قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود الفصل الثاني

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود جميع الفصول

نوفيلا حبة الرمان للكاتبة دينا محمود الفصل الثاني

يا نهار اسود !إيه ده إيه المصيبة دي !منوم ومهدئات وادويه اكتئاب ! والخدامه تقولي مشاكل في رجليها مخلياها مش قادرة تتحرك؟ ومشاكل في الكبد بتخليها تنام علطول ياتري هي عندها اكتئاب فعلا ولا عزام ورا المصيبة دي.

همست ندي بذلك الكلام لنفسها عندما قرأت أنواع الأدوية ودواعي استعمالها
سمعت طرقات علي باب غرفتها وكانت الخادمه عندما اذنت لها بالدخول اردفت قائله بابتسامه على وجهها..اجيبلك العشا هنا ولا هتنزلي تاكلي معانا؟؟
ندي. .لاء هنزل آكل معاكم اسبقيني انتي.
عندما تأكدت من ذهاب الخادمه دخلت مرة اخري إلي غرفه السيده يسريه وأعادت علب الأدوية في مكانها.

وقبل أن تخرج خطرت علي بالها فكرة حيث قامت بتفتيش الغرفه لعلها تجد بها أي اوراق أو مستندات مهمه فلم تجد.

في صباح اليوم التالي
عندما دخلت إلي الغرفه كانت السيده يسريه نائمه مما أغضب ندي كثيرا حتى أنها لم تعطها الادويه وتركتها وذهبت إلي المطبخ عندما رأتها الخادمه(غاده )..تعالي افطري وانا هروح افطر المدام .إنتي ادتيها الدوا
ندي. .أيوة وهاتي الفطار انا هفطرها وهفطر معاها.
غاده. .لاء تفطري معاها ايه مينفعش
ندي. .وليه مينفعش ان شاء الله؟
غاده. .عشان الفيروس اللي عندها معدي ولازم نتجنب منقعدش معاها كتير علي اد ما نقدر
غضبت كثيرا من كميه الكذب والخداغ حتي أنها كرهت عزام غزال اضعافا مضاعفه حتي أنها اخذت الطعام من غاده وصعدت للسيده بدون تعليق.

اقتربت من السيده يسريه لكي توقظها
ندي. .مدام يسريه. اصحي يا مدام الفطار جاهز
فتحت عينيها وتطلعت لندي التي قابلتها بابتسامه بشوشه على وجهها
ندي بحنان. .صباح الخير .تعالي أساعدك تدخلي التواليت وبعدين نفطر سوا
نظرت لها يسريه بغرابه ولها حق أن تستغرب فمنذ مرضها الكل يعاملها كالمنبوذه ويخافون الاقتراب منها
أعادت ندي كلامها وهي تساعدها على النهوض..يلا انا هساعدك.

بعد وقت قليل في الحمام كانت ندي قد ساعدت يسريه في أخذ حمام سريع وتغيير ملابسها
ندي بعطف وهي تسندها مخافه ان تقع عالارض. .تسمحيلي اسرحلك شعرك
اومأت يسريه برأسها وفعلا قامت ندي بتسريح شعرها واطعامها بعد ذلك مما جعل يسريه في حاله استغرااب من هذه الفتاه
بعدما ارجعتها ندي إلي سريرها نظرت لها طويلا ثم تحدثت إليها..حضرتك بتتكلمي؟
طب ممكن تتكلمي معايا ونحكي مع بعض.

عندما لم ترد تطلعت ندي حولها حتي وجدت صورة بجانب السرير تجمع السيده يسريه مع شاب وسيم ألتقطت ندي الصورة وهي تقول بمكر . .صورة مين دي؟؟
اخذت يسريه الصورة من يدها ونظرت إليها وهي تتحسسها طال الصمت فظنت ندي أنها لن تتحدث ولكنها تفاجأت عندما سمعت صوتها تقول. .ده أحمد إبني احلي حاجه في حياتي.
ندي بسعاده لأنها تحدثت معها وارادت ان تعرف عنها المزيد..طب وهو فين دلوقتي؟
يسريه. .في أمريكا بينزل كل شهر ممكن يقعد معايا أسبوع او اسبوعين ويمشي.
ندي. .شكله بيحبك أوي
يسريه. .وانا بحبه فوق ما حد يتخيل انتي متعرفيش انا عملت ايه علشانه.

أحست بالحيرة من كلمات يسريه ولكنها فضلت الصمت حتي لا تثير شكوك يسريه بكثرة تساؤلاتها .

اخرجهم من صمتهم طرقات علي باب الغرفه ثم دخول عزام ظهرت علامات الصدمه ولكنه اخفاها بسرعه عندما وجد يسريه جالسه وتتناول افطارها وندي بجانبها وليس نائمه في الفراش كعادتها .
تقدم إليها وهو يبتسم قائلا. .صباح الخير
أراد أن يقبل يسريه في خدها ولكنها امتنعت وادارت وجهها بعيدا عنه .
استغربت ندي كثيرا من موقفها وسرعان ما تحركت من مكانها وهي تستأذن للخروج .

عزام..شايف صحتك كويسه النهرده!
يسريه بغضب..ودي حاجه حلوة ولا حاجه وحشه؟
عزام اقترب منها وأمسك وجهها بيديه..والله علي حسب لو بقيتي هاديه ومعملتيش مشاكل فدي حاجه تفرحني .
لكن لو رجعتي لجنانك فدي حاجه هتزعلني وانا زعلي وحش.
أبعدت وجهها عن يديه بصعوبه كانت تتنفس بغضب وتنظر إليه نظرات ناريه ثم تكلمت من بين أسنانها. .أبعد عني مش طايقاك.
كان عزام يتميز غضب من نظراتها نحوه فرؤيه الكره الشديد في عيني المرأه التي احبها يبعث له شعور بالحقد .الغضب .الدمار
تحرك خارجا دون أن ينطق بحرف .
وما أن خرج حتى تنفست الصعداء واغمضت عينيها وعادت لدوامه افكارها .

بعد أن تأكدت من انشغال الخادمه السيده يسريه تسحبت إلي غرف البيت السفليه قامت بتفتيش كل الغرف ولكنها لم تجد أي أوراق أو أشياء مهمه تفيدها في مهمتها .
صعدت إلى الدور الاعلي قامت بتفتيش غرفه عزام فلم تجد أي شئ سوي ملفات خاصه بحسابات الشركه والموظفين .

نفخت بضيق وخرجت إلى آخر غرفه في الدور العلوي
عندما دخلت الي الغرفه كانت مرتبه ونظيفه حيث أنها مختلفه عن باقي غرف البيت بديكورها وتصميمها الرجولي.
اخذت تفتش في الادراج ولم تجد شيئا سوي أغراض بسيطه .
عندما فتحت خزانه الملابس داعبت أنفها رائحه رجوليه جذابة أخذت تتطلع إلي الملابس المتراصه في الخزانه كما أنها اعجبت بذوق صاحبها أسرعت في تفتيش باقي الغرفه ولكنها لم تجد شيئا .
أمسكت بصورة كانت بجوار السرير وأخذت تتطلع إلي صاحبها بأعجاب فقد كانت لرجل ذو جسم رياضي طويل وعينين زرقاوين وابتسامه جميله علي وجهه.
ابتسمت بخجل للصورة وهي تحدثها. .يخرب بيت عنيك هو في كده؟

كانت تتقلب في نومها فهي حتى الآن لم تعتاد على النوم في هذا المنزل فجأه سمعت طرقات خفيفه على باب الغرفه ظنت أنها تخيلت عندما انقطع صوت الطرقات فجأه وجدت باب الغرفه يفتح واطل عليها عزام غزال.

تملكها الرعب عندما وجدته أمامها يتقدم نحوها وهو عاري الصدر وينظر إليها برغبه عارمه .
انتفضت من مكانها وهي تصرخ ولكنه أسرع بأغلاق فمها بيده حاولت ان تصرخ أو تقاومه ولكنه أحكم امساكها.
دنا هامسا في اذنها بصوت زاد من رعبها. .ششششش أهدي شويه.
تكلمت بصعوبة رغم يده التي تقبض على فمها..انت عاوز مني ايه؟
عزام. .مش عارفه عاوز منك ايه. ولا عارفه وبتتقلي ؟

اتقلي براحتك بس انا هدلعك وهتتبسطي أوي معايا.
تكلمت بصوت عالي وهي تصرخ وتقاومه. .أبعد عني يا حيوان يا وقح انت فاكرني إيه؟
أحكم مسكها جيدا ليوقف حركتها وتحدث بهمس. .كلكم بتعملوا الشويتين دول وتمثلوا انكم محترمين وتطلعوا واحد .ده كفايه انك من طرف دكتور ماهر .
ندي..أبعد.
عزام..متعشيش الدور وأهدي بقي عشان مبحبش التمثيل.
في حركه مفاجأه ضربته في وجهه برأسها وهو ممسك بها وما أن أطلقها وهو يصرخ من الوجع حتى هربت من الغرفه.

بعد يومين

عندما تكرر تردده علي غرفتها اعتادت أن تترك الغرفه ليلا وتذهب للنوم في غرفه أحمد فهي المهرب الوحيد لها حتي أنه في كل مرة لايجدها في غرفتها يظن أنها تنام في غرفه السيده يسريه.
جربت مرة ان أغلقت الباب بالمفتاح ولكنها وجدته بجوار سريرها في منتصف الليل يريد النيل منها لولا مقاومتها له وتهديده بأنها ستوقظ من بالبيت وتتسبب في فضيحه له تتذكر انه تركها وغادر علي وجهه اكثر ابتسامه تبغضها علي سطح الارض بعد ان همس لها بجانب اذنها..قاوميني براحتك بس هطولك برضو.

عندما دخلت إلي الغرفه اخذت تتطلع فيها ككل مرة تدخلها
لاتدري لماذا تشعر بالطمأنينه في هذا المكان تشعر بالدفء والسكينه
فردت جسدها علي السرير وتناولت صورة أحمد القابعه في برواز بجانب السرير تذكرت كلمات والدته عنه عن حبه لها وقوة شخصيته وخصاله الجميله وذكرياتهم معا.

كانت في كل مرة تحدثها السيده يسريه عن احمد تتمني في نفسها أن تراه حقيقه عن قرب أن تتحدث معه تسمع صوته لاتدري لم كان يراودها ذاك الإحساس .
اخذت تحدث الصورة وكأن الصورة إنسان يحدثها حتي غفت وراحت في سبات عميق .

جاء من سفره ليلا قام ببعض الأعمال في الشركه أدت إلي تأخره حتي هذه الساعه .
عندما دخل إلي المنزل كان السكون يعم المكان صعد إلي الطابق العلوي قاصدا غرفه والدته .
أضاء الغرفه وتوجه إليها وهي نائمه قبل جبينها ويدها مع همسه في اذنها. .وحشتيني يا امي.
حتي وان كانت نائمه أو فاقده الوعي تحت تأثير مرضها أو غيبوبتها التي تهرب منها من الواقع حتي وان لم تسمعه يكفي أنها تشعر بذلك الجزء الذي سكن احشائها يوما.

دخل إلي غرفته مرهقا جدا خلع جاكيت بذلته ورماه أرضا لفت نظره جسد مكوم أمامه علي السرير تحرك من مكانه بمفاجأة ليتعرف علي تلك النائمة في سريره وهو يقول في نفسه..لاء دول الممرضات اتطوروا خالص في الأسبوعين اللي غبتهم.

نظر لها نظرة متفحصه حيث كانت ترتدي بيجامه نوم ورديه تظهر تفاصيل جسدها المتناسق وكان شعرها النحاسي مفرودا علي وجهها مد يده ليبعد شعرها حتى يتمكن من رؤيه ملامحها بوضوح لا ينكر أنه أعجب بجمالها في بدايه الأمر حيث وجهها الناصع البياض وشفتيها المغريه ولكنه غضب كثيرا لجرأتها ووقاحتها وهي نائمه في سريره.

هب واقفا وأمسك بكوب الماء المجاور للسرير وسكبه فوقها.
صدرت منها صرخه فزع شقت سكون المكان وقبل ان تدرك مايحدث حولها كان قد امسكها من شعرها بقبضته وانزلها علي الارض بقوة.
هبت واقفه بسرعه ونظرت إليه تلاقت عينيها الفيروزي التي يشع منهما الغضب مع زرقاوتيه.
كانت ندي دقات قلبها كالطبول ويوشك ان يغمي عليها من فرط الغضب و الخوف والموقف المحرج الذي وضعت نفسها فيه قطع هو ذلك الصمت وهو يسألها قائلا..أنتي مين وبتعملي ايه في اوضتي؟

تحدثت ندي بصوت مرتجف ..انا الممرضه الجديده ليسريه هانم.
احمد بصوت عالي..وياتري الممرضه الجديده بتعمل ايه في اوضتي ثم اقترب منها وأمسك مرفقها بقوة ماتنطقي؟
ندي بتلعثم. .أ.ااا. لا تعرف ماذا تقول او بماذا تجيبه فنفضت يدها من ذراعه وفتحت باب الغرفه وخرجت بأقصى سرعتها.

اما هو فقد لفت نظره سلسلة ملقاة علي الارض تدلي منها اسم (حبة الرمان)
رمي جسده علي السرير وهو يمسك بالسلسله ويبتسم بتسليه ويتخيل تلك الجنيه التي رآها في غرفته منذ قليل.

اما ندي فما ان دخلت غرفتها حتي ارتمت بجسدها على السرير واجهشت بالبكاء .

ذهب إلي غرفه والدته في الصباح فرح كثيرا عندما رآها قد تحسنت حالتها كثيرا عن آخر مرة رآها بها .

سلم على والدته التي احتضنته بين ذراعيها وأخذت تقبل وجهه ورأسه .
عندما نظر الي ندي وجدها شاحبه الوجه وحزينه وعينيها تشوبها الحمرة من أثر البكاء لايدري لما اعتصر قلبه عندما رآها بهذا الشكل ايعقل ان يكون موقفه معها سبب لها كل ذلك .
أهي مختلفه عن الباقيين الذين كان عمه يتسلي بهن ليلا ويحاولن نهارا أن يوقعنه هو في حبائلهن؟
فاق من شروده علي صوت أمه الحنون تناديه تطلع حوله وجد أنها خرجت من الغرفه.
احمد بتساؤل. .هي مين دي يا ماما؟

يسريه بنظرات حانيه. .ندي الممرضه الجديده.
احمد..بس مش عارف ليه شكلها مختلف غير الممرضات التانيين اللي كان بيبعتهم دكتور ماهر.
ضحكت يسريه بخفه وهي تقول..شكلها كده جات غلطه.

في نفس الليله
دخل أحمد إلي غرفه والدته بعدما جاء من الخارج ففوجئ بندي نائمه علي الأريكة نفخ بضيق وتقدم باتجاهها وهو يحدث نفسه..شكلك هتلاقي حد تتسلي عليه الليله دي يابوحميد.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا