قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس والثلاثون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس والثلاثون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس والثلاثون

دلف زياد وليل معا إلى الغرفه التي نُقل اليها تيمور بملامح غاضبه وعينان مستوحشه بشده اقتربوا منه بشده حتى اصبحوا يقفون امام فراشه مباشره. فتح تيمور عيناه بتعب شديد واذرق لعابه ونظر اليهم بوهن نظر اليه زياد بنظره ناريه جمدته قائلا
إنت عارف إنت عملت أي ولعبت مع مين!
اقترب منه زياد وهو يقبض على ظفاصل يده بقوه وقال بهدوء يثير الرجفه.

حظك الاسود وقعك مع عيله الراوي، حظك الاسود اللي هيبقي لون ايامك اللي جايه كلها اللي خلاك تلعب لعبه مع بنتي!
نظر تيمور بنظره ميته ناحيه ليل عند قال بجمود وهو يقترب منه
بس زي ما حظك الاسود وقعك مع عيله متسبش حقها نهائي وبالذات مع اللي يخص عرضها وشرفها وقعك في عيله جدعه ولاد أصول مش هيجوا جمبك غير لما تخف وتصلب طولك، الرجوله بتقول كدا!
ثم ضحك بمكر ضحكه لا تمت للهو والمرح بصله.

لان مش فييير ناخد حقنا منك وانت مكسح وقاعد في السرير مضروب بسكينه...
أكمل زياد حديث أخيه وهو ينظر اليه بشر
لا ومضروب بسكينه من بنت، اصلي بناتنا بمليون راجل من عينتك...
اقترب ليل وقبض على وجهه بحده آلمته قائلا
انت عارف ان اصغر راجل عندنا مش هيتردد ثانيه واحده انه يقتلك عشان اخته بس احنا بنربي رجاله مش حريم، وانت صنف عار على الاتنين لاني زي ما قولتلك ان بنتنا تيا بمليون راجل من عينتك.

نظر اليهم بعينان فقدت منهما الحياه قائلا بوهن
اعملوا اللي تعملوه، صدقوني مش فارقه.
نظر اليهم بدموع محبوسه داخل عيناه قائلا بإختناق
انا ندمان مش على اللي عملته في تيا بس، ندمان على كل حاجه عملتها غلط في حياتي. ندمان على سنين عمري اللي راحت في تافهه وشرب وسهر وصياعه
هبطت دموعه قائلا بوهن
انا كان بيني وبين الموت خطوه واحده حسيت بخوف ورعب محستهوش قبل كدا. تخيلوا اني استغربت نفسي لما حسيت بالموت اتشهدت!

وجد الصدمه جليه على وجوهم من تلك الكلمه فقال بوهن وندم وخزي
انا عمري ما كنت قريب من ربنا، استغربت نفسي اني قولتها يمكن عشان مبقلهاش خالص، انا مسلم بالاسم بس، لا صوم ولا صلاه ولا حتى بدعي لنفسي ولا لحد!
تخلي عن البكاء بصمت فأصبح يبكي بصوت قائلا
ولما فوقت بعد العمليه قلت ربنا اداني فرصه اني اصلح كل اللي عملته، انا مش هقولكوا سامحوني. انا استاهل اي حاجه تحصل فيا
اغمض عيناه بالم شديد قائلا بصوت مختنق.

ربنا اداني فرصه يمكن لما اقابله تاني اقابله وانا نضييف. انا بحمد ربنا دلوقتي ان تيا ضربتني بالسكينه قبل ما اعمل اللي كنت هعمله...
نظروا اليه ولم يعرفوا شعروهم جيداا للحظه واحده تذكر ليل حياته الماضيه وكذلك زياد فقال ليل وزياد معا في نفس اللحظه
أهلك موجودين!
نظر اليهم وابتسم بوجع قائلا.

موجودين ومش موجودين مطلقين وهو متجوز وعايش حياته وهي مسافره بره ومتجوزه وعايشه حياتها وانا عايش لوحدي، تخيلوا اكيد ميعرفوش اني حتى في المستشفي ولو مت لوحدي محدش هيعرف بموتي غير لما ريحتي تطلع!
اغمض ليل عيناه بعنف وكذلك زياد الذي تذكر ما عاناه قديما على يد احمد الهواري وكذلك ليل اغمض عيناه مما عاناه من قسوه والدته وعنفها الدائم معه وكرها له فتح عيناه عندما وجد زياد يقول بنبره خاليه.

بس دا مش سبب يخليك تعمل اللي عملته!
لما يقفوا هكذا بمنتهي الهدوء أين العنف والقسوه لما لا يأخذوه ويشبعونه ضرب بعد ما فعله شئ ما يجعلهم يقفون محلهم بصمت هل شفقه عليه،؟!
هل بسبب ندمه الحقيقي الظاهر في عيناه!
ولكن السبب الحقيقي معانتهم قديما ولكن وجد كلا منهم ضالته!
اومأ تيمور قائلا بوهن وألم
عندك حق انا كنت مِسَلم دماغي للشيطان اربعه وعشرين ساعه، يمكن عشان لقاني لقمه سهله واحد بايعها وبيعمل كل حاجه غلط.

نظر اليهم قائلا بتعب ووجع
بس متحرمونيش من فرصه اني اتوب واعيش نضييف
نظر ليل إلى زياد الذي اتجه اليه قائلا بجديه
عارف انا من نص ساعه بس كنت حالف اخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه، مش عارف ليه دلوقتي عاوز اساعدك
نظر اليه تيمور بوهن وهبطت دموع ندمه بحرقه فقال ليل بجديه
قوم منها انت واحنا هنساعدك!
نظر اليه تيمور باندهاش قائلا ب عدم تصديق
انتوا هتساعدوني!

نظر اليه ليل بجديه وهو يحارب نفسه بالفعل حتى لا يقتله ولكن المه وعذابه ذكره بنفسه فقال بجديه
ايوه هنساعدك لحد ما تقف وتبقي بني آدم بجد وسبق وقولتلك انك وقعت مع عيله شديده اها بس جدعه.
اقترب منه زياد وقال
رغم اني المفروض اقتلك وادفنك مكانك عشان كنت هتأذي بنتي، لكن زي ما قال ليل طبع العيله غلاب ولكن دا ميمنعش انك تتعاقب...
نظر اليه تيمور باستنجاد قائلا.

موافق على اي حاجه حتى لو هتسجن، بس فعلا تساعدوني عارف اني اذيت تيا بس ندمان والله. ندمان على كل حاجه حصلت
تنهد ليل وزياد معا ثم قال ليل
قوم انت منها واحنا هنبقي معاك بس حسك عينك تعمل حاجه غلط ساعتها ورحمه ابويا موتك هيبقي رحمه ليك
اومأ تيمور سريعا فقال زياد بجديه
ربنا اداك فرصه احنا مش هنديك!
ربنا يستر من عمر القلق منه دلوقتي...
اغمض تيمور عيناه ثم قال
اها عمر باشا، عارفه!
نظر اليه ليل ثم قال بثقه.

عارفين انه علم عليك قبل كدا...
اعتدل زياد ثم قال وهو يهندم ملابسه
زي ما اتفقنا هنساعدك وهنقف جمبك لغايه ما تبقي راجل بجد، بس انت قدامك مشوار كبير عشان توصل لمرحله انك تكسب ثقتنا
نظر اليه بوهن ثم قال
والله نفسي ابقي واحد جديد. اوعدك اني اكسبها
نظر اليه ليل بحيره شديده ولكنه قال
هنسيبك ترتاح شويه وهنعدي عليك وقت تاني.
اومأ تيمور وعلى شفتيه إبتسامه صغيره فقال زياد
سلام...

خرج ليل وزياد وهم على حيره من امرهم أين غضبهم، اين توعدهم. ذهب كل هذا هباءً امام ندم شخص كاد ان يدمر حياه إبنتهم!
تذكرهم للماضي القاسي الاليم هو من جعلهم يصفحون عنه...

فتح باب شقته بهدوء وهو يتنهد بتعب شديد فكان يوم مرهق بحق. نظر في انحاء الصاله لم يجدها فجلس على الاريكه الوثيره بتعب وسند رأسه على حافتها مغمضا عيناه بتعب شديد وعقله يفكر في كل ما حدث اليوم فتح عيناه وابتسم بحب عندما شعر بها تضع يدها على منكبه وتسأله بقلق
مالك يا جاسر
رفع يده واخذ يدها وشدها اليه حتى سقطت على قدمه فقال بارهاق
مفيش يا حبيبتي ارهاق بس مش اكتر
نظرت اليه بقلق شديد وقالت.

لا انت شكلك تعبان
وضع راسه على صدرها واغمض عيناه براحه ثم همس قائلا
اليوم كان زحمه ومتعب جداا محتاج اخد دش وانام بس
إبتسمت بخفه ثم قالت بهدوء
طيب يا حبيبي ادخل خد دش وانا هحط الاكل
إبتسم بإنتشاء من ذلك اللقب فهمس وهو يمرمغ رأسه في صدرها
قوليه تاني يا حور ومتبطليش تقوليه تاني...
إبتسمت بحب قائله
حبيبي.

تنهد بقوه ثم رفع عيناه ينظر اليه بعمق وهو يبتسم فاقترب منها يقبلها بخفه ثم ابتعد سريعا وهو لا يريد ان يفقد اعصابه معها لا يريد ان يفقد سيطرته معها فتنحنح ثم قال
هقوم اخد دش...

قامت من على قدمه فقام واتجهه للداخل بينما ابتسمت هي بخفه وهي تعلم وتشعر ما يعانيه في البعد عنها هي سامحته واقسمت ان تنسي الماضي بكل شئ به فاتنهدت بقوه وهي عازمه على فعل ما برأسها دلفت إلى غرفتهم التي بدل جاسر اثاثها بالكامل حتى لونها وارتدت من ملابسها قميصا قصيرا من اللون الاسود الذي ظهر ساقها البيضاء كامله وكشف عن منتصف ظهرها دق قلبها قليلا بخجل وتوتر ايضا وارتدت فوقه المئزر الذي سترها حتى ولو قليلا ثم خرجت متجهه إلى المطبخ لتضع الطعام على مائدته.

خرج من المرحاض ينشف خصلاته بقوه واتجه إلى المرآه ومشطها بطريقته الجذابه واتجهه إلى الخارج متجها إلى المطبخ بعدما استنشق رائحه الطعام الشهيه دلف وتصنم ارضا مكانه وهو ينظر اليها بصدمه والي ما ترتديه، نظر إلى قدميها البيضاء العاريه واذرق لعابه بصعوبه واغمض عيناه للحظه حتى يستوعب ما الذي ترتديه. توترت قليلا وهو تشغل نفسها باي شئ تفعله وهي تلعن نفسها على تلك الخطوه التي جعلتها ستموت خجلا تشعر بإن جسدها ينصهر من حراره نظراته المصوبه نحوها.

تقدم منها بهدوء ظاهري وقال بصوت مبحبوح قليلا
انتي عامله أكل أي!
نظرت اليه بتوتر ولكنها إبتسمت وقالت
فراخ مشويه ومكرونه.
إبتسم بحب وهو ينحني ويستنشق عطرها الذي دمر الباقي من أعصابه. اغمضت عيناها وجسدها يرتجف وهي تشعر بحراره انفاسه على عنقها البض شعرت به يقبل عنقها بخفه ورقه ثم ابتعد وهو يهمس بحراره
أنا جعان على فكره!

اومأت بخجل وتوتر وبدأت تضع باقي الطعام على المائده ثم جلسوا يأكلون كان يأكلها بنظراته العاشقه بدلا ان يأكل الطعام، اما هي كادت تبكي خجلا من نظراته التي تخترقها بعنف...
انتهوا من تناول الطعام فقام وساعدها في وضع الاطباق في الحوض ثم همس وهو قريب منها، قريب منها بشده
تسلم إيدك الاكل يجنن...
إبتسمت بتوتر ثم قالت
شكرا...

إبتسم وخرج حتى يرحمها قليلا من خجلها الذي يكاد ان يحرقها حيه اما هي وقفت تتنفس بصوت عالي كإنها كانت تكتم انفاسها طول تلك المده ولكنها همست باصرار
كل حاجه لازم تبقي طبيعيه!
وضعت كوبان من العصير على صينيه متوسطه الحجم وخرجت ثم جلست بجانبه على الاريكه وهي تبتسم بخجل وترتر لم يضيع الفرصه فحملها ووضعها على قدمه شهقت بخجل من المفاجأه ولكنه همس امام شفتيها
بحبك يا حور.

انحني والتهم شفتيها برقه تحولت بعد ثوانِ لجنون وشغف شديد ابتعد عنها بعد وقت ناظرا اليها بحب وعشق مصتحبا برغبه فنظرت اليه وتجرأت ووضعت شفتيها على شفاه فصدم بالفعل ولكنه تجاوب معها على الفور وقبلها برقه عارمه ابتعد قليلا ونظر إلى عيناها بتساؤل صامت فأعطته الاشاره الخضراء وهي تهمس مغمضه العينين
بحبك.

فقد كل ذره من ثباته الانفعالي وانحني مقبلا اياها بقوه وعشق وحب وحنان في الوقت ذاته لم يشعر بنفسه وهو يحملها برقه متجها إلى غرفتهم ومازالت شفتيه تقوم بمهمتها وضعها على الفراش برقه كان مراعي بشده لارتجافتها بين يديه وتوترها فكان يهدأها بكلماته المعسوله التي جعلتها تبتسم بحب ورقه حتى سكتت شهرذاد عن الكلام المباح...

في السياره وبعد خروجهم من مشفي العزايزي الموجود بها تيمور يجلسون بصمت وكلا منهم في حيره من أمره حتى قطع زياد الصمت قائلا
انت مصدق اللي حصل دا!
نظر اليه ليل وتنهد تنهيده طويله قائلا
لاء مش مصدق ومستغرب من الهدوء اللي كنا فيه
وضع زياد يده على عنق انفه ثم قال بارهاق
نظره عينيه والالم اللي بان فيهم فكروني بحاجات كنت فاكر اني نسيتهم
ربت ليل على فخذه بقوه ثم قال.

الحمد لله انها جت سليمه يا زياد، انا آه كان نفسي اقتله، بس ربنا سبحانه وتعالي اداه فرصه احنا اللي هنقف قصداه يمكن يكون لينا نصيب انه فعلا يتعدل ويبقي بني آدم تاني ويبقي على ايدينا
اومأ زياد بهدوء وقد صمت مجددا شاردا في اللاشئ.

بداخل القصر في الاعلي وتحديدا في غرفه تيا دلف عمر بهدوء وقد ندم انه عاملها بقسوه وصرخ بها ولكن من خوفه الشديد عليها دلف ولم يجدها بالغرفه فنظر ناحيه اليسار وجدها جالسه في شرفه غرفتها ارضا تنظر إلى الحديقه من بين الاسوار بشرود وعيناها تلمع بالدمع اتجه اليها بحزن حتى اصبح خلفها مباشره ووضع يده على منكبها فشهقت بعنف وانتفضت فاغمض عيناه بالم شديد بينما وقفت ونظرت اليه وقد هدأت بعض الشئ رفع يديه ليزيح خصلاتها فانكمشت على نفسهها وضعت يدها على وجنتها خوفا من ان يصفعها نظر اليها بدهشه والم منذ متي وهو يضربها!

اقترب منها ووضع يديه الاثنين على منكبها قائلا بألم
انتي خايفه مني!
أنا عمري ما اضربك يا تيا!
نزعت يديها وبكت بعنف شديد فاحتضنها بحب وملس على خصلاتها وظهرها بحنان ثم قال بأسف
أنا آسف اني زعقتلك بس دا كان غصب عني انا كنت هتجنن عليكي
احتضنت عنقه بقوه وظلت تبكي بخوف فضمها أكثر بحنو شديد حتى دلفت شمس وعين بالطعام فقالت شمس بقلق
مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه!
نظر اليها عمر واغتصب ابتسامه قائلا.

كانت زعلانه مني وكنت بصالحها وانتي عارفه تيا اوفر حبتين...
إبتسمت شمس وعين فقالت عين
يالا يا حبيبتي عشان تاكلي
نظر اليهم عمر بإندهاش ثم قال بغيظ مصطنع
يعني هي اللي هتاكل بس وانا ابن البطه السوده ولا اي،؟!
ضحكت تيا تلك المره بخفه فنظر اليها عمر بغيظ قائلا
عجبتك ابن البطه السوده!

اومأت ثم ضحكت مجددا فإبتسم بحب ثم قرر الخروج بعدما طبع قبله صغيره اعلي رأسها فجلست عين وشمس معها يضحكون ويمزحون معها حتى نهت طعامها بمحايله منهم.

انتهي نوح من تدريباته اليوميه والتي اذدات عنف وقسوه في الاونه الاخيره في الصاله الخارجيه من القصر ثم صعد متجها لاعلي وهو متعرق بشده وخصلاته تحتضن جبينه مما اعطاه مظهرا مثيرا وجذابا.
كانت خارجه من غرفتها ومعها هاتفها وسماعه البلوتوث الخاصه بها مثل كل يوم فقابلته في طريقها.

وقف الاثنين ينظرون إلى بعضهم بنظره طويله ملئيه بالعشق والحب والالم والعتاب والخوف مشاعر كثيره متضاربه ولكن العشق متصل من الجهتين لا تنكر حبها له وبالاصح عشقها له ولكن حزنها منه كبير، وهو ايضا يعشقها حد الجنون ولكنه حزين منها وعاتب عليها كيف لها ان تريد الارتباط بغيره يعلم انها تفعل ذلك فقط لتثير غضبه وغيظه ولكن مجرد التفكير في ذلك يجعله يحزن بل قلبه يدمي حزنا...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة