رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثاني والعشرون
عاد غيث لشقته مثل المجنون لا يصدق انه بلحظه غباء ترك قطعه من البسكويت بداخل تلك الشقه اللعينه...
دلف للداخل و هو يتمنى أن تكون تنتظره مكان ما تركها و لم تتجول بالشقه...
سقط قلب أرضا عندما وجدها فاقده للوعي خلف الباب و رأسها تنزف من أثر اصطدامها بالأرض...
تعالت دقات قلبه و هو يقترب منها بلهفة و رعب ماذا حدث لها...
بداخل شيء ينفي فكره معرفتها لحقيقته بتلك الطريقة...
حملها بين يده و خرج من ذلك المكان المشؤوم الذي يحمل ليالي من القهر له قبل أي مرأة أتى بها لهنا...
وصل للمشفي بسرعه يسابق بها الزمن أخذ يمشي في الطرقه مقابل غرفه الكشف بتوتر...
سند ظهره على الحائط أخيراً ثم صدمها به بكل قوه يعقاب نفسه على من فعله صغيرته الرقيقه...
خرجت الطبيبه من الغرفه و على وجهها ابتسامه عمليه، ثم اردفت.
- المدام بخير و الجرح سطحي بس عندما شبه انهيار عصبي عشان كده نص ساعه و تفوق...
لم يرد عليها دلف للغرفة التي بداخلها روحه و جلس على المقعد المقابل للفراش.
و بداخله رعب حقيقي يخشى تلك اللحظة منذ سنوات...
كيف سيقص عليها حكايته أو بمعنى أصح مرضه و تلم تلك المعاناه الذي عاشها سنوات...
يريد أن تفتح عيناها ليطمئن قلبه على ابنته البكر و بنفس الوقت يتمنى أن يطول نومها بدلاً من تلك المواجهه...
مرت النصف ساعه و بدأت هي تفتح عيناها بتثقل تشعر بالألم شديد برأسها وضعت يدها على رأسها...
ثم دارت بنظرها بالغرفه لتشهق فجأه برعب عندما وجدته أمامها...
هو هنا ذلك السادي العنيف الذي يعذب النساء بدم بارد هنا.
أطلقت صرخه قويه لعل أحد يسمعها قام من مكانه بفزع عدم رأى حالتها تلك.
حاول الاقتراب منها ليزيد ارتفاع صرخاتها اتسعت عينه بصدمة قربه أصبح يرعبها و هو لم يفعل بها شيء...
ذهب تجاه الباب و اغلقه عليهم بمفتاح ثم أخذ يقترب منها مره اخرى بهدوء و حذر...
أشار إليها بالصمت عندما بدأت الصريخ بصوت أعلى ثم أردفت بحنان...
- عارف ان اللي شوفته صعب بس انا مستحيل اعمل فيكي كده. اهدي محدش بيوجع روحه...
حديثه بث بداخلها الأمان هو بالفعل لم يفعل معها ذلك أبدا.
و لكن ما رأته يجعلها تشعر بالنفور تجاهه لذلك أردفت برجاء لعله يبتعد عنها...
- لو عايزني اكون كويسه أخرج بره.
اقترب منها لتعود هي للخلف بشكل عفوي زاد من صدمته.
اردف بتثقل و هو يشير لها الاقتراب...
- عليا انتي خايفه مني...
رفعت عيناها الغارقة بالدموع ثم أردفت من بين شهقاتها...
- عمري ما خفت في حياتي زي ما خفت منك دلوقتي. ازاي قدرت تعمل كده في ست ضعيفه ازاي كنت بتستمتع بالألوان الدم و النار؟.
قالتها كلماتها الأخير بنفور لا لم يتحمل تلك النظره بعين حبيبته...
جلس على ارضيه الغرفه و قرار فتح صدره لها سيقول ما جعله يخونها سنوات...
سقطت دموعه و اه من دموع الرجال رفع عينه لها ثم اردف بضعف.
- عارفه احساسك ده نقطه في بحر احساسي لما دخلت الشقه دي اول مره. كنت وقتها طفل المنظر لوحده رعبني ليه البيت ده شكله كده. احساسك ده و لا اي حاجه قصاد طفل بتعمل فيه كده على ايد ست مريضه ساديه. سنين و انا عايش مش فاهم ليه بيحصل معايا كده او حتى ايه الحاجات اللي بتحصل دي، أنا طفولتي اتدمرت انا كان ممكن اكون أسوء من سادي كنت ممكن اكون زي زيك، بس لا انا أقوى من كدة أول ما ماتت رمتها في الزباله خليت الناس تلم من بعض و تدفنها عشان خسارة فيها اي حاجه، كان المفروض اقتلها بأيدي بس أنا خوفت من ربنا و خوفت أيدي تتوسخ فيها، بعد موتها بشويه بقى عندي كره لجنس حوا كله و هدفي الوحيد انهم يحسوا بنفس وجعي...
قام من مكانه و مع كل خطوه تسقط دموعه و مودعها.
وضع رأسه على قدمها ثم أغلق عينه فهو الآن مثل الطفل الضائع كل ما يريده حنان أمه...
بشكل لا إرادي وضعت يدها على رأسه تحركها بحنان...
حبيبها عاش أسوء أيام حياته حبيبها مكسور من الداخل...
ابتسم بحب و هو يكمل حديثه شعرا بدعم كبير من حركه يدها عليه...
- لحد ما شوفتك وقتها الدنيا ضحكت ليا و عرفت الحب و يعنى ايه حنان. عشت معاكي أجمل لحظات حياتي بس بعد الجواز مقدرتش معملش كده و لا قدر اعمله معاكي، عشان كده خنتك عارف ان ده مش مبرر بس فعلا انا تعبان...
رفع عيناه لها يريد ردها على ما سمعت انتفض من مكانه بعدم تصديق عندما قالت بهدوء و هي تمسح دموعها...
كان يتوقع اي رد إلا ذلك بعدما عملت بأبشع ايام عمره...
- طلقني يا غيث...
نقلت غرام لغرفة عاديه ليظل هو بجوارها تحدق بها بخوف.
غرامه كانت ستروح من بين يده و هو السبب الرئيسي في ذلك...
سنوات يبعدها عن تلك الدائره و ها هي الآن تحارب من الحياه...
أقترب منها أكثر و أخذ يقبل وجهها قبلات متفرقة و كأنه يثبت لنفسه انها مازالت بين يده...
اتسعت عينه بسعاده عندما أردفت بتثقل و ضعف...
- جلال.
قبلها على شفتها بخفه و هو يقول بحنان و سعاده.
- افتحي عينك يا روح جلال انا جانبك...
ظلت على وضعها و أردفت مره اخرى.
- جلال خيلك جنبي انا خايفه من الموت مش مستعده للحظه دي دلوقتي...
ضمها إليه بحماية محاولا عن الاقتراب من جرحها ثم اردف بوعد صادق...
- أنا جنبك اوعي تخاف. مفيش مخلوق على وش الدنيا يقدر يبعدك عني اوي يقرب منك...
- بكرهك بس موت فيك...
قالت ذلك و عاد للنوم مره اخرى من الواضح أنها مازالت تحت تأثير المخدر...
ابتسم بقله حيله على أفعالها فهي ستظل كما هي مهما حدث...
شقيه مرحه عنيده مجنونه قبل أعلى رأسها بحنان ثم اعدل في مقعد مره اخرى...
تجمد مكانه عندما وجد خيري يدلف للغرفة بلهفة ماذا يفعل ذلك اللعين هنا؟.
قام من مكانه قبل أن يقترب الآخر من زوجته و جذبه من ملابسه للخارج...
ثم اردف بفحيح هامس.
- انت ليك عيني تيجي هنا يا حيوان جاي ليه.
ابتعد عنه الآخر بعنف ثم اردف بغضب...
- جاي اشوف بنتي يا ابن عزام و الا انت ناسي أن اللى جوا دي بنتي...