قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الثامن

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الثامن

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الثامن

بين أحضان والدتها ارتمت تبكي قسوة ما حدث
لها قبل سويعات قليلة من غدر صديقة لم تؤذها يوما من هسمات بشعة لن تنساها ابدا لولا وجود حسن في تلك اللحظة لكانت قد اُغتيلت بأبشع شكل كان لا تشكره ولا تمتن له حتى هو السبب من البداية هو من اضطرها للخروج من ذلك الباب الخلفي حتى لا تراه حتى لا يلتصق بها كالعلكة في طريق عودتهم يكفي ما فعله بعد أن خرجا من قسم الشرطة
Flash back.

تم إخلاء سبيلهما بعد أن آخذ الضابط اعتراف سمير وانهارت يمني تصرخ بحقد منها أنها كانت فقط تريد إيذائها، خرجت من القسم وهو يسير جوارها تنظر أرضا عينيها شاردة قسمات وجهها مجهدة حزينة لا تصدق ما حدث قبل قليل، كان كصفعة مدوية على وجهها إلا تثق في اي من كان أبدا، اجفلت على يد حسن تمسك بكف يدها حاولت جذب يدها من يده بعنف ليحكم قبضته على رسغها أوقف سيارة أجرة يدفعها لتدخل إليها وجلس جوارها يخبر السائق بوجهتهم جلست جواره صامتة متجهمة غاضبة منه تكاد تنفجر في أي لحظة خاصة حين سمعته يهمس لها محتدا: - اصبري لما نروح، أنتِ ايه اللي خلاكِ تخرجي معاها من الباب اللي ورا لو ما كنتش دخلت أدور عليكِ في المدرسة بعد ما البنات كلها خرجوا، يا عالم كان هيحصل فيكِ ايه.

احتقنت عينيها بالدماء الغضب يأكل خلاياها لا ينقصها سوي أن يرمي باللوم عليها الآن، التفتت له برأسها لم تهتم أين هم، لم تهتم بالسائق الذي يجلس أمامها صرخت فيه محتدة غاضبة: - أنت مالكش أي حق أنك تجيب اللوم عليا وأنت السبب، أنا آه خرجت معاها من باب المدرسة اللي ورا بس عشان أخلص منك ومن لزقتك فيا، أنت السبب ولو كان حصلي اي حاجة هتبقي بسببك أنت.

وهنا فاض الكيل به هو الآخر ليصدح صوته عنيفا غاضبا: - أنا السبب أنا اللي قولتك اعرفي واحدة شمال كانت هتوديكي في ستين مصيبة، لزقة ايه يا بت هو أنا بتحرش بيكِ، دا أنا عايز اتجوزك على سنة الله ورسوله.

دفعته في صدره بعنف تصرخ فيه بشراسة: - وأنا مش عيزاك يا أخي، افهم بقي هفضل اقولك كام مرة أنا مش عيزاك، ما بحبكش ما بطقش اشوف وشك أنت ايه ما بتحسش ما عندكش دم.

تنفس بعنف هاجت دمائه غضبا كور قبضته يشد عليها يمنع نفسه بصعوبة من أن يصفعها بعنف على ما قالت، احمرت عينيه غضبا لمح بطرف عينيه السائق ينظر لهما من مرآة السيارة الأمامية يتابع باهتمام شديد ما يحدث وكأنه يشاهد عروض الأفلام مثلا، كبح غضبه يهسهس متوعدا: - صبرك عليا لما نروح!
Back
اجفلت على يد والدتها تهزها برفق وصوتها الملتاع تسألها بحرقة: - مالك يا أمل حصلك ايه يا قلب أمك، الواد حسن دا عملك حاجة.

حركت رأسها بالنفي تنهدت متعبة، منهكة تقص على والدتها سريعا ما حدث شهقة فزعة خرجت من بين شفتي سيدة توسعت عينيها فزعا قبل ان تجذب ابنتها لأحضانها تصيح بحرقة: - حسبي الله ونعم الوكيل فيها منها لله ربنا ينتقم منها، الحمد لله يا بنتي أنك بخير دا أنا كنت هتجنن لما اغمي عليكِ في وسط الحتة.

اقتربت فتحية منها جلست جوارهم تربت على كتف سيدة بخفة تخفف عنها: - الحمد لله يا سيدة، هي بخير أهي اهدي يا أختي، الحمد لله أنك بخير يا أمل يا بنتي.

ارتسمت ابتسامة شاحبة على شفتي أمل تحرك رأسها بالإيجاب.

أما وتر فكانت تجلس في جانب الغرفة على أحد المقاعد زفرت أنفاسها غاضبة منذ ساعة ويزيد وهي تجلس هكذا منذ أن فقدت تلك الفتاة الوعي وهرولت والدتها تساعد سيدة تلك السيدة التي كانت تعمل خادمة في فيلا والدها حملا الفتاة معا يدخلان بها إلى منزل سيدة رأت رجل قعيد يجلس على مقعد متحرك ما أن دخلت ملامح الفزع التي رأته على وجهه أخبرتها أنه أبيها ولكن الغريب أن لا شبه بينه وبين أمل، قامت من مكانها اقتربت منهم شئ ما بداخلها يريد أن يواسي تلك الفتاة توجهت إلى الجانب الآخر من الفراش بعيدا عن سيدة ووالدتها حمحمت بخفوت لتنظر أمل ابتسمت بخفة تمد يدها لها لتصافحها تغمغم مبتسمة: - أنا وتر وأنتِ أمل صح.

ارتسمت ابتسامة بسيطة على شفتي أمل صافتحها تجذبها بخفة لتجلس جوارها تغمغم مبتسمة: - ايوة طبعا عرفاكِ، ماما يا اما حكتلي عنك كتير أوي قالتلي قد ايه أنتِ جميلة ومرحة وروحك حلوة.

ابتسمت وتر مجاملة لما قالت تومأ بالإيجاب في صمت!

في حين في الأسفل جلس حسن على المقعد على المقهي الشعبي أمام جبران يقص عليه ما حدث سريعا ليربت جبران على كتفه بخفة يغمغم متفاخرا: - جدع والله يا واد يا حسن، بس بردوا غشيم ما بتعرفش تتعامل مع جنس حوا هقولهالك للمرة الألف يا ابني دول ما بيجوش غير بالحنية.

تأفف حسن حانقا يرتشف ما تبقي من كوب الشاي الموضوع أمامه يغمغم حانقا: - جبران إنت عارف أنا لا ليا ولا في جو التلزيق دا، أنا عايز اتجوزها وبس كدة، أنا لو عليا اطلع اطلب ايدها دلوقتي.

ضحك جبران عاليا ليقف من مقعد اقترب منه يجذب ذراعه ليقف هو هو الآخر ليردف ضاحكا: - طب والله ما أنا مزعلك، تعالا نطلع نطلبلك ايدها، نجيب بس كيلو حلويات ندخل على الناس.

ابتسم حسن مبتهجا كأنه طفل صغير يومأ بالإيجاب سريعا تحركا معا لمحل صغير لبيع الحلوي الشرقية ابتاع صحن كبير من الحلوي يتحرك بصحبة حسن إلى منزل أمل وقف حسن في مدخل العمارة السكنية أمام جبران أخرج مشط صغير من جيب سرواله يمشط خصلات شعره المبعثرة في حين ابتسم جبران ساخرا قميص حسن مجعد عليه آثار بعض الدماء سرواله الجينز قديم يرتديه فقط في الورشة وحسن يهتم فقط بخصلات شعره المبعثرة!، دفع في كتفه يغمغم ضاحكا: - اطلع يا نحنوح قدامي، خلينا نطلبلك البت.

ونخلص من هبلك.

علي صعيد آخر جلست على فراشها متجمدة عينيها تزرف الدموع بلا توقف بيجاد مات من أحبت عمرا وتمنت أن يبقي مات هكذا فجاءة دون مقدمات دون أن يحبها دون أن تراه مرة أخري لم تكن تريد شيئا في هذه الدنيا بقدر إن تراه أن يحبها كما أحبته، جلست هكذا لساعات رغم محاولات نجلاء المستميتة للتخفيف عنها حتى صرخت فيها تطردها من الغرفة وهي لأول مرة تفعل ذلك، ارتمت بجسدها على الفراش تضم ركبتيها لصدرها تغمض عينيها تشهق في البكاء بحرقة قلبها يرتجف بعنف.

في حين في الخارج جلس هو على مقعد بالقرب من غرفتها يقبض على يدي المقعد بعنف صوت بكائها المتواصل لم ينقطع منذ أن أخبرها بموت زوجها المدمن لا يعرف كيف أحبت ذلك الرجل بكل ما به من شر وسوء، الحمقاء أحبت شيطانا دون أن تدري!
قام من مكانه يود الدخول إليها حين تناهي إلى اسماعه صوت سيارة تقترب نظر من النافذة الكبيرة لتلمح عينيه سيارة دفع رباعية كبيرة تقترب في مقدمتها يجلس طارق!

مجدي التهامي إذا بعث برجاله، اندفع تجاه غرفة رسل أغلق بابها بالمفتاح من الخارج ليندفع إلى أعلي غطا وجهه بقناع أسود يخفي ملامحه لا يجب أن يعرفوا من هو الآن على أقل تقدير حمل بندقية حديثة للغاية خرج إلى شرفة غرفته يصوب ناحية عجلات السيارة باحترافية شديدة قبل أن تخطو السيارة إلى داخل منزله كانت رصاصته أصابت أحدي العجلات وبعدها الأخري لتنحرف السيارة عن مسارها تقف بعد مجهود ولكن رصاصته لم تمنع من في الداخل من أن يخرجوا له نزل طارق اولا وخلفه عدة رجال ضخام الجثة مسلحين صوب بندقتيه ناحية احدي الرجال يطلق رصاصة اخترقت ساقه ليسقط الرجل أرضا يصرخ من الألم، ليتأهب البقية يلتفون حول طارق من جميع الجوانب يشهرون اسحلتهم في وضع الاستعداد يطلقون النيران في كل حدب وصوب عل احدي الرصاصات تصيب ذلك الذي يحاول إبداتهم قبل أن يخطو حتى إلى الداخل، صوت الباب الخلفي؟!

أحدهم يقتحم منزله من الاتجاه الآخر ذلك ما لم يحسب له حسبان ركض يحمل سلاحه إلى الجانب الآخر ليجد سيارة أجري تلتف حول البيت تحاول اقتحامه وجه بندقيته إلى رأس السائق رصاصة واحدة وتنقلب السيارة بمن فيها ليصدح في عقله صوت صرخات مقهورة تصرخ فيه: - حرام عليك قتلته ليه منك لله ربنا يحرق قلبك زي ما حرقت قلبي عليه.

احمرت عينيه تكاد تنفجر منها الدماء اخفض بندقيته إلى إطارات السيارة يطلق عليها الرصاص، في تلك اللحظة سمع صرخة نجلاء المذعورة يبدو أنه تأخر كثيرا واقتحم طارق المنزل وانتهي الأمر، اذا حان وقت المواجهة!
نزل إلى أسفل في هدوء ليجد أحد الرجال يمسك بنجلاء وطارق يشهر مسدسه إلى رأسها يصرخ فيها: - رسل فيها قبل ما افجر دماغك.

- اتكلم معايا أنا يا طارق يا تهامي
صاح بها بصوت حاد جهوري واثق ليلتفت طارق إليه يقبض على مسدسه يشهره في وجهه ابتسم في سخرية يغمغم ضاحكا: - أنت بقي اللي عاملي فيها جوبا وعمال تضرب رصاص علينا من فوق، طب يا عم القناص، أنا هسيبك عايش ورجعلي اختي شوفت بقي أنا كريم وطيب إزاي.

صدرت ضحكة عالية مجلجلة بين شفتي عز يحرك البندقية في يده بخفة وكأنه معتاد على ذلك منذ وقت طووويل لم ينساه عقله حرك رأسه بالإيجاب يتشدق ساخرا: - ايوة طبعا هو في زي طيبة قلب مجدي التهامي ولا حنية شيرين هانم، ولا كرم طارق ابنهم ولا قذارة وليد اللي مات دا.

توهجت عيني طارق بنيران الغضب أشهر مسدسه في لحظة في وجه طارق يصيح فيه محتدا: - ما اتبقاش الا كلب زيك مالوش دية يتريق على عيلة التهامي، أنا بجادل معاك ليه اصلا كبيرك رصاصة وتترمي زي الكلب.

صوت زمجرة ليث عالية جعلت الجميع يلتفون إليها حتى طارق استغل عز ما حدث ليجذب المسدس من يد طارق في لحظة يشهره في وجهه ويده الأخري تكبس على زر في جهاز تحكم صغير ليصدر صوت فتح بوابة من الحديد صوت عالي تبعه صوت زمجرة أسد عالية من الباب المفتوح وبخطوات راكضة يركض ليث ضخم ناحيتهم صرخوا مذعورين حتى طارق قفز بعيدا مذعورا في حين ابتسم عز في سخرية وقف الليث جوار عز متأهبا ينظر لهم يكشر عن أنيابه الحادة المخيفة ضحك عز عاليا مد يده يمسح على شعر الليث كما لو كان كلبا اليفا نظر لطارق يغمغم ساخرا: - أنا بصراحة ما بحبش الكلاب كائنات مملة، كل واحد بيربي اللي شبهه يعني أنت مثلا يا طارق لو قررت تبري حيوان هتربي تعبان وفي الأغلب إنت اللي هتلدغه بسمك، فانتوا دلوقتي قدامكوا حل من اتنين يا تمشوا على رجليكوا يا تعشوا أرسلان جعان الراجل ما حطتلوش أكل النهاردة.

ابتلع طارق لعابه مذعورا يحاول إلا يبدو خائفا ولكنه حقا كان مذعورا زمجر من جديد ليقفز طارق للخلف ارتجفت الأحرف من بين شفتيه يغمغم: - ماشي، بس افتكر أن مجدي التهامي مش هيسيبك، يلا يا رجالة.

انسحبوا بل فروا من أمامه ركضا إلى سياراتهم تفر بهم بعيدا ليرفع عز يده ينزع القناع عن وجهه القاه بعيدا احتدت مقلتيه اسودت ملامحه غضبا ليجذب الهاتف من جيب سرواله بعنف يطلب رقم ما انتظر للحظات قبل أن يجيب الطرف الآخر ليصرخ فيه: - مجدي التهامي لسه، الكلب باعت ابنه ياخد رسل عشان يبيعها لمروان، ما يعرفش إن أنا اللي باعتله مروان يعرض عليه العرض دا، لاء أنا هختفي بيها خالص، أنا اللي كنت عايزه يعرف مكاني عشان اعرف هيعمل ايه مع عرض مروان، دا ما اترددش لحظة أنت متخيل، طيب طيب اقفل سلام.

أغلق الخط يتنفس بعنف رفع يديه يكاد يقتلع خصلات شعره من جذورها غضبا، أعاد الليث إلى مكانه، ليتوجه إلى غرفتها فتح الباب بالمفتاح الذي معه ليجدها تغط في نوما عميق المخدر الذي ارغم نجلاء على وضعه لها في كوب العصير ابعدها عن كل ما حدث قبل قليل، ارتسمت ابتسامة عذبة حزينة على شفتيه مال يقبل قمة رأسها لينحني بجذعه العلوي يحملها بين ذراعيه بخفة يهمس لها بشغف: - مش هسمحلهم يلوثوا ملاك زيك!

منذ دقائق وهم يجلسون في غرفة المعيشة للمنزل الصغير جبران يجاور حسن أمامهم صابر زوج والدة أمل على مقعده المتحرك ينظر لهم متوترا ما سر زيارتهم المفاجأة والمتأخرة ايضا. حمحم صابر للمرة الألف تقريبا يغمغم بنفس الجملة: - منورين والله.

رفع جبران يمناه يربت على صدره بخفة ابتسم يردف: - بنورك يا عم صابر، بص بقي يا عم صابر، المثل بيقولك أن كبر ابنك جوزه أمل وأنا مش هلاقي لحسن، حسن دا مش بس صاحبي دا ابني واخويا الصغير، احسن من بنتكم الآنسة أمل.

ابتسم حسن في توسع يحرك رأسه بالإيجاب في حين توترت قسمات وجه صابر لا هو ولا سيدة ولا حتى أمل سيوافقون على تلك الزيجة ابتلع لعابه يغمغم متوترا: - دا شرف لينا طبعا يا معلم جبران، مجيتك هنا لوحدها شرق لينا، بس يا معلم البت أمل عايزة تكمل علامها وما بتفكرش في الجواز دلوقتي معلش ربنا يرزق المعلم حسن بالاحسن منها.

تجهم وجه حسن غضبا كاد أن يقول شيئا يصرخ فيه حين قبض جبران على يده يمنعه من فعل ذلك نظر لصابر يغمغم في ضيق: - أنت كدة بتصغرني يا عم صابر وأنا مكبرك وجايلك بنفسي وبعدين حسن مش معارض أنها تكمل تعليمها وهي في بيت جوزها، يعني كدة ما عندكش حجة.

وجه حسن انظاره إلى وجه صابر ليراه مترددا حائرا رأي في عينيه الرفض يبدو أن أمل ليست الوحيدة التي ترفض الزيجة حاول صابر أن يجد كذبة أخري عله ينجد ابنته من تلك الزيجة المشؤومة ارتجفت شفتيه حين فتح فمه يبحث عن شئ ما ليقوله ليبادر حسن ينهي الحديث بنبرة حادة أردف: - بصي يا عم صابر من الاخر عشان اجبهالك من أبو ناهية، أنا جاي طالب إيد الآنسة أمل على سنة الله ورسوله وبإذن الله الدخلة الخميس الجاي، نقرا الفاتحة.

من خلف باب غرفتها الشبه مفتوح تطل برأسها تختلس النظرات لما يحدث في الخارج تستمع مذهولة هي ووتر الواقفة خلفها لما يحدث خارجا كيف اتتهما الجراءة بأن يحددا كل شئ بتلك الطريقة وقفت أمل تكبح جماح غضبها لدقائق طويلة للغاية إلى أن نطق حسن جملته الأخيرة فانفجرت انطلقت إلى الخارج وقفت أمامهم تصرخ في حسن بشراسة: - الفاتحة دي تقراها على روحك أنا وأنت مش هنتجوز لا النهاردة ولا بكرة ولا بعد ميت سنة أنت ايه يا اخي بدل المرة مليون اقولك مش بحبك مش عيزاك مش هتجوزك، كان هيحصلي مصيبة النهاردة بسببك وأنت جاي بكل برود تحدد ميعاد الفرح دا أنا أموت نفسي قبل ما ابقي مرات واحد زيك.

- أمل!
صرخ بها جبران محتدا يوقف سيل كلماتها المتدافعة من فمها كالحجارة هب واقفا يوجه انظاره لصابر يصيح فيه: - جري ايه يا عم صابر دا احنا حتى ضيوف في بيتك
انتقل بانظاره إلى أمل يوجه إليها حديثه الغاضب: - وأنتِ يا ست أمل، حسن ما قالكيش امشي مع صاحبتك الشمال من باب المدرسة اللي ورا، احنا دخلنا البيت من بابه يطلب ايدك على سنة الله ورسوله، لو على تعليمك قالك هتكلميه رافضة ليه بقي ولا هو عند وخلاص.

هنا تدخلت وتر ذلك الوقح يرفض رأيه على الجميع هنا كادت أن تخرج حين جذبت والدتها ذراعها بعنف تمنعها من ذلك همست لها محتدة - اتهدي بقي جبران اصلا مستحلفلك على غلطة مالكيش دعوة بحاجة يا وتر أنتِ فاهمة.

زفرت أنفاسها حانقة من خوف وسلبية والدتها
المبالغ فيهم، اومأت بالإيجاب على مضض لتطل بوجهها من شق الباب الصغير من جديد تختلس النظر لما يحدث في الخارج.

رأت سيدة تتقدم منهم تحاول الدفاع عن ابنتها بنبرة أكثر لينا قالت: - يا معلم جبران الجواز قسمة ونصيب والبنت مش رايدة حسن هنغصبها عليه، دي بنتي الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا.

لم يهتم جبران بما قالت سيدة تماما ظلت عينيه مثبتة على أمل يديه في جيبي سرواله عاد يسألها من جديد: - لسه ما جاوبتيش على سؤالي ايه السبب اللي مخليكِ رافضة حسن وما تقوليش ما بحبوش، لو كل اتنين ما اتجوزوش عشان ما بيحبوش بعض ما كنش في حد اتجوز في البلد دي، شوفيلك سبب غيره.

توسعت عيني أمل مدهوشة الا يكفي أنها لا تقبله لا تحبه ذلك السبب يكفي لها ويزيد زفرت أنفاسها بحرقة تردف محتدة: - عايز سبب تاني، تاجر حشيش فلوسه حرام وأنا مش هحط في بوقي لقمة حرام من فلوسه السبب دا كويس.

اومأ جبران برأسه في هدوء تام ابتسم يهمهم متفهما: - كويس جداا. بس الحقيقة حسن ما بيتاجرش في الحشيش هو دراعي اليمين في كل حاجة صحيح الا موضوع الحشيش دا، رفض يدخل فيه من سنين يعني فلوسه مش حرام ولا حاجة، كدا ما بقاش ليكِ حجة.

أصفر وجه أمل في ذهول ممتزج بفزع من القادم خاصة حين توسعت ابتسامة جبران يغمغم مبتسما: - كدة العروسة ما عندهاش حجة للرفض آخر الشهر بإذن الله كتب الكتاب والفرح في ليلة واحدة. أنا سايبولك وقت كبير أهو تجهزي العروسة يا أم العروسة.

تدخل حسن يردف سريعا: - مش محتاجة جهاز الشقة جاهزة من كله أنا عايزها بشنطة هدومها أن شاء الله تكون الشنطة فاضية وأنا هملاها بمعرفتي.

ضحك جبران عاليا يصدم حسن في كتفه بخفة يتشدق ساخرا: - يا واد اتقل شوية دا ايه العريس المدلوق دا. بردوا الفرح آخر الشهر تكون العروسة خلصت امتحانتها وبقت فاضية...

تحركت عينيه ينظر لوتر التي تتابع بذهول ما يحدث منذ البداية ليتلوي ثغره بابتسامة خبيثة يتمتم: - ومين عارف مش يمكن يبقي الفرح فرحين!

توسعت عيني وتر في ذهول تضع يدها على فمها تمنع شهقتها تراقبهم وهم يغادرون ما أن أغلق جبران الباب تقريبا! فتحت هي باب الغرفة اندفعت للخارج تصرخ فيهم محتدة: - انتوا ايه السلبية والجبن اللي انتوا فيه دا، أنت يا عمو صابر إنت اللي كان المفروض تقوله لاء يعني لاء، وأنتي يا أمل ازاي تستكتي كدا، صرختي مرة واتنين وسكتي، هتتجوزي اللي اسمه حسن دا غصب عنك عشان البلطجي دا أمر!

- التالتة تابتة يا بنت الذوات!
سمعت صوته يغمغم بها من خلفها بخبث لتشخص عينيها ذعرا التفتت برأسها سريعا تدعو أن تكن فقط يُهيئ لها لتراه يقف عند باب المنزل لم يغلقه بالكامل! لما عاد من جديد اقترب يلتقط السجائر الخاصة به يدسها في جيب سرواله اعطاها ابتسامة ملتوية قبل أن يخرج من المنزل يصفع الباب خلفه بعنف!

صوت موج البحر وصوت عصافير مغردة يبدو أنه الصباح ولكن الصباح أين فتحت عينيها تكمش ما بين حاجبيها تشعر بألم بشع يفتت رأسها انتصفت جالسة لتتلمس الفراش أسفلها ملمسه مختلف عما كان قبلا رائحة الهواء نفسه مختلفة وكأن بها ملح البحر رائحة اليود ظاهرة الهواء نفسه ملمسه مختلف نزلت عن الفراش بساط آخر غير الذي استشعرته قبلا، حتى علو الفراش عن الأرض مختلف ذلك لا يعني سوي شئ واحد أنها في مكان آخر، ولكن كيف ومتي لا تتذكر سوي الفاجعة التي سمعتها بالأمس كانت تبكي بحرقة وفجاءة نامت دون مقدمات، انفجر قلبها حزنا من جديد انزلقت دموعها تغطي وجنتيها، اجفلت على صوت الباب يُفتح رائحة عطره تعني أنه هنا، سمعت خطواته تقترب منها جلس أمامها لينخفض الفراش قليلا تنهيدة طويلة خرجت من بين شفتيه قبل أن يهمس لها في هدوء: - إمبارح جه أخوكِ طارق عشان ياخدك.

رأي قسمات وجهها تشرق في لهفة تحرك رأسها في جميع الاتجاهات كأنها تبحث عنه، لهفتها والأمل التي ارتسم على وجهها جعله يتردد في أخبارها ما حدث بعد ذلك: - أبوكِ كان عارف مكانك من أول يوم خطفتك فيه، حسيت أنك مختلفة عنهم وانك ما لكيش ذنب في حاجة فقولت إني هرجعك ليه، بس قبلها قررت اعمل حاجة كدة، مروان السروجي دا رجل أعمال معروف عنه ميوله المريضة اتفقت مع مروان أنه يعرض على أبوكِ نص حصته بربع التمن والمقابل يكون أنت، كان نفسي حتى يتردد ولكن كل مادا ومادا وبيثبت مجدي أنه أسوء من الشيطان نفسه. امبارح حاول طارق ياخدك عشان مجدي يديكِ لمروان، المرة دي مستحيل يعرفوا يوصلولنا.

ملامح الصدمة التي ارتسمت على وجهها جراء ما قال كانت كشظايا ارتدت في روحه هو عينيها احمرت تنهمر منها الدموع بعنف بدأت تحرك رأسها بالنفي تصيح فيه: - أنت كذاب، أنت بتقول كدة عشان تخليني أكره بابا، هو بيحبني هو بيحبني أنت كذاب.

وصمتت، صمت حين سمعت صوت آخر صوت يخرج من هاتف أو مسجل صوت لحديث دائر ميزت صوت والدها مع شخص آخر صفقة بيع وشراء وهي الثمن
- مجدي أنا بعرض عليك نص حصتي في الشركة وبربع التمن اللي ممكن اي خبير اقتصادي يتمنها بس بشرط
- وايه شرط مروان باشا
- رُسل، بصراحة أنا شوفتها صدفة مرة بنتك حلوة أوي يا مجدي، لا حقيقي احلي من كدة ما شوفتش
- ايوة بس دي عامية هتعمل بيها ايه.

- مش فارقة معايا أنا كدة كدة مش هحتاج عينيها في حاجة ها موافق ولا لسه عايز تفكر
- موافق طبعا، حدد الوقت والمكان وأنا هجيبهالك!

لم يتردد والدها لم يتردد لحظة واحدة وهو يبيعها كسلعة لا تصدق ما تسمع أذنيها لما، مروان تعرفه بالطبع كانت تجمع اخباره الفاسدة قبل أن يحدث لها ما حدث، ارتجفت بعنف احتضنت جسدها بذراعيها تتحرك للأمام وللخلف تهذي من الألم: - كل حاجة هتبقي كويسة، كل حاجة هتبقي كويسة، اكيد دا مش صوت بابا، دا صوت متفبرك، بابا ما بيبعنيش كدة، مش كدة صح يا عز.

حاولت أن يمسك كف يدها برفق لتدفعه بعنف تصرخ فيه: - ابعد عني انتوا السبب، انتوا اللي عملتوا فيا كدة، أنا كان عندي أصحاب كان عندي حياة كل دا راح ورضيت، اتجوزت الإنسان الوحيد اللي حبيته في عمري كله ومات وبابا، بابا باعني بأرخص تمن ممكن ودلوقتي أنت خاطفني أنت عايز مني ايه!

- عايز اتجوزك!

الفصل التالي
بعد 02 ساعات و 51 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة