قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والثلاثون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والثلاثون

عاصم بجمود: فى مهمه جديده ف مصر .. لوا ف المخابرات هناك ..الدنيا مش هتسيعنا احنا و هو ف لازم يتقتل
و اتنين بس اللى هيقوموا بالمهمه .. سيف نوّار و ماجد السنوسى
مراد بصّله بترقّب و إبتدى يفهم من عينيه اللى كان سهل يقرا فيهم شكّه
عاصم بغلّ: اللوا مراد العصامى !

عاصم بصّ للإتنين قوى بيحاول يشوف رد فعلهم او يقرا عينيهم بس ملامحهم جامده .. وشهم مفهوش اى تعبير
عاصم إتلغبط بس قرر ينتهز الفرصه و يكمّل المهمه
خرج و سابهم بعد ما إداهم اشاره بالتحرّك .. مراد شاور لمصطفى و خرجوا
مصطفى بتفكير: انا معرفوش بس اسمع عنه إنه محترم و ناجح جدا و متميز ف شغله
مراد بشرود: يبقا لازم نكلم حد
مصطفى: هنبلّغه ؟

مراد سكت شويه: لاء خلينا نتصرف من بعيد عشان ميحصلش شوشره
مصطفى: ملاحظتش حاجه غريبه على عاصم ف اجتماع إنهارده ؟
مراد بتفكير: بيختبرنا
مصطفى: يعنى زى مانا حسيت .. طب اييه ؟

مراد بشرود: من الواضح كده إننا خلاص هنا
مصطفى بهزار: طب مستنيين ايه يا فقر ؟
مراد شرد كتير جدا: هننسحب .. خلاص كده ...
مراد اخد كذا خطوه أمّن نفسه قبل ما يتحرك بعدها إنسحب من المنظمه كلها بنفس الغموض اللى دخل بيه وسطهم و إختفى تماما منهم و من البلد بحالها من غير ما حد يا خد باله مين هو... سيف نوّار .. إلا عاصم اللى بإختفاءه من وسطهم شكّه فيه بقا تأكيد.

مراد من خلال شغله وسط المنظمه دى كان عرف كل حاجه عنهم .. إكتشف إنهم حاطين إيديهم على حتى ارض بدايتها ف تل ابيب ..
فيها نفق تحتها .. إشتغلوا عليها و ده كان من سنين كتيره جدا و عرفوا يوصلوا لأخر النفق ده و اللى كان أخره ف سينا تحديدا .. و إشتروا الارض اللى فوق أخره
و بكده قدروا يتملّكوا اول و اخر النفق ده.. و من هنا إبتدوا يتحكمّوا ف حاجات كتير ف البلد ..
بيدخّلوا منه شحنات سلاح كافيه تفتفت الجبل ..مخدرات .. حتى بيهرّبوا منه بنات بيستخدموهم ف كل ممنوع .. و سرقه الاطفال بيهرّبوهم من خلاله و يستخدموهم ف تجارة الاعضاء.

بيقدروا يدخّلوا من النفق ده عناصر إرهابيه بتتحفّظ كويس هتعمل ايه جوه البلد و تخلّص و تخرج منه .. بحيث تنفد من تحت إيد الجهات المسؤله
بيدخّلوا رجاله ليهم بأسامى مزيّفه بشغل وهمى و شركات بتتلمّع بسرعه و تاخد وضعها بعد كده تبتدى تغش شغلها و تضربه اللى هو مفهوش مجال لإنه يبقا بالمستوى ده ..
زى صناعة الطيارات .. زى صناعة السلاح .. زى صناعة المعدات الطبيه ..
زى مصانع الادويه اللى بعد ما يفتحوها و تاخد وضعها يبتدوا يلعبوا ف الماده الفعاله فيها عشان تأذى .. زى الصيدليات اللى بقت مليانه ادويه فسدانه بتواريخ متعدّله..

شغل كتير من النوع ده و بالمستوى ده ...

مراد كان ف شغله معاهم بينفّذ كل المطلوب منه بدقّه عشان يتغلغل جواهم اكتر .. كل حاجه بيعملها ..
كان معاه مصطفى و سايبين اسر و عمار و محمد عصام ف مصر بيتابعوه من على بُعد .. و اى حاجه بتنطلب منه ضد البلد بيدى صحابه إشاره ينبههم .. بينفذها و يسيبهم يكشفوه و يتصاب و يهرب عشان يسبك الدور ..

مراد جمّع كل شغلهم بالأدله و جمع كل المعلومات اللى ممكن يحتاجها للقضيه اللى قرر يفتحها بكل ده و تبقا قضية بلد بحالها..
مراد اخد كل حاجه وصلها من خلال وجوده وسطهم و فتح ملف و حط فيه كل ده و سمّاه " قضية عاصم الشرقاوى "

مراد بعد إختفاء تلات شهور متواصله محدش يعرف عنه حاجه .. لا أمه و لا أخته و لا حتى شغله ..
اخد الملف و نزل مصر .. راح الاول مكان بغموض إختار ناس بمنتهى الدقّه و الحذر و إتفق معاهم ع اللى عايزوه منهم تحديدا بسريّه تامه ..
بعدها راح مركز العمليات الخاصه التابع لجهاز المخابرات الخاص بالبلد و قابل رئيس إدارة الجهاز و فتح قدامه الملف بكل اللى فيه و اللى كان بمثابه صدمه بكل المقاييس..

ماهر بغضب: انت متأكد من اللى بتقوله ده يا عاصم ؟ انت فاهم اصلا انت بتقول ايه ؟
عاصم بغلّ: زى ما بقولك .. هو ابن الكلب اللى دخل وسطنا و غفّلنا كلنا
نضال بذهول: يا نهار اسود ده يبقا علّم ع الكل .. و ده معناه ان الكل راح ف داهيه
عاصم بشر: مش هيلحق .. هو اللى هيروح بلا رجعه .. و اللى معرفتش اعمله فيه زمان هيخلينى اعمله فيه دلوقت .. حفر قبره بإيده
ماهر: انت متأكد من اللى بتقوله ده و لا الغضب و الإنتقام عاميينك ؟

عاصم بعنف: انا عارف بقولك ايه .. ده وسخ زى أبوه
ماهر: الناس اللى شغالين معاهم مبترحمش و لو عرفوا ان حد دخلهم عن طريق مشاكل معانا ساعتها انت عارف ممكن يتعمل فينا ايه
عاصم بغلّ: محدش هيلحق يعرف حاجه .. قولتلك هلمّ الموضوع .. الواد ده خلاص لعب ف عداد عمره
ماهر: ده مش بعيد يكون وصل لأبوه و إتفقوا .. ماهو ده مش تفكير حتة عيل ابدا
عاصم إنتفض فجأه: مفتكرش و عموما سيبنى اعرفلك اللى فيها و عمل ايه باللى وصل له عننا .. و ف كل الاحوال هيخلص

عند المارد ف الجهاز ...
رئيس الجهاز بذهول: اييه ده يا مراد ؟ ايه كل ده ؟ ده كارثه بمعنى الكلمه
مراد بجديه: عشان كده جيت لحضرتك مباشرة .. انا كنت هفتح القضيه تبع شغلى هناك ف روسيا ..
لكن القضيه مكنتش هتاخد وضعها و اهميتها زى هنا .. لإن ببساطه كل ده يخص البلد هنا اكتر .. رغم إنه له بردوا بلاوى هناك
رئيس الجهاز على إستغرابه: دى مش هتبقى عمليه ده هتقلب حرب عشان نقطع صلة المنظمه دى بالبلد هنا
مراد: للإسف احنا مش هينفع نقضى على صلتهم بالبلد .. ده مش هيحصل إلا اذا قضينا ع المنظمه من جذورها ..
دى زى الورم الخبيث اللى إتغلغل ف كل حته ف الجسم
رئيس الجهاز: فعلا .. دول متدخلين ف كل حاجه .. كل حاجه ..

تقاريرك دى مالهاش غير معنى واحد إنهم منتشرين بينا .. ف مصانع صناعتها مضروبه .. ف مزارع بتنتج زرع مسمم .. ف شركات مبانى بتغش ..
مراد بثقه: متقلقش انا بقالى اكتر من تلات شهور وسطهم و قدرت اوصل لحاجات كتير عنهم ... هنبتدى شغل باللى وصلناله و انا سايب حد تبعى بردوا وسطهم و اى جديد هيبلغنى ..
رئيس الجهاز: طب هنبتديها منين ؟ دول زى ما قولت متغلغلين ف كل داهيه
مراد: بناءاً على التقارير دى هنبتدى نرصد كل الشركات اللى تخصّهم هنا و المصانع و كل حد تبعهم دخل البلد من خلالهم ..
ده غير هنحط حراسه متخفيّه و مشدده ع الارض اللى إيديهم عليها هنا ف سينا .. و هنزرع ناس ب أسامى مختلفه ع الطرف التانى للنفق ف تل ابيب ينقلولنا كافة شئ عن تحركاتهم هناك
رئيس الجهاز سكت شويه: تفتكر هنعرف نستأصل جذورهم اللى هنا؟

مراد بثقه: اللى هنا و اللى ف اى حته .. انت عايز تقطع صلتهم بالبلد هنا و انا زى ما قولتلك هقطع وجودهم خالص .. و مش هديك وعد زى ده إلا اذا كنت قده

رئيس الجهاز بحماس: و انا هثق فيك .. و لعلمك احنا عندنا هنا قيادات من اكبر القيادات السياسيه ف العالم .. ناس لها وضعها .. هحطلك قياده و نبتدى نشكّل فريق خاص ليك يبقا تحت إيديك ..
مراد إبتسم: لاء دى سيبها عليا لو معندكش مانع
رئيس الجهاز: عايز حد معين هيشيل معاك القضيه ؟
مراد: اولهم مصطفى ده كان معايا خطوه بخطوه هناك و إتطلع على كل حاجه معايا
رئيس الجهاز: المقدم مصطفى عبدالله ؟

مراد: ايوه .. كمان اسر كان هنا متطلع على كل اللى بنوصلّه خطوه بخطوه
رئيس الجهاز: اسر يحيى العصامى .. ده بردوا من اكفئ الناس هنا
مراد: و عمار بردوا و محمد عصام و دول شغلهم تبعكوا هنا .. و فى ايوب و حمزه و اياد و دول تبع الفريق بتاعى هناك ..
هستعين بيهم يشتغلوا معايا ع القضيه .. هما عارفين ان القضيه تخصّنى و مصممين يشتغلوا معايا عليها.

رئيس الجهاز: كويس .. و هبتدى إختارلك مجموعات من اكفئ القوات عندنا و تنزل تدربهم بنفسك على المطلوب بالظبط
مراد: و بالنسبه للقياده اللى هنشتغل تحت إيديها ؟
رئيس الجهاز: زى ما قولتلك عندنا مجموعه متميزه جدا .. منهم اللوا مراد العصامى .. و مهاب السويدى .. و شاكر الدخيلى .. و يحيي العصامى و فى غيرهم بس انا ارشح دول ف المقام الاول ..

بس لو عايز رأيى يبقا مراد العصامى .. ده تقريبا من اكفئ السياسيين على مستوى العالم
مراد سرح شويه بشرود و رئيس الجهاز لاحظه ..
مراد: انا هشتغل من معسكرات التدريب ف سينا ع الحدود و هبقا موجود طول فتره الشغل ع القضيه هناك لحد ما تخلص ..
رئيس الجهاز: تمام .. و هناك تشرف على تدريب القوات اللى هتحتاجوها .. لإن قضيه بالحجم ده التعامل فيها هيبقا بالقصف ..بالطيارات يعنى .. طالما هندمر المنظمه من اساسها و نقضى ع النفق.

مراد إبتسم: نبقا متفقين .. و طبعا مش محتاج أبلغ حضرتك إنك لو إحتاجتلى ف اى حاجه هنا بلغنى هتلاقينى عندك ..
انا المفروض إنى هنا ف مصر ف مهمه هخلصها و همشى .. بس انا مبحبش اقعد ..
مع إنى هبقا شغال على قضية عاصم .. بس لو فى اى شغل إحتاجتلى فيه هخلصه جنبها.

رئيس الجهاز هزّ راسه: ثقتى فيك ف محلها يا مراد .. صحيح متقابلناش وجهاً لوجه بس اللى سمعته عنك كفايه .. سواء من اللوا يحيي او عبد الرحمن .. و إنك مبتتأخرش عن خدمه الكل ..
يحيى قالى إنه من ساعة ما عرفك وقت ما بيحتاجك بيبعتلك
مراد بهزار: معرفه سوده بعيد عنك
رئيس الجهاز ضحك اوى: مش انت اللى قولتله ؟
مراد بغيظ: مانا اهبل بقا هتقول ايه؟

رئيس الجهاز سكت شويه: مع إنى لحد دلوقت مش عارف طالما مخلص كده لخدمة البلد و بتنزلها وقت ما تحتاجك ليه مش عايز تشتغل هنا ؟
مراد بجمود: لاء
رئيس الجهاز بصّله كتير و مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف ..و رئيس الجهاز كان هيقوله خلاص بس حبّ يسمعه ..
عنده فضول يعرف اكتر عن المارد اللى شغل تفكير كتير الكل و الكل بيحلف بشخصيته و شغله و كفائته ..

مراد فضل ساكت كتير بعدها إتكلم و هو مش عارف ليه .. بس حس إنه فعلا محتاج حد كبير ينصحه بهدوء و الاهم بعقل ... لإنه يمكن يكون الانتقام عاميِه
مراد حكاله كل حاجه بالتفصيل عن خلافه مع عاصم .. كل حاجه من يوم الحادثه .. إستثنى بعض التفاصيل عن أمه و أخته .. بس قال المُجمَل.

رئيس الجهاز فضل ساكت كتير: عشان كده جيت الاول طلبت ملف الظابط اللى كان ماسك قضية عاصم قبل كده ؟
مراد هزّ راسه بهدوء
رئيس الجهاز: عايز نصيحتى يا مراد ؟ بلاش دلوقت .. لو وصلت لأبوك دلوقت .. ده معناه إنه هينزّل والدتك مصر و أختك كمان .. يعنى غصب عنك و عنه هيدخلوا ف دايرة حسابتكوا مع عاصم ..
ف خلال ما القضيه إتفتحت و شغّاله والدتك لو نزلت مصر هتبقا ف خطر .. و اعتقد إنها اما دخلت قبل كده بينهم حصلها ايه و حصلكوا انتوا ايه
لازم تبقا ف امان لحد ما القضيه تتقفل و المرادى نقضى على عاصم نهائى بلا رجعه ..

مراد بغلّ: و انا قولتلك شرطى .. القضيه بتاعتكوا و عاصم بتاعى
رئيس الجهاز بصّله شويه و مراد بحزم: انا لسه عند كلامى .. هقفّلك القضيه بس عاصم وقت ما كل حاجه تخلص بتاعى... تحت إيدى .. مش هسلّمهولكوا هنا
رئيس الجهاز: بس ده بعد ما القضيه تخلص .. انت عارف إنه عميل مهم ف المنظمه .. ماسك وكيل إدارتها .. يعنى كل حاجه لازم تعدّى من تحت إيده .. و ده معناه إننا عايزينه للأخر عشان هنوصل منه لكل حاجه تخصّنا ..

و يمكن ده من ضمن الاسباب اللى بتخلينى مش هينفع أديك ملف القضيه و بقولك بلاش أبوك توصله دلوقت لإنه ساعتها هيعرف كل حاجه .. لإنه ايا كان مين أبوك هنا ف هو بمجرد ما هيعرف هيخلّص على عاصم و القضيه هتبوظ
مراد بهدوء: يبقا إتفقنا

قعدوا يتكلموا ف حاجات كتير بما فيهم مشاكل مراد مع عاصم ..
و إتناقشوا ف التفاصيل و تقريبا إتفقوا على كل حاجه خاصه بالفتره الجايه .. و حددوا مسار القضيه هيمشى ازاى ..
مراد: إدينى فرصه اسبوع بس هظبّط امورى بعدها هسافر سينا على طول ..و من هناك هنعمل اجتماعتنا و يكون الفريق اللى حددناه إتشكّل بالقياده اللى إتفقنا عليها
رئيس الجهاز: لسه مصمم على يحيي العصامى ؟
مراد بلهجه متقبلش المناقشه: اه
رئيس الجهاز: يعنى نسك على إختيارى ف مراد العصامى او شاكر او مهاب ؟

مراد: اه
رئيس الجهاز وافق و مراد إتنهد بتبرير: انا و يحيي نعرف بعض من كتير .. و إشتغلنا مع بعض كتير جدا و زى ما قولتلك اى حاجه كان بيبعتلى ..
يعنى فاهمين بعض و ده هيخلينا نطلّع شغل ف احسن صوره ..
إتكلموا كتير و إتفقوا على كل حاجه بعدها مراد إستأذن و مشى...

غرام مراد طول الفتره اللى فاتت مكلمهاش .. تلات شهور و هى مسمعتش صوته .. متعرفش عنه حاجه ..
راحت لكل طريق ممكن يوصّلها بيه بس بردوا معرفتش توصله ..
غرام شويه شويه بتختنق من غموض مرادها و الاكتر من إختفائه و رجوعه ف اى وقت بدون معاد و دون مبرر ..

ف وسط تفكيرها وصلتلها رساله فتحتها و برّفت لإنها إدتها إشاره ان موبايل مراد إتفتح ..
كل ضيقها و زعلها و قرارتها بالبعد عنه إتبخّرت ف اللحظه دى قدام المسدج دى
مسكت موبايلها بلهفه و طلبته .. مردش و كعادتها معاه مستسلمتش .. فضلت ترن مره ورا التانيه
و الاخر بعتتله مسدج " قدامى ساعه تقريبا و اخلّص شغلى و تقريبا نفس الوقت اللى تقدر تجيلى فيه .. هستناك .. عارف حتى لو اتأخرت بردوا هستناك .. لإنى واثقه إنك جاى ".

مراد كان واخد قراره يبعدها عنه ع الاقل عشان يبعدها عن الخطر لحد ما القضيه تخلص ..
بس بمجرد ما لمح اسمها على موبايله و قرا رسالتها ..
قلب المارد إتمرّد و أعلن عصيانه على قراراته ..
إتنهد بغيظ على إستسلامه قدامها .. اخد عربيته و قبل ما يروح ع المطار عدّى عليها و وصل حتى قبل المعاد

راح على مكان شغلها .. حاول كتير يمنع نفسه بس معرفش .. إستناها كتير لحد ما لمحها من بعيد و هى خارحه ..
إكتشف إنه هيموت عليها .. كان عارف إنها وحشاه بس مكنش متخيل للدرجه دى ..

غرام كانت ناويه تتفتح فيه و تطلع كل غضبها من غيابه بس بمجرد ما شافته دابت ف غرام مرادها ..
راحت لعنده بمنتهى اللهفه اللى جواها طول فتره غيابه اللى فاتت ..
فتحت عربيته و ركبت بهدوء بس مقدرتش تمنع إبتسامتها و لا لمعة عنيها: وحشتنى

مراد سكت كتير ... كتير اوووى .. مكنش ناوى يبرر حاجه و يسيبها لتفكيرها يمكن تبعد بس قلبه نطق ..
مراد غصب عنه إبتسم: كان عندى شغل مهم .. و كان لازم بحكم شغلى اختفى شويه
غرام إبتسمت من تلقائيته و إنها لسه محتفظه بتملّكها له: انا قولت كده بردوا ..
مراد: قولتى ايه ؟
غرام: إنك مش هتبعد بمزاجك .. انت وعدتنى و انت اكبر من إنك تدى وعد انت مش قده
مراد سكت لمجرد ان غرام بتقفل قدامه اى سكه: للدرجادى واثقه فيا ؟

غرام إبتسمت: اسمها للدرجادى بتحبينى .. الحب ايه غير ثقه و انا إدتهالك قبل الحب
مراد: مش هعرف ابقى معاكى طول الوقت .. مش هعرف ابقا جنبك
غرام بهدوء: عارف يا مراد كلمة أنا معاكى الكلمه بس لوحدها كفيله إنها تشيل منى كل الهم اللى بشيله ف غيابك .. بتنهى كُل القلق اللى ف بُعدك بيتولد جُوايا ناحيتك.
ف مابالك بقا لما تبقا معايا بجد مش كلام !
مراد سكت .. معندوش كلام قدام كلامها
غرام عينيها دمّعت: عارف .. في فرق كبير بين واحد بيكرهك وواحد بطّل يحبك
التانيه اوحش بكتيررر من الأولانيه على فكرة..اوعى تخلينى ابطّل احبك يا مراد .. اوعى

مراد هنا معرفش يستحمل تانى .. قلقه عليها من اللى ممكن يحصلها بسببه مسيطر عليه

مراد بتصنّع البرود: و انا مقولتلكيش تحبينى
غرام: تعمل ايه بقا ف القلب المدلوق ؟
مراد بنبره مفهاش اى تعابير خالص: مممم ده قلبك انتى بقا
غرام: على فكره يا مراد .. البنت مننا
اى حد مهما كان حُبها له .. ممكن يخليها تحس إنها مش مهمة و هي تقدر تخليه يحس إنه مش موجود أصلاً

مراد بيتصنع الغرور: مش معايا انا .. لسه مجاتش اللى تلغى وجودى و لا حتى تربطه بيها

غرام هنا فقدت هدوئها: انا عارفه إنك هتيجى و ترجع لقلبى .. و انت عارف إنك مهما إتأخرت هترجع تلاقينى مستنياك .. ف بلاش تتأخر و تأجل الحاجة لحد ما شغف اللي قدامك بيها يروح .. طعم الاكل لما تكون جعان احلي بكتير من طعمه لما تكون بتاكل عشان زهقان وخلاص ..
الشغف بالشخص او بالحاجة بيروح لما تتأخر اوي عن الوقت المناسب ..
عشان كده مبيدخلش ف علاقة صداقة او حب غير اللى قد العلاقة دي ..

كان قبل ما تدخل اي علاقة معايا حتى لو صداقه و تعشّمنى فيك .. تعرف واجباتك ايه الاول ..
و لما تغلط تعتذر ف وقتها حتى لو غلطك ف قرار مش فيا لشخصى .. مجرد قرار تبعد بمزاجك و ترجع بمزاجك ده غلطه منك فيا و ياريتك راجع تعتذر عنها
فاكر انا امتى قولتلك إنى بحبك .. يمكن مكنتش اعرفك إلا من كام مقابله ..
كان نفسى تبقا زيى .. من الناس اللى بتقول اللى جواها بسرعه و تلقائيه .. بتنطق و تقول للى بيحبوهم اول ما يحسوا بمشاعر ناحيتهم و ميترددوش ..
الوقت بيقتل المشاعر ..
و انت بتتأخر ف كل حاجه .. ف إعترافك بحبك و اعتذارك لغلطك و رجوعك و حتى ندمك ..

غرام حدفت الكام كلمه دول و فتحت العربيه و نزلت بهدوء عكس العاصفه اللى كانت بتتكلم بيها .. من غير كلمه منه .. كانت فاكره إنها وحشاه .. بس بروده اللى إتصنّعه وجعها اكتر من غيابه ..

مراد إتنهّد بوجع على وجعها .. بس دى خطوه كان لابد منها .. مش هيعرف يستحمل فيها اى اذى ..

مشى اخد طريقه و سافر على تايلاندا عند همسه و ليليان .. كلمهم إتطمن عليهم بس لازم يشوفهم

عاصم بغلّ: و حياة أمك ما هسيبك .. لو فاكر إنك اما تدخل وسطنا و تخرج ده هيقوّيك و يخليك تعرف تقف قصادى تبقا غبى
مراد ضحك بصوته كله: و ده اللى حارقك صح ؟ إنى إستغبيتك و انت الصراحه طلعت اغبى مما توقعت .. بس حلوه الحركه دى صح ؟
عاصم بعنف: انت إتعدّيت حدودك اووى .. مبحبش حد يقرّب من حاجه تخصّنى و انت قرّبت من همسه مع إنها ملكى .. و دلوقت بتقرّب من شغلى .. بس لحد شغلى و أفعصك تحت رجلى و لا أوسخ صورصار
مراد بضحكه صفرا: طب ما تورينى .. و اه بمناسبة أمى .. الهديه اللى باعتهالك بخصوصها و هتعجبك

مراد قفل معاه و كزّ على سنانه بعنف و سافر تايلاندا ...

همسه بلهفه و هى بتحضنه: يا قلبى انت .. يا حبيب عمرى .. وحشتنى
مراد ضاممها بمنتهى الحب .. اول مره يسافر او يغيب و يحس إنه عايز يرجع .. اول مره يبقا فى حضن كده مستنيه .. اول مره يعمل حساب للموت عشان فى حياه جديده بيرتبلها ..
حياه جواها بيت و عيله و اهل و دفا هو مفتقده .. لاء هو تقريبا ملحقش يعيشه
همسه بدموع و هى لسه حضناه: هونت عليك يا مراد ؟ كل ده ؟

مراد: غصب عنى و الله يا أمى .. شغلى كده .. بيحكم عليا بحاجات غصب عنى .. مش هعرف أوعدك إنها مش هتتكرر بس أوعدك إنى مهما اغيب هرجع للحضن ده بسرعه وقت ما اقدر
همسه: و حضن أمك دايما مفتوحلك و هتفضل واحشه و مستنيك

ليليان من وراهم و هى بتفتّح عينيها من النوم بالعافيه:
مغااااااااد
مراد خرج من حضن همسه بهدوء و جرى عليها بعشق مش بس حب: حبيبى .. وحشتينى يا قلب أخوكى
ليليان حضنته: كنت هربان من مين يلا ؟ و غطسان فين ؟
مراد ضحك: لاء اهرب من مين ؟ ده انا متحاصر
ليليان غمزتله: ممم مش يمكن هربان من
( و قلدت صوت غرام ) انتى مين و مراد بيعمل ايه عندك و هو بايت عندك ؟

مراد ضحك بصوته كله: أهى دى بالذات متحاصر منها بالقووى ... ده حصار مسلّح يا بنتى
ليليان غمزتله: بس شكلك مستسلم للحصار .. هااا
مراد مط شفايفه بتريقه: و حياتك المارد اللى عرف يفك كلبشاته من اضخم سجون ف العالم .. و يهرب من اكبر مجرمين و ارهابيين ده حتى الموت بيهرب منه ..
جاه لحد دى و إتقلب فرخه بلدى .. لا عارف يهرب و لا يفك كلبشات و لا حصار
همسه من وراه خبطته بخفّه على راسه: و انت عايز تفك كلبشاتها ليه يا فقرى ؟

مراد رجع خطوات ورا ب ليليان و قعدوا ع الكنبه و ضحك: تقولى ايه بقا ؟ إيدى وجعتنى من الكلبش .. كلابشاتها مغلبانى اوى
ليليان بغمزه شاورت على قلبه: قصدك ده اللى مغلّبك اوى
مراد إبتسم: عنيده و دماغها ناشفه .. ماسكه فيا على ايه مش عارف
ليليان بضحكه رقيقه: و الله و لا انا عارفه .. بعدين هى دماغها ناشفه انت معندكش دماغ اصلا
مراد إبتسم: ما تخليكى ف حالك احسن .. و لا اقولك خليكى ف البلونه بتاعتك
ليليان بغيظ: طب امشى لاحسن حاسه إنى هافرقع ف وشك
روسيليا: انتى كل يوم توهمينا إنك هتفرقعى و مبيحصلش حاجه .. لحد ما احنا اللى فرقعنا منك يا شيخه
مراد قام سلّم عليها: ايه ده هى قرّبت ؟

همسه إبتسمت: اهى ف التاسع و فضلّه اسبوع او اقل و يخلص و لسه
مراد قرّب عليها بحب اما لمح ليليان ملامحها إتبدّلت و عينيها رغرغت: ايه ده بجد ؟ طب مش تقولى عشان استعد
ليليان رفعت حاجبها: تستعد لأيه هو انت اللى هتولد ؟
مراد ضحك و رفع لياقة قميصه: لاء بس هبقا خالو

ليليان خبطته بخفّه و إبتسمت بس عينيها مش مريحاه .. قاموا إتغدوا و فضلوا يرغوا كتير لحد ما ليليان قامت تنام
مراد سكت شويه و أمه لاحظت إنه عايز يقول حاجه
همسه: ايه يا حبيبى ساكت ليه ؟
مراد بتردد: عايز اقولك حاجه .. عملت حاجه بدالك تخصّك .. كان لازم اسألك الاول بس اللى حصل
همسه إبتسمت: حبيبى و هو انت هتعمل حاجه تأذينا ؟ اللى انت شايفُه اصلح اعمله.

مراد: انا رفعتلك قضيه خلع على عاصم .. و كلمت حد تبعى هناك ميبلغهوش إلا اما الجلسه يتحكم فيها
همسه بصّتله بترقّب و هو إتنهد: و إتحكم فيها انهارده لصالحك و إتطلقتى نهائى
همسه إبتسمت اوى اوى: حبيبى انت .. و مالك مش مبسوط ؟ و هو انت فاكر إنى مثلا هتضايق ؟ هزعل عشانه ؟ عارف هو لو ملاك معايا و حرمنى منكوا عمرى ما كنت هبقا معاه ثانيه ..
مراد إتنهد بصوت عالى و همسه قرّبت و مسكت وشه بحب: حبيبى انا اما بس عرفت ان ليليان بنتى كنت هتجنن .. مستحملتش ثانيه واحده تانيه ف بيته .. ف مابالك إنى يبقى عندى ابن زيك ؟

اللى كان مصبرنى على عيشتى معاه هو إنى مكنش قدامى اختيار تانى ..
قالى إنى معنديش حد لا اب و لا ام و لا زوج و لا ولاد .. ف مكنش فى قدامى غيره .. لكن دلوقت انتوا كل حياتى
مراد إبتسم: و انتى اغلى و كل حاجه
همسه إبتسمت و هو سكت شويه: انتى مصدقه الكلام اللى قالهولك عن بابا ؟
همسه إتنهدت بحيره: و الله ما عارفه يا مراد .. بس لو هو بيكدب أبوك فين ؟ سابنا ليه ؟ مدوّرش علينا ليه ؟ و مدوّرش وراه ليه و هو عارف اللى بينه و بينه ؟

مراد: وهمه بموتنا
همسه بدموع: و ليه إستسلم لموتنا ؟ حبيبى أبوك ده ظابط يعنى حاجه زى دى متعديش عليه
مراد سكت شويه: ايا كان اللى حصل زمان ممكن تقبليه تانى ؟
همسه قلبها دق بعنف للمجهول اللى شبح حبه بيروح و يجى على قلبها حتى من غير ما تعرفه .. دى لولا ليليان مكنتش هتعرف إسمه
مراد بهدوء: عموما القرار بتاعك .. و ايا كان انا جنبك

عاصم بغضب و ورقة المحكمه ف إيده: ااه يا ابن الكلب .. كده انت اللى إختارت عداوتى .. إختارت موتك
نضال بضيق: خلاص اهى غارت .. و اكيد كنت عامل حسابك ليوم زى ده
عاصم بغلّ: انا لو عامل حسابى ليوم زى ده ف كنت حاطط معاه موتها
ماهر بحده: عاصم فووق بقا خلينا نفوق لشغلنا .. و الاهم من هو عمل معاك ايه ف أمه .. الاهم شغلنا و اللى عمله
عاصم بغلّ: كل ده هيدفع تمنه ابن الكلب

دوّر بعنف على موبايله لحد ما جابه و طلبه
مراد فتح عليه و ضحك بصوته كله: ايه رأيك انت بقا ف هديتى انا ؟
عاصم بغلّ: دى مش ورقة طلاقها .. دى إعتبرها ورقة موتها
مراد ببرود: بجد ؟ انت مقتنع إنك ممكن حتى تلمحها بعد ما بقت معايا ؟ طب خليك ف حلمك بقا
عاصم بغلّ: انت وقفت قصادى وقفة أبوك .. اه أبوك كان على اوسخ بس و حياة أبوك لاكسرك زيه
مراد بنفس الغلّ: و هو انت فاكر إنى زى أبويا .. أبويا للإسف كان طيب .. طيب عشان يتغشّ ف كلب زيك و يصاحبه ف يوم .. طيب عشان يتغشّ ف موتنا ..
لكن انا ... ده انا زى ما قولتلك اوسخ منك بقيراطين

عاصم سكت شويه و قرر يلعبها بمكر ..

عاصم بمكر: ده كان تخليص حق بينى و بين أبوك .. انا مدخّلتكوش بينا .. هو اللى اصرّ إنكوا تبقوا التمن
مراد إنتبه لسيرة أبوه و حاول يستشفّ منه اى حاجه: أبويا اشرف من ان كلب زيك يجيب سيرته
عاصم بغلّ: اه شريف صح .. ب أمارة اللى عمله فيا انا و مراتى و إبنى .. بأمارة ما خرب بيتى و هدّ حياتى
مراد بترقّب: كونك إنك معرفتش تحافظ على بيتك ده ميدينش حد غيرك.

عاصم بعنف: أبوك اللى كلب .. كان اوسخ من إنه يتقال عليه صاحب .. دخل بيتى كصاحب و خانى و خان حُرمه بيتى و خان الصحوبيه اللى بينا ..
حط عينيه على مراتى ف الوقت اللى انا مكنتش مديه خوانه ..
قعد يلف و يدور و يصيع علي مراتى و اما مجبش معاها سكه ..
جرجرها لحد عنده بحجة إنى بخونها و تيجى تشوفنى و اما هى إدته الامان عشان بتحبنى و خايفه لاكون بخونها بجد و جات على اساس تشوفنى راح إعتدى عليها .. بهدلها ..

همسه كانت حامل ف إبنى الاول و الاخير .. إبنى الوحيد اللى أبوك قتله
مراد بتهتهه: قتله ؟ قتله ازاى ؟ و إبنك ايه انت بتقول إنها كانت حامل
عاصم بغلّ: اخدها ع الساحل على اساس تشوفنى و كان مرتب كل حاجه ..
واحده شمال من بتوعه تقابلها هناك ف الشاليه بتاعنا و تقولها إنى فعلا بخونها .. و اما ملقتنيش أبوك كان مبهدلها و ممرمغ شرفى ف الارض
نزفت و عرفت و انا مسافر إنها إتنقلت ع المستشفى و ولدت مبكره عشان حد إعتدى عليها ..

كنت زى المجنون مصدقتش .. بس إتأكدت من المستشفى و الدكاتره هناك
مراد مش قادر يصدق: و موقفتلهوش ليه ؟ اما اغتصب مراتك مسترجلتش و خدت حقك ليه ؟
عاصم بغلّ: تفتكر إنه كان مرتب لكل ده و مش عامل حساب وقفتى له ؟ رتبلى قضيه و لبسّهالى
كنت مسافر اجيب ميكروفيلم خاص بشغلنا .. و عشان هو كان عارف التفاصيل بعتلى حد سرقه منى و لبسنى تهمه الخيانه .. و عليها إتطردت من شغلى و بلدى و إتصدر حكم بموتى لولا ربنا نجدنى و عرفت افلت منها.

مراد بجمود: قصدك تهرب منها
عاصم بشر: بعدها عرفت ان همسه ولدت و جابت ولد .. كنت هسيبهاله ع الاقل لحد ما ارتب امورى خاصة إنى كنت مطارد و هربان .. بس اللى مقدرتش اسيبه إبنى .. انت أبوك سابك عشان انت عيل ابن حرام جابك ف الحرام .. لكن انا مقدرتش اسيب إبنى .. روحت أخدت إبنى و هو عرف و إتواجهنا و ضرب نار عليا و عليه و إبنى مات على صدرى .. إبنى مات و أبوك اللى قتله
مراد بجمود: و سيبته ليه اما هو مفترى كده ؟ حتى لو هتقعد و تموت بس تجيب حقك
عاصم: كان لازم امشى عشان اعرف اثبت برائتى و اجيب الميكروفيلم اللى أبوك سرقه ..

مراد: و أمى مالهاش اهل يقفوله ؟
عاصم بغلّ: بعد ما سافرت إتفاجأت بجدك بيرفع عليا قضية طلاق و عشان رتبته و معارفُه كسبها و طلّق بنته منى ..
بس اللى عرفته بعد كده ان أبوك هدده بإنه هيفضح بنته و يقول إنه قرّب منها بمزاجها و هى اللى راحتله و طبعا كان عامل حسابه لده .. حطّلها حاجات تشربها و إداها إبر خلّاها تبان إنها قرّبت منه ف السرير بمزاجها و بعدها صوّرها و هدد جدك و جدك عشان وضعه و حساسية شغلنا ف خاف من الفضيحه
مراد: و ليه ميكونش جدى عارفك وسخ ف خلّصها منك؟

عاصم بعنف: جدك كان رافع على أبوك قضية خطف اما بنته إختفت .. و اما لقاها غرقانه ف دمها و نقلها المستشفى و قالوله حد معتدى عليها رفع كمان قضيه تعدّى و اغتصاب على أبوك ..
و اما أبوك هدده إتنازل عنهم و بعدها طلّقها منى .. بعد طلاقها منى بكام شهر بس عرفت إنها ولدت .. طب ازاى و احنا متطلقين من شهور بس ؟
عرفت من مراقبتى لهم ان جدك جوّزها لأبوك عشان الفضيحه لإن أبوك بنفس الطريقه اللى طلّقها منى اجبر جدك يجوزهاله .. إعتدى عليها و بقا كل ما يعوزها يعرف ازاى يوقّعها لحد ما عرف إنها حامل و اما خلّفت إتجوزها ..

يوم ما هتوصل لأبوك هتتأكد من كلامى .. هتلاقى قضية خطف معموله لأبوك و اغتصاب .. ده حتى متحققش فيهم .. جدك إتنازل عنهم ..
ايه اللى يخلى واحد بنته إتخطفت و اعتدى عليها يتنازل عن حقه و حق بنته إلا اذا كان أبوك هدده ؟

لو عرفت تلاقى تفسير ل ده يبقا قولهولى ..

و لو حاولت تقنع نفسك إنه إتجوزها ده معناه إنه إتجوزها بعد ما إتطلقنا و إبننا مات بشهرين تلاته بس ..
ايه بقا اللى يخلّى واحده اصلا تتجوز و هى لسه متطلقه و إبنها ميت من شهرين تلاته بس ؟

مراد الدنيا بتلفّ بيه و مش قادر يفهم و لا قادر يصدق .. بس الثقه اللى كان بيتكلم بيها عاصم قادره تهزّ ثقته ف أبوه اللى لسه ميعرفهوش .. دى قادره تهزّ ثقته ف نفسه هو

مراد: ليه هى اصلا عاشت معاه السنين دى كلها اما هو بالقذاره اللى انت بتوصفها دى ؟
عاصم بغلّ: هددها بيكوا و هى كان لسه ميت لها إبنها .. مقدرتش تسيبكوا و هى عارفه إنها لو سابته هتسيبكوا و هيحرمها منكوا ..
مراد بجمود: و ليه خدت حقك مننا احنا ؟ ليه مش منه ؟
عاصم: كنت ناوى اعمل ده .. بس ربنا بعت الحادثه بتاعتكوا تخليص حق ..

عشان إسترد حقى اللى أبوك خده منى و ارجّع مراتى.. بس انت فلتت منها و روسيليا خدت اختك و الباقى انت عرفته
مراد بغلّ: كل اللى قولته ده مهزّش فيا شعره واحده .. و لا دخل دماغى ب مليم ..
حقك عند أبويا إسترجل و خده منه بنفسك .. راجل لراجل يعنى ..
إنما حق أمى و اللى عملته فيها و حق اختى يا مَره ياللى بتتشطر على مَره و فوقهم حقى ده انا اللى هخده ..
هخده مع حق رحاب اللى انت دفّعتها تمن حاجه هى مالهاش دخل بيها ..

بس عشان انت مَره إتعودت تاخد حقك من مَره
عاصم بغلّ: لأخر مره هحذرك .. ابعد عن سكتى و عن كل حاجه تخصّنى بدل ما امحيك ..
رجّعلى اللى أخدته تبع شغلى و فوقيهم مراتى و إلا هكسرك و هتشوف
مراد ضحك بصوته كله: و انا مستنى اشوف

مراد قفل معاه و بصّ وراه لقى أمه بتبصّله بقلق
إبتسم بهدوء و قرّب منها: حبيبتى متقلقيش .. دى تصفية حسابات كان لابد منها .. اى جرح لازم يتعقّم و يتنضف صح عشان يلمّ .. و ان الاوان بقا لجرحنا يلمّ
همسه بدموع: قلقانه عليك اوى يا مراد .. خايفه عليك منه
مراد ضحك: تخافى عليا انا منه ؟ من واحد زى ده ؟ انتى مش عارفه إبنك و لا ايه ؟
همسه: طب ايه اللى بيقولك إنك اخدته من شغله ؟

مراد: متشغليش بالك انتى
همسه بعتاب: عشان كده كنت مختفى الفتره اللى فاتت .. و تقولى شغل اخس عليك
مراد: حبيبتى كان لازم اعمل كده عشان اعرف اقف قصاده .. كان لازم أكسره عشان الضربه اللى هياخدها تبقا قاضيه .. و بعدين انا هلعبها معاه بالقانون
همسه: يعنى هترفع قضيه باللى وصلتله عن شغله ؟ طب و هو هيسكت ده تِعبان
مراد: ده اقل من إنه يعمل حاجه .. ده يوم ما جاه يقف قصد أبويا عمل نفسه ميت
عينيه دمّعت بتلقاءيه اما افتكر رحاب و كزّ على سنانه بغلّ: هو بس بيتشطر على مَره
همسه بقلق: عمل ايه تانى ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته: ارجوك اتكلم بصراحه .. طالما مش عارفه ابعدك عنه يبقا ع الاقل تقولى كل حاجه.

مراد إتنهد بغلّ و حكالها اللى عمله مع رحاب و تهديده قبله و كمان حكالها صلته برحاب و اللى حصل بينهم قبل ما يقتلها

همسه بزعل: لا حول و لا قوه الا بالله .. يعنى لمجرد إنه شك إنها مراتك بجد قتلها ؟ ده معناه انه مش هيسيبك يا حبيبى
مراد: مانا قولتلك اخره يتشطّر على واحده
همسه: انت ملكش ذنب ف اللى حصلها .. ده نصيبها و بيك من غيرك كان هيحصلها
مراد بحزن: كنت فاكر إنى بحميها من عمامها طلعت برميها ف النار .. شيلتها من الموت للموت
همسه: يا حبيبى هى عمرها إنتهى .. متحمّلش نفسك فوق طاقتك ..

مراد سكت شويه بعدها إنتبه ل ليليان و حالتها اللى مش مطمناه..
مراد بقلق: قوليلى بقا ليليان مالها ؟
همسه عينيها دمّعت و إبتدت تعيط بشكل رَعبه: ماما إهدى و فهمينى
اما عياطها زاد قام بقلق: لاء انا هروح اشوفها .. انا اصلا من وقت ما جيت حاسس ان فى حاجه
قام بلهفه و همسه حاولت تمنعه بس ملحقتهوش .. دخل عند ليليان لقاها نايمه .. قعد جنبها ع السرير و ضمّها و فضل يلعب ف شعرها بهدوء لحد ما فتّحت ..

مراد بقلق: مالك يا قلب أخوكى ؟ من ساعة ما جيت و انا حاسّك مش طبيعيه
ليليان بصّت لأمها و بصّتله: مفيش انا كويسه .. بس عشان قرّبت ف تلاقينى متوتره
مراد بعدم إقتناع بصّلهم: حد فيكوا ينطق عشان انا خلاص جيبت اخرى من القلق
همسه قعدت جنبهم: هقولك ماهو انت لازم تعرف .. ليليان لو ولدت طبيعى خطر عليها .. عشان عندها القلب تعبان و طلق الولاده ف حد ذاته إجهاد ع القلب ..
مراد بسرعه: يبقا بلاها الطبيعى .. ده حتى وجع .. ما تولد قيصرى
همسه بلهفه: مش كده ؟

مراد بذهول: يعنى ايه مش كده ؟ هى مش راضيه و لا ايه ؟
بصّ ل ليليان: معترضه ليه ع القيصرى ؟
ليليان بضيق: عشان ولادى يا مراد .. القيصرى غلط عليهم .. الدكتور اما عملى الاشعه 4D قالى ان البنت زيى عندها القلب .. و القيصرى هيحتاج بنج و ده غلط عليها هيأذيها
مراد بإستغراب: تعرضى حياتك للخطر عشان حياة بنتك اللى هى اصلا لسه مبقالهاش حياه؟
ليليان بدموع: بس
مراد بحده: من غير بس .. انت إتجننتى و لا ايه ؟ ازاى يا ماما متتصرفيش و لو غصب عنها؟

وقف بقلق: هاتى رقم الدكتور اللى متابعه معاه
ليليان بدموع: يا مراد
مراد بصرامه: هاااتى
ليليان مسكت موبايلها و جابتله الرقم و هو أخده و أخد مفاتيحه و موبايله و خرج
ليليان بعتاب: عجبك كده يا ماما ؟ ليه بس تقلقيه ؟
همسه: مانا معنديش إستعداد اخسرك يا حبيبتى

مراد أخد موبايله و خرج كلّم الدكتور بتاعها و عرف إنه ف المستشفى و راحله
مراد بقلق: يعنى ايه ؟ انا مش فاهم انت مش متابعها ؟ ازاى تسيبها تاخد قرار زى ده بنفسها ؟
الدكتور: موافقتش اولّدها قيصرى .. رغم ان الخطر هيبقا نسبه مش أكيدى
مراد: كان لازم تنفّذ قرارك .. الأصح ليها تعملها بدون ما ترجعلها .. هى ام و اكيد بغريزتها زى اى ام هتختار ولادها
الدكتور: هى دكتوره و فاهمه حالتها
مراد وقف بحزم: قدامك قد ايه و تجهز تولّدها ؟

الدكتور بتفكير: و الله لو هى مستعده يبقا بكره بالكتير تكون هنا .. هنعمل التحاليل اللازمه و تدخل العمليات اخر اليوم
مراد: يبقا متفقين .. اعمل تجهيزاتك على بكره هتولّدها
الدكتور: تجيلى صايمه الصبح و هقوم باللازم

مراد اكد عليه و مشى ع البيت .. دخل و لقاهم مستنينه
همسه بقلق: روحت فين حبيبى؟
مراد بص ل ليليان و حاول يبتسم يدارى قلقه: اعمل ايه بقا ؟ كان لازم اتطمن على حبايبى الصغننين
ليليان بضيق: مراد انا كنت هستنى بس لأخر شهرى بعدها

مراد: بعدها ايه ؟ بعدها يجيلك الطبيعى و تولدى و تتعبى ؟ هينفعوكى ب ايه ولادك لو حصلك حاجه ؟
ليليان دوّرت وشها و سكتت و هو قعد جنبها و ضمّها عليه: حبيبتى احنا من غير ابهاتنا و امهاتنا و لا لينا لازمه .. هو انا اللى هقولك يعنى .. مانتى شايفه حالنا من غير أبويا و أمى كان عامل ازاى ..
اما تجيبى عيل و تتأذى انتى هيعمل ايه من غيرك ؟ ترضيله يعيش من غير اب و كمان ام ؟ ترضيله يبقا زينا ؟

ليليان نوعاً ما اقتنعت و إبتدت تهدى
مراد بهدوء: هنروح للدكتور الصبح
همسه: كويس و هو يقول
مراد: لاء ماهو خلاص قال .. إتفق معايا بكره الصبح هتروح صايمه يعملها اللازم و تولد
إتفقوا و فعلا تانى يوم مراد اخدها ع المستشفى و معاها همسه و روسيليا
الدكتور عملها اللازم و على بالليل كانت داخله العمليات
ليليان بدموع: مراد لو جرالى حاجه
مراد بحب: شششش إهدى مش هيحصل حاجه .. كلها حبه صغيره و تطلعى تدوشينا بالقرود بتوعك
اخدوها ع العمليات .. وقت كبير عدّى و الكل قلقان لحد ما طلعت صرخه هزّت قلوبهم كلهم ..
همسه راحت ناحيه الباب بلهفه و إبتسمت بدموع: من صوت البيبى ولدت صح ؟

مراد بقلق: المهم هى بس
شويه و الدكتور خرج ..
مراد بلهفه: ايه يا دكتور ؟
الدكتور بروتينيه: الحمد لله هى كويسه
همسه: يعنى مفيش قلق ؟
الدكتور: الحمد لله بس يعدى إنهارده و نتطمن اكتر
مراد: طب و البيبيهات ؟
الدكتور: هنقلهم الحضّانه نتطمن عليهم
روسيليا: هى هتفوق امتى ؟

الدكتور: هى حاليا ف غرفه الإفاقه .. شويه و تفوق و تطمنكوا بنفسها
خرجت ليليان و راحوا معاها على غرفتها .. كل هلوستها ب أبوها بعدها فاقت
ليليان فاقت مره واحده و إتنفضت بدموع: ولادى فين ؟
مراد بصّلها كتير و قرّب منها و عينيه بتلمع بدموع و...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية