رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثالث والثلاثون
عاد الجميع من المشفي
يشعر الجميع بالاسف على ماحدث لهم...
لوزه: فيصل. عايزه اتكلم معاك
فيصل: بندق عملك حاجه
لوزه: تعال بس معايا نتكلم بره وسيب شذي ترتاح
كانت شذي نائمه وبجانبها الصغيران
جلس فيصل مع لوزه بفضول: خير
لوزه: انت لازم تعرف اللي بيحصل من وراك. مش هينفع اسكت اكتر من كده. بس اوعدني انك تهدا وتتصرف بعقل
نفخ: انطقي يا لوزه. كفايه المصايب اللي بتحصلي.
لوزه: بعد اما روحت بمراتك وعيالك المستشفي لقيت زيت واقع على السلم. ولقيت صفيه بتمسحه
فيصل بغضب: بنت
لوزه: انا حكيتلك لان البت دي شر. وانا مش مطمنه طول ما هي هنا معانا، من وقت اما جت وهي بتحاول توقع بينا كلنا. وقبلها كانت حطالك حبوب منوم في المايه وجالك هبوط ونقولك المستشفي
فتح فيصل عينه بعدم تصديق: بس قالولي.
لوزه: شذي وبابا وبندق خافو عليك لتضربها وهي حامل ويحصلها حاجه وانت تتاذي. برغم ان اي واحده غير شذي كانت هتتمني مشكله زي دي عشان تقولك وتطلقها. بس هي فضلت السكوت وخافت عليك
يشعر بغضب كبير اتجاه صفيه. لو كانت شذي قالت له من البدايه كان سيعرف يتصرف مع الاخري ولا تتمادي هكذا
وقف. لوزه برجاء: فيصل انا حكيتلك علشان تكون عارف اللي بيحصل من وراك. بس بالله عليك ورحمه امك ما تتهور علشان عيالك.
مسح على وجهه بقوه: متخفيش. انا لازم اعمل حاجه مهمه. خلي بالك من شذي والولاد مش هتاخر
اخذ المفاتيح وخرج من البيت لتتصل هي ببندق وتخبره ان يلحق بفيصل حتى لا يتهور
اغلقت الهاتف وهي تحدث نفسها: كان لازم تعرف يا فيصل. البت دي تعبان ووجودها هنا خطر.
ذهب فيصل إلى بيت اهل صفيه
ليجد بندق يقف امام البيت نظر له بحده: انت هتخوفني يعني. جاي معاك علشان عارف جنانك
لم يتكلم وانما صعد وطرق باب صفيه ليفتح والدها
الاب: اتفضل يا بني
دخل فيصل: فين بنتك
الاب: جوه. حصل ايه
فيصل: حصل ان بنتك كانت هتقتلني قبل كده. والمره دي موتت ابني اللي لسه في بطن امه وكمان كسرت عيالي الاتنين.
الاب: دي غيره ستات يا فيصل. متكبرش المواضيع.
استفز بندق ونظر له باحتقار ولكن يجب ان يكون هادئ من اجل صديقه
ولكن الاخر لم يتحكم بنفسه وامسك بملابس والد صفيه
: اما انك راجل ابن. بقولك بلاوي بنتك وانت بتبررها.
الاب: نزل ايدك يا فيصل
ابعد بندق الاثنان عن بعض: ممكن تهدأ
خرجت صفيه وهي تمثل البكاء: معملتش حاجه علشان كل ده
صفعها عيطلي وجهها مرتين. ليتدخل بندق وابو صفيه ويبعدها عنه.
فيصل بغضب: انتي طالق طالق طالق. وورقتك هتكون عندك انهارده. أحمدي ربنا اني مقتلتكيش بسبب اللي عملتيه في مراتي واولادي
تركهم وخرج من البيت وبندق خلفه. ظل يسير في الشوارع يحاول ان يهدا ثوره غضبه، كيف امكنها ان تاذي حبيبته واطفاله الصغار. يفكر ان يعود ويقتلها.
سمع صوت الصلاه دخل المسجد وتوضا وصلي. ثم ذهب للماذون وطلق صفيه نهائيا وقرر ان لا يعود لها مهما حدث. لا يريد ان يظلمها ولكن هي من جنت على نفسها بما فعلته.
بعد شهرين
كانت احوال الجميع مستقره...
اتصل والد صفيه بجبل الكبير واخبره ان صفيه ستولد في المشفي وانهم لابد ان يحضرو
ذهب فيصل وجبل. وولدت صفيه بنت
جبل: هي مش قالت حامل في ولد
فيصل باستغراب: اه
الممرضه: لا يا حاج هي بنت مش ولد
احمر وجهه والدها ووالدتها. فهم فيصل الامر وضحك
فيصل: اكيد كانت بتكذب. مش كده يا حاج
والد صفيه: ولد من بنت مش هتفرق
جبل: عيب عليك اما تكون راجل كبير وتشجع بنتك على افعال الغلط. عيب.
دفع فيصل حساب المشفي واطمأن على ابنته وعاد إلى بيته مع جبل الكبير
شذي بسعاده: ولدت
ضحك وضمها: وانتي فرحانه ليه
شذي: مش ابنك ده. اكيد فرحانه ليك. مبروك
فيصل: هبله
نظرت له بغيظ: ابعد كده.
تركته ودخلت. ليضحك على افعالها صفيه كانت تريد ان تقتلها وهي سعيده لانها انجبت: بتتت. بت يا شذي تعالي
لم ترد عليه
ليركض الصغار له: بابا. فين البيبي
فيصل: مع امه.
صخر: ولد شبه مين انت وله طنط صفيه.
فيصل: هي بنت مش ولد. ولسه مش شبهه حد
جبل الصغير: ايه ده انا كنت عايز ولد علشان نلعب معاه
صخر: البنت حلوه برضو ياريت تكون شبهه ماما
نظر إلى الاثنان: هي لسه صغيره. اما تكبر شويه هتلعب معاكم
حملهم ودخل بهم إلى غرفتهم ليتركهم يلعبون وخرج إلى شذي.
فيصل: شذي
ردت عليه بنعم
فيصل: صفيه خلفت بنت مش ولد
شذي: انا بحب البنات اوي. ممكن اروح ازورها
فيصل: لا. مش هطمن عليكي عند الناس دي
شذي: انا نفسي اشوف البنت.
قبلها: بتحبي البنات
شذي برقه: اه
انخفض وحملها: مش تقولي من الاول
ضحكت هي: رايح فين الولاد صاحين
فيصل: مش مهم
شذي: وقحح
فيصل: انتي اللي بتجبيه لنفسك
ضحكت مره اخري وضعها ع الفراش ودغدغها وهي تضحك من قلبها.
مر 6 اشهر
وفيصل يبعث لصفيه مصاريفها ومصاريف البنت الصغيره
لياتي يوم دخل والد صفيه وهو يحمل البنت الصغيره على يده
استغرب فيصل وحملها منه وهو يقبلها
والد صفيه: صفيه اتجوزت وجوزها مش عايز البت
فيصل: ومين قالك ان بنتي هتتربي مع جوز ام. انا لو اعرف كنت خدتها منكم
والد صفيه: دي بنتك من لحمك ودمك. وانت اولي بيها.
رمي له البنت بكل برود وتركه ورحل. اندهش فيصل من اسلوبهم.
ظل يلعنهم ويسبهم. دخل جبل الكبير.
جبل: مالك ياض
فيصل: الراجل ابن. رمي البت وقالي ان امها اتجوزت ومش عايزها
جبل: شوفت اخره تهورك واختيارتك الغلط.
لم يرد على والده لانه يعلم انه السبب في كل هذا
جبل: ربي بنتك يا فيصل. هي دي احسن حاجه عملوها الناس دي. احسن ما تطلع مش كويسه...
نظر فيصل إلى الصغيره النائمه بحزن ملابسها مبلله وتبدو ضعيفه
جبل: البت متبهدله ومتمرطه كده ليه
فيصل: معرفش مع اني مش مقصر معاهم وببعت مصاريفها واكتر.
جبل: ناس معندهاش دم وله رحمه. خدها لشذي هي هتربيها. مراتك بنت اصول ومش هتتكلم
فيصل: حاضر يابا
ذهب إلى شقته وهو يحمل ابنته.
ليدخل على شذي التي كانت تجلس برفقه صغارها تلون معاهم
رفعت راسها له بابتسامه ثم استغربت
اسرع الصغيران: ايه ده
فيصل: دي اختكم مريم.
رفع عينه إلى شذي. ابتيمت ووقفت وحملتها منه ونظرت لها باسف: هدومها مبللوله
فيصل: امها اتجوزت ومش عايزها. لو هتتضيقي انا انزلها للوزه.
شذي: لا مش هضايق. دي صغيره خالص
قبلت الصغيره وضمتها برقه لتنظر إلى صخر الصغير
: انزل لعمتو تحت وقولها تجيب هدوم من هدوم حازم ابنها لاختك. لحد اما ننزل بليل ونشتري هدوم جديده
ركض الصغير لاسفل
فيصل قبل راسها: ربنا يخليكي لينا ويخلي قلبك الابيض
ابتسمت له: هننزل بليل نشتري لبس لمريم.
فيصل: حاضر وهنخرج كمان.
شذي: انزل بقي هات لبن وببرونه وحفاضات للبنت. وانا هدخل احميها
فيصل: محتاجه حاجه تاني.
شذي: اه. شامبو وبلسم. بس هات منتجات عنايه للبيبي. قول للصيدلي وهو هيعرف
فيصل: ماشي. تعال يا جبل معايا
جبل وهو يصقف: هااااي
صعدت لوزه مع صخر: هدوم ايه يا شذي
فيصل: هسيبكم انتم وانزل انا
صخر: هاجي معاك
فيصل: تعال
اخذ الاطفال ونزل وشذي حكت للوزه
لوزه: في ام ترمي ابنتها. اعوذو بالله.
شذي: هاتي اي طقم من حازم لحد اما انزل مع فيصل نشتري هدوم ليها. بثي البنت متبهدله ازاي. كمان بتكح جامد يعني.
لوزه: ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا شذي
نزلت لوزه واحضرت اصغر ملابس عندها للصغيره.
قامت بتحمميها واهتمت بها وذهبت مع فيصل واختارت لها ملابس كثيره. واشياء للاطفال
مرت الايام. وشذي تهتم بالصغيره واحبتها جدا. حتى ان الجميع اندهش لعلاقتهم معا. شذي تهتم بها وتراعيها كانها ابنتها
مع الايام نسي الجميع انها ليست ابنتها الحقيقيه من شده تعلقها بها
لوزه حملت وانجبت ولد اسمته حاتم
اصبح لديها
(حياه وحازم وحاتم)
مر 10 سنوات
كبر توامها واصبحو شباب نافعين عمرهم الان 15 عام.
مريم اصبحت في العاشره من العمر
دخل الفتيان من الباب لتشهق هي من مناظرهم
شذي: ايه اللي مبهدلكم كده انت وهو
(كان الاثنان ملابسهم ممزقه ووجهم به كدمات)
نطقت بغضب: اتفضلو قولولي ايه اللي حصل.
لم ينطق الاثنان. لتصرخ بهم: بقيتو بلطجيه
صخر: بلطجيه ايه بس يا قمر. اهدي
شذي: انت انسان بارد وتنح.
نظر إلى اخيه، جبل: لو سمحتي ممكن تهدي واحنا هنفهمك
شعرت ان الدماء. ستنفجر في عروقها. لتشعر بدوار.
واحست بظلام ليختل توازنها وتقع. صرخ الفتيان
: مااااما
خرجت مريم من غرفتها على صراخ اخواتها
لتري شذي فاقده للوعي: مامي. مااامي.
اتصل صخر بعمته لوزه: الحقيني يا لوزه شذي وقعت في الارض واغمي عليها
لوزه: هببتو ايه المره دي فيها
صخر: هو ده وقته ياختي. ماتتحركي وتطلعي تشوفيها. قبل ما فيصل يجي يقتلنا
جبل ركض على السلم ليدفع الباب على جدته تهاني
فهي دائما تترك باب الشقه مفتوح.
تهاني: في ايه يا جبل.
جبل: ماما اغمي عليها فوق. اطلعي الحقيها. اما انزل اشوف الدكتوره
تهاني: يا ساتر يارب.
ركض للخارج. وتهاني صعدت السلم بخوف وقلق على شذي فهي ابنتها التي لم تنجبها
ماذا حدث لشذي؟