قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال كاملة

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني

حِلم خبطت ع المكتب : ده واحد فاشل و مستهتر و اما يدوس على حياة الناس بالمنظر ده يبقا لازم يتبلّغ عنه و يغور من مكانه عشان.مترجعوش تزعلوا اما نقول الداخليه زفت
مالك كان ناوى يفهّمها بس اما خد فكره عن شخصيتها من إسلوبها رفع حاجبه بعِند و برّق بغيظ و خد نفس طويل و قرب من الباب فتحه بغيظ و دخل ..
و هنا حِلم إلتفتت نص واحده لناحيته وراها و قامت بغيظ ناحيته ..
الاتنين وقفوا قصد بعض و عيونهم بتطق شرار و عِند ..

مالك كانت هيبته واضحه قوى على ملامحه و شخصيته و ده قدر يجذبها قوى للحظات ..
مالك كتم ضحكه طلعت غصب عنه من ملامحها اللى تاهت و رفع حاجبه : الفاشل المستهتر اهو قدام سيادتك يا فندم ورّينى عايزه منه ايه بقا ؟
حلم إرتبكت : انا المحاميه حلم الدينارى اللى جايه عن المتهم ..
مالك ببرود سابها و عدّاها و الظابط قام بإحترام له و مالك قعد ع المكتب و ربّع إيديه ورا راسه و رجّعهم مع ضهره لورا ع الكرسى ..

حِلم ضيّقت عينيها بغيظ و راحت عليه خبطت الكرسى بتاعه برجليها و إتفاجأت إنه حتى متهزش : انت فاكر نفسك قاعد ف وكالة أبوك ؟ انت حياله حتة واحد فرحان بشهادته اللى حطّته ف مكان اكبر منه
مالك متابعها ببرود مستفزها جدا : طب إتفضلى اقعدى و متتكلميش إلا اما يتأذنلك و إلا هتطلعى برا
حلم بعنف : نعمم ؟ انت فاكر نفسك انت اللى هتحقق و لا ايه ؟
مالك هزّ راسه ببرود اه و نوعا ما مستمتع بغيظها اللى بيزيد ..

حلم راحت ع الباب فتحته : حد يندهلى بحد كبير هنا اكلمه .. حد يجى هنا يتصرف .. انت فاكرها سايبه و لا ايه ؟ البلاغ بينك و بينه .. ثم إنك انت متهم زيك زيه .. ان لم يكن انت المتهم اصلا
مالك متابعها اه بس مركز مع خليل اللى بيبصّلها بشئ من الذهول .. مالك بيحاول يقرا الخوف اللى ف عينيه من ان الموقف يتصاعد ..
خليل وقف بتوتر : يا استاذه إهدى من فضلك .. محصلش حاجه لكل ده .. ده كان سوء تفاهم مع البيه و هيخلص
حلم بصّت لمالك اللى كتم ضحكته و رجعت بصّت للراجل بغيظ : انت بتقول ايه انت كمان ؟ مش شايف منظرك المشلفط ؟

خليل حسّس على وشه بإرتباك : لا مفيش و زى ما قولت البيه كان بيأدّى شغله و احنا فهمنا غلط .. احنا سكان المقطم متعودين على كده .. دى حته مقطوعه و معلهاش عين و محدش له دعوه بينا اصلا .. عشان كده مخبأ لأى حد .. ف لما بيجى حد بالدربكه دى بنخاف يكون مطارد ف بنوقفله
مالك إتكلم بجديه : و كنت بتعمل ايه ف الجبل ؟

خليل إتوتر : يا باشا انا عندى محجر هناك و مرخّص كمان .. ف بنكسّر حجاره من هناك و صخر و ننقله لمصانع السيراميك و الرخام تبعنا هنا
مالك هز راسه و سكت و حلم نوعا ما هديت ف رجعت قعدت على الكرسى بغيظ بس مش عارفه تقول ايه ..هتموت و تتفش ف الكائن المستفز اللى قدامها ..
خليل متوتر : و انا مستعد اصلّح اللى عملته و مستعد لأى تعويض عن اى خساير بس الباشا يدينى فرصه
مالك بغموض : تمام انا هسيبك بس عشان معاك فرصه تصلّح اللى عملته .. بس ابقا خد بالك المره الجايه عشان مش هسيبك
حلم حست ان ورا كلامه كلام ف بصّتله قوى : ده تهديد ده و لا ايه ؟

خليل إبتدى يشك ف موقف مالك : اللى تشوفه يا باشا
مالك بصّلها بغيظ و رجع بص للرائد محمد : خلاص ظبّط الدنيا انت و اعمل محضر صُلح و قفّله
خليل بخوف : ليه بس يا باشا ؟ لازمته ايه المحضر بس ما احنا حليناها
مالك بصّله بطرف عينه : انت واحد إتاخد من شغله ف نص الليل و من ظابط ف اكيد عارف الكل هيقول ايه و يفهم ايه .. ف عشان لو حد سأل يفهم من المحضر ان الموضوع كان سوء تفاهم و انت جيت ف الرجلين
خليل شكه بيتأكد من موقف مالك إنه كاشفه بس بيجيب رجله لعنده : ااه اه اذا كان كده ماشى

الرائد محمد فتح المحضر و سجّل فيه كلام مالك إنه كان ف مهمه و بيجيب حد مطارد هناك و اعتدى عليه خليل و رجالته ف قبض عليه .. و سجل دفاع خليل و تنازله و مالك إتنازل ..
مالك وقف : تمام كده خلاص و سيبه يخرج
خليل إتنفس بصوت عالى و مالك بصّله بغموض : بس ابقا خد بالك عشان انا بروح عندكم كتير
مالك خرج و حلم بصّتله كتير و رجعت بصّت لخليل : انت تعرفه قبل كده ؟
خليل بغيظ : لاء و متشكر على خدماتك يا استاذه و اتعابك هتوصلك بس اما اكلم حد يجيلى
حلم وقفت بغيظ : لاء متشكره
سابته و خرجت من المكتب مش فاهمه حاجه بس هتفرقع من الغيظ .. وقفت مكانها بتتلفّت حواليها عليه بس مفيش .. نفخت بإحباط و لسه هتتحرك سمعت ضحكه عاليه خطفتها ..

مالك من بعيد زق فهد بغيظ : بتفرح ف المصايب
فهد رجعله برخامه : حبيب قلبى انا ف دى الساعه اما اخدمك و اجيبلك عيش و حلاوه ؟ ده انا قلبى رفرف اما كنت بكلم يونس و عرفت منه إنك هنا عندنا
مالك بغيظ : ماهو لطخ زيك
فهد بهزار : قولى بس هما شلفطوك ليه كده بس ؟ انت ماقرّيتش على طول .. اخسس
مالك برّق بغيظ و ضربه بوكس ف وشه و فهد ضحك ..

حلم متابعاهم و مبتسمه بتلقائيه و مالك بيلف وشه لمحها ف رفع حاجبه : نعمم
حلم إنتبهت لنفسها ف دارت نفسها بغيظ و راحت عليه و لسه هتتكلم مالك سبقها بهزار : اوعى تكونى جايه تعتذرى .. كده ازعل
حلم رفعت حاجبها و لسه هتتكلم بغيظ مالك حلّق عليها بالكلام : اما بقا لو جايه تتأسّفى ف انا معنديش مشكله يلا الله يسهلك
حلم لسه هتتكلم تانى بغيظ بيزيد فسبقها هو : بس اوعى تكونى فاكره نفسك شاطره و محاميه بقا و كده .. هى كانت خلصت و انتى حبيتى تعملى شو عشان القرشين و كده بس حابب اقولك برافو.

حلم عضّت شفايفها بغيظ و فضلت تتلفّت حواليها عايزه تعمل حاجه تدوّب بروده مش عارفه ف شقلبت كلامه عليه : اوعى تكون فاكر ان دخل عليا الفيلم اللى حصل جوه ده .. هى إتطبّخت و انت اكّلتها للراجل و انا عارفه كده و ده اللى انا كمان حابه اقولك برافو عليه
مالك ضحك بصوته كله اما فهم شقلبتها للكلام و هى رفعت حاجبها بتحدى و شويه شويه ضحكه بيزيد و غيظها بيتضاعف لحد ما دبّت رجلها ف الارض و سابته و مشيت بتبرطم ..
مالك ضحكته العاليه هديت شويه شويه و راقت لحد ما سابت إبتسامه صافيه بلمعه غريبه على وشه ..
فهد متابعه و رافع حاجبه لحد ما مالك إنتبه : نعمم ؟

فهد غمزله : مين دى يا رايق ؟
مالك شرد : دى حلم
فهد رفع حاجبه : نعمم ؟ ده اللى هو ازاى ؟
مالك غصب عنه إبتسم بهزار : زى السكر ف الشاى
فهد لفّ دراعه على كتف مالك بهزار : و هو انت مش قادر على احلام بتاعتك روحت جايب حِلم دى ؟
مالك رفع حاجبه و فهد ضحك اكتر : قولت تاخدها حلم حلم .. اللى هو من باب التقسيط يعنى
مالك زقّه بغيظ و ضربه ف وشه و الاتنين ضحكوا بهزار و مشيوا ..

خليل خلّص إجراءات خروجه و دفع الكفاله و طلع و اول ما طلع كلّم الناس اللى شغال معاهم ..
عزّام بعنف : انت غبى بتكلمنى و انت العين عليك ؟
خليل : يا باشا خلاص الموضوع خلص
عزام بغضب : موضوع ايه اللى خلص يا حمار ؟ انت فاكر إنه هيسيبك بسهوله كده ؟ ده مش عبيط للدرجادى .. انا سألت عنه و عرفت إنه مش سهل و بعدين ده مش شغال عندك اصلا .. ده ف المخابرات .. حد من القسم اللى انت فيه جابلى قراره.

خليل إتوتر : يعنى ايه ؟ الموضوع اصلا طلع مالهوش علاقه بينا و جاه بالغلط .. و بعدين مخابرات و لا غيره مالناش دعوه .. هو كان رايح لحد و احنا فهمنا غلط عشان الوقت ساعتها كنا ف التسليم
عزّام شرد بتفكير : إحكيلى حصل ايه بالظبط معاك جوه
خليل حكاله و عزّام شرد شويه : خلاص روح انت على اى مكان دلوقت عندك .. المهم متجليش و لا حتى تهوّب ناحية الجبل لحد ما اقولك هتعمل ايه بالظبط قبل ما تيجى
خليل قلق : بس
عزّام بحده : فااهم ؟
خليل : حاضر تمام
قفل معاه و إتصل على حد : هاتلى تفاصيل الواد ده بسرعه و كلمنى..

مالك اخد فهد و روّح ع البيت ..
أمه بحب : حمد الله ع السلامه
مالك باس إيديها : حبيبتى
أمه غمزتله : يلا ادخل خد حمام و غيّر هدومك عقبال ما اجهز الاكل عشان عندنا ضيوف
مالك رفع حاجبه و إتلفّت يمين و شمال : مارى منيب ؟ اكييد هى
أمه ضحكت : عزمت احلام و أمها و أبوها نتغدا سوا و نشوف بقا
مالك ضحك بغيظ : لييييه يا لولو ليييه ؟

أمه خبطته بخفه على قورته : عشان عارفه إنك مبترتاحش تروح هناك و لا بتعرف تاخد راحتك عندهم
مالك باسها بحب : و الله انتى حبيبة قلبى
فهد من وراهم بصوت عالى : إوعدنا ياارب
الاتنين بصّوله بغيظ و هو ضحك : اهو قبضتلك عليه و جيبتهولك من قفاه زى ما طلبتى
مالك رفع حاجبه و فهد مسكه من دقنه حرّكه يمين و شمال و كتم ضحكته : هو صحيح مشلفط و شكله ميجيبش عريس بس يلا عشان يبقا يتلكك صح
مالك عض شفايفه بغيظ و بص لأمه اللى بتكتم ضحكتها مش عارفه بس متغاظه و الاتنين شدّوا فهد عليهم و نزلوا فيه ضرب بهزار ..

حلم روّحت و شردت ف مالك اللى لسه حتى معرفتش إسمه و لا عرفت حاجه عنه رغم إنها حاولت بعد ما مشى ..
بس اللى تعرفه إن ف الكام لحظه معاه دول حاجه منها إتخطفت و رجعت من غيرها ..

اللوا صالح إتصل على مالك : هاا تمام ؟
مالك : تمام متقلقش
اللوا صالح : خد بالك من الواد ده كويس و حطه تحت عينيك
مالك : إتطمن انا كلّفت حد يفضل متابعه خطوه بخطوه من غير ما يحس و عرفت إنه نزل ف فندق و ده معناه إنهم حذروه يرجع
اللوا صالح : انت هتكلمه تانى امتى ؟

مالك سكت بتفكير : خلينى متابعه كده يومين و لا حاجه الاول لحد ما القلق يسوّيه لإنه اكيد قلقان من اللى حصل و مستنى اى جديد .. و قلقه ده هيخليه يقع و يغلط و انا محتاج غلطته دى عشان هتنفعنى .. ف خلّيه لحد ما يجيب اخره و لو موصلناش من مراقبته لحاجه او محاولش يتواصل معاهم هتصرف
اللوا صالح : تمام و ابقى بلغنى باللى بتوصله اول بأول

مالك قفل معاه و دخل اخد حمام و غيّر و طلع على صوت احلام و أمها و أبوها برا ..
راح عليهم سلّم على أبوها الاول و إبتسم : صباح النور منورين
عبير برخامه : حد يقول صباح النور المغرب؟
مالك رفع حاجبه : انا
عبير بضيق : ماهو اكيد اما تبقا نايم لدلوقت لازم تقول صباح النور.

مالك كتم غيظه و رسم على وشه إبتسامه قصدها مصطنعه : معلش بقا يا حماتى إستحملينى
احلام إتدخّلت ف الحوار عشان تهدّى الجو : حبيبى حمد الله ع السلامه
مالك إبتسم بهدوء : تسلميلى حبيبتى
أمها بصّتلهم بغيظ و قعدت و الكل قعد .. فضلوا يرغوا ف اى حاجه لحد ما أمه جهزت السفره و قاموا إتغدوا ..
أحلام قامت مع أمه : كده كتّر خيرك يا حبيبتى .. سيبيلى انا بقا الباقى
أمها بصّتلها بضيق و امال إبتسمت بحب : لا حبيبتى تسلمى .. روحى انتى لمالك بقالكم كتير مشوفتوش بعض .. اكيد عايز يتكلم معاكى.

احلام بحب : لا نخلّص الاول و بعدين نشوف الباشا
مالك غمزلها و هى إبتسمت و دخلت مع أمه خلصوا و عملوا الشاى و خرجوا قعدوا ..
عبير بضيق : يعنى ايه مفيش شبكه ؟ انا لسه مفرحتش ببنتى
رؤوف أبوها إبتسم : الله .. و هو يعنى الفرح مش هيفرّحك و لا ايه ؟
احلام إبتسمت بحماس و بصّت لمراد اللى غمزلها..
عبير : ايوه بس دى لا شبكه و لا هيصه و لا خطوبه و لا لبّسها شبكتها
امال بحب : يا ستى ماهو هيلبسّهاله ف الفرح اهو .. الشقه خلصت على تشاطيب بسيطه .. يدوب عقبال ما تختار فرشها و العفش و تكمّل حاجتها تكون جهزت و تبقا الفرحه فرحتين.

عبير بصّت لبنتها اللى هزّت راسها بفرحه قوى ف دوّرت وشها بغيظ : براحتكم
رؤوف بص لأبو مالك : يبقا إتفقنا .. مالك يشوف جاهز امتى و ينزل معاهم يشوفوا الحاجه
عبير بغيظ : و ياترى بقا حضرة الظابط هيعرف يفضّيلنا شويه من وقته و لا الحكايه هتتلصق زى الشبكه ؟
مالك بصّلها بغيظ و كان هيقول حاجه بس بص لأحلام اللى عيونها بتلمع بفرحه ف إبتسم غصب عنه ..
مالك : لاء معايا كام يوم الجايبن متأكد إنى هبقا فيهم هنا ف خلونا ننجز فيهم المطلوب
عبير بغيظ : ننجز فيهم المطلوب ؟ انت بتتكلم ف قضيه و لا جوازه ؟

مالك همس بغيظ : معاكى مش هتفرق
احلام ضحكت غصب عنها و أمها بصّتلها بغيظ ف سكتت ..
امال : خلاص يبقا من بكره نبتدى ننزل نشوف كده و لا ايه يا مالك ؟
مالك ببلاهه : براحتكوا
عبير : ايه براحتكوا دى انت مش جاى معانا و لا ايه ؟
مالك لسه هيتكلم لمح احلام وشها إتضايق ف إبتسملها : لا طبعا جاى
احلام ضحكت : ايوه كده جيب ورا
مالك همسلها : امال أمك هتطلّع عين مين ترخّم عليه ؟

احلام غمزته بإيديها و الاتنين ضحكوا بصوت عالى
فهد غمزله : مبرووك يا باشا
مالك حدفله بوسه و فهد راحله حضنه و ميّل عليه همس بهزار : قولنا بلاش و خدها حلم حلم مسمعتش الكلام إلبس بقا يا باشا
مالك رفع وشه بغيظ و فهد حدفله بوسه و رجع قعد مكانه ..
مالك شرد ف كلمة حلم حلم و من بين شروده إبتسم بتلقائيه لحد ما إنتبه لأحلام جنبه ف مسك إيديها باسها : مبروك يا حبيبتى
أحلام برقّه : مبروك علينا
مالك إبتسم : تعالى نطلع افرّجك الشقه بعد ما خلصت.

أحلام قامت بحماس و بعدين بصّت لأمها : ثوانى هشوف ماما
مالك بغيظ : انا هاكلك ؟ بعدين ده معانا ف نفس البيت
احلام لسه متكلمتش ف أمها إتدخّلت ف الحوار : اه اكيد يلا نشوفها .. ع الاقل لو حاجه مش مظبوطه نشوف عشان تخلص قبل ما الفرش يجى
مالك عض شفايفه بغيظ و احلام كتمت ضحكتها و مشيت معاه و هو أخدهم و طلع ..
فرّجهم ع الشقه و ساب أمها و أبوها مع أمه و أبوه و اخد احلام و دخل البلكونه ..
مالك إبتسم : انتى ليه مدمّعه كده كإنك اول مره تشوفيها ؟

احلام بفرحه : مبسوطه قوى يا مالك
مالك بحب : لو فى حاجه مش عجباكى قولى و انا
احلام بسرعه : لاء طبعا دى تجنن .. كل حاجه فيها عجبانى قوى و كفايه إنك سيبتلى كل حاجه براحتى
مالك إبتسم : انا اقدر اغصبك على حاجه حبيبتى ؟ بعدين ده بيتك اللى هتعيشى فيه ف لازم يبقا بإختيارك عشان تبقى مرتاحه
احلام بحب : قصدك بيتنا .. ايه بيتك دى ؟ ده هو حلو عشان بيتنا
مالك غمزلها : يا مسهل
عبير راحت عليهم : و انتى بقا هتعرفى تاخدى اجازه من الجامعه اليومين الجايين ؟

احلام بتلقائيه رفعت دراع مالك حطته على كتفها و إبتسمت : انا بدّرس على فكره مش بدرس .. يعنى بشتغل ف لو إتزنقت هخلّى حد من المعيدين زمايلى يظبطلى الدنيا لحد ما افضى
عبير بترقّب : انتى مش هتسيلى شغلك صح ؟ و اظن احنا متفقين على كده
احلام بصّت لمالك اللى كان هيقول حاجه ف إتراجع بغموض : دى حاجه بينى و بينها هنبقا نتكلم فيها
عبير إتنرفزت : ايه اللى حاجه بينك و بينها ؟ و يعنى ايه لسه هتتكلموا فيها ؟ احنا إتفقنا و من اول ما جيت ان بنتى معيده ف كليتها و مش هتسيب شغلها .. انا تعبت كتير معاها لحد ما خلّصت دراستها و الماجيستير بتاعها و بقت معيده ف مش هتسيب ده كله و تقعدلك ف البيت.

مالك بص لأحلام مستنى ردها و هى إبتسمت بتوتر و لسه هتتكلم أمها إندفعت : انتى هتسمعى كلامه ؟ هتسيبى شغلك و لا ايه ؟ انتى إتجننتى ؟
احلام إرتبكت : لا يا ماما طبعا .. شغل ايه اللى اسيبه ؟ بعدين انا معملتش الماجيستير عشان اقعد ف البيت
مالك بصّلها بإحباط على جملة أمها اللى مسابتش منها فصله و كتم نفخته و أمها بصّتله بتحدى..
مالك بزهق : انا اصلا مكنتش هخليها تقعد من شغلها .. و من غير ماجيستير اصلا و لو بتشتغل ف بقاله طالما حابه الحاجه اللى بتعملها هسيبها تعملها مادام مش غلط .. انا بس كنت مستنى ردها
احلام بصّتله بإحراج و لسه هتتكلم و قبل ما حد فيهم ينطق مالك سابهم و مشى ..

خرج لأمه برا و وقف معاهم و هما خرجوله و فضلوا يتكلموا كتير و إتفقوا ينزلوا تانى يوم و الاخر مشيوا و مالك وصّلهم ..
تانى يوم مالك اخد آمه و أبوه و فهد و نزل يقابلهم زى ما إتفقوا ..
فهد بهزار : افهم بس انت واحد رايح يتنفخ انا رايح ليه ؟
مالك خبطه بخفه على وشه : عشان تنتشلنى
فهد ضحك قوى : اه اذا كان كده ماشى
وصلوا و مالك أخدهم و راح على الاماكن اللى حددوها .. فضلوا يلفّوا كتير و يختاروا و هو سايبهم على راحتهم بس متضايق من الوضع .. احلام طول الوقت مع اختيارات أمها حتى لو مش عجباها هى ..

مالك بصّلها كتير و متابعها و احلام قرّبت منه بإعتذار : مالك متزعلش منى بلييز .. امبارح بس كان
مالك بضيق : خلاص محصلش حاجه .. ده كان موقف و عدّى و انا قولتلك إنى مكنتش هخلّيكى تسيبى شغلك
احلام : بس
مالك لسه هيتكلم أمها ندهت عليها : احلام تعالى شوفى دى كده
احلام بتلقائيه راحت عليها بسرعه و مالك تابعهم من مكانه ..
عبير : دى تجنن
احلام سكتت شويه : هى حلوه فعلا بس.

عبير بحماس : بس ايه ؟ دى تقريبا احلى حاجه ف اللى شوفناه كله
احلام بتتويه : بس احنا إختارنا اوضة نوم قبلها فوق
عبير : و ايه يعنى ؟ احنا لسه مشترناش .. و بعدين دى احلى .. خلينا نسيب اللى فوق و خليكى مع دى .. اللونين مع بعض عاملين حاجه تحفه .. الاحمر و الاسود اصلا احلى الالوان ف مابالك اما يبقوا سوا ؟
مالك متابعهم و مستنى يشوف رد احلام اللى عارفه إنه مبيحبش اللونين دول تحديدا ..

احلام سكتت شويه : طب هشوف مالك
عبير بغيظ : ايه هتشوفى مالك دى ؟ دى اوضتك و ده فرشك و انتى اختارى اللى تحبيه
احلام متكلمتش بس إلتفتت لمالك اللى بيبصّلها بترقّب..
مالك إتكلم بغموض كإنه بيختبرها : اسود ف اوضة النوم مش لطيف خالص، بعدين الاحمر مزعج جدا خاصة ف الحيطان او الخشب .. بيبقا مبهرج
احلام لسه هتتكلم أمها سبقتها : لاء طبعا .. ده رُقى و ذوقه عالى ف الاثاث حتى ، ايش فهمك انت؟

مالك بص لأحلام اللى فركت إيديها بتوتر : هو بصراحه حلو يا مالك
مالك غمض عينيه بضيق و فتّحهم تانى بهدوء : خلاص براحتك
احلام بتردد : بس انت مالكش ف الالوان دى بالذات .. مبتحبهاش
مالك بصّلها بنظره معناها مفيش فايده فيكى : يعنى انتى واخده بالك اهو
احلام بصّت لأمها اللى بتبصّلها بحده و رجعت بصّت لمالك بتوتر ..
مالك كتم ضيقه : خلاص حبيبتى هاتى اللى يعجبك المهم تكونى مبسوطه
احلام إبتسمت بإحراج : ربنا يباركلى فيك حبيبى
أمها أخدتها و راحوا يكمّلوا و مالك وقف بضيق لحد ما أمه راحت عليه ..

مالك إنتبه لها ف قرّب لف دراعه على كتفها : حبيبتى مروحتيش معاهم ليه تشوفوا باقى الحاجه ؟
أمه شدّت على ضمّته لها : متزعلش هى بس عارفه نفسها فتره بسيطه و هتسيبهم و تبقالك ف مش عايزه تزعّلهم ع الاخر
مالك مقتنعش : ده طبع يا امى
امال بحب : و بكره اما تبقا ف بيتك هتتطبّع بطبعك انت
مالك إتنهد : ربنا ييسر
أمه خدت إيده و طبطبت عليها : يلا حبيبى متعكرش فرحتك و سيبها على الله.

مالك ضحك بغيظ : انا مش عارف انتى ليه مش حما كده ؟ حونينه انتى يا لولو معاها
أمه إبتسمت بحب : عشانك على فكره قبلها .. مينفعش ابخل معاها بحنيتى و هى تبخل معاك بحضنها
مالك باس إيدها اللى بتطبطب على إيده و هى بتتكلم : هو فى زى حصنك انتى يا حبيبتى ؟
أمه باست راسه و هو بيميل على إيديها : و هو انا هعيشلك عمرك كله ؟

مالك لسه هيتكلم بسرعه و هى سبقته : و حتى لو عيشتلك .. حضن الست لراجلها غير لإبنها .. حضن الست اما بيبقى راجلها بيبقى ليه لوحده .. حضن الام فيه حنيه اه بس حضن الست لراجلها فيه راحه لجسمك و قلبك و ونس و عشره و دافى .. و الايام اه بتوريك جواه الحلو و بردوا الوحش بس الحلو بينسّى الوحش .. إلحق إتشعبط ف حضن و دفّى نفسك فيه
مالك إبتسم بقبضه و أخدها و راحلهم .. فضلوا كتير يلفّوا و يختاروا الحاجه لحد ما خلّصوا و أخدهم يتغدوا برا ..
احلام : متزعلش منى حبيبى
مالك بصّلها بعتاب بس متكلمش ..
احلام بحب : انا بس مش بحب ازعّلها .. انت عارف هى مالهاش غيرى و لا انا كمان ليا غيرها .. انت عارف إنى مش مختلطه قوى بصحابى .. عشان كده بحبها و مبحبش زعلها.

مالك غمزلها بمناغشه : بتحبيها هى بس ؟
احلام إتكسفت و دوّرت وشها و إبتسمت و هو رخّم عليها : طب يعنى هو الحب لأمك و احنا حرام علينا ؟
احلام إبتسمت بكسوف : بس بقا
مالك بملاغيه : طب اييه ؟
احلام برقّه : ما انت عارف
مالك غمزلها : مفيش مانع اعرف تانى
احلام بحب : ب .. ح .. ب .. ك
مالك بصوت عالى : يخربيييت أمك
احلام حطّت إيديها على بوقه و بصّتلهم حواليها و دارت وشها بإيديها بكسوف ..

مالك ضحك بصوت عالى و شدّ إيدها من على وشها و باسها بحب ..
مالك بهدوء : انا مش بزعل من قربكوا من بعض .. انا بس بزعل اما بتلغى شخصيتك ف وجودها .. مع ان شخصيتك جميله و ارائك اوقات كتير بتبقا اصح عنها .. بس كل ده بيتبخّر ف لحظه قدامها و ده غلط .. خليكى ليكى شخصيتك و اعتزّى بيها حتى معايا انا كمان ..
كل واحد ليه شخصيته و قراراته و اختياراته .. مينفعش تسألى حد على اختيار لكى ولا المفروض تختارى ايه و لا تعملى ايه .. اعملى رد فعلك الأول وأغلطى .. من حقك .. الغلط مش عيب .. من لا يخطأ لا يتعلم ... اعملى اللى جواكى الاول وبعدين خدى رأي اللي حواليكى في رد فعلك و خدى من ارائهم بس اللى يناسبك مش حاجه مسلّم بيها ..

انتي ليكى شخصيتك وقرارتك وبصمتك في الدنيا انتى مش عروسه بخيوط حد يلاعبك و يحرّكك و يمشيكى على مزاجه حتى لو انا مش بس امك ..
احلام إبتسمت بحب لمالك اللى بيخطفها من مجرد الكلام بس و مالك خبطها بخفه على إيديها : قوليلى بقا عجبك الحاجات اللى جيبناها ؟
احلام بحماس : جداا جيبنا حاجات كتير قووى و كلها حلوه
مالك إبتسم : نتهنّى بيهم حبيبتى
قعدوا كتير لحد ما مالك إنتبه لموبايله بيرن ف أخده و قام ..

مالك : متخافش الناس اللى انا سايبهم تبعى متخفيين ف وسط العرب هناك و متابعينهم بدقه
اللوا صالح : فى جديد تبعهم ؟
مالك : انا متابع معاهم و عرفت فى حركه غريبه هناك و هروح اشوف الوضع
اللوا صالح : بلاش انت تروح .. اكيد عينيهم عليك .. انا هبعت يونس يشوف الوضع هناك
مالك : خلاص و انا هشوفه قبل ما يروح
اللوا صالح : هو شويه و هيتحرك.

مالك بص وراه لأحلام و بقيتهم و رجع بص قدامه بضيق : خلاص إدينى ساعه و هكون عندك
مالك قفل معاه و راح عليهم : معلش بس طلبونى ضرورى ف الشغل و لازم اروحلهم
عبير بغيظ : ايه قلة الذوق دى ؟ المفروض إنك قاعد مع ضيوفك اللى المفروض عازمهم ف مينفعش تسيبهم كده و تمشى
مالك لسه هيرد أبو احلام رد بسرعه : لاء طبعا .. ده إسمه كلام ؟ ده شغله و له حق عليه و بقدر المسئوليه اللى عليه من وضع شغله الحساس لازم يبقا قدها
عبير سكتت بضيق و مالك بصّ لأحلام : حبيبتى متزعليش اكيد الجايات اكتر بس دلوقت لازم امشى .. شوفوا عايزين ايه .. لو هتروّحوا اوصلكم .. عايزين تفضلوا شويه فهد معاكم و هيبقا يروّحكم.

احلام بصّت لأمها تشوفها و هو نفخ بزهق : شوفوا عايزين ايه انا لازم امشى
أمه بهدوء : لا حبيبى براحتك .. احنا مع بعض اهو و لو هنروّح اخوك هيوصّلنا
فهد شاورله حاضر و مالك سابهم و اخد عربيته و مشى ع الجهاز ..
يونس : انت مالك قلقان ليه كده ؟

مالك : الوضع هناك لبش و انت شوفته بعينك و اصلا كنت معايا المره اللى فاتت
يونس : بس محدش خد باله منى و زى ما قولتلى متقابلناش اليومين اللى فاتوا عشان لو متابعينك
مالك بقلق : ربنا يستر
يونس : العمليه احنا المره اللى فاتت وصلنا إنها مش هتتم إلا على مراحل عشان تحت اى وقعه ليهم متقعش بضاعاتهم كلها
مالك : و ده يأكّد على إن خليل ده مجرد كبش فدا بيتحركوا بيه لحد ما دوره يخلص و اكيد هيجى بعده يحرّك المرحله اللى بعده.

يونس : خلاص طالما وصلنا ان فى قلق و حركات مريبه هناك هروح انا المرادى اشوف و اكيد ده باقى من بضاعتهم و المرادى هنتابع اللى معرفناش نعمله المره اللى فاتت و اما الجو يهدى عليك يبقا كمّل
مالك بشرود : ربنا يستر
إتناقشوا كتير ف القضيه و اللى هيتعمل بعدها يونس قام إستعد لسفره و مالك سلّم عليه ..
مالك و هو بيسلّم عليه : خد بالك من نفسك .. متخاطرش بنفسك بلاش غشم
يونس حاول يهزر : شوف ازااى ؟ ده مين اللى بيتكلم ده ؟

مالك إبتسم إبتسامه باهته : ملكش دعوه بيا .. خليك ف نفسك و ركز
يونس إتقبض من شكل مالك و مالك حاول يبتسم : ابقى طمنى اول ما ترجع و لو حصل اى حاجه ارجعلى بسرعه مهما حصل
سلّموا على بعض و يونس مشى و مالك إستنى شويه بعده و مشى ..
مالك رجع البيت بس قلبه مقبوض .. حاسس بحاجه مش مظبوطه مش عارف ليه .. طول الليل كوابيس و قلق و نوم متقاطع لحد الصبح ..
صحى بإرهاق حاول يكلّم يونس بس معرفش يوصله موبايله إتقفل .. قام إتوضى و صلى و أخد حاجته و نازل
قابلته أمه : حبيبى مش هتفطر ؟

مالك إبتسم ربع إبتسامه و باس إيديها : لا حبيبتى مستعجل
أمه بحب : ربنا يرضيك و يراضيك حبيبى
مراد بتلقائيه : إدعيلى كتير يا امى .. كتير قوى
أمه قلقت من لهجته : ربنا يكفيك شر اللى ماتطيقش شره
فهد جاى عليهم : يا عم هى بتبطّل تدعيلك اصلا
مالك إبتسم : ربنا يباركلنا فيكى .. و انت هتقابل اللوا مدحت انهارده ؟

فهد بهزار : اه ربنا يسهل بقا ادينا هنبتدى اهو ناخد وضعنا .. مش كنا ريّحنا شويه قبل ما ندخل ع الشغل ؟
مالك حاول يهزر بس معرفش يبتسم : تريّح ؟ ده انت هتتنفخ
فهد ضحك : ربنا يبشرك .. انا بقول الف و ارجع
الاتنين ضحكوا و أمه متابعاهم بقلق من شكل مالك لحد ما جاه يمشى راحت وراه : حبييى انت كويس ؟

مالك هز راسه و متكلمش بس بتلقائيه إتحدف ف حضنها و هى ضمّته قوى و طبطبت على ضهره ..
أمه عيونها دمّعت بحب : ربنا يراضى قلبك و يكتبلك ف كل خطوه سلامه و ينجيك و يكفيك شر كل أذى و كل مؤذى
مالك من غير سبب عيونه دمّعت و معرفش ينطق ف مشى ..
و أمه تمتمت بهمس : استودعك الله يحفظك ف هو خير الحافظين
فهد من وراها : ايه يا ام مالك واقفه ليه كده ؟ حضرة الباشا مشى وصلة الحب دى مش هتخلص بقا و لا ايه ؟

أمه لفّت وشه و هو لمح عيونها مدمعه ف قرب حضنها : حبيبتى مالك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
أمه صوتها إتهز : قلبى مخطوف على مالك قوى
فهد حاول يهزر : انتى طول عمرك قلبك رهيف عليه .. انا بسأل عن الجديد بقا
أمه دموعها نزلت لوحدها : معرفش بس بقالى يومين قلبى واكلنى عليه
فهد : حبيبتى متقلقيش .. مالك بيعرف ياخد باله من نفسه كويس
أمه حاولت تبتسم : ربنا يراضيه.

فهد بهزار : طب بالنسبه للعبد لله ايه بقا ؟ مفيش ربنا يراضيه .. يديه .. يهديه .. اى حاجه ان شالله ياخده
أمه بسرعه شدته عليها : بعد الشر يا غبى .. الف بعد الشر عليك .. ربنا ينجيك
فهد بصوت عالى : دعواتك يا ام فهد .. ايوه كده هيصينى دعوات انا كمان .. ده انا حتى نازل انهارده اول يوم اشوف دنيا الشغل
أمه صوتها إتهز : ربنا يحرسك انت و هو و يكفيكوا شر الايام الوحشه و تفضلوا على طول سند لبعض
فهد وشه إتخطف من لهجتها ف باس إيديها : يارب حبيبتى و لا يحرمنا منك
أمه : ادخل البس يلا عقبال ما احضرلك الفطار
فهد سابها و دخل يلبس و هى حضرتله الفطار فطر معاها و أبوه و نزل ..

مالك وصل مركز العمليات الخاصه و هناك قابل اللوا صالح اللى وشه بيقول فى حاجه ..
مالك بترقّب : فى حاجه بخصوص يونس ؟
اللوا صالح بضيق : مفيش
مالك إتكى على كلامه : فى ايه عند يووونس ؟
اللوا صالح إتنرفز : لسه منعرفش قولتلك
مالك : بكلمه من امبارح مبيردش .. انا جاى عشان اشوفه بعتلك إشاره و لا حاجه
اللوا صالح بضيق : مبعتش و موصلش اصلا
مالك إتنفض : نعمم ؟

اللوا صالح : الناس اللى تبعنا هناك بيقولوا موصلهومش .. معرفش بقا وصل و حصل حاجه خلته إتراجع و لا
مالك إتنرفز : هى فيها و لا؟ انت ازاى متكلمنيش من وقتها ؟
اللوا صالح إتعصب : عشان انت بالذات مينفعش .. انت بالنسبالهم مشكوك فيه ده ان مكننش محروق قدامهم و اى خطوه منك هتبقا قلق عليك و ع المهمه و على يونس نفسه
مالك و هو خارج : و انا مش هسيب صاحبى .. ايه التهريج ده ؟
مالك خرج على مكتبه و حازم و امنيه راحوله و باقى فريقه ..

بياخد حاجته و خارج و امنيه وقّفته : اصبر بس احنا
مالك زقها بضيق : اصبر ايه بيقولك موصلش و من امبارح محدش يعرف عنه حاجه
حازم : انا كلمت حد من اللى تبعنا هناك و هما خرجوا يدوّروا عليه
مالك إتنرفز : هو ده اللى ربنا قدّرك عليه ؟ هو عيل تايه ؟ ده واحد رايح ف مهمه و موصلش حتى .. يعنى عارف ممكن يكون حصله ايه
حازم : ماهو عشان موصلش بقول نستنى .. هما هيدوّروا ع الطريق او الاماكن اللى حواليهم و اما يوصلوا لحاجه هيبلغونا
مالك : و انا مش هستنى اما يوصلوا
اللوا صالح و هو داخل : لازم تستنى .. اى خطوه ناحيته فيها قلق .. بلاش عليك بس ع الاقل عليه هو .. لإنك اكيد فاهم إنك كده بتكشفه ليهم إنه تبعك
مالك مردش لإنه عارف ان كلامه صح ف ضرب الكرسى قدامه برجله و فضل رايح جاى بقلق ..

فهد نزل راح مبنى الإداره و هناك وصل مكتب اللوا مدحت اللى السكرتير بلّغه ينتظره فاجتماع ف قعد يستناه .. سمع ضحكه هاديه من بعيد ف إلتفت و هنا لمحها ..
روفيدا : خلاص يا ماما مش حدوته هحفظ فيها .. حاضر هقوله و مش بعيد اجيبهولك معايا و انا جايه
فهد قام إتحرك بعشوائيه لحد ما قرّب منها و هى كانت قفلت و بتلف ف خبطت فيه ..
فهد تنح ببلاهه ف وشها : دعوااتك يا ام فهد
روفيدا برقّه : سورى مخدتش بالى
فهد وشه نوّر بهزار : اكاد من فرط الجمال ادووووب .. اه و ربنا
روفيدا رفعت حاجبها : نعمم ؟

فهد ضحك : ايه ده وحشه ؟ ده انا لسه حافظها امبارح اما لقيت نفسى هنزل شغل بقا و كده ف قولت اكيد هشوف عنننب
روفيدا إبتسمت بكسوف و فجأه موبايلها رن ف إيديها ف إتخضت و فهد ضحك بصوته كله و هى اخدت موبايلها و بعدت ..
شويه و السكرتير راح لفهد بلّغه يدخل و هو راح معاه ..
اللوا مدحت : اخو مالك مش كده ؟
فهد بهزار : لاء كده ازعل .. حتى هنا كمان ؟ مش كفايه البيت
اللوا مدحت إبتسم : اقعد .. مالك كلمنى يا عم
فهد رفع لياقته : اخويا بقا.

اللوا مدحت ضحك : و قالى انفخه و متسميش عليه
فهد رفع إيده بكوميديا : و لا اعرفه
اللوا مدحت ضحك : امال انت فاكر ايه ؟ ده انت داخل المكان اللى محدش بيسمّى فيه على حد

فجأه الباب إتفتح و دخلت روفيدا بغيظ : ايه يا بابا كل ده ؟ بقالى ساعه مستنياك
اللوا صالح راحلها : روفى حبيبتى
فهد برّق ع الصوت من غير ما يلتفت و بتلقائيه غمض و إبتسم : بابا ؟ احم لا الحق اتكل انا بقا
اللوا مدحت : ايه ده انت رايح فين ؟ انت هتجرى من اولها كده ؟
فهد وقف و حط إيده على شعره بإحراج : لاء انا بقول امشى بكرامتى احسن
روفيدا إبتسمت و دوّرت وشها و أبوها نقل عينيه بين الاتنين : انتوا تعرفوا بعض و لا ايه ؟

فهد إبتسم : عز المعرفه
روفيدا برّقت و هو ضحك : خلاص بقا يا روفى مفهاش كسوف
أبوها بص لروفيدا اللى وشها جاب مية لون و بص لفهد : اكيد شوفتها ف شغلها
فهد كتم ضحكته : اكييد ...كنت بجيب حاجه و شوفتها
أبوها بعفويه : اه ماهى الصيدليه بتاعتها قريبه من هنا
فهد : يا صلاة النبى هى دكتوره و صيدلانيه كمان ؟ هو انا ليه مش عارف مهبط و دايخ و نفسى غازّه عليا
روفيدا ضحكت غصب عنها و أبوها فهم ف إبتسم : انت بتشتغلنى يالا ؟

فهد ضحك : لا بس ايه رأيك ؟ انفع مش كده ؟ و اهو أثبتلك إنى ظابط ظابط يعنى
أبوها ضحك : لاء بالمنظر ده انت ظابط إيقاع
فهد بهزار : بص انا عايزك تذكّينى
أبوها رفع حاجبه : نعمم ؟

فهد بهزار : قصدى تسيّطنى
أبوها ضحك غصب عنه معاها و فهد معاهم : اسمع بس .. يعنى تفضل طول مانت قاعد .. الظابط فهد راح .. الظابط فهد جاه .. الظابط فهد عمل .. الظابط فهد سوّى .. كده يعنى
أبوها زقّه ع الكرسى قعد : انت لسه إشتغلت يالا عشان تبقا ظابط اصلا .. انت يدوب كده تظبط نفسك
فهد ضحك بهزار : لاء ماحنا هنشتغل اهو بس انت قول ياارب
روفيدا إبتسمت : خلاص يا بابا همشى انا عشان شكلك مش فاضى بس متنساش معادنا
أبوها إبتسم : عنيا و بعدين أخر ايه ؟ احنا قد الحكومه ؟

روفيدا غصب عنها ضحكتها الرقيقه طلعت بصوت خطفت قلب الفهد و خرجت ..
أبوها بيرفع وشه لفهد يتكلم لاحظه ف قصد يعلّى صوته : فهههد
فهد إتخض بهزار : حبيييب قلبى
أبوها بصّله بطرف عينه : ها إتفقنا ؟
فهد بهزار : على بركة الله .. نقرا الفاتحه بقا
أبوها رفع حاجبه و فهد إبتسم بهزار : عشان ربنا يوفقنا ف الشغل بس .. اصل انا امى قالتلى اى حته تروحها اقرا فيها الفاتحه عشان ربنا يكرمك
اللوا مدحت بصّله بطرف عينيه : لاء هنا بقا الفاتحه بتبقا على روحك.

فهد ضحك و وقف : خلاص زى ما إتفقنا و انا هجى لحضرتك زى ما قولت
اللوا مدحت بجديه : و انا هستناك و اعرف إنى مش بذكّى حد .. يعنى مش هتدخلى على حس مالك
فهد رفع حاجبه ببراءه مصطنعه : مالك مين ؟
اللوا مدحت برّق بضحك و فهد بهزار اخد حاجته و خرج : اه مالك اخويا ؟ مش كنت تقول
فهد خرج من المكتب .. عينيه تايهه ف المكان .. عايزه تلاقيها .. عايزه تلمحها من تانى .. فضل يلف المكان بعينيه اللى بسرعه من بين كل الموجودين خطفتها ف بتلقائيه قرب منها ..

روفيدا كتمت إبتسامتها : خيير
فهد بهزار : لاء هو لازم يبقا خير .. ده انت وش الخير عليا .. انت اصلى و ميه ميه
روفيدا ضحكت بهدوء و هو خبط قورته : يا جمال أمك
روفيدا و هى ماشيه : متركزش
فهد : انا كنت جاى اعتذر عن سوء التفاهم اللى حصل
روفيدا رفعت حاجبها : هو كان ايه اللى حصل ؟

فهد ضيّق عينيه بهزار : بستعبط صح ؟ مدخلتش عليكى ؟ طب ينفع اعتذر عن سوء التفاهم اللى لسه هيحصل ؟
روفيدا لسه هتتكلم قاطعها : اصل انا هقولك اعزمك على شاى و انتى هتقوليلى ايه ده يا استاذ انت فاكرنى ايه و انا اقولك ده شاى برئ بس حتى تعالى إتأكدى و انت هتيجى و هتلاقيه برئ
روفيدا كتمت ضحكتها : هو فى شاى برئ ؟
فهد بهزار : اه و ربنا تيجى بقا تشربى الشاى البرئ حتى تتعرفى عليه ؟

روفيدا و هى ماشيه : لاء محبوش
فهد علّى صوته بهزار : حبيه و النبى
هى مشيت و هو وشه نوّر بإبتسامه لمعت جوه قلب الفهد قبل وشه .. بعدها مشى ..

عند مالك ف المركز ..
مالك رايح جاى بجنون من القلق لحد ما موبايل حازم رن ف جرى عليه خطفه بسرعه و فتح ..
مالك بصوت متكتف زيه : فى جديد ؟ وصلتوا لحاجه عن يونس ؟
اللى ع التليفون : وصلناله العربيه مقلوبه ع الطريق و حاليا الرجاله تبعنا واخدينه لمستشفى ف المقطم
مالك مستناش يسمع تانى و حدف الموبايل لحازم من غير حتى ما يقفل و اخد مفاتيحه و حاجته و خرج و حازم و امنيه و عمر خرجوا وراه ..
اللوا صالح من وراهم بقلق : خد بالك يا مالك
مالك متكلمش بس هزّ راسه و مشى و اخد عربيته و إتحرك و هما معاه .. حازم إتصل بالراجل تانى عرف نقلوه لأنهى مستشفى تحديدا و تابع معاه الطريق ..

خليل بقلق : يا باشا الواد ده شكله مش سهل و مش هيسكت
عزّام بحده : و لا احنا كمان سهلين و لا هنسكتله عن اللى عايز يعمله .. عايز يبقا ظابط شاطر على عينى و راسى بس يبقا بعيد عننا
خليل بخوف : مش هيعدّيها
عزّام بحزم : و احنا كمان مش هنعدّيها .. لإن لو عدّينهاله هيكررها و رجله هتاخد ع المكان و ده أمن مكان لمعظم شغلنا
خليل بتوتر : ده بس لو عرف اللى حصل هيقلب الدنيا .. ف مابالك لو
عزّام بحده : اخلص و كلمنى
خليل قفل معاه و نفخ بتوتر و بعدها إتصل بحد تبعه ..

مالك ع الطريق للمستشفى .. طول الطريق مخنوق و دماغه ماشيه ف ميه اتجاه و عماله تحطله مية احتمال ..
قطع شروده صوت ضرب نار موجه على عربيته .. مالك إلتفت وراه لمح عربيه بتشاغله و شويه شويه بتقرب منه تخبط فيه و تبعد ..
مالك ركز مع العربيه قوى و فهم إنها حركتها مش عشوائيه و لا غصب .. ده زى ما تكون مستنياه و عارفاه كويس قوى و عارفه إنه جاى .. خاصة إنهم كانوا قرّبوا ع المستشفى .. و برغم إنه كان واخد باله من اول ما خرج من المركز ان محدش وراه بس ظهرتله دى هنا .. ف ده معناه ان حد من الاول عارف إنه جاى هنا و اكيد الحد ده ورا اللى حصل ليونس ف اكيد تبع الناس دى ..

مالك إنتبه للوضع اللى فجأه إتأزّم و ظهرت فجأه عربيات كتيره بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه ..
العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه ..
فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامده العربيه فضلت تلف حوالين نفسها .. مالك إتحكم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضربوا عليه نار .. و برغم إنه قفل كل ازاز العربيه بس بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه .. مابقاش عارف يتحرك ازاي ..
شاور لحازم ف العربيه التانيه يتحرك هو بسرعه و اللى معاه للمستشفى بس هما قرّبوا بعربيتهم منه يتعاملوا مع الوضع ..

مالك دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها ورا فضلوا يضربو عليه نار ..بقى يسوق بسرعه جدا و العربيات عمّاله بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص بقا زى المطر و العربيات بقت معجنه و الكل بيضرب بمسدسات و خروجهم من وسطهم محتاج معجزه ..
مالك قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و عربية حازم زيه .. ف كانوا بيضربوا بمسدساتهم على عجل العربيات تفرقع و تتشقلب ..
فضلوا كده لحد قضوا تقريبا على معظم العربيات اللى قصادهم و الباقى نفد من تحت إيديهم ف الزحمه و هرب .. و مالك سابهم عشان كان كل همه يوصل ليونس بسرعه يتطمن عليه و خاف اكتر بعد اللى حصل ع الطريق لا يكونوا راحوله هو كمان يأذوه ..

مالك وصل المستشفى اللى فيها يونس و حازم و امنيه و عمر وراه .. دخلوا و هناك قدروا يوصلوا ليونس اللى عرفوا إنه دخل العمليات ف وقفوا ينتظروه برا ..
ساعات عدّت عليهم قدام العمليات لحد ما خرجلهم دكتور من عنده ..
مالك راح عليه بلهفه بس مقدرش ينطق ف إكتفى إنه يبصّله بترقّب ..
الدكتور بعمليه : هو إتنقل لهنا ف حاله خطره و مقدرش اقول عدينا الخطر ده دلوقت إلا ع الاقل اما يعدّى الساعات الجايه و نباشر حالته حتى لو مفاقش دلوقت
مالك بترقّب : مفاقش دلوقت ؟ هو فيه ايه بالظبط ؟
الدكتور : هو كان معاه نزيف ع المخ من اثر الخبط على دماغه و الحمد لله قدرنا نوقف النزيف بس
مالك قاطعه : خبط على دماغه ؟

الدكتور بتفكير : انا بعتقد ان زياده ع الحادثه إنه إتعرض لضرب على دماغه .. لإن الصدمات اللى ف دماغه دى كتيره و كبيره و كذا خبطه ف برجّح ده
مالك أخد نفس طويل و نفخه بعنف : يا كلاااب
الدكتور بصّله بتركيز و مالك : طب و حالته وصلت لفين ؟
الدكتور : زى ما قولتلك احنا وقفنا النزيف و عالجنا إصاباته بس مستنين الاشعه اللى عملناهاله ع المخ نشوف تأثير ده عليه و حاليا
مالك : حاليا ده احنا هننقله القاهره ده فى خطوره عليه ؟
الدكتور سكت شويه : هو يكون افضل بس الافضل إنتظر كام ساعه كمان
مالك هز راسه و الدكتور سابهم و مشى و مالك نزل برجليه ع الارض قدام غرفة العمليات و سند راسه لورا ع الحيطه ..
شويه و يونس خرج من العمليات و كلهم إتصدموا من منظره و ملامحه اللى مش باينه من الحادثه .. اخدوه ع العنايه و مالك راح وراهم معاهم ..

خليل بضيق : يا باشا هو اللى عامل زى القطط بسبع ارواح .. نفد منها بس اصبر هو
عزّام بحده : انا مش هصبر لحد ما الاقيه مطربق الدنيا على دماغنا
خليل : احنا إتصرفنا زى ما قولت و اديك شايف اللى حصل
عزّام سكت شويه بتفكير : طب إسمعنى كويس و ركز عشان المرادى مفهاش فرصه
خليل بترقّب : حاضر

مالك عند يونس ف المستشفى .. بعد ما نقلوه العنايه خرج عمل تليفون للمستشفى العسكرى ف القاهره تبعهم و شرح حالته للدكاتره هناك و طلب إسعاف طبيه و مجهّزه تنقله عندهم و بالفعل بعتوله ..
قفل معاهم و رجع ليونس تانى .. عدّى عليه كام ساعه زى ما الدكتور قاله بعدها نزل المستشفى خلّصله اجراءات الخروج و كانت الاسعاف وصلت ف اخدوه و إتنقلوا بيه ..
حازم : مالك انت خليك معاه و احنا
مالك بضيق : لاء خلينا زى ما جينا كل واحد ف عربيته .. عشان نبقا حواليه لو حصل اى حاجه ع الطريق
حازم و هو رايح على عربيته : طب يلا و انا وراك
امنيه راحت مع مالك على عربيته و حازم و عمر عربيتهم و اخدوا طريقهم ..

ف بيت مالك أمه رايحه جايه بقلق و كل شويه تمسك تليفونها تبص فيه و تسيبه ..
ياسين أبوه بإستغراب : مالك فى ايه ؟
أمال عيونها دمّعت : معرفش قلبى واكلنى على ولادى قوى
ياسين : يا ستى ف شغلهم و انتى عارفه قلقانه من ايه بقا ؟ ربنا معاهم
امال : مش عارفه بس قلبى متشحتف عليهم
ياسين : هو فهد قالك مش جاى دلوقت ؟
امال : لاء .. كلمنى طمنى عليه إنه عند عُدى صاحبه و هيسهروا شويه بمناسبة شغلهم الجديد و يمكن ميرجعش الليلادى.

ياسين : مع إنه مبيباتش برا و أخوه مش بايت ف البيت
امال : مانا مرضيتش اقوله إن مالك إتصل قال هيبات برا
ياسين بإستغراب : طب ليه ؟ اهو ع الاقل كان جاه و كنتى تهدى شويه بدل مانتى رابكه الدنيا كده
امال بضيق : معرفش بقا .. اهو قولت خلّيه يغير جو شويه و طالما مع صحابه مفيش مشكله .. اهو بكره يمسك شغله و يهلكه زى مالك و مش هيلحق حتى ياخد نَفسه
ياسين بحب : ربنا معاهم و يراضيهم يارب
امال دمّعت : و لا يحرمهم من بعض و يفضلوا طول عمرهم زى الإيدين ف الجسم مفيش فيهم اللى يستغنى عن التانى ..
أبوه بصّلها كتيير و هى قامت : انا هقوم اصلى عقبال ما نيجى ننام

دخلت تصلى و ف صلاتها فجأه شمّت ريحة غاز ملت الشقه بكثافه و قبل ما تتحرك سمعت صرخة أبوهم بتهز البيت ..
فتحت الباب و بتطلع لقت النار بتحلّق عليها و تهاجمها من كل ناحيه و مهما تحاول تتدارى النار بتقرّب منها ..
حريقه مسكت ف البيت كله من اوله لأخره بكل اللى فيه و صرخاتهم بتعلى بجنون من جواه و النار حواليهم بتشد عليهم و تزيد لحد ما قضت على كل حاجه ف المكان اللى بقا رماد بيهم ..

الناس إتلمت برا ع البيت و الكل بيحاول يعمل حاجه بس الوضع كان اكبر من السيطره ..
حد من الجيران إتصل على مالك مردش ف كلّم فهد اللى جاه جرى و إتصل على مالك ..
مالك : فهد انا ع الطريق و
فهد بيصرخ : إلحقنى يا ماااالك .. ماتوا يا مالك ماتوا
مالك إتجمّد مكانه ف العربيه و عقله مش عارف يستوعب الكام كلمه اللى إتحدفوا على قلبه ..
فهد بيصرخ بجنون : البيت بيولع يا ماالك .. البيت وقع من الحريقه .. رااح و هما جوااه
مالك مش عارف يستوعب .. او بمعنى اصح مش عايز يستوعب الكلام .. بيت مين اللى بيولع ؟ و مين اللى راحوا ؟

رافض حتى يسمع ف قفل من غير وعى و داس بنزين عربيته و طار ع الطريق اللى كان خلاص قرّب يوصل ..
كان بيسوق بجنون و عدّى الاسعاف و طار .. حازم و عمر اخدوا بالهم منه و إستغربوا إنه حتى لو بيعمل كده عشان يونس ف هو ساب الإسعاف و عدّاها ..
حاولوا يكلموه بس معرفوش يوصلوله لإنه مردش ف إتحركوا ورا عربيته بنفس سرعته لحد ما لقوه واخد طريق بيته ف فهموا ان فى حاجه حصلت ..
مالك مكنش ف وعيه .. مسك موبايله و كلّم فهد تانى
فهد بيصرخ بهيستريا من غير كلام ..

مالك بتوهان : خد أبوك و أمك و اخرج من البيت
فهد صريخه بيزيد و مالك كإنه مش سامعه : خدهم و امشى .. ملكش دعوه بحاجه .. انا جاى .. انا هخلّص .. انت امشى بيهم
فهد إنهار : خلاص يا ماالك .. خلاااااص
مالك ضرب رجله ف العربيه بعنف : إتحرررك .. اخلص .. انت بتعيط ليه ؟ انت مش رااجل ؟ انت راجل فاااهم ؟ هتلحقهم

مالك قطع كلامه مع وصوله للشارع بتاعهم اللى مقدرش يكمّله من الدخان اللى معبّق الجو ..
ركن عربيته و نزل منها زى التايه من المنظر حواليه .. رجله مش شايلاه .. مش عارف يتحرك خطوه .. بيقدّم خطواته ببطئ قوى كإنه خايف يوصل .. كل اللى حواليه بيبصّوله بنظرات هو فاهمها كويس و يمكن ده اللى خلّاه يغمض عينيه عشان ميشوفهاش او عشان ميصدقش او يمكن عشان كان لسه جواه امل بس الامل ده إنهار بمجرد ما وصل قدام البيت و لمح المنظر ..

مالك نزل برجله ع الارض و عينيه زايغه بتوهان ع البيت اللى من شدة الحريقه تقريبا وقع و إتدمّر ..
فهد راح عليه و نزل جنبه بصوت إتنبح : راحوا يا مالك .. سابونا .. انا سيبتهم شويه و هما سابونا خالص ..
مالك وقف بجمود و بصّ لأخوه بحده و شده وقّفه و _____

الفصل التالي
جميع الفصول
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية