قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السادس والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السادس والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السادس والعشرون

لا يعرف كيف تحلى بكل ذلك الصبر و تحمل أفعال تلك المرأة المجنونة...
يعلم أن حبيبته مختلة و متهورة و الآن وصل إليه الجينات الوراثية من أين...
ابتعد عن سوما و هو يبتسم بخبث جني حسنا سيلعب معها قليلاً...
تركت الست أمل الخرطوم برعب يقترب منها ماذا سيفعل بها هذا العفريت؟
أخذت تعود للخلف حتى سقطت على الاريكة لينظر لها سنمار بسخرية يرى سوما الكبيرة أمامه...

رفع يده و أشار لها بطريقة مخيفة شهقت أثرها سوما بخوف على والدتها...
فهي تعلم سنمار و انه صامت على أفعال والدتها من البداية فقط من أجلها...
لو كانت بكوكبه كان تخلص منهما معا من أجل عرشه و أسمه...
اردف سنمار بقوة للست أمل...
- مدام عارفة اني جني. خفي بقى لأني على اخري منك و من غباء بنتك و كلمة واحدة كمان لسانك هيكون على باب الشقة...
أومأت الست أمل عدة مرات موافقة على حديثه فهو جني مجنون...

عاد هو بنظره لقلب القمر وجدها تنظر إليه بغضب تلك الفتاة تقوده للجنون...
عيونها السوداء التي وقع اسيرها من اول لقاء بينهم تحدقه الآن باتهام...
لا يعلم أهي ورثت الغباء من والدتها أو أصابت به والدتها من تصرفاتها الحمقاء...
وضع يده على وجهه يطلب من نفسه الهدوء و التفكير بالموقف...
أخطأ عندما ربطها بالفراش يعترف و لكنها هي من جعلته يفعل ذلك...

قالتها صريحة ستقتل طفله منها و لو تركها وقتها كانت فعلتها من شدة تأثير الموقف عليها...
حاول أن يكون معها و يشرح الموضوع لها بهدوء لتقلل من شأنه أمام القصر بالكامل كان لابد لها من عقاب...
أزال يده من وجهه و اردف بتساؤل للست أمل...
- الحمل بيكون كام شهر يا حماتي؟.
من شدة خوفها عجز لسانها عن الرد أكثر من مرة...
ذلك الجني يبدو مخيف من يراه يموت من الرعب و هي سيدة كبيره بالسن...

اردفت بتقطع و هنا انطبق عليها مقولة ناس تخاف ما تختشيش
- تسعة يا ابني يا حبيبي...
حاول كتم ضحكته من تغيرها الجذري بالفعل الخوف يفعل المستحيل...
أشار لها أن تغلق الخرطوم و تأتي من جديد فرت فهي وجدت طوق النجاة...
عاد لزوجته التي تضع يدها على جنينهم بحماية في أقل من ثانيه كانت تجلس على قدمه...
لا يعرف كيف يتحدث معها أو يعاقبها و هو بمجرد اقترابه منها يفقد السيطرة على جميع أعضاء جسده...

لسانه يعجز عن الحديث امام شفتيها عيناه تسرح في سحر عينيها. قلبه يصرخ و يريد الذهاب إليها فهي و قلبه واحد لا فرق بينهم...
تلك القصيرة صاحبه العيون السوداء حولته من حاكم لمحكوم ينتظر أمر قلبها...
اشتياقه لها تخطي الحدود و كأنها ابتعدت عنه سنوات و ليست شهر...
أخذ نفس عميق يستعيد به قوته ثم اردف...

- الحمل تسع شهور شيلي منهم خمسه بتوع جوازنا و اعترفي بالحب ليكي، يبقى باقي تلاته دول اللي حملت ثمرات في أولهم فاهمة أنا عايز أقولك ايه؟.
أين هي لتفهم من الأساس؟، بمجرد جلوسها على قدميه و هي تائهة بجماله...
تنظر إليه مثل البلهاء بفم مفتوح و عيون متسعة بانبهار...
أجمل رجل بالعالم أعطى الله له كل الجمال له بمفرده...
لكم حاولت التحلي بالجمود و القوة أسرها هو بعيونه الرائعة و رجولته الحارقة...

تنسى بين يديه من هو و من هي تنسى العالم بما فيه و تتذكر فقط جمال اللحظة...
انتبهت على صوته الذي يكون مثل التعويذة بالنسبه لها...
دققت بحديثه و علمت انه محق بكل كلمة يقولها و لكن مشكلتها ليست هنا...
أردفت بعتاب فهي تعاتبه لينتهي الخصام يكفي سبعة أشهر من العذاب و الاشتياق...

- المشكلة أنك مش حاسس بالنار اللي جوايا انا عارفة و فاهمة كل اللي قولته، بس انت كذبت عليا خلتني في قصر الصيد عايشة في العسل و برسم ازاي اعوضك عن الطفل اللي نزل و انت في الحقيقة عندك طفل تاني من غيري، سنمار انا مستحيل اتحمل فكرة انك تتجوز ثمرات بعد ما وعدتني أني الست الوحيدة اللي هتقرب منها بعد كده و انك هتحرر الستات اللي في الحرملك، انت متخيل يعني ايه يكون ليك زوجة غيري و كمان ابن من غيري بيقولك يا بابا...

مع ان حديثها جعل قلبه يؤلمه على وجعها بالفعل التخيل وحده يؤلم...
فكرة أن يكون مع غيرها لو دقيقة تجعله يستحقر نفسه...
أغمض عينيه يحاول بقدر المستطاع الثبات الانفعالي...
هي لم تفعل من أجله شيء. أو من أجل عشقها له كل ما فعلته الهروب من المعركة مع انها الفائزة بدون قتال...
فرت بعيد دون الدفاع عن حقها به أو حتى تقول انه ملكها بل تركته و تركت كل شيء خلفها بلا تفكير...

فتح عينيه بارهاق شديد من تصرفاتها الغير مدروسة...
ثم اردف...
- معاكي حق في مشاعرك بس انتي مش شايفه نفسك غلطانة في أي حاجه عملتيها ابدا، هروبك من غير إذن جوزك هربانة و في بطنك عيل عارفة انك لما ترجعي الكل هيقولك ده منين و ابن مين؟ كان فين عقلك و انتي بتعرضي نفسك و ابنك للخطر بالشكل ده، عارفة لو كنت اتأخرت لحد ما تولدي كان حصل ايه و إلا بلاش أقولك تخيلي انتي زي ما تخيلتي جوازي من غيرك...

أردف حديثه الأخير بسخرية من عقلها الذي أوصلها للفضيحة و الموت...
شعرت بخجل كبير من نفسها و من أفكارها التي جعلتها أمام الرياح...
أكمل هو حديثه بصرامة...
- الليلة هنرجع الكوكب لحد ما تولدي و الست أمل معانا عشان تصدق كلامنا، و بعدها هنرجع هنا تاني عشان اعملك فرح هنا و اتجوزك في كوكبك و بين أهلك عشان تقدري تبقى تيجي زيارات، و كمان ثمرات مش هتكون مراتي عشان. اولا خلفت سوما الصغيرة.

ثانيا هيتم اعدامها في الميدان اول ما نرجع...

عاد لغرفتها بالمشفي بعدما تأكد من نومها لا يقوى على الحديث من جديد...
جلس بجوارها على المقعد و وضع يديه الاثنين على رأسه...
صداع شديد يكاد يفتك به صدى كلماتها يردد بداخل أذنه مثل السيف المسموم...
معها كل الحق بعدما وثقت به ماذا كان يريد منها أن تنسى كل ما فعله معها بتلك السهولة...
عانت الكثير بسبب حقارته و مازالت تعاني فالطبيب المعالج لها أكد أن سبب مرضها نفسي...

و هو من دمر نفسيتها و أحلامها البسيطة حولها من عاشقة تزوجت حبيبها أخيراً بعد سنوات من الاشتياق...
لمجرد غرفة رابعة بداخل قصره لا قيمه لصاحبتها أو وجود...
مشاعر كثيرة بداخله لا يستطيع وصفها فهو ظالم و مظلوم بنفس الوقت...
لو بيده أو يستطيع العيش بدونها كان تركها لحياتها بعيدا عنه فهو لا يستحقها...
و لكن كيف و هي طاقة النور التي فتحت له لتعطي له السعادة و الاكتمال فيها حواء خاصته...

وضع يده على كفها الصغير يبث بداخل نفسه القليل من الراحة...
شي غريب يسير بداخل قلبه من مجرد لمسه لها أو حتى سماع صوتها الناعم...
لا يعرف ما الشي الصالح الذي فعله بحياته لتكون زوجته...
تلك المرأة التي لا يشبهها أحد قوية و حنونة عصبية و هادئة خبيثة و قويه خليط رائع يجعلها سلطانه على عرش قلبه...
أخذ نفس عميق فهي من حقها الحياه بشكل أكثر راحة و أمان...
اردف بجدية...

- انا عارف انك صاحية يا نفين و يمكن اللي هقوله دلوقتي ده حكم بالإعدام عليا طول عمري، بس انتي احسن من انك تكوني مراتي و بعدين انا مش زعلان من كلامك بس كلامك عرفني أن اللى اتكسر بنا مستحيل يتصلح، الثقة أهم حاجة في العلاقة و انا بكل غباء خليتك تفقدي الثقة فيا و متأكد انها مستحيل ترجع زي الأول تاني، عشان كده إحنا لازم نبعد انتي لازم تعيشي بالطريقة اللي عايزاها مش مجرد رد جميل لراجل وقف معاكي في مرضك و مش قادرة تثقي فيه...

من البداية كانت مستيقظة تنتظره لتشكو منه إليه...
تعاتبه على غيابه و تبكي لقلبه حتى يأخذ حقها من عقله...
تعلم أن الطريق بينهم مازال طويل و مازالت هي تخشى عودته مثل الماضي...
و لكن ماذا تفعل ما بيدها لفعله قلبها عشقه أكثر من ذي قبل...
في البداية عشقته على أنه زوج و حبيب و الآن أضافت إليهم أب حنون جعل الرابط بينهم مستحيل القطع...
قلبها أصبح له بالكامل لا يوجد مكان صغير غاضب منه...

كيف و هو رجل خاص من نوعه جوهرة ثمينة من الصعب على أحد امتلاكها...
فريد مثل الأحجار فهو صلب مثلها و نادر أيضا مثلها...
خطف قلبها مرتين الأولى بخبث رجل خبير و الثانية بقلب رجل عاشق...
حديثه رجف قلبها من سماعه كانت تريد أن يشعرها بالأمان فقط لا غير اما هو ترك كل شيء خلفه بما فيه هي...
فتحت عينيها و نظرت داخل عينيه تجبره على الاستسلام...
ثم أردفت...

- لما قولتلك اني لسه خايفة كنت مستنية منك كلمة تطمن قلبي، كلمه واحدة و تاخدني في حضنك كنت هرتاح من كل اللي جوايا، بس انت بدل ما تريح قلبي و تحسسني بالأمان هربت من الأوضة. قولت معلش سبيه يراجع حساباته من جديد عشان نعدي المحنة دي زي ما عدينا اللي قلبها، بس استغربت من كلامك و هروبك بشكل نهائي انت قولت كلام لازم تتحاسب عليه، قولت اللي انا معاك رد جميل يعني كنت اخدك كبرى لحد ما أخف مش ده تفكيرك و الكلام اللي عايز تقوله...

وضع يده على فمها يمنعها من استكمال ذلك الحديث...
إذا أكملت ستكون النهاية بينهم بالفعل كلا منهم يأخذ حديث الآخر على حسب رغبته...
لا يعرف كيف يتم التوصل بينهم بشكل صحيح و إغلاق تلك الصفحة المشؤومة من حياتهم...
لا أحد منهم يتحمل كلمة من الاخر و كأنها حرب دائرة و بانتظار الفائز...
اردف بقوة...

- بس يا نفين كل كلمة بتخرج منك و مني بتثبت أن الحياة بنا مستحيلة، إحنا الاتنين بنجرح بعض بس و بنبني سور فوق سور جوا قلوبنا...

جلس على الفراش بجوارها و هي تطعم طفلتهم هبة الصغيرة...
كل ما يهمه متابعة ملامح الاثنين و يحمد ربه على تلك النعمة التي أنعم الله عليه به...
هبه خير الزوجة و الدافع مع العلم انه مل من عقابها له حتى لو في نظر الجميع عقاب تافه...
و لكن شعوره بأنه غريب و غير مرحب به مع حبيبته يقتله...
لا تفعل شيء كل ما يطلبه مجاب حتى حقوقه الزوجية كانت تعطيها له بالكامل قبل الولادة...

كل هذا لا يهمه أمام عينيها الغاضبة طوال الوقت و الأكثر من الغضب نظرات العتاب الصامت...
شعور بشع يقتله بالمعنى الحرفي للكلمة فهو يريدها كما كانت...
أنتهت من ارضاع طفلتها لتضعها على فراشها ثم نظرت إليه...
تغير بشكل كلي يفعل المستحيل ليرى ابتسامة منها...
و هي الآخر ملت من رسم الجمود في وجوده فهي تعشق وجوده معها...

من الممكن أن يراها البعض دون كرامة أو شخصية و لكنها فتاة صغيرة تربت على يده و لا تعرف للحياة معنى إلا عن طريقه...
و الأهم من ذلك هبة الصغيرة لا ذنب لها أن تعيش مثلما عاشت والدتها بلا أب أو حياة.
فاقت من أفكارها و تلك الحرب القائمة بداخلها بين عقل يقول بأعلى صوته انتي بلا شخصية أو كرامة و بين قلب يقسم أن التسامح في الحب لا يخرج إلا من أقوى الشخصيات بالعالم...

اردف ثائر بتعب من تلك الحياة و الطريقة. أخطأ و يود العقاب لا التجاهل...

- هبة انا تعبت و انتي كمان اكيد تعبتي من الحالة اللي احنا فيها دي، عارف انك مش مشتاقة لأيام زمان لأنها كانت بالنسبه ليكي نار، بس انا مشتاق اشوف في عينيك نظرة حب او رضا زي زمان مش عايز علاقة ممكن تخلص في تلت ساعة، انا عايز قلبك اللي بيحبني نفسي اخدك في حضني و انام مش كل واحد أوضة، اصحى على وشك الجميل ده مش واحدة كل اللي في وشها غضب و لوم و عتاب، بلاش لغه العيون في العتاب قولي اللي حاسة بيه و انا سامع...

لا تنكر أن ما يقوله يسعدها فكرة انه تعلم من أفعاله و يريد حياة أسرية تسعدها...
و لكن كيف تقول له انها ترغب بحبه تريد أن تسمع كلمه احبك بكل صفاء...
هي الأخرى ملت من لغة العيون و تريد إخراج ما بداخلها من أوجاع...
أخذت نفس عميق و ألقت نظرة على هبة الصغيرة قبل أن تعود بنظرها إليه مردفة بهدوء...

- انا كمان مليت من الحياة دي بس انا لسه بخاف منك و من غضبك، انا لسه بخاف أرفض أي طلب ليك حتى لو مش قادرة أو تعبانة عشان رد فعلك و انك ممكن ترجع زي الاول، انا مش طالبة منك اخد حقي في اللي فات بس عايزة اضمن حقي في اللي جاي، كل اللي نفسي فيه الأمان و الحب يا ثائر تقدر توفر ليا ده...
اجابها بلهفة...

- هكتب لك كل ما أملك ضمان حقك في اللي جاي. صدقيني يا هبة انا بحبك. يمكن أكون قاسي و مش رومانسي بس و الله العظيم بحبك و انتي عندي اغلى من حياتي...
لا تعرف لما غضبت من فكرة عرضه عليها بالمال هي لا تريد ماله...
هذا الأحمق لا فائدة منه معدوم المشاعر لا يعرف التعبير عن ما بداخله إلا بلغة المال...
أردفت بغضب و لكنه صوت هامس حتى لا تستيقظ هبة الصغيرة...

- مش عايزة زفت فلوس انت فاكر اننا في مناقصة، عايزة تثبت حبك بطريقة غير الفلوس عايزة احس بالأمان لما اسمع صوتك بس من غير فلوس، فاهم...
وضع يده على وجهه بحيرة هي محقة هو لا يعلم إلا لغة المال...
عاش حياة جافة بمجتمع لا يعرف إلا المال و التحدث بلغته...
و بالفعل هي حبيبته و زوجته ليست صفقة أو مناقصة...
اردف بتساؤل...

- عندك حق انا فعلا مش عارف أثبت حبي، بس ممكن اتعلم منك قولي ممكن أثبت حبي ازاي و انا موافق...
ابتسمت بخبث قائله...
- الإثبات الأول اني اروح الجامعة زي باقي البنات مش منزلي، الإثبات التاني اني اشتغل معاك في الشركة اي شغلانة المهم اعمل لنفسي كرير، الإثبات التالت اروح فرح أنور و سالي الأسبوع اللي جاي. بس كده...
صريخه جعل هبة الصغيرة و الكبيرة ينتفضوا بفزع على أثره...
- مستحيل كل طلباتك مرفوضة...

بدأت سوما بفتح عينيها بصباح يوم جديد نظرت حولها بعدم تصديق...
لا تستوعب انها عادت لجناحها بقصر السلطان من جديد...
عادت إلى بيتها الذي تشعر بداخله بالأمان و القوة...
وضعت يدها على بطنها بحب صغيرها سيأتي للحياة بقصر والده...
لا أحد يقدر على الحديث عنها أو عن صغيرها بكلمة واحدة مادام معها سنمار قمرها في ظلام الليل...
نظرت له و هو ينام بجوارها باشتياق لم تفكر كثيرا و نزلت بمستوى شفتيه تقبلهم...

شهقت بخجل عندما سحبها إليه ممسكا هو بزمام الأمر...
يبث لها شوقه و حرمانه طوال الشهر الماضي بالنسبه له و السبعة أشهر بالنسبة لها...
ابتعد عنها تاركا لها مجال لأخذ أنفاسها مردفا بشغف...
- وحشتي القمر يا قلب القمر...
و قبل أن ترد عليه كان يدق باب الجناح نهض من مكانه يقسم بقتل من دق عليه الآن...
و كالعادة وجد حارس المصايب لا يقول خبر إلا كان مصيبة...
انحني الحارس باحترام و اردف برعب...

- مولاي والدة السلطانة سوما بتضرب السيدة ثمرات و تقول عفريتة مرات العفريت و حاجات مرعبة و السيدة ثمرات ممكن تموت في ايدها...

الفصل التالي
بعد 02 ساعات و 15 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة