قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول للكاتبة أسماء صلاح الفصل الخامس عشر

رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول بقلم أسماء صلاح

رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول للكاتبة أسماء صلاح الفصل الخامس عشر

-عايز ايه؟
-عايزك.. نظرت له بصدمه و قالت قصدك ايه يعني؟
-بصي انا مليش في اللف و الدوران انتي عجباني من يوم ما شوفتك و عجبني طريقتك اوي..

-انت عبيط انا بقولك عايزة اخلص من اللي عازم تروح انت تقولي كدا.. نظر لها بضيق و لكنه استطاع كبح غضبه برزانة قائلا الشروط انتي اللي هتحطيها..
-مستحيل اوفق على حاجه زي كدا مستحيل فاهم و بعدين يعني لما اوفق أني اسلم نفسك ليك هيبقى ايه المقابل..
-عازم مش هيسكت و اظن انك عارفه دا كويس و انا هخلصك منه و بسهوله، و المقابل اللي انتي عايزها و أولهم اني اشتري أسهم من الشركة عشان ترجع تاني و دا السبب اللي خليكي تروحي لعازم.. تنهدت رنا و قالت ازاي يعني هقول لأهلي ايه و بعدين اللي يخليني اوفق عليك انت؟

-لأن هيكون بينا شروط و كمان في فرق بيني و بين عازم..
ضحكت رنا بسخريه قائلة لا واضح الفرق الصراحه...، نظر لها قائلا على فكرة انتي اللي محتاجني، فكري و هستني منك رد و مش كتير تمام.. تنهدت رنا فهو وضعها تحت رحمته
خرجت من المكتب مصدومه و هي تحمل جميع طيات الصدمة بداخلها فهي الان في مصيبه أكثر...فهو وضعها في حيرة أكبر..

جلس سليم في الحديقة و هو يفكر فيما يفعله فهو يشعر بالانقلاب كل شي في حياته، بالحيرة لم يعلم ما أين يبدأ.. و لا يستطيع رؤيه النهاية، و لكن هو المخطئ بالنهاية هو من تجوزها و قرر الانتقام بتلك الطريقة البشعة.. قطع شروده صوتها تقول سليم؟، نظر لها و قال نور انتي هنا من امتى...؟
جلست نور بجانبه و قالت دا مكاني على فكرة...، ابتسم و قال حقك عليا يا ستي
-سرحان في ايه؟.. نظر لها بتعجب فهو يلاحظ انها تحاول التقرب منه و قال بلهجته الصعيدية عحب (بحب) جديد
شعرت نور بالضيق عندما قال ذلك و قالت اممم بجد؟
-نزلتي من فوق ليه؟

-زهقت من القعدة لوحدي و حتى عمار مش موجود انهارده..
-أحسن...نظرت له و قالت انت رخم والله انا بحبه اوي.. نظر لها بضيق و عقد حاجبه قائلا طيب يا اختي حبي..
وضعت نور رأسها على كتفه و قالت هو أنت هطلقني امتى؟
-مش عارف لسه شويه.. مستعجله اوي؟..
-لا عادي بس انا خايفه من اهلي اللي هنا...؟..

-طول ما انا موجود محدش هيعملك حاجه يا نور.. ابتعدت عنه و نظرت له و قالت بتساؤل هو انت بتعمل كدا ليه؟
تنهد سليم و حاوط وجهها بيده و اقترب منها و قال بخفوت بطلي تسالي كتير..
-عايزة اعر...قطع حديثها بالتقاط شفتيها في قبله جامحه...،عقدت ذراعها حول عنقه لكي تبادله تلك القبلة بشغف هي شخصيا تعجبت منه، ابتعد عنها ليأخذ كل منهم أنفاسه، و لكن لم ينطق احد فكل واحد بينهم داخله شخصا بداخله يرفض ذلك، يرفض تلك المشاعر التي تسيطر عليهم.. و لكن ماذا أن اختار القلب ما ليس له و أراد امتلاكه؟
 

تقريبا تلك كانت أسوأ ايام تمر عليها و لم تجد أحدا بجانبها فوالدتها سعيدة كثيرا بموضوع الزواج و هي في مصيبه بين سيف و عازم، نزلت لكي تجلس مع عائلتها.. كان الجميع بالأسفل و استنتجت انهم يتحدثون حول أمر الزواج..
-تعالى يا حبيبتي قالتها فاطمة بابتسامه فهي سوف ترتاح و تتطمن على ابنتها..

بدأ مصطفى حديثه قائلا انا خلاص يا رنا هنصفي الشركه و هنتجوز و هتيجوا تقعدوا معانا ، كانت فاطمة موافقه و لكنها شعرت بأن رنا لم توافق على ذلك الحديث.. و لكنها لم تعلق.. فتحدث مازن قائلا هو الآخر و بصراحه انا شايف كلام مصطفى صح و خالي الدكتور طمننا عليه و قال إنه احتمال يفوق قريب بإذن الله و الشركة بتخسر.. لم تشاركهم الحديث و كانت في عالم آخر..

-بس انا هفضل هنا؟، نظرت فاطمه لمنيرة قائلة لا طبعا يا منيرة مش هينفع انا مش هسيبك تقعدي لوحدك و بإذن الله سامح و نور يرجعوا بالسلامة...، ابتسمت رنا بسخريه فهو قد شعرت بسخافة تلك العائلة و استأذنت قائلة انا خارجه
-انهاردة اجازة هتروحي فين...؟ ردت باقتضاب أشم هوا يا مازن و بعدين مش عشان الشركة هتتصفي يبقى هقعد في البيت...، نظر لها مصطفى بهدوء و لم يقول شي فرنا تبدو متوترة كثيرا..

خرجت رنا و طلبت مقابله سيف و خلال ساعه كانت تجلس معه في احدي المطاعم الفاخرة...
-موافقه..
ابتسم سيف و قال تمام اعتبري موضوع عازم خلص..
-مليش في الحرام زيك، فنتجوز جواز مؤقت كدا..
-تمام عايزة حاجه تاني..
-عشره مليون دولار مهر.. و عشر مؤخر بصراحه انا مضمنش انت هتعمل فيا ايه؟ و لا اهلي هيعملوا ايه فامن نفسي برضو.. ابتسم سيف بخبث و قال العشرين مهر يا رنا..

رنا كانت متأكدة أن ما تفعله ليس صائبا و لكنها تتدرك أن عازم سوف يتكلم في ايه وقت خصوصا بعد تهديده لها و طلبت المال منه لكي تستطيع تأمين مستقبلها فهي رأت ما حدث لندي و نور..
-هكون براحتي في كل حاجه و ملكش حكم عليا تمام..

-تمام هنكتب الكتاب امتي؟، ارتبعت عندما سمعت تلك و قالت مش لما تتصرف مع عازم.. ابتسم قائلا عازم اتقبض عليه انهاردة الصبح اصلا واضح انك مش متابعه كويس و عارف انه هددك امبارح بس يلا أدى هياخد إعدام..
نظرت له بدهشه و تأكدت انه اسوا من عازم و قالت و انت سجنته ازاي و إعدام ليه؟
-دا شغلي بقا و بالنسبة للورقة انا قطعتها لأنه جواز باطل اصلا..
ابتسمت رنا بتهكم مش سهل خالص..

-هنكتب الكتاب امتي؟.. تنهدت رنا قائله دلوقتي..
اخرج دفتر شيكاته و كتب لها المبلغ، كان رنا أشعر بالسخرية من نفسها و من ذلك القدر الذي هوى بها مع ذلك و لم لكنها ارادت تأمين مستقبلها على ايه حال فهي كانت في مصيبه.. لا تفرق كثيرا عن الان..
ذهبوا معنا إلى مكتب المأذون و بعد الانتهاء من كتب الكتاب..

دلفت معه إلى القصر كانت تشعر بالخوف ينهش قلبها و لكن ما ارغمت عليه كان أصعب من أن تواجهه، و ذلك اهن بكثير بالنسبة لها، فزعها حديثه الذي يقول "مش هنطلع فوق بقا".. اوصدت عينها لتمنع تلك الدمعة من سقوط، فالندم لا ينفع إذا فعلنا الشي، و قالت بنبرة تمتلي بالانكسار يلا، دلفت إلى الغرفة و هو خلفها لم يستطيع تفسير ذلك الشعور الذي بداخله و قال و هو يضع يده على أكتاف التي ارتجفت فور لمسته "لو مش جاهزة خلاص " التفت لتنظر له بعينها الخضراء اللامعة و قالت ازاي لازم تاخد حقك يا سيف بيه...نظر لها بسخرية و قال براحتك بس انا عايزك تبسطني...؟،

رمقته بحده و قالت بتهكم من حقك طبعا مش جوزي...اقترب منها كانت تشعر بتعالي نبضات قلبها كانت تصرخ بداخلها تريد الفرار منه، تريد أن تذهب إلى مصطفى و اخباره بمن حدث معها أو اخباره بأنها تحبه و لكنه هيأت فقد مضى الوقت انحني ليقبل شفتيها فهو يريدها و يريد يشبع تلك الرغبة التي بداخله تحولت قبلته من رقيقة إلى عنيفة يريد التهمهم بشغف خالص، كانت رنا كالتمثال لا تفعل شي كأنها فقدت الاحساس تمر من أمامها كل الذكريات أمامها مع عيلتها، شعر بتلك الدمعة التي زفرت من عينها، ابتعد عن شفتيها و قال رنا.

فتحت عينها الخضراء التي اختلط بها الحمرة و قالت دي دموع تماسيح بس متقلقش و بدأت في فك ازرار قميصها لتنزعه عنها، عندما رأت الدهشة في عينه قالت بسخرية ما هو لازم تاخد حقك اللي اتجوزتني عشانه و بعدين انت دفعت فخلاص عادي و نظرت له بحده بس انا هدفعك تمن كل دا يا ابن البنهاوي هاخد حق ابويا منك فاهم موتك هيبقى على أيدي مش هسيبك ، زفر بضيق و لكن لم يفعل شي فهو يخشى أن يفقد اعصابه و يقتلها و قال طب كملي مش وقت كلام...

أكملت باقي ملابسها حتى أصبحت عارية تماما أمامه، لم تشعر حتى بالخجل منه، كانت تنظر له بجراءة و قوة و من ثم كانت هي تنام على الفراش و هو يعتليها و قبلها بشراهة و عنف شديد و لكن بعد مرور بعض الوقت لم تحتمل و فقدت وعيها و امتلي الفراش بدمائها، ابتعد سيف و حاول تفيقها و لكنها لم تجيبه، تسرب القلق إليه قلبه فهو يعلم أنه قسى عليها متعمدا ذلك و لكن هي من استفزازاته بتهديدها الاذع، تنهد بضيق و ارتدى ملابسه و اتصل بالطيب.. و قام بتغير شراشف الفراش و تلبيسها.. و انتظر الطبيب، عندما أتى الطبيب فتح له قائلا تعالى يا ياسين..

-تاني يا سيف...، اتنرفز سيف و قال اللي جواه مراتي يا ياسين.. تنهد و دلف معها و تفحصها قائلا اولا اللي انت عملته دا غلط و طبعا انا مش هحاسبك لأنك مش هتسمع كلامي بس هي كويسه و انت سببتلها خدوش في الرحم بسبب العنف.. المهم تفضلي نايمه انهاردة و طبعا حالتها النفسية هتبقى زي الزفت..

تنهد سيف و تركه ياسين و غادر، جلس سيف بجانبها و ندم على فعلته فهي في الحقيقه لم تفعل له شي و لكنه اقسم بأن يأتي بها و يجعلها تحت رحمته عندما رآها اول مره.. و اتصل بسليم و أخبر بأن رنا تريد نور، لم يفهم سليم شي من كلامه و لكن شعر بان شقيقه فعل مصبيه خصوصا وجودها معه.. و أخبر نور انهم سوف يسافروا إلى القاهرة الان، شعرت نور بالقلق فالخبر و خصوصا عندما ذكر اسم رنا.. و كان سليم قلق عليها مما سوف تراه فنور متعلقة برنا للغاية، مرت ساعات و كان سيف بجانبها و وصل سليم و نور إلى القصر.. و بالتأكيد سليم فهم ما حدث، نزل سيف إليهم، سألته نور بتوجس هي رنا فين و هي معاك بتعمل ايه؟

-فوق.. نظرت إلى سليم و الذي ابتلع ريقه بصعوبة عندما سمع ذلك و صعدت إلى فوق، فتحت باب الغرفة و وجدت رنا نائمة على الفراش.. انهمرت دموعها على وجنتها و شعرت باختلال جسدها.. و جلست بجانبها و ظلت تحاول تفيقها
تنهد سليم و نظر إلى شقيقه بضيق قائلا انت عملت فيها ايه يا سيف و بعدين ليه تعمل كدا؟
-انا متجوزها و.. قطعه سليم بحده و نرفزة ليه ايه السبب و بعدين بتقولي اجيب نور هي ناقصه رعب و حتى لو جوزها اللي عملته فيها دا غلط و بعدين دا الحوار اللي هجيب رنا تحت رجلك...

-خلاص يا سليم.. المهم انها كويسه مفهاش حاجه.. تنهد سليم بضيق كويسه اغتصبتها وتقولي كويسه و بعدين اهلها.. انا مش عارفه دماغك كانت فين..
زمجر سيف بشده و غضب كثيرا.. و اردف سليم قائلا اتجوزتها ازاي طيب؟
حكي لها سيف ما حدث مما أثار دهشته و غضبه أكثر يعني انت كمان مكنتش عايز تتجوزها و بعدين مضايق اوي انها بتكرهك ما ليها حق.. و الله عازم كان ارحم...

فاقت رنا و شعرت بوجود نور بجانبها.. و قالت بوهن نور؟
-ايه اللي حصلك يا رنا و مين اللي جابك هنا انا مش فاهمه حاجه..
قامت رنا و أسندت ظهرها علي الوسادة و قالت الحيوان اغتصبني بس اقسم بالله مش هسيبه..
ابتلعت نور ريقها و قالت بصدمه اغتصبك ازاي مش فاهمه...
-عشان اخلص من عازم اللي ضحك عليا و مضني على عقد جواز عرفي..

-سيف يا رنا سيف.. انتي عارفه حجم المصيبة اللي انتي فيها ايه...؟ و مصطفى و مازن و عمتي..
نظرت لها رنا بعدم اهتمام و قالت ونبي يا نور عيلتنا محدش فيهم بيهتم بابا اتقتل و ندى اتبهدلت و خالو في المستشفي و كل واحد بيفكر في حاجه، و بعدين مش مهم..
نظرت لها نور بدهشه و قالت ازاي يا رنا ازاي تعملي كدا..
-هموته و هنتقم منه و ارجع حق بابا اللي اتقتل و هو قالي هيعمل الشركة عشان متوقعش يعني انا اللي كسبانة.. كانت نور مندهشة من حديث رنا و قالت و مصطفى يا رنا..

-لو بيحبني فعلا هيرضي و لما اعترض مش فارقة كتير يعني؟.. المهم ناقص دورك انتي و اول ما نخلص من الاتنين دول هنبقي قضينا على عيله البنهاوي للأبد و هناخد حقنا..
تنهدت نور و ظلت جالسه معها إلى أن نامت رنا مره أخرى، بدأت نور تشعر خصوصا بعد ما رأت شراشف مليئة بالدماء، و اوصدت الباب و خرجت و وجدت سليم أمامها، نظرت له نور و قالت احنا هنفضل هنا؟

-اهااا...، دلفت إلى الغرفه و هو خلفها و اوصد، انتفض جسدها.. لاحظ سليم ذلك و اتجه إلى الخزانة و اخرج ثيابه..
-هو انت ممكن تعمل معايا كدا؟
التفت لها سليم و اقترب منها قائلا قصدك ايه؟
-قصدي انك ممكن تعمل معايا زي ما سيف عمل مع رنا...، حاوطها بذراعه و ضمها إليه قائلا لا مستحيل اعمل معاكي كدا...، ابتلعت نور ريقها و ابتعدت عنه قليلا و قالت هو ليه عمل كدا؟

-مش عارف بس رنا غلطانه و سيف غلطان و هنروح في داهيه بسبب الاتنين لأن و لا اهله يعرفه و لا أهلها...، كانت نور خائفة، و كانت لا تريد المكوث في ذلك القصر و الخروج منه و لم تريد التحدث مع سليم أو رؤية سيف، تنهد سليم فهو يعلم بكل ما يدور في خاطرها و قال نور اتصلي بعمتك و قولي ان رنا هتفضل عندك عشان انتي تعبانة..
-حاضر هبعت رساله لمازن، تنهد بضيق و قال طيب ابعتي..

أمسكت هاتفها و قامت بتسجيل ريكود و أرسلته إليه.. كانت تشعر بالخوف و قالت انا هنام..
-هتنامي بهدومك...، هزت رأسها و ذهبت إلى الفراش و نامت ، زفزت دمعة من عينها.. تمدد سليم بجانبها و اقتراب منها محاوطا خصرها من الخلف و قال متخافيش...انا معاكي..
استدارت له نور و قالت لا انت مش معايا...، نظر لها و قال علي فكره انا قد كلامي.

-يعني مش هتسيبني؟ قامت نور و أكملت انا زهقت من كل دا بجد انا مش عايزة انتقم و لا عايزة حاجه مش بتاعي انا عايزة امشي من هنا.. و بدأت في البكاء و قالت بتوسل خليني امشي لو سمحت...، سحبها و ضمها بين أضلاعه.. بس يا نور والله انا مش هخلي حد يعملك حاجه و هعملك اللي انتي عايزها..
قالت ببكاء ونبي متخليش سيف يعمل حاجه لرنا.. تنهد سليم و قال حاضر..

دلف سيف إلى الغرفة و فتح الباب بهدوء لكي لا يوقظها و اتجه ليجلس بجانبها و عندما وضع يده عليها قامت رنا مفزَوعة
-انا كنت داخل اشوفك نايمه ولا؟
نظرت له باقتضاب كلك خير والله.. المهم نور كلمت حد و قولتلهم اني مش هروح و لا..
-مش عارف.. قامت رنا من على الفراش و امسكت هاتفها و اتصلت بمصطفي و الذي كان يرن عليها كثيرا..
قال بلهفة و قلق رنا مبترديش ليه يا حبيبتي قلقتني عليكي؟
-مفيش نور تعبت و روحت ليها.. اسفه يا مصطفى ملحقتش اقولك..
تنهد مصطفى و قال المهم انك كويسه..

-كويسه.. و هاجي بكرا ان شاء الله...، قفلت معه المكالمة و رفعت نظرها إلى سيف و الذي وجدته ينظر لها بدهشه
-في حاجه ولا ايه؟
-مش واخده بالك اني قدامك يعني.. و بعدين هو ماله..
نظرت له باقتضاب و قالت اولا دا ابن خالي تمام ثانيا بيحبني و انا بحبه ثالثا و دي الاهم انت ملكش دعوه..
-على أساس اني مش راجل..
-افهمها زي ما تفهمها بقا...، زفر يضيق و قال تمام يا رنا بس حاولي تتعلمي تتكلمي ازاي خصوصا معايا عشان متزعليش، عقدت ساعديها و قالت ببرود أظن أن اتفاقنا كان واضح انت ملكش حكم عليا..، زفر بحنق و ترك الغرفه و غادر

لم تستطيع نور النوم مطلقا و قامت من جانبه بهدوء و أخذت هاتفها و خرجت إلى الشرفة، و بالتأكيد وجدت الكثير من رسائل مازن.. بكت نور فهي لا تستطيع اخباره بما حدث لشقيقته.. هاتفته قائلة الو..
اعتدل مازن في جلسته و قال بلهفة نور انتي كويسه يا روحي، حد عملك حاجه..
حاولت نور التحكم في نبرة صوتها الباكية و قالت اهاا كويسه انا دوخت شويه بس..
تغيرت ملامحه عندما قالت ذلك و رد بزمجرة دوختي ازاي يا نور؟

تأففت نور بضيق و قالت عادي يا مازن، و لا انت لازم تفسر كل ماجه على مزاجك..
-اسف.. بس انا بحبك و مش متخيلك مع أي حد غيري..
-مازن هو انت بتحبني بجد؟
-اهااا بحبك و لولا اللي حصل كنا زمانا اتجوزنا...و اردف قائلا انتي مقولتيش و لا مره انك بتحبني مش واخده بالك...، تنهدت نور فهي تشعر بثقل تلك الكلمه على قلبها و لكنها تريد أن تقتل تلك المشاعر التي بداخلها و تحملها لشخصا آخر و قالت بحبك، و أكملت و قد تغيرت نبره صوتها و تحولت للبكاء بحبك اوي.. و قفلت المكالمة بحبك اوي يا سليم..

تعجب مازن إغلاق المكالمة و عندما حاول الاتصال مرة أخرى وجد هاتفها مغلق..
جلست على الأرض و ضمت ركبتيها إلى صدرها فهي لا تريد ذلك الحب الذي استعمر قلبها فهي تعلم أن أولى أهداف الاستعمار هو الدمار و ان ذلك الحب و تلك المشاعر السخيفة سوف تتدمرها.. و شعرت بصوت ينبعث من داخلها مستحيل لازم اتخلص من المشاعر دي انا بكره و مفيش في قلبي غير الكرة مستحيل احبه.. مستحيل..

مر يومين و كانت الأحوال كما هي و رنا عادت لحياتها مره و نور تحاول تجاهل سليم فكانت تنام قبل ان يأتي و تستيقظ بعد خروجه...، أخبرها مازن أن تذهب له...
ذهبت نور الي المنزل.. و صعدت له و لم تجد احد بالمنزل تعجبت و لكنها لم تقلق فهي تثق بمازن..
جلست على الفراش و قالت هو ماما و عمتو و مصطفى فين؟
ابتسم مازن و جلس بجانبها و قال برا...انا هنزل اعمل حاجه نشربها، ابتسمت نور و قالت ماشي انا هاجي معاك..

دلف مازن إلى المطبخ و قام بإعداد العصير و قام بوضع دلك الأقراص في كاسها، خرج و اعطي لها الكأس و جلس بجانبها على الاريكه..
-مازن هو انت زعلان مني؟
-هزعل منك ليه؟
-هو انت ليه مكنتش بتحبني من زمان..
-كنتي صغيره و قولت لما تكبري.. تنهدت نور و قالت بتردد بس مش ممكن اكون انا حبيت حد تاني..
-سليم مثلا..؟
نظرت له نور بدهشه و قالت لا مش قصدي..

-انا مش هسيبك لي يا نور فاهمه، مش هيبقى قتل أبويا و دمر مستقبل الشركه و هياخدك مني..
شعرت نور بالخوف منه و كانت أول مره بحياتها تخاف منه و قالت مازن انت عارف اني مليش ذنب و بابا اتخلي عني و سيبني لي و انت كنت مشغول في البلد..
-اثبتي انك بتحبني و عايزني يا نور.. و على فكره هي ملهاش الا طريقه واحدة.. نظرت له بصدمة وقالت انت تقصد ايه يا مازن، هو انت شايفني كدا؟
-و ايه المشكلة لو انتي بتحبني و انا بحبك و على انت خايفه على الحيوان اللي متجوزها!

-لا يا مازن مش عشانه بس انا مستحيل اعمل كدا اصلا..
- بجد؟.. مستحيل.. ماشي يا نور بس انا كدا عرفت كل حاجه و ان الحيوان إثر عليكي و عرف يلعب بعقلك لأن واضح انك لسه طفله و بتجري ورا ايه حد و خلاص و سليم دا سمعته زباله بتاع ستات و مقضيها و مش حته عيله زيك هي اللي هتملئ عينه...، نظرت له نور بصدمه و قالت و العيلة دي هتملئ عينك انت؟
-انا عملتك كل حاجه علي مزاجي.. فضلتي معايا خمس سنين كل يوم كنا بنقضي مع بعض لحد ما كبرت و في الاخر الحيوان يأخذك على الجاهز.. شعرت نور بثقل عينها و رأسها.. و قالت مازن انا تعبانة..

ابتسم مازن بسخريه و قال قولي انك بتحبني انا و انك موافقه تكوني ليا...
نظرت له كانت تشعر بتشويش الرؤية و قالت دماغي وجعاني اوي...، نظر لها بشر و قال بتحبي سليم يا نور؟ و قام بتكسير الكأس و انقض عليها و قبض على عنقها بشده و قال بتحبي صح...؟ انا هخليكي تندمي على حبك لي.. انتي بتاعي انا نور فاهمه.. ليا انا..
-ابعد عني يا مازن انت بتعمل معايا كدا ليه؟

-انا هخلي يشوفك معايا و في سريري و في حضني، يا يقتلك يا هيسيبك.. رمشت بعينها بصعوبة و فقدت وعيها...، حملها مازن و صعد إلى غرفته و وضعها على الفراش و قال مكنتش اتمنى انها تبقى كدا يا نور بس معنديش حل تاني...مش هسيبك لسليم...و قبل جبنها قائلا بحبك.. و اسف على اللي هعمله دا بس انا بحبك و مش قادر اتخلي عنك و اسيبه يأخدك مني...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا