قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والخمسون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والخمسون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والخمسون

ابتسمت ندي بخبث وقد قررت بداخلها فعل شيئ ما بعد رحيل اسلام...
خرج اسلام من الغرفه بعدما ارتدي ملابسه والمكونه من بدله رسميه سوداء اضفت على ملامحه الرجولية جاذبيه طاغيه...

ندي بمرح وتمثيل وهي تتجه اليه...
بقولك أيه يا سماسيمو، ما تاخدني معاك...
نظر لها بطرف عينيه وهو يتجه خارج القصر دون اهتمام وغضب...
اخدك معايا فين هو انا طالع رحله، انا مش فايقالك يا ندي ابعدي عني السعادي، ولا اقولك ابعدي عني خالص لحد ما اخلص اللي بعمله مع اخوكي واسيبك بعدها تمشي...

ندي بخبث وتمثيل...
طب لو قولتلك اني مش عاوزة امشي!
التفت اسلام لها بإستغراب شديد...
نعم!
ندي بمرح: أيه المشكله لما مكونش عايزة امشي، يعني بصراحه القصر دا انا مبشوفوش غير على التلفزيون زي قصر احمد زاهر كدا في مسلسل لؤلؤ، فإيه المشكله لما تخلص انتقامك من اخويا تسبني اعيش هنا؟

اسلام بغضب: اه انتي بتستعبطي بقي! بتتت انا ميمشيش معايا الكلام دااا بطلللي هبببل عشااان واقسم بالله ما فايقلللك على الصبح.

ندي بمتابعه وهدوء قاتل: مالك يا دكتور متعصب عليا كدا ليه! انا بس عاوزة اقولك حاجه يعني، انا، اني نفسي بصراحه احم، عاوزة اقولك يعني انييي...

ايييه خلللصي!
ندي بخبث وتمثيل: انا نفسي بصراحه نبدأ صفحه جديدة مع بعض، وبعدين انت كنت امبارح بتعاملني كويس انهارده مش عارفه مالك صاحي شايل طاجن ستك ليه! المهم انا نفسي نبدأ صفحه جديدة مع بعض من غير اي خناقات بينا...

اسلام بشك: وايه اللي مخليكي تقوليلي كدا انهاردة!
ندي بتمثيل: عشان بصراحه زهقت من كتر خناقتنا ونفسي نبدأ صفحه جديدة مع بعض، والله هو دا السبب مش اكتر، واتمني يعني تبطل كل ما تشوفني تحسسني انك شوفت عادل شكل وتبتسم في ميتين أم وشي يعني دا لو مش هعطل حضرتك عن خدمه الوتن.

اسلام بهدوء: ماشي يا ندي لو هو دا السبب زي ما بتقولي انا مش هتخانق معاكي تاني بس بشرط تبطلي هزار على الفاضيه والمليانه انا مش واخدك في لوكاندا انا خاطفففك ويا ريت تفهمي كدا...

ندي بمرح: خاطفك أيه بس يا راجل شيل الالقاب بقي انت بقيت واحد من العيله خلاص، بقولك أيه ما تاخدني معاك والنبي دا انا نفسي اشوف كندا من ايام ما كانت كاندا علوش ههههههه.

نظر لها دون اي رد، ثواني وخرج من القصر وأغلق الباب خلفه دون ان يرد او يبدي اي رد فعل على كلام تلك المجنونه...

ولكنه ابتسم رغماً عنه بعدما خرج، ذهب إلى سيارته وهو يبتسم بضحك وهو يتذكر كلام تلك المجنونه التي فعلا شعر انها هي من خطفته وليس هو!

قاد السيارة بإتجاه لمكان ما، مكان يذهب اليه كل يوم، فما هو يا تري!
بعد كثير من الوقت، ركن سيارته في المكان المخصص لركنها، امام شركه كبيرة ذات واجهه زجاجيه فخمه...

نزل اسلام من السياره وهو يرتدي نظراته السوداء، ثواني ودلف إلى داخل الشركه دون الإلتفات لأي احد، فلا احد هنا يعرفه وهذا بالضبط ما أراده...

صعد إلى الدور العلوي بالمصعد، ثواني ودخل إلى مكتب المدير، ليقف شخصاً ما كان يجلس على مكتب المدير بإحترام له...

اسلام باشا، نورت شركتك يا باشا...
أومأ اسلام بهدوء، اجل هذه شركه اسلام التي استثمرها بالكامل في كندا بعدما قام بتصفيه جميع شركات والده في مصر، بالطبع ولأ اي شخص بالعالم سواه هو ومن كان يجلس على مكتب المدير يعرف ان تلك شركه اسلام السيوفي، حتى لا يقبض عليه آدم الكيلاني، فقد عين شخصاً اخر مديراً للشركه ظاهرياً امام الموظفين فقط، اما هو يديرها في الخفاء ويخطط جيداً لفعل شيئ ما...

جلس اسلام على المكتب ليردف بهدوء...
مفيش اخبار!
الرجل أمامه بإبتسامه...
آدم باشا عين رجاله وعيون في كل حته يلاحظو أي ثغره عشان يعرف يلاقيك يا باشا لكن مفيش اي حد عارف مكانك فين...

اسلام بإيماء: طب وادم نفسه فين؟
في معلومات بتقول أنه في النرويج، معرفش سافر ليها ليه يا باشا بس هو مرجعش مصر من قيمه شهرين تلاته...

اسلام بإيماء وخبث. : تمام، هاتلي ملف اخر الصفقات في الشركه وركز معايا كويس اووي عشان هقولك تعمل أيه، عشان محدش غيريك هيقوم بالمهمه دي...

الرجل بإبتسامه وايماء: تمام يا باشا بس مهمه أيه دي.!
اسلام بخبث شديد: مهمه هتخلي شركه النمر عليها ديون لطوب الأرض، هات الملف وتعالي عشان اقولك هتعمل أيه، دي بقي هتبقي الضربه القاضيه والناهيه لآدم الكيلاني...

ماذا الذي ينوي عليه اسلام السيوفي يا تري!

لقد فشلتُ ان اُسامحك، وفشلت انت في البحث عن عذر يليق ببشاعه ماقمت به!
وجاء الصباح بمصر والنرويج مع مراعاه لا فارق توقيت بين البلدين...
فتحت تلك السمراء الجميله عيونها بوهن لتجد عيونها قد انتفخت أثر البكاء ليله امس...

تلك الجميله صاحبه العيون العسلية والبشره القمحيه المائله للسوداء، وايضاً صاحبه الحظ العثر الذي لا يضحك لها ابداً...

هي هدي عماد، تلك السمراء التي لم يبتسم لها الحظ ابداً، لا تذكر بحياتها انها ضحكت من قلبها في يوم الا وجاء اليوم التالي بأحزانه بدايه من فراق صديقتها فاطمه منتحره بسبب معتز الدمنهوري الذي اغتصبها ووالده الطاغيه، وحتى زواجها اليوم، اجل ها هو موعد كتب كتابها يقترب وتقترب معه دموعها واحلامها المنكسره، كانت فقط تحلم بشخص عادي اي شخص عادي قريب من منطقه والديها تعيش معه حياه بسيطه يبنيان عشهما سوياً دون كل هذا العناء...

ولكن علمتها الحياه أن الأحلام حتى لو بسيطه لا تتحقق...
كما يقال بالعامية المصريه ركبت هدي أرجوحه الحياه، بدايه من عامها الدراسي الاول الذي لم تكمله بكليه طب العلاج الطبيعي، وحتى مقابلتها لمعتز الدمنهوري الذي كان يريد ان يتزوجها وخطفها وأجبرها على قول انها هربت لوالديها حتى يتزوج أختها الصغيره بدلاً منها...

ونهايه الحظ العاثر اللذي وصلت اليه هو زواجها من شخص لا تعرف عنه سوي أنه كان مديرها في المقهي الذي كانت تعمل به ومديرها في الشركه التي عينها بها سكرتيره، وايضاً خادمته في قصره بعد عناء طويل في الشارع، ها هي اليوم ستزف له بدموعها واحزانها فقط من اجل سلامه أختها الصغيره، من اجل ان تكون لأختها السند القوي الذي يحميها ستتزوج من شخص كبير في المنصب ك باسل الملقب بالملك، ستتزوج منه حتى تحمي أختها من شرور معتز وكذلك شرور عائلتها الذين تخلو عنها بدايه من والدها والذي تخاف على أختها من ان يأخذها إلى المنزل مجدداً ويجبرها على الرجوع إلى هذا الحقير او حتى رجال الشرطه إن بحثو عن أختها او حاولو إجبار أختها على الرجوع لهذا الحقير حينها يتصدي باسل الملك لهم بإسم زوجها...

وافقت هي على عرضه للزواج منها من اجل هذا فقط، ومن اجل ان تكون أختها بأمان، هي لاحظت أنه حتى لا يريدها ولا يريد الزواج منها مثلها تماماً ولكنه جبر على هذا لحمايتهم من اجل الإنسانية وكذلك هي أيضاً جبرت على هذا لحمايه أختها الصغيره من شرور هذا الحقير الذي تتمني ان يتعفن في السجن...

خرجت من غرفتها ومن تفكيرها العميق بعدما ارتدت ملابسها الواسعه فهي محتشمه إلى حد كبير وكانت ترتدي الخمار في منزل والديها ولكن بعدما جائت إلى هنا خجلت من طلب شيئاً كهذا لترتديه وخصوصاً انها لا تمتلك نقوداً لتشتري لها واحداً...

ولكن هدي قررت اليوم ان تطلب هذا الطلب من باسل بعدما يكتبون الكتاب، عندها سيصبح زوجها ولو حتى على الورق لتطلب منه هذا الطلب...

صلت هدي الضحي بعدما ارتدت ملابسها قبل ان تنزل من غرفتها...
بعد ذلك نزلت من الغرفه بإتجاه المطبخ لتعد الإفطار والقهوة كما تعودت وتأخذ الإفطار إلى غرفه باسل...

بالفعل انهت هدي اعداد الإفطار ونالت الكثير من التبريكات من الخادمات وغيرهم الذين كانو يحبونها بالفعل من قلوبهم ويتمنون لها السعادة بعد ما رأته من شقاء وكان الجميع كأصدقاء لها...

اخذت هدي الإفطار وصعدت إلى غرفه الملك أو عرين الأسد كما تسمي أيضاً...
دقت على الباب لتسمع صوته يأمرها بالدخول.
دخلت هدي لتردف بحزن بعض الشيئ...
الفطار يا باسل باشا و...
بصي يا هدي، طالما هتبقي م، مراتي يا ريت تشيلي الألقاب، قوليلي باسل بس...

قالها بجمود شديد ووجه خالي من اي تعبير حتى أنه لم يقلها بلطف وكأنه فعلا مجبر بشدة على هذا الزواج...

خجلت هدي من هذا الجمود ورده الفعل تلك لتردف بإيماء...
انا اسفه بجد لو حضرتك مجبر على الجوازه دي بس متنساش انك بنفسك اللي اقنعتني بيها يا باسل باشا، وبرضه اسفه على باشا دي انا مش هعرف اغيرها عشان اللي زيي مستحيل يقولو للي زي حضرتك غير باشا...

نظر لها باسل بحزن وبعض الهدوء، ثواني ونظر إلى الصوره الكبيره الموضوعه في الغرفة والتي كان بها فتاه جميله للغايه تضحك بها...

ليردف بهدوء وحزن: عارفه يا هدي انا بعمل كل دا ليه! عارفه انا هكتب كتابي انهارده وهتجوزك ليه!

هدي بإستغراب: عشان اختي و...
باسل بمقاطعة وصوت حزين لأول مره يظهره لأي احد...
لا لا، ما انا كان ممكن اتخلي عنك وأقول عادي، بس عارفه انا هتجوزك ليه! عشانها...

قال جملته وهو يشير برأسه إلى هذه الصوره...
نظرت هدي بإستغراب إلى هذه الصوره وعدم فهم لما يعنيه...
باسل بحزن وعيون بدأت تهطل بها الدموع...
دي مراتي يا هدي، دي مراتي الله يرحمها، انا كنت متجوز قبل كدا، وهي قبل ما تموت بيوم واحد قالتلي اوعي يبقي في يوم حد محتاج مساعدتك بأي حاجه وترفض عشان ساعتها انا عمري ما هسامحك يا باسل...
عشان كلمتها دي بسسس انا عرضت مساعدتي ليكي وهساعدك يا هدي...

نزلت الدموع من عيونها بحزن وتأثر شديد بكلامه...
( ياااه اما قصه هههههه )
ثواني ومسحت دموعها لتردف بهدوء...
ربنا يرحمها يا رب، وانا اسفه لو كانت مساعدتي حمل تقيل على حضرتك يا باسل باشا...

باسل وهو يمسح دموعه التي اخفاها حتى لا يراها اي احد غيره فهو لم يبكي يوماً امام احد غير حبيبته المتوفيه...
انا اللي عرضت مساعدتي عليكي يا هدي، وانا اللي اسف لو خليتك تزعلي وانتي بتسمعيني بس كان لازم تعرفي الحقيقه، بما انك هتبقي، مراتي...

هدي بإيماء وحزن: تمام، ممكن لو سمحت اعرف بس هنروح للمأذون امتي عشان استعد!

ألقي باسل نظرة صغيره اليها ليري هذا الفستان الرائع الذي ترتديه وكم هي حقاً فتاه محتشمه وانيقه في نفس الوقت...

باسل بهدوء: مش احنا اللي هنروح، المأذون هيجي بعد العصر هنا عشان نكتب الكتاب في وجود اخويا واختك، واكيد ابوكي عارف اني متجوزك رغم أنه قال انك مش بنته واتبري منك إلا أنه كدا برضه عرف اني متجوزك يعني انا مش متجوزك من وراهم برضه سواء بموافقته او لا...

اومأت هدي بدموع أخفتها بعدما تذكرت ما قاله والدها الذي لا يعرف الحقيقه ولم يفضل حتى سماعها، هو لا يستمع الا لصوت الناس والعار الذي لحقه بعدما قالت له هدي ذلك اليوم انها هربت، عار عليه وعلى المجتمع وعلى كل أب لا يقف بجانب ابنته او ابنه من اجل القيل والقال...

باسل بهدوء: ممكن بعد ازنك تستنيني بره لما اغير هدومي واجيلك عشان نروح لأختك نجيبها من المستشفي!

هدي بخجل شديد: يلهوووي، معلش والله مخدتش بالي ان حضرتك لسه بهدوم النوم، على العموم الفطار والقهوة اهم...

اتجهت هدي لتضع الصينيه على المكتب المجاور له حيث يقف ولكن للأسف علقت قدمها بقماش الفستان الطويل من الأسفل لتقع صينيه الأفطار بالكامل على قميص باسل...

وتقع هدي على الأرض على وجهها...
قامت هدي بسرعه لتردف بخوف: ينهااار، يلهوووي يلهوووي يلهوووي، واقسم بالله ما خدت بالي يا استاذ باسل الملك الرئيس والله العظيم انا اسفه انا بجد ااا...

نظرت هدي اليه لتجده يضحك بشدة عليها وعلى شكلها وهي تقع كالنعامه على وجهها...
ههههههههههه عارفه انا نفسي اشرب كوبايه قهوه يا هدي من ساعه ما دخلتي البيت دا وانا مشربتش كوبايه قهوه ولا كوبايه ميه حتى لإنك دايما دالقاها عليا هههههههههههه.

ابتسمت هدي على ضحكته تلك ابتسامه غريبه وهي مركزه بالكامل على تفاصيل وجهه وهو يضحك للمره الاولي تقريبا تراه يضحك بهذا الشكل!
دائماً كان باسل عبوساً او جدياً بشكل مخيف للمره الأولي تري عيونه الزرقاء المخيفه تلك تشرق بشدة، للمره الأولي تري تفاصيل وخطوط ابتسامته حول فمه وانفه، يا إلهي لما لا يضحك هذا الأحمق دائماً!

استفاقت من شرودها في وجهه على صوته وهو يناديها...
هدددي! يا هدددي.! انتي كويسه!
هدي بخجل ووجه احمر تماماً من تركيزها به كل هذا الحد...
أستغفر الله العظيم، أستغفر الله العظيم انا لسه مش مراته عشان ابص كدا اومال لما ابقي مراته هعمل أيه.! قال وانا اللي بقوله متجوزني بالعافية! دا الحمد لله أنه أشفق عليا واتجوزني يخربيتك موز...

بتبرطمي بتقولي أيه!
هدي بإنتباه: لا لا مفيش، بفكر نفسي بحاجه بس...
باسل بجدية عادت اليه: تمام، اتفضلي انتي عشان دلوقتي وانا هغير هدومي وانزلك...

اومأت هدي بسرعه، ثواني وخرجت من الغرفة وهي تتنفس بخجل كلما تذكرت تلك الابتسامه والضحكات الجميله التي لأول مره تراها منه، ربما لأول مره تراها بهذا الجمال ولا تدري ما السبب حتي!

ماذا سيحدث يا تري!

‏ إنها المره الأولى التي أحب فيها شخص إلى هذا الحد، لذا أقدم إعتذاري لكل اللذين ظننت فيما مضي أني أحبهم، لأني تيقنت أنني لم أفعل!
( نجيب محفوظ )
فتحت تلك الجميله صاحبه العيون البنيه عيونها ببطئ...
تثائبت على مهل وهي تستفيق من نومها وتقوم ببطئ من على السرير...
روان بمرح وهي تضع يدها على بطنها...

صباح الخير يا عيال عاملين أيه جوه مش ناوين تطلعو بقي تعبتوني معاكم لما نسيت انا في الشهر الكام اصلا، اه صح انا في السادس. لا لا السابع تقريبا!

ههههههه انتي في الحداشر يا روان بقالك سنه حامل فيهم ههههه
شهقت روان بخوف شديد وهي تنظر لمصدر الصوت بجانبها، لتري أنه آدم الذي دخل إلى الغرفه للتو...

روان بغضب: ابقي خبط قبل ما تدخل مش زريبه هي...
آدم بخبث وهو يتجه ليجلس بجانبها وهو يبتسم...
وانا من امتي بستأذن منك قبل ما ادخل الاوضه. دا حتى من اول خطفتك فيه فاكره.! من اول يوم وانا عمري ما استأذنت اني ادخل عليكي الاوضه...

روان بغضب شديد وهي تقوم من على السرير.
عشان انت مش متربي، وبعدين يلا لو سمحت من هنا عشان عاوزة اغير هدومي...
آدم بخبث وهو ينام على السرير واضعاً قدماً فوق الأخري...
والله بقي البيت كله بتاعي يعني اقعد براحتي في اي مكان لو عاوزة تغيري غيري قدامي هنا...

روان بغضب: علفكرة انت شكلك مصطبح والله على الصبح وانا اا...
قطعت روان كلامها عندما سمعت صوتاً يأتي من الخارج من الفناء الخارجي للمنزل، صوتاً كأن شخصاً ما يفعل تمارين رياضيه!

اتجهت روان لتري من أين يأتي هذا الصوت العالي...
ثواني وصدمت بشدة حتى انها شهقت من الصدمه وهي تري إلينور ترتدي شورتاً لا يصل الا لمنتصف فخذها عليه تيشيرت ابيض ضيق بشدة على جزعها...

روان بصدمه وفم مفتوح وهي تقلد حسن حسني في فيلم اخر كلام...
يكوستااا فانكلاااي، أيه دا يخربيتها واقفه كدا في التلج ازاي!

ضحك آدم بشدة على شكلها وهو ما زال نائماً على السرير...
ثواني وقام من مكانه ليري إلى ماذا تنظر تلك المجنونه...
اقترب آدم قليلاً منها ولكن قبل ان يقترب خطوه اخري...
صرخت روان به بشدة ليقف قبل ان يصل اليها...
لا لا لااا يختاااي. إثبت مكانك لنولع كلنااا...
آدم بإستغراب: في أيه يا بت!
روان وهي تغلق ستائر النافذه بسرعه وتوتر...

مفيش دي دبانه وكنت بهشها من امبارح بس هحطلها طارد حشرات انهاردة متقلقش، المهم انت، انت فينك كدا من امبارح يا راجل ازيك ياض وازي امك.!

آدم بضحك وهو ينظر لتوترها هذا بخبث وقد فهم ما يجري للتو...
هههههههه طب ما تخليني اجي اشوف الدبانه دي واهشها بنفسي!
روان بسرعه وتوتر وهي تتجه اليه وتضع يدها على زراعيه وتدفعه بعيداً عن النافذه...
لا لا ابعد عنها خالص أصلها بتقرص، خليك هنا يا آدم احسنلك.
آدم بخبث: ليه مش كنتي مش عاوزاني في الأوضه!

روان بغضب: لا لا خليك هنا يا آدم العب جاتا ولا صابواي عقبال ما ارجعلك بس وحياه امك لو لمحتك بتبص من الشباك هنفخك...

قالت جملها بسرعه وغضب، ثواني واتجهت بسرعه تنزل السلالم إلى الدور السفلي ومنه إلى الخارج إلى تلك التي تمارس التمارين الرياضيه بطريقه مغريه للغايه...

روان وهي تتجه بغضب اليها...
الينور يا حبيبتي هو انتي مولودة في صحراء؟
التفتت الينور اليها بإستغراب لتردف بنفي...
لا. لماذا.؟
روان بإبتسامه غاضبه: اصلك عقربة...
الينور بعدم فهم: ماذا!

روان بغضب: بقولك أيه يا حبيبتي دي مش جزر المالديف يا ماما عشان تطلعي بالشكل دا وتلبسي اللبس دا اوعك ياختي تكوني فاكره ان الصبغه الحمرا اللي انتي عاملاها في شعرك دي ولا اللينسزز اللي في عيونك دي هيخلو آدم جوزي يقولك نمره تليفونك اديني النمره قوام، لااا فوووقي انا سكتتتلللك كتييير...

اتجهت روان لها وامسكتها من شعرها بغضب وغِيره شديدة رغم حملها الا انها شدت شعر تلك الفتاه واوقعتها أرضاً بغضب شديد وهي تضربها بكل قوتها من الغيظ والغضب لانها تعلم ان الينور تفعل كل هذا من اجل لفت نظر آدم حتى لو كانت مرتبطه او في علاقه حب مع شخص اخر فهذه طباع الأجانب بشكل عام يحبون الرجال الأغنياء الوسيمين. والي هذا الحد لم تستطع روان تحملها اكثر من هذا لتضربها بشدة، بينما كانت الينور اسفل منها تصرخ بإستغاثه...

روان بغضب وهي تشد شعرها...
دا انا هددددددفن اهللللك هنااا يا روووحممممممك...
لم تشعر روان بنفسها الا وشخصاً ما يحملها بسرعه على كتفيه من الخلف...
سبناااي سبوووناااي اعررررفها هي بتتتتلعب مع مييين...
آدم بضحك شديد وقد كان يتابع الموقف من النافذه إلى حين رآها تهجم على إلينور حينها نزل بسرعه إلى الأسفل لينقذ تلك العارضه من زوجته المتوحشه...

آدم بضحك وعشق وهو يحمل روان من الخلف...
هههههههههه اهدي يا مجنونة هههههههه يخربيتك أيه دا اول مره اعرف انك كدا يا روان ههههه.

قامت الينور بسرعه لتردف ببكاء...
اسفه سيد آدم لن استطيع الصمود اكثر من هذا انا سأرحل...
نظر آدم لها بعدم اهتمام ليردف باللغه النرويجية حتى لا تفهم روان ما سيقول...
كنت سأقول هذا لكِ اساساً، ارحلي وستجدين النقود المتفق عليها في حسابك في البنك، هيا الآن.

نظرت الينور له ولها بغضب وغيظ فهي لم تحصل على ما تريد بسبب روان، ثواني واتجهت الينور إلى داخل المنزل وخرجت بعد دقائق بحقيبه كبيره لها...

ركبت سيارتها أمامهم وانطلقت بعيداً عنهم وعن المنزل وعن المنطقه كلها...
روان بغضب وهي تنظر في اثر سيارتها...
المركب اللي تودي مترجعش يااامااا في داااهيه يكش العربيه تعطل منك في التلج ومتلاقيش اللي ينقذك وتفضلي كدا بالشورت اللي انتي لابساه دا وابقي وريني هتعملي رياضه ازاي هعععععع...

آدم وقد كان ينظر إلى روان وكلامها بضحكه وسيمه للغايه...
ههههه مجنونه والله على الله بس الاقيكي بتسمعي الكلام وبتحضريلي الاكل بعد كدا يا مجنونه ههههه وبعدين يا بت أيه الجمدان دا انا خوفت منك ههههه.

التفتت روان له لتردف بإستغراب هي الاخري...
هتصدق لو قولتلك والله ما اعرف انا اتعصبت كدا ازاي ولا عملت كدا ازاي يا آدم! ربنا يستر وتكون دي مجرد هرمونات حمل وميكونش، يلهوووي استر يا رب لا والنبي يا رب...

آدم بخضه: في أيه يا روان مالك مالك!
روان وهي تنظر له بصدمه: تفتكر. تفتكر اللي عمل كدا عيالك يا آدم!
آدم بضحك شديد وهو يرفع حاجبيه بخبث: ههههههههه ابن الوز عوام ولا أيه شكلي هجيب نسخ مني ههههههه.

روان بغضب شديد وغيظ: بقي انا اتعب واخلف وفي الاخر يطلعو زي ابوهم و، اه. اه، اااه الحقناااي يااا ادااام...

وقعت روان أرضاً وهي تمسك بطنها بشدة وصراخ وقد نزل منها ماء دليل على انها ستلد اليوم...

اتجه آدم بسرعه اليها ليردف بخوف شديد...
روان، روااان، في ايييه!
روان بغضب شديد: انت لسسسسه هتسااال يا روحممممممك انت كمااان اااعععععععع انا بووولد...

صمت آدم لوهله بصدمه، ثواني وبأسرع من الضوء حتى حملها بسرعه على يديه رغم صراخها وضربها به...

حملها بسرعه إلى السياره دون حتى الانتباه إلى ما ترتديه تلك المجنونه فقد كانت ترتدي بيجامه النوم على شعرها البندقي الحرير المنسدل، حملها إلى السيارة بسرعه من الخوف عليها دون الانتباه لكل هذا ومنها إلى المستشفي وهي ما زالت في صراخها بكل قوتها تصرخ من الالم الشديد وتضرب به حتى يذهب بسرعه...

وأخيراً وصل آدم وهو يحملها إلى اقرب مشفي...
دلف إلى المشفي ليردف بصوت عالي...
احضرررو عرررربه بسرررررررعه...
اتجه جميع الاطباء اليه بالعربه ليضع آدم روان على تلك العربه ( الترولي) برفق شديد وخوف كبير...
ثواني واردف دم بصوت عالي وباللغه الإنجليزيه...
ارررريد طبيييبيه نسائيييه، بسررررعه، لا احددد منكم سيلمممس زوجتي...
روان بغضب وهي تضرب به بقدمها وتصرخ...

انا في ايييه وانت في ايييه يا ابن الهبببله انا بموووت اااعععععععع الحقوووناااي...

خرجت طبيبه نسائيه من غرفه ما لتردف بخوف...
حسناً حسناً لا احد سيلمس زوجتك يا سيدي، انا من سيتولي الأمر...
اخذت الطبيبه تجر العربه بسرعه ورفق إلى احدي الغرف ولكن قبل ان تدخل...
روان بسرعه وصوت عالي: Waait
(استنو )
أوقف الجميع العربه لتردف الطبيبه بسرعه: What is there.! Do you feel any symptoms.!
ماذا هناك هل تشعرين بأي أعراض!
روان بعدم فهم: إيه سايمبوتس دي مخدتهاش في الكليه! يااا ادددددم!

كان آدم يجري مهرولاً لها بخوف شديد...
آدم بسرعه وخوف شديد وقد كان يبكي كالطفل...
في أيه يا حبيبتي حاسه بحاجه! في حاجه حصلتلك!
كان يتكلم ببكاء وخوف شديد عليها...
روان بصراخ وألم: انااا مششش هدددخل العمليااات الا لما تبوسني يا اددددم، علتلاق لو متدنيش بوسه دلوقتي يا اددم ليبقي فيها دم للركب يا اددددم...

آدم بإستغراب وهو ينظر حوله فقد كان الجميع بما فيهم المرضي والأطباء مجتمعين حول تلك التي تصرخ بجنون ودون توقف...
روان انتي هبله! انتي مدركه انتي فين ولا بتقولي أيه!
روان بصراخ وهي تضربه: وحياه اممممك فررريده ما هولد الا لما تبوووسني يا اددددم عيااالك عاوزززين كدا مش انااا...

الطبيبه بخوف: هل هناك خطب ما انها تصرخ دون توقف!
كان آدم ينظر بإحراج في كل مكان للجميع ولتلك التي لا تتوقف عن الصراخ طالبةً منه أغرب شيئ على الاطلاق وهو ان يقبلها في هذا المكان وفي هذا الوضع وفي تلك اللحظه!

ثواني واغمض عيونه وفي أقل من اللحظه قبلها آدم بشدة في وسط صراخها امام الجميع لأول مره بحياته حتى ضحك جميع الاطباء وجميع المرضي في مشهد لن يتكرر بحياتهم...

ابتعد عنها ليردف بهمس في اذنها وهو يضحك هو الاخر
: بعشقك، بعشقككك والله يا مجنونة...
سحبت الطبيبه عربة روان بسرعه ودلفت بها إلى غرفه العمليات...
تاركةً آدم بالخارج ينتظر بشوق وخوف وبكاء ان تلد حبيبته بسرعه وصوت قلبه يعلو بشدة وخوف من ان يحدث لها شيئ، بالنسبه له هي اهم منه ومن أطفاله ومن العالم كله، يريدها فقط ان تكون بخير...

نظر آدم في الساعه ليجدها الثانيه عشرةً ظهراً...
شعر للمره الأولي أنه يريد الصلاه، رغم أنه لم يتعلم منها الا القليل كما أخبرته روان الا أنه شعر أنه حقاً يريد ان يصلي ويدعو لله ان يحفظ حبيبته له...

قام من مكانه واتجه إلى الحمامات الموجودة بالمشفي، لا يعلم آدم كيف يتوضأ، بل قد نسي حتى من أين يبدأ.! هل الرأس ام الشعر ام القدم اولاً أخبرته روان بهذا منذ زمن ولكن لانه لم يكن يصلي لم يتذكر آدم اي شيئ...

شعر آدم بالضعف والحسره والخجل الشديد من نفسه أنه لا يعرف ابسط الاشياء عن دينه!

خرج من المرحاض خلفه شاب يبدو من شكله أنه هندي او باكستاني...
الشاب بإبتسامه: السلام عليكم...
آدم بإستغراب وباللغه النرويجيه: هل انت مسلم! هذه تحيه المسلمين اعتقد!

الشاب بإيماء وابتسامه جميله: اجل انا مسلم هندي اعيش هنا في النرويج منذ خمسه وعشرين سنه...

آدم بخجل وتردد: حسناً، هل يمكنني ان اطلب منك طلب!
الشاب بإيماء. : تفضل سيدي! ما الخطب!
طلب آدم بخجل شديد من الشاب ان يعلمه كيف يتؤضأ، ظن الشاب في البدايه أنه دخل إلى الإسلام حديثاً وفرح به بشدة ولكن آدم اخبره أنه مسلم منذ ولادته ولكنه بحياته لم يصلي...

تفاجأ الشاب في البدايه ولكنه بكل سرور ساعده في الوضوء واتجه معه إلى ركن صغير في المشفي ليعلمه كيف يبدأ الصلاه وكيف يصلي ومتي يدعو الله...

بكي آدم بشدة وهو ساجد وقد كان قلبه يرتجف بخوف شديد على حبيبته وظل يدعو الله ان تكون بخير، خاف بشدة عليها من ان يحدث لها اثناء الولاده شيئاً ما، لهذا دعي الله ان يحفظها له وان تكون بخير...

انهي آدم صلاته كما اخبره الشاب الهندي...
ثواني وقام من مكانه وشكره بشدة لأول مره بحياته يشكر آدم الكيلاني كتله الغرور هذا شخصاً ما، شكره آدم وأخرج له نقوداً كثيرة رفض الشاب ان يأخذ أياً منها ورحل...

اتجه آدم يجلس امام باب غرفه العمليات مجدداً بخوف شديد وهو يحاول النظر من اي مكان عليها او يحاول الاطمئنان عليها ولكنه فشل في هذا فقرر الانتظار فقط إلى ان يطمئن...

وبالداخل...
كانت روان مخدره تماماً وهي تستمع فقط إلى ما يدور حولها بشكل جزئي وعقل شبه واعي بما يدور...

كانت الطبيبة تقوم بعملها...
ثواني وسمعت روان صوت بكاء طفل صغير يخرج منها...
الطيبه بسعادة وهي تمسك الطفل وتعطيه للممرضه بجانبها: يا إلهي إنهم تؤام...

أخرجت الطبيبة طفلاً اخر من بطن روان لتسمع روان صرخات اخري تخرج من بطنها لطفل صغير...

ابتسمت روان بوهن وضعف وهي تسمع هذا الصوت لأول مره في حياتها، يا إلهي هل انا ام الآن!
هل ما يحدث حقيقة!
ابتسمت روان بفرحه كبيره، ثواني واغمضت عيونها وغابت عن الوعي وعن كل ما يحدث حولها...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة