رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن والثلاثون
اتجهوا إلى وجهتهم ولكن ليس مباشره فكانوا يسافرون من بلد إلى آخري حتى وصلوا إلى وجهتهم اجتمع الجميع في مكان آمن مخصص لهم واستقر هناك لمده يومين يخططون ماذا سيفعلون جيدا. بعد يومين آخرين كان جميعهم يتجهزون وارتدوا ملابسهم واسفلها واقي للرصاص وجهزوا حقائبهم ووضعوا بها ما سوف يحتاجون وتأكدوا من كل شئ عده مرات حتى وقف الجميع وأمامهم جاسر بصفته قائد الفريق قائلا بقوه.
كلنا عارفين ان شغلنا دا صعب ومش سهل وعارفين كويس اوي ان ارواحنا على كفوف ايدينا ومحدش فينا عارف اذا كان راجع ولا لاء!
نظر اليهم بقوه قائلا بصوت قوي عازم على فعل ما جاءو لاجله
بس اللي اعرفه اننا جايين في مهمه محدده ولازم ننفذها ولازم نرجع ب عابد الرابي حي عشان يبقي عبره لمن يعتبر
استكمل حديثه وهو ينظر لكل منهم تاره بجديه شديده
كل واحد عارف مهمته كويس اوي
ولكنه أعاد قائلا.
ضياء مهمتك وهي وقوع كل الاهداف العاليه يا قناص
اومأ ضياء بجديه وثبات فقال جاسر بجديه
ومنعم في ضهري!
ثم نظر إلى نوح وعمر قائلا بجديه
وانتوا الجهه التانيه وحذاري حد يسيب مكانه
ثم نظر اليه عمر بجديه قائلا بتحذير
دا امر يا عمر حذاري تسيب مكانك!
اومأ عمر بضيق شديد حتى اتجه جاسر إلى مكان حقيبته وارتداها كما فعل منعم وضياء نظرا لانهم يسبقون فقال جاسر بهدوء لاصدقائه.
هنزل دلوقتي وانتوا بعدي بعشر دقايق بالظبط تنزلوا ومتنسوش دك المكان دا فاهمني طبعا!
نظر اليه نوح قائلا بجديه
مفهوم، خد بالك من نفسك!
نظر اليه جاسر وابتسم بحزن هو يشعر بقلق بل قلق شديد ولكن ليس بشأنه بل بشأنها فقال بهدوء
مش محتاج اقولكوا لو حصلي حاجه تاخدوا بالكوا من حور!
نهره عمر بحده شديده قائلا
بطل كلامك دا احنا جينا مع بعض وهنرجع مع بعض!
نظر اليه جاسر بإبتسامه وارتدي حقيبته ثم قال مودعا.
يالا لا اله الا الله.
محمد رسول الله
قالها نوح وعمر بخوف و بقلق ينهش قلوبهم مما قاله جاسر وبعد عشر دقائق تجهز عمر ونوح ونفذوا ما امرهم به جاسر ثم انطلقوا متوجهين نحو نقطه الالتقاء
في منطقه صحراويه بعيده كل البعد عن المدينه والبشر وقف سياره جاسر ومنعم وضياء بعيدا عن الهدف ثم هبطوا منها واغلقوا بابها بهدوء ثم قال آمرا
هنمشي من هنا عشان منتلاحظش!
اوما الاثنين وبالفعل اتجه إلى الهدف سيرا على الاقدام وصل إلى جاسر رساله عبر جهاز اذنه ان نوح وعمر يقتربان من الهدف ولكن من الجهه المضاده وقف جاسر مره واحده ثم قال ل ضياء
شوف الهدف على بعد أي يا ضياء!
أخذ ضياء التلسكوب ووضع على عيناه ثم ابلغ جاسر المسافه المتبقيه فقال جاسر عندما رأي هو الآخر
المكان مترشق حراس ضياء اتعامل!
وقف ضياء على مسافه منهم وصوب سلاحه ذا المكبر ليري وبالفعل أصاب هدفه الذي يترأس مكان عالي بتلك الفيلا المهجوره بعدما أضاف كاتم للصوت فقال بجديه
تم إصابه الهدف يا فندم
عاش يا بطل...
ظل هكذا يتجهون بهدوء شديد سيرا على الاقدام حتى اصبح الهدف على مرمي بصرهم.
في الجهه المقابله اتعامل نوح وعمر مع حراس البوابات المنتشرون حول البوابات الخلفيه والذي كان عددهم خمسه بمهاره ولم يستخدموا سلاحا ابداا بل كان يكسرون رقبتهم بحركه واحده واستطاعوا ان يدلفوا للداخل دون إثاره الشك والجدل بوجود أحدهم وبنفس التوقيت كان يفعل جاسر المثل بحرافيه عاليه وتركيز شديد وثقه تلك الثقه التي تفقد عدوك اتزانه وتركيزه ولكن على صوتهم بشده فانتبه الحراس الذي بالداخل وبدء التعامل بالرصاص فأخذ جاسر سلاحه واصبح يصوب بمهاره ودقه وكذلك ضياء ومنعم وهم يتحركون بخفه الفهد ويقفون خلف أشجار عاليه يُصوب عليهم ويُصبوا ايضا بسنما في الاتجاه الاخر استطاع نوح وعمر ان يدلفا إلى داخل الفيلا ولحسن حظهم ذلك المكان الذي دلفوا اليه كان غرفه المكتب فقال نوح وهو ينهج.
اتعامل مع الجهاز يا عمر وانا هأمنك
اومأ عمر سريعا وبالفعل فتح الحاسوب الموجود على المكتب وبالطبع وجد كلمه سر ولكن تعامل معها بشفرات معينه حتى استطاع فتح الجهاز وهذا كله ونوح يراقب المكان بالخارج هبر فتحه باب صغيره وقبله يتآكل خوف على جاسر بل على الجميع وفي ظل مراقبته وجد عابد الرابي ملتف بحراسه وهو يأمرهم بتصفيه من بالخارج أمرهم ثم توجه ناحيه غرفه المكتب ومعه أحد حراسه!
بينما في الخارج أصيب ضياء برصاصه في ذراعه ولكنه لم يبالي وظل يعمل بسلاحه ويصوف اهدافه بمهاره بالرغم من إصابته والتي تؤلمه بشده.
أصبح جاسر يلاكم حارس قوي البنيه بيده بعدما وقع منه سلاحه وذلك الحاري يوجهه اليه لكمات ليسه بهينه ولكن جاسر ليس بهيم هو الآخر. بينما منعم يتعامل هو الآخري ثم صوب سلاحه ناحيه هذا الحارس وأصابه بطلقه في رأسه مما جعله يسقط صريعا فتنفس جاسر بتعب شديد وقد نهك ضياء بالفعل فكان مبتعدا عنهم بمسافه فلم يرونه ولم يعلما ما به حتى اتجهوا اليه وربط جاسر له جرحه بقوه مشجعا اياه حتى لا يفقد الباقي من قوته.
في الداخا دلف عابد ومعه أحد حراسه إلى داخل الغرفه ثم أضاء المصباح وفجأه خرج نوح من العدم وقتل ذلك الحارس ووقف عابد ارضا متصنما وهو يري عمر يدلف إلى المكتب مره آخري بعد اشاره نوح له فقال نوح بتوعد
أخيراااا التقيت بك!
نظر عابد إلى نوح تاىه والي عمر الذي يتآكله الخوف على جاسر ومن معه تاره بخوف وهو ينظر في كل اتجاه بحث عن احد ينجده فضحك عمر بسخريه قائلا.
لا تنظر حولك ايها الخنزير لا احد سوانا في تلك الغرفه!
ابلغ نوح جاسر تبر الجهاز بإنهم اقتربوا من اداء مهمتهم ووصفلهم المكان جيدا وبالفعل استطاع جاسر ومن معه بالخارج القضاء على جميع الحراس واقتربوا من المكتب فقال عابد بقوه يصحبها رعب داخلي
كيف جئتم إلى هنا!
ليس من شأنك!
قالها جاسر الذي دلف للتوا بتعب شديد بينما اسند منعم ضياء حتى جلس بتأوه فقال عابد بخوف شديد تلك المره ولكن بصوت عالي
يا حراااااااس!
ضحك نوح مقهقها تلك المره قائلا بسخريه
حراااس! لا أعرف حراسك رجال ام نساء فهما لم يأخذا في يدنا شئ وللحقيقه انت احمق وحراسك مثلك!
دق قلبه بخوف ف بالفعل قضي الخمسه على كل حراسه ف هم بمكان على حد علمه آمن ومعزول مسك عمر الحاسوب أمامه والقاه ارضا وحطمه بقدمه بعدما اخذ كل المعلومات الهامه وهو ينظر اليه بشر وقسوه وكذلك الجميع قبض جاسر على ملابسه وهو يتذكر الشهيد يحيي صديقه وصديقهم كلهم يتذكر كم مهمه قتل بها الكثير من زملائهم يتذكر الخيانه يتذكر عندما هاتفه نوح ليلا يان بألم بسبب تلك الرصاصه التي اخترقت كتفه ف بكل عزم وقوه لكمه بعنف لكمه اطرحته ارضا يصرخ بألم شديد ثم انحني وجذبه قائلا بسخريه.
النهايه يا عابد، تلك هي النهايه.
نظر اليه عابد بقسوه وشر يتطاير بعيناه وهو لم يصدق الا الآن انه قبض عليه بالفعل وتلك النهايه على حد قوله ولكن لن يستسلم بتلك السهوله ولو كانت تلك هي النهايه ف ليأخذ بثأر اخيه الذي قتله نوح سابقا وهم يرحلون وبلحظه غدر استطاع عابد ان يأخذ سلاح جاسر بقوه وهو يضحك بشر وجهه سلاحه اتجاه نوح واطلق منه عده رصاصات حتى وقف الجميع مزهولا وهو يقع ارضا ولكنه ليس نوح بل جاسر الذي وقف امام صديقه ك السد وتلقي عده رصاصات بالرغم انه يرتدي واقي ولكن اخترقت عده رصاصات جسده وقف الجميع بزهول يسمعون فقط لكمات ضياء ل عابد القاسيه حتى اغشي عليه وصراخ منعم وهو الذي يتألم هو الآخر من جرح ذراعه بينما وقف نوح ينظر إلى جاسر وكذلك عمر بجزع وعدم تصديق بينما جاسر يبتسم بضعف والدماء تخرج من فمه بكثره وعيناه اغرورقت بالدموع هامسا بتهدج ووهن قبل ان يغمض عيناه باستسلام مرحبا بذلك الظلام.
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان سيدنا محمد رسول الله
قالها واغمض عيناه تزامنا مع صراخ نوح وعمر وهما يشددان على جسده ويحتضونه بقوه وفزع اتت المروحيه ونقلتهم واسعفت كلا من جاسر المستسلم نهائيا ومنعم اما نوح وعمر يحدقان بصديقهم بشرود وعدم تصديق وعيناهم تذرف الدموع بغزاره
تلك هي البدايه وليست النهايه للاسف.