قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث

في مساء ذات اليوم
قصر عائلة المنياوي (جناح حنين)
داخل تلك الغرفة الجميلة ذات الجدران الوردية و السرير الوردي حتى الخزانة بها وردية تملأ الجدران صور لطفلة جميلة في جميع مراحل عمرها و من غيرها بطلتنا حنين و التي كانت تجلس في فرندت غرفتها على أرجوحتها تحمل القلم بين أصابعها و هي تدون في مذكراتها معبرة عن حبها الذي يعيش في قلبها.

=(يونس، لا أعلم أن كان القدر سيجمعنا يوما لكن أحبك و يبقى احبك لآخر نفس بعمري لم و لن أرضى برحل سواك يكون زوجا لي او أبا لأطفالي غيرك حتى لو بقيت طوال حياتي وحيدة فلا معنى لحياتي اذا لم تكن أنت فيها لطالما دعوت الله وسبقى أدعوه أن يجمعني بك تحت سقف واحد و أكتب تحت اسمك يا حب طفولتي و مراهقتي و حياتي كلها انت و فقط، عشقي الابدي. ).

تنهدت بعمق و هي تقفل ذلك الدفتر الذي يحتوي على اعترافاتها حتى صور ليونس كانت تلتقطها دون أن يشعر لتهمس برجاء و هي تطالع السماء التي تملأها النجوم و يتوسطها القمر
=أرجوك ياااارب أنا مش عايزة من الحياة دي لا مال و لا جاه و لا حتى سلطان أنا مش عايزه غير يونس يبقى زوج ليا ياااارب أنت شاهد على حبي و عارف احساسي انا مش عايزة غير الحلال يااااارب اجمعني بيه.

قالت الجملة الأخيرة و هي تذرف الدموع من عينيها الجميلة تضم دفترها لصدرها غارقة في بحر أفكارها في حبها الذي تدعو الله كل يؤم أن يكون من نصيبها، فهل هو حقا نصيبها من هذه الدنيا؟ ام ان الظروف ستقف في وجه أحلامها.؟

فيلا يونس السيوفي
ما الجميع مجتمعين في غرفة المعيشة عدا عمر الذي أضطر لسفر للإسكندرية من أجل اجتماع مهم لذا بقيت ميرا و صغيرها في منزل عائلتها
كانت ميرا تتحدث مع والدتها في شتى المواضيع بينما تجلس ريم على الأرض و هي تلاعب يونس الصغير اما بلطلنا فكان يجلس بهدوء يدرس إحدى الملفات او لنقل هاذا الظاهر فقط فعيناه كانت على يونس الصغير.

اااه و ااااه من تلك الذكريات و الأخوات التي تأبى تركه نعم لا يزال يتذكر ذلك اليوم الذي علم بحمل شقيقته و كيف صارح تمارا بانه يحبها و يريد منها أطفالا
فلااااااااااش باااااااااااااك
دلف مراد لجناحه هو و تمارا في فيلته السابقة ليجدها تتوسط السرير و تقوم بوضع طلاء الأظافر بينما كانت ترتدي قميص نوم اسود اللون يصل لمنتصف فخذيها بحمالات رفيعه
إقترب منه بخطوات سرير مقبلا شفتيها بخفة
=وحشتيني أوي يا حبيبتي.

تمارا ببرود
=و أنت كمان يا بيبي.

جلس يونس على طرف السرير يهتف بسعادة
=النهاردة رحت عند امي و قالتلي أن ميرا حامل
تمارا و هي تتصنع السعادة و تقبل وجنته
=وااااو غلف مبروووك يا حبيبي هتبقى خال
تنهد يونس بعمق قبل أن يتمتم بأعين تلمع بالأمل
=حبيبتي إيه رأيك احنا كمان يبقى عندنا ولد
تمارا بنفي.

=طبعا لاء إيه لبتقوله دا يا يونس انا لسه مش جاهزة للمسئولية دي الاطفال طول عاوزين رعاية و اهتمام دا غير أن جسمي هيبوز و هو بقى تخينة، لاء لاء إيه القرف دا
يونس بحزن
=يعني انك تخلفي مني بقى قرف ه يا تمارا أنا عاوز أخلف منك عشان بحبك مش عشان عايز طفل أنا بس عايز الطفل دا منك انتي.

قلبت تمارا عيناها بملل فهاهو يهود لنفس الموضوع الذي لم و لن ينساه أبدا لا كنها لا تريد أطفال في الوقت الحالي او لنقل لا تريد اطفالا ابدا فهم بالنسبة لها عائق لحياة الترف الذي تعيشها، إقتربت منه تطبع قبلا خفيفة على شفتيه تهمس بإغراء.

=طبعا أنا بحبك و بحبك أوي كمان بس أنا مش جاهزة دلوقتي و بعدين أنا عاوزه أقضي معاك وقت أكثر ملحوقين على الأطفال احنا لسة صغيرين يا حبيبي، أحم على فكرة أنت وحشتني أوي النهاردة
تاه في كلماتها و قد نسى تماما الموضوع الذي كان يتكلم به
باااااااااااااك.

استفاق بسرعة من بحر أفكاره عند تلك اللحظة كم لعن نفسه آلاف المرات حقا أكان غبيا لتلك الدرجة كيف لم يلاحظ انها لا تحبه فكيف تحبه و هي لم تكن تريد حتى أن تنجب منه الأطفال بحجة انها لم تكن جاهزة حقا صدق من قال ان مرآة الحب عمياء.
انتبهت زينب لشرود يونس لتهتف بحنو
=مالك يا حبيبي انت مش معانا خالص
يونس و قد انتبه لنفسه
=هاه يا أمي قلتي حاجة
ميرا بإبتسامة حنونة
=لاء يا حبيبي مفيش هي بس شفتك سرحان
يونس ببرود.

=مفيش حاجة أنا بس كنت بفكر في حاجة كده في الشغل
قالها ثم نهض من مقعده ليهتف بجمود
=أنا هروح أنام تصبحو على الخير
الجميع بإبتسامة
=و أنت من أهل الجنة
يونس الصغير بعبوس
=إيه يا خالو أنت مش هتلعب معايا
إقترب منه يونس مبعثرا خصلات شعره
=أنا بس تعبان يا حبيب خالو بس وعد بكره هنلعب مع بعض حتى تزهأ
يونس الصغير بسعادة
=وعد يا خالو
يونس بحب
=وعد يا روح خالو
قالها ثم خرج من غرفة المعيشة متوجه نحو جناحه لتهتف ريم بحزن.

=شايفة يا ميرا لسه زي ما هو حتى مبقاش يقعد معانا زي زمان
ميرا بحزن بغضب
=كلو بسبب بنت ال ربنا ينتقم منها
زينب بتنهيدة تخفي من ورائها الكثير
=لمر بيه مكانش سهل في لحظة خسر كل الحاجات لكان بيحبها ادعولو بس ربنا يفرح قلبو و يعوض حزنو سعادة
ريم بحمحمة
=أحم ماما في حاجة لازم تعرفيها أنت و ميرا
ميرا بفضول
=في إيه قولي بسرعة
ريم و هي تأخذ نفسا عميقا.

=أنا التقيت النهاردة بوحدة قريبت تمارا و قالتلي انها إطلقت من جوزها عنان فلس و ي راجعة القاهرة كمان أسبوعين بعد ما تخلص اجراءات الطلاق
صدمت كل من زينب و ميرا بذلك الخبر الذي لم يتوقعو سماعه أبدا تفكيرهم فقط بيونس و ما ستكون ردة فعله عندما يعلم بهاذا الخبر و ماذا أن قررت رأيته او العودة اليه الكثير و الكثير من الأفكار تعصف بهم و بعقلهم، كان الصمت سيدة المكان للحظات قبل أن تهتف زينب بحسم.

=أنا هجلكم جدكم بكرة الصبح بدري عشان أقلو و هو اكيد هتلاقي حل
أومأت لها كل من ميرا و ريم بنعم فلايريدون لتلك الشمطاء العودة لحياته خصوصا انها من القلائل الذين يعلمون بذلك السر و لربما استغلت هذه النقطه لصالحها فبالتأكيد هي ستطمع بأموال يونس و بشهرته الكبيرة بالسنوات الأخيرة فقد أصبحت شركاته ذات صيت و شهرة عالمية حتى انه دخل عدة مجالات أخرى.

في صباح يوم جديد
قصر عائلة السيوفي
إستيقضت عائشة باكرا منتوية التحدث مع جدها في موضوع مهم فهي تعلم انه لم يتسنى لها الوقت لتحدث معه سوى الآن
وقفت عند جناح جدها تطرق الباب بخفة وماهي سوى لحظات وجاءها صوته يأذن لها بالدخول
دلفت عائشة لداخل جناح جدها لتجده يجلس على الأريكة يقرأ أحد كتبه كالعادة لتسير نحوه طابعة قبلة على جبينه تهتف بإبتسامة
=صباح الخير يا جدو.

أحمد بإبتسامة حنونه فهو يحب عائشة بشدة خصوصا أن اسمها على اسم زوجته الراحلة كما انها تشبهها إلى حد كبير
=صباح النور يا قلب جدو
توترت عائشة بعض الشيئ فهي لا تعلم كيف ستدخل في صلب الموضوع ليلاحظ أحد توترها فيردف بحنو و هو يشير لها بالجلوس جانبه بينما نزع نظاراته الطبيبة و وضع للكتاب جانبا
=قولي يا عائشة إيه الموضوع لعوزة تتكلمي فيه من غير اي مقدمات
أخذت عائشة نفسا عميقا تستجمع به قوتها.

=بصراحة يا جدو أنا، و بدأت تقص عليه كل شيئ عن حب حنين ليونس منذ أن كانت طفلة و كيف اخفت هاذا الحب عن الجميع و كم كانت تتألم عندما تزوج هو و ما صدمه أكثر إن يونس لا يعرفها حتى و لم يسبق و أن رآها
انتهت عائشة من سرد كل شيئ لجدها الذي لا ينكر سعادته بما سمعته أذناه هو يحب حنين بشدة لاكنه لا يزال بعض الخوف في قلبه ليهتف بصدق.

=بصي يا عائشة أنا فرحان أوي بالكلام لأقلتيه و كمان حنين عزيزة أوي على قلبي بس متنسيش أن فرق السن بنهم كبير أوي و اقناع يونس هيبقى أصعب خصوصا أ...
عائشة بمقاطعة
=أنا عارفة كل حاجة يا جدي
أحمد بصدمة
=اييييه
عائشة بحزن
=أيوه يا جدي أنا سمعت طنط زينب هي و عمر لما اتكلمو معاك و أقلولك على حالة يونس بعد ما هو سافر برة البلد
احمد بتنهيدة
=بس مش هينفع تقولي لحنين حاجة عن الموضوع دا و تفتكري لو عرفت هتوافق.

عائشة بثقة
=أنا مش هقول لحد يا جدو يونس ابن عمي و زي اخويا و الحاجة دي تخصو بس أنا واثقة إن كحنين بتحبو مش زي تمارا بنت ال و انها مستحيل تتخلى عن لو مهما حصل
احمد بتفكير
=طب و هنجمعهوم ازاي و ازاي هخلي يونس يوافق دا أنا كنت بفكر تدورلو على وحدة و اجوزهالو بالعافية بس حنين الوضع مختلف خصوصا أنو اكبر منها بكثير
عائشة بخبث.

=احنا هنعمل، و بدأت تقص عليه خطتها التي فكرتفيها، و بكده نبقى خلصنا و التنفيذ يؤم الجمعة
احمد بذهول
=يخربيتك أنتي بتحيبي الأفكار دي ازاي
عائشة بغمزة
=تربيتك يا كبير، و دلوقتي اسمحلي اروح افرح البنت الغلبانة لزمانها مستنياني.
أحمد بضحك
=ههههه روحي يا حبيبتي ربنا معاكي.

أومأت له بإبتسامة لتخرج بسرعة من الغرفة متجهة نحو جناحها لتغير ثيابها و تذهب لحنين تزف لها الخبر السعيد بنجاح أولى خطوات خطتها و كم كانت سعيدة لأجل صديقه عمرها فهي تعلم جيدا صدق مشاعرها و حبها الشديد ليونس.

شركة يونس السيوفي
كان يجلس على مقعده الوثير مشمرا على ساعديه فاتحا أول ثلاثة أزرار من قميصه الأبيض لتضهر عضلات صدره القوية، اخذ يوقع تلك الأوراق بما درسها بإهتمام غير منتبهين لتلك الهائمة التي تقف بجانبه تطالعه برغبة ربما هي تريد التقرب منه لأجل امواله لاكن هاذا لا يعني انها لست معجبة به فهو جذاب للغاية بجسده العضلي و وسامته التي تسلم عقلها.

اااااه كم تتمنى فقط نظرة من تلك العينين العسليتين اللتان تشعان بالقسوة و البرود
ليوقضها من هيامها صوته الأجش و هو يهتف ببرود
=بعثتي الإيميلات
مرروة بنظات هائمه
=اه
يونس ببرود أكبر
=تمام يلا خدي الملفات دي لقسم المحاسبة و بعثيلي فنجان قهوة
مروة و هي تدعي الاهتمام
=بس كده مش كويس علشان صحتك أنت لسه شارب قهوة
يونس بحدة.

=و انتي مااااالك انتي هناااا مجرد سكرتيييرة بتنفذ اوامرييي و ياريييت متعديييش حدودك معاااايااااا
إرتجفت أوصال مروة من الخوف بسبب صوته الحاد معها ليكمل هو بصراخ
=مفهوووووووم
مروة بخوف و تلعثم
=مم، مف، مفهوم
يونس بجمود
=برا و دا آخر انذار ليكي
أومأت له بخوف ثواني و كانت قد اختفت من أمامه ليزفر هو بغضب ليعلو صوت رنات هاتفه ليرد بسرعة بعدما رأى ذلك الإسم يضيئ شاشة الهاتف
=أيوه في أي اخبار
الطرف الآخر =...

يونس بخبث
=كويس أوي خليك مراقبها
الطرف الآخر =...
أقفل يونس الخط يلقي بهاتفه بإهمال على طاولة المكتب لتمتم بنبرة شيطانية تخفي من ورائها الكثير
=أهلا بيكي في جحيمي يا، يا تمرا.

ليتنهد بعدها بعمق و يباشر أعماله من جديد متوعدا لها بالكثير ليس لأنها تركته و لا لأنها تخلت عنه في أسوأ ظروفه بل بأنها خانته نعم يا سادة فهو بعد طلاقه منها اكتشف انها كانت تخونه و هي زوجته تلك الحقيرة ال في نظره ستنال أكبر عقاب عقاب يونس السيوفي...

في قصر عائلة المنياوي
جناح حنين
كانت حنين تجلس على السرير مع صديقتها عائشة و هي في قمة سعادتها تدعو ربها من أعماق قلبها أن تنجح باقي خطة عائشة و تصبح حقا زوجة ليونس فيكفيها أن تستيقض كل يوم على وجه تلامس بأناملها ملامح الرجولية التي تهيم عشقا بها لتهتف بفرحة
=أنا مش مصدقة بجد يا عائشة يعني خلاص كل أحلامي هتتحقق و هبقى مرات يونس بجد
عائشة بسعادة لصديقه عمرها.

=افرحي يا حبيبتي انا وعدتك و بفي بوعدي مفيش وحدة هتتجوز يونس غيرك أنتي.

الفصل التالي
بعد 21 ساعة و 13 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة