رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السابع والعشرون
نظر لما يحدث بعدم تصديق ثائر العامري قال كلمة و سقطت الأرض...
يقف بجوارها بحفل زفاف ذلك الأحمق أنور و سالي...
.
مع أنه فعل ما طلبت على عكس رغبته إلا أنه في قمة سعادته مع رؤية إبتسامتها...
تلك الابتسامة المرسومة على وجهها معطية لها جمال خاص إشراق ناعم...
أشهر محروم من تلك الابتسامة و ذلك القرب الممتع بينهم...
حنونة هبة لأبعد الحدود و حنانها يشعره بكم حقارته معها بالماضي...
أخذت تتأمل تلك السعادة الذي حرمها منها فستان زفاف أبيض و الجميع حولها من أجل اسعادها و طرحة رائعة تزين وجهها الجميل...
وضع يده على يدها الناعمة كنوع من الاعتذار اعتذار صامت لا يمكن للحديث وصفه...
أخذت نفس طويل و كتمته بداخل صدرها مع لمسة يده لها...
هي بقمة سعادتها من أجل سالي و أنور فهم من أفضل الناس بحياتها...
لا تنكر إنها تشعر بنغزة تأكل قلبها فهي كانت تتمنى أن تكون مثل أي فتاة...
تتزوج بعد قصة حب طويلة يأخذها من يد أبيها بعد أن يوصيه عليها...
لمسة يده لها كانت رسالة واضحة و هي تقبلتها بصدر رحب...
لمسة تشفي الجروح و لمسة تكسر قلوب و بكلا الأحوال حياتها بيده...
نظرت إليه بابتسامة يعلم أن خلفها الكثير و لكنه ابتسم هو الآخر بحنان قائلا المفاجأة الثانية.
لعل ما يفعله الآن يقلل من قسوته سنوات طويلة...
- شوية صغيرين و نمشي عشان انتي عندك كلية الصبح عايزك الأولى على الدفعة يا بشمهندسة و بعد التخرج تكوني على مكتبك في الشركة...
الآن فقط اتسعت إبتسامتها من القلب وافق على دراستها خارج المنزل و العمل بعد التخرج...
لم تفكر كثيراً و اقتربت منه تقبل وجنته بحب و امتنان...
بالفعل ثائر بدأ في التغيير من أجلها يفعل كل ما تطلبه حتى لو هو لا يريد ذلك...
يغرقها بداخل بحر من الحنان و الحب و كل ما ينتظره منها كلمة سماح مع كلمة عشق...
وقف شعر يده من قربها المهلك لحصون قلبه المنيعة...
رفع وجهها له مردفا...
- عايزك دايما كده مبسوطة و وشك منور، عايز اشوف في عنيكي سعادة مستحيل يوصفها لسانك. آسف كنت غبي و مش عارف قيمة الجوهرة اللي معايا بس و الله ده كان من خوفي و قلقي عليكي مش اكتر، كنت دايما شايفك وردة جميلة و خايف اي حد يشوفها أو يقرب يشمها غيري...
انتشاء غير طبيعي يسير بكامل جسدها مع كلماته المرضية لها كأنثى...
ذلك الثائر أصبح حنون و حديثه معسول مثل العسل الصافي...
اردفت بهدوء و طيبة...
- بلاش اعتذار انا عارفة كل ده و مش زعلانة المهم انك تكون كده دايما بلاش ترجع زي زمان، صدقني انا خلاص تعبت و معنديش قدرة اتحمل يوم من أيام زمان مش عايزة أحس اني عار عليك و خايف تقول عليه للناس...
وضع يده على شفتيها يمنعها من إكمال ذلك الحديث...
هي تاج فوق رأسه و هو كان بقمة غبائه عندما أخفي زواجه منها عن الجميع...
لا يعرف كيف كان بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر أنها عار عليها...
جاء ليتحدث و لكنه وجد أحد رجال الأعمال و زوجته يأتون إليه...
رسم على وجهه ابتسامة باردة تليق بثائر العامري رأت هبة ذلك فحاولت الابتعاد لتعطي له مساحته الخاصة...
جذبها من خصرها يقربها إليه بعشق و امتلاك يريد أن يقول للجميع هي زوجتي و حبيبتي ملكي بمفردي...
أردف الرجل بابتسامة سعيدة و هو يمد يده ليصافحه...
- ازيك يا ثائر باشا أمال سعد باشا مختفي فين؟
أجابه ثائر بجدية...
- سعد مسافر الفترة دي بس انا و دعاء مكانه في الشركة لو عايز حاجة المكتب بتاعي مفتوح...
أومأ الآخر بصدر رحب...
- أكيد يا باشا ده شرف ليا، مدام ناني مراتي...
ابتسم لها ثائر بتكلف و قال بترحيب مهذب
- اهلا يا مدام، و دي بقي مدام هبة مراتي و حبيبتي و ام بنتي و بنتي الكبيرة كمان...
أردف آخر كلمة بمرح يظهر عليه لأول مرة جعل قلبها يرفرف بلا حدود سيصل للسماء من شدة السعادة...
قدمها بلا خجل أو غضب وقال إنها زوجته و ام طفلته اتسعت عيناها بذهول كأنه برأسين عندما اكمل حديثه بجدية...
- الأسبوع اللي جاي عامل حفلة صغيرة عشان عيد جوازي و كمان لهبة الصغيرة، هيكون ليك دعوة انت و المدام...
دلفت لغرفة الصغيرة التي تكرهها، بعمرها لم تكره أحد و الآن تكره طفلة رضيعة...
أشارت للخادمات بالانصراف و اقتربت من فراشها...
تود أن ترى ابنة غريمتها و تعرف اذا كانت تحمل ملامحها من قمرها ام لا...
ارتجف جسدها بالكامل عندما قابلت تلك الصغيرة لأول مرة...
لا تصدق انها تشبها هي و كأنها ابنتها و ليست ابنة ثمرات...
ملامح بريئة و عيون لا تعرف عن الحياة شيء شاردة بنقطة مجهولة...
سقطت دموع سوما و عقلها يرسم كيف أتت تلك الصغيرة...
كيف وضعت نطفة من قمرها بداخل امرأة غيرها و كبرت حتى أضاءت الحياة...
وضعت يدها على بطنها البارزة و أردفت بلا وعي و كأنها شخص آخر غيرها...
- جات بنفس الطريقة اللي انت جيت بيها، بنت ثمرات بقت سوما الصغيرة يعني حتى اسمى شاركتني فيه بنت ثمرات مش كفايه امها. لازم تموت عشان انا ماموتش في كل لحظة اشوفها فيها...
غيرة عمياء حولتها من فتاة بريئة جميلة نقية من الداخل قبل الخارج. لأخرى لا تعرفها...
بدأت يديها تقترب من وجه الصغيرة بلا وعي أو تفكير لا ترى أمامها إلا ثمرات و هي بداخل أحضان زوجها...
فاقت على آخر صوت تتمنى سماعه بتلك اللحظة...
- سوما بتعملي ايه؟
- انا قتلتها انا طلعت وحشة قتلت طفلة عندها كام شهر...
- سوما حبيبتي اصحى ده كابوس في ايه مالك فتحي عينيك...
بدأت تفتح عينيها و هي تتمنى أن يكون كل ما حدث بالفعل كابوس...
مهما كانت تكره ثمرات و تغار على سنمار منها مستحيل أن تقتل طفلة بلا ذنب...
سقطت دموعها غير مستوعبة انها فكرت بذلك حتى لو بداخل عقلها الباطن...
حالة من الهلع أصابت سنمار الذي لأول مرة يراها بتلك الحالة و الانهيار...
اقترب منها يضمها لصدره يحاول بقدر المستطاع السيطرة على جسدها المرتجف...
لمسه لها زاد من حالتها قتلت ابنته، هي امرأة حقودة لا تستحق حبه...
أردفت بلا وعي...
- انا قتلتها يا سنمار قتلت سوما الصغيره خنقتها و هي نايمة. انا حقودة و قتلت طفلة ملهاش ذنب عشان غيرانة من مامتها، البنت ماتت بسببي انا لازم اموت زيها عشان تاخد حق بنتك...
أغلق يديه عليها بأحكام و قبل رأسها قبلات متتالية...
كان يعلم من البداية أن وجود طفلته سيكون سبب في تدهور حالة سوما النفسية...
جعلها حتى تحمل إسمها لتكون قطعه منها هي و تشعرها بحنان الأم...
و لكن من الواضح أنه أثر عليها بالسلب و جعلها تكره الصغيرة لدرجة انها تحلم بخنقها...
بدأت يده تتحرك على شعرها الناعم نزولا لظهرها بحنان قائلا...
- اهدي يا حبيبتي اللي انتي فيه ده كان كابوس و سوما الصغيرة محصلش ليها حاجة، أهدي و صدقيني هتكون بعيدا عنك طول الوقت و مستحيل تشوفيها مهما حصل...
هدأت بالتدريج بين يديه و ارتخى جسدها شيئا فشيء...
ظلت بضعة دقائق على تلك الحالة ثم رفعت رأسها إليه بتساؤل...
- هي كويسة صح...
ابتسم إليها و اومأ بأن الصغيرة بخير وضعت رأسها على صدره من جديد مردفه ببراءة طفلة...
- انا مش وحشة بس بحبك مستحيل اعمل في بنتك حاجة لأنها حتة منك و اي حاجة منك غالية، بس غصب عني مش هقدر أكون طبيعية معها...
وضع رأسها على الفراش بلا رد على حديثها فابنته هو الأحق برعايتها و مستحيل أن يطلب ذلك من سوما أو غيرها...
قبل رأسها بخفة ثم أردف بهدوء و كأنه ذاهب للعمل و ليس لاعدام امرأة كانت في يوم جاريته و أم طفلته...
- نامي عشان وقت إعدام ثمرات دلوقتي عايزة تيجي معايا يمكن ترتاحي شوية؟
ترتاح هذا الرجل مجنون يتحدث و كأنه يتحدث عن رحلة إلى مدينة الملاهي...
أغلقت عينيها بقوة و هي تحرك رأسها عدة مرات بنفي...
ابتسم هو بمرح يظهره معها و لها فقط ثم أردف...
- طيب نامي انا هاخد الست أمل معايا يمكن يغمى عليها سبعين تسعين سنة من الصدمة و ارتاح انا...
دلف لغرفتها بالمشفي باشتياق مهما حاول تصنع الخصام مشتاق لها...
انتفض قلبه على رؤية دموعها متسطحة على الفراش تنظر للسقف و دموعها تنهمر...
اقترب منها بلهفة و تساؤل و عقله يرسم الف سيناريو...
هل أصابها مكره أو يؤلمها شيء غبي دائما يكون السبب، هو سبب حزنها و خروج حبيبات اللؤلؤ الغالية من عينيها...
- نفين في ايه؟ حاسة بوجع فين بالضبط...
مطت شفتيها للأمام مثل الطفلة الصغيرة التي تريد مصالحة والدها...
تصرفاتها أصبحت جديدة عليه و عليها، ظهر بها جانب طفولي لا يليق إلا بها...
مدت يدها له ليساعدها على الجلوس معتدلة ثم أشارت لقلبها قائلة بعتاب...
- في انك زعلان مني و عايز تطلقني مش عارفة ممكن تعيش من غير قمر زيي ازاي، يا ابني انت من غيري تغرق، بص. صالحني و انا هبطل عياط و اخد الدوا...
اختفت ابتسامته فجأة مع انتهاء جملتها لم تأخذ الدواء...
حمقاء تعاقب من عند شعورها بالألم هو إما نفسها...
علم الآن انها كانت تبكي من شده الألم نظر إليها نظرة أحرقتها...
ابتلعت ريقها بخوف لا تعرف كيف قالت إنها لم تأخذ الدواء...
شهقت برعب عندما وضع الحبة بداخل فمها دون سابق إنذار و هو يقول بصرامة...
- المره اللي جاية مش عارف رد فعلي هيكون ايه، عشان كده خافي من غضبي و بطلي دلع، انتي كنتي بتعيطي من الوجع بتعاقبي مين انا و الا انتي، مهما حصل بنا كله الا الدوا يا نيفو فاهمة...
قال كلمته الأخيرة بحنان عندما لاحظ انه ضغط عليها كثيرا...
ربت على خصلاتها القصيرة بحنان ابتسمت هي بسعادة ثم اردفت بصدق...
- انا طلعت بثق فيك اكتر من روحي و بحبك فوق ما تخيلت بكتير، عشان كده بلاش نفتح في القديم تاني بلاش نتكلم في اي حاجة ممكن توجعنا اوعدني...
اجابها بكل ما يحمله لها من مشاعر لا يريد من تلك الحياة الا هي فقط...
- اوعدك، و اوعدك انك عمرك ما هتندمي على حبك ليا أو حتى فتح صفحة جديدة مع بعض، انتي نور دخل حياتي خلى ليها معنى و لون خلى عندي سعادة و رضا و حب...
جملة واحدة خرجت منها جعلته يتجمد مكانه لا يعلم كيف يخبرها أو يتحدث معها بذلك الموضوع...
- نفسي في بيبي منك يا سعد...
تريد طفل منه كيف و هي يلزمها سنوات حتى تستطيع الإنجاب...
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة مستحيل أن يكسر قلبها و أنوثتها بتلك الحقيقة...
هي كامله بنظره و هذا يكفي و سيكون لديه أطفال بيوم ما هو متأكد من ذلك...
عندما يرضى عليه الله سيعطيه من رحمته و ما أجمل رحمة الله...
رسم على وجهه ابتسامة مصطنعة ثم أردف بمرح لا يصل لعينيه...
- هيكون لينا أجمل بيبي شبهك كده كله جمال و حنية و شقاوة، بس انتي خفي و قومي ليا من تاني عايز اشوف حبيبتي اللي شوفتها أول مرة. كنتي مزة يا بت حاجة كده تخلي الواحد عايز يعمل حاجات كلها قله أدب...
بالمساء جلست سوما مع والدتها بعدما صدقت حديثها...
اخذتها السيدة امل على فخذها مثل الطفلة الصغيرة و اصابعها تلعب بخصلاتها...
ظلت سوما تبكي أكثر من نصف ساعة. نفين عاشت اسوأ أيام حياتها...
كانت تعلم أن سعد غامض و خلفه شيء مجهول و لكن انه متزوج ثلاثة عليها هذا فوق طاقتها...
اردفت بلهفة...
- و نفين عامله ايه دلوقتي؟
أجابتها السيدة امل بهدوء...
- هترجع آخر الشهر ده، عشان كده انا لازم ارجع الكوكب بتاعنا قولى لجوزك اللي عامل فيها سوبر مان...
ابتسمت سوما بقلة حيلة والدتها ستظل كما هي تضع رأسها برأس سنمار...
وضعت يدها على بطنها تحاول كتم شهقاتها بسبب تلك الضربة التي ضربها بها صغيرها...
دقائق و أصبح الألم فوق قوة تحملها لتصرخ بأعلى صوتها...
انتفضت والدتها تنادي على إحدى الخدمات لتأتي بالطبيبة...
صوتها يأتي لآخر القصر الجميع في حالة من الهرج و المرج السلطانة تلد ولي العهد...
تساقطت دموعها و هي تعض يد والدتها لا تتحمل ذلك الألم المهلك...
أردفت بصوت متقطع...
- ماما عايزة سنمار نادي عليه...
أردفت الطبيبة بجدية...
- ممنوع يا مولاتي السلطان مقامه مش هيسمح انه يحضر الولادة...
ضربت بيديها عده مرات وجعها أصبح فوق قدرتها على التحمل...
فوق كل ذلك تريد الشعور بالأمان و لا أمان إلا بوجوده...
ضغطت على شفتيها لدرجة جرحها تسارعت أنفاسها بطريقة غير طبيعية...
لالالالا أطلقت صرخة شعرت بعدها أن احبالها الصوتية تقطعت...
مع كل صرخة ينتفض بداخل جناحه لا يعلم لما مقيد و لا يقدر على خوض تلك التجربة معها...
اه تلك الكلمة تخرج منها تدخل بقلبه تعطي له ألف اه...
هي بشهرها السابع و حالتها صعبة كيف يتركها بأكثر وقت تحتاجه به...
ترك الجناح متجه إلى جناحها فتح الباب على مصراعيه...
سقط قلبه أرضا للمرة الثانية يراها بتلك الطريقة منهارة موجوعة خائفة...
أبعد شقيقته عنها و جلس بجوارها أخذ يدها بين يديه لعلها تشعر بالأمان...
اقترب من اذنها يتلو عليها بعض آيات الذكر الحكيم...
بدأت تهدأ أنفاسها بشكل مخيف و كأنها استسلمت للأمر الواقع، أردفت الطبيبة برعب...
- سلطانة. انتي أقوى من كده أرجوكي تحملي عشانك و عشان ولي العهد...
رفعت نظرها لسنمار بدموع تغرق وجهها لا تريد اي شيء غير أن تغلق عينيها على وجهه العاشقة له...
بدأت دقات قلبه تقل و هذه اشارة مرعبة له أهي تستسلم بالفعل؟
قبل رأسها برجاء مردفا...
- انتي قلب القمر و قلب سنمار مستحيل يكون ضعيف افتحي عينيك و اصرخي بأعلى صوت عندك، لازم تقاومي عشان اكون ليكي لآخر نفس...
يحاول بكل قوته بث روح الغيرة و التحدي بداخلها يريدها قوية.
لذلك أردف بقوة ينقلها إليها...
- سنمار ميقدرش يعيش من غير سوما مفيش قمر من غير قلب، لازم تكوني قوية عشان ولي العهد يا سوما ييجي للدنيا يلا اصرخي يا سلطانة...
له سحر خاص. قوة خارقة دلفت بداخلها لتعيد لها الروح من جديد...
ضمت يده لها أكثر و وضعتها أعلى بطنها و أطلقت آخر صرخة لها قبل أن يصرخ ولي العهد...
و هنا قدرت على إغلاق عينيها براحة و كأنها بداخل حرب و خرجت منتصرة...
قبل رأسها و يدها عده مرات و أغلق عينيه هو الآخر عدة لحظات...
فتحهم على يد السلطانة أميرة و هي تعطي له صغيره...
أخذه منها بيد مرتعشه ولده و سنده و ولي عرشه بين يديه...
قطعة من سوما تحمل اسمه و قوته بين يديه ضمه إليه بقوة يريد إدخاله بين ضلوعه...
قبل كل انش بوجهه و أردف بحنان...
- بدر انت اسمك بدر يا أجمل فترة في شهر القمر...
فتحت عينيها و تابعت ما يحدث بابتسامة متعبة و لكنها مذهولة من فكرة نزول لبن بصدرها من ليلة أمس...
كانت تعلم أن رزق الطفل ينزل بعد ثلاثة أيام لا تعرف انه أتى قبل موعده و نزل رزقه من أجل شخص آخر...
دلفت إحدى الخدمات بخوف قائلة و هي منحنية باحترام...
- مولاي السلطان الصغيرة مش راضيه ترضع من أي حد و كده هتموت من العياط و الجوع...
لا يعرف لما نظر لسوما بوقتها بداخله امل كبير أن تقوم هي بارضاع الصغيرة...
تعلقت عيناها بعينيه و ابتسمت فهمت الآن لما آتى طفلها الآن و نزل رزقه...
فهو له شريك به تلك الصغيرة لها نصيب منه و نجيت من الموت من أجلها...
عادت بنظرها للخادمة و أردفت بصوت مرهق...
- انا اللي هرضعها هاتيها...