قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الأول للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس عشر

رواية مارد المخابرات الجزء الأول بقلم أسماء جما

رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس عشر

عاصم بغلّ : قايمة التصفيات اللى هنعملها أنا بنفسى اللى هقوم بيها
جوسير ضحك : و ده لو حصل و بالشكل اللى عايزوه يبقا منصبك محفوظ
عاصم بثقه : و بأحسن مانت عايز .. بس ليا شرط
جوسير بصّله و هو وقف بجمود : القايمه بالأسامى اللى فيها هتتعدّل شويه
جوسير وقف قصاده : مش هنستثنى منها حد

عاصم ضحك بمكر : و مين قالك هنستثنى ؟ مش يمكن ازوّدلك عليها حد و بكل تفاصيله
جوسير بخبث : كده نبقا متفقين .. قولى بقا مين ده اللى وقع تحت نابك و هيتدلغ و كده كده على أيدك او على أيد حد غيرك من هنا هيخلص
عاصم بغلّ : سل
ماهر كان جنبه مسك آيده بسرعه و ضغط عليها ف عاصم سكت مره واحده بس مفهمش
جوسيرى بصّله بعدم فهم و عاصم بصّله و رجع بصّ لماهر اللى بيبصّله بحده جنبه
عاصم سكت شويه : خلاص سيبنى شويه و لو فى اى جديد هبلّغك
جوسير هزّ راسه : يبقا متفقين و مره تانيه بقولك اهلا بيك وسطنا بشكل دائم و اتمنى تفضل بكفائتك.

عاصم ابتسم بشر : اكييد
جوسير وقف و عاصم وقف و سلّم و خرج و عاصم خرج و ماهر وراه و نضال وراهم
عاصم بغيظ : ممكن افهم اللى حصل جوه ده معناه اييه ؟
ماهر دخل مكتبه و قفل الباب بحده ما دخلوا : انت اهبل يا بنى ادم انت و لا بتستهبل ؟ بقولك خرّجنا من تحت إيديهم هناك بالعافيه .. و هنا كمان وافقوا يساعدوك بالعافيه عشان المصلحه اللى وراك بس لو كترت مشاكلك هيبعوك .. و انت برغم ده كله لسه عايز تدخّل مشاكلك ف الشغل ؟

عاصم بغيظ : البنى ادم ده لازم يغوور .. قعدته اكتر من كده مكانه غلط عليكوا و عليا
نضال : إذا كنت متكلمتش عن اللى مشاكلك اصلا معاه
عاصم بغدر : قصدك مراد ؟ لاء ده دوره جاى بس على آيدى و بطريقتى .. المهم ده يغور عشان اعرف اقف لمراد .. كمان عشان بنته
ماهر بصّله قوى : و بنته دخلها اييه ؟ ده موضوع و خلص و لازم يكون خلص عندك انت كمان و إلا هتفتح على نفسك و علينا مشاكل انت بس اللى هتدفع تمنها
عاصم بغموض : متشغلش بالك إنت .. و زى ما انت قولت اللى برا الشغل ده بتاعى و انا اللى هخلّصه
ماهر و نضال بصّوا لبعض بقلق و عرفوا إن اللى جاى لسه كتيير .. و إن اللى فاكرينه خلص لسه بيبتدى.

مراد بعد خلافه مع ابوه سابهم و مشى ..
خرج من بيت أبوه و من البلد بحالها و رجع القاهره .. طول الطريق و هو عمال يراجع كلام أبوه و موقفه .. و إتضايق اووى أما افتكر كذبته عليه ..
لإنه مش متعود يكدب عليه هو بالذات .. دايما بيحترمه و يحترم رأيه بس هو اللى إضطره ..
رجع القاهره إتردد كتير يروح ل همسه بيتها يتطمن عليها بس إتراجع ف الاخر و قرر بس يتطمن ف التليفون من أبوها ف مسك تليفونه و كلّمه ..
سليم : مرااد ! حمد الله ع السلامه انت وصلت و لا ايه ؟

مراد بنبره بيحاول تبان عادى : اه ده انا روحت و رجعت كمان .. صباح الفل يعنى
سليم إستغرب : روحت و رجعت ؟! انت كنت بتطمن على اهلك و لا ع السكه ؟
مراد بضيق : لا مانا مخدتش وقت .. شوفت فى ايه و رجعت .. انت عارف الشغل بئا
سليم : اه بس مش للدرجادى

مراد سكت شويه و هو احترم سكوته ده ف سكت هو كمان و بعدها بقلق : اتخانقتوا ؟!
مراد بضيق : متشغلش بالك انت .. حكايه وقت مش اكتر .. المهم ( اتنهد بتردد ) همسه عامله ايه ؟
سليم : كويسه .. مبتخرجش من اوضتها و لا من السرير تقريبا .. اخدت حمام و نامت
مراد : ليه كده ؟ مش لازم تتكتّف يعنى .. براحتها بس تحاسب .. ع الاقل عشان متزهقش .. انت عارف نفسيتها كانت عامله ازاى
سليم ضحك : لا من ناحيه نفسيتها انا خلاص اتطمنت .. خلاص لقت اللى يونّسها .. دى ابتدت تكلم عيالكوا من دلوقت .. عيالك جننوها خلاص.

مراد ابتسم و تخيّل شكلها : خليها تاكل كويس و خد بالك منها و انا معلش هتطمن دايما عليها منك ..
سليم ابتسم بحب : مراد انا قولتلك بيتى مفتوحلك ف اى وقت .. تعالى و ميهمكش و كل شئ يتدبّر
مراد ابتسم : عارف .. بس شويه كده و سيب كل حاجه تيجى براحتها .. المهم انا هقفل الحق اريّح ساعه قبل ما انزل الشغل
قفل معاه و طلع شقته .. حطّ مفاتيحه و موبايله و قعد ع الكنبه و فرد ضهره لورا و حط ايده ورا راسه و سرح فيها !

ف فرحتها اما عرفت انها حامل .. تخيّلها وهى حاطّه إيديها على بطنها و بتكلم ولاده ..
ولاده ؟! كلمه جديده و غريبه عليه خلّت ابتسامته اختفت فجأه .. هل هو فعلا مستعد للمرحله دى ؟ إنه يكون اب ! هيعرف يبقا اب ؟!
شريط حياته بيمرّ قدام عينه و كل اللى فات ..
افتكر إنه من ساعة ما همسه خبطت على باب بيته ده و خطّته و هو حاجات كتير فيه اتغيرت ..
بس هيستمر ؟ هيكمّل ؟ و اللى جاى هيبقا شكله عامل ايه ؟!

عدّى شهرين مفهومش جديد اووى
همسه بتتابع حملها مع الدكتوره اللى مراد اختارها .. و صمم إنها تكون دكتوره مش دكتور و هى حاولت تعانِد من باب العِند مش اكتر .. بس قدام إصراره وافقت على مضض من تدخُله !
مراد كان بيعدّى عليهم ف البيت من وقت للتانى يتطمن عليها و بقية الوقت كان بيتطمن من أبوها يا ف الشغل يا ف التليفون و يتحجج بالشغل !
همسه كانت بعيده تماما و طول ما هو عندها مبتخرجش من اوضتها و رافضه اى شئ بينهم حتى التليفون !

مراد بيعدّى ف مواعيد الدكتوره يودّيها و يجيبها و معاها أمها و أبوها اللى بتصرّ على وجودههم ..
بترفض يدخل معاهم للدكتوره ف بيستناهم برا و يخلّصوا و يروّحهم و يرجع يتطمن عليها من الدكتور !
مراد بيتعلق بيها كل مدى اكتر و مستغرب امتى حبّها بالسرعه دى ؟! امتى كان له ف الحب اصلا ؟ ده حتى حب ولاده اوى من قبل ما يشوفهم عشان منها !

أبو مراد مصمم على رأيه و رفضه للجوازه دى و متطمن لسكوت مراد انه هيشيل الموضوع من دماغه مع الوقت ..

شهرين و مراد مبيروحش لعنده و لا بيشوفهم بحجة الشغل و السفر و كده .. بيحاول يتجنبهم ك اسلوب ضغط لحد ما أبوه كلّمه ف يوم
مراد بضيق : اهلا يا حاج
أبوه بغضب : عِرفت بنت الاصول تبعدك عن أهلك و تاخدك من ناسك ..
مراد بزهق : لا بعدتنى و لا خدتنى انا مضغوط بس شويه اليومين دول
أبوه : لا مضغوط و لا مشغول .. و لو فاكر يا واد العصامى إنك بتلوى دراعى يبقا غلطان ..
ع العموم انا مش مستغرب .. اذا كانت خلّتك تكسر كلام ابوك و ترفض بت عمك اللى انا إختارتهالك و تقف قصادى عشانها يبقا مش هتاخدك لحالها !

مراد نفخ بضيق : انا موقفتش قصاد حضرتك .. بس انت اللى إضطرتنى .. دى حياتى انا و القرارات فيها لازم تبقا منى انا .. عشان انا اللى هتحمّل نتيجتها
أبوه بغضب : يعنى انت لساك مُصّر على اللى ف راسك .. و انا اللى فكّرتك عقلت !
مراد بضيق : انا قولت لحضرتك إنى اخدت قرار و انت عارف انى مبرجعش عن اى حرف قولته
أبوه بغضب : و انا قولتلك لو ده حصل هعمل ايه .. وانا كمان مبرجعش عن كلمتى .. و عقلك ف راسك

مراد قفل معاه و نفخ بضيق لإنه هو كمان كان عنده امل إنه يغيّر رأيه !
أبوه قفل معاه بغضب و فضل شويه رايح جاى ينفخ بعصبيه و بعدين كلّم المحامى بتاعه اللى بيخلّصله شغله و اللى هو جوز فاطمه اخت مراد من امه ..
المحامى منير : خير يا حاج عامر
أبو مراد : لو كلّفتك بمهمه تهمّنى تعملها ؟ بس ف السر من غير شوشره
منير : طبعاا .. ده انت تؤمر يا حاج
أبو مراد : هديلك اسم واحده و عايزك تجبلى قرارها .. كل حاجه عنها ..بت مين و كانت متجوزه مين و مخلّفه و لا لاء و عرفت ولدى كيف و ازاى و كيف اقنعته بالجواز و لفّت عليه ؟!

منير كان عنده خلفيه عن الموضوع من فاطمه مراته بس مش تفاصيل : اه قصدك همسه ؟
أبو مراد إستغرب بغضب : اه واضح ان البلد كلها عارفه .. و أنا الحمار اللى ولدى ختم على قفايا
منير بمكر : و الله يا حاج انت عارف مراد مبيسمحش لحد يقوله ايه يصح و ايه ميصحّش و لا العيبه فين ..
ده حتى مسمعش لاخته .. بس انا قولتلها تقوله عيب يكسّر كلمه الحاج و يطلعه عيل .. بس أهو راكب راسه و مش راضى يسمع لحد !
أبو مراد بغضب : و انا دماغه دى هكسرهاله يوم ما تمشّيه ف سكه غير اللى انا عايزهاله ..
انا قولتهاله لو صمم و عمل اللى ف راسه و كسّر كلامى لا هو ولدى و لا أعرفه و مالهوش قشه من خيرى و لا يدخلى بيت !

منير بخبث : متقلقش هجيبلك قرارها هى و اللى خلّفوها
ابو مراد بتأكيد : كل حاجه عنها .. و من غير ما مراد يعرف !
منير : تمام ادينى فرصه كام يوم كده اخلّص شغله ف ايده و بعدين افضاله و انزل اجبلك قرار الموضوع !

منير قفل معاه و ابتسم بمكر و بص لبعيد : و الله و جيت تحت ضرسى يا بن العصامي و ورثك كله يبقا تحت رجليا !

مراد قاعد مع ابو همسه ف المكتب و معاهم مهاب و محمد شغالين على قضيه بيدرسوا فيها
اللوا سليم : انت جاى معانا أخر الاسبوع الجاى عند الدكتوره يا مراد ؟
مهاب بهزار : اكييييد .. بيروح يتلطع ع الباب و بردوا بيصمم يروح .. بيعمل ايه متعرفش !
مراد بغيظ : مال اهلك .. ثم ان مش كفايه انى سمحت انك تروح مره
مهاب رفع حاجبه : ع اساس إنى دخلت .. مانا اتلطعت جنبك
مراد بغيظ : و انت كنت عايز تدخل مع مراتى عند الدكتوره ليه ؟

مهاب ضحك : انا أخوها ف الرضاعه يااهبل و ابن عمتها
مراد : و لو .. عايز ايه انت ؟
مهاب بيغيظه : عايز اشوف مراد حبيب خاله
مراد برّق : نعم ؟ مراد مين حضرتك ؟
اللوا سليم ضحك : مراد يا ابو مراد
مراد إستغرب : و مين بئا فيكوا اللى سمّاه مراد ؟ مش هسّمى انا إبنى مراد .. مش هبقا مراد ابو مراد .. مراد مراد .. وحش مراد ..
مهاب ضحك قوى : و الله قولنالها كده مسمعتش الكلام و اصرّت بعِند
مراد برّق و سليم ضحك : لو تعرف تعمل اللى احنا معرفناش نعمله و تقنعها يبقا بلاها مراد ..

مراد بذهول : هى همسه عايزه تسمّى مراد ؟!
سليم ضحك : اه و مصممه كمان .. و خد بالك بنتى مشفتش عِندها و لا قد العِند معاها !
مراد بلهجه مضحكه شقلب كلامه : يبقا هسمّى ابنى مراد .. و ابقا مراد ابو مراد .. مراد مراد .. ماله مراد ؟! عسل مراد .. سكر مراد .. شربات مراد

مهاب و سليم بصّوله و ضحكوا مع بعض ف صوت واحد على طريقته ..
لإنه قال نفس كلامه الاول بس بالشقلوب و هو بصّلهم بغيظ و سكت و مره واحده ابتسم بسرحان و شويه شويه ضحك جامد معاهم
مراد ضحك : ااه يعنى من خاف سلم زى ما بيقولوا
سليم بهزار : مانت بتجيب ورا اهو و قلب الاسد اتقلب لرجل فرخه
مراد بغيظ : خليك ف حالك ..
مهاب بتريقه : بس معرفش هبّت بالاسم ده منين .. معتقدش عشانك يعنى يبقا على اسمك .. الحب مولّعش ف الدره !
مراد ضحك : لا ده هيولّع فيا انا مش ف الدره ..

كلهم ضحكوا و مراد ابتسم و سرح مع نفسه و افتكر اما سمّى إبنها من عاصم و انه سماه على إسمه .. مرااد ..
معقول عجبها الإسم و لا عجبها اختياره ؟ و لا هى متعرفش اصلا إنه الاسم كان إختياره ؟ و لا هتسميه بس عشان اسم ابنها اللى مات ؟
مراد افتكر و هو بيكتب إسم إبنها ع الإسوره اللى ف أيده و بدل ما يكتب مراد عاصم غِلط و كتب مراد مراد ..
و أد ايه وقتها معرفش ليه اتمنى ده .. معقوله ربنا سمعله بالسرعه دى و استجاب و اداله اللى عايزوه ؟!

سليم إنتبه لسرحان مراد و الإبتسامه اللى على وشه و ابتسم هو كمان و بينه و بين نفسه إتمنى امنيه ليهم و قرر يسعى يحقهها و يساعده ..
سليم ابتسم : بقولك يا مراد .. ما تيجى تتعشى معانا إنهارده
مراد انتبه : هااا ؟ لا معلش انت عارف مضغوط شويه

سليم فاهم إنه بيحاول يدّى مساحه ل همسه و ميحتكّش بيها عشان ميضايقهاش و لا يضغط عليها ..
و إنه عايز كل حاجه تيجى واحده واحده و برضاها ..

سليم : بعد ما تخلّص شغلك و أهو نسهر شويه .. يا جدع انت هو النسب بيقرّب الناس و لا بيبعدهم .. ده احنا كنا بنتقابل الاول اكتر بكتير من كده !
مراد : بس
قاطعه سليم بإصرار : مبسش .. انا كلمتهم ف البيت و بلّغتهم اننا هنتعشى سوا .. لو مش جاى بئا كلّم حماتك و اعرف شغلك معاها ..
مراد ضحك و هو كمان ضحك : و خد بالك انت لسه لحد دلوقت مشوفتش شغل الحموات
مراد ابتسم بحب : تمام يبقا مش هتأخر
سليم مردّش بس بصّله بابتسامه و هو تقريبا فهم ان ابوها هو اللى هيساعده و قرر يمشى وراه ..

همسه ف سريرها كالعاده و باصّه قدامها ف الولا حاجه .. مش مركزه و زى التايهه ف دوامة الاحداث اللى مرّت بيها ف الفتره الاخيره ..
و ازاى كل حاجه وقعت عليها بسرعه كده .. ياترى هى صح و لا غلط .. فكرت و لا سابتها زى ما تيجى تيجى .. طب هى قد قرار زى ده !؟

و ياترى مراد فين من كل ده !؟ ليه قابل ب ده ؟! بيفكر ف الموضوع ازاى ؟! و ليه راضى ؟
هل ياترى مستغنى عن ولاده و لا مضحّى عشانها ؟ و لا مش فارق معاه اصلا و دى مجرد واجب جاى من إحساس بالذنب !
عمّاله تفكر و تفكر و تفكر لدرجة إنها محستش ب أبوها اللى رجع بدرى من شغله .. و اللى اول ما جاه طلعلها و دخل و قعد جنبها بهدوء ..
شايف ملامح وشها اللى عماله تتغيّر من الحزن للدهشه للغضب ..
و بين كل ده فى ابتسامه عَذبه بتيجى و تروح فجأه .. و ده فتح سكه قدامه و قرر يبقاله دور و ياخد بإيديهم ..
قعد مستنيها و مراقب سكوتها لحد ما انتبهت لوجوده فجأه
همسه ب إحراج : باباا !؟ حضرتك دخلت ازاى و هنا من امتى ؟

سليم ابتسم بحب : و الله حضرتى هنا من كتير .. بس سيبتك براحتك مع اللى واكل عقلك
همسه بتتويه : اللى واكلين عقلى قصدك .. و بتلقائيه حطّت ايديها على بطنها
سليم بابتسامه : اه ما هم البركه فيهم بئا هما و ابوهم .. خطفوكى
همسه بفتور : هما بس يا بابا .. ولادى و بس .. مفيش ف دماغى و قلبى و عقلى إلا ولادى و بس !

ابوها بصّلها كتير و باندفاع : طب و مراد يا همسه ؟! البنى ادم اللى وقف جنبك ف محنتك .. اللى خاف عليكى ف الوقت اللى جوزك اتخلّى عنك و سابك عشان يهرب ..
و اللى وقف جنبك و قرر يتنازل و يرضى عشان متخسريش اكتر ماللى خسرتيه ..
مع إنك وقتها مكنتيش تخصّيه و لا ملزم بيكى .. يا شيخه ده اللى كان ملزم بيكى اتخلّى عنك .. ايه وقفته جنبك دى مالهاش تمن ؟!

همسه اتنرفزت لإنها عارفه إن كلام أبوها أصح من إنه يترد عليه : ماله ؟ الموضوع كان عرض و طلب .. هو قدّم عرضه .. و انا عرضت شرطى و هو وافق و انا وافقت .. لكن اكتر من كده لاء ..
و لو وافق عشمان إن فى حاجه تتغير يبقا يا خساره تعليمك ف تلميذك النجيب اللى بنى حلم على وهم ف دماغه ..

سليم بهدوء : طب و مفكرتيش ليه عمل ده ؟ ليه وافق على وضع زى ده مش جاى عليه بحاجه ؟
همسه هتتكلم بإندفاع بس أبوها وقّفها بإشاره من إيده و قاطعها : و متقوليليش إحساس بالذنب .. لإن انا و انتى عارفين كويس إنه مالهوش ذنب ف حاجه حصلت عشان يدفع تمن الذنب ده
همسه اتراجعت بتوهان : امال جاه ليه ؟ و وافق ليه ؟ رضى يتنازل عن حته منه ليه ؟
سليم ابتسم لإنه قدر يوجّهها للسكه اللى هو عايزها حتى لو بالتفكير بس : فكّرى مع نفسك كده و راجعى تصرفاته من يوم ما دخلتى حياته .. هتلاقيه عمال يدّى و يدّى و يقبل إهانه ورا إهانه و إتهام ورا التانى و مستحمل ..
ف لما يوافق يسيبلك حتّه منه عشانك ميبقاش جديد عليه و لا فيها إستغراب ..
عشان مين بئا ؟ هااا ؟ و عشان ايه ؟

همسه بصّتله قوى بإستغراب و كأنها بتتفاجئ بتفكير أبوها و هو ابتسم بحُب :
عموما راجعى نفسك يا هموّسه .. و أتمنى تعيدى تفكيرك و تراجعى حساباتك تانى إنتى مش حمل خساير تانيه ..
و كفايه انه عادى أقرب الناس له عشانك .. ف معتقدش ان ده احساس بالذنب .. عارفه ده لو أذنب بجد كل وقفته جنبك دى هتشعفله ..
همسه بإستغراب : عادى اقرب الناس عشانى ؟ تقصد ايه يا بابا ؟
سليم : متشغليش بالك انتى .. المهم فكرى كويس ف كلامى و خدى وقتك ..
إفتحى بابك انتى و سيبى كل حاجه تيجى براحتها .. عشان يوم ما تيجى ما تروحش لما تلاقى بابك مقفول !

همسه بصّتله قوى و سكتت شويه و إترددت : مفيش اخبار عن عاصم ؟!
سليم بخيبة امل : للاسف لاء .. اختفى و ما زال البحث عنه شغال .. يعنى حتى لو ظهر معدش له مكان ف اى حاجه ..
شردت بحزن و أبوها بصّلها بقلق و ترقُّب : اوعى تكون صفحته لسه مفتوحه عندك .. عاصم مش بس خانك لاء ده خانك و خانى و خان بلده و شغله و خان العِشره ..
و اللى زى ده مش بس مينفعش تبقا صفحته لسه مفتوحه .. ده مكنش ينفع من الاول إنه يبقاله صفحه ف حياتك .. بس اللى حصل بقا !
همسه بوجع : ياريت كل حاجه بسهوله كده زى ماهو عملها بسهوله ..

سليم بحب : لو عندك إراده تنسيه هتنسى و هتعرفى تخرّجيه من جواكى و من حياتك كلها ..
إنما لو مش عايزه تنسى هتفضلى كتير ف دوامة التوهان دى .. و هتلاقى نفسك بتلفّى حوالين نفسك ف دايره مقفوله مش هتخرجى منها ابدا إلا لما تدوخى و تقعى !

قام من جنبها مشى خطوتين و فتح الباب و قبل ما يخرج : ااه على فكره مراد جاى إنهارده ع العشا .. هنتعشى و نسهر شويه سوا

قبل ما ترد : ع فكره انا اللى عزمته .. و هو مكنش راضى عشان صدّك ليه و تجاهلك و معاملتك .. بس انا اللى اصرّيت عشان إنتى عارفه اللى بينى و بينه ..
و اللى اتمنى انه مينتهيش بيكى .. زى ما بتمنى و بدعيلك إن اللى بينك و بينه بردوا مينتهيش بولادكوا .. فكرى و راجعى نفسك !

خرج و سابها تايهه اكتر من الاول .. و كلمه واحده بترنّ ف دماغها .." شوفى ليه بيعمل كل ده و عشان مين ؟ و عادى اقرب الناس ليه عشانك ؟ "
ياترى عادى مين و ليه و عشان ايه كل ده ؟ هو يمكن يبقا .. يبقا ...
اخدت نَفس طويل و اتنهّدت و غمضت عينيها بشرود !

مراد خلّص شغل و عمل كام مشوار و مشى راح ع البيت .. اخد حمام بسرعه و خرج وقف قدام هدومه بابتسامه مَرحه : البسلك ايه يا همستى .. البسلك ايه .. ايه .. ايه

نقّى لبس شيك جدا .. طقّم تيشرت على بنطلون شيك و عليهم جاكت بدله ..
حطّ برفانه و بصّ لنفسه ف المرايه و بضحك : البس ايه ؟ البس ايه ؟ و الله شكلى هلبس بجد ههههه
أخد مفاتيحه و موبايله و نزل ركب عربيته و مشى نزل عند محل ورد جاب ورد كتير جدا و كله فُلّ زى ما هى بتحبه و ركب ..
و شويه و نزل جاب تورته اللى اتفق مع المحل يبقا عليها صور 2 بيبى و كتب عليهم * مراد و همسته * و اخدها و مشى و شويه و نزل جاب شيكولاتات كتير جدا من أنواع كتير و أخدها ..

و شويه و نزل جاب حلويات لإنه عارف من أبوها إنها بتعشق كنافه بالنوتيلا ف جابها ..
مراد مكنش عارف يجيبلها ايه و لا ايه و كل شويه ينزل يجيب حاجه ..
لحد ما وصل للبيت وقف حبّه أخد نَفس طويل و ركن و اخدت الحاجات و دخل
استقبله سليم بضحك : اييه كل ده ؟ ع اساس ان احنا مبنأكلهاش يعنى و لا هى و لا ولادك ؟
مراد ضحك : لاء عارف .. بس دول لأم ولادى مش ليهم .. ولادى اما يجوا هقوم انا بالواجب
سليم اخد منه الحاجه او هو سابهم على تربيزه السفره ف المدخل .. دخل مع سليم لجوّه اللى اصرّ انه يطلع للصالون اللى فوق ..

مراد طلع معاه قعدوا شويه يرغوا ف اى حاجه .. لحد ما امها دخلت عليهم قدّمت عصير و سلّمت و شويه و استأذنت تحط الاكل ..
حطّت الاكل و نادت عليهم و مراد عينيه تايهه ف المكان بتدوّر عليها
اتلموا ع السفره و ثوانى و باب اوضه إتفتح و إتقفل و لمحها جايه من بعيد عليهم ..
حملها دخل ف التلات شهور بس بطنها بدأت تبان و ده زايدها فوق جمالها جمال خاص ...
جمالها رقيق .. ملامحها رقيقه .. حتى إبتسامتها اللى متعدتش شفايفها بردوا رقيقه !
مراد تنّح ببلاهه و قام وقفلها و هى قرّبت عليهم و شدّت الكرسى اللى جنب أبوها و قعدت و ده خلّاها قصاده و بصّوا لبعض ف نظره طوويله كل واحد فيهم تاه فيها!!

هدى بصّتلهم بحب .. و إتمنت لو الحياه بينهم طبيعيه كانت بنتها هتفرح بالحمل ده اكتر ..
بصّتلهم و بصّت لسليم اللى متابع ف صمت و كل شويه يخطفلهم نظره من بعيد و فهم إن همسه إستجابت لكلامه و ده نوعا ما إداله ضوء بسيط هينوّر اللى جاى ..
صحيح لسه مش عارف قراره ده صح و لاغلط بس عشمان قوى ف اللى جااى ينصفهم هما الإتنين ..

ف الصعيد عن اهل مراد ...
آبوه رايح جاى بيغلى و وشه بينطق شر و الغضب مسيطر عليه و منير المحامى بتاعه قاعد قدامه و إبتسامه خبث على وشه بيحاول يداريها ..
أبو مراد بغضب : انت متأكد من الهباب اللى قولته ده ؟ يعنى كلام أكيد و لا كلام حريم ؟
منير بخبث : لا كلام أكيد و هو انا عيل بردوا ؟ ده العالم برا كلها بتتكلم عن جوازه من بنت الأكابر دى .. و إزاى لاعبين بيه مش بس عليه .. و عاملينه شوخشيخه بيلقّفوها لبعض .. ده قاعد عند اهل مرته !
أبو مراد بغضب : كمان ؟! يعنى كاسرين عينه بلقمته .. واقف قصد أبوه عشان ف الاخر يقعد ف بيت ابوها ؟!
منير بمكر : و الله اما عرفت ان البنت حامل ف تلات شهور

أبو مراد بصدمه : 3 شهور ؟! كيف يعنى 3 شهور ؟! إذا كان جاى مكلّمنى على جوازه منيها بس من تلات شهور !
و انت بتقول انه متجوزها من نفس الوقت تقريبا من تلات شهور و هى متطلقه من تلات شهور .. يبقا كيف يعنى !؟
منير بخبث : الله يستر على ولايانا بقا
أبو مراد بغضب : يعنى ايه يعنى ؟ تقصد ايه ؟ ما تنطق على طول
منير بغباوه : انا سمعت كده كلام متنطور إنه أبوها كان عاملُّه قضية خطف لبنته و إنه يعنى استغفر الله يعنى ..

أبو مراد بصّله بصدمه و هو بخبث : البنت كانت وقتها متجوزه صاحبه.. و أبوها يوم ما لقاها بعد ما اختفت كانت بتنزف و لحقوها ع المستشفى متبهدله ..
و لبّسوا صاحبه قضيه و رفدوه من شغله عشان يطرمخوا ع الموضوع .. عشان سُمعة البنت ..
ما أبوها بقا رُتبه عاليه و صاحبه طلّقها و اول يوم بالظبط بعد العدّه اتكتب كتابها على مراد ..
أبو مراد بصدمه : ولدى يعمل كده ؟!
منير : معرفش .. ده اللى بيتقال و انا بنفسى شوفت القضيه دى .. خلّيت حد من حبايبى جابلى صوره من ملف القضيه و شفته !
أبو مراد : و ولدى عمل كده صوح ؟

منير بغلّ : و الأسود من كده .. ده بيقولوا قتل ولده بعد ما أبوه خده !
أبو مراد بغضب : لااء ولدى اعقل من كده .. ميعملهاش .. مربتهوش انا على كده .. على النجاسه دى !
منير : ليه معملهاش قبل كده .. مانت عرفت بقضيه البت مرته اللى فاتت و كيف يعنى
قاطعه أبو مراد بغضب : بس المحكمه برّأته
منير بخبث : و ليه متقولش اتطبّخت ؟ يعنى أبو مرته دى اللى طلّعه عشان يلم الدور ..

و لا هو راضى البت بقرشين و هى سكتت عشان سُمعتها و هو بحكم شغله عرف يبلفها تحت طوعه و إحنا شربنا الموضوع و إتهامناها باطل ..
و كان منمّر على الدور ده و باصص لمرت صاحبه .. و لا الله اعلم هى كمان كانت استغفر الله ..
و أبوها عمل الفيلم ده عشان يلّم الفضيحه .. بدليل إن القضيه متحققش حتى فيها .. ده إتنازل عنها و بعدها مراد إتجوز بته ع طول .. يبقا ده معناه ايه بقا ؟!

أبو مراد بغضب : يبقا ده مالوش غير معنى واحد .. إنى معرفتش اربّى ولدى ف خرج من طوعى .. و يا يرجع لطوعى يا روحه بلا رجعه .. و يبقا مالهوش اهل خالص و لا حتى يخطّى البلد ..
منير بخبث : طب مش هتتكلم معاه ؟؟
أبو مراد بحده : هتكلم .. هتكلم و لو مترجعش يبقا طالما الأمور وصلت لكده ليا صرفه تانيه غير الكلام معاه.

خرج منير من عنده و هو على وشه إبتسامة شر و قابل مراته فاطمه اللى كانت واقفه قريبه منهم و سمعت كل حرف من كلامهم
فاطمه بغضب : ليه بس كده ؟! إستفدت ايه دلوقت اما تولّع نار بينهم
منير بخبث : لاء إستفدت كتير و هستفاد اكتر .. و بعدين ما تسيبيها تولع و خلينا نتفرّج .. مش اخوكى اللى عامل فيها سبع رجاله ف بعض يشرب بقا
فاطمه بضيق : طب بلاش عشان اخويا .. ع الأقل عشان أبوه اللى انت عايش من خيره
منير بغلّ : اهو ده بالذات يستاهل ..

إبنى ظابط ! الظابط راح الظابط جاه ! خليهم يقعوا ف بعض بلا فشخره فاضيه
فاطمه بغضب : ده اللى مضايقك ؟ الظابط راح الظابط جاه ؟ و لا عشان الورث ؟
عرفت إن فيها غضب أبوه عليه و دى فيها حرمانه من ورثه فقلت اولّعها اكتر
منير ضحك بخبث : و ماله ؟! المصلحه بتحكم
فاطمه بقرف : انت ليه مش عايز تفهم إنى ماليش اكتر من ورثى ف امى بعد عمر طويل ليها .. يعنى هى ليها بس التُمن اللى اصلا مراد مشاركنى فيه و الباقى لمراد لإنه وريثه الوحيد !

منير بشر : و لما يغور مراد يبقا لا فيها تُمن و لا ربع .. و الكل ف الكل بتاع الحجّه اللى فالأخر هيصبّ علينا !
فاطمه بصّتله بصدمه و هو كمّل ضحك و خرج بعد ما ولّع النار اللى للأسف هتحرق و تدمّر كل حاجه نهاائى و عمرها ما هتنطفى ابدا ابداا ....

ف بيت همسه ...
همسه و مراد و أبوها و أمها قاعدين ع السفره .. اتعشّوا و مراد من وقت للتانى بيحدف كلمه ل همسه اللى منطقتش طول الاكل و كأنها مغصوبه ..
خلصوا و قاموا .. مراد دخل الحمام يغسل إيده و سليم وراه و هدى مستنياهم برا و اصرّت إن همسه تستنى معاها بفوطه لجوزها و مع ضغط أمها وقفت بتوتر ..

مراد خلّص وخرج و إتفاجئ بيها مستنياه .. مدّت ايديها بالفوطه و مراد اتعمّد يقرّب وشه جامد منها ..
مدّ إيده ياخدها منها بس مره واحده باس إيديها برقّه و طوّل ف البوسه قووى ..
و رفع وشه قدام ملامحها المصدومه و قرّب من وشها بهمس : تسلم إيديك يا ام مراد ..
همسه بصّتله بصدمه جمّدتها مكانها و اتوترت .. ابوها كان خارج من الحمام .. بس اما لقاه بيقرّب منها اتراجع خطوتين لورا و امها سابتهم و خرجت بحجّه هتلّم الاكل من ع السفره ..

مراد ابتسم بحب : المرادى سماح مدوقتش من إيدك .. بس بعد كده مش هسمح إنى اتحرم من ده و لا من اى حاجه تخصّك !
همسه رفعت حاجبها بغيظ : يبقا بتحلم !
مراد عينيه لمعت بإبتسامه و بتلقائيه راحت على بطنها : طالما حلمى ف مراد اتحقق .. يبقا لازم يبقا عندى أمل ف حلمى مع أم مراد .. و ساعتها عمرى ما هبطّل احلم معاكى.

همسه انسحبت من قدامه بسرعه ..و خرجت على اوضتها اللى اول ما دخلت و قفلت سندت ع الباب وراها و حطّت ايديها بتلقائيه على صدرها و الإيد التانيه على بطنها..
أخدت نَفس بصوت عالى و نفخته بغيظ : لازم تبطّل تحلم .. عشان دى حاجه أبعد حتى من احلامك .. انا مش هغلط تانى .. ليه متطلعش نسخه منه و ابقى بعيد نفس التجربه من تانى ؟!
و ف وسط غضبها اترسمت إبتسامه على وشها لما افتكرت كلامه ..

برا عند مراد هى مشيت من قدامه و هو فضل كتير مراقبها بعينيه لحد ما اختفت من قدامه بغيظ و ابتسم مع نفسه !

مستغرب إحساسه ناحيتها اللى بيكبر يوم ورا يوم ..
هو كان رافض الحب ده .. حتى مها قبلها محبّهاش كده .. محبهاش اصلا ..
و اما خانت ثقته كان المفروض ميثقش ف حد و بالسرعه دى .. إحساس بيزيد جواه و مش عارف يسيطر عليه !

سليم رفع حاحبه و ابتسم : هتفضل متنّح كده كتير ؟!
مراد اتخض : انت لسه هنا ؟
سليم ضحك : اعمل ايه ؟ لقيتك قلبت على سوما العاشق قولت استنى اما اشوف اخرة تعليمى فيك
مراد ضحك بغيظ : لاء ده انت هتشوف اخرتى انا مش أخرة تعليمك
سليم ضحك بصوته كله : ماتنشف ياض كده و إسترجل .. ده انت ناقص تدخل علينا بدبدوب
مراد ضحك بهزار : و الله يا باشا انا خايف لا بنتك هى اللى تقلبنى دبدوب
سليم ضحك جامد و مراد كمان : اضحك اضحك ماهو باينه هيبقا مرار طافح.

خرجوا و قعدوا شويه و مراد فهم إن همسه مش هتخرج تانى .. بس نوعاً ما حسّ ب طاقه امل بتتفتحله ..
حسّ بضوء بسيط خارج من قلبها و هينوّر اللى جاى .. و ده فرّحه و قرر يمشى و استأذن يمشى بتردد من سليم و عينيه بتقول حاجه تانيه سليم قدر يقراها بسهوله من صدق مشاعره !
سليم بمكر : مش عايز تطمن على ولادك قبل ما تمشى و لا اسلّطهم عليك ؟
مراد ابتسم : و الله كلك نظر
سليم متكلمش بس شاورله بعينيه على فتحه قصادهم بتوصّل لممر فيه اوض
مراد حدفله بوسه ف الهوا و سابه و راح عليها .. دخل و فضل يتنقّل ف المكان بهدوء و يخمن انهى فيهم اوضة همسه
لحد ما وقف قدام غرفه و بص وراه لقى سليم متابعه بإبتسامه : طب مانت لسه بعقلك اهو.

مراد شاور على قلبه : ده اللى اختار
سليم غمزله و مراد ابتسم بحماس و اتنفس بصوت عالى : يا معيين ياارب
خبط بهدوء مرتين ورا بعض
همسه كانت ف سريرها ابتدت تنام فجأه شمّت برفانه اتجمّدت مكانها و قلبها بيدق بعنف
حبّت تمثل النوم بس الموضوع طلع معاها بطفوله .. غمضت عيونها قوى بشكل ملحوظ قوى انها صاحيه
مراد ابتسم قوى على منظرها .. محبش يكسر جمال اللحظه .. قرّب بهدوء باس عيونها المغمّضه برقّه و بهدوء .. باس راسها قووى ..
ميل على رقبتها باسها بهمس : كل يوم و كل لحظه بشوفك فيها بقول انها اجمل ما عيشت .. بس بتيجى لحظه تانيه بعدها معاكى عشان من حلاوتها تعلن ان لالا هى الاجمل.

و اتوه انا بين جمالك و جمال الوقت اللى بقضّيه معاكى .. و مع كل ده هتفضلى دايما انتى اجمل ما حصل
ميّل على بطنها باسها برقّه و ابتسم بمكر : حبايب بابا و قلبه اظن سمعتوا انا قولت ايه .. و لا تكونشى انتوا كمان عاملين نفسكوا ناايمين ؟؟ قصدى نايمين ؟
ابقوا و انتوا همسه بتساهركوا ابقوا قولولها عشان هى بقا نايمه و انا هسيبها براحتها لإنها مهما هتنام مسيرها ليا.

همسه قلبها بيدق بعنف مع كل حرف و هو ملاحظ ده كويس .. و مع ذلك تعمّد يحضنها برقّه و هوو خارج عشان يتأكد ان القلب اللى عشقه ابتدى يدقله
ابتسم على رد فعلها من حضنه و محبش يطوّل عشان ميجيبش معاه نتيجه عكسيه
خرج بهدوء و فضل ثوانى قدام الباب يلاحظ رد فعلها .. ابتسم من صوت نَفسها العالى اللى اخدته بعد ما خرج

سليم غمزله و هو شاورله بعينيه و خرج و الدنيا مش سيعاه كأنها ابتدت تضحكله و كأنها لاول مره تضحكله ..

مراد روّح مبسوط جدا .. دخل شقته و قبل ما ينام شاف موبايله اللى افتكر إنه عامله صامت من قبل ما يروح لهمسته

بصّ ف التليفون بضيق و قلق لما لقى رنات كتير جدا من أبوه ..
نفخ بضيق و بعد ما كان هيتصل قرر يستنى للصبح ع الاقل ميعكّرش سعادته دلوقت و فعلا ساب موبايله و نام

عند اهل مراد ف الصعيد ..
أبو مراد بغضب : شايفه ابنك ؟! البيه المحترم .. اللى عمّاله تدافعى عنه و عايزاله فرصه تانيه .. عايزانى اواجهه و اسمعه !
أمه بإستعطاف : معلش اكيد شغله
قاطعها ابوه بغضب : شغل ؟ شغل ايه ف انصاص الليل ؟
ابنك خلاص فكّر نفسه عشان بقا ظابط هيكبر ع الكل و محدش هيقدر يقف قصاده .. بس انا عارف هوقفُّه ازاى
أمه بقلق : هتعمل ايه بس ؟!

أبوه بغضب : هوقفُّه عند حده قبل ما عياره يفلت و بكفايه اللى عمله
أمه بقلق و ترقّب : هتعمل ايه بس ؟! اصبر اما يكلمك او يجى لازم تسمعله مش يمكن
أبوه بغضب : و لا يمكن و لا يمكنش .. ابنك إتجوز من غير موافقتى .. وهمنى إنه بياخد رأيى و هو مرتب و موضّب كل حاجه .. و انا الحمار المختوم على قفاه ..
و إن مصلّحش اللى عمله قسماً بالله لأطربقها على دماغه
أمه بخوف : انا مش مصدقه و لا حرف من كلام منير .. انت ازاى صدقته بس و انت عارف نيته ؟
أبوه بغضب : هو اللى ادّى فرصه للكل يتكلم و مرمغ إسمه و سمعته ف الوحل يبقا يستحمل بقا
أم مراد بصّتله بقلق و هو خرج بغضب و ناوى ع الشر ..

تانى يوم ف بيت همسه ...
هى ف اوضتها و امها جوه عندها و مره واحده جرس الباب رنّ و حد من الشغالين تحت فتح الباب
الشغاله : مين يا افندم ؟
أبو مراد زقّها بغضب : الحاج عامر العصامى ابو مراد !!!

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة