قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس والعشرون

- عفريت يا نهار اسود انصرف انصرف لا تأذينا و لا نأذيك...
خرجت تلك الكلمات من فم السيدة أمل و هي تنظر لذلك الضخم الذي يقف خلفها بإبتسامة جذابة...
رجل مستحيل أن يكون من البشر يقف في منتصف غرفة ابنتها و كأنها غرفته...
كيف دلف أو من أين؟ لا تعلم. التفسير الوحيد لديها انه من الجان...
ضمت أسماء إليها برعب معتقدة أن هذا الجني من أذى ابنتها...
أخذت تنظر له تارة و لأسماء الجامدة بجوارها تارة أخرى...

أما سنمار تابع رد فعلها بصمت شديد إلى أن اردفت بتلك الكلمات و لأول مرة يضحك السلطان سنمار من أعماق قلبه دون خوف على عرشه أو مركزه...
لا يصدق ان السلطان سنمار جني في عين أحدهم...
توقف عن الضحك على صوت صريخ تلك السيدة المجنونة كما لقبها...
أشار لها باصبعه قائلا بخبث...
- بس يا حماتي اسكتي و انا أقول سوما طالعة من غير مخ لمين، هو المرحوم مات من شوية.

توقفت عن الصريخ و أخذت تقترب منه شيئا فشيئا تريد التأكد من أنه إنسان مثلهم...
وضعت يدها على صدره لتجده إنسان بالفعل لحم و دم...
لم تتحمل الصمود أكثر من ذلك هذا الكائن الفضائي الغريب وجوده يرعبها...
نظرت لسوما لتجدها شاردة و كأنها بمكان آخر غير مستوعبة ما يحدث و ألقت عليه نظرة أخيرة قبل أن تسقط فاقدة الوعي بسبب يده التي وضعت أسفل عنقها...
هنا فاقت سوما بفزع و لهفة على والدتها مجنون ماذا فعل؟.

لم يفعل لها أي اعتبار و حمل السيدة أمل و وضعها على الفراش...
ثم بدأ في الاقتراب من الأخرى بملامح أقل ما يقال عنها قاتلة...
عادت للخلف بتلقائية مهما حاولت لن تستطيع إخفاء خوفها منه...
شهقت برعب عندما وجدت نفسها تجلس على قدمه بجوار والدتها على الفراش...
رفعت عينيها داخل عيناه لأول مره منذ دلوفه للغرفة...
بدأت تتوه بداخلها سبعة أشهر من الحرمان و الاشتياق...

اشتاقت له لابتسامته نظرة عينيه الساحرة رائحة عطره الشهية...
لا تصدق انها من نظرة واحدة منه ساب جسدها مستسلم له بكل غباء...
كان يفكر بطريقة جيدة لعقابها فهي تخطت كل الحدود الموضوعة لها...
لا يعرف كيف نسي كل شيء و تذكر فقط أن حبيبته بين يديه...
أخذت يده تتجول على ظهرها يقربها منه أكثر و أكثر...
أصبحت أجمل بكتير بعد الحمل طفله أعطى لها مذاق خاص فوق جمالها...

ارتجف جسدها من لمساته المحطمة لها ذابت بين يديه...
أغمضت عينبها مع إقتراب أنفاسه الناعمة تحبسها بداخل صدرها...
دفن وجهه بداخل عنقها اشتاق لذلك العناق و لتلك الشهية الجميلة...
أردف بحنان جارف بصوت تدغدغ مشاعرها بسبب شفتيه الهامسة بجانب أذنها...

- وحشتيني يا قلب القمر وحشتني ريحتك و ضحكتك حضنك، كل حاجة فيكي وحشاني، انا لأول مرة في حياتي أحس اني مش عايز عرش أو عايز السلطان سنمار أساسا، عايز سنمار حبيب سوما و بس عايز ادخلك جوا صدري بين ضلوعي و أقفل عليكي عشان أضمن انك ليا لوحدي...
كلمات ساحرة جعلتها بعالم آخر عالم هو سيده و هي فراشة تطير حوله بكل مكان...
الحب لا يعرف مكان أو زمان يعرف فقط قلوب متعلقة على أمره...

و كأن صغيرها يعلم بوجود أبيه ليتحرك بكل حرية و سلاسة معبرا عن سعادته بتلك العائلة...
حركته شعر بها سنمار جيدا ليقع قلبه في جنون حب ذلك الصغير...
لا يصدق ان قطعة منه تتجول بداخل سوما قلبه و تكبر...
قطعة صغيرة نتيجة لعشق حارق ستجعل الرابط بينهم مستحيل قطعه...
وضع يده بارتجاف على بطنها ليتحرك صغيره أكثر و أكثر...
حركته تقول أبي انا مشتاق إليك أبتسم سنمار على قلبه الذائبة بين يديه...

أقترب من شفتيها التي يدمنها كأنها نوع من المخدر ذات مفعول قوي مردفا...
- لازم أقرب من ابني اكتر عايزه يحس بيا و يعرف انا عملت ايه عشان ينور الدنيا...
شهقت بخجل عائدة للواقع على حديثه الوقح الذي لا يناسب وقار السلطان سنمار على الإطلاق...
لم يعطي لها اهتمام و أقترب منها أكثر يريد إخماد نيران الاشتياق...
انتفض الاثنان بفزع على صوت السيدة أمل التي كانت تتابع الحوار من لحظات...

- أنت بتعمل ايه في بنتي يلا؟.

في كوكب سنمار بدأت أميرة بفتح عينيها بابتسامة مشرقة...
فهي أخيرا و بعد طول انتظار نالت السعادة التي بحثت عنها سنوات...
ليلة أمس كانت مختلفة بكل المقاييس عاشت مشاعر جديدة عليها و كأنها تتزوج للمرة الأولى...
نظرت للفراش بجوارها وجدته ينام بعمق شديد وجهه صافي مبتسم...
ابتسامته رائعة تجعل فراشات وردية ترفرف بداخل قلبها...
وضعت يدها على وجهه تحركها بحذر شديد حتى لا يستيقظ...

ملامحه رجولية لها سحر خاص تجعل من ينظر لها يقع في عشق صاحبها...
بعد علاقتها الأولى تصورت انها ستظل في حياتها الجامدة دون تغيير...
وصلت لمرحلة انها كرهت السلطانة أميرة فالجميع معها و تحت قدميها بسبب ذلك اللقب...
أبراق الوحيد الذي عشقها هي أميرة فقط دون تاج أو لقب...
بدأ هو يفتح عينيه بارهاق شديد فالشهر الماضي لم ينم به إلا بضعة ساعات...

ليكون الحظ حليفه و لما لا فأول ما رآه في صباحه الجديد وجهها المشرق...
سلطانة قلبه و عقله أصبحت زوجته أمام الله و أمام الجميع...
أخذها بداخل صدره يقربها من قلبه أكثر ليؤكد لنفسه انها ملكه بمفرده...
أميرة تلك النجمة المعلقة بالسماء أصبحت بين يديه زوجته و حبيبته...
أغلق عينيه مره أخرى و أخذ يحرك يده على شعرها المموج قائلا بعدم تصديق...

- مش قادر أصدق أو استوعب أنك دلوقتي مراتي و إسمك مربوط بإسمي، من اول مرة شوفتك و أنا انتهيت، حبيتك لدرجة انك قولتيلي اقتلني و انا مقدرش اعمل كده، مع اني كنت جايبك عشان انتقم و أشفي النار اللي جوا مني. بس ازاي اعمل كده؟ و انتي حتة مني. بحسك بنتي حاجة مستحيل أعيش من غيرها، بعشقك يا أميرة...
أخذت نفس عميق و كأنها تحبس كلماته بداخل صدرها...

كلماته تعيدها للحياة من جديد مثلما فعل صاحبها لفت يديها حول عنقه و أردفت بصوتها الناعم...
نعم صوتها كأنثي ناعم و رقيق بعيدا كل البعد عن الكبرياء و الجمود الخاص بصوت السلطانة أميرة...
- و أنا كمان بحبك و أوي يا ابراق...
ابتعد عنها قليلاً و نظر داخل عينيها بجدية. هو يحبها و لكن لابد من وضع بعض القواعد بحياتهم...
بدأ بالحديث قائلا...

- بصي يا روحي انا اشتريت قصر هو صحيح مش زي ده و مش هيليق بمقامك بس ده مقامي أنا، عشان كده هنعيش فيه يا أميرة بعيدا عن الحياة هنا، تقدري تيجي هنا وقت ما انت عايزة، بس بيتك و مملكتك في بيتنا هناك مش هنا، كل حاجة تخصك و تخص حياتك تكون بفلوسي انا يا أميرة، السلطان سنمار ملوش علاقة بيها فاهمة يا روحي...
قال كلمات الاخيرة بحذر يخشى أن تفهمه خطأ أو ترفض قراره.

فهي امرأة عاشت حياتها كأغنى امرأة بالكوكب كيف ستعيش في مستوى أقل مهما كانت درجة عشقها له؟
أحمق لا يعرف انها تكاد تموت من الساعة لذلك القرار...
يوم بعد يوم يثبت لها مدى رجولته و ان لا أحد يستحقها غيره...
الحقير الآخر كان يعيش من أموالها و بكل وقاحة يقول إن ذلك حقه...
سقطت دموعها بسعادة لا تستطيع وصفها و ضمت نفسها داخل احضانه مرة اخرى قائلة...

- موافقة طبعا و من غير تفكير انت سندي و جوزي اعمل كل اللي انت عايزه، انا بثق فيك اكتر من نفسي يا ابراق...

لا يصدق انها وقفة أمام عينيه بعد عناء سبعة أشهر...
جسده بالكامل يرتجف من رهبة الموقف نفين تقف على قدميها من جديد...
اقترب منها بلهفة و سعادة يساعدها على الحركة...
وضعت حملها بالكامل على يده ستجعله يقودها تلك المرة...
حاولت أن تخطو اول خطوة على يده و كأنها طفله تستند على يد أبيها...
خطوة و الثانية و انتهت قوتها ليحملها للفراش من جديد...
لا يعرف كيف يشكر الله على تلك الهدية التي أعطاها له...

مسح على ظهرها عدة مرات ثم مسح وجهها إثر المجهود الذي بذلته قائلا...
- الحمد لله يا نيفو كنا فين و بقينا فين، شوية وقت و رجليك الحلوة هتمشي بكل حرية...
اومأت إليه مصدقة على حديثه مر الكثير و لم يتبقى الا القليل...
مدت يدها له ليعطيها يده فهي تفعل ذلك كثيرا بالأيام الاخيرة تضع رأسها على يده بصمت...
طال صمتهم فالعلاقه بينهم أصبح الحديث لا يوصفها...
ماذا يريد من الزمن إلا زوجة مثلها يعيش بها و لها...

يا ليت الله يعطف عليه و يعطي له طفلة صغيرة تحمل ملامحها و اسمه...
أخذ يلعب بخصلاتها القصيرة فشعرها بدأ في النمو لتعود جميلته مثلما كانت...
أردف بجدية...
- نيفو الشعر القصير عليكي روعة بيخليني أحس إنك بنتي الصغيرة و كأنك طفلة في الحضانة، عايزك كده على طول عشان أفضل بابا...
قهقهت بمرح تعلم أنه يقول ذلك من أجلها حتى لا تشعر بالنقص...
منذ ما حدث و هو دائما يدعمها بالأفعال قبل الكلام...

جعل ثقتها بنفسها و جمالها ترتفع للسماء رفض بشدة وقوفها أمام المرآة أو رؤيتها لنفسها بتلك الحالة...
تعلم أنها ليست جميلة الآن و لكن هو من يجعلها ملكة على عرش أجمل امرأة بالعالم...
أردفت بمرح ظهر أخيرا بعد عناء كبير...
- بس انا بابا محترم مش بتاع ستات انا عارفة انك قاعد و عينك من الممرضات...
فتح عينيه بصدمة من حديث تلك المختلة مازالت تشك به...

أ كل ما فعله غير كافي ليثبت لها أنه يعشقها و لا يريد غيرها...
أم أنه من كثرة أفعاله و أخطاءه أصبح اي حديث أو فعل منه مشكوك به...
لا يعرف يلومها على ما خرج منها ام يلوم نفسه على ما أوصلها إليه؟.
اردف بصوت متقطع يسألها و بنفس الوقت لا يريد سماع إجابتها...

- نفين هو انتي فعلا شايفة إني لسه زي ما انا أهم حاجة عندي الستات؟، هو انا فعلا مش قادر اتغير أو أثبت ليكي عكس اللي حصل قبل كده؟ قولي اللي جواكي عشان نقفل الصفحة القديمة من حياتنا بشكل نهائي، مش عايز يكون جواكي شك حتى لو بسيط لازم لما نرجع مصر نرجع من غير وجع...
بالحقيقة هي كانت تمزح و لا تقصد اي كلمة نطقتها على الإطلاق...
شعرت بنغزة قوية تحتل صدرها على أثر تلك النظرة الموجوده بعينيه...

و الأكثر من ذلك أنها بالفعل حائرة بكل أفعاله منذ دلوفها للمشفي...
هو بالبداية مثل عليها الحب بحرفية شديدة لدرجة أنها تخشى التمثيل مرة اخرى...
سعد كان ممثل رائع و ذلك يجعلها تخشى القادم معه...
أخذت نفس عميق و تحدثت بكل جدية يجب أن يقول كلا منهما ما بداخله من خوف و شك حتى تنتهي تلك الحرب...

- مش عارفة كل حاجة بتعملها بتثبت أنت بتحبني اد ايه، كل لمسة أو كلمة منك بتخليني سلطانة مع اني عارفة اني حاليا مش جميلة زي زمان حتى لو انت بترفض اشوف نفسي في المرايا، بس أنا خايفة انت طلبت مني الحقيقة عشان حياتنا تكون أفضل، و الحقيقة اني خايفة تكون فعلا زي ما انت مفيش تغيير، خايفة تكون لعبة جديدة، سعد انا عايزة أحس بالأمان و الثقة...
سقطت دموعها و هي تنظر إلى وجهه الشارد تائه بعالم آخر...

ما يدور بعقله انه فقد ثقتها و من المستحيل عودة الثقة بينهم مره أخرى...
ألقى عليها نظرة اخيرة قبل أن يترك الغرفة و يخرج فهو بحاجة للجلوس بمفرده يعيد حساباته من اول وجديد...
يريد أن يثق بنفسه قبل أن يطلب منها الثقة به خرج و لم يسمع صوتها الباكي و هي تردف إسمه بهمس نادم...
- سعد استنى أنا اسفة. سعد...

عض على شفتيه بغضب من تلك السيدة و طريقتها بالحديث...
السلطان سنمار امرأة ترفع عليه الحذاء لا يصدق ما يراه بالفعل...
أخذت أسماء تتابع ما يحدث بين سنمار و السيدة أمل بضحكة مكتومة...
فسنمار على وشك قتل والدتها و السيدة أمل آخذه وضع الهجوم...
أردف سنمار بنفاز صبر...
- نزلي البتاع اللي في ايدك ده أنتي مش عارفة واقفة قصاد مين، انا السلطان سنمار عارفة يعني ايه و الا حابة تشوفي بنفسك أنا مين...

ضيقت الست أمل عينيها بغضب من ذلك الوقح المغرور.
كان يعتدي على ابنتها و دلف بيتها مثل اللصوص و عقله بعصر الدولة العثمانية...
مجنون هذا و يحاول جعلها مجنونة مثله عن أي سلطان يتحدث...
أردفت بغضب و الحذاء مازال بيديها تهدده به حتى لا يقترب منها أو من أسماء الموجودة خلف ظهرها...

- لا يا خويا أنا من بولاق يعني السطر اللي انت شده مش هيأثر عليا، جو السلطان و السلطانة ده انتهى من أيام الدولة العثمانية، يعني الصنف بتاعك مضروب عشان كده فوق و قولي حكايتك ايه؟.
بالفعل قدرته على تحمل تلك المرأة إنتهت لو بيده لقتلت بالميدان العام بالحال...
نظر لسوما بأمر أن تأتي إليه و لكنها رفضت بشدة...
ثم نظرت إليه بغضب و كأنها تذكرت كل ما فعله الآن...

ثمرات و طفله منها ربطه لها بالفراش مثل الحيوانات...
قلبها الذي ضغط عليه بقدمه لا قيمه لها و ذهب لجاريته المفضلة...
خرجت من خلف والدتها و ووقفت أمامه بجمود مردفة...
- انت إيه اللي جابك هنا؟، مش كنت ربطني في السرير زي الحيوانة و رايح تحتفل بابنك من الهانم، ولي العهد يا مولاي...
أردفت ذلك و هي تنحني أمامه بإحترام ساخر، لأول مرة يراها تسخر منه...
حبيبته الصغيرة تغيرت بشكل كامل و كأنه يراها لأول مرة.

يرى أمامه فتاة قوية متمردة ليست سوما الحنونة التي تعشقه...
رغم عشقه لها و معرفته بذلك الوجع الذي يأكل قلبها بعد ما حدث...
معها كل الحق عاشقة ترى غريمتها تلد ابن لحبيبها شعور قاتل...
و لكنها تصرفت بكل غباء عميت الغيرة عينيها عن الحقيقة...
جعلت الجميع يرى ضعفه أمامها و كيف يكون كسر ظهره...
أردف بغضب...

- انتي اللي غبية غيرتك عمت عينك عن الحقيقة كانت بتولد بعد جوازنا بخمس شهور فاهمة يعني ايه، يعني حامل من قبل ما اقولك بحبك أساسا يعني انا عمري ما خنتك قولتلك انك قلب القمر ازاي القمر هيقتل قلبه بأيده، بسببك انتي انا سبت الكوكب في اكتر وقت لازم أكون هناك فيه عشان ألحقك قبل ما تولدي و تحصل فضيحة ليكي هنا...
صرخت سوما و هي تضم نفسها بداخل أحضان سنمار بسبب تلك المياه التي تسقط عليهم بكل قوة...

نظر سنمار للسيدة امل بعدم تحمل فهي معها شيء طويل يخرج ماء عليهم و تتحدث برعب...
هز رأسه بلا فائدة من الواضح أن القادم من تلك السيدة غير مبشر بالمرة نهايتها مقتولة على يده...
- انت لا نافع معاك قرآن و لا شبشب أجرب المياه الساخنة بقى، لما اشوفك عفريت و الا جنسك ايه؟.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة