رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثلاثون
شذي وفيصل والاطفال قضو اليوم معا في البيت
بهدوء بدون مشاكل او تعصب من فيصل.
كاسره واحده متفاهمه.
جلست بحب وهي تشاهده يلعب مع اطفاله يرفعهم كل واحد منهم بيد، اصوات ضحكهم تملاء الشقه
سمعو صوت آذان العصر ليركضو للداخل يتوضون يصلون كما هو فعل في صلاه الظهر
جلس بجانبها بتعب وارهاق من كثره اللعب
ووضع راسه على كتفها وهو ينظر اليها بابتسامه
رفعت يده لتضمه لها اتسعت ابتسامته ستسامحه قريبا.
مسك كف يدها وقبلها: مش عارف اعبر عن سعادتي. اللي انتي السبب فيها. انتي و جبل وصخر احلي حاجه حصلتلي في الحياه
شذي: ربنا يخليك لينا
نظر لعينها. ليجد الدموع متلالاه
فيصل باسف وحزن عليها وعلى نفسه: انا فاهم انك زعلانه ومجروحه من اللي عملته ومش هضغط عليكي. بس اديني فرصه وسامحيني. لان بجد مقدرش اعيش من غيرك.
خرج الطفلان من الداخل.
ليقف: يلا ننزل نصلي يا رجاله
الصغيران: يلا يا بابي.
فيصل: اسمها بابا مش بابي. ولاد فيصل رجاله مش فافي
شذي صرخت: لااا. ملكش دعوه بتربيتهم يا فيصل. كله الا كده
رفع حاجبه: انا لو سبتهم ليكي. هتطلعيهم لامؤاخذه.
شذي: فيصل بجد مش بهزر. متدخلش في تربيتهم وله طريقه كلامهم
فيصل: ولادي يا حبيبتي
شذي: ولادك مقولتش حاجه بس طريقه تعليمهم وكلامهم وتصرفاتهم انا المسؤله عندهم
فيصل: اه ان شاء الله.
وقفت امامه: يعني ايه.
صخر لاخوه: شكلهم هيتخانقو
جبل: شكلهم كده.
امسكو يد ابيهم: بابا يلا علشان الصلاه.
جبل: مش مهم. بابي من بابا الاثنين زي بعض.
صخر: المهم انه معانا متزعلوش علشان مش يمشي
فيصل: مش همشي يا حبيبي. ان شاء الله هنفضل دايما مع بعض دايما
شذي: ايوه طبعا. مش عايزاكم تخافو من حاجه
استغل فرصه احتضانها للاطفال ليضمهم معا كلهم
صرخ الاطفال بفرح
نزل فيصل مع الاطفال ليصلي. وهي دخلت تجهز الغدا.
تناولو الغدا معا
واتصل جبل بفيصل ليسال عليه
جبل: انت فين يا بني
فيصل: انا مع الولاد وشذي
ضحك جبل: اتصلحتم
نظر لها: يعني.
ليضحك اعلي: ربنا يهديكم. هات الولاد وشذي وتعال
فيصل: هنيجي. بس يومين كده
جبل: ناوي على ايه..
دخل إلى غرفه اخري ليتحدث مع والده: هقسم الاسبوع بنها وبين صفيه
جبل: انا عايز الولاد هنا معايا في البيت.
فيصل: ان شاء الله هبني دور اللي فوق وهقعدهم فيه. بس معرفش هتوافق وله لا.
جبل: انا هشوف حد يبدا في البناء وان شاء الله يخلص قريب.
فيصل ؛ ان شاء الله ادعيلي
جبل: ربنا يهدي سركم يا بني
اغلق الهاتف جبل مع فيصل
ليخرج إلى اولاده
تناولو العشاء. صخر: بابا ينفع ننام كلنا مع بعض
فيصل: ينفع طبعا.
نظر إلى شذي ليجدها لم تمانع الامر
نام الاطفال في منتصف شذي وفيصل. ودقائق وذهبو إلى ثبات عميق
فيصل بهمس: شذي. تعالي نخرج عايز اتكلم معاكي
امات له بالموافقه وخرجت من الغرفه
جلس الاثنان معا
شذي: سمعاك.
فيصل: احم. انتي عارفه ظروفي كويس.
احمر وجهها فهي تحاول ان تنسي انه تزوج باخري ام تقصد اخريات
تنهد وامسك يدها يقبلها: عارف ان الموضوع صعب.
شذي: مش صعب يا فيصل. انا مالي. انت ومراتك أحرار
فيصل: وانتي
شذي: انا ام اولادك. واللي بينا الولاد وبس.
فيصل: انسي يا شذي. مش هبعد عنك ولا هستغني عنك تاني. انتي مراتي وام اولادي. ومش عايز غيرك.
شذي: وانا مش عايزه الحياه دي.
كان سيتعصب كور يده. بغضب شديد لتتوتر هي.
شذي: اهدا يا فيصل لو سمحت. احنا بنتكلم ومش عايزه الولاد يشوفوك وانت متعصب. هيخافو منك.
فيصل: انتي هتجنيني
شذي: لو مضايق مني. انا ممكن اخد الولاد تاني وهسافر
فيصل بغضب: على جثتي يا شذي. لا انتي وله الولاد هتتحركو في مكان غير اللي هقول عليه
وقفت شذي: انا مش هعرف اتكلم معاك طول ما انت غضبان ومتعصب كده
جذبها من يدها لتقع على الاريكه مره اخري واقترب منها بتحذير وهو يتحدث من بين اسنانه.
: اسمعي اللي هقولك عليه وخليه حلقه في ودنك. كلمتي هي اللي هتمشي. انا راجلك. هتعيشي معايا في بيتي
نظرت له بدموع: مش هيحصل. مش هقدر اقعد هناك وفي واحده غيري هناك
فيصل: انا بحبك انتي. مش بحب غيرك
شذي: بس لمستها وهتعيش معاها.
ابتعدت عنه ودخلت لغرفتها وهي تبكي.
شد الاخر على شعره ليدخل خلفها
فيصل: هنفضل لحد امتي في الحزن. مش كفايه السنين اللي اتظلمنا فيها.
شذي بدموع: قصدك اللي ظلمتني انت فيها. مفكرتش اني مظلومه. انا دايما محل شك بالنسبالك. شوفتني بعمل ايه غلط عشان تعمل فيا. تعرف انا غلطانه اني رجعت مصر تاني.
فيصل: انا بغير عليكي. مش بشك فيكي
شذي: لا. في فرق بين الغيره والشك.
فيصل: اعمل ايه علشان تسامحي. قولي حل
شذي: مفيش حل، ارجع بيتك. وفي اي وقت عايز الاولاد تعال شوفهم
وصل لطريق مسدود معاها. خرج من الشقه وهو حزين. وكالعاده جلست تبكي وندمانه.
مر يومان لم تراه فيهم
ذهبت مع الاولاد إلى النادي ليحضرو التدريب
جبل اتصل بشذي وطلب منها ان تاتي ليتناولو الغداء معا
رفضت ولكنه اصر ان تحضر واستحلفها
جبل: لو مجيتيش مش هدخل بيتك تاني يا شذي. متزعلنيش منك.
شذي: حاضر يا عمو. هاجي علشانك
رغم انها تعلم انها ستحدث مشكله ولن تتحمل رؤيه زوجته الاخري ولكن لم تستطيع الرفض بسبب اطفالها فهم سيفرحون.
بعد ان انتهو من التمارين اقترب هادي والقي التحيه عليها.
شذي: هادي. انا هتكلم معاك بصراحه لانك انسان محترم. انا مش هينفع اتجوز تاني. حياتي كلها للاولاد مش عايزه راجل في حياتي. ولو في راجل هيدخل فيها هيكون بابهم مش حد غريب. اتمني تتفاهم موقفي ومتزعلش
رغم انه حزن من كلامها ولكنه رسم الابتسامه: ربنا يسعدك انتي والولاد. مش زعلان.
شذي: شكرا ليك
تركته وذهبت مع الاطفال إلى بيت جبل
شذي: انا نسيت اقولكم حاجه مهمه
جبل وصقر: ايه هي.
شذي وهي تضمهم: انكم احسن واحلي حاجه في حياتي
ضحك الاثنان وقبلوها من وجنتها
شذي: باباكم متجوز ومراته حامل يعني هيجبلكم اخ او اخت تاني
نظر لها الاثنان بعدم فهم: وانتي
شذي: انا ايه
جبل: انتي مش مراته
شذي: اممم. مراته ومش مراته.
صخر: يعني ايه دي
شذي: مش يعني حاجه. المهم انا قولتلكم علشان تكون عارفين. مش عايزه اي سؤال في الموضوع ده. جدو جبل عازمنا على الغدا. هنروح نتغدا ونرجع بيتنا. اسمعو كلامي. تمام.
الاثنان: تمام.
في البيت
كانت لوزه و تهاني في المطبخ. عرف الجميع ان شذي رفضت ان تعود إلى فيصل.
قرر جبل ان ياتي بها ليتحدث معاها.
وصلت شذي مع الاطفال. لتدخل البيت وهي تتذكر كل شئ في هذا البيت. كل ركن به كان لها معه ذكري سواء كانت جيده ام سيئه
استقبلهم جبل بترحيب وفرحه.
ليخرج فيصل ايضا لهم حمل اطفاله على يده
فيصل لشذي: اتاخرتم ليه
شذي: الولاد كانو في تمرين.
صخر: انا عايز اشيل حديد. بس الكابتن قالي مش هينفع
جبل الصغير: وانا كمان يا بابا. عايز يكون عندي عضلات ذيك.
فيصل: هنتغدا وهخدكم الجيم ونتمرن مع بعض. وهيكون عندكم عضلات اقوي مني بكتير
صاح الصغيران بفرحه
لتسمع صوت كعب نسائي خلفها ورائحه عطر فائحه
لفت بجسدها وهي تنظر إلى تلك المرأه
تضع الكثير من مساحيق التجميل واحمر الشفاه الفاقع وشعرها احمر ناري واضح من اسفل الحجاب الذي تضعه على راسها
تمدغ العلكه وهي تنظر إلى شذي من اعلي لاسفل باستحقار
صفيه: سلام عليكم يا حاج
جبل وهو ينظر إلى فيصل. الذي لا يعلم لما نزلت الان.
جبل: الحمد لله يا بنتي. ادخلي لوزه وتهاني في المطبخ
صفيه: حاضر. متعرفناش
فيصل: ادخلي جوه
القت نظره إلى شذي ثم توجهت إلى الداخل وهي تتمايل باستفزاز.
لتبتسم شذي من حركاتها. اخفضت راسها للارض.
صخر: مين دي بابا
نظر بتوتر إلى شذي فهو لا يعلم ماذا يجيبهم
شذي: دي مرات باباكم. مش انا قولتلكم
جبل الصغير: انت اتجوزتها ليه. مامي احلي منها
احمر وجهه شذي. فيصل: مفيش حد في جمالها. نصيب يا بني.
كان سيتحدث صخر. شذي بتحذير: انا قولت ايه.
سكت الاثنان
الجد: تعالي معايا يا بنتي. نتكلم
شذي: حاضر
دخلت معه. وفيصل ظل بالخارج مع الاطفال
الجد: اسمعي مني يا شذي. فيصل بيحبك وندمان..
شذي: عارفه وحاسه بيه. بس مش هقدر اعيش وفي واحده غيري متجوزها
الجد: هيبني دور ليكي وهتقعدي فيه وهي في شقتها يعني محدش هيضيقك
شذي: ازاي بس. مجرد الفكره هتضيقني.
جبل: يعني انتي مرتاحه كده. وهو في مكان وانتي وعيالك في مكان. الصبيان هيكبرو وتربيتهم محتاجه راجل. ابوهم هيعرف يوقفهم
شذي: بشهادتك يا عمي. انت عارف اني مربيه ولادي
جبل: هيكبرو ومشاكلهم هتكبر وهتحتاج ابوهم. سيبك من الولاد انتي مش محتاجه جوزك معاكي. لو تعبتي مش محتاجه حد يراعيكي
شذي: متضغطش عليا يا عمو لو سمحت. كفايه اللي بيحصلي هو السبب في كل ده. وبعدين فيصل.
رمي عليا يمين الطلاق. هو اه مطلقنيش عند ماذون بس طلقني بيني وبينه
لاحظ خنقتها في الكلام وانها ستبكي
جبل: فكري بينك وبين نفسك وربنا يصالح حالك يا بنتي. لو وافقتي هنجيب ماذون ونكتب الكتاب هنا. انا معاكي في أي حاجه
شذي. وقفت: شكرا يا عمو.
توجهت إلى المطبخ لتلقي التحيه على لوزه وتهاني.
جبل خرج لفيصل: شكلها زعلانه. بس ربنا يهدي الحال.
فيصل: هي فين
جبل: دخلت المطبخ لستات.
وقف: خلي بالك من صخر وجبل. هروح اشوفها بدل ما صفيه تضايقها والحكايه مش ناقصه.
قابلت في طريقها صفيه التي كانت تنظر لها وتضحك
تجاهلتها شذي واكملت الطريق إلى المطبخ فهو بعيد عن الصالون
لتسمع صفيه: انتي مش قدي يا اسمك ايه. اوعي تكوني فاكره انك هتعرفي تخدي حاجه مني. مش انا. الاحسن ليكي ابعدي عن طريقه. عشان متندميش
ضحكت شذي: انا اصلا بعيد. مش ذنبي اذا كان انتي مش ماليه عينه
صفيه بغيظ: مين دي اللي مش ماليه يا دلعدي. لا ده بيموت فيا. كفايه انه مبيعرفش يبات بره البيت من غيري.
شذي نظرت له باحتقار: انا اللي سيباه ليكي بمزاجي
صفيه: انتي بس محروقه من جوه. ونفسك ترجعيله وهو اللي رافض.
شذي: مش هرد عليكي. انتي غيرانه (تنفست لتهدا). بصي خديه واشبعي بيه. ميهمنيش
صفيه ضحكت باستهزاء وهي تنظر إلى شذي بشر
: خدي عيالك واختفي تاني مكان ما جيتي، هو معايا بينسي نفسه وبينسي اي حد. وانتي متمليش عينه
استفزت شذي كثيرا واستنفذت قدرتها على البرود
سمعو صوت فيصل من الخلف: في ايه.
صفيه بتمثيل بكاء: يرضيك كده يا حبيبي. عماله تحرق دمي وانا حامل.
لترفع شذي حاجبيها بغيظ
فيصل نظر إلى شذي: صفيه اطلعي شقتك
صفيه: طيب تعال معايا علشان تعبانه.
كانت تلعب في ازرار قميصه والاخري تشعر بنار الغيره
ابعد فيصل يدها عنه: صفيه اطلعي واخلصي
صفيه: مش هطلع من غيرك
يريد ان يبعدها عن شذي لانه يعلم انها تضايقها بافعالها
فيصل: ماشي. اقدمي
دفعها لتتحرك لتلتفت إلى شذي وتخرج لسانها لتغيظها.
اشتعلت الاخري لتتحرك باندفع نحو فيصل
لكمته على كتفه. ليلتفتت باستغراب
لتمسك بطرف قميصه وتضع شفتيها على خاصته وتقبله
فتحت الاخري فمها بعدم تصديق من وقحتها. بين فيصل كان مصدوم ولكنه تدارك الامر ورفعها له ليتعمق بالقبله
صفيه: قليله الادب.
تركتهم وخرجت من الشقه وهي تتعهد لشذي بالانتقام
وضع جبينه على جبينها لتهمس: موافقه.