رواية قلب القمر الجزء الثاني للكاتبة شيماء سعيد الفصل التاسع عشر
بصباح يوم جديد أشرقت به شمس حلم بها سالم العمري من أول لقاء جمعه بها...
أستيقظ قبلها أو لنكون أدق ظل طوال الليل يتأملها و يؤكد لنفسه فكرة وجودها بداخل أحضانه...
بخفة يد أخذ خصلة منها وضعها فوق أنفه أكسجينه المميز...
زوجته أمام الله و أمام الجميع ملكه كما هو أيضا أصبح ملكها...
سعادة دقت على باب حياته بعدما ظن أنه انتهى إلى الأبد...
تقلبت لتعطي له ظهرها لا هذا فوق طاقته بحركة مجنونة حملها بعز نومها لتصبح على جسده...
مشاعر لذيذة تقوده إلى أفعال المراهقين الجنونية بكل صدر رحب...
لم يعجبها ما يحدث لتفتح الجميلة عينيها بضجر شديد...
تجمدت على رؤية نفسها بهذا الشكل المخذى كيف تسمح له بالإقتراب إلى هذا الحد...
أحبته نعم فعلتها و اعترفت بها أحبت وجودها معه و دلاله لها...
عشقت تفاصيل بسيطة لا يقوم بها إلا معها لمساته الحنونة و همسه بكلمات الغزل المعسول...
لهفته عليها و خبثه الأكثر من لذيذ يدغدغ مشاعرها سالم رجل تتمنى أي امرأة حمل إسمه و أخذ قلبه...
بين بحر سعادتها معه نسيت أهم شيء فؤاد الزوج العاشق لها ذلك الرجل الذي أنهى حياته من أجل بقائها هي على قيد الحياة...
خائنة كلمه طعنها بها عقلها بمكان قاتل ليضيق تنفسها...
حاولت الإبتعاد عنه إلا أنه ظل متمسكا بها يرفض إنهاء هذه اللحظة الممتعة...
رفع يده ليقرص وجهها يقرأ ما تقوله عيناها بكل وضوح...
لثانية تمنى أن يكون هو فؤاد الراحل حتى تعيش امرأة بهذا الجمال على ذكرى أشهر بسيطة كانت بينهما...
ابتلع مرارة حلقه مردفا بجدية...
- أنتي مش خاينة لفؤاد يا بت الأصول الحجيجة إن لما فؤاد ييجي جوه تفكيرك يبجي الخيانة ليا اني، أنتي مرتي و اسمك مكتوب جنب اسمي شوفتي بجي مين اللي يستحج الإخلاص، مش اني الراجل اللي يجبل على نفسه الجرب من حرمه مش رايدة ده زيه تجدري تعتبري إن مفيش حاجة حصلت...
فاقت من دوامة أفكارها على حديثه المجيب على كل شكوكها...
فراغ كبير زار جسدها عندما وضعها على الفراش وحيدة و قام لارتداء ملابسه...
هنا سقطت دموعها تريده و بقوة و ترى بعينيه وجع أصابه بعد سعادة مطلقة...
تعودت عليه متعاون يفهمها من نظرة عين لما هذه المرة قرأها بشكل خطأ...
ترك ما بيده و عاد إليها دموعها غالية، حزنها قاتل، كسرتها تقسم ظهره...
حرك يده على وجهه عدة مرات أحمق كرامته جعلته ينسى كم هي رقيقة و تحتاج إلى يد المساعدة حتى تستطيع الحياة بشكل جديد...
ضمت نفسها على صدره باكية عشقته و حزنه يأكلها من الداخل و لكن ماذا تفعل...
رفعت وجهها إليه بعد عدة ثواني قائلة...
- أنا بحبك أوي يا سالم أول مرة في حياتي أحب أو أقول الكلمة دي لأي راجل من الأساس، بس أنت مش عارف فؤاد عمل ايه عشاني خرجني برة العربية و مات هو جواها ضحى بحياته عشان أفضل انا عايشة، ممكن الكلام اللي أنا بقوله ده يخليك تزعل مني و تفتكر فعلا إني ست خاينة بس و الله العظيم أنا جوا مني نار عايزة أعيش معاك في سعادة بس إزاي و روح فؤاد بنا طول الوقت، بقى دي مكافأة نهاية الخدمة أقوله شكراً بأنه يشوفني يوم القيامة مرات أخوه، صعب عليا أوي و شعوري بالذنب بيقتل فيا. بحبك و مش قادرة أبعد عنك أو حتى أعيش معاك بشكل طبيعي...
نقية لدرجة كثيرة عليه تخيل و رسم لنفسه ألف رد فعل خصوصاً بعد حديثها عن زواجها و شقيقه الراحل...
افتخر بها أكثر و وقع بعشقها أكثر و أكثر معه جوهره ثمينة بزمان النحاس مسيطر عليه...
لم يغار عليها كما توقع هو أكثر نضج من هذا يكفي أنه أول دقة قلب بالنسبة لها...
ضم وجهها بين يديه مقتربا منها تلتحم أنفاسهما سويا بشكل مثير قائلا بحكمة جادة...
- عند ربنا محدش هيفكر في حد يا غيداء كل واحد هيقول يلا نفسي، فؤاد في مكان أحسن من هنا بكتير و مش فارق معاه أنا و لا حتى أنتي، لأول و أخر مرة هنفتح الموضوع ده بعد النهاردة و لو حد له حق فيكي هيكون أنا مش هو، أنا اللي شوفتك الأول و حبيتك الأول يوم الحادثة بتاعتي أنا الراجل اللي فضلتي معاه هو و مراته لحد ما جت الإسعاف. بعد ما فوقت عرفت اني عجزت عن الحركة قولت لفؤاد يعرف معلومات عنك و فعلا عرف كل حاجة، طلبت منه ييجي يخطبك معايا و وقتها طلبك لنفسه بحجة إني متجوز و كمان عاجز مستحيل تقبلي بيا و هو وقع في حبك، يبقى مين فينا الأحق بيكي...
أعطته أول قبلة خفيفة على شفتيه مردفة بعشق مرتاح...
- أنت...
فتح عينه باشتياق يجاهد من أجل البقاء مستيقظ معها...
كانت ترسم القوة حتى عاد إليها لتعود حبيبته المجنونة من جديد...
تأكد من وجوده بمنزل سعد الدميري بعدما فتح رأس الطبيب المعالج له...
تعود على عدم نظر أحد لها أمامه أو من خلف ظهره فهي زوجة السلطان إلا أنه تعرض للموقف هذا لأول مرة...
يتذكر جيداً نظرات هذا الطبيب اللعين لها كلمة غزل صريحة ضربت أذنه بكل وقاحة...
صمت لحظة يستوعب فكرة إعجاب رجل غيره بها السلطانة سوما ينظر لها رجل...
نظر إليها يتأكد من سماعه للكلمة ليعيدها الأحمق من جديد و كأنه يقول له افعل ما شئت...
- مدام حضرتك جميلة جداً بصراحة الطقم المشرف عليك بيحسدوك عليها...
لو بكوكبه لقام بفصل رأسه عن جسده بلا لحظة تفكير واحدة...
نسي من هو و ألمه الذي يكاد يذهب به إلى الجحيم و قام بأخذ أقرب شيء أمامه مشيراً للطبيب بالاقتراب و صفعه برأسه...
جهاز إنقاذ الحرائق بثقله تربع على رأسه الطبيب ليسقط على الأرض فاقدا الوعي...
صرخة قوية خرجت من فم سوما فهي تتعرض لهذا الموقف معه لأول مرة...
دارت عيناها بالمكان تحاول السيطرة على الموقف دون تدخل الشرطة...
أردفت بتوتر...
- أنت عملت إيه في الراجل يا سنمار بس.
- فتحت دماغه و كلمة كمان هقوم أقتله أنتي هبلة يا بت أنتي...
أخفت وجهها من لسانه السام الذي يتحول مائة و ثمانون درجة بكوكبه...
لا تريد إظهار ابتسامتها الحمقاء فهي أكثر من سعيدة بغيرته عليها...
تجمد سعد مكانه على رؤية شبه جثة الطبيب على الأرض و عيون سنمار التي أصبحت مثل الجمر و ابتسامة قدره الأسود شقيقة زوجته...
حاول الاقتراب من الطبيب يسعفه أو يعلم ما وصلت إليه حالته إلا أن سنمار اردف بصرامة...
- بكل هدوء كدة تشوف لي مخزن من بتوعك و ترمي ابن ده فيه، و قبل ما تنطق بكلمة واحدة أو تدافع عنه هخليك جانبه دي مش مستشفي دي بقت مكان للشقط و عرض البجاحة...
كلما تذكر هذا الموقف يغلي الدماء بعروقه اعتدل بجلسته ينتظر قدوم أبريال للحديث معها قبل أن يذهب ليكمل على هذا اللعين...
دلفت إلى الغرفة بأعين اختفت معالمها من كثرة البكاء...
لعبت لعبتها لتكون حبيبته و تأخذه لم يأتي بعقلها الصغير أن النيران ستأكلها قبل منه.
ابتسم سنمار على مظهرها هذا أروع ما بالحب نيران أشواقه...
لهفة الاشتياق و اللقاء بعد الفراق يجمع مشاعر صعب السيطرة عليها...
انحنت إليه مثلما تعودت ليقهقه بمرح أحبت الحياة بكوكبه كما أحبت صديق عمره...
جلست على طرف الفراش مردفة بإحترام...
- حضرتك طلبت تشوفني يا مولاي...
أخذ نفسه ثم أردف بهدوء مرح...
- مولاي هنا مش مكانها يا أبريال هنا اسمي انكل مع إن شكلي أصغر منك بكتير، الصراحة متزعلش حد...
حدقت به بذهول ثم انفجرت بالضحك هذا الرجل قادر على الحياة تحت أي ظروف و بداخله أكثر من حضارة و ثقافة...
أكمل حديثه بجدية...
- عملتي إيه مع ابريس و ليه في دموع في عينيك بالشكل ده؟ حبتيه؟.
سؤال مفاجئ سمح لدموعها الحبيسة بالسقوط أمامه دون خجل...
أومأت برأسها عدة مرات تؤكد له شكوكه بالفعل وقعت بغرام ملك قلبها ابريس...
مر عليها فترة طويلة دون رؤيته أو الحديث معه اشتاقت إليه مع أنها على يقين هي من استحلت قربها منه...
ابريس بالنسبة لها مثل الفاكهة المحرمة تريدها و لا تستطيع أخذها...
- أيوة حبيته كنت فاكرة الموضوع في الأول مغامرة جديدة عليا و أنا بحب الجنون، بس وقعت في حب رأس مفيش بيني و بينه أي حاجة مشتركة، الفرق بنا زي المسافة بين السماء و الأرض الدين مختلف العصر العادات و التقاليد حتى طريقة الحياة، حبي الوحيد طلع غلطة عمري أنا طلعت من اللعبة دي خسرانة يا انكل، هو مش هيتغير عشاني أو حتى عشان نفسه و أنا بعدت عنه أكتر و أكتر تعبت و قوتي أنتهت.
للحظة تسرب بداخله الندم لأنه من قادها إلى أرض المعركة دون معرفة من الفائز...
إلا أنها فازت، فازت و بكل جدارة و أكبر إثبات دخول ابريس في حرب تدافع عن دين كان لا يعترف به من الأساس...
- و أنا بقولك الحرب دي أنتي الفايزة فيها بس خليكي أقوى من كدة و ثقي فيا، أنا لما حطيت الفكرة في دماغك كنت متأكد من إن الحب هيبني ليكم حياة جديدة كأنكم لسة بتفتحوا عنيكم للدنيا و مازلت متأكد...
بعد يومين...
ضربت بحديثها معه عرض الحائط و قامت بفتح عربة الطعام خاصتها...
أكثر من فخورة بنفسها و بشراء الناس منها رغم الإرهاق الشديد الذي تعيش به طوال اليوم من طهي الطعام و الوقوف على ساقيها...
أخذت نفس عميق تحاول كتم غيظها الواضح من إبن الدميري الجالس بوجهها واضعا ساق على الآخر...
كأنها بفيلم أبيض و أسود و تصرفاته تقودها إلى الجنون...
أشار إلى الصبي الخاص به حتى يقوم بتوزيع الشربات تحت مسمى زواج المعلم سيد القريب...
رنت هذه الجملة بعقلها عدة مرات بوضوح تام سيتزوج من جديد...
رغم وجعها ظلت صامتة تباشر عملها باهتمام كبير...
غمز للشاب بعينه ليذهب لها مردفا بهدوء...
- بيقولك المعلم يا أبلة هو عايزك في موضوع مهم بدل ما يدشدش العربية دي باللي فيها...
دفعت الشاب بكل قوتها و ذهبت إلى عملها الأسود بالحياة...
بإبتسامة أكثر من مستفزة استقبلها. لا تعلم من أين أتى بهذا الكم من السماجة...
رفعت أحد أصابعها بوجهه مردفة بغضب...
- هو البعيد مفيش عنده دم أبداً، أعملك ايه أسافر المريخ عشان تبعد عن طريقي...
أشار للجميع بإخلاء المحل ليبقى معها بمفرده هو آت إلى هذه الحارة بعدما أخبر أهلها أنه زوجها و يريد عودة زوجته إليه بطريقته الخاصة...
بشكل صريح و مباشر جذبها إليه لا يعرف كيف يتحمل وجودها معه بنفس المكان و جميع الرجال حولها...
غاليته كنزه الذي كان بين يديه و تركها تذهب بعيدا عنه بلحظة غباء...
- أنتي عارفة كويس أوي أنا عايز إيه، عايزك أنتي و بس يا آية بحبك و الله العظيم بحبك الإنسان مننا غبي مش بيعرف قيمة إللي في إيده إلا لما يروح منه، وجودك جنبي أهم من أي حاجة في حياتي ارجعي معايا و أنا أوعدك إني أعمل المستحيل عشان أرضيكي...
راحة شديدة زارت قلبها لأول مرة بعد أشهر من القهر...
وقوفه أمامها يترجي بها يرضي أنوثتها التي جعل منها حذاء يفعل به ما يريد...
أكثر شيء مستفز بالنسبة لها دقات قلبها المرتفعة هي بالفعل مازالت مغرمة به إلا أن الطريق بينهم أصبح مزين الأشواك...
أرادت أخذ ثأرها منه أكثر مردفة...
- لو أنت آخر راجل في الدنيا مستحيل أدي ليك فرصة تانية، اللي مات جوايا من نحيتك مش هيرجع تاني، لو فعلا عايز نرجع سوا أحيي قلبي اللي بكل برود قتلته، اللي زيك مش هيفهم الكلام ده لأنك مفيش عندك قلب من الأساس، اللي جوا منك ده حجر أنت زيك زي الحيوانات بتجري على اللي أنت عايزه من غير حساب لمشاعر حد، ارجع لحياتك يا إبن الأكابر و انسى إنك شوفتني في يوم...
رأت بعينيه نظرة غريبة لا تعرف فيما يفكر أو إلى أين يريد الوصول...
جملة واحدة سمعتها قبل أن تغلق عينيها مستسلمة إلى عتمة سوداء أمامها...
- آسف يا حبيبتي على اللي ناوي عليه دلوقتي بس الحاجة الوحيدة اللي هتربط بينا وجود حتة مني جوا منك...
لا تعلم كيف ترضيه و لما الخصام من حال الأساس؟
ما الذنب الذي ارتكبته حتى يعيش معها تحت سقف غرفة واحدة دون حتى النظر إليها...
كل هذا الدمار بسبب الغيرة تحمد الله على وجودهم بكوكبها طوال الوقت و إلا كان عدد الضحايا بالملايين...
رآها بكل حالاتها حتى الرقص الشرقي يعشقها به كيف تنول الرضا؟
ذهب مع سعد ليكمل على الرجل المسكين أو لتكون صريحة متحر. ش يستحق نية الآخر معه...
أغلقت على نفسها باب الغرفة بشكل جيد تفكر بفكرة جديد تصالحه بها بعد استخدمها لكل الطرق الممكنة...
مميز بكل شيء حتى غيرته العمياء لها لذة تأخذها إلى ما لا نهاية...
بإبتسامة رائعة بدأت بتنفيذ خطتها المجنونة التي ستسرق بها عقله...
ارتدت جلباب من ملابس والدتها الواسعة و رسمت حاجبها بشكل مبالغ فيه...
إنتهت ثم نظرت إلى نفسها بالمرايا بكل رضا فهي أصبحت مثل العفاريت...
ألوان مختلفة من المكياج تعمل مزيج مقزز بالوجه على شعر متوقف كأنها تمسك سلك من الكهرباء...
بالتأكيد ستنال إعجابه أو جنونه لا تعرف إلا أنها سعيدة بخطتها جداً...
بعد مرور ساعة أو أكثر فتح باب الغرفة براحة نفسية كبيرة أخذ حقه من أحمق نظر إلى قلبه...
انتفض بمعنى الكلمة برؤية مظهر يكاد يقتله من الرعب...
أردف بذهول...
- أنا كنت متأكد إن الولية اللي إسمها أمل دي ناوي على موتي، كمان جابت في البيت جن و عفاريت عشان تخلص مني...
لم تستطيع سوما الثبات أكثر بحديثه هذا لتقترب منه مردفة بمرح...
- حرام عليك يا سنمار بتظلم ماما دايما مع إنها بتحبك، و بعدين أنا لقيتك زعلان مني عشان حاجة ماليش ذنب فيها قولت أصالحك...
سوما هي هذه الشمطاء المرعبة استعاد سيطرته على نفسه مقتربا منها أكثر...
لعبة جديدة يستمتع بها معها ليخوض كل التجارب على يديها الناعمة...
نظرة تقراها بعينيه بوقت محدد بينهما الآن تتطاير من مقلتيه...
دق جرس الخطر بعقلها لتحاول الابتعاد عنه تمسك بها أكثر بابتسامته الخبيثة...
شهقت فجأه برعب على قطع جلباب والدتها الأسود نصفين...
- سنمار أنت بتعمل ايه؟.
عضة قوية أخرستها بشكل كلي أخذتها على ذقنها الناعم...
ميزة وجوده بكوكب الأرض أزالت اي قيود موضوعة عليه بكونه سلطان...
أخذت يده الرجولية تقرص طول ذراعيها بقوة خفيفة مردفا...
- بعمل ايه هعمل منك قطع صغيرة، بس قبل كل ده القرف اللي على وشك ده لازم يتشال...
تنفست الصعداء ستفر بالمرحاض حتى يأتي عليها النهار...
يعلم ما يدور بعقلها الصغير مثل قامتها ليلف يده حول ظهرها يحبسها بداخل خندق يستحيل خروجها منه...
داعب أنفها بأنفه مستمتع بتوترها الذي لا يعرف له سبب من الأساس...
أردفت بهمس و يدها على صدره تحاول وضع مسافة بسيطة بينهما...
- طيب أبعد أنا هشيل القرف ده عشان فعلا وشي وجعني منه...
قهقهة لتذوب هي ببحر وسامته التي تطير بخفة بأي مكان يذهب إليه.
جميل هذا الرجل بكل شيء حتى بابتسامته الغاضبة جميل...
قرصة جديدة على ذراعها مردفا...
- أنتي مكسوفة و إحنا متجوزين من حوالي تسع سنين و عندنا بدر و حامل في التاني، مش لايق عليك الكسوف يا وحش، مش كان نفسك تموتي يا بت يلا عدي بقى الساعات اللي فاضلة ليكي في الدنيا على أيدي...
- مش مكسوفة. لكن أنت لما بتبقى في كوكب الأرض بتكون مش محترم و أنا عايزة السلطان سنمار دلوقتي...
- مش قولتلك قوليلي يا بيبي و بعدين السلطان سنمار هيكون معاكي الصبح دلوقتي بقي خلينا في الواد سنمار، اللي على وشك ده انا اللي هشيله...