسامتها الصافية وضع على خصلاتها الحجاب يغطي معظمها به...
قادها إلى مكان واسع بالغرفة مردفا بجدية.
- بصي بقى أنا دلوقتي هعلمك ازاي تصلي و هفضل كل يوم أمام ليكي لحد ما تتعلمي و تحفظي القرآن كمان، اللي هقوله و أعمله اعملي زيي...
بدأت معه و على يديه ثاني ركن من أركان الإسلام يحاول معها مرة و الثانية و الثالثة يحترم سنها الصغيرة و عقلها الذي بمرحلة النمو...
بعد الإنتهاء من الصلاة نظر إليها قائلا...
- شكلك جميل بالحجاب، بصي بقى يا قمر أنتي غالية حتى اسمك بيقولك انتي قمر و القمر مينفعش اي حد يقرب منه أو يسمع ضحكته، العبي زي ما انتي عايزة مع البنات اضحكي معاهم براحتك لكن الولاد لا حتى لو الولد ده أنا فاهمة. خليكي عاليا فوق عشان ربنا يحبك و انتي كمان تحبي نفسك...
وضعها على الفراش بأحد المستشفيات الخاصة متوترا...
هل هذا صواب أم خطأ لا يعرف كل ما يريد فقط ربطها به...
بين الوعي و اللاوعي تفتح عيناها و تغلقها بصعوبة بالغة...
تشعر بلمسات رجولية خشنة مميزة و معتادة عليها من كفه...
قبلات متفرقة على أنحاء وجهها يليها ألف كلمة من الاعتذار...
خائف من خطوة عواقبها ستكون وخيمة و بنفس الوقت يتمنى تحقيق أمنيته و يقدر على ربطها به...
ريقه جاف على حافة الانهيار ابن الدميري يقف بلا سند.
همس بداخل أذنيها مردفا...
- عارف إني كدة غلطت و إنك بعد ما تفوقي هتكرهي وجودي في حياتك أكتر و أكتر بس أنا عاشق مجنون بيكي يا آية، فشلت في حماية حبنا و فشلت إني اكون الراجل اللي يستحق قلبك بس فعلا تعبت...
أتى موعد الفحوصات الطبية لعملية الحقن المجهري ليدلف الطبيب طالبا منه الخروج من الغرفة...
رفض البعد عنها ستظل يده بداخل كفها إلى آخر لحظة بحياته...
تابع الأشعة و أخذ عينات التحاليل منه و عقله يدور بساقية ليس لها نهاية...
إذا تقدم من فعل هذه الخطوة لن يكسب قلبها مرة أخرى...
آخر باب مفتوح بينهما يغلقه بيده بكل غباء تركه الطبيب معها حتى تأتي نتيجة الفحوصات...
قبل كفها بحرب داخلية تقتل كل جزء به بالتدريج قصته معها تحت عنوان و من الحب ما قتل...
كلمة رنت بأذنه جعلته يبتلع ريقه الجاف بقوة.
- خليل كفاية...
نطقتها حبيبته قالتها له بشكل صريح كفاية أسوار بيني و بينك تبنى كل يوم...
ضمها لصدره بتعب شديد مردفا...
- كفاية أنتي بعد أنا مش عايز غيرك و لا أي حاجة يا بنت قلبي، غبي كانت النعمة بين ايديا و دورت برة حطيت شرع ربنا شماعة عشان أحقق بيه رغباتي، مع إن من باب الشرع إني اتجوزك قصاد الناس أعمل إشهار اجيب، أهم حاجة أرتاح و نسيت إنك عشتي طول الوقت جوا حضني خايفة مش حاسة بالأمان في أي وقت ممكن أبعد فيه. اي وقت ممكن اسيبك، أنتي غالية اوي و أنا رخيص أوي أوي، لحد دلوقتي بفكر في نفسي بس عايز طفل من غير رأيك. فعلا لحد هنا كفاية...
قام من مكانه يجر قدميه جرا من شدة الألم المتمكن منه...
دلف إلى غرفة الطبيب ينهي هذه اللعبة السخيفة قبل أن تبدأ من حال الأساس...
بوجه أسود و عيون حمراء ألقى بجسده على المقعد...
يحاكي الأموات بكل تفاصيله ابن الدميري أعلن خسارته الحاسمة...
ثقل كبير على صدره يخنقه و يقيد لسانه كأنه على وشك الدخول بأزمة مرضية...
صمت قليلاً ثم أردف بقوة وهمية...
- دكتور أنا مش عايز العملية دي أساسا لو سمحت تعالى معايا شيل الأجهزة اللي على المدام عشان نمشي...
تعجب من ابتسامة الطبيب المرسومة على وجهه بسعادة...
لم يسأله حتى لما هذا و دلف يخلصها من الأسلاك المحاوطة بها...
فتحت عينيها بنفس اللحظة تحدق بالمكان حولها بغربة...
رفعت يدها المعلقة بها المحاليل تضغط بها على رأسها التي تكاد أن تنفجر من الصداع...
نظرت إلى خليل بعلامة استفهام كبيرة واضحة على ملامحها...
توتر أكثر من معرفتها لحقيقة جديد تجعلها تكرهه أكثر و أكثر...
- هو أنا فين مش فاهمة حاجة، مش آخر حاجة الخناقة بتاعت المحل؟.
أومأ لها مردفا...
- نخرج من هنا و نتكلم في بيتنا كل اللي أنتي عايزة تتكلمي فيه يا حبيبتي...
غير قادرة على الجدل أو التعليق جسدها كأن حائط سقط عليه...
ظل الطبيب على ابتسامته مردفا...
- أنتوا مش في حاجة للحقن المجهري، المدام حامل في أول الشهر الخامس يا خليل بيه ألف مبروك يتربى في عزك...
بكوكب سنمار.
عناق حار به بعض الدمعات المعلقة بعيون تأبى الخضوع ببساطة...
إشتياق لسنوات صداقة كانت بيوم أقوى من سيف القتال...
سنمار أمامه سليم يضمه إليه ذكريات أعوام طويلة مرت عادت إلى أذهانهما.
طفولة بريئة ضحكات تخرج من أعماق القلب إلى لحظة طيش خسر كلا منهما الآخر...
ابتعد عنه سنمار ضاربا على كتفه عدة مرات بتشجيع...
أعلن ابريس الاستسلام و فرت دمعة هاربة من عينيه بعد رؤيته لسنمار على قيد الحياة...
ابتسم إليه سنمار مردفا...
- ايه ده مفيش حمد لله على السلامة لصاحب عمرك؟
حرك وجهه بكل الاتجاهات نادم ندم عمره على غبائه...
عقله لا يستوعب أنه من الممكن مفارقة أحدهم الحياة دون وجود الآخر...
لقاء الوداع ابتسامة الافتخار بالنجاح أشياء كثيرة كانت بينهما...
بثقل شديد أردف ابريس...
- أنا آسف أوي يا سنمار، كنت غبي لما مشيت وراه أعرف الملك والدي حطها جوايا لحد ما صدقت انها حقيقة فعلا، خسرتك و خسرت كتير من عمري و أنا ظالم عاصي بشوف الكره في عيون الناس بحلل لنفسي شرف بنات مش من حقي القرب منه، سبتك و هربت عشان أنا جبان أنت سلطان ابن سلطان يا سنمار، عادل و دولتك دولة العدل زي ما الكل بيقول سامحني يا صاحبي أنا عرفت الصح فين من ساعة ما شوفت أبريال بس حتى دي خسرتها...
ضغط سنمار على كتفه أكثر مردفا بقوة...
- أنا طول عمري صديق ليك و في ضهرك للنهاية، سبتك تعمل اللي شايفه صح عشان لما تتأكد أنه غلط تبعد عنه بكل قوتك، فخور بيك لما السيف دخل في كتفي و عرفت بعد كام يوم أنه مسموم قولت دي النهاية، نهايتي أنا لكن مش نهاية دولتي اللي فيها ابريس و ابراق سايب ورايا جيش كامل، بس اللي عملته سوما خلاني اتأكد من كلام السلطان والدي ليا زمان لما قالي قلبك مربوط بيها و زي ما روحت ليها هي هتيجي ليك و بكامل إرادتها، السيف ده من ايد خاينة عرفني أنا جانبي كام سند و ضهرك ابريس ابراق بدر و أخيرا السلطانة سوما، بالنسبة لابريال لسه في ايدك تكون ليك لو أنت عايزها فعلا...
بريق من اللهفة أنار وجه الآخر مازال لديه فرصة ليكون معها...
- بجد يا سنمار ممكن تكون أبريال ليا في يوم؟.
اومأ له الآخر بهدوء يعلم مدى تهور صديقه و أكثر من سعيد بعودته إليه من جديد...
- طبعا الفرصة في ايدك بس الأول انزل الساحة و شوية هجيب السلطانة و جاي، على فكرة يا ابريس أنا اللي قربت أبريال منك و كنت متأكد من النهاية دي...
يده تضم يدها يدلف بها إلى قصر العمري و هي تحمل إسمه لأول مرة...
يشعر بانتفاض جسدها دقات قلبها ارتجاف روحها تحطيم كامل...
ضغط على يدها أكثر يدعمها يقولها بكل صراحة أنت معي...
ذكرياتها مع هذا المكان قاسية هنا فقط خسرت طفلها قطعة من روحها...
توقفت عن الحركة ترفض الدخول إلى قصر المرأة اللعينة...
نظر إليها يحثها على الحركة حقها برقبته يستحيل أن يتركه...
دارت بوجهها بكل الاتجاهات ترفض الوقوف أمام هذه المرأة بدون قتلها...
ابتسم لها و ضغط على يدها أكثر مردفا...
- غيداء انى راجل مش بس أجده انى راجل عاشج ليكي، ولدك كمان ولدى و حتة من صلب عيلة العمري، حجك و حجي في رجبتي لساتك خايفة و الا عنديكي ثجة فيا؟
رهبة الموقف ليس لها علاقة بثقتها العمياء به تشعر أنها لو رأت قاتلة طفلها أمام عينيها لن تتردد لحظة واحدة بقتلها...
أزال دمعتها بكفه مقبلا إياهم بحنين لتردف بنبرة متقطعة...
- انا واثقة فيك أكتر من نفسي يا سالم بس أنت مش متخيل النار اللي جوا مني، أنا شوفت على ايد الست دي كتير و كنت عاجزة ضعيفة القلم اللي خلى عندي قوة موت ابني قبل ما يشوف النور، أنا لو دخلت جوا و شفتها قصاد عيني مش هتردد قبل ما أخرج بروحها زي ما هي عملت، وقتها هرتاح بس أنت هخسرك دي والدتك و أكيد غالية أوي عندك...
رفع كفها مقبلا إياه بقوة ثم أردف بنفس القوة...
- جولتلك حجك في رجبتي يا بنت الأصول يبجي تدخلي معايا و أنتي عارفة إنك مع راجل، لو عجزت وجتها تجدري تاخدي حج ولدك بنفسك...
اقتربت منه قليلا ثم قبلت رأسه مردفة...
- أنت مش بس راجل أنت سيد الرجال كلهم...
دلفت معه إلى الداخل ليتجمد مكانه على رؤية زوجته التي كانت بغيبوبة سنوات تجلس مع والدته و فتياتهما...
ابتلع ريقه بعدم استيعاب على ركضها داخل احضانه مردفة...
- وحشتني جوي يا سالم...
بكوكب سنمار...
ألقت على نفسها نظرة أخيرة بكل رضا بعدما ارتدت ثوبها الجديد...
تسير خلفه مغلقة العينين واثقة أنها ستصل معه إلى بر الأمان...
وجع معدتها يمنعها من السعادة بيوم مميز مثل عودة السلطان إلى عرشه من جديد...
أخذت تضغط على معدتها بخفة حتى لا تصيب طفلها بأي مكروه...
ليخرج منها أنين متألم بدأ يختفي شيئا فشيئا عندما وضع يده عليه يحركها بلطف...
هذا الحمل غير سابقه دائما مريضة موجعة لا تطيق الطعام...
مع كل كلمة آه تخرج منها قلبه يقولها ألف آه و آه من وجعه عليها...
رائعة حبيبته بكل الحالات منبهرا بجمال الفستان الأبيض عليها...
حملها بنعومة و وضعها على الفراش ارتجف جسدها من الألم يصل إليه...
ابتسمت له بعيون مرهقة سعيدة لأنه يعيش معها تفاصيل الحمل الدقيقة لأول مرة...
حركته على معدتها خففت ألمها و أعطت له مزيج من اللذة...
قبل أعلى خصلاتها بارتياح إلا أنها قامت من جواره بسرعة ذاهبة إلى المرحاض...
تبعها إلى الداخل وجدها تقف على الحوض تخرج ما بداخلها...
أشارت إليه بعدم الاقتراب إلا أنه أقترب و أكمل حركته على معدتها حتى ترتاح قليلا و باليد الثانية ضم خصلاتها إلى الخلف...
دقائق و أغلقت عينيها بارهاق شديد ليأخذها إلى فراشهما مرة أخرى...
مسح على وجهها المتعرق عدة مرات مردفا بحنان...
- حاسة بايه يا حبيبتي مرتاحة و الا عايزة تدخلي الحمام تاني...
ضمت نفسها إلى صدره تخفي ملامحها به، بعض الأمان و الحب بوقت مثل هذا يزيدها بالطاقة لتقدر على التكملة...
أردفت بصوت هامس مع أخذ جرعتها اليومية من ملابسه و رائحته الذكورية المحببة إلى قلبها...
- أنا دلوقتي أحسن آسفة عشان خليتك تشوف منظر زي ده. بس صدقني غصب عني حاولت أتحكم في نفسي بس فشلت...
رفع وجهها إليه بأطراف أصابعه و عينيه يطوف بها العتاب...
لو تعلم مكانتها بقلبه لو تعلم أنه حارب من أجل البقاء بأحضانها لن تقول هذا...
مشاعر لذيذة تضرب كل جزء منه على مشاركته لها بأقل التفاصيل بحياة طفلهما القادم.
حرمان يحاول تعويضه بقدر المستطاع قرص أنفها مردفا.
- آسفة على إيه بس، أنا اللي آسف عشان في بدر عشتي التجربة دي كلها لوحدك، مبسوط بيكي يا سوما مبسوط إني عايش كل حاجة ممكن تربط بنا أكتر و أكتر، عايز الطفل ده أعوضك فيه عن كل كلمة آه خرجت منك في بدر و أنا مش موجود، يلا يا قلب القمر عشان نحضر المفاجأة الحلوة سوا...
بعد عشر دقائق كانت تدلف معه إلى الساحة الخاصة بالحفلات و التي يحضر بها عامة الشعب و الجيش للمرة الأولى...
انتظرت جلوسه على عرشه حتى تجلس على المقعد المخصص لها...
فتحت عينيها على أعلى درجة من إشارته لها بالجلوس بمكانه...
ابتلعت ريقها بتوتر تحاول الرفض و لكن كيف أمام هذا الكم من الناس...
لم تستطع إسقاط كلمة السلطان خصوصا نظراته الثاقبة لها...
جلست بخجل و انعدام راحة المكان لا يليق إلا به ليكمل هو عليها واضعا تاجه على رأسها...
سقط فك الجميع من شدة الصدمة ليردف السلطان سنمار بكل قوته...
- أقل حاجة ممكن أقدمها ليها هو ده دورت على أغلى ما في حياتي طلعت هي و العرش ده قعدتها عليه لأنها تستحقه أكتر مني، في أكتر وقت كنت فاكر إني بنتهي و انتوا كمان بتنتهوا معايا قامت هي و حاربت بكل قوتها رغم وجود الأمير الجديد جواها فضلت متمسكة بالفوز عشان لما أقوم ألقى كل حاجة زي الأول و أحسن، لحد ما جه الملك ابريس و كمل الحرب لحد الفوز و كل دة بمساعدة وزيري و صديقي ابراق باشا، غير الجيش اللي فضل يحارب باسمي حتى لو أنا في نظرهم ميت، انتوا مش شعب انتوا أهل و سند، و الأمير بدر أكد ليا إن الدولة هتفضل مكملة بعدي أحسن بكتير من وجودي...
صريخ و هتاف باسم السلطان العادل سنمار ابتسمت إليه بفخر شديد قبل أن تضع تاجه على رأسه و تجلسه على مقعده مردفة...
- العرش و التاج لا يليق إلا بك يا مولاي السلطان...
- بحبك يا قلب القمر...