قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الخامس عشر

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الخامس عشر

صباح اليوم التالى استيقظت سالى على اصوات الاطفال الصغار بنات اختها فتحت عيناها وقامت بنشاط من مضجعها فاليوم يوم خطبتها على جاسر سيحضر فى المساء القريب.

خرجت من الغرفه فجرت نحوها الصغيره ايمان: اتوووووووووو
قبلتها سالى وحملتها وقالت: ياحبيبه اتو
تدافعت اختيها لتقبيل خالتهم فقالت سيرين: بالراحه على خالتكم لسه صاحيه
سالى: وحشتووونى كتير
ايمان الصغيره: اتى هتتكوزى النهالده
ضحكت سالى وقالت: لاء يا لمضه مش النهارده.

ايمان: امال امتى عثان اكهز نفثى
سالى: تكهزى نفثك ههههههه يا اختى مش لما اجهز نفسى انا الاول
سيرين: ربنا يتمملك على خير يارب بجد يا لولو فرحنالك اووى انا ومعتصم
سالى: ربنا يخليكو لبعض حبيبتى
ايمان: هوا عليسك اثمه ايه؟
نظرت لها سالى: البت دى هتطلع اروبه اووى يا سيرى مين يقول عندها 3 سنين
ايمان بتململ: اثمه ايييييييه؟

سالى: جاسر ياستى اسمه جاسر
ايمان: ايه ده اثمه صعب اووى
سالى: هوا انتى هتحليه هههههه عدينى بأه اروح اتشطف واصبح على ماما
انهت سالى اغتسالها وتوجهت الى المطبخ لتجد امها تعمل على قدم وساق وما ان رأتها حتى قالت: صباح الخير يا لولو
سالى: صباح الخير يا ماما.

مجيده: انا سبتك تنامى عشان وشك يبقى منور الليله كده يالا افطرى ومنى صاحبتك اتصلت وبتقولك هتجيلك على الساعه 4 تروحو الكوافير
سالى: منى دى تحفه مصممه انى اروح انا مش هحط ميكاب اصلا
مجيده: ليه ياحبيبتى روحى عشان حتى حماتك اول مره تشوفيها النهارده
سالى: اهو انا مش خايفه غير من حماتى دى يا ماما
مجيده: ليه يابنتى استبشرى خير
سالى: بابا فين

مجيده:هيكون فين حتى فى يوم زى ده قال عايز يجهز فوق نقعد فيه وتبقى الحفله فوق ويقولى هيبقى الجو شاعرى وسط الزهور والزرع وماحدش كاشفنا
سالى: طيب والله فكره
مجيده: اخرتك تتخطبى فوق السطوح عايزه جاسر ابن العز وامه اللى انتى خايفه منها تطلعوا فوق السطوح
سالى: هوا الفكره ممكن تكون مش ملائمه اووى انما الجو فوق هيبقى احلى والقاعده كمان هنبقى قاعدين مرتاحين اووى
مجيده: بقولك ايه انتى وابوكى يتفاتلكو بلاد انا هجهز نفسى على القاعده هنا واللى عايز يطلع فوق هوا حر وبعدين بذمتك فى الصالون كده نقعد بقيمتنا ولا فوق السطوح.

سالى: انا هطلع اصبح على بابا
صعدت سالى درجات السلم الضيق محاوله تخيل مشهد صعود حماتها بل وهى بفستانها الطويل وجدت انها لن تكون فكره ملائمه ولكن ما ان وصلت ولفحها النسيم العليل حاملا راوئح ممزوجه من الريحان والنعاع الطازج بالاضافه الى رائحه زهور القرنفل حتى تملكها شعور رائع بالسعاده والرضى دخلت الى الصوبه حيث كان يعمل والدها بكد وقالت: صباح الخير يا بابا.

رفع محسن ناظريه وتأمل وجهه ابنته المشرق واتاه صوتها ينبض بالسعاده فترقرق الدمع فى عينيه وقال: صباح الخير يا حبيبه بابا
رأت سالى دموع والدها فدمعت عيناها هى الاخرى والقت بنفسها فى احضان ابيها الذى عناقها بقوه وقال بصوت مهزوز: مبروك ياحبيبتى مبروك ربنا يجعله الزوج الصالح اللى على طول كنت بتمنهولك
سالى: يارب يا بابا ...ماما قالتلى انك هتعملنا القاعده هنا.

محسن: امك بتاع مظاهر كدابه ...بأه بذمتك القاعده هنا فى الجو اللى يشرح ده واعلقلكم نور يخليها ولا الضهر وكراسى كده وتقعدى انتى وهوه تحت تعريشه الورد اللى هناك دى ويبقى البوفيه هنا والمكان واسع ويسع الف من الحبايب ولا الصالون تحت كنبه و4 كراسى ؟
سالى: هيا فكره تجنن يا بابا والمكان هنا هيبقى احلى بس الفكره ان السلم ضيق اووى وهما اول مره يطلعوا هنا انما احنا متعودين
محسن: ما ده يابنتى فى نفس الوقت يعلمكو ان ممكن الطريق يضيق عليكم وتمرو بحاجات صعبه وفى آخر الطريق تلاقو طاقه القدر اتفتحتلكم
سالى باقتناع: خلاص يا بابا نعمل الليله هنا انا كمان هكون مبسوطه هنا اكتر
محسن: طيب تعالى بأه نقول لماما سوا ونخلى سيرين تساعدنا فى نقل الحاجه لفوق.

قابلت مجيده قرارهم باستنكار شديد قائله: برضه هتنفذ اللى فى دماغك
سيرين: هيا الفكره مجنونه بس حلوه وعجبانى انا كمان
محسن بحركه رياضيه: 3 لواحد يكسب ورفع يده وشد يد ابنتيه معه
فضحك الجميع حتى الاطفال
مرت ساعتين من الزمن حتى اصبح المكان جاهزا لاستقبال ضيوف المساء نظر له الجميع بعين الرضا الا مجيده التى قالت: طيب والسلم
خطرت لسيرين فكره رائعه بتزيين السلم بشرائط من الستان الابيض والورود الحمراء ونفذتها على الفور بمساعده اختها الصغرى التى انتهت ورفعت رأسها وقالت ياخبر الوقت عدى ومنى زمانها جايه.

ما انهت سالى جملتها حتى سمعت جرس الباب يرن فتحت امها لتجدها صديقتها بالفعل ورحبت بها وادخلتها
فقالت لها سالى مرحبه: على طوول بتتأخرى اشمعنا النهارده جايه بدرى
قالت منى بمكر: حبيب القلب قالى اروح بدرى عشان عارف ان سالى هتحتاجنى النهاره وباعتلك معايا العلبه دى ماعرفش فيها ايه
سالى: معتز؟
منى باستنكار: معتز مين اللى يمشينى بدرى ...جاسر طبعا جاسوره ههههههههه
احمر وجه سالى وقالت: طيب ماقلكيش حاجه تانيه
منى: ااه قالى اسلمله عليكى
سالى بتنهد: الله يسلمه
منى: افتحى بقى العلبه ورينى فيها ايه

فتحت سالى العلبه باصابع مرتجفه من فرط سعادتها فوجدت كارت صغير معه ورده حمراء فقرأته بصوت هامس: صباح الخير على قمرى نسيت امبارح اجيبلك الجزمه وانتى معايا يارب دى تكون مقاسك بس اوعى تفكرى تعملى زى سندريلا وتهربى لانى هفضل وراكى طول العمر
ضحكت منى وقالت: ياعينى ياعينى ...تهربى هههههههه دا انتى وقعتى ولا حدش سمى عليكى ...عملتى فيه ايه يابنتى ده كان فى جره وطلع لبره ...من يقول ان الكلام ده طالع من جاسر سليم بجلاله قدره
ارتدت سالى الحذاء الاحمر الانيق بسعاده وقالت: تصدقى على قدى فعلا عرف مقاسى ازاى ؟
منى: واااااااااااو شيك جدا انتى فستانك لونه احمر
سالى: لاء البيض كده وفيه تطريز احمر غامق تعالى اوريهولك
منى: لاء مش مهم دلوقتى المهم انا جبت معايا السشوار وشنطه الميكب وشويه ماسكات يالا تعالى عشان يادوووب نلحق كل ماسك بياخدله ولا تلت ساعه وهنحتاج ولا اربعه خمسه.

سالى: استنى لما افطر
منى: انتى لسه مافطرتيش
سالى: صحيت الصبح وطلعت اساعدهم فى تجهيز فوق هنعمل القاعده بالليل فيها
منى باستغراب: فوق فين ؟
سالى: السطوح
منى: يا حزنى هطتلعى حماتك فوق السطوح سوسن هانم بنت العز واكل الوز
سالى: ايه ده هوا ممكن ماترداش

منى: علمى علمك بس لو ضامنه جاسر يبق طظ فى الباقى بيعرف يمشى كلامه عليهم
سالى: انتى قلقتينى انا هكلمه اسأله
منى: تسألى مين لاء طبعا والله ده اللى عندكم وان كان مش عاجبهم يشربوا من البحر
سالى: ايوا يا منى بالله عليكى كده انفخينى كده وخلينى املى مركزى ويبقى عندى ثقه
منى: كلوس اب الثقه فى كل نفس
ضحكت سالى وقالت: طيب ياتحفه تعالى اما افطر وانتى برضه كلى حاجه يالا افتتحى البوفيه النهارده
منى: لاء بصى ساليزونات وباتون ساليه وسندوتش جبنه تركى ولانشون لو عندكم وكوبايه شاى بس ماتكتريش
سالى: كل ده وما اكترش... ماشى يا طفسه ههههخخخخخ.

حل المساء سريعا واقتربت الساعه من الثامنه مساءا حيث كان موعد وصول جاسر واسرته
رن جرس الباب فى تمام الثامنه والربع فتح محسن الباب ليجد جاسر واقفا برفقه والدته واخويه فرحب بهم محسن بسرور وادخلهم سلمت مجيده على والده جاسر والتى بالكاد لامست اطراف اصابع مجيده بتأفف واضح
محسن: اتفضلو اتفضلو احنا عاملين القاعده فوق
رفع جاسر حاجبيه وقال بسرور: بجد ...القاعده فوق اكيد هتبقى احلى
محسن: ماهى سالى برضه قالت كده
جاسر: امال هيا فين ؟

مجيده: بتجهز جوه ثوانى اناديها
صعد محسن اولا الى الاعلى ليريهم الطريق فأشار جاسر لامه كى تتبعه والتى قالت له بصوت خفيض: فوق فين؟
رد جاسر بغموض: هتشوفى دلوقتى
فيما تبادل زياد واسامه الابتسامات الماكره تعليقا على رد فعل والدتهما
ما ان وصلت سوسن الى الاعلى حتى اتسعت عيناها استنكارا
وقالت لجاسر بصوت غاضب منخفض: اخرتك فوق السطوح يا جاسر
لم يهتم جاسر وكان سعيدا بالجو الفريد والزينه التى ملئت اركان المكان من الورود والزرع الاخضر والانوار البيضاء الصغيره المعلقه بكثره فى ارجاء المكان كحبات اللولوء المنثور.

قال زياد بانبهار: واااااااااو المكان تحفه
ابتسم محسن بفخر وقال: ده بس بوجودكم
رد جاسر معرفا افراد عائلته لمحسن: اخويا زياد الصغير
فسلم عليه محسن يدا بيد وقال: تشرفنا
جاسر: وده اسامه الوسطانى
محسن: اهلا يا اسامه ...مد اسامه يده سلم عليه
جاسر: واخيرا وليس آخرا ماما سوسن هانم
محسن: اهلا يا هانم اهلا نورتو والبيت نور والله
بعد قليل صعدت سيرين برفقه زوجها معتصم والذى ما ان رأى جاسر وشعر بقوته والهاله المحيطه به حتى انتابه الغيظ
تولى محسن مهمه تعريف افراد العائله لبعضهم البعض

واخيرا صعدت سالى ومشت على استحياء باتجاه جاسر الذى ما ان رأها حتى هب واقفا واتجه ناحيتها مستقبلا اياها
وبابتسامه عريضه نزع الورده الصغيره التى كانت مشبكه فى بدلته الفاخره وامسك يدها واعطاها لها وقال بصوت خفيض: ده القمر بيمشى على الارض اليومين دوول
نظرت له سالى بعيناها وشعرت بالخدر يسرى فى اوصالها من لمسته وقالت بخجل: تعالى نروح هناك بقى
تأبط ذراعها وقال: نفسى اخطفك دلوقتى وامشى ...بس تعالى الاول اما اعرفك على ماما
سلمت سالى على سوسن والتى نظرت لها بكره شديد مما اشعر سالى بالتعاسه ولكن تناستها على الفور ما ان رفعت عيناها حتى وجدت زياد ينظر لها بحنان قائلا: مبروك يا سالى.

سالى: الله يبارك فيك يا زياد
جلس جاسر برفقه عروسه على الاريكه الصغيره التى اعدتها سيرين لهما وزينتها بنفسها ورفضت ان يساعدها احد ما فى اعدادها وقال لعروسه: فين الجزمه صحيح مش باينه من تحت الفستان
رفعت سالى فستانها قليلا وارته اياها وقالت: عرفت مقاسى منين
جاسر بمكر: هتكونى 150 مثلا ورجلك 40... قلت للراجل عايز اصغر مقاس عشان رجل حبيبتى صغنطوطه خالص
قدم اسامه الشبكه الى مجيده والتى دارت بها على الضيوف القلائل ليروها كما هو متبع فى العادات والتقاليد
وما ان وصلت الشبكه الى حيث معتصم حتى اتسعت عيناه دهشه ونظرت له سيرين نظره جانبيه وانتصبت فى جلستها بفخر
ترددت اغنيه شاديه الشهيره "يادبله الخطوبه .."فى الاجواء فمال جاسر على سالى وقال: الاغنيه دى مش مناسبه للجو
سالى: هوا فى انسب من دى

جاسر: توء ... المفروض انت عمرى لام كلثوم كانت هتبقى مناسبه اكتر ولا انتى ايه رأيك ؟
سالى: اللى تشوفه
جاسر: ايواااااا احلى كلمه ...تسمعى كلامى على طول هه؟
سالى: ياسلام ..انت ماصدقت بقى ؟
جاسر: حد يعصى حبيبه ويزعله منه ؟
سالى بصوت منخفض:ربنا مايجيب زعل
قاطعهم زياد قائلا: ايه ياعريس مش هتلبس عروستك الشبكه ولا هتقضوها غزل ونظرات ...نقوم نروح احسن
احمر وجهه سالى فقال جاسر بمكر: عقبالك
زياد: فى حياتك وعن قريب ان شاء الله
البس جاسر سالى الشبكه الثمينه والتى ناولته يدها الصغيره بخجل وعندما اقترب منها ليلبسها الكوليه شعرت بأنفاسه القريبه منها تلفحها بدفئ مغرى فابتعدت عنه لا ارديا.

فقال لها جاسر باعتراض بصوت منخفض: اثبتى بقى.. هيفكرونى مش عارف البسهالك ساعتها هيقولو هيعمل ايه ده ليله الدخله... هطلعى عليا سمعه انتى كده من الهوا
احمرت وجنتا سالى بشده فعلق زياد بمكر: انتو بتعملو ايييييه ؟ هههههههههه
نظر جاسر الى زياد نظره ناريه فأسكته
ما ان انهى جاسر حتى اقبلت مجيده تقبل ابنتها هى وسيرين مهنئين اياها بفرح شديد

مضى الوقت السعيد وقام زياد واتجه الى الكاسيت ووضع شريط فيروز لتصدح بأغنيه" سهر الليالى"
وجذب اسامه جاسر وانضم لهم معتصم على مضض يرقصون
وقامت سالى برفقه سيرين ومنى والفتيات الصغار يجوبون المكان على شكل قطار
حتى جذب جاسر يد سالى بقوه وراقصها قليلا
حتى جذبتها منى لتنضم لهم ثانيه قائله لها بمكر: خفت عليكى لتدوبى فى ايده
جلست مجيده تراقب ابنتها وسعادتها الواضحه على وجهها فيما كان محسن جالسا بصمت يراقب وجهه حماه ابنته ووجهها الذى ينم عن غضب وعدم رضا

انتهت الحفله وودع جاسر عروسه قائلا: كان بودى نروح نسهر فى مكان سوا مع بعض بس حاسس ان عمى ممكن مايوفقش كمان عندى شغل مهم بكره
سالى: لاء ما تقلقش المهم طمنى عليك لما توصل بالسلامه
جاسر: بكره ححود عليكى نتغدى سوا عندنا فى القصر وهبقى اكلم عمى اعزمه هوا وطنط
سالى: ماشى
جاسر بصوت حميم: هتوحشينى لبكره
سالى بخجل: طيب
جاسر بلؤم: هوه ايه اللى طيب ايه مش هوحشك؟
قاطعه زياد: مش يالا بقى ولا ايه ؟

نظر له جاسر بحنق وقال: هضطر امشى دلوقتى ياحبيبى عشان اخويا الغتت قطع علينا اللحظه
زياد: الله يسامحك ااقطعها انا احسن من ... ولا بلاش ...
ثم توجه الى سالى ونظر لها بعمق وقال بصوت اجش: مبروك ياسالى
سالى: الله يباررك فيك يا زياد وعقبالك
زياد: قريب ان شاء الله
غادر جاسر برفقه اخويه ووالدته وقفت سالى وودعت جاسر بأنظارها الى ان اختفت السياره
اقتربت منى من سالى: مع السلامه يا لولو والف مبروك

احتضنتها سالى قائله: انتى بجد نعمه ربنا بعتهالى عقبال ما اتعبلك يوم فرحك انتى ومعتز
منى: يارب يا اختى يارب هههههه يالا سلام بقى عشان انا اتأخرت واليومين دوول بابا لما وصله موضوع معتز قالب البوصله عليا 180 درجه
سالى: ربنا يسعدك يارب
واخيرا انصرف الجميع وتوجهت سالى الى غرفتها خلعت فستانها ومسحت ميكاجها الخفيف ونامت بعمق فيما كان محسن جالسا فى الكوشه يفكر بعمق
صعدت مجيده درجات السلم قائله: آآه يا ركبى
توجهت مجيده الى حيث يجلس زوجها وجلست بجواره.. وقالت: فاكر يا محسن لما كنا انا وانت قاعدين فى الكوشه
ابتسم محسن لتلك الذكريات وقال: يااااااه دا العمر عدى يامجيده
مجيده: ربنا يديك الصحه يارب ...انما انت مالك؟ حاساك ساكت ومهموم... ياراجل افرح

محسن: قلقان يامجيده
مجيده: يوووه من ايه بس؟
محسن: اخدتى بالك من امه؟
مجيده: ياساتر وليه كشريه
محسن بحسره: مش عجبينها يا مجيده مش قد المقام
مجيده: ياسلام عشان هما اغنى يعنى؟... الرك على الاخلاق وبعدين ابنها هوه اللى جه خبط على بابنا وطلب بنتنا وعاوزها انت ماشفتش طاير بيها ازاى
محسن: ايوا.. بس امه لاء
مجيده: مش مهم المهم ان الراجل شارى بنتك وفرحان بيها وبكره هيتجوزوا وساعتها امه هتفرح لفرح ابنها
محسن بضيق: ماهى ماكنتش فرحانه بيه النهارده يا مجيده

مجيده: معلش بكره لما تعرف بنتك وتقرب منها وتشوفها اد ايه طيبه وبنت حلال هتحبها ..ماتخلنيش اتكلم انت مش فاكر امك كانت بتعمل ايه معايا؟... انما انا صبرت ...وبنتى هتصبر على حماتها لحد ماتحبها.. سالى غلبانه وطيبه وبصراحه جاسر عجبنى مش عشان فلوسه لاء حساه كده راجل وعنده شخصيه وده اللى بنتك محتجاه ...ده اللى اطمن على بنتى معاه هياخد باله منها ويحميها
محسن: يارب ..يارب يكدب ظنى
مجيده: ايوا ..ادعيلها ربنا يكرمها دى غلبانه واتظلمت ليه ماتقولش انه عوض ربنا ومن وسع
محسن: ونعم بالله
مجيده: قوم يالا قوم انا الرطوبه دى هتتعب عضمى وعضمك انت كمان.

قام محسن فقالت له مجيده: هات ايدك يا محسن ...آآآآآه يا انى يالا حسن الختام
محسن مشاكسا: لا حسن الختام مين ...البيت هيفضى علينا قريب يا جوجو وهتشوفى وش تانى خااااالص
مجيده: هههههههههه ياراجل اعقل بناتك خلاص كبروا وبقى عندك احفاد
محسن: شكلك خلاص عجزتى اروح انا ادور على واحده ترجعلى شبابى
مجيده: على ايه ..اللى خدته القرعه تاخده ام الشعور ..اخدت بالك معتصم كان بيبص ازاى على الشبكه دا عينه كانت هتطلع والبت سيرين ماسكتتش قالتله "ااه امال انت فاكر ايه دا مقامنا "

محسن غاضبا: سيرين باينلها مش هاتجيبها لبر كمان ...دى كلمه تقولها لجوزها
مجيده: بدال ماهو قاعد يتأمر ويقولها ولد وبنت
محسن: ربنا يصلح حالهم
فى الصباح رن جرس الهاتف فردت سالى وكان جاسر المتصل
سالى بصوت ناعم: الوو
جاسر يتصنع الغضب: ياسلام ...اى حد تردى عليه كده بالرقه دى الوو ..خشنى صوتك شويه
ضحكت سالى: اخشنه ازاى اديله وش صنفره
جاسر: اااه رجعنا للماضه والكلمه يترد عليها بعشره
سالى ببراءه مصطنعه: انا؟

جاسر: لا انا المهم بابا فين عايز اعزمه على الغدا النهارده؟
سالى: ثانيه واحده اندهه طيب
توجهت سالى الى غرفه ابيها وطرقت الباب ودخلت قائله: بابا ...جاسر على التليفون عاوزك
اومألها الاب الحنون وذهب ليرد على محدثه قائلا: الو ..ازيك ياجاسر
جاسر: ازيك انت ياعمى يارب ما اكون ازعجتك
محسن: لا يابنى لا ازعاج ولا حاجه خير؟

جاسر: كنت عايزك انت وطنط وسالى تشرفونا النهارده على الغدا
محسن: معلش يابنى اعذرنى عندى ارتباط مهم النهارده والحاجه راحت لسيرين ..لكن سالى ممكن تروح عادى تتعرف على الوالده اكتر
جاسر: ماينفعش ياعمى تأجل ارتباطك النهارده كنت حابب نتجمع
محسن: معلش يابنى مدى المحامى بتاعى ميعاد ولسه مأكد عليا الصبح مش هينفع الغيه
جاسر: خلاص وهوه كذلك بس اوعدنى انك مش هتكسفنى المره الجايه
محسن: لا فيها كسوف ولا حاجه يابنى واحد والله
جاسر: ماهو ده العشم برضه طيب ياريت حضرتك تبلغ سالى انى هعدى عليها الساعه 3 تكون جاهزه
محسن: حااضر مع السلامه

جاسر: مع السلامه
تأهبت سالى للذهاب الى قصر آل سليم ارتدت طقما يتكون من جاكيت صيفى ذو لون سماوى مقلم بخطوط رفيعه باللون الابيض يعلو جيبه طويله بيضاء وطرحه كحليه اللون
انتظرت سالى جاسر فى الشرفه حتى ظهرت سياره جاسر فى الافق ومن فرط سعادتها حملت حقيبتها ونزلت درجات السلم وكادت ان تصطدم بجارهم دكتور اشرف الذى ما ان رآها حتى ابتسم وقال: بالراحه احسن تقعى.

سالى: انا آسفه
قال اشرف بصوت حزين: مبرووك ياسالى
سالى: الله يبارك فيك عن اذنك نزلت درجتين من السلم وفؤجئت بجاسر واقفا ناظرا لها بغضب فقالت: انت طلعت انا كنت نازله
نظر جاسر الى اشرف بتحدى والذى توارى داخل شقته تحت وطأه نظرات جاسر الغاضبه ثم توجهه الى سالى بالحديث وقال: كنت طالع اسلم على عمو وبعدين انتى ايه اللى منزلك.

سالى: شفتك من البلكونه
جاسر: تانى مره ياتستنى اطلعلك يا اما ارنلك افرضى جيت هنا وروحت اعمل مشوار جنب البيت تقفى فى الشارع
سالى بخنوع: حاضر
نزل جاسر درجات السلم وتبعته سالى فتح لها باب السياره وركب دون ان ينطق بكلمه وظل على تلك الحاله عشر دقائق كامله
نظرت له سالى وقالت بصوت قارب على البكاء: انت لسه زعلان منى ؟
نظر لها جاسر عاقدا حاجبيه وقال بشك: مين اللى كنتى واقفه تكلميه؟
سالى: ده جارنا دكتور اشرف
قال جاسر بحده: وده كان زميلك ؟

سالى: لاء ده اكبر منى وبعدين ده دكتور قلب اصلا
جاسر: همممم والعلاقه بينكم كويسه اووى يقف يتكلم معاكى على السلم
سالى: عادى ياجاسر ده جارنا وبعدين وقف جنبنا كتير اما بابا تعب ده حتى لو كان فى نص الليل كان مش بيتأخر
نظر لها جاسر واتسعت عيناه وقال: ومين بقى كان بيندهله فى انصاص الليالى ولا كنتى بتنزليله انتى بنفسك ؟
ترددت سالى وشعرت بالخوف مما يظنه فيها جاسر وقالت: انت بتشك فيا؟
شعر جاسر بالصدمه فلم يكن يتوقع ان تخبره بحقيقه ما يظن فقال بحنق: لاء طبعا بس حابب اعرف حدودك مع الجيران
سالى بغضب: فى حدود الاحترام... وعلى فكره كان بيباركلى.

اشاحت سالى بوجهها بعيدا نظرت سالى من النافذه وكادت ان تبكى
حتى سمعت صوت ام كلثوم واغنيتها الشهيره "انت عمرى " نظرت الى جاسر والذى كان ينظر لها بطرف عينه حاولت منع نفسها من الابتسام ولكنها عوضا عن ذلك اتسعت ابتسامتها فنظر لها جاسر بعمق وقال: زعلانه ؟
ردت سالى سريعا: توء خلاص مش زعلانه
جاسر بغرور: وانا معملتش حاجه تزعل اصلا انتى اللى قماصه
سالى: انا... ياسلاااام ولا انت ...
قاطعها جاسر واضعا اصبعه على شفتيها وقال بصوت حنون:خلينا ننسى الزعل
سالى: خلاص

كانت دقائق معدوده حتى وصل جاسر الى القصر المشيد ُفتحت البوابه المعدنيه الكترونياً دخل جاسر لعده امتار بين صفين من الاشجار العاليه حتى وصل الى باحه القصر ترجل جاسر السياره وفتح الباب لسالى التى اصيبت بالانبهار فقد ظنت انها انتقلت خارج مصر الى حى الاغنياء بلوس انجلوس حيث يقطن مشاهير هوليود
سارت بجوار جاسر شاعره بعدم الراحه وعدم الملائمه بهيئتها البسيطه
دخل جاسر القصر واستقبلته الخادمه مرحبه واخبرته ان والدته تجلس برفقه زياد وصديقته آشرى فى الفرانده
توجه جاسر الى الفرانده ودخل برفقه سالى الصامته حتى دخل فقال بصوت قوى مقاطعا حديثهم: السلام عليكم
سكتت امه على الفور ولم ترد ونظرت الى سالى وتفحصتها من اخمص قدميها حتى اعلى رأسها شعرت سالى بنظرات حماتها المستقبليه واحمر وجهها.

رد زياد: وعليكم السلام اتأخرتوا كده ليه
جاسر: مسافه السكه ..ازيك يا آشرى
آشرى: هاى جاسر ازيك ...congratulation
جاسر: شكرا اعرفك على خطيبتى سالى
آشرى: هاى زى القمر بيتهيألى شوفتك قبل كده
ردت سوسن بلهجه ساخره: اصلها تبقى السكرتيره
امتقع وجهه سالى من استهزاء واستخفاف والده جاسر بها فرد جاسر بغضب: سالى اصلا طبيبه اسنان وكانت داخله المجال مغامره منها بتجرب حاجه جديده
آشرى: واو so cool ...فعلا نفسى اجرب حاجه مجنونه كده.

زياد مازحا: حاجه زى ايه ؟
آشرى: هتجنن وابقى سواقه cap
زياد: دا انتى ساعتها هتبقى اغنى سواقه تاكسى فى مصر كل اللى هيركب معاكى هيركب عشان يتعرف
ضحك زياد محاولا تلطيف الاجواء وقال: ماتقعدوا ياجماعه واقفين ليه
جاسر: لا انا هاخد سالى ونتمشى شويه فى الجنينه واما يجهز الغدا ابقى ابعتلى
زياد: طيب يلا بينا يا آشرى نتمشى احنا كمان ...
آشرى: اوك ..عن أذنك يا طنط
سوسن: اتفضلو ربع ساعه وتيجوا الغدا هيكون جهز
سالى: عن أذن حضرتك

نظرت لها سوسن باحتقار ولم ترد عليها لاحظ جاسر نظرات امه فشعر بالغضب فى قراره نفسه
ونزل درجات السلم الرخامى المؤديه الى الحديقه وسارت بجانبه سالى صامته وما ان ابتعد قليلا حتى قال: ساكته ليه؟
سالى بحزن: مامتك مش قبلانى حاسه انى مش عجباها
جاسر: لكن انتى عاجبانى وعاوزك وكلها اسبوعين وهتبقى مراتى واى حد تانى يبقى طظ بما فيهم امى ماتفكريش فى حد غيرى المهم انا .. انا وبس... ولا انا مش كفايه؟

سالى: لاء ياجاسر انا حابه انى اتجوز واجيب ولاد جدتهم تحبنى وتحبهم مش انا ابقى فى وادى ووالدتك فى وادى ...الجواز لازم يكون شركه كل الاطراف راضيين عن بعض فيها
جاسر: كلام جميل وفعلا لو اللى بتقوليه ده حقيقى يبقى ماكنش حد غلب ولا كان يبقى فى مشاكل لكن فى ناس مابتحبش تحترم رغبات اللى حواليها وبتعلن ده بكل قوه عشانهم بقى نبعد عن بعض انا وانتى؟ ولا ساعتها مانحطهمش فى دمغنا؟

سالى: بس دى مش اى حد دى مامتك اللى ربتك
جاسر بسخريه مريره: انتى فاكره ان كل الامهات زى مامتك؟ بتحبك وبتخاف عليكى ؟وعشانك تضحى بسعادتها ؟ لا ياسالى مش كلهم كده على فكره واسألينى انا
صمتت سالى وشعرت انها اصابت وترا حساسا فى علاقه جاسر بوالته فآثرت الصمت خوفا من ان تجرحه
وفى تلك الاثناء كانت آشرى تحدث زياد قائله: تعرف ماكنتش اعرف ان جاسر رومانسى اووى كده مايبنش عليه ...يطلع فى الاخر بيحب السكرتيره عنده ومش مهم هيا من انهى طبقه ...ومش مهم انها ااقل منه بكتير المهم انه حبها وهيتجوزها .
نظر لها زياد بسخريه وقال: اللى ميعرفش يقول عدس وفى حالتك انتى يبقى ... nuts
آشرى بشك: قصدك ايه؟
زياد: بكره هتعرفى كل حاجه
آشرى: ياما نفسى اعرف سر العلاقه بينك وبين جاسر ليه على طوول حاسه انك بتعاند معاه وبتتحداه فى الفاضيه والمليانه؟

زياد بغموض: بيتهيألك
آشرى: ساعات بحس انى مش فهماك ومش واثقه ان موضوع جوازنا ..good idea
نظر لها زياد بتعجب وقال: ليه بتقولى كده ؟
آشرى: زياد بجد ياريت ندى نفسنا chanceاننا نعرف بعض احسن من كده ..this is marriage مش اى حاجه وان كان على الشغل اطمن كل حاجه ماشيه business is business
نظر لها زياد بعمق وقال بغضب: وانا مش مجوزك عشان الصفقه ولا الشغل... انا عندى فلوسى ومش طالبه معايا فلوسك على فكره
آشرى: بلييييييييز زياد مش تزعل وتعمل من القبه حبه
ضحك زياد وقال: انت بنت هبله باين عليكى وشكلى واخد فيكى مقلب اسمها من الحبه قبه.

آ شرى: ثانكس ..بس انا مرعوبه اننا مانكونش مناسبين لبعض يا زياد انت غامض اووى وعلى مابحس انك كوول ولذيذ بكتشف ان وره ال image دى شخصيه جامده اووى وعنيد اووى فعشان كده مش عاوزه نستعجل
زياد: هوا احنا قايمين نتجوز بكره ولا كمان اسبوعين زى جاسر احنا لسه هنتخطب وهنقعد فتره الخطوبه ندرس بعض
آشرى: ايه ده بجد! جاسر هيتجوز كمان اسبوعين بس ...they r so lucky
زياد: محظوظين على ايه ان شاء الله
آشرى: ايوا كده هماlove story ...بجد
زياد بتهكم: لوف ستورى طيب يالا تعالى نرجع عشان انا جعت

عاد زياد ادراجه برفقه آشرى ودخل الى حيث غرفه الطعام وجد ان جاسر يجلس بجوار سالى ينظر لها بحنان يهمس لها بكلمات لم يتبين منه شيء ولكن كان وجه سالى الاحمر يخبره بأن اخيه يغازلها فاشتعل قلبه بالغيره
تناول الجميع غدائهم ولاحظ زياد ان سالى لا تأكل الا القليل فقال بمرح: ايه يا سالى الاكل مش عاجبك
رفعت سالى رأسها وقالت: لاء عاجبنى
جاسر بمكر: مش تخليك فى آشرى
مازح زياد آشرى: لا دلوقتى آشرى هتخلص طبقها وتدور على طبقى
آشرى: hhh silly ...اصل انا بحب البيكاتا بالمشروم جداااا
زياد: اسمها سو ماتش ايه جدا دى

سوسن بلهجه متعاليه: ماتزعليش من زياد يا آشرى يظهر مابيعرفش يعامل الهوانم اللى زيك
ثم وجهت نظره ناريه تجاه سالى التى اصتدمت بعيناها ومنعت نفسها من البكاء بشده
فقال جاسر بتحدى: ااه بدليل انا حتى بيلخبط فى الكلام مع سالى برضه
آشرى وقد فهمت مايدور حولها من تلميحات وقالت: عادى ياطنط ازعل من ايه
لم تتناول سالى المزيد ولا جاسر بسبب الاجواء المشحونه فقال جاسر: عن اذنكم كملو انتو الغدا انا هقوم
سوسن: رايح فين ؟

جاسر بحزم: ورايا مشوار ...يالا يا سالى
آشرى: طيب ماتسيب سالى معانا مالحقناش نشبع منها
جاسر: وانا ماستغناش عنها
سالى: فرصه سعيده يا آشرى
آشرى: ميرسى انا الاسعد
سالى: مع السلامه يا طنط مع السلامه يا زياد
زياد بحنان: مع السلامه يا سالى.

ما ان خرج جاسر برفقه سالى حتى القت سوسن بالفوطه الصغيره فى احد الاطباق بعصبيه وقالت: انا طالعه ارتاح البيت بيتك يا آشرى
انصرفت سوسن غاضبه فقالت آشرى بأسف: مامتك مش عجباها سالى ...مع انها شكلها طيبه وبتحب جاسر اووى
زياد: ماتشغليش بالك جاسر بيعرف يتصرف معاها
انطلق جاسر بالسياره بسرعه فائقه حتى شعرت سالى بالخوف فقالت: جاسر بالراحه شويه
نظر لها جاسر وشعر بتأنيب الضمير فقد اخافها وقال بحنان: ماتخفيش طول ما انتى معايا
ثم قال بمرح: هاه تحبى تتفسحى فين؟
سالى باستغراب: انت مش وراك مشوار وهتروحنى؟
جاسر: ااه ورايا مشوار ...افسح حبيبى هاه تحبى تروحى فين
سالى: اى مكان اللى تحبه
هز جاسر رأسه بالموافقه وانطلق بسيارته الى حدائق المنتزه حيث يملك شاليه بمواجهه البحر ما ان وصل حتى ترجل من السياره وفتح الباب لسالى التى ظنت انهم قد جاؤا للتنزه فى الحديقه الواسعه
فمشت خطوات قليله فقال لها جاسر: على فين ؟

سالى: مش هنتمشى شويه ؟
جاسر: لاء تعالى ندخل الشاليه ونقعد قدام البحر
سالى بتردد: لوحدنا ؟
جاسر: خايفه ؟
سالى: لاء مش كده بس...
جاسر: بس ايه تعالى وماتفكريش فى حاجه ولا مش واثقه فيا؟
اطاعته سالى صامته ودخل جاسر الشاليه وفتح الشرفه التى تطل على مياه البحر الزرقاء الهادئه واشتم النسيم العليل
وقال: ماشبعش من ريحه البحر
سالى: همم ماما بتقولى برضه اشمها كتير عشان فيها يود
قال جاسر بمكر: وفسفور

احمرت وجنتا سالى فقد فهمت مايرمى اليه فقال جاسر بخفه: ايه رأيك تاكلى من كوك دوور ولا نعمل دليفرى من حسنى ولا شيللى صحيح وفيه راقوده كمان هنا
سالى: لا انا خلاص اكلت
جاسر باستنكار: اكلتى ايه ؟ بصى انا جعان وريحه البحر فتحت نفسى هاه
سالى: خلاص اللى هتاكل منه هاكل منه
جاسر: طيب هكلم حسنى
اتصل جاسر بالمطعم وطلب الطعام ووصل بعد نصف ساعه فجلس يتناوله برفقه سالى والتى ُفتحت شهيتها واكلت بنهم ولاحظ جاسر: ايوا كده ..كده اسمك بتاكلى ههههههههه
سالى: فعلا الجو يفتح النفس
جاسر بعدما انهى تناول طعامه: ااه الواحد ماعملش حساب الشاى
سالى: خلاص قوم نروح نشربه عندنا
جاسر: عايزه تروحى

سالى: الوقت اتأخر اووى خايفه بابا وماما يزعلو
جاسر: طيب نغسل ايدينا ونقوم نروح
بعد ساعه وصل جاسر الى منزل سالى ترجلت سالى السياره مسرعه فنظر لها جاسر وقال: مستعجله اووى كده؟
سالى: اتأخرنا اووى
جاسر: ماتخافيش من حاجه انا طالع معاكى
سالى: بلاش تقولهم اننا رحنا المنتزه
جاسر: ماكنتش هقول اصلا يالا بينا
صعد جاسر السلم واستقبلتهم والده سالى بترحاب: اهلا اهلا كويس ما اتأخرتوش
محسن: ازاى ما أتأخروش انتو نازلين الساعه 3 والساعه دلوقتى 8 يصح كده ؟
جاسر: معلش ياعمى بس السكه كانت زحمه واوعدك المره الجايه هعمل حسابى نرجع بدرى
محسن: لا انا هوفر عليكم وبلاها المره الجايه اما تتجوزوا ابقوا اتفسحوا براحتكم لكن طول ما بنتى فى بيتى معلش يابنى اعذرنى

شعر جاسر بالاحراج وقال: طبعا من حقك ..عن أذنكم
مجيده: الله ليه كده بس تعالى مايصحش نفضل واقفين على الباب ادخل اشرب شاى ونتعشى سوا
جاسر: متشكر اووى بس والله مش جعان خالص لسه متغديين
مجيده: والله ابدا ..انا حلفت ادخل حتى اشرب الشاى تعالى
محسن: ولا انت زعلان ؟
ابتسم جاسر: انا زعلان لانى زعلت حضرتك
محسن: لا ياسيدى انا مش زعلان ادخلى ياسالى اعمليلنا الشاى
سالى: حاضر
انصرفت سالى لاعداد الشاى دخل جاسر الى غرفه المعيشه برفقه محسن ومجيده وقالت مجيده: وازى الوالده ؟

جاسر: الحمد لله
مجيده: اعذرنى انا عارفه ان انت المفروض تتغدى عندنا النهارده بس سيرين تعبت اووى واضطريت انزلها
جاسر: انا اصلا من امبارح وكنت ناوىى انكم تيجو تتغدوا عندنا وكلمت عمى الصبح قالى انه مش هينفع
محسن: واحد ياسيدى عندنا وعندكم واحد
جلس جاسر بعض الوقت برفقه اهل زوجته المستقبليه واستشعر طيبتهم التى ورثتها سالى عنهم.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية