قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني

نضال : بردوا وصلنا للى عايزينه .. و ادينا اتصرّفنا بطريقه تانيه .. و بردوا عرِفت تكسر مناخيره و تجيبها الارض !
عاصم كز على سنانه ب غلّ : بالطريقه دى او ب اى طريقه حرقت قلبه و كسرته و ده المهم !
نضال بضحكه شر : و الحظ ساعدك كتير بردوا يا باشا .. و الا مكناش هنعرف نخرّجك من بين فكى الاسد !
عاصم شرد بغلّ لما افتكر : ____

Flash baak

عاصم إتقبض عليه و اترحّل على مصر .. و لإنه كان متصاب بتلات رصاصات لحظه ما بيقبضوا عليه اتنقل المستشفى وسط حراسه مشددّه .. و اتوصّى عليه من مراد اللى زاره مره واحده ف المستشفى ..
و وصّى للدكتور يعمل ايه بالظبط معاه .. بس جاه إختفاء همسه ف الوقت ده خطف من علي عاصم الانظار .. و الكل انشغل بهمسه و ولادها اللى كانوا وقتها لسه معرفوش فين ..

مرّ اسبوع على وجوده ف المستشفى .. و طلعله تصريح بنقله السجن .. و ليلة ما هيترحّل فجأه شبّت حريقه ف المستشفى كلها و من شدّتها النار مسكت ف كل ركن ف المستشفى ..
و مره واحده دقّت اجراس الانذار .. و الكل إبتدى يجرى ..
و حصلت حاله من الهرج و المرج سيطرت ع المستشفى ..

و ف وسط إنشغال الكل .. دخل على غرفه عاصم مجموعه متنكّرين ف لبس دكاتره .. و إبتدوا يخرّجوه و اتحركوا بيه ناحية المشرحه .. و منه للباب الخلفى للمستشفى و خرجوا بيه .. بعد ما حطّوا مكانه جثه ..
و ولّعوا ف غرفته بالجثه بالحراسه زى ما ولّعوا ف المستشفى كلها .. عن سابق تدبير و تخطيط دقيق من المنظّمه اللى عاصم تابع ليها !
الحريق مسك ف المستشفى بالكامل .. مسابش حاجه حيّه.

او حتى لها ملامح .. و ده لإنهم إبتدوها بحريق بسيط يشدّ إنتباه الكل .. و بعد ما اتأكدوا من خروج عاصم فكّوا مواسير الغاز الطبيعى الموصّله للمستشفى ..
و إبتدى الموضوع يخرج عن السيطره .. و ف دقايق كان كل حاجه إنتهت للأبد .. و مع وصول المطافى و الاسعاف كان متبقّاش حاجه يمكن إنقاذها ..
و كله بقا رماد و دخان غطّى على هروب عاصم اللى خرج لتبتدى رحله عذاب من نوع اخر للكل !
عاصم خرج و اتحطّ ف عربيه كانت برا ف انتظاره و اتنقل على مكان و منه لبرا البلد نهائى بلا عوده !

و مع شده الحريق المًدبَر كل اللى ف المستشفى انتهوا و عاصم تاه من بينهم ف نظر الكل .. و مع تزوير تقرير من المعمل الجنائى تكون بكده اكتملت صوره وفاته المشوشه !

baak

عاصم اتنهدّ بغلّ و بصّ ل نضال و كزّ على سنانه اما افتكر زيارة مراد له بعد نقله للمستشفى و اللى عَمله فيه ..
و تمتم من بين سنانه : لحقتنى يا نضال بس ياريتك كنت استعجلت شويه يمكن كان فرق معايا دلوقت .. اكيد كان هيفرق كتير !

روسيليا قاعده على حرف السرير و حاطّه ايديها على راسها و ساكته بقلة حيله
ليليان بضيق : ليه لاء ؟! يعنى يا مامى افهم فيه ايه سفرى لمصر بس ؟ طب مانا بسافر كتير و روحت لأكتر من بلد و لوحدى كمان بحكم شغلى .. و بيبقا فى مؤتمرات ف اى بلد و بروح ..

و قعدت ف انجلترا سنين دراستى .. تفرق ايه بئا سفرى لمصر عن اى بلد تانيه ؟!
روسيليا بتهتهه و هى مش عارفه تقولها ايه : اا .. بخاف عليكى اما تسافرى لوحدك
ليليان إتنهدت بضيق : يا حبيبة قلبى مانا بقولك اهو نسافر سوا احضر المؤتمر و نقعد يومين نغيّر جو و هنرجع على طول .. يعنى مش لوحدى هتبقى معايا اهو !
روسيليا إتنهدت بحزن لإنها متعودتش تقولها لاء بس الموضوع ده بالذات مالهاش كلمه فيه : اا .. انا مش فاضيه اليومين دول.

ليليان ضيّقت عينيها : مش فاضيه يعنى وراكى ايه يا ماما ؟ بعدين مانا على طول بسافر اى حته لوحدى .. شغل بئا دراسه مؤتمر .. او حتى فُسحه .. و مبتعترضيش بالعكس دايما ف ضهرى و بتشجعينى ..
ليه بئا عند السفر لمصر و بتقفى فيها و تعترضى ؟ بجد بقا مبقتش فاهمه و انتى مش مفهّمانى ..
حتى بابا اما بتيجى سيرة سفرى لمصر بيزعّق بعصبيه لدرجة بحسّ ان فى حاجه انتوا مخبينها او انا مش عارفاها !

روسيليا إرتبكت بتهتهه : حاجه ايه و هنخبى ايه بس ؟ يا حبيبتى باباكى خايف عليكى ..
نضال بيقول ان الوضع ف مصر وحش .. و حوادث الخطف و الاغتصاب و عصابات تجاره الاعضاء بقت ف كل حته !
هو ابوكى و خايف عليكى ف بيرفض عشانك مش عشان حاجه تانيه
ليليان هزّت راسها بعِند : مش مقتنعه بولا كلمه من اللى قولتيه ده .. يعنى ما كل حته فيها قلق .. و المهم على اللى تحافظ على نفسها .. مش الحبسه دى اللى هتحافظ عليا يعنى
روسيليا بزعل مصطنع : حبسه ؟! انا حبساكى يا ليليان ؟ طب ماشى شكرا.

ليليان قرّبت منها بحب و باست إيديها : حبيبة قلبى انا مكنتش اقصد .. بعدين انتوا اللى مزودينها اووى حتى خالو عاصم رافض بشده نزول طنط همسه مصر !
مع إنه عمرى ما شوفته بيرفضلها طلب .. بس لحد نزول مصر و بيقابل الموضوع مش بس برفض .. لاء ده بهجوم مش مفهوم ..
احنا حتى الصيف اللى فات اما اتفقنا ننزل مصر و نشوف اسكندريه لمجرد إنى بسمع انها حلوه .. و هى قالت نفسها تشوفنا .. ف اتفقنا نعمل رحله لهناك ..
و ساعتها لمجرد اقترحنا عليكوا الدنيا اتقلبت .. و كلكوا هاجمتونا بشده من غير ما حد فيكوا يقول سبب مُقنِع !
يعنى حتى ارفضوا بس احترموا عقليتنا .. و قوليلى سبب مقنع و ارجوكى بلاش حكايه القلق و الخطف دى لإنها بصراحه مش داخله دماغى و بقت سخيفه !

روسيليا إرتبكت لمجرد إتفتحت سيرة همسه و عاصم و ليليان لاحظت ده فقرّبت منها بفضول : قوليلى يا ماما هى بردوا طنط همسه محدش سأل عنها ؟!
روسيليا توترها بيزيد : حد مين بس ؟ هى عيله تايهه ؟
ليليان إستغربت : اه يا ماما تايهه ! هو فقدان الذاكره ايه غير توهان ؟!
اكيد تايهه وسطنا .. مهما حاولنا نبقى اهلها اكيد هى مشتاقه لأهلها و لعيلتها ماهى اكيد كان ليها عيله بردوا !
روسيليا بشرود : ماهى مش فاكراهم يا ليليان .. ياريتها حتى تفتكر إسمها .. و اديكى قولتى فقدان الذاكره يعنى توهان و هى تايهه !
ليليان بإستغراب : هى اللى فاقده الذاكره على فكره .. مش اهلها !

يعنى لو حتى هى نسياهم لازم يبقوا هما فاكرينها .. محدش دوّر عليها ؟ محدش افتقدها ؟ محدش استغيبها ؟
روسيليا بقلق : لاء محدش سأل .. و بعدين مانتى عارفه خالك عاصم قالها ان ابوها و امها ميتين .. و كانت متجوزه واحد بقا الله يسامحه اخدها منه غدر و الاخر رماها
و هى بعد الحادثه عاصم لحقها منه و جابها على هنا عشان يحميها !
ليليان بشك : مش عارفه اقتنع بكلام خالو عاصم يا ماما !
يعنى حتى لو كلامه صح ليه يغيّر اسمها مثلا ؟! ليه تبقا همسه الشرقاوى ؟ ليه مفضلتش ب إسمها ؟
ده حتى ابسط حقوقها .. و مدام عارف عنها كل ده .. يبقا اكيد عارف إسمها ف ليه بقا يغيّره .. و اذا كان ع اللى كانت متجوزاه ف اكيد خالو عاصم هيعرف يحميها منه !
روسيليا بشرود : الله اعلم بقا .. هو قال كده و هى رضيت !

ليليان بزعل : قصدك إستسلمت يا ماما .. انتى مبتشوفهاش تايهه ازاى ..دى بتصعب عليا ..
واحده عملت حادثه و فقدت الذاكره و فجأه لقيت نفسها مش عارفه و لا فاكره اى حاجه عن نفسها .. و كل اللى اتقالها انها لا ليها بيت و لا اهل و لا ولاد و لا عيله ف هتروح فين ؟
ده غير ان خالو عاصم مدّهاش فرصه حتى تدوّر .. بيقفل اى سكه قبل حتى ما تتفتح
روسيليا همست لنفسها بشرود : ياريتها فقدت الذاكره بس دى فقدت كل حاجه .. و الله ما عارفه اقول ربنا يعوضها .. ايه اللى ممكن يعوّض الواحده عن حياتها ؟!
ليليان بصّتلها باستفسار عن تمتمتها بالكلام اللى مسمعتهوش و هى
بصّتلها بقلق : مالناش دعوه يا ليليان .. هما حرّين و هى بئا إستسلمت رضيت اهى عايشه !

ليليان : طب اللى كانت متجوزاه ده مخلفتش منه ؟ مالهاش عيال يعنى ؟
روسيليا كانت بتشرب شاى و مره واحده اتخضّت من كلمه ليليان و إتوترت .. و ده خلّى الكوبايه وقعت من ايديها .. ليليان قرّبت منها بسرعه : حبيبتى مالك ؟
روسيليا توّهت : معلش ايدى خبطت ف السرير
ليليان بصّتلها بعدم فهم و روسيليا قامت لمّت القزاز بسرعه و خرجت قبل اى اسئله تانيه عشان تقفل الحوار ده !
خرجت بسرعه وسط إستغراب ليليان و دهشتها من الربكه دى .. و اول ما طلعت قفلت الباب و سندت عليه بشرود و ضيق و تمتمت بخفوت : ربنا يعوّضها و يعوّضك يا حبيبتى !

اللوا عامر هو اللى كان إستدعى مارد ينزله مصر ضرورى بشكل شخصى و سرّى .. و فعلا نزل مع مصطفى ..

دخل مراد عنده و إتفاجئ بالوضع ..
مجموعه من اكبر القيادات و الرًتب .. و الكل باين عليه الإرتباك و الوضع متوتر !
مراد دخل و بصّلهم بقلق : خير يا باشا
اللوا عامر إبتسم : مراد انت عارف إنك من اكفئ الناس مش بس اللى تحت ايدى لاء اللى اعرفهم كلهم ..
بثق جدا ف ذكاءك و تصرّفك .. عشان كده بستدعيك من برا مخصوص ف اى حاجه مهمه .. و بسلّمك اى حاجه و انا واثق انها هتخلص على احسن مانا عايز او متوقع
مراد بهزار : استر ياارب .. المقدمات دى مش مريحانى
اللوا عامر : لاء متقلقش .. ابشر يا مارد
مراد خبط قورته بإيده بهزار : اوباا .. ابشر يا مارد يبقا ربنا يستر .. النبى يا باشا بلاش ابشر دى .. لاحسن ببقا عارف النفخ ده اخرته هتنفخ بعده.

الكل ضحك و اللوا عامر بصّله كتير : بنجهّز لعمليه مش هعرف اثق ف حد غيرك يشرف عليها .. بقالنا كتير بنستعد بس مكنش عندى تعليمات ابلّغك بحاجه الا ف الوقت المناسب قبل التنفيذ مباشرة و اهو جاه
مراد بإستعداد : و انا من رجلك دى لرجلك دى
عامر رفع حاجبه بغيظ و هو ضحك : اصل ياباشا عدّينا مرحله الايدين دى من زمان .. احنا ف النفخ حاليا !
اللوا عبد الرحمن : العمليه دى ف اسرائيل !
مراد بصّله بحماس و هو كمّل : احنا محتاجين معلومات مهمه على جهاز واحد من اكبر العناصر المهمه ف الوزاره عندهم ، الجهاز الخاص بيه اللى عليه المعلومات ف بيته ..

المعلومات دى تخصّنا عايزينها .. و مش عايزين كمان يبقالها اثر هناك .. يعنى هاتها و امحى اى اثر ليها على جهازه حتى لو هتفجّره !
مراد بحماس : و لو عايز نفجّره شخصيا هيحصل !
اللوا عامر و عبد الرحمن بصّوا لبعض بإبتسامه ثقه : ما ده اللى هيحصل بس مش ف بيته !
مراد بصّله بتركيز و هو كمّل بإنتقام : بعد ما تجيبلنا المطلوب هتزرع قنابل ف اماكن معينه هناك ! اماكن كلها فعّاله و حيويه بالنسبالهم ف الوزاره و بعض اماكن الداخليه
و طبعا معاك الفريق بتاعك بس انت اللى منهم ليك القياده و هيتحركوا ب اوامر منك !

اللوا عامر إبتدى يشرح لمراد المطلوب .. و مراد إبتدى يحطّ خطته اللى هيتحرك على اساسها ومنها هيوصل للى هو عايزوه !
قعدوا كتير يتناقشوا و يرتبوا خطواتهم و مراد حدد اللى محتاجُه ف المهمه
مراد بثقه معتاده : كده تمام .. تقريبا جمّعت كل اللى يلزمنى .. إدينى 48 ساعه و هبلغ حضرتك بالتفاصيل !

بصّوله بثقه و هو سابهم و خرج .. إجتمع بالفريق اللى شكّلهوله اللوا عامر .. اللى منهم مصطفى لإنه بيثق فيه جدا .. و بيلجأوا لبعض ف المواقف اللى زى دى .. رغم انه كل واحد فيهم شغال ف مكان تبع دوله تانيه إلا انهم اما بيحتاجوا بعض بيساعدوا بعض بشكل استثنائى !
و لانه على علاقه شخصيه باللوا عامر .. ف هو بيستدعيه ف مهمات خاصه من النوع ده .. يخلّصها و يرجع مكانه

مراد العصامى اخد بعضه و مشى على شغله و اخر اليوم كان جهز .. تحت إصرار الكل بحضوره اللى دايما له هيبه و رونق خاص .. راح لحفلة التخرُّج لدفعه السنادى
مراد دخل و خطف الاضواء كالعاده .. و إبتدت محاولاته كالعاده إنه يندمج مع الكل .. او بمعنى اصح يمثّل ده عشان يرحم نفسه من نصايح الكل إنه يعيش حياته بئا .. او حتى نظرات الشفقه منهم !

مهاب بضحكه خبطُه بخفّه على كتفه و هو جاى من وراه :
بذمتك يوم ما ترضى تحضر حفلات تبقا من النوع ده !
مراد بتريقه : مالها النوع ده ؟! و لا اه نسيت مانا بسأل مين ؟ عنتيل الامن القومى .. خريّج كباريهات شارع الهرم و متسوّل جامعة الدول و ملازم حفلات نص الليل و

مهاب بهزار حطّ إيده على بوقه بغيظ : بس بس انت ايه يا جدع انت ؟ مستحلفلى اخرج من الجهاز ده بملايه و لا سرير ؟
مراد بتريقه : لاء انا لو عايز هخرّجك من غيره
مهاب رفع حاجبه بصدمه : من غيره ؟ هو ايه ده ؟
مراد بضحكه مكتومه : السرير ! هخرجك من غير السرير !
مهاب بغيظ : اه بحسب .. و بعدين انت فاكرنى زيك هترهبن يعنى .. ده انا بستعجبك يا اخى قادر تعيش كده ازاى ؟

مراد إتنهد : و مين قالك إنى عايش .. انا روحى فارقت مع اللى فارقوا و مفضلش غير جسم وسطكوا !
مهاب حاول يهزر عشان ميدخلش ف متاهة وجعه : طب الجسم ده بقا مالهوش عليك حق .. تدلعه تفرفشه ( و بصّ لواحده معدّيه بغمزه ) تبسطُه !
مراد بنفاذ صبر : لاء انا مرتاح كده .. خلينى ف اللى انا فيه عاجبنى و انت خليك ف .. ف اللى انت بتعكُّه .. معنديش إستعداد حتى احاول
مهاب بهزار : لاء انت عندك إستعداد للإنحراف بس محتاج اللى يشجّعك .. اسألنى انا انت ايش عرفك
مراد إتنهد بوجع : حتى لو عندى ..ف معنديش ابدا استعداد يبقالى عيّل تانى يشيل اسمى مع ولادى و يشاركهم ف اسمى !

بكفايه بسببى اتحرموا من الدنيا .. ف مش هحرمهم كمان من ملكيّتهم فيا .. حتى لو هحرم نفسى من إنى يبقالى ابن يسندنى و إتسند عليه !
مراد حدف كلامه و قفل الحوار .. لإنه مبقاش له خُلق لمناهده الكل المعتاده معاه .. و مهاب تقبّل ده و حاول يغيّر الكلام
مهاب بحب : و بعدين مازن ماهو إبنك بردوا .. ده تربيتك يابنى انا ساعات بنسى إنه ابنى انا
مراد بغيظ : لاء مازن ده تبلُّه و تشرب مَيتُه ..
مهاب ضحك اوى و مراد ضحك : ده حتى مَايتُه هتطلع حريمى ماهو شبهك ..

مهاب : و الله ده
و قطع كلمته مع مازن اللى نطّ من وراهم بهزار : هى مالها ناشفه ليه كده ؟! لاء احنا نخلص و نطلع نلقّط حاجه كده و لا كده تطرّى القاعده ؟
مراد بصّله و بصّ لمهاب اللى كاتم ضحكته : مش بقولك ده معجون بمايه حريمى !
و الاتنين بصّوا لبعض و مره واحده إنفجروا ف الضحك و مازن بيبصّ بينهم بعدم فهم و مستغرب بيضحكوا على ايه !

غرام روّحت البيت بغضب قابلت خالها شاكر
اللوا شاكر إبتسم : حبيبه خالك جايه بدرى .. خيييير
غرام بضيق : هو انا يعنى بأخّر ف لفّ و لا سرمحه .. مانت عارف طبيعة شغلى .. بحب اتحرّك من مكان الحدث
خالها بثقه : و هو انا لو عارف غير كده هسيبك يعنى تمشى براحتك ؟ انا بثق فيكى
غرام نفخت بضيق و هو لاحظ و لسه هيتكلم قاطعته : انا هطلع اغيّر هدومى و انام شويه مصدّعه
خالها شاكر : لا تنامى ايه ؟ مرات خالك بتحضّر العشا اصبرى نتعشى سوا و نامى.

غرام : لا ماليش نفس
خالها بمكر : حتى لو قولتلك عندى ليكى سَبق صحفى محصلش هتعدّى بيه
لسه هتتكلم قاطعهم عُدّى خالها التانى من وراهم
عُدى بتريقه : انا اللى صحفى على فكره مش هى !!
غرام بثقه : يابنى انت بتستخبى ورا قلمك .. بتكتب و تجرى تقعد ف قلب القُراء .. لكن انا بتكلم و بتحرّك كمان من قلب الحدث .. بواجه يعنى ..
عُدّى بغيظ : كل حاجه و ليها متطلباتها ، بعدين فى فرق بين الغُشم و الجراءه ..
غرام بهجوم : انا مش غشيمه انا بس

قاطعهم المقدم سيف ابن خالها شاكر : اوووه جينا لموال كل يوم .. انتوا مش هتكبروا بئا ؟ بعدين لا انت و لا هى ليكوا لازمه من غيرنا ..
و كمّل بغرور : اذا كنتوا انتوا بتنقلوا الحدث احنا بنصنعه !
غرام بغيظ اما ملقتش رد : انت مغرور على فكره
عدى بغيظ : و اوى كمان
اللوا شاكر ضحك : اهى قلبت فعلا على موال كل يوم .. يلا بقا نتعشى و احكيلك ..

قعدوا ع الاكل و ابتدى يحكيلها عن التفجيرات اللى تمّت ع الحدود ف سينا و الابطال اللى اتصدّوا للارهاب و وقّعوا العناصر الارهابيه اللى قامت بالتفحيرات دى
شاكر : انتى كنتى عايزه تعملى حلقه عن ابطال سينا .. و مجهودات رجال الجيش و الشرطه ف حمايه البلد .. عشان توعّى الناس لاهميتهم و ان كل مكان فيه الفاسد و الصالح .. و مفيش احسن من كده موضوع تتكلمى فيه.

غرام بحماس : تمام و اعتقد إنى لو إتواصلت مع حد منهم هعمل سَبق اعلامى
اللوا شاكر : اللوا عامر و اللوا عبد الرحمن كانوا مكلّفين فريق كامل مُجهَز و مُدرَب على اعلى مستوى .. و هما اللى مسكوا الموضوع و اللى عرفته انه كان بقياده واد كده مسمينُه " المارد "
غرام همست : مارد !!

عُدى : و ده مداوم هناك و لا هنا ف القاهره و بيروح بس لشغل و يرجع؟
اللوا شاكر : لا ده و لا ده .. ده عايش ف روسيا و شغّال هناك .. بس اشتغل فتره هنا ف عمليات خاصه .. زائد ان اللوا عامر يعرفه بشكل شخصى و بيستدعيه اذا إتطلب الامر
غرام : يعنى موجود هناك ف سينا ؟
اللوا شاكر هزّ راسه : تقريبا جاى قريب ف شغل .. هعرف و اقولك.

غرام إبتسمت بثقه : يعنى هنعمل سٍبق اعلامى قريب .. يبقا لازم تعرّفنى ع الاقل وقت وجوده ف مصر .. هنا بقا او حتى ف سينا !
خالها هزّ راسه موافق و همست لنفسها بابتسامه : يبقا لازم اقابل اللى بيقولوا عنه " مارد" و اتحرك بنشر الحدث من عنده

ليليان و روسيليا قاعدين قدام التليفزيون ومره واحده ليليان مسكت جنبها بضيق
روسيليا بقلق : انتى بردوا لسه جنبك واجعك ؟
ليليان بضيق : معرفش اما باخد حاجه حادقه بيشدّ عليا .. حاجه بسيطه متقلقيش
روسيليا بقلق حقيقى : يعنى انا مش فاهمه مبتروحيش تكشفى ليه ؟ يابنتى حرام عليكى ؟ هو انا هزقّك على مصلحتك بالعافيه ؟ ان مكنتيش دكتوره بس !
ليليان ضحكت من وسط ألمها : باب النجّار مخلّع بئا هتعملى ايه ؟

روسيليا ب إصرار : بكره هتروحى تشوفى الالم اللى بيروح و يجى ده من ايه ؟ يا هاخدك بالعافيه
ليليان رفعت ايديها بإستسلام : لا و على ايه ؟ بكره و انا ف الشغل هشوف حد من زمايلى ف المستشفى و اعمل تحليل املاح ..
روسيليا هزّت راسها بعدم تصديق لكلامها و هى ضحكت بخفّه و بصّت للتليفزيون ..

مصطفى روّح عالبيت لقى ابوه برا .. سلّم على امه و دخل غيّر هدومه بسرعه و خارج
امه بضيق : يعنى انت بردوا خارج ؟ انت لسه جاى .. طب ع الاقل استنى ابوك يجى من برا و مراد يجى و نتعشى سوا
مصطفى : اما ارجع هعمل كل اللى انتى عايزاه ..
و متخافيش ( و قلّد صوتها ) هبطّل عَطّ و سهر و لفّ و هرجع بدرى .. حااضر
امه بتريقه : لاء و انت بتعمل اووى بالكلام .. بترجع بدرى ده انت كل مره

قاطعها مصطفى بيبوس إيدها و هو خارج : ابوس ايدك حفظت خلاص .. مراد مستنينى و زمانه هيولّع .. و اكتر من كده تأخير انا اللى هيتولّع فيا
امه بضيق : التانى دماغه ناشفه اوى .. يعنى مش عارفه لازمتها ايه الشقه اللى اخدها و لا قعدته لوحده .. هو حد زعّله ؟ ده ربنا يعلم غلاوته ف قلبى .. انا ربيّته زيك و كتير بنسى و اشوفه ابنى .. مصمم يبقا لوحده ليه معرفش !؟
قولتله طب ف روسيا صممت و اخدت شقه و انعزلت لوحدك و على عينى اسيبك لوحدك بس قولت المهم يبقا مرتاح ..

لكن ع الاقل اما احنا ننزل مصر اجازه و يكون هو هنا و نتجمّع ع الاقل نبقا مع بعض ..
مصطفى : جاى معايا و انا راجع متقلقيش .. اعملى انتى بس عشا حلو
امه بتريقه : قصدك فطار بئا .. انت هترجع قبل الفطار؟!
مصطفى حدفلها بوسه ف الهوا بضحك و جرى على برا و هى بتمتم : ربنا يحميكوا يارب و يباركلى فيكوا انت و مراد

ف روسيا ....
همسه كعادتها قاعده بهدوء و بتلعب ف الموبايل بملل ..
و شويه و حدفته و مسكت الريموت قلّبت ف التليفزيون و الاخر قفلته بزهق ..
قامت راحت على غرفة الملابس .. إفتكرت اللبس اللى اشترته ..

خرّجته و قعدت تقلّب فيه بفتور .. و مره واحده قامت تقلع و تقيس فيه حاجه حاجه .. كأنها بتضيّع وقتها او بتشغله و بس !
اخدت وقت كبير بتقيس .. تقلع و تلبس و تلفّ بيه ف المرايه من غير نِفس .. لدرجه منتبهتش لعاصم اللى من شكله واقف بيتفرج عليها بقاله كتير ..
همسه بإستغراب : عاصم ! انت هنا من امتى ؟
عاصم مسح شفايفه برغبه مكتومه : هاا ؟ من شويه كده .. المهم انتى بتعملى ايه يا سوسو ؟
همسه حدفت الحاجه من إيديها بلامبالاه : و لا حاجه ! ملقتش حاجه اعملها قولت اقيس الحاجات اللى جيبتها دى اهو اشغل نفسى مادُمت انت مش راضى تشغّلنى.

عاصم نفخ بنفاذ صبر : همسه انتى عارفه رأيى ف موضوع الشغل ده بالذات ..ف بلاش نفتحه ارجوكى .. عشان متقلبش زى كل مره غَم
همسه إتنرفزت : بلاش نفتح السيره دى و بلاش نفتح السيره دكه .. و بلاش تسألى عن ده .. و بلاش تنزلى مصر .. و بلاش و بلاش و بلاش انا اتخنقت
عاصم نفخ بضيق : مالك بس ؟ عارفه انا عارف مالك ..
انا مشغول عنك الفتره دى حقك عليا .. شويه كده هخلّص حاجه ف ايدى و هاخدك و نسافر نغيّر جو
همسه بصّتله و إتنهّدت بقلة حيله لإن مفيش ف إيدها حاجه تعملها
و هو ابتسم بتتويه : فرّجينى بئا كنتى بتقيسى ايه ؟

همسه كمّلت لبسها ف المرايه و هو قرّب منها حضنها من ضهرها .. و باسها من رقبتها .. و لفّها ليه و باس كل حته ف وشها .. و قرب من شفايفها اقتحمهم بعنف و شده و هى قابلت ده بفتور و برود ..
لإنها عارفه اللى بدأه ده هينتهى على ايه .. و كعادتها ف كل مره يقرّب كده لمحات تروح و تيجى قدام عينيها زى الشبح و زى ما بتظهر بتختفى بنفس السرعه ..
ومضات مع حد تانى ف مكان تانى .. بس للإسف هى لا فاكره الحد ده و لا المكان ده حتى ..
ف مستسلمه بفتور بعد ما ضعفت مقاومتها شويه شويه لحد ما اتبخّرت !

باسها بعنف و كأنه مغلول من حاجه و كل ما رغبته تزيد يكزّ على سنانه بغلّ ..
لحد ما إبتدى ينهج ف بِعد بضيق و سابها مره واحده .. و هى مستغربتش ده لإنها اتعودت منه كل مره يقرّب منها يوصل لعند نفس النقطه و يبعد .. و ينسحب كل مره بحجّه شكل لحد ما خلصت حججه ف بطل يتحجج ..
و بقا ينهى القُرب ده اللى بدأه بشفايفها و ينتهى بردوا عند شفايفها من غير اى زياده .. يعنى ينهيه قبل ما يبتديه وسط إستغرابها و يبعد !

سابها و خرج غيّر هدومه و دخل السرير ينام ببرود و لا كأن حاجه حصلت !
و هى شردت مع نفسها بشك : 19 سنه و مقرّبش اكتر من كده سانتى ؟ طب ليه ؟ قُربه مبيتعداش اللى حصل ده و يهرب ؟ انا صحيح مرتاحه كده و جدا كمان بس بردوا ليه ؟ ممكن لإنى قاومته كتير بعد الحادثه ؟ ممكن لإنى انا اللى رفضت القُرب ده من الاول و هو بيعاقبنى ؟
بس كل السنين دى عقاب ؟! انا اه رفضت الجواز ف الاول منه و قاومت و إنهارت .. بس إستسلمت لمجرد إنه مسابليش اختيار تانى ..
إستسلمت ف ليه بقا ؟ سنين و احنا اخوات و قًربنا مبيتعداش كده !
إتنهدت بلامبالاه : احسن .. انا مرتاحه كده .. اه نفسى اكون ام .. جوايا احساس بالامومه غريب كأنه مدفون من سنين جوايا .. بس مرتاحه لبُعده ده !

مارد خلّص إجتماعه مع الفريق بتاعه و حطّلهم خطوط عريضه يتحركوا عليها استعدادا للمهمه ..
خلّص و طلع على شقته اللى اخدها ف مصر بردوا .. بعد ما اتخرج و اشتغل و انعزل بحياته عن عبدالله و فاطمه عيله مصطفى اللى إتبنوه .. و بقا كل ما ينزل زى كده يروح عليها
غيّر هدومه و لبس و حطّ برفانه المميز و اخد موبايله و مفاتيح عربيته و خرج على سهره كل يوم !

إتقابل هو و مصطفى ف الكباريه .. قضّوا الليل كله سهر و شُرب .. و طلع رقص وسط دايرة بنات إتلمّت حواليه كالمعتاد ..
و إنتهت السهره دى كالمعتاد بردوا و سحب واحده منهم ف إيده و غمز لمصطفى و خرج و التاني خرج باللى معاه وراه !

مراد طلع ع الكباريه من فوق .. فيه غُرف خاصه اخد غُرفه و إبتدى وصلة كل ليله !
و كالعاده معاه واحده من اللى مبيتعدّوش من كترتهم و مبيزيدوش عن ليله معاه
مراد كعادته بيفرض عنفه و ساديته عليها و هى كعادتها بتمثل الرفض و إنها مش عايزاه عشان تزيد رغبته فيها و ده بناءاً على طلبه و رغبته ..
مراد خلّص و زيّها زى غيرها كتير رماها بعد ما خلّص معاها و هى خرجت بغيظ مكتوم متقدرش حتى تظهره قدامه
تابعها هو بعينيه و نفخ بضيق و نفخ و بعدم اقتناع لنفسه : طول ما محدش عارف يرسم الصوره اللى عيشتها مش هعرف اطلع القهر اللى إتكبت جوايا من سنين !
و شرد بقهره على ذكريات و لحظات شبيهه ب دى عاشها بس كان هو الفريسه المغلوب على امره !!

اتنهّد بغضب مكتوم و غلّ مسيطر على كل ملامحه لذكرياته اللى بيدفنها جواه من سنين !
نفخ دخان سيجارته بشرود : ربنا يسامحك يابا .. ربنا يسامحك على كل اللى حصلى و عيشته بسببك .. ربنا يسامحك عشان انا عمرى ما هسامحك !!

 

توضيح من الكاتبة عن تشابك الأحداث...

للناس اللى بتقول تاهت بس عايزه اقول حاجه .. جزء من روايه كاسر الاربعين حلقه ملغم احداث و احداثه لافه و ملغزه و حبل سير الاحداث لافيناه و ربطناه ف اخر الاول عشان نرجع مع التانى نسلكه واحده واحده و نفكه
فالطبيعى ان كل ده مش هيتحل مره واحده و بالتالى مش هيتفهم من حلقه واحده و اللى هى اول حلقه
مع اخر الاول كان فى استفسارات كتير و اولهم مين عايش و مين مات و مين راح فين و ازاى و هيتلاقوا ازاى و امتى و فين
اكيد كل ده مش هيتجاوب عليه من كام مشهد لسه كمقدمه للاحداث.

اول حلقه يعتبر جاوبتك على اول و اهم استفسار مين عايش و فين بعد كده خطوه خطوه الرؤيه هتوضح
انا اما بدأت الحدوته من الاول خالص ف الاول جيبت الحلقه الاولى من الاول مقدمه للاحداث و لو ترجعولها هتلاقوها لقطه لكل شخصيه مشاركه ف الروايه حتى الشخصيات الثانويه و اللى دورها هيقع و ده لانى محبتش اعمل زى المعتاد انى اعرفكوا ع الشخصيات بكلام يوصفهم ان عرفتكم عليهم بمشهد لكل واحد تفهميه منه دوره مكانه شخصيته و كده.

ف التانى بردوا كررتها جيبتلكوا الاولى تفهمكم مين عايش و مين مكانه فين و لازم اوريكوا حياتهم شكلها ايه بعدها نتشقلب و نربط الاحداث
هى بس هتيجى خطوات .. ف الاول كان لازم بس تفهموا مين موجود بعد كده هتبتدوا تفهموا اللى حصل حصل ازاى بعدها هتبتدوا تشوفوا الحقيقه هتنكشف ازاى ف الاخر هيتلاقوا ازاى و عاملالكم حلقات ترفيهيه اوعدكم هتعوضكم نكد الروايه كلها
سيبونى بس اجيبهالكم خطوه خطوه بدون استعجال و اوريكوا دماغى

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية