قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود الفصل السابع

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود جميع الفصول

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود الفصل السابع

تم نقلها إلى المستشفي مباشرة بعد عودتها من القاهرة .
دخلت لها سارة كانت ندي نائمه علي سريرها ونظراتها معلقه بالسقف اقتربت سارة منها وهي تقولندي.
لم ترد ندي وادارت وجهها الناحية الأخرى بعيدا عنها .
تكلمت سارة بوجععارفه انا عمري ما كرهتك.. بس كنت بغير منك اوووي بغير من البنت الجميله الشاطرة اللي اي حد يشوفنا مع بعض ويقارن بينا انتي اللي تفوزي.

كرهت اني اخرج معاكي أو نروح أي مكان مع بعض.
حتى في البيت أنتي دايما محور كل حاجه حتي اهتمام بابا وماما اخدتيه مني فكنت متضايقة منك
متضايقة ان محدش شايفني.
ندي نظرت لها وتحدثت اخيرابتغيري مني انا؟ علي إيه بالضبط ؟
بتغيري من واحده يتيمه امك وابوكي بيعطفوا عليها وممكن يضحوا بيها في اي لحظه عشانك..
بصي يا سارة اهتمامهم وحبهم ده اللي انتي شايفاه ميجيش حاجه في اهتمامهم بيكي عشان انتي بنتهم حته منهم بس للاسف انتي مكنتيش بتركزي غير معايا انا وبس.

سارة.كنا واحد بالنسبالهم ياندي مع اني بنتهم بس انا الطرف المنسي.
ندي..لاء مكناش واحد كام مرة كنتي بتزعلي علي اي حاجه تلاقيهم هما الاتنين جايين يراضوكي مهما حصل.
كام مرة تعبتي سهروا فوق دماغك لغايه الصبح .
ابوكي اللي بتنامي في حجره زي ماتكوني لسه عيله صغيرة عمرك شفتيه حاضني.

مكنتش بتكلم ولا بشتكي عشان عارفه اني مليش أب وأم هييجوا يقولولي مالك في إيه.كنت بكتم وجعي جوايا عشان وجعي مش مهم عند حد
انا اللي لازم أغير منك علفكرة عشان شويه الاهتمام بتوعهم كانوا عرفان بس بالجميل اللي انا عملته عشانك.
صرخت ببكاءخدوا كليتي يا سارة عشان انتي تعيشي
حياتك كلها بتزليني وتحسسيني اني ضيفه تقيله عليكي وعلي اهلك وانتي عايشه بسبب جزء مني جواكي يالولا الجزء ده كان زمانك ميته.

سارة دموعها تهطل ومع كل كلمه تنطقها ندي تتذكر ما كانت تفعله معها.
دائما ما كانت تحاول مضايقتها بأي شكل من الأشكال ..
دائما ما كانت تذكرها أنها يتيمه وهم أصحاب الفضل عليها.
دائما ما كانت تحرجها أمام الجميع حتى أنها كانت تذكرها بيتمها وكأنها هي السبب فيه..

كانت تقول لها انهم هم من آووها وربوها ولولا وجودهم لكانت الآن في إحدى دور الأيتام.
تكلمت سارة من بين دموعها..انا آسفه يا ندي..عارفه اني ضايقتك كتير أتمني انك تسامحيني
ندي.متتأسفيش يا سارة انا مش زعلانه منك أنا زعلانه بس على نفسي وان بابا وماما لو كانوا عايشين اكيد كانت حياتي هتكون أفضل .
انتوا ربيتوني واخدتوا كليتي وبكده خلصنا وملكوش جمايل عليا .
ثم أدارت وجهها بعيدا عنها وهي تبكي بصمت.

استقبلته والدته بحب واخذته في أحضانها وهي تقولكده برضو يا أحمد رحت وقلت عدولي المفروض تكون جيت من أسبوع.
احمد بعدما جلس ..سامحيني يا امي غصبا عني والله .
يسريه بقلق..مالك يا أحمد شكلك مهموم وحزين فيك إيه يا حبيبي.
أحمد..مفيش يا أمي ضغط الشغل وجاي من السفر تعبان مش اكتر .
يسريهطب اطلع أستريح وأنا هصحيك علي ميعاد العشا عشان نتعشي مع بعض.
أحمدلاء انا يادوب أغير هدومي وأنزل الشركه في شغل كتير متعطل ولازم اخلصه.

قبل أن يصعد الدرج عاد إليها ثانيه ثم جلس أمامها كانت يسريه تنظر باهتمام وعندما طال صمته تحدثت قائله..هتفضل ساكت كده كتيييير جواك كلام كتير انا سامعاك أهه
أحمد بتردد.انتي سكتتي علي كل جرائم عزام عشان تحميني.
يسريه بضيق.تاني يا أحمد هنرجع للسيرة دي؟.
أحمد عملتي كده عشان بتحبيني اللي بيحب ممكن يعمل أي حاجه عشان حبيبه صح؟
يسريه.فيه إيه انا مش فاهمه حاجه انت عاوز تقول إيه بالضبط.
أحمد مفيش
وما أن انصرف من أمامها حتي تكلمت بصوت منخفض يشبه الهمس ..احمد عااااشق معقوله!

بعد أن أنهي عمله في الشركه ذهب إلي ندي بالمستشفي
دخل الغرفه وجدها مجهده جدا ويبدو عليها التعب اقترب منها وهو يقول بقلق.ندي مالك حاسه بأيه.
نظرت إليه بتعبتعبت وزهقت ومش عاوزة أفضل هنا عاوزة اخرج ومش عاوزة اخرج
أحمد..يعني إيه ؟خلاص خليكي في المستشفي.
نديزهقت منها وعاوزة أروح.
احمد..خلاص روحي .

نديمانا مش عاوزة اروح بيت عمي معادش ينفع بعد اللي حصل .
أحمد ..خلاص هتنسي فضل الناس اللي ربتك دول كانوا أب وأم ليكي طول السنين دي .
نديعملوا كده عشان بنتهم
أحمد..وبنتهم دي كانت فين لما والدك ووالدتك ماتوا؟ ؟ وليه متخلوش عنك اول ما خلفوا وقالوا خلاص عندنا بنتا ومش عاوزين غيرها
حبيبتي انتي أعصابك تعبانه ومش عارفه تفكري لكن لو فكرتي كويس وحطيتي نفسك مكانهم كنت هتعملي اللي هما عملوه ده من غير تردد..
لكن هما اترددوا وخافوا عليكي وكان ممكن يسيبوا بنتهم تموت.

انتي كنتي آخر أمل قدامهم هما استغلوه. يمكن ربنا عوضهم بيكي عشان تنقذي حياة بنتهم ولولاكي كان زمانها ميته وهم لوحدهم ملهمش حد.
لكن دلوقتي هما سعداء بوجودكم.

ندي همت بالحديث قاطعها أحمد بإشارة يده..انتي مشفتيش حالتهم عامله ازاي علشانك .
حتي سارة هتتجنن عليكي بس شكلها شخصيه عنيده فلازم تعذريها.

تطلع أحمد حوله ..مين هيبات معاكي النهرده وعيلتك فين مش شايف حد منهم برة يعني.
ندي بإحراج.مانا.انا انا طردتهم وقلتلهم مش عاوزة حد منكم.
احمد رفع حاجبه وهو يقولماشاء الله وكمان غبيه في حد يتخلي عن اهله بالسهولة دي؟

فركت ندي يديها بإحراج واخفضت رأسها فقال أحمد معاتبا.مكانش ليكي حق تكسري خاطرهم بالطريقه دي وخصوصا أنهم خايفين عليكي .
تلاقيهم هيموتوا من قلقهم عليكي دلوقتي.
ندي بكت بصمت..فاكمل أحمدمش بقولك كده عشان تعيطي انا عاوزك تعرفي غلطك بس .
ندي.طب انا عاوزة اروح دلوقتي ..

أحمدهشوف الدكتور لو حالتك تسمح هروحك لكن لو مينفعش خلاص.

كان يجلس عبد الرحمن وزوجته وسارة علي مائده الطعام كل منهم سارح في ملكوته الخاص ولكن يخيم عليهم الحزن والصمت كانت سارة تعبث بطبقها وتتذكر ايامها مع ندي وكيف كانوا يلعبون ويمرحون سويا كانوا أخوة بحق حتي ابتعدت سارة وانعزلت عن نفسها لو كانت فكرت ودققت النظر لربما رأت الصورة بطريقه واضحه أمامها لكن غيرتها وغضبها سيطروا عليها فخسرت ابنه عمها اللي كانت بمثابة أخت لها.

تنهدت بحزن
بسبب غبائها كانت ضعيفه وهشه مما أدي إلي وقوعها في أيدي كريم ذلك الفتي العابس الذي احبته منذ سنه وفي أصعب ظروفها اكتشفت أنه تخلي عنها ..
ابتسمت بوجع أكانت مغفله إلي هذه الدرجه حتي تري الأبيض اسود والعكس..
اما عبد الرحمن وزينب فكان حالهم كمن فقد شئ غالي ونفيس ..
في وسط شرودهم رن جرس الباب مرة ثم مرة انتبهت سارة ونظرت إلي والديها ثم قامت متجهة الي الباب ما ان فتحت سارة الباب حتي وجدت ندي واقفه أمامها وبجوارها أحمد.

تقدمت ندي إلي الإمام وسرعان ما اخدتها سارة في أحضانها وهي تقولحمد الله على سلامتك يا ندي ..
قام عبد الرحمن وزينب مسرعين تقدمت سارة إليهم وهي تقول.. مقدرتش اقعد في المستشفي لوحدي..
حضنتها زينب وهي تقولنورتي بيتك يا ندي.حضنها عبد الرحمن وهو يقول.كل حاجه هتبقي بخير

إنتبه عبد الرحمن إلى أحمد الواقف خارجااتفضل يا استاذ أحمد واقف برة ليه ده البيت بيتك
أحمد.معلش مرة تانيه ولو في اي حاجه اتمني أنكم تبلغوني مع السلامه.
ثم انصرف بعد أن ودعته عينيها من بعيد.

بعدما جلس الجميع تكلم عبد الرحمنشكله إنسان محترم وكويس جدا.
شعرت ندي بالتوتر والاحراج فأخفضت رأسها بصمت فعلقت سارة بضحكووسيم وشكله حلوووو ولا عنيه يا ماما أي ده سبحان الله..
لكزت زينب سارة في ذراعها. اتلمي يا سارة عيب الكلام ده.

وقفت ندي بوجه محمر. عن اذنكم هدخل أنام
عندما استدارت قال لها عبد الرحمن والدكتور رضي يخرجك ازاي يا ندي.
ندي. ابدا قالي متجهديش نفسك وارتاحي وآخد المسكن لو حسيت بأي ألم

عندما دخلت إلي الغرفه استلقت علي سريرها وأخذت تفكر في من ملك قلبها وعقلها.

في اليوم التالي كان أحمد جالسا مع والدته كان سارحا في أفكاره ثم نظر إليها قائلاأمي.انا قررت أخطب.
يسريه بفرحه.بجد يا أحمد أخيرا هتتجوز وتفرح قلبي واشوف عيالك.
أحمدحيلك حيلك انا يادوب بقولك عاوز اخطب.
يسريه.ومين سعيده الحظ دي واحده اعرفها ولا.
أحمد.ندي يا أمي فاكراها.
يسريه تدعي الجهل.مين ندي؟

أحمد ندي يا امي الممرضهقصدي الصحفيه اللي كشفت حقيقه عزام معقوله نسيتيها.
يسريه ضحكت بخفه.شكلها مسرقتش المستندات بس دي سرقت قلبك كمان .
أحمد.انا اول ماشفتها حسيت بحاجه بتشدني ليها ومش عارف مشاعرى ناحيتها بس اول ما قابلتها في شرم الشيخ واتكلمت معاها.. قاطعته والدته وهي تقول.أيووووة بقي هي الحكايه كده..
ضحك أحمد بخفه. مش اللي في بالك احنا اتقابلنا صدفه والله.

حكي لها أحمد حكايه ندي بالتفصيل وما حدث لها وطبيعه حالتها الآن

وقفت والدته فجأه وهي تقول له..وهتتجوزها تعمل بيها إيه يابني تداويها؟ تعملها دكتور وتعالج فيها .بدل ماتتجوز واحده بصحتها تملالك البيت عيال؟
وقف أحمد بمواجهتها إيه يا ماما اللي بتقوليه ده انتي تفكيرك ضيق ليه كده هو انا بقولك مبتخلفش؟..
يسريه. انا تفكيري ضيق عشان عاوزة مصلحتك؟
أحمد.وقلبي فين من ده كله؟ ماكان قدامي بنات كتييييير لو على تفكيرك ده كان اتجوزت اي واحده منهم وكان زماني معايا خمس عيال
يسريهكان هيبقي احسن بدل ماتصبر الصبر ده كله وتتجوز واحده تتعسك.
أحمد بصدمه. تتعسني؟بقولك بحبها يا امي..

يسريه اقتربت منه يابني انا عاوزة مصلحتك
احمد باستنكار.فين مصلحتي فاللي بتقوليه ده..
انا لازم أتجوز واحده أكون بحبها وعاوزها تملي عيني وقلبي وندي هي البنت اللي بتمني اعيش معاها الباقي من عمري..
يسريه.بس دي مريضه وحالتها حرجه لو جرالها حاجه هتعمل إيه
أحمد.يا أمي هيبقي عمرها كده .وانتي ضمنتي منين أنها هتموت ما يمكن انا أموت قبلها..
أمي دي تعبانه وانا بحبها ومش هقدر استغني عنها لا يمكن اكسر بخاطرها واسببلها جرح تاني فوق ألمها وتعبها.
انا لازم اكون سند ليها واقف جمبها لو معملتش كده هبقي مستحقهاش.

كانت والدته تنظر إليه وعقلها يحلل ما يقوله ابنها..عندما لم ترد عليه اقترب منها وهو يقول باستعطاف.
أحمدلو اتجوزتها وهي كويسه وبخير وتعبت بعد كده كنتي هتخليني اتخلي عنها وهتقولي نفس الكلام وتفكري بنفس الاسلوب؟
لو دي بنتك كنتي هترضي ان حد يكسر بخاطرها بالطريقه دي
هي البنت المريضة مش من حقها تحب وتتجوز وتخلف زي باقي البنات..

جاوبيني يا أمي ساكته لييييه؟قولي اي حاجه ردي عليا لو ندي بنتك كنتي هتقولي كده؟
قابله الصمت فتوجه ناحية الدرج وهو يقول انا بكرة رايح أخطب ندي عشان بحبها ومش هرتبط بحد غيرها ومفيش ست غيرها هتكون أم عيالي يا أمي.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية