قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي والعشرون

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي والعشرون

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي والعشرون

في مطار القاهرة الدولي خرج جلال من المطار بطلته المعتاده...
يتحرك بهدوء خارجي أو بداخله بركان لا يعلم سببه قلبه يصرخ بأسمه غرامه...
لم يتحمل أكثر و أشار لصفوت بالاتصال على القصر ليريح قلبه بسماع صوتها...
صعد سيارته و هو ينظر للآخر بترقب زاد خوفه من تغير وجه الأخر...
نفذ صبره قائلا بخوف حاول إخفاءه...
- في ايه يا صفوت انطق...
ماذا يقول كيف ينطقها لرب عمله ابتلع ريقه بتوتر ثم قال.

- غرام هانم إتصابت جامد و في المستشفى دلوقتي...
جمله نطق بها الآخر ببساطه جعلت قلبه ينتفض من مكانه...
غرام إتصابت حبيبته الآن بداخل المشفى تصارع الموت...
لم ينطق بحرف واحد فقط عينه تحولت للون الأحمر يحاول إخفاء دموعه المهددة بالسقوط بصعوبة...
صدره يعلى و يهبط مثل الطبول نيران تأكله و عقله يصور له اشبع المشاهد...
ضياع شعوره الوحيد المسيطر عليه لا يتخيل أن تكون تلك نهايتهم معا بسببه...

قال صفوت للسائق على مكان المشفى و هو ينظر لسيده بشفقه...
فهو يعلم مدى عشقه لزوجته و كيف كان يموت بدونها الف مره طوال سنوات غيابها...
كان الآخر بعالم ثاني و كلمه واحده قالتها له بالماضي قبل أن تتركه تردد بعقله طباخ السم بيدوقه.
يعلم إن الحياه مثل الدائره المغلقه و لكن لما تأتي تلك الضربه بحبيبته قطعه من قلبه...
حاول بقدر المستطاع السيطره على رعشة شفتيه التي تحثه على البكاء...

مر الوقت مثل السنوات ليصل للمشفي أخيراً وصل للطابق الذي بداخله غرامه و وقف أمام غرفه العمليات مثل اليتيم...
يشعر أنه صغير يفقد والدته أتى إليه غيث و على وجهه الحزن ينفض...
ربت على كتفه مردفا...
- ان شاء الله هتكون بخبر عشانك...
رفع عينه لصديقه التي يغرقها الدموع ثم أردف بضعف يظهر عليه لأول مره...
- غرام بتموت و أنا السبب في ده...
همس الآخر بصوت غاضب.

- مش انت السبب السبب معروف كفايه تحمل نفسك مسؤوليه كل حاجه و هي أصلا سبب وصلك لطريق ده...
لم يتحدث فهو الآن كل ما يريده الصمت و الرجاء من الله كي تعود نصفه الآخر...
مرت ساعات و الصمت سيد الموقف حتى فقد هو أعصابه و صرخ بغضب و لهفه...
- فوق الخمس ساعات في ايه كده كتير...
خرج الطبيب من الغرفه و على وجهه الأسى و الإرهاق ثم أردف بعملية...

- إحنا عملنا اللي نقدر عليه بس مدام غرام إتصابت بنوع جديد و نادر من الرصاص بيدخل الجسم و من المستحيل خروجه إلا بروح صاحبه...
أسود العالم من حوله و ما أصابه بالجنون دخول الضابط المحقق بالقضية الذي اكمل حديث الطبيب مردفا بجديه...
- انت عارف يا جلال بيه ايه اسم النوع من السلاح و الرصاص...
يا ليته مات و لم يسمع تلك الكلمات رصاص صنعه بيده قتل به محبوبته...

قتلها بصنع يده لا يصدق أو يتخيل ذلك بأبشع أحلامه...
لم يرد على احد بل أردف بصوت حاول قد المستطاع السيطره عليه و هو ينظر لغيث...
- عايز دكتور ماكس هنا في خلال ساعه او أقل يا غيث غرام لازم تعيش أو أموت أنا...
و بالفعل أقل ما ساعه و كان ماكس يدلف معها لغرفة العمليات...
مرت عدت ساعات أخرى و خرج ماكس من الغرفه و على وجهه علامات الانتصار...

- لا تقلق سيد جلال لقد أخرجنا الرصاصه من السيده غرام خلال أربع و عشرين ساعه سنعرف إذا حدث لها أي مضاعفات أو آثار جانبية...

في شقه غيث الخاصه بأشياءه بعيدا عن بيته مع عليا...
عندما اتهمته بالساديه أتى بها لهنا ليعلمها ما هي الساديه الحقيقه...
عندما دلف بها و كل ما يفكر به مظهر ذلك اللعين و هو يتعزل بها...
حبيبته ملكيه خاصه به وحده كيف لغيره أن ينظر لها بتلك الطريقة...
لحسن حظها أتى له اتصال بما حدث لزوجه صديقه ليتركها بداخل الشقه ثم اغلقها عليها بالمفتاح...
ظلت هي تتحرك بتلك الشقه و بداخلها يقين أن لغز زوجها هنا...

شهقت فجأه بصدمة و عدم تصديق عندما دلفت لتلك الغرفه الحمراء...
تعالت دقات قلبها برعب حقيقي ما ترا أمامها لم تتخيله في أبشع أحلامها...
زوجها سادي كما قال لها جلال كانت تسمع من جلال و بداخلها شعور بالرفض...
و لكن تلك الغرفه تعبر عما يحدث بداخلها خطت اول خطوة بداخلها بتثقل...
جسدها يرتجف و قلبها ينتفض المظهر وحده يشعرها بالرعب و النفور...
وصلت للفراش الملطخ بالدماء و من الواضح أنه من فتره طويله...

سقطت دموعها على وجهها الرقيق و أخذ صدرها ينتفض من مكانه...
أخذت تبتعد عن الغرفه و عقلها يصور لها مشاهد و تخيلات تقتلها...
تلك الغرفه اللعينه شهدت على خياتنه لها و ساديته و جبروته...
لم تشعر بنفسها إلا و هي تصرخ بأعلى صوتها تريد الفرار من ذلك المكان القزر...
لم تتحمل البقاء هنا أكثر من ذلك اتجهت نحو الباب و أخذت تصرخ مستجده...
حتى تقطعت احبالها الصوتيه ثواني أخرى و سقطت فاقده الوعي...

فقلبها لا يتحمل ما رأته منذ قليل عشقت شخص و عاشت معه سنوات و لم تعرفه إلا الآن...
صرخت بكلمه واحده قبل أن تغلق عيناها.
- اااااااااااااه.

عند ريهام كانت تجلس بكل سعاده و فخر عندما أتى لها خبر بنجاح خطتها...
أخيرا قتلت غرام ذلك العائق الذي يمنعها من الوصول لجلال...
و قتلها بأبشع الطرق ذلك الرصاص الذي صنعه جلال بنفسه و لكنه لم يظهر للنور حتى الآن...
اختفت ابتسامتها السعيده عندما دلف إليها خيري و على وجهه غضب يكفي العالم...
ثم صفعها دون سابق إنذار تلك اللعيبه ستموت الآن فهي من قتلت غرام...

غرام و الف اه من غرام تلك الصغيره الجميله الشي الوحيد الصحيح بحياته...
جذبها إليه من شعرها ثم قال بفحيح مقهور...
- بقى انتى يا غبيه تعملي كده في غرام عايزها تموت روحك عندي مش كفايه...
قال ذلك و هو يضغط بيده على عنقها بقوه يريدها تختنق و تموت.
ثم أكمل حديثه...
- بقى انا طول السنين دي بحاول احميها و انتي تقتليها بكل غباء، حياتك هتكون تمن حياتها لا حياتك أرخص من حياتها بكتير...

أنهى حديثه و دفعها بكل عنف و جبروت لتلتصق بالحائط.
وضعت يدها محل يده تفركها بالألم و هي تبكي بعنف ثم اردفت...
- انت بتعمل كل ده عشان ليه مش دي كانت خطتنا من الاول موتها عشان جلال يتقهر و بعد كده اتجوزه أنا...
قهقه وسط حزنه و غضبه على غبائها.
- دي خطتك انتي عشان غبيه و انا عملت نفسي موفق عشان احمي غرام منك. و كنت ناوي اقتلك في اقرب وقت لكن بعد اللي حصل لازم تشوفي العذاب الألوان الأول...

صرخ بأعلى صوته على أحد رجاله و في أقل من ناثيه كانت مسحوبه خارج الغرفه من خصلاتها...
أما الآخر اخيرا سقطت دموعه بقهر مردفا...
- بقى انا سنين بحميكي من الموت يا غرام و في الاخر يحصل كده بنتي تموت بسببي...

الفصل التالي
بعد 10 ساعات و 39 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة