قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي عشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي عشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي عشر

فقال: نور انا اسف. والله العظيم مكنش قصدي أذيكي علشان كدا خليني اساعدك.
قال ذلك ثم اقترب لكي يساعدتها على النهوض ولكنها صرخت به قائله: متقربش! اوعى تقرب مني.
فأبتعد للخلف وقد شعر بشيء تحطم في قلبه لأنه اذاها وجعلها تبكي، فقال: طيب، خلاص انا هطلع برا دلوقتي علشان تستريحي شويه.
قال ذلك ثم خرج من الغرفة ووقف امام الباب وهو يشعر بشعور سيء فقال في نفسه معاتباً: ليه يا حسام، ازاي بقيت قاسي بالشكل دا؟

في نفس الوقت عادت منى الى المنزل بعد ان قضت يوماً ممتعاً برفقة سليم فصعدت الى الطابق الأعلى بعد ان القت التحية على امها.
وعندما صعدت...
وجدت شقيقها واقفاً وهو في حالة ذهول فأسرعت اليه وقالت بقلق: مالك يا حسام؟ انت كويس ياخويا؟
فنظر اليها وقال بهدوء: ايوا يا منى، انا كويس.

قال ذلك ثم ابعد يدها عن كتفه ونزل الى الاسفل، اما هي فقالت بغرابه: ايه اللي حصل؟ معقول يكون تخانق مع نور مرة تانيه؟ اه وليه لاء؟ دول عاملين فيها توم وجيري ومابيبطلوش خناق ابداً.
قالت ذلك وقرعت باب غرفة اخيها وقالت: نور، انتي جوا يا حبيبتي؟
فنهضت نور ومسحت دموعها بسرعة عندما سمعت صوت منى ثم قالت من الداخل: ايوا، انا بغير هدومي.
منى: طيب يا حبيبتي، لو عايزه اي حاجة تقدري تطلبيها مني.
نور: ماشي. متشكره.

في تلك اللحظة قالت منى في نفسها: دول باين انهم اتخانقوا بجد، دي صوتها غريب اوي! اه منك يا حسام ومن عنادك.
قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها، اما نور فنظرت الى يدها المصابة نتيجة وقوعها على الأرض عندما دفعها حسام وقالت: نذل.
اما هو فصعد في سيارته بعد ان طلب من حراسه عدم مرافقته وذهب الى احد الكازينوهات، وعندما وصل نزل ودخل الى البار ثم جلس وطلب مشروباً قوياً وبدأ يشرب دون توقف.

وبينما كان يشرب اخذ يتذكر نور عندما كانت خائفه منه وقال في نفسه: ازاي قدرت أذيها؟ ليه بقى قلبك قاسي يا حسام؟
تسارع في الأحداث...
الساعة 23: 05 قبل منتصف الليل، عاد حسام الى المنزل وكان ثملاً، فصعد على السلالم وهو يتمايل ثم دخل الى غرفته حيث كانت نور نائمة على الأريكة وهي تضع الثلج على يدها.
فأقترب منها ثم جلس على الأرض بقربها وقال: انا اسف، سامحيني.

وبعدها امسك يدها ونظر اليها حيث انها كانت مجروحة فنهض من مكانه وهو يتمايل ثم اتجه نحو الخزانة التي بالقرب من الباب واخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى جانب نور لكي ينظف لها الجرح، فأخرج المطهر ووضعه على يدها بلطف ولكنها عقدت حاجباها دليلاً على انها شعرت بالألم، فنظر اليها ثم قام بالنفخ على يدها حتى ارخت تجهم ملامح وجهها.

وبعد ان نظف لها الجرح حملها وهو يتمايل ثم سار بها ووضعها على السرير وبعدها ذهب لكي ينام على الأريكة.
وفي صباح اليوم التالي...
إستيقظت نور فوجدت نفسها على السرير، ثم انتبهت على الضمادات التي على يدها وقالت: مين اللي عمل كدا؟
ثم التفتت الى الأريكة ورأت حسام نائماً عليها بدون ان يبدل ثيابه حتى، فنهضت واتجهت نحوه ثم قالت: هو امتى رجع البيت؟ معقول يكون هو اللي عالج ايدي؟

ثم ارادت ان تُيقظه ولكنها ترددت فذهب الى الحمام وبعد ان استحمت خرجت من الغرفة وذهبت الى غرفة احمد لكي تبقى معه، اما هو فاستيقظ من نومه وكان يشعر بثقل في جسده فقال بتذمر: ايه الصداع الرزل دا؟ حاسس دماغي هتنفجر!
قال ذلك ثم نهض والتفت الى السرير ولم يجد نور فقال: راحت فين دي؟

ثم تذكر ماذا حدث بينهما في اللية السابقة وقال: العبيطة، هي الحق عليها من الاول، ماكنش لازم تخليني اتعصب والا ماكنتش أذيتها ابداً.
وبعد قول ذلك دخل الى الحمام وعندما انهى استحمامه خرج وهو يلف المنشفة حول خاصرته وفي نفس الوقت دخلت نور الى الغرفة بدون ان تطرق الباب.

فألتقت عيناها بعيون حسام الذي كان ينشف شعره بالمنشفة، فشعرت بالأحراج وادارت وجهها للجهة المعاكسه بسرعة ثم قالت: انا اسفه بس افتكرتك لسا نايم!
اما هو فلم يقول اي شيء، بل وضع المنشفة جانباً ثم أقترب منها ووقف امامها وبعدها امسك يدها فشعرت بالتوتر وقالت: ع. عايز ايه؟
فنظر اليها ببرود شدييييد ثم قال بصوت هادئ: شششش. اسكتي شوية.
اما هي فأزداد توترها عندما رأت الجد في عيناه وقالت: س. سيب أيدي!

ولكنه لم يمتثل لطلبها بل رفع يدها المصابة واخذ يتفحص الجرح ثم قال: هايل، اهو ابتدى يخف.
اما هي فأرادت ان تسحب يدها ولكنه احكم امساكها وشدها اليه مما جعلها ترتعب وقال: اسمعيني يا بت انتي، الكلام اللي هقولو دلوقتي انتي لازم تفهميه كويس سامعه؟
فقالت بتلعثم: ا. ايه هو؟
حسام: لو تجرأتي وقلتي لاحمد اي حاجة عن موضوع رجاء فاعتبري نفسك انتهيتي، علشان كدا بنصحك تفضلي قافله بؤك ومتقوليش اي حاجة.

فخافت نور من تهديده ولكنها استجمعت شجاعتها ونظرت إليه بثقة وقالت بنبرة قوية: اطمن، مش هقول اي حاجة بس هقولك حاجة وحده الاول.
حسام: مش عايز اسمعها...
قال ذلك ثم افلت يدها واستدار، ولكنها قالت: لاء هتسمع، انت اضعف راجل انا قابلتو في حياتي كلها. ضعيف لدرجة انك مش قادر تواجه الحقيقة وعايز تفضل سجين الماضي.

فأنزعج حسام من كلامها ثم استدار نحوها وقال: وانتي تعرفي ايه عني؟ ها، ازاي تحكمي عليا كدا من غير متعرفيش حكايتي؟
نور: ايوا انا معرفش حاجة عن الحكاية دي بس اكتشفت انك ضعيف اوي، انت حتى ماتعاملش ابنك اللي من لحمك ودمك كويس زي باقي الخلق علشان كدا ابنك بقى في حالة نفسية.
فنظر حسام الى الجهة الأخرى قائلاً: كفايه، اطلعي برا.
فابتسمت نور باستهزاء باستهزاء قائله: ليه؟ هو كلامي جرحك ولا ايه؟

فنظر اليه وقال بنبرة قوية: قلتلك كفايه، مش عايز أذيكي مرة تانيه. اساساً انتي شبها علشان كدا بطلي تعذبيني واطلعي من هنا فوراً.
فاتسعت عينا نور وقالت: انت بتقصد ايه؟ ازاي انا شبه مراتك؟ انا شفت صورتها قبل كدا وهي مش شبهي خالص!

فأمسك حسام بكتفيها وضغط عليهما بقوة قائلاً: عايزه تعرفي ليه انا بكرهك؟ هقولك، علشان انتي حلوة. ايو حلوه اوي زي رجاء بالزبط وكل حاجة فيكي بتفكرني بيها. جسمك، صوتك ضحكتك طريقة كلامك، كلك على بعضك بتفكريني بيها وبخيانتها علشان كدا انا بكرهك جداً.
فادمعت عينا نور وقالت: سيبني، انت بتوجعني.
حسام: وجعتك بجد؟ طب انا قول ايه؟ مش من شوية وجعتيني بكلامك اللي مليان سم؟

في تلك الأثناء دخل احمد الى الغرفة وقال: نور انتي...
لم يكمل جملته عندما رأى والده يوبخها بشده، فشعر بالخوف وعاد للخلف، اما حسام فترك نور وقال: طلعيه من هنا فوراً.
فمسحت نور دموعها ثم توجهت نحو الطفل وقالت: قولي يا حبيبي، انت جيت هنا ليه؟
فاجابها وهو ينظر الى والده بفزع: جيت، جيت انادي عليكي علشان، انتي اتأخرتي.
نور: انا قولتلك اني عايزة ادور على الموبايل بتاعي وبعدها هرجع على طول.
احمد: بس انتي...

فقال حسام بنبرة قوية: قولتلك طلعي الواد من هنا بسرعة!
فنظرت اليه وقالت: سمعتك علشان كدا متصرخش، يلا يا احمد خلينا نروح اوضتك علشان تذاكر.
قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد وخرجا من الغرفة، اما حسام فجلس على الأريكة وغطى وجهه بيده.
وفي مكان اخر...
كان مهران جالساً في مكتبه، فورده اتصال من صديق له، وعندما اجابه قال: ايوا يا حازم.
حازم: الحق يا مهران، انا قدرت امسك الاسد!
مهران بغرابة: ايه اللي حصل؟

حازم: انا عرفت حاجة مهمة عن الجدع اللي اسمو حسام الشناوي.
فنهض مهران وقال بلهفة: بجد؟
حازم: ايوا، احنا لازم نلتقي لان مش هينفع اقولك على التليفون كدا.
مهران: طيب، قابلني في مطعم بعد نص ساعة.
حازم: ماشي، يلا سلام دلوقتي.
ثم اغلق مهران هاتفه وذهب الى المطعم حيث كان الرجل الذي اتصل به ينتظره، فجلس امامه على الطاولة وقال: قولي يا حازم، انت اكتشفت حاجة متعلقة بقصة وفاة مراتو؟

حازم: لاء مش كدا، بس انا بظن انو بيعامل مراتو الجديدة بقسوة.
مهران: وانت عرفت دا منين؟
حازم: انا كنت سهران مع أصحابي امبارح في كازينو وهو جيه وقعد قريب منا وفضل يشرب وموقفش ابداً.
مهران: وايه الغريب بالكلام دا؟
حازم: انا هقولك...
عوده في الزمن...
كان حازم جالساً مع اصدقائه في احد الكازينوهات الليلية وبينما كانوا جالسين انتبهوا على حسام الذي اتى وجلس بالقرب منهم ثم طلب مشروباً واخذ يشرب دون توقف.

فقال احد الرجال الجالسين مع حازم: مش دا برضو نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي؟
فألتفت حازم وقال: ايوا هو بشحمو ولحمو!
رجل اخر: طيب ايه اللي جاب واحد زيو على المكان دا؟
فقال حازم في نفسه: باين عليه متعصب اوي، ماشي هقرب منو شوية جايز اعرف حاجة عن حياتو الشخصية زي ما طلب مني مهران.
قال ذلك ونهض من مكانه ثم جلس بجانب حسام وقال للنادل: جيبلي شوية تلج.
النادل: اتفضل.

اما حسام فاتصل على صديقة وذراعه الايمن سليم وعندما اجابه قال: قولي يا سليم، انا قاسي معاك انت كمان؟
فأستغرب سليم وقال: ايه اللي بتقولو يا حسام؟ وبعدين ليه صوتك غريب كدا؟ هو انت سكران؟
حسام: لاء مش سكران، ودلوقتي قولي انا قاسي معاك ولا لاء؟
سليم: لاء يا حسام. انت مش قاسي معايا بس ليه بتسأل؟

حسام: انا اذيت نور يا سليم، النهاردة اتخانقت معاها وهي وقعت وايدها اتعورت بسببي. بس دا حصل غصب عني والله وانا ماكنش قصدي اذيها وهي الحق عليها فضلت تستفزني بكلامها وخلتني اتجنن.
فتنهد سليم وقال: طيب قولي انت فين دلوقتي؟
حسام: مفيش داعي انك تيجي، انا عايز افضل لوحدي شوية.
قال ذلك واغلق الهاتف ثم تابع شربه، اما سليم فقال: وبعدين يا حسام بقى، امتى هتبطل كرهك لستات؟

اما حازم فسمع المحادثة ما قاله حسام وقال في نفسه: لو الكلام دا طلع حقيقي فاكيد انا هحصل على مبلغ كبير من مهران.
عوده للواقع...
مهران: انت متأكد ان حسام الشناوي قال الكلام دا؟
حازم: ايوا، انا متأكد حتى اني سجلت صوتو لما قعدت جنبو.

قال ذلك واخرج هاتفه من جيبه ثم اسمع مهران ما قاله حسام، فأبتسم مهران وقال: حلو اوي الكلام دا. دلوقتي وقع الاسد في المصيدة، دا انا هنشر التسجيل دا وهخرب بيتو وادفعو تمن اللي عملو فيا غالي اوي.
حازم: مش قبل ما تديني الفلوس الاول.
مهران: متخفش، هدفعلك بس بعد ما التسجيل يتنشر وحسام يتفضح.
حازم: يبقى اتفقنا.
تسارع في الأحداث...

كان حسام في اجتماع مع رئيس الوزراء السيد شاكر، فدخل سليم الى مكتب الرئيس وقال: اسف على الازعاج بس حصلت مصيبة يا حسام!
فنظر كل من الرئيس وحسام اليه وقال الاخير بقلق: مصيبة ايه يا سليم؟
سليم: الاخبار كلها بتتكلم عليك.
حسام: عليا انا؟
اما السيد شاكر فقال: ايه اللي حصل يا سليم؟ ماتفهمنا يابني ايه هي المصيبة دي!
سليم: في اشاعة بتقول ان حسام استعمل العنف مع مراتو وانو ضربها.
فنهض حسام وقال بهلع: بتقول ايه؟

فأقترب سليم سليم منه ثم اخرج هاتفه واعطاه اياه قائلاً: اللي نشر الخبر دا هو نفس الصحفي اللي نشر الاشاعات عنك انت ونور في المرة اللي فاتت.
فأخذ حسام الهاتف ورأى الأخبار وكان العنوان كالتالي: نائب رئيس الوزراء يستعمل العنف ضد زوجته وضربها لأنه كان منزعجاً منها
ثم سمع المحادثة المسجلة التي دارت بينه وبين سليم على الهاتف وقال بغضب: اه يا واطي...

ثم نظر إلى سليم وسأله: ازاي وصل التسجيل لمهران ابو النجا يا سليم؟
سليم: والله العظيم معرفش.
اما رئيس الوزراء فنظر الى حسام وقال: انت ضربت مراتك بجد يا حسام؟
حسام: ابداً يا شاكر بيه، انا مضربتهاش خالص كل الحكاية احنا اتخانقنا شوية وبس.
سليم: وهنعمل ايه دلوقتي؟
حسام: هنشر تكذيب للخبر دا لانو ملوش اي اساس من الصحة.
وفي منزل السيده صباح...

كانت تعد الغداء من اجل ابنتها لمى التي كانت متعبه ولم تذهب الى الجامعة، فجلست في غرفة المعيشه واخذت تتصفح الأنترنيت على هاتفها وعندما قرأت الخبر المتعلق بشقيقتها وحسام نهضت وقالت: يا نهار اسود، ماما. ماما الحقي!
فخرجت السيده صباح من المطبخ وقالت: مالك يا بت؟ ليه بتزعقي كدا؟
لمى: بصي يا ماما، الاخبار بتقول ان حسام بيه ضرب نور وفي دليل على كدا.

فاسقطت السيدة صباح الملعقة من يدها وقالت: يا ساتر استر يا رب، بتقولي ايه يا لمى؟
لمى: شوفي الاخبار...
فاخدت السيدة صباح الهاتف من يد ابنتها وعندما شاهدت الاخبار وسمعت التسجيل قالت بفزع: اتصلي بأختك يا لمى بسرعة.
لمى: حاضر.
قالت ذلك واتصلت على نور، وعندما اجابتها قالت: ايوا يا نور، انتي كويسه يا حبيبتي؟
نور: ايو، بس ايه دا؟ ايه الاهتمام المفاجئ دا يا لمى؟

لمى: انا شفت الاخبار من شوية وفي خبر بيقول ان حسام بيه ضربك، قوليلي الكلام دا صحيح يا نور؟
نور: بتقولي ايه؟
لمى: طمنيني يا نور، انتي كويسه مش كدا؟
نور: ايوا كويسه بس مين اللي نشر الاشاعة دي؟
لمى: اقري الخبر وهتعرفي.
نور: طيب، هكلمك بعدين.
قالت ذلك وغلقت الخط ثم اخذت تتصفح الأنترنيت، وعندما قرأت الخبر صُدمت وقالت: يا نهار ابوك اسود يا مهران، ايه اللي انت عملتو دا؟

ثم نزلت الى الأسفل ولم يكن احد في المنزل سوى الخدم واحمد الذي كان جالساً في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز، فذهبت اليه وقالت: احمد، انا لازم اخرج من البيت شوية ومش هتأخر وعايزاك تفضل قاعد هنا ومتعملش مشاكل اتفقنا.
احمد: طيب.
نور: شاطر يا حبيبي. صفاء، صفاء.
فاتت الخادمة صفاء وقالت: ايوا يا نور هانم.
نور: انا هخرج من البيت علشان كدا افضلي مع احمد واوعي تسيبيه لوحدو ماشي.
صفاء: حاضر يا هانم.

فصعدت نور الى غرفتها وبدلت ملابسه وبعد ذلك خرجت من المنزل وذهبت الى متجر الملابس الخاص بمنى وعندما دخلت قالت لأحدى الموظفات: هي منى هنا؟
الموظفه: ايوا يا ست هانم، هي في المكتب.
نور: متشكره.
قالت ذلك ثم صعدت الى مكتب منى ودخلت بدون ان تطرق الباب وقالت: الحقي يا منى، احنا في مشكلة!
فنهضت منى وقالت بقلق: ايه اللي حصل يا نور!
نور: الواطي اللي اسمو مهران رجع ونشر اشاعة جديدة عني وعن حسام!
منى: ايه؟

نور: ايوا، الخبر اتنشر على الانترنيت وسبب فوضى كبيرة.
منى: يا نهار اسود، هنعمل ايه دلوقتي؟
اما في شركة السيده عائشه...
كانت جالسه في مكتبها وفجأه رن هاتفها وكان المتصل منى، فأجابتها: ايوا يا حبيبتي.
منى: ماما، انتي شوفتي الاخبار؟
فشعرت السيدة عائشة بالقلق وقالت: في حاجة حصلت يا منى؟

منى: احنا في مشكلة يا ماما. الصحفي الواطي اللي اسمو مهران رجع ونشر اشاعة جديدة عن حسام ونور وقال ان حسام ضرب نور وفي تسجيل على الكلام دا.
فنهضت السيده عائشه من مكانها وقالت: بتقولي ايه؟
منى: هنعمل ايه مع المصيبة دي يا ماما؟
السيدة عائشة: طيب انتي فين دلوقتي؟
منى: في مكتبي مع نور.
السيدة عائشة: نور؟ وبتعمل ايه عندك؟
مني: جت علشان تقولي عن المشكلة دي.

السيدة عائشة: طيب سيبي كل حاجة ورجعيها البيت بسرعة وانا هتصل بحسام علشان يرجع البيت برضو وان شاء الله هنلاقي حل للمشكلة دي.
منى: طيب. انا هقفل دلوقتي.
قات ذلك ثم اغلقت هاتفها والتفتت الى نور وقالت: ماما قالت نرجع البيت حالاً وهي هتلاقي حل.
نور: ماشي.
ثم رجعن الى المنزل وبعد مده وصلت السيده عائشه الى هناك ايضاً، ولكن الأمر الذي لم يكن في الحسبان هو ذهاب السيده صباح وابنتها لمى الى منزل عائلة الشناوي.

فدخلت السيده صباح تبحث عن نور قائله: هي فين؟ انتوا عملتوا فيها ايه؟
فنهضت نور عندما رأت امها واختها الصغرى وقالت: ماما! انتي بتعملي ايه هنا؟
فأتجهت السيده صباح نحوها ثم قامت بضمها وقالت: انتي كويسه يا حبيبتي؟
اما لمى فقالت: طمنينا يا نور، انتي كويسه مش كدا؟
نور: ايوا انا كويسه علشان كدا متقلقوش.
اما السيدة عائشة فقالت: اهلاً وسهلاً. اتفضلوا اعقدوا.

فألتفتت السيده صباح اليها وقالت: انا مش جاية اقعد يا عايشة هانم، انا جيت ارجع بنتي معايا.
نور: ايه اللي انتي بتقوليه دا يا ماما؟
السيدة عائشة: ارجوكي اهدي يا ست صباح علشان نقدر نفهمك ايه هي الحكاية.
السيدة صباح: تفهومني ايه يا ست عائشه؟ انتي وعدتيني انك هتخلي بالك من بنتي كويس ومش هتخلي اي حد يأذيها بس شكلك نسيتي الوعد دا خالص، وعموماً بيت ابوها اولى بيها.

فقالت منى: الخبر كدب يا طنت صباح، انتي مش شايفة ان نور كويسه ومفيهاش اي حاجة؟
نور: ايوا يا ماما، انا كويسه اهو.
فقالت السيدة صباح: لو كان الكلام دا صحيح ازاي هتفسروا التسجيل اللي سمعتو في الأخبار؟
نور: ماما مهران هو اللي نشر الأشاعة دي زي ما عمل المرة اللي فاتت علشان يشوه سمعتي انا وحسام.

في تلك اللحظة عاد حسام الى المنزل ومعه سليم فدخلا ووجدا السيدة صباح وأبنتها لمى، فأستغرب حسام من وجودهن وقال: مساء الخير يا جماعة.
السيدة عائشة: انت جيت يابني. قولي هتعمل ايه في المشكلة دي؟
حسام: اطمني يا ماما، كلو هيبقى تمام بس بعد اذنكوا انا عايز اتكلم مع نور الاول.
قال ذلك ثم التفت إلى نور وسحبها من يدها قائلاً: تعالي ورايا.

فارتبكت نور اما السيدة صباح فقالت: هو في ايه؟ متفهوني يا خلق ايه اللي بيحصل!
السيدة عائشة: متشغليش بالك يا ست صباح وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
في غرفة حسام...
دخل هو ونور ثم اغلق الباب وافلت يدها قائلاً: ايه اللي جاب امك واختك هنا دلوقتي؟
نور: ماما عايزه ترجعني البيت، اصلها شافت الاخبار وجت علشان ترجعني معاها البيت.
حسام: نعم، اتفضلتي ايه حضرتك؟ انتي متقدريش تمشي لان بينا اتفاق.

نور: انا عارفه الكلام دا بس ازاي هنتخلص من المشكلة اللي احنا فيها؟
فتنهد حسام قائلاً: انا لاقيت حل للمشكلة دي.
نور: وايه هو؟
حسام: هنعمل مؤتمر صحفي و هنشر تكذيب للخبر وانتي هتظهري معايا فيه وهتقولي انك حامل.
فاندهشت نور كثيراً وقالت: نعم!

حسام: اهدي علشان اقدر افهمك، احنا هنقول في المؤتمر انك حامل والسبب الاول علشان امك تسيبك قاعدة هنا وهي اكيد مش هترجعك البيت بعد ما تعرف انك حامل اما السبب التاني علشان نقدر نقنع الناس ان الاشاعة دي مهياش الا كدبة لاني اكيد مش هضرب مراتي وهي حامل.
نور: بس، ازاي هنقول الكلام دا؟ يعني احنا مابقلناش مدة طويلة متجوزين ازاي هيخصل حمل.

حسام: ايه العبط دا! احنا بقالنا شهر متجوزين وعلى ما اظن ان مفيش وقت محدد للحمل، وبعدين طبيعي جداً ان الست تحمل بعد ما تجوز والا انتي رأيك ايه يا، مراتي؟
في تلك الحظة شعرت نور بالحرج وقالت: لاء، انا مش هقول الكلام دا الا على جثتي، وبعدين احنا مش متجوزين فعلياً علشان كدا متقوليش مراتي.

قالت ذلك وارادت ان تخرج، ولكنه امسك ذراعها وقال: دي الطريقة الوحيده اللي ممكن تخرجنا من الورطة دي وبعدين متنسيش ان بينا اتفاق وانتي لازم تسمعي كلامي.
فنظرت اليه وقالت بحدة: ممكن اعرف حضرتك ليه عماله تزعق في وشي دلوقتي؟ مهو انت السبب في اللي حصل دا كلو والا انت نسيت عملت فيا ايه امبارح؟
فشعر حسام بالذنب لذا ترك ذراعها وقال بتلعثم: بالمناسبة انتي. انتي كويسه؟
نور: ويهمك في ايه لو كنت كويسه ولا لاء؟

حسام: اسمعيني يا استاذة كويس، انا ماكنتش قاصد إذيكي ابداً بس انتي اللي استفزتيني امبارح، وبعدين انا اعتذرتلك اكتر من مرة علشان كدا بطلي الدلع بتاعك دا واعملي اللي قولتلك عليه لاني بدفعلك علشان تسمعي كلامي.
نور: ولو قلتلك اني مش هسمع كلامك ومش هقول اني حامل هتعمل ايه؟
فأقترب منها كثيراً حيث انها عادت الى الخلف لدرجة ان ظهرها التصق بالحائط وبدأ قلبها يرتعش، ثم قالت بتلعثم: ان، انت عايز ايه؟

فرفع حسام حاجبة وقال بنبرة باردة: هتعملي اللي بقولك عليه ولا...
قال ذلك واقترب منها اكثر حتى كادت شفاهما ان تتلامس، اما هي فشعرت بالقشعريرة تسري في جسدها وقالت: ولا ايه؟
فوضع يده على خدها وابعد خصلة الشعر المنسدله عن وجهها وقال بخبث: ولا تحبي تشوفي مني حاجة مش هتعجبك؟ اظن انتي فاهمة قصدي كويس مش كدا؟
فحاولت نور التملص منه وقالت: ابعد، خليني امشي، انا مش مستريحة بوقفتنا دي خالص.

فابتسم حسام بخبث وقال: ليه؟ انتي مش مراتي برضو؟
قال ذلك واقترب منها اكثر واكثر، اما هي فاغمضت عيناها وقالت: طيب خلاص خلاص، هعمل كل اللي انت عايزو بس ابعد شويه.
فابتعد حسام عنها وقال: يبقى اتفقنا.
اما هي فأخذت نفس عميق وقالت: انت ايه؟ معندكش دم؟
حسام: مطوليش لسانك وخلينا ننزل علشان نقول للكل الخبر دا.

قال ذلك وخرج من الغرفة، اما هي فوضعت يدها على صدرها وقالت: ايه اللي حصلك يا نور؟ انتي ليه حاسة كدا؟ لازم تبقي قوية علشان متخليش الراجل دا يهزمك.
قالت ذلك ثم اخذت نفساً عميقاً وخرجت من الغرفة ثم نزلت الى حيث كان الجميع ينتظرونها، اما السيده صباح فقالت: مش عايزين تفهمونا ايه اللي بيحصل لبنتي في البيت دا؟
فقال حسام: بليز قعدي الاول واحنا هنقلكوا على كل حاجة.

اما السيدة عائشة فقالت: منى، قولي لحليمة تعمل شاي لضيوفنا.
منى: حاضر يا ماما.
اما لمى فقالت: يلا يا نور، فهمينا ايه اللي بيحصل.
نور: متقلقوش يا لمى، انا كويسة اهو وزي الفل.
فقال حسام: كل اللي اتنشر في الأخبار كدب لاني مضربتش نور ابداً وهي كويسة زي منتوا شايفين.
السيدة صباح: امال ايه التسجيل اللي نشرو مهران دا؟ مش اللي كان بيتكلم هو حضرتك برضو يا حسام بيه؟
فقال سليم: التسجيل مزيف يا طنت.

فنظروا جميعاً اليه اما حسام فقال: ايوا. التسجيل مش حقيقي. يعني بالعقل كدا هو ازاي قدر يسمع المحادثة اللي حصلت بيني وبين سليم وهو ميقدرش يقرب مني خالص؟
فقالت لمى: دا صحيح؟ هو ازاي قدر يسجل المكالمة اللي حصلت؟
سليم: علشان كدا احنا بنقول ان التسجيل دا مزيف.

اما السيدة عائشة فقالت: صدقيني يا ست صباح انا مخلفتش وعدي ابداً واهي نور قدامك وتقدري تسأليها قد ايه احنا بنحبها ومستحيل اسيب اي حد يأذيها حتى لو كان الشخص دا هو حسام نفسو.
نور: طنت عائشة عندها حق يا ماما، الكل بيعاملوني هنا زي ما أكون أميرة.
قالت ذلك ونظرت الى حسام الذي كان جالساً بجانبها بطرف عينها ثم قالت في نفسها: الكل الا الراجل دا.
اما هو فأمسك بيدها وأبتسم قائلاً: وبعدين ازاي هضربها وهي حامل؟

فنظروا جميعاً اليهما وقالت لمى بدهشة: ايه؟ حامل!
فأبتسم حسام وقال: ايوا. نور حامل، مش كدا يا روحي؟
فنظرت نور اليه وكادت ان تقتله ولكنها تمالكت نفسها وأبتسمت بتصنع قائلة: بخصوص الموضوع دا...
فقاطعتها امها بقولها: الخبر دا حقيقي يا حبيبتي؟
فتنهدت نور بأستسلام وقالت: ايوا.
السيدة صباح: بس انتوا مش شايفين انكوا استعجلتوا شوية؟
فنظرت نور الى حسام بحدة وقالت: اهو حصل اللي حصل بقى.

اما السيده عائشة وسليم ومنى فكانوا يعلمون ان هذه كذبه لذا لم يقولوا اي شيء بل قالت السيده عائشة: معقول اللي بسمعو دا؟ واو انا فرحانه اوي!
فأبتسم سليم بتصنع قائلاً: الف مبروك يا جماعة.
اما منى فقالت: انا فرحت اوي علشان هبقى عمة مرة تانية.
فابتسم حسام وقال: متشكرين يا جماعة.
في تلك اللحظة نهضت لمى وقالت: انا مش مصدقة اللي انتوا بتقولوه دا.
فنظروا جميعاً اليها اما نور فقالت: وليه بتقولي كدا يا لمى؟

لمى: لانك كويسه يا نور ومش باين عليكي انك تعبانه زي ما تبقى الست في اول حملها!
فضحك الجميع عليها وقالت السيده صباح: مش شرط كل الستات بيحسوا بتعب في اول حملهم يا بنتي، وبعدين اختك قوية يعني جايز علشان كدا هي مش تعبانه دلوقتي.
اما السيده عائشه فقالت: ودلوقتي قررتي ايه يا ست صباح؟ عايزه ترجعي نور البيت ولا هتسيبيها في بيت جوزها؟

السيدة صباح: لا هسيبها هنا بس انتوا لازم تخلوا بالكوا منها كويس وخصوصاً بعد ما عرفنا انها حامل.
فقال حسام: متقلقيش يا طنت، انا هحطها هي والبيبي جوا عينيا.
فابتسمت السيدة صباح قائله: ودا عشمي فيك برضو يابني.
اما نور فنظرت اليه بتعجب وقالت في نفسها: ايه الراجل المجنون دا؟ هو كذب الكدبة وعايز يصدقها ولا ايه!
السيدة صباح: طيب يا جماعة، احنا لازم نرجع بيتنا دلوقتي، يلا يا لمى.

فنهضت لمى وقالت: حاضر يا ماما، ارجوكي يا نور خلي بالك من نفسك كويس اتفقنا.
فابتسمت نور قائله: متخفيش يا حبيبتي، هبقى كويسة ان شاء الله.
فعانقتها السيدة صباح قائله: خلي بالك من نفسك كويس يا روحي وان شاء الله انا هبقى ازورك في وقت تاني.
نور: ان شاء الله.
ثم غادرت السيده صباح وابنتها لمى وبقيت عائلة الشناوي جالسين ومعهم سليم، فقالت السيده عائشه: ممكن تفهموني ليه قولتوا الكدبة دي؟

حسام: دي الطريقة الوحيدة علشان نخلي الناس تصدقنا.
منى: وايه اللي هتعملوا بخصوص الاشاعات الجديدة؟
حسام: هنعمل مؤتمر صحفي وهنقول للصحافة نفس الكدبة علشان الناس تصدق، يعني محدش هيصدق اني ضربت مراتي وهي حامل وبعدين نور هتظهر في المؤتمر وزي منتوا شايفين هي مفيهاش حاجة.
فابتسمت السيدة عائشة قائله: دي فكرة كويسة، بس ايه رأيك انتي يا نور؟ يعني مش هتزعلي لما حسام هيقول للناس انك حامل بأبنو؟

فتنهدت نور وقالت: مفيش قدامي حل تاني غير اني اوافق لان حضرة الاستاذ اجبرني اعمل كدا.
قالت ذلك ونظرت الى حسام بعين ونصف، اما هو فقال: سليم، روح قول للصحافيين اني هعمل مؤتمر صحفي بعد ساعتين من دلوقتي.
سليم: اوك، منى تعالي معايا شوية، انا عايز اتكلم معاكي.
فاستغربت منى وقالت: خير. في حاجة؟
سليم: تعالي وهتعرفي.
منى: ماشي.
سليم: عن اذنك يا طنت.
ثم خرجت منى برفقة سليم الى الحديقة وهناك سألته: في ايه يا سليم؟

سليم: اسمعي اللي هقولك عليه كويس يا منى، انتي لازم تخلي بالك من نور ومتسيبيهاش تقرب من حسام لما يبقى متعصب علشان مايأذيهاش زي ما عمل امبارح.
فوضعت منى يدها على فمها وقالت بفزع: يعني الكلام طلع حقيقي؟ هو ضربها فعلاً!

سليم: لاء هو مضربهاش خالص بس اتخانقوا وهو كان متعصب اوي علشان كدا زقها وهي وقعت وايدها اتعورت شوية والسبب اللي خلى حسام يعمل كدا لان نور عرفت كل الحقيقة وان رجاء لسا عايشة، وهي لما سألتوا اتجنن وانتي عارفه يبقى ازاي لما حد يسألو عن مراتو.
فقالت منى بهلع: يا نهار اسود، طب هي عرفت ازاي؟ مين اللي قلها؟

سليم: هشرحلك كل حاجة بعدين اما دلوقتي انتي لازم تعملي اللي قولتلك عليه ومتخليش حسام يقرب من نور خالص لما يكون متعصب وكمان انتوا لازم تخلوا بالكوا من الشغالين اللي في البيت علشان محدش يعرف ان حكاية الحمل دي مزيفة.
منى: ماشي. متشكرة يا سليم.
سليم: مفيش داعي انك تشكريني يا منى. حسام صاحبي ومن واجبي اني احمية.
فلمعت عينا منى وقالت: طيب وانا، مش عايز تحميني يا سليم؟

فابتسم سليم ثم اقترب منها وهمس في اذنها قائلاً: ودا سؤال برضو يا منى؟ ازاي مش هحميكي وانتي تبقى، اخت صاحبي الصغيره؟
فأنزعجت منى منه ودفعته قائله: اخت صاحبك؟ انت بتعتبرني اخت صاحبك وبس؟
سليم: مش هي دي الحقيقة ش؟ استني، هو انتي عندك رأي تاني ولا ايه؟
منى: لاء معنديش اي رأي تاني بس عايزه اقولك حاجة قبل ما امشي.
سليم: ايه هي؟

منى: اللهي تتكعبل وتقع على وشك انت وصاحبك دا اللي مش بيجيب لنا غير المصايب، ودلوقتي عن اذنك.
قالت ذلك ودخلت الى المنزل، اما هو فوقف يضحك عليها وقال: دي صدقت كلامي بجد حتى انها زعلت! بس انا هعرف ازاي اخليها تصالحني.
في الداخل...
دخلت منى الى المنزل وهي تثرثر قائله: العبيط، بعد كل الاهتمام والمعاملة الحلوه لسا معتبرني اخت صاحبو بس؟ بس الحق مش عليه، انا العبيطة اللي سألتو.

وبينما كانت تتكلم مع نفسها رأتها نور فذهبت اليها وقالت: منى! مالك يا حبيبتي؟
فألتفتت منى اليها وقالت: مفيش. متشغليش بالك.
نور: انتي كويسه مش كدا؟
فأومت منى لها برأسها قائله: ايوا يا حبيبتي.
نور: كويس. اه صحيح، انا كنت بدور عليكي علشان تساعديني.
منى: في ايه؟
نور: بصراحة انا مش عارفه اختار الهدوم اللي هلبسهم في المؤتمر الصحفي وعايزاكي تساعديني دا لو كان عندك وقت طبعاً.
منى: اكيد يا روحي، يلا بينا.

تسارع في الأحداث...
حان موعد المؤتمر الصحفي وقد استعدت نور بعدما ساعدتها منى، اما حسام فوقف امام باب غرفته متوتر ومن ثم قام بفتح الباب وقال: انتي جاهزه؟
فألتفتت نور اليه وقالت: ايوا.
حسام: يبقى خلينا نمشي.
نور: ماشي.
في المؤتمر...
كان هناك الكثير من الصحفيين جالسين وكان سليم ورجال الأمن هناك ايضاً، وعندما وصل حسام امسك يد نور ثم جلسا في مكانهما فقال احد الصحفيين: ايه ردك على الاشاعة دي يا حسام بيه؟

حسام: دي مش اكتر من كدبة تانيه نشرها نفس الصحفي اللي حاول يشوه سمعتي انا ومراتي قبل كدا وزي منتوا شايفين اهي مراتي جنبي وهي زي الفل لاني مضربتهاش خالص.
صحفي اخر: طيب ازاي تفسر صوتك المتسجل وانت بتعترف انك اذيت الهانم؟
حسام: التسجيل دا مش حقيقي ابداً واظن ان الصحفي اللي اسمو مهران دفع فلوس لاي هكر علشان يزيف التسجيل دا، بس في حاجة هو ميعرفهاش.
الصحفي: وايه هي الحاجة دي يا حسام بيه؟

حسام: احنا ماكناش عايزين نعلن الخبر دا بس الظروف هي اللي جبرتنا، حبيبتي نور حامل بالشهر الاول وانا مستحيل اعمل حاجة تزعلها او ارفع صباعي عليها ابداً.
فقالت احدى الصحفيات: نور هانم، انتي حامل بجد؟
فنظرت نور الى حسام ثم عادت ونظرت الى الصحفية وقالت: في الحقيقة انا لسه في اول الحمل.
احد الصحفين: يعني انتي بتقولي ان حسام بيه مستعملش العنف معاكي ابداً؟

نور: طبعاً لاء، هو بيحبني اوي ودايماً بيخاف عليا وبيحميني لما ابقى خايفة من اي حاجة لدرجة اني بقيت زهقانه من كتر اهتمامو بيا. بس انا عايزة اوجه رسالة للصحفي اللي نشر الاشاعة دي وحاول انو يشوه سمعتي وسمعة عيلتي وعايزة اقولو اني بشفق عليك اوي لانك مش هتقدر تنجح في يللي انت بتعملو دا وانا هرفع شكوة ضدك وهقابلك في المحكمة.
بعد تلك الجملة نهض سليم وقال: خلاص يا جماعة، المقابلة انتهت.

قال ذلك ثم نظر إلى حسام ونور قائلاً: اطلعوا من هنا بسرعة وانا هعطلهم.
فنهض حسام ثم امسك بيد نور قائلاً: يلا بينا.
فنهضت ثم خرجا وذهبا الى موقف السيارات وهناك توقف حسام والتفت اليها قائلاً: برافو عليكي قدرتي تقنعي الصحفيين بكلامك.
فسحبت نور يدها من يده وقالت: متفرحش كتير اوي. انا عملت دا بسبب الاتفاق اللي بينا وبس.

حسام: عارف انك عملتي كدا بسبب الاتفاق. على العموم انا هرفع دعوة على الواطي اللي اسمو مهران وهخليه يدفع التمن غالي اوي.

نور: كويس، يلا علشان نرجع البيت.
قالت ذلك ثم صعدت في السيارة اولاً، اما حسام فتنهد وصعد هو ايضاً ثم شغل المحرك وقاد السيارة بهدوء.
ومر بعض الوقت دون ان يتكلما مع بعضهما، ولكن حسام لم يحتمل الوضع فاراد ان يكسر الصمت فقال: انتي، جعانه.
فنظرت اليه وقالت ببرود: لاء.

في تلك اللحظة سمعت صوت معدتها فشعرت بالخجل، اما هو فأبتسم لا ارادياً وقال: بما انك سمعتي كلامي وعملتي اللي طلبتو منك ف انا هعزمك على اكلة حلوه. ايه رأيك؟
نور: اعمل اللي انت عايزو.
قالت ذلك وادارت وجهها الى الجهة الأخرى، اما هو فأ دار السياره واخذها الى مطعم فاخر، وعندما دخلا انبهرت من فخامة المطعم وقالت: احنا هنقعد في المطعم دا بجد! اكيد الفاتورة هتبقى كبيرة اوي.

فأبتسم حسام بدون ان تراه وقال: متقلقيش، انا اللي هدفع مش انتي.
فنظرت اليه وقالت: يبقى انا هطلب اغلى اكل موجود هنا وهطلب كتير اوي علشان اخليك تدفع.
فتنهد حسام وقال: خليكي كلاس { راقية } وقعدي وبلاش عبط.
فنظرت إليه بحدة ثم جلست وجلس هو مقابلاً لها وما هي الا دقيقة حتى جاء النادل لكي يأخذ طلبهما، وبعد ان طلبا الطعام قال حسام: انا عايز اقولك حاجة مهمة.
فتظرت اليه وقالت: ايه هي؟

حسام: انا مش زي ما انتي فاكراني ابداً.
نور: بتقصد ايه؟
حسام: بقصد انا مش قاسي مع احمد ومش بكرهو، بلعكس دا انا بحبو اكتر من روحي بس مقدرش اقرب منو كتير لاني كل ما ابص في عينيه بفتكر اللي عملتو فيا امو. اصلو شبها اوي.
فنظرت نور اليه وكانت علامات الحزن تسيطر على وجهه فقالت: اقدر، اقدر اسألك هي راحت فين؟

فنظر اليها ثم تنهد وقال: هي هربت مع عشيقها من تلات سنين وسابت جرح كبير في قلبي وقلب احمد اللي ميعرفش حاجة عن الموضوع دا.
نور: ازاي قدرت تسيب ابنها وتهرب؟
حسام: لانها خاينه، انا حبيتها من كل قلبي حتى اني عارضت كلام امي واتجوزتها بس هي خانتني في الاخير وهربت مع حبيبها وسابت رسالة تقولي انها اسفه.
فشعرت نور بالحزن لذا قالت: علشان كدا انت قافل قلبك وبتعامل الكل بقسوة.

فنظر حسام اليها وقال: انا قولتلك الحكاية دي علشان تفضلي قافلة بؤك ومتقوليش اي حاجة لاحمد مش علشان تشفقي عليا ابداً.
نور: حتى لو ماكنتش قولتلي انا ماكنتش هقول لاحمد اي حاجة لان اللي لازم يقولو هو انت مش انا.
حسام: احمد لسا صغير ومش هيقدر يستحمل الصدمة دي ابداً. وبعدين هو اتعود على غيابها خلاص.
نور: بس انت لو قلتلو ان مامتو لسا عايشة جايز هيخف شوية.

حسام: وأوهمو انها هترجع مرة تانيه؟ دي هربت من تلات سنين ومسألتش عنو ولو لمرة وحدة وبعدين دي مسائل عائلة علشان كدا انتي ملكيش دعوة بيها.
نور: انا عارفة ان الموضوع دا بينك وبين ابنك بس انا من حقي اني انصحك واقولك ايه هو الصح وايه هو الغلط.
فرفع حسام حاجبة وقال: حقك! عن اي حق بتتكلمي؟ انا مأدتلكيش اي حق.

نور: لاء اديتني يا حسام، والا انت نسيت اني مراتك بالشرع والقانون وليا حقوق عليك؟ وبعدين انتي اللي وظفتني علشان اربي ابنك مش كدا؟
حسام: انتي مالكيش اي حق عندي وانتي عارفه السبب كويس علشان كدا بطلي تقولي كلام انتي مش قدو لاني مستحيل اديكي الحق دا وارجع اكرر نفس الغلطة مرة تانيه.

نور: وانا مش عايزه دا يحصل ابداً، اساساً احنا هنطلق بعد خمس شهور بس كنت بحاول افهمك ان الناس كلها عارفة اننا متجوزين وان من حقي انصحك.
حسام: وانا مش عايز نصيحة وخصوصاً من وحدة ست علشان كدا قفلي على الموضوع دا نهائياً.
تسارع في الأحداث...

الساعة 23: 19 لليلاً، كانت نور مستلقية في السرير ولكنها لم تستطيع ان تنام لأنها كانت تفكر بالكلام الذي قاله حسام لها عندما كانا في المطعم، بينما كان هو جالساً في غرفة المكتب يفكر بنفس الكلام.

فقالت في نفسها: معقول انا ظلمتو لما حكمت عليه واتهمتو بالقسوة؟ بس هو قاسي فعلاً وبيستاهل كل كلمة قولتهالو لان مفيش أب في الدنيا دي كلها ممكن يعمل زي ما هو بيعمل مع ابنو، ايوا، انا ماكنتش قاسية عليه ومظلمتوش ابداً وهو لازم يفوق على نفسو بقى ويعرف ان كل كل اللي بيعملوه بيعملو دا غلط كبير.

وبعد 10 دقائق من الصراع النفسي شعرت بالجوع لذلك نهضت عن السرير وخرجت من الغرفة ثم ذهبت الى المطبخ لكي تعد بعض الطعام، فوقفت تنظر في الثلاجة وقالت: هعمل ايه يا ترى؟ اوك مفيش الذ من السباغيتي في الوقت دا علشان كدا هعمل شوية.
قالت ذلك ثم اخرجت المكونات من الثلاجة وبدأت تصنع الطعام وفي تلك الأثناء سمع حسام صوتاً صادر من المطبخ فنهض وقال بغرابة: ايه الصوت دا؟

قال ذلك ثم خرج من المكتب وذهب الى المطبخ وهناك...
رأها وهي تصنع الطعام، فوقف ينظر اليها بدون ان يصدر اي صوت، اما هي فابتسمت قائلة: برافو عليكي يا نور، ريحة الاكل تجنن، بس فين الاطباق؟
قالت ذلك ثم ثم فتحت الخزانه لكي تخرج طبق ولكنها كانت عاليه عليها فوقفت على روؤس اصابعها لكي تخرج الطبق ولكنها لم تستطيع فعل ذلك فقالت بتذمر: هما خايفين ان الاطباق هتهرب علشان يحطوها في المكان العالي دا؟

وبينما كانت تحاول اخراج الطبق اقترب حسام منها ووقف خلفها ثم اخرج لها الطبق، اما هي فابتلعت ريقها لأنها عرفت على الفور ان الشخص الذي كان خلفها هو حسام مما جعلها تشعر بالتوتر لانه كان قريباً منها جداً، فالتفتت حتى اصبح وجهها مقابل لوجهه تماماً وقالت بتلعثم: د، دا انت؟
اما هو فبدأ قلبه يخفق بسرعه لأنها كانت قريبه منه جداً ولكنه تمالك نفسه وقال: لاء البواب، مش كنتي عايزه الطبق دا برضو؟ اتفضلي.

قال ذلك واعطاها الطبق فأخذته من يده وهي تشعر بنفسها على وشك الأنقطاع لأنه كان قريب منها كثيراً وقالت: م، متشكرة.
قالت ذلك ثم ارادت ان تبتعد عنه ولكن قدمها تشنجت مما جعلها تفقد توازنها وكادت ان تقع، فأمسك بخصرها وشدها اليه لكي لا تقع حتى اصبح كما لو انه يضمها ثم قال بقلق: خلي بالك!

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 00 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة