قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال كاملة

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن

صفوت رمى عرضه ل مالك و إنتظر قراره بترقّب .. مالك بصّله قوى و حاول يتماكر عليه او يستخدم مهاراته بس دماغه بتغلى و عقله رافض مجرد التفكير ..
فضل ساكت كتير و صفوت عرف إنه قدر يوصل للنقطه اللى هو عايزها ...اه قدامه الفرصه يرفض و هو إداله الفرصه دى بس كون التفكير ف الموضوع لحد زى مالك ده يعتبر خطوه مهمه و بدائيه للموضوع و كون إنه قدر ياخد الخطوه دى ده ف حد ذاته انجاز ..

صفوت : فكر ده حقك.. بس اوعى تنسى إتفاقنا .. قدامك فرصه ترفض بس بمجرد ما تقبل هتقبل بكل شروطى و انا بردوا هكون جاهز لشروطك
مالك بجمود : انا ماليش غير شرط واحد و اعتقد إنك عارفُه كويس بما إنك دخلتلى منه
صفوت : اللى ورا خليل .. و انا لسه عند كلمتى
مالك دوّر وشه بعيد بشرود و صفوت فضل متابعه بيحاول يقراه لحد ما مالك إنتبه ..
مالك بشئ من التخبّط ف تفكيره : إدينى وقتى
صفوت : و انا هنتظرك
صفوت إتكلم و هو بيتحرك وسط رجالته لعربيته و مالك علّى صوته : هتنتظرنى فين ؟ و ازاى ؟

صفوت : انا عارف هجيلك ازاى
مالك بص حواليه بغيظ و صفوت ضحك بصوت عالى : معلش بقا مانا مكنتش اضمنك .. بطريقتى هبعتلك عربيه بدل اللى راحت و ابقى يا سيدى إعتبرها عربون محبه
مالك هزّ راسه و صفوت إتحرك بعربيته و رجالته و المكان فضى على مالك اللى قعد ف الارض .. من كتر الخنقه .. حاسس إنه متكتّف و مش عارف ياخد خطوه حتى لو غلط .. مجرد إنه ثابت ف مكانه من يوم اللى حصل مش عارف يتحرك زى اللى متربّط ..
فضل كتير لحد ما وقف و راح ناحية عربيته اللى رجالة صفوت فعلا وقّفهاله بعيد .. اخد حاجته منها و إتحرك شويه اخد تاكسى و مشى ..
يومين عدّوا عليه زى التايه مش عارف يوصل لقرار .. لحد ما يونس راحله ..

يونس بضيق : ايه يا مالك بكلمك مبتردش
مالك ببرود : مفيش زهقان بس شويه
يونس : ما قولتلك تعالى نسافر اى حته نغيّر جو .. انت محتاج ده
مالك بغموض : و شغلك بقا هيسمحلك ؟
يونس حاول يهزر : لاء انا اللى مش هسمحله .. يا عم اهو هخلى اى حد يظبطلى الدنيا لحد ما ارجع و محدش هيدقق
مالك بصّله بطرف عينه : و لا حتى صالح ؟

يونس ضحك : اهو ده بالذات مش هياخد باله .. ده ميعرفناش إلا اما يبقا عايز ينفخنا ف حاجه و حاليا مش شغالين على حاجه ف هيعدّيها
مالك سكت شويه : مع إنه عرف إنى بفكر اخلع من هنا
يونس إستغرب : نعمم ؟ و ده عرف منين ؟
مالك بصّله قوى بتدقيق : معرفش
يونس لسه هينطق ف إنتبه لمالك : لحظه بس .. انت فاكر إنى انا ممكن اكون قولتله ؟ انت بجد فاكر كده ؟

مالك ببرود : مبقتش تفرق
يونس شدّه بحده وقّفه و مالك مستسلم كإنه مستنى دفاعه : لاء تفرق .. اما تبقا اخويا و تشك فيا تفرق .. مش معنى إنى إعترضت و إنى مكنتش معاك ف اللى عايز تعمله ف اكون بلغت عنك
مالك سكت بزهق : مش لازم بلغت يعنى
يونس بإصرار : كان لازم تكون عارف إنى و لا حتى كلمت نفسى ف الموضوع
مالك من لهجته لفّ ناحيته و بص ف عينيه قوى و عرف إنه مش بيكدب .. طب مين ؟
يونس بتفكير : مع إنى زعلان من تفكيرك فيا .. بس سيبنا من ده حاليا .. مين هيعمل كده يا مالك ؟ و مين يعرف اصلا ؟

مالك شرد : معرفش
يونس : يكون متابعك من بعد ما خرجت و عرف بمقابلة كرم لك ؟
مالك مش مقتنع : مش مهم .. حاجه و عدّت
يونس قعد كتير معاه و مع إصرار مالك إنه يفضل لوحده ف مشى .. مالك بعد ما يونس خرج دماغه كانت شارده و مش محدده وجهته و كل ما بيحاول يتحرك بيتوه اكتر ..
فجأه قام وقف و فضل يتحرك ف الشقه بعشوائيه .. بيقلّب ف كل حاجه و اى حاجه مهمه او مش مهمه ..
كل ركن ف الشقه و كل حته و كل حاجه لحد ما إتخنق .. وقف بإحباط و رفع وشه لفوق و بيلف حوالين نفسه بعشوائيه إنتبه لحاجه صغيره ف الكورنر بتاع بيت النور ف السقف ..

بصّلها قوى و تقريبا قدر يجمّع الموقف ف دوّر وشه بعيد .. دخل الاوضه لبس و خرج و شويه و رجع ..
وقف على بُعد منها و فتح دولابه كإنه بيقلّب فيه و فتح جهاز تشويش ف إيده قدر من خلاله يشوّش على اى جهاز إلكترونى ف الشقه و منهم الكاميرا .. بعدها اخد نَفس عنيف و حدف الجهاز من إيده بضيق ف الدولاب و راح ناحية الكاميرا فكّها بكيس ف إيده بعد ما إتعمّد ميلمسهاش ..

كلّم حد و نزل إدهاله : شوفلى بصمات مين عليها
ياسر : هاتلى بصمات اللى شاكك فيهم عشان نقرّب المسافات و لو مطلعش منهم هقولك نعمل ايه
مالك شرد كتير : حاضر .. خرّجلى البصمات اللى عليها عقبال ما اكلمك
رجع البيت بشرود .. تانى يوم جرس الباب رن و مالك كان نايم قام فتح و لقى واحد قدامه ..
الراجل إداله مفاتيح : العربيه تحت البيت
مالك للحظات مستوعبش لحد ما إنتبه : عايز اشوفه
الراجل : معنديش تعليمات غير إنى اسلّمك العربيه و امشى
مالك بغموض : خلاص بس ابقى بلّغه
الراجل نزل و مالك تابعه من البلكونه لحد ما لمحه بيطلّع موبايله إتكلم فيه .. مالك دقق معاه قوى و حاول ينتبه لحركة شفايفه لحد ما قدر يفهم المكالمه إنه بيبلّغ صفوت إنه سلّمه العربيه و صفوت بيبلغه إنه ياخد باله و ميجيش عليه انهارده خالص عشان اكيد مالك هيتابعه ..

مالك شاور لحد من الحراسه اللى كانت تبعه و اللى كانت حاططها لفهد ع البيت و خلّاه يتحرك وراه ..
الحراسه فضل متابعه لحد ما الراجل تانى يوم راح لصفوت فيلا ف المنصوريه و كلّم مالك بلّغه و مالك قاله يمشى ..
مالك إستنى لتانى يوم و راحله و صفوت متفاجئش بيه كتير ..
مالك : كان لازم اقابلك
صفوت : كنت عارف إنك جاى بس اللى مش عارفُه ليه ؟

مالك بغموض : إتفقنا يا اقبل يا ارفض براحتى .. بس مش لوى دراع و لا نوسّخ على بعض و إلا هتزعل .. انا ف لحظه كنت قاتل لمجرد اوصل للى عايزُه و اجيب حق أبويا و آمى و معنديش مانع اعملها تانى .. اهو ع الاقل المرادى حقى انا كمان و معنديش اللى اخسره
صفوت إستغرب هجومه : و انا اللى إديتك فرصة القبول او الرفض دى .. و إديتك حق الصراحه زى ما كنت صريح من الاول معاك .. حصل ايه بقا ؟
مالك فضل باصصله كتير و مركز ف عينيه : لا محصلش انا بس كنت ببلغك
صفوت إبتسم و إداله علبه ياخد سيجاره و مالك رفع حاجبه بمكر و حاول يتكلم ف اى حاجه و حاول ينسحب بسرعه و مشى ..

خرج من عنده كلّم ياسر و إداله علبة السجاير اللى ف حركه خفيّه خدها معاه : شوفلى البصمات اللى على دى
ياسر : متقلقش انا خرّجت البصمات من ع الكاميرا و بسرعه هطابقها مع دى و اشوف
مالك راح معاه و هو شافها بس طلعت مش مطابقه يعنى مش هى ..
مالك شرد كتير بعدها إستأذن و مشى رجع ع البيت و إتفاجئ بفهد ..
مالك إبتسم بحب : فهد
فهد إرتبك : مالك انت كنت فين ؟
مالك : انت هنا من بدرى و لا ايه ؟

فهد حاول يدارى ضيقه : لاء من شويه بس ملقتكش ف كنت نازل
مالك بحب : طب كنت كلمنى .. عموما تعالى ناكل اى حاجه انا واقع اصلا و نقعد نتكلم انت واحشنى
فهد بعد ما كان هيقول حاجه إتراجع : ماشى
مالك بصّله و ضيّق عينيه و فهد دوّر وشه و إتحرك بعيد وقف ف البلكونه ..
مالك بصّله بطرف عينه : مش هتغيّر هدومك ؟

فهد : لاء شويه و نازل ف مفيش داعى
مالك سكت كتير بشرود و دخل يعمل اكل .. شويه و إنتبه ان فهد مش ف البلكونه ف قدر يخمن هو فين و تقريبا فهم ف راحله ..
مالك من وراه بلهجه جافه : متدوّرش كتير و تتعب نفسك انا شيلتها
فهد إتخض ع الصوت ف إلتفت بسرعه و لمح مالك بيبصّله بخيبة امل ف دوّر وشه ..
مالك راح عليه وقف قصاده و لفّ وشه ناحيته : لو عايز تطمن على اخوك ابقى اسأله مش تحطله كاميرا
فهد حاول يتكلم بس إتلجلج : مكنش قصدى .. انا .. بس
مالك حاول يبقا طبيعى : عيب عليك .. انا عارف ان كان قصدك تطمن مش اكتر و لا ايه ؟ بس يارب تكون إتطمنت ..

فهد مشى من قدامه راح بعيد قدام قزاز الشباك و مالك راح جنبه بس كل واحد فيهم باصص ف ناحيه ..
مالك : بس اللى مش فاهمُه ايه اللى يوديك لصالح ؟ يا اخى حتى لو شوفتنى هغلط او حتى بغلط تعالالى .. اقعد و اتكلم معايا .. لكن تروح تبلّغ عنى ؟ عن اخوك ؟
فهد إتريق : و انا ايش ضمّنى إنك هتسمعنى ؟ ده انت مسمعتش ليونس اللى طول عمره اقربلك منى
مالك لفّ وشه ناحيته : و لنفترض إنى مكنتش هسمعلك.. تروح تبلّغ عنى ؟
فهد بجمود : انت اللى علمتنى ان الغلط ميتسكتش عليه .. انت اللى قولتلى ان الغلط غلط ايا كان مين بيعمله و ان الغلط هيفضل غلط حتى لو إتعمم و بقا كل الناس تعمله ..

مش ده كان كلامك ؟
مالك زعّق فجأه : و هو انا كنت غلطت ؟ و لا حتى واخد فرصه لده ؟ غلطت اما مشيت ف شغلى بضمير ؟ اما حاولت اخد حقى ؟ اما طلعت و حاولت افتح اى باب لنفسى ؟
فهد زعق قصاده : ايوه غلطت و اوعى تقنع نفسك بغير كده .. ضميرك اللى بتتكلم عنه ده هو اللى قتل آبوك و أمك ؟ و هو اللى خلاك تقتل و هو بردوا اللى خلاك عايز تخون بلدك و شغلك و تمشى عكس مبادئك
مالك بذهول : أبويا و امى ؟ اقتلهم ؟ انت فاهم انت بتقول ايه؟

فهد صوته بقا اعلى : ايوه فاهم و اوعى تكون فاكر ان اللى واقف قدامك ده فهد العيل الصغير بتاع زمان اللى هتعرف تلفّه بكلمتين و تطلّع نفسك البطل قدامه بالكدب
مالك على ذهوله : كدب ؟
فهد زعق : انت صدقت إنى عيل و لا ايه ؟ الباشا معرفش يقبل فشل مهمته العظيمه و اللى دفع تمن الخيبه دى أبويا و أمى اما إتكشف لعدوه .. مقدرش يشوف نفسه فاشل ف قتل لمجرد يدارى خيبته ..

مالك إتصدم من كلامه برغم موقف فهد اللى شبه باين من الاول
و فهد صوته بيعلى اكتر : ده حتى صاحبك شبهك .. هو مش بردوا يونس اللى خرّجك منها ؟
مالك بيتكلم بصدمه : و خرّجنى منها ازاى بقا ؟
فهد ضحك ضحكه غريبه : و الله ؟ و دى هتصعب على واحد زى يونس ؟ و لا حتى دماغك مش هتجيبها ؟ مش هيعرف يلعب ف تقارير الطب الشرعى و يضيف فيها بمزاجه يعنى ؟ ده حتى و الله يبقى عيب عليه
مالك : ااه يعنى انا قتلت و هو زوّر ده .. و الظابط العبقرى مقدرش يفهم انا ف لحظه قتلت ليه ؟

فهد زقّه بحده : عشان غبى .. خسرت حاجه معرفتش تقبلها ف صممت بغبائك تخسر كل حاجه ..
مالك زعّق : ده رآيك فيا ؟ انت شايف اخوك كده ؟
فهد صوته اعلى : اخويا اخويا .. يا اخى فلقتنى .. ده انت قرف على اى حد تبقاله اخ .. طب اللى زى احلام ربنا حطلها فرصه تخلص إنما انا اللى هتفضل ملازمنى طول ما احنا الاتنين عايشين .. عشان كده مش هسمحلك ابدا تغلط تانى .. غلطت مره ضيّعت منى كل حاجه ابويا و امى و بيتنا و حتى نفسك .. بس مش هسمحلك تغلط الغلطه اللى تضيّعنى معاك
مالك الكلمه نزلت عليه زى السكينه اللى خدها بمنتهى العنف ف خلّته غمض عينيه يكبس وجعها ..

فهد إتريق : و طبعا مش هستغرب بعد ده إنك تاخد حسن سير و سلوك .. بس غبى تطلّع نفسك من قتل و بالبلطجه دى بحسن سير و سلوك ! بلطجه و حسن سير و سلوك لاء و طالع تكمل .. مش بقولك غبى
مالك غمض عينيه بألم : انت شايف كده يا فهد ؟ شايف سلوك اخوك كده ؟
فهد زعق لدرجة صوته مبقاش واضح : امال جيبت فلوسك منين ؟ الفلوس اللى عمال تبعزق فيها شمال و يمين و سهر و شرب و عربيات بتجيبها منين ؟ اذا كان رصيدك مكنش فيه لكل ده من وقت ما إتحبست و اذا كنت من يوم ما خرجت قاعد عواطلى ف البيت يبقا جات منين ؟

مالك بصّله قوى بخيبه : يعنى انت عارف اهو إنى معييش فلوس ! و ملقتكش جنبى ليه ؟ و اما لقتنى إتصرفت مجتش سألتنى ليه ؟
فهد زقّه و هو ماشى : انت حر ف نفسك .. لكن فيا لاء .. ملكش دعوه بيا و ياريت متحاولش تانى تبرر لنفسك عشان الدور ده بقا اهبل و مش لايق عليك
مالك شدّه بعنف : لاء ليا .. لو مليش دعوه بيك انت هيبقا ليا بمين ؟ انت اخويا
فهد زق إيده : إبعد إيدك بس عشان مش قادر اشم ريحة دم أبويا و أمى فيهم
مالك بص لإيده بتوهان و فهد مشى و قبل ما يخرج من باب الشقه بصّله ف نظره طويله : لو بتدوّر على حق أبويا و أمى زى ما بتقول ما تتعبش نفسك و تلفّ كتير و انت مغمض عينيك .. فتّح عينيك جواك و انت هتسمعه بيصرخ منك ..

فهد بعد رزع الباب بعنف و صوته هزّ الشقه كلها بما فيهم مالك اللى جسمه كله إتنفض ع الباب اللى عينيه اللى فضلت شارده قدامه و باصه ف الولا حاجه بتوهان..
مالك وقف بجمود اخد حاجته و نزل اخد عربيته و مشى راح ع اللوا صالح ف الإداره ..
قابل أمنيه ف سكته لسه هتتكلم مالك زقّها بحده و راح على مكتب اللوا صالح دخل و قفل الباب بعنف ..
اللوا صالح إبتسم : مالك ؟ انت هنا ؟ نوّرت تعالى و
مالك حدف حاجته ع الترابيزه قدامه بعصبيه : هما كلمتين مالهومش تالت ؟

اللوا صالح بصّله بترقّب و مالك صوته عِلى : زفت ده مين اللى زقّه عليا ؟ مين وراه ؟ انطططق و اوعى تقولى منعرفش .. انت مبتسيبش قضيه تعدّى من تحت إيدك
اللوا صالح حاول يكون هادى : و اهى عدّت بسبب غشمك اللى بردوا مش عارف تتعلم تتحكم فيه
مالك زعق : متقولش بسببك .. انا اللى إتأذيت ف اللى حصل ده كله .. انا اللى دفعت تمن اخلاصى ليكوا و لشغلى .. و دلوقت ده حقى .. ابسط حق ليا .. إنى حتى ابرّأ نفسى ع الاقل قدام اخويا اللى بيتهمنى بقتلهم
اللوا صالح إندفع من غير ما يفكر لمجرد إنه عايز يلجّم مالك شويه او يسيطر على غلّه و عنفه : و هو انت مش السبب بردوا يا مالك ؟
مالك إتجمّد مكانه بذهول : انا ؟

اللوا صالح متمسك بحاجه واحده و هى انه لازم يفوّق مالك مهما كان التمن: قولتلك الغشم وحش و انت اللى مصمم تبقا غشيم و دى كانت النتيجه خسارتهم .. زى ما بردوا قولتلك ف خليل بلاش تهوّر و مسمعتش و إتغاشمت و بردوا النتيجه إنك خسرت .. انا مش هعرف افيدك بحاجه .. المهمه إتحفظت دون التحقق منها عشان إتكشفنا ف مكملوش
مالك بحده : اه بس اكيد ظهر و لو خيط واحد بعد ما إتحبست حتى لو معرفتوش توصلوا منه لحاجه
اللوا صالح : و انت بقا اللى هتعرف ؟ و ف حالتك دى ؟

مالك بجمود : ملكش دعوه .. إدينى اللى عندك حتى و لو مش بصفه رسميه و انا هخلّصلك اللى عايزُه
اللوا صالح نفخ : الموضوع خلص يا مالك للأسف
مالك بعنف : لا مخلصش
اللوا صالح بحده : لاء خلص
مالك زعّق : قولتلك مخلصش
اللوا صالح زعّق قصاده : لاء خلص و لو مفوقتش منه بمزاجك هفوّقك غصب عنك .. أبوك و أمك و ماتوا خلاص .. و اللى انت عايز تعمله مش هينفعك بحاجه غير إنه هيضيّعك اكتر ما انت ضايع .. مش عارف ليه مصرّ تطلع خسران؟

مالك صوته رغم إنه عالى بس إتهزّ : و هو انا كده مخسرتش ؟ خسرت أبويا و امى و اخويا اللى بيتهمنى بقتلهم بسببى و مخسرتش ؟ خسرت شغلى و سمعتى و مخسرتش ؟ خسرت حتى إنى ادافع عن نفسى و مخسرتش ؟ و دلوقت عايزنى اخسر إنى اجيب حقى و حقهم و تقولى مخسرتش؟
يونس دخل على صوتهم العالى فقرّب من مالك اللى كان غضبه سيطر عليه ..

اللوا صالح : انت
مالك عصبيته فاقت و كان خلاص جاب اخر طاقته ف المحاوله دى : بس و رحمة أبويا و امى ما هسكت .. و ابقى افتكر إنى جيتلك و انت قفلت الباب ف وشى و قفلت معاه كل البيبان .. إشتريت ودّكم للاخر و انتوا اللى إختارتوا عداوتى
مالك حدف كلامه بنفس العنف اللى دخل و خرج بيه ..
يونس مسكه : اهدى يا مالك .. اهدى بقا مش كده .. الامور متتحلش كده .. انت غلطان
مالك بصّله بتوهان و زق إيده و مشى ..
نزل اخد عربيته و إتحرك .. بيلفّ بسرعه مجنونه بدون هدف .. بدون وجهه .. مش عارف يروح فين و لا لمين .. معقوله خلاص كده قفّلت ؟ اللعبه خلصت ؟ و على ايه ؟ على خسارته بالشكل ده ؟ مالهاش حل ؟

مالك اخد فرامل عنيف : لاء ليها و محدش سابلى منفس حتى اتنفّس منه
لفّ بعربيته و اخد طريقه لفيلا المنصوريه لصفوت .. طول الطريق بيحاول يستنجد بعقله بس عقله مش ساعفُه .. الغلّ و الغضب عاميه .. صوت اللوا صالح بيتكرر ف ودانه و هو بيقوله و هو أبوك و أمك مماتوش بسببك ؟ صوت فهد بيتداخل مع صوته و هو بيقوله فلقتنى بأخويا ده انت قرف على اى حد تبقاله اخ .. صوت أحلام و أمها إزدوج معاهم و هى بتسيبه .. صوت يونس انضاف ليهم و هو بيقوله انت غلطان يا مالك الامور مبتتحلش كده ..
كل الاصوات دى عملت كركبه جواه شوّشت على كل حاجه حتى عقله.. دوشه صوتها كان اعلى من إنه يخرسه ..

الغلّ إتملّك منه على كل الابواب اللى إتقفّلت ف وشه كده و مش عارف يفتح باب واحد منها .. بس قرر يزقه بعنف يفتحه مهما كان التمن ..
وصل فيلا المنصوريه لصفوت و من غير ما يستأذن الحراسه عدّى البوابه بعنف و هما إتفادوه بالعافيه و عشان صفوت كان سايبلهم خبر إنه يدخل اى وقت يجيه سابوه يدخله و إدوله خبر ..
مالك نزل من عربيته بينهج كإنه السباق اللى كان فيه كان جرى مش سباق ف عقله ..

دخل بجمود و صفوت قابله و قبل ما ينطق مالك اخد نَفس عنيف : انا موافق
صفوت بصّله قوى بيحاول يقرا عينيه بس ملمحش فيهم غير الغلّ و القهره و ده خلّاه إبتسم لإنه كان متوقع إنه قبل ما يجيله هيخبّط كل الابواب من تانى كمحاوله اخيره بس من عينيه قدر يفهم إن الغل ده سبب فشله من تانى و ده طمّنه ..
مالك بصّله قوى : انت رجعت ف كلامك ؟

صفوت خده من إيده بهدوء قعّده : انا ؟ اكيد لاء .. ده انا منتظرك من لحظة ما إختارتك و كنت مستنى مجيتك دى ف اى وقت و لأى سبب
مالك بجمود : يبقا إتفقنا
صفوت بغموض : لاء لسه .. هعيد عليك اللى قولتهولك قبل كده ..السلاح اللى بيدخل بإسم شركاتى مرخّص بيخرج تانى .. و لازم تبقى عارف بيخرج ازاى و متوقع لمين .. هيدخل بمساعدتك و علاقاتك اد ما تقدر و بإسم شركات الامن اللى انت هتبقا واجهه ليها ...و يخرج دى علينا احنا ..

مالك هزّ راسه بغلّ و صفوت كمّل بحذر : تدريبات الحراسه و مهماتهم انت هتشرف عليها و كمان بعلاقاتك اكيد هيدخلوا اماكن معينه بصفة الحراسه ف دخولهم و اللى هيقوموا بيه
مالك كمّل : عليا انا .. متقلقش
صفوت كان إستغل حالة مالك و حدف كلامه تانى و مفيش فرصه احسن من دى يأكد عليه فيها و مالك كان خلاص خد قراره ..
صفوت إتنهد بصوت عالى : كده اقدر اقول إتفقنا .. خد بالك هيبقا فى عقد بينا بالكلام ده .. اه طبيعى إنه مش هيبقا موثّق بشكل قانونى .. بس هيبقا معاه نصوص متفق عليها و ضمانات و شروط جزائيه
مالك لسه هيتكلم صفوت لحقه : متقلقش ده مجرد حفظ للحقوق مش اكتر .. و ده لحقك انت كمان
مابك بجمود : بس لو حسيت لحظه إنك ممكن تلعب بيا او عليا او حتى من ورايا هتزعل.

صفوت بتأكد : عيب و عشان اثبتلك حسن نيتى نمضى على بعض الإتفاق بينا و عاملك مفاجأه .. روّح انت دلوقت و إستنى منى تليفون و انا
مالك بلهجه ناشفه : اول حاجه لازم تعرفها عنى إنى مباخدش اوامر من حد .. اللى انت عايزُه يحصل هيحصل و بإقتناع منى .. انما ازاى دى بتاعتى انا ..
صفوت ضحك : خلاص يا عم متدخلش علينا حامى كده .. إتفقنا .. و عموما خلاص خليك معايا هنا لحد بالليل نمضى العقود اللى بينا و عقود الشركات و نتفق و اديك هديتى زى ما انا اخدت هديتك
مالك بترقّب : هديتى ؟

صفوت قرّب منه : اه .. انت .. موافقتك و شغلك معايا ده هديه ليا و كويس إنك ملقتش اللى يقدّرهم عشان يبقوا ليا و لشغلى .. يلا إستعد بقا عشان عايز اشوف حماسك ..
الشركات جاهزه و عايزين ناخد خطوات
مالك إتوتر بيحاول يستنجد بأى حاجه تلحقه بس للأسف مفيش : الشركات ؟ بالسرعه دى ؟

صفوت : انت كمان لازم تعرف عنى إنى مبحبش تضييع الوقت .. انت موافق و انا جاهز هنستنى ايه بقا ؟ انا جهزت الشركات من فتره .. يمكن من وقت ما وقعت .. و إستنيتك لما تخرج
مالك : و لو مكنتش وافقت ؟ اكيد كان هيبقا فيه غيرى زيي
صفوت : غيرك اه .. بس زيك لاء .. عشان كده إستنيتك اما ترجع تفوق من تانى .. عشان تبقا فعلا مالك اللى انا محتاجله مع ان مكنتش ضامن فوقانك هيبقى شكله ايه
مالك مط شفايفه ببرود : يبقا إتفقنا
مالك خرج الجنينه قعد ببرود بس جواه نار بتغلى .. عقله بيغلى .. و مش عارف يسيطر على كل ده ..

عدّى الوقت عليه لحد بالليل و صفوت متابعُه من بعيد بيحاول يسرّع مع المحامي بتاعه الاجراءات عشان يسد قدامه اى سكه للرجوع و ميعرفش ان كل السكك إتسدّت لوحدها ..
صفوت جهّز العقود و المحامى جاه و مالك و الكل قعد و إتفردت العقود و الإتفاقيات بينهم قدامه ..
مالك اخدها منهم و قراها بتدقيق .. صفوت كان عارف إمكانيات مالك كويس ف كان كل غرامياته و ضماناته لمالك ماديه و كانت عباره عن شيكات بمبالغ خياليه ..
مالك ببرود : انا مبحبش يتلوى دراعى بحاجه
صفوت بص للمحامى : ده مجرد حفظ للى بينا زى ما قولت
مالك هز راسه بلامباله : عشان كده الشيكات كلها مكتوبه بإسم ميرنا ؟ مين دى ؟

صفوت للحظة ما قلق و حاول يتوّه بس مالك سبقه : ميرنا صفوت الراجحى ؟ دى بنتك ؟
صفوت بلهجة تحذير : دى بنتى اه و الشيكات بإسمها لمجرد إنها وحيدتى .. بس برا كل ده خالص
مالك حط الورق بلامبالاه : مفيش مشكله .. بس انا كمان عايز ضمان لحقى
صفوت : اللى هو ؟
مالك : شيك مقابل لده و على بياض بردوا
صفوت لسه هيتكلم مالك شاورله : ده مجرد حفظ للحقوق .. و لا اييه ؟

صفوت بص للمحامى بقلق اللى هزّله راسه : موافق
مالك : و نسبتى
صفوت اول ما مراد دخل ف نطاق الفلوس إبتدى يطمّن ..
صفوت إبتسم للمحامى : عايز ايه ؟
مالك مط شفايفه : شوف انت .. فيفتى فيفتى .. من اسهم الشركات اللى هشغّلهالك
صفوت : كتير 50%
مالك : متنساش ان اى وقعه هتبقا ليا و إنى مش اهبل عشان استنى منك تقوّمنى منها و لا تساعدنى من بعيد حتى و تورّط نفسك .. زى ما هقع هيبقا عليا انا اللى اقوم
صفوت : و انت زى ما قولت مش اهبل عشان تقع مرتين
مالك وقف : يبقا متفقناش
صفوت وقف بسرعه : هنتفق اصبر .. نخليها 30
مالك بجمود : 40%
صفوت شدّ إيده قعّده : يبقا إتفقنا
مالك هز راسه ببرود و مسك الورق من تانى يمضيه و من غير ما يبصّله : فهد مالهوش علاقه بحاجه.

صفوت بتأكيد : لو واثق إنك هتلعب عليا يبقا انا كمان هلعب عليك .. و لو هخسر حاجه بسببك ف اعرف إنك انت كمان هتخسر و ساعتها ارجع من دلوقت
مالك مردّش بالكلام بس إمضته اللى مضاها ع الورق ردّت بالنيابه عنه و صفوت إبتسم ..
مضوا عقود الشركات اللى كانت عباره عن مجموعه للامن و الحراسه و كانت قانونا بإسم مالك و مضوا عقود تانيه من الباطل بينهم بشراكتهم فيها بالنسب اللى إتفقوا عليها .. و مالك مضى ع الشيكات اللى اخدها عليه و صفوت مضى لمالك على شيك على بياض زى ما مالك إشترط ..
خلّصوا و كل واحد فيهم اخد نسخه اصليه من الاوراق و شيكاته ..

صفوت بحماس : مبروك علينا
مالك هزّ راسه بإنهزام و صفوت كان فاهم حالته بس محبش حالته دى تتمكّن منه ف وقف بحماس : و دلوقت تعالى خد هديتك
مالك بصّله من غير اهتمام و صفوت شاور لرجالته اللى مشيوا و شويه و دخلوا عليه بحد متكتّف ..
مالك بصّ لصفوت بترقّب و هو إبتسم : و ده عشان اثبتلك إنى قد كلمتى .. ده عزّام ، واحد من اللى بيتعاملوا معايا و انا برا و ياخدوا طلبيات السلاح من شركاتى اللى برا ، و انا ببحث عنك و عرفت تفاصيل اللى حصلك دوّرت و عرفت ان خليل كان من رجالته
مالك وقف بجمود و بصّله و صفوت هزّ راسه بتأكيد ..
مالك غمض عينيه و إتحرك بجمود ناحية عزّام اللى هزّة جسمه من الخوف كانت ملحوظه قوى ..

مالك بحده : يلزمنى
صفوت طبطب على ضهره : حلال عليك .. بس ابقى إفتكر إنى وفيّت و قبل اى حاجه و مش عشان ضمنتك بالعقود .. بس عشان هعتبرها معاهده بينا
مالك دماغه كانت بتغلى و شيطانه خلاص اعلن تملّكه منه ف بصّله بجمود : و انا كمان مبرجعش ف كلمه ليا
صفوت : يبقا إتفقنا
شاور لرجالته على عزّام و مالك وقّفهم : لاء ده سيبه عليا انا عارف هاخده ازاى
صفوت هز راسه و مالك قرّب من عزّام مسكه من رقبته وقّفه و هو من الخوف نخّ من تانى ع الارض .. مالك تبّت اكتر على قبضته لرقبته و سحبه ع الارض لحد ما خرج بيه برا و حطّه ف عربيته و مشى لحد ما وصل بيه بيته .. دخل بعربيته لجوه و نزّله .. شدّه بعنف و سحبه لحد ما نزل بيه البدروم و بمنتهى الغل حدفه ع الارض بعنف ..

شمّر قميصه و ميّل على عزّام شدّه وقّفه قصاده و ضربه ف وشه بوكس من قوته رجّعه مسافه بعيده قوى لورا ..
مالك بينهج : و حياة أمك ما هسيبك .. و حياة اللى وصلتله بسببك لا اطلّع فيك كبت الفتره اللى فاتت كلها و هخليك تتمنى لو كنت فضلت مكانى و كنت حتى قبضت عليك
عزّام بيحاول يتدارى منه ف أى حاجه ف بيجرى بعشوائيه و يشنكل ف طريقه اى حاجه تقابله ..
مالك لحقه و مسكه من ضهره زقّه لبس ف الحيطه و مسك دماغه و بقا يهبد فيها ف الحيطه بغلّ : عارف انا مش هربطك انا هسيبك قصادى راجل لراجل عشان استمتع بتعذيبك زى الكلب
عزّام وشه كله بقا يجيب دم و مش عارف ينطق : خليل ...خليل هو .. هو اللى قالى
مالك لفّه ليه و ضربه ف وشه بوكس و اتنين و عشره لحد ما بقا هو اللى ينهج ..

عزّام نزل ع الارض و عينيه بتغرّب بتوهان بيغمى عليه و مالك حاول من تانى يوقف بيه و اما معرفش حاول بعنف يفوّقه ف قعد يضرب فيه برجله بقسوه ف اى حته يطولها من جسمه لحد ما اغمى عليه نهائى و مالك من حالة الغلّ المسيطره عليه مش راضى بردوا يسيبه و تقريبا شبه مغيّب و زى اللى مش واخد باله إنه مبيتحركش قدامه ..

مالك زى الآله اللى بتتحرك بس بقوة دفع القهره و الغل اللى جواه .. صورة العقد اللى لسه ماضيه مع صفوت و الطريق اللى إتحدف فيه بقت تروح و تيجى قدام عينيه .. مكنش حابب و لا متوقع يبقا ف يوم كده .. يبقا من الناس اللى هو كان ف يوم من الايام بيجيبهم بنفسه .. بس محدش ساب قدامه اختيار تانى .. الظروف حدفته لكده و الكل ساعد معاها و زقّه ..

مالك وقف بينهج إتلفّت حواليه لحد ما جاب حبل و جنزير حديد و مسك عزّام ربطه بحده و كمم بوقه و الاخر حدفه ع الارض و تف عليه بعنف و خرج ...
قفل البدروم عليه و أخد عربيته و مشى .. حاول يستنجد بعقله و يستعين بيه ع اللى جاى بس شيطانه قدر يكمم كل محاولاته ..
عدّى عليه يوم و اتنين و اسبوع و هو مبيعملش حاجه غير إنه طول اليوم بيفش غلّه ف عزام و الاخر بيطلع شقته بالليل .. لحد ما صفوت كلّمه
مالك : نعمم ؟
صفوت كان فاهم حالته : انا قولت نسيتنى
مالك : لاء انا بس إستنيتك تجهز
صفوت : طب عدّى عليا عندى ليك خبر هيبسطك و كمان نتكلم شويه ف تفاصيل اللى جاى
مالك بإستسلام : شويه و هجيلك
مالك قفل معاه و قام لبس و نزل راحله ..

صفوت إبتسم : مبرووك
مالك مط شفايفه ببرود و صفوت قعد و شاورله يقعد : الشركات خلاص جهزت و ع التسليم
مالك ببرود : و انا كمان جاهز
صفوت : يبقا على بركة الله .. و زى ما إتفقنا قدام الكل و قانونا كل حاجه بتاعتك .. انا ورا الستار
مالك هزّ راسه و صفوت أخد نَفس براحه و شاور لواحد وراه قرّب منه : ده سالم المحامى خلّيه معاك هتحتاجه طول الوقت .. هيخلّصلك اى حاجه و اى اجراءات و اى مشاكل تقابلك.

مالك بصّله و إبتسم ربع إبتسامه و صفوت : يبقا كده مفضلش غير الإفتتاح و اعتقد الخطوات دى بتاعتك و لازم ترتبلها كويس .. انا عايز الإفتتاح ده يبقا اكبر دعايا للمجموعه .. عايز يحضره نخبه من اكبر عدد من الوسط بتاعكم عشان يعرفوا بشغلك الجديد ف الحراسه و بالتالى اى حد منهم هيحتاج حاجه هتبقا انت اول حد يلجأله
مالك هزّ راسه ببرود : من الناحيه دى متقلقش .. يومين و هبلّغك
مالك وقف و صفوت طلّع شيك إدهوله : ده مبدئيا اتعابك ف اللى جاى و نقول نصيبك من اول دفعه
مالك مط شفايفه ببرود : كده من غير شغل ؟

صفوت ضحك : خطوة مجموعة الشركات و ترخيصها و الإفتتاح اللى هتعمله دى اهم ما فى الموضوع كله
مالك إبتسم و شاورله بعينيه و مشى و المحامى راح معاه .. و فضل صفوت مع ياسر محاميه
ياسر بقلق : انت ازاى وثقت فيه بسرعه كده ؟
صفوت بثقه : ميتقلقش منه
ياسر : اه بس مش عشان خدمته و سلّمته تاره مع عزّام ف ده معناه إنه هيصون ده و لا هيفضل يخدمك للأخر
صفوت : قصدك يخدم نفسه .. هما اغبيه سدّوا قدامه اى طريق للرجوع ليهم لحد ما هو بنفسه اللى إختار السكه دى .. و انت شوفت بنفسك إنى سيبتله الباب مفتوح و إديته فرصة الإختيار اللى مكنتش ناوى إديهاله من الاول ..

ياسر : انت ليه ما دخّلتش فعلا فهد أخوه ف الحكايه و لويت دراعه بيه و اجبرته يوافق بيه زى ما كنت ناوى ؟
صفوت : عشان اللى زى ده مبيتلويش دراعه .. لو كنت اجبرته بالتهديد بأخوه كان هيرفض و لو من باب العِند حتى لو هيشحت .. كمان انا كنت ناوى اعمل كده اما كان معاهم ف الداخليه .. لكن دلوقت مش مضطر ل ده .. هما مشّوه و هو بنفسه إختار طريقنا ده يبقى ليه اجبره ؟

ياسر بحذر : بس لازم تاخد إحتياطك اكتر
صفوت هزّ راسه بتفهّم : مبياخدش نَفس إلا اما قبل ما يخرّجه بكون عارف .. ثم إنك مش تابعته بنفسك من وقت ما قابلته و إتأكدت إن مفيش قلق
ياسر : بس اللوا صالح
صفوت قاطعه : راحله و التانى طلع غبى و قفل بالضبه و المفتاح الباب اللى كان زقّه ف وشه .. و انا اللى كنت محتاج للخطوه دى قبل ما نبدأ شغلنا مش هو .. عشان يشتغل بقوة دفع الغل اللى جواه ناحيتهم
ياسر : عموما انا هفضل متابعُه
صفوت هزّ راسه : و سالم معاه هيجيبلك تفاصيل شغله اول بأول تابع معاه
ياسر هزّ راسه و مشى و صفوت عمل كام تليفون غامض و إبتسم بإنتصار ..

مالك خرج من عنده مع المحامى اللى أخده لمكان مجموعة الشركات ..
مالك بيتفرج عليها من برا و لمح بنك مقابل ليهم ف الجهه المقابله ، لفّ المكان حواليه بعينيه و لمح كذا شركه جذبه من وسطهم شركات بإسم " الدينارى للأجهزه الطبيه " الإسم شدّه و حس إنه سمعه قبل كده بس مش فاكر .. او تقريبا وهم نفسه إنه مش فاكر ..
لفّ عينيه بسرعه عنه كإنه بيهرب من حاجه و حاول يشغل تفكيره بالمكان ف لمح كذا شركه و مستشفى و المكان عام و مفتوح مش مهجور او بعيد عن النظر زى ما كان متوقع ..

مالك دخل بهدوء و المحامى وراه و إبتدى يحقق ف المكان و نوعا ما مبسوط بالخطوه دى ..
قعد مع المحامى و إبتدى يرتب خطواته الفتره الجايه و يجهز للإفتتاح و للشغل الجاى ..
و يومين و كانت كل حاجه جهزت و اعلن عن الإفتتاح لحد ما جاه يومه .. عزم الكل و الكل حضر و محدش فعلا كان مستغرب خطوته دى خاصة و الكل عارف اللى حصل و مالك ساعتها إتآكد ان صفوت كان صح إنه يفتح الشركات دى وجهه لشغلهم و يمسكها هو بالذات ..
اللوا صالح راح عليه : مبروك يا مالك .. و الا اقول يا حضرة رجل الاعمال ؟

مالك راح عليه ببرود سلّم و اللوا صالح إتكى على كلامه كإنه بيحذره : بس مفتكرش إنى كنت بقولك يا سيادة المقدم عشان كده معتقدش لها لازمه الالقاب
مالك من مجرد الكلمه ملامحه إتجمّدت و وشه كشّر و اللوا صالح كان قاصد يرمى كلامه عشان ينبهه إنه ف يوم من الايام كان ضد اى غلط ..
مالك ببرود : بالظبط كده
اللوا صالح بص ف عينيه قوى و حاول يستشف منهم اى حاجه بس مالك كان اذكى من إنه يقع ف حركه زى دى بالنسباله هابله ..

ف بص للوا صالح و إبتسم إبتسامه عريضه قصد إنها تظهر مصطنعه و ميّل على ودنه و همس ببرود : ما بلاش يا باشا حركات الظابط و الجو المخابراتى ده .. اعتقد مبروم على مبروم ميلفّش و إنى حتى لو ليا ف الغلط مش هتدخلى من حاجه ف يوم من الايام انا إتعلمتها على إيدك و لا ايه ؟
اللوا صالح بص ف عينيه قوى و لمح جواهم حاجه غريبه .. حاجه جديده على مالك .. مش عارفها و لا فاهمها بس اللى عارفُه إنها مش حزن زى ما كانت ف الفتره الاخيره .. مش حزن ابداا ..

اللوا صالح إبتسم و حاول يدارى قلقه من لهجة مالك : و انا معتقدش إنك هتغلط مرتين
مالك غمزله و بعدها إنتبه ليونس اللى دخل ف شاور للوا صالح : اسيبك انا بقا .. بس عايز ايه بقا .. تنتشر ف المكان .. اهو حتى تسيطنى و تعملى دعايا ببلاش
اللوا صالح إبتسم و مالك إتحرك كام خطوه بعيد و وقّفه صالح بسؤاله : مالك انت جيبت فلوس شركاتك دى منين ؟
مالك لفّ وشه له ببرود : رسمى و لا فضولى ؟

اللوا صالح من مكانه اللى بعيد عنه إتكلم بحركة شفايفه و مالك فهمه : اعتقد لو حابب يبقا سؤالى رسمى هجيبك و انت عارف فين و ازاى
مالك إبتسم ببرود : خلاص وقت ما تلاقى نفسك حابب ابقى إدينى ميسد
قبل ما اللوا صالح يرد مالك إبتسم بإصطناع و لفّ وشه ليونس و ضحك : نووسه
يونس بهزار : يا باشا جبهتى اللى طارت .. ميصحش كده
مالك رفع حاجبه : نووسه .. و عايز ايه انت ؟

يونس رفع إيده بإستسلام و ضحك : لا و ربنا ما عايز .. ده حتى الاسم شعبى كده .. انا بقول بس ميلقش بالمكان
مالك ضحك و يونس قرّب منه بحب و الاتنين سلّموا على بعض ف حضن طوويل ..
يونس حس بيه ف قلق : مالك يا صاحبى ؟
مالك حاول يبتسم : مفيش .. انا بس قلقان
يونس حاول يطمنه : متقلقش هتنجح .. انت قدها و تسد ف اى حاجه يا باشا
مالك إتوتر شويه : مكنش ينفع اقعد ف البيت .. و لا كان قدامى حل تانى غير إنى ادوّر على شغل .. و على يدك لفّيت اد ايه و خبطت على كام باب .. بس مفضلش غير إنى اعتمد على نفسى.

يونس بحب : و دى كانت اول خطوه كان لازم تاخدها .. بس معلش اللى انت فيه كان طبيعى
مالك إتردد ف كلامه لإن يونس اكتر واحد عارف ظروفه : انا بس لقيت المجال ده اقرب حاجه لشغلى و اللى هعرف امشى فيه و معرفتش الاقى شغل فيه تبع حد ف رتبت امورى و زنقت الدنيا معايا شويه لحد ما اقف على رجلى بيه
يونس فهمه : و ايه المشكله يا صاحبى ؟ عموما لو إحتاجتلى ف حاجه انا معاك
مالك إتنهد براحه و غمزله و يونس ضحك بهزار : لاء انت هتلاقينى معاك هنا طول الوقت .. انا قصدى لو عايز حاجه تانيه
امنيه و حازم وصلوا.

امنيه إبتسمت بحب : مبروك يا عم
مراد إبتسم بحب : متحرمش منك
يونس رفع حاجبه : انت امتى بقيت مؤدب كده ؟
مالك عض شفايفه بغيظ و ضربه بوكس ف وشه و يونس ضحك و هو بيتحرك لورا : يعنى اغيب اسبوعين تلاته ف شغل ارجع الاقيك رجل اعمال اه دى ماشى تتبلع .. لكن ارجع الاقيك مؤدب دى اللى يتشك فيها
مالك ضربه تانى و يونس جرى بضحك و الاتنين صوت ضحكهم عالى لحد ما خبطوا ف حد و يونس رفع وشه و بان عليه الضيق : فهد
مالك لفّ وشه وراه و عيونه اللى دمّعت إبتسمت بحب ..

فهد بص حواليه بنظره طويله للمكان و رجع بعينيه تانى عليهم ..
مالك راح عليه بحب و من غير كلام حضنه و فهد حضنه بس بشئ من البرود ..
مالك حس بيه بس فضل ماسك ف حضنه شويه لحد ما فهد جمّده بكلامه : منين كل ده يا مالك ؟

مالك إنسحب من حضنه بهدوء بس حاول يهزر : انا قولت بردوا ده حضن عسكرى مش حضن اخويا
فهد بلهجه غريبه : بلاش حتة عسكرى دى عشان اعتقد إنك اكتر واحد عارفها .. ده انت حتى من كتر ما خبره فيها جربتها
مالك قلبه اتنفض بألم بس حاول يبان طبيعى : الله يبارك فيك يا اخويا .. ادخل
فهد رجع بص للمكان بعينيه تانى بنظره غرييه : لاء مانا اكيد هدخل .. بس مش دلوقت .. وقت تكون ..... ( و اتكى على كلمته قوى ) تكون عامل حسابك
مالك كلّمه بنفس الغموض : لاء مانا عامل حسابى كويس يا اخويا
فهد بصّله كتير : مانا عشان كده همشى عشان مستعجل .. بس هنتقابل تانى يا مالك
مالك بمجرد ما فهد سابه و إتحرك يمشى غمض عينيه و حاول يدارى اللى فيهم و يونس راح عليه : ماله الاهبل ده ؟ إتجنن ده و لا ايه ؟

مالك فتّح و حاول يبتسم : انا اللى علّمته يبقى كده
يونس بضيق : بس المفروض فاهمك اكتر من كده .. اكتر من نفسك حتى
مالك حاول يخرج من الحوار : عادى .. سيبه كل واحد لوقته
يونس إنتبه للوا صالح اللى متابعهم من بعيد : و ماله ده كمان ؟
مالك هنا ضحك بصوت عالى : ما قولتلك سيب كل واحد لوقته
فهد بعد ما سابهم و مشى نفخ بضيق و لسه هيتحرك لمح اللوا مدحت و مراته و بنته داخلين ف ضيقه إتبخر ف لحظات و ظهرت مكانه إبتسامه واسعه و راح عليهم..

فهد إبتسم : صباح القشطه .. انا بردوا قولت المكان ماله إضائته عليت ليه كده ؟
اللوا مدحت إبتسم : انا قولت هلاقيك هنا اكيد
فهد ملامحه إتغيرت و حاول يبقا بارد : لا عادى مالك عزمنى ف جيت اباركله
اللوا مدحت : و انا كمان عزمنى و حبيت اباركله
فهد بص على روفيدا و غمزلها : طب و انا ؟ مفيش تباركلى انا كمان ؟

اللوا مدحت لاحظه ف خبطه بخفّه على قورته ينتبه : اباركلك على ايه يالا ؟ ما تتظبط
فهد رجع بوشه لها تانى : على اى حاجه
اللوا مدحت زقّه بغيظ : لا مانا هباركلك قريب
فهد بحماس : بجد ؟ طب الف مبروك
اللوا مدحت رفع حاجبه : اماال ؟ عندك مداهمه قريب و هاجى اباركلك بس انت قول يارب
فهد بصوت عالى بغيظ : ياارب
مالك من بعيد متابعهم و مبتسم و شويه و راح عليهم و سلموا على بعض ..

مالك : المكان نوّر بحضرتك
اللوا مدحت إبتسم : لا اكيد طالما خاص بمالك باشا يبقا لازم يبقا منوّر
مالك إبتسم و بص لروفيدا و أمها : منوره يا دكتوره .. منوره يا هانم
روفيدا إبتسمت بهدوء : ده نورك يا مالك .. الف مبروك عقبال ما تكبّره
مالك إبتسم : يا مسهل
غمز فهد ف جنبه و ميّل على ودنه : و الله خساره فيك .. اهى طلعت احسن منك.

فهد بصّله بغيظ : ما تخليك ف حالك
مالك كتم ضحكته بحب : ما تتنيل يلا مالك هنّجت كده
فهد رمى كلمته ببرود : ما البركه فيك
مالك وشه إتغيّر لإنه فهمه بس حاول يحافظ على إبتسامته و فهد مهتمش قوى و رجع بصّلهم و إبتدوا يتكلموا من تانى ..

مالك إنسحب منهم بهدوء و مشى .. اليوم عدّى بعد ما حضره كتير جدا و الإفتتاح خلص ..
تانى يوم الصبح مالك راح المجموعه و إبتدى يعمل يتابع مع الناس اللى جايه تشتغل ..
شويه و يونس جاه : بحبك يا صاااحبى .. من و انا لسه بحبى .. ماشيه حيااتى بيك .. اخويا و حبيبى .. ف الاوجاع طبيبى
مالك راح عليه حط إيده بغيظ على بوقه و بيهز راسه بإيده التانيه برخامه : ايه ايه ؟ داخل شركه و لا سوق العبور ؟

يونس ضحك و فلفص نفسه : مش بسيّطك
مالك رفع حاجبه : اطلع براا
يونس ضحك : و انا اللى جيت و فضّيتلك نفسى إنهارده و قولت هتحتاجنى اكيد
مالك بغيظ : براا
الاتنين ضحكوا و قطع صوت ضحكهم الرائد محمد اللى كان داخل بيتلفت
مالك خد نَفس بضيق و راح عليه بس متكلمش
الرائد محمد إبتسم : ازيك يا مالك مبروك
مالك : الله يبارك فيك
الرائد محمد : معلش جات متأخره معرفتش اجى الافتتاح كنت ف شغل
مالك بغموض : لا ده انت ف وقت دايما مبتتأخرش ، دايما مظبوط
الرائد محمد حس ان ورا كلامه كلام ف فضّل ينسحب : طيب انا همشى عشان ورايا مشوار هخلّصه ف البنك بالمره
مالك هز راسه و هو خرج ..

يونس راح عليه : ماله ده ؟ مش مرتاحله
مالك شرد شويه و إتكلم بغموض : اهبل
لسه يونس هيتكلم فجأه سمعوا صوت ضرب نار بعنف بيهز المكان برا ..
مالك إتحرك بسرعه لمكتبه جاب مسدسه و يونس سحب مسدسه و الاتنين بيتحركوا ناحية برا بحذر ..
ضرب النار ف الجهه المقابله للمجموعه .. ناحية البنك فجآه وقفت عربيات مفيّمه ركنت على جنب و نزل منها ملثمّين و مسلحين و إبتدوا ضرب النار بعنف على البنك و على الامن اللى عليه ..

مالك لمح الوضع ف قرّب بسلاحه و يونس معاه و ضربوا نار ع الملثمين دول بعربياتهم اللى جنبهم ..
مالك إتدارى ف عمود و شاور ليونس بعينيه على عمود قباله يتخفّى وراه و الاتنين بيضربوا و يختفوا لحد ما اللى قصادهم فشلوا حتى ياخدوا خطوه واحده لجوه البنك ف إتحركوا بسرعه على عربياتهم و اخدوها و مشيوا بسرعه و عشان مالك و يونس كانوا إتحركوا بعيد عن المجموعه معرفوش يطلعوا وراهم على طول ..
يونس راح بسرعه على مالك : انا طالع وراهم
مالك شد إيده بسرعه : لاء
يونس إستغرب : متقلقش هلحقهم .. هكلم اقرب لجنه من هنا هيعدّوا عليها و
مالك إتنرفز : قولتلك لاء مش هتلحقهم
يونس سكت و مالك إنتبه ف تهتهه و هو بيشاور قدامه : الموضوع هيتحقق فيه و اكيد هيوصلولهم ده شغلهم ثم إنهم إختفوا و عربيات ظهرت توّهت بينا لحد ما عدّوا.

يونس بضيق : ده هيأثر على شغلك اللى انت لسه بتقول يا هادى فيه .. ده اكيد حد قاصد يلطّك و يجيب رجلك
مالك شرد : ف كاميرات ف المكان مصوّره اللى حصل و من عربياتهم هيبلغوا الكماين و يجيبوهم
يونس إتحرك ناحية البنك اللى كانوا جواه بلّغوا : طب يلا

دخلوا البنك يتطمنوا ع الوضع و شافوا الرائد محمد اللى كان يدوب بيدخل .. إتفاجأوا بمصابين كتير جدا من افراد الأمن و الموظفين اللى خرجوا يواجهوا اللى حصل و يتصدّوا له ..
مالك إتصدم من الوضع و راح على مسئول خزنات البنك و كبار المديرين له و إبتدوا يفتشوا المكان كويس ..
الرائد محمد بذهول : مفيش حاجه إتسرقت ! المقصود ضرب بس و لا ملحقوش اصلا ؟

مالك شرد و تفكيره راح ف إتجاه معين و يونس بيتكلم ف إنتبه : انا هرجع المجموعه اشوف الوضع هناك لا يكون حاجه حصلت
يونس : انا كلمت الإسعاف هستنى تيجى تنقل المصابين و اتابع معاهم الوضع لحد ما ينقلوهم و اجيلك
مالك هز راسه بضيق و سابه و رجع المجموعه دخل مكتبه بزهق و خنقه و حاسس إن الدنيا بتضيق بيه ..

ف شركة الدينارى مروان رايح جاى بغيظ و الموبايل ف إيده ..
مروان بينفخ : ما تردى بقا يا زفته انتى
حِلم من وراه و هى جايه عليه : زفت على دماغك .. جايبنى على ملا وشى و بتقل ادبك كمان ؟
مروان بغيظ : اخيرا شرفتى يا هانم
حِلم ببرود : ايه الدنيا إتهدت ؟ عايز ايه ؟
مروان : اه كانت بتتهد من شويه و كانت هتتهد على دماغنا
حِلم بنفاذ صبر : ما تنجز يا زفت انت .. فى ايه ؟

مروان بضيق : ماهو لو حضرتك بتردى عليا كنتى هتعرفى .. لكن بقالى ساعات بكلمك و مبترديش و الاخر اما تردى تردى ع السكرتريه
حلم : قالتلى عايزنى ضرورى و انتوا مش بتعوزونى غير ف القرف .. مبتفتكرونيش غير ف كده
مروان إبتسم و غمزلها : ما انتى لو ترضى تيجى تشتغلى هنا و اهو هتمسكى كل الشغل القانونى بتاع الشركه و هتمشيه من على مكتبك .. لكن انتى عاجبك التنطيط من محكمه لمحكمه و الشغل وسط المجرمين و اهى بردوا ليكى فيها نصيب آمك
حلم ببرود : كفايه انت ماسكها و اهو بردوا لك فيها نصيب أبوك
مروان غمزلها : ما تيجى نسيب نصيب أمك على نصيب أبويا و.

حلم بزهق : مرواان
مروان بغيظ : طب تعالى يا ست المستعجله شوفى اللى حصل .. من شويه كان فى بلطجيه هجموا ع البنك اللى جنبنا و ضرب نار و بلطجه و شغل ارهاب .. ده حتى فى رصاص جاه على كذا حد من الامن بتاع الشركه عندنا و القزاز إتكسّر
حلم إنتبهت : نعمم ؟ كده ف عز النهار و قدام الكل ؟ ده فجروا بقا
مروان : فى حاجه مش مظبوطه .. ملحقوش يسرقوا حاجه .. هى مجرد بلطجه و ضرب نار و اصابات
حلم بذهول : نعمم ؟ امال عملوا ده كله ليه ؟ إستعراض مثلا ؟

مروان بهزار : تقريبا كده .. ما انتى مش فاهمه اللى فيها .. اللى لم الليله دى كلها شركة الحراسه اللى فاتحه جديد من قريب جنبنا هنا .. صاحب الشركه خرج بحد معاه و لمّوا الليله و مشيوا
حلم بذهول : يعنى ايه ؟ بيستعرض قدراته و لا ايه ؟ معقول يكون ورا اللى حصل و مرتبله و يظهر هو يلم الموضوع عشان يلمع شركاته و يبان شغله
مروان : تقريبا .. ده حتى خلّص الليله و لا كإنه حصل حاجه و مشى على المجموعه بتاعته ببرود حتى مستناش الاسعاف تيجى للمصابين
حلم بغضب : لا القرف ده زاد قوى .. البلد فيها قانون
مروان بتفكير : انا سمعت إنه كان ظابط بس شالوه من الداخليه من قريب ف فتح مجموعة الامن و الحراسه دى.

حلم قلبها دق بعنف و دماغها راحت بتلقائيه عند واحد بس مش عارفه ايه اللى جابه على بالها دلوقت .. او يمكن لإنه مراحش من بالها اصلا .. بس معقوله يكون خرج ؟ دى اخر مره راحتله رفض يقابلها و عرفت إنه مبيقابلش حد .. ده غير إنه لسه فاضله شهر على حسب ما تعرف ان حكمه كان بسنه ..
مروان لاحظ شرودها ف بصّلها بإستغراب و هى إنتبهت بحذر : محدش حقق ؟
مروان : لسه ؟ الموضوع كان من ساعات .. ده فى حاجه غريبه كمان
حلم إنتبهت : اكتر من كده ؟

مروان : كاميرات الشركه هنا برا و جوه متعطله قبل الهجوم ده بدقايق .. مع إنها مش عطلانه و مش بنوقّفها اصلا
حلم إتنرفزت و قامت : كده بانت قوى
مروان راح وراها : رايحه فين ؟
حلم بتقنع نفسها بعكس الاحساس اللى ملكها فجأه : هشوف الوضع برا
مروان و بياخد حاجته : طب يلا
حلم بتهتهه : لاء خليك
مروان لسه هيتكلم حلم قاطعته بزهق : انا رايحه البنك و تحقيق و اسئله و هلف على ظابط او حد من المسئولين هناك افهم فى ايه .. و هدخل بالكارنيه كمحاميه .. انت مش هتعرف تدخل .. ثم إنك هتروح تعمل ايه ؟

حلم كانت بتكلّمه و هى خارجه و مدتهوش فرصه يرد و خرجت .. طلعت من الشركه بتتلفّت حواليها بتوهان .. جواها حاجه إتخطفت من مجرد الكلام .. مش عارفه تدعى ربنا يكون صح و لا غلط ..
بعد ما إتحركت خطوات ناحية البنك رجعت و وقفت مكانها بتردد .. بعدها لفّت المكان بدماغها لحد ما لمحت المجموعه للحراسه و الامن ف راحت بسرعه لهناك ..
حاولت تدخل بسرعه بس الامن منعها ..
حلم إتنرفزت : عايزه ادخل .. روح بلّغ البيه بتاعك يا تدخّلنى بالذوق يا ههد المعبد باللى فيه على دماغه
حد من الامن دخل بلّغ مالك جوه و هى برا مع الامن ..

الامن : مش هتدخلى إلا اما تورينى اثبات شخصيه ليكى .. انتى فتكراها سايبه ؟
حلم إتعصّبت من بروده ف بتحاول تدخل غصب عنه : انتوا اللى بعد اللى حصل ده فاكرينها سايبه ..
بتاع الامن بيبعدها و حِلم زقّته بغيظ : انا هدخل يعنى هدخل .. فاهم و لا لاء ؟ هتدخّلنى انت بالذوق و لا انا اللى هجيبك انت و البيه بتاعك لحد عندى ؟
و هنا جاه صوت المالك من وراها اللى كان وصل من ثوانى بس تابع اخر كلامها : و هتجيبينى لحد عندك ازاى ؟ و الاهم ليه بقا ؟
حِلم بمنتهى التلقائيه غمضت عينيها و جسمها إتهز بقشعره ع الصوت اللى رغم البعد ده كله إتأكدت إنها لسه حافظه نغماته ..

فتّحت ببطئ و لفّت بجسمها بشئ من الترقّب و هنا لمحته قدامها و هو اه كان شافها من اول ما نزل لهم و اه كان بيحاول يقنع نفسه من وقت ما قرا اسم الشركه إنه مالهوش علاقه بيها و مجرد تشابه اسماء بس بمجرد ما لمحها عينيه غمضت لوحدها بدون إرادته ..
و الاتنين عيونهم لمعت لمعه غريبه من نوعها و غريبه ع الموقف و لو كان حضن العيون بيتجسد كان بقا الموقف اللى جمعهم ده و كإن العيون إتعملت عشان تخطف الاحضان اللى ميعرفش الجسم. يحتويها ..

الفصل التالي
جميع الفصول
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية