قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل التاسع

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل التاسع

توجهت سالى الى الطابق الثانى وطغى عليها شعور بالخوف فهذا التغير فى شخصيه جاسر جعلها لا تعلم على اى ارض تقف
ظلت تفكر فى وضعها فى حياتها لم تكن بحاجه لمزيد من التعقييد
فتحت الغرفه وهى تردد داخلها "انا هنا جايه فى شغل وبس".

لحسن الحظ كانت الغرفه فارغه فاغتسلت وأبدلت ثيابها بثياب عمليه انيقه وحملت دفتر ملاحظاتها وانطلقت الى غرفه الاجتماعات لاحظت لدى وصولها الى بهو الفندق ان جاسر يتحدث الى يسرى الطحان.

لحسن حظها لم يبدأ الاجتماع بعد دلفت الى القاعه الكبيره المتسعه لاحظت على الفور الجهد المبذول من قبل فريق العلاقات العامه الخاص بالفندق فى تنسيق وترتيب الاماكن ووجدت شاره تدل على مجلسها جلست فى انتظار دخول البقيه سمعت اصواتا فى الخارج وبدأ الموظفون بالتوافد كل الى اماكنه حتى دخل زياد واسامه برفقه جاسر ويسرى الطحان تسائلت داخلها "وياترى آشرى فين كل ده ؟"

جلس بجانبها معتز المحامى المنوط بأعمال شركه آل سليم واستمرت المفاوضات والنقاشات الى مايقرب الثلاث ساعات حتى شعرت سالى بالارهاق الشديد وبدأ الجوع يؤلم معدتها الصغيره فهى لم تتناول الا فطورها الملكى بصحبه والدها فى الصباح الباكر تذكرت سالى والدها واشتاقت اليه
سرحت قليلا وانتبهت على صوت جاسر مزمجرا "سالى ...هاتى المذكره رقم 6 من فضلك "

عادت سالى الى ارض الواقع مره اخرى سمعت بعدها يسرى الطحان: لا مذكره 6 ايه و 7 ايه انت ماتعبتش ياجاسر ؟
زياد: قوله يا يسرى بيه ساعات بيفكرنا اننا مكن زيه
يسرى: ههههههههههههه لا الشغل حلو برضه بس كمان المنتجع هنا حلو وانتم لسه واصلين... انا رأيى اننا نقوم نتغدى ونريح شويه ونتجمع تانى على 8 كده ايه رأيكم؟

جاسر: وهو كذلك مافيش مانع... ثم اضاف بمكر ناظرا الى سالى خاصه ان فى ناس معانا هنا مودها بيتحسن بعد الاكل
شعرت سالى بالحنق من اين اتى بتلك الفكره؟
انتهى الاجتماع وخرجت سالى من الغرفه فقال لها جاسر: هاه لقيتى درج عندك بمفتاح
سالى: للاسف لاء
ابتسم جاسر وقال: وليه للاسف؟
سالى: عادى يعنى
جاسر: طيب خدى مفتاح الجناح من الاستقبال بره وطلعى المذكرات والورق اللى معاكى وحطيه فى الخزنه اللى فى اوضتى رقم السر بتاعها 93611
ظلت سالى واقفه لم تستوعب ماقاله ايطلب منها الصعود الى غرفته لم تدرى ان كانت تلك مهامها الوظيفيه ام هذا مايطلبه وفقا لقانونه الخاص
فتعجب جاسر: ايه مالك واقفه ليه الجوع خلاكى تفصلى كده؟

ردت سالى بغضب: على فكره انا مودى مش بيتحسن بعد الاكل زى ما انت فاكر
ابتسم جاسر وقال بهدوء: بس انا بحسك مودك بيبقى احسن لما ترجعى بعد الغدا
سالى: ده لانى ببقى اخدت بريك من الشغل والضغط اللى عليا ونزلت غيرت جو وقعدت مع اصحابى وطلعت تانى بس مش اكتر... واصلا انا مابكلش الا لما ارجع بيتى يعنى على الساعه 7 كمان

جاسر: طيب انتى زعلانه اووى كده ليه
سالى: يعنى كلامك يوحى ان همى على بطنى
ضحك جاسر بقوه: انتى ؟ وبجسمك ده امال لوكنتى اتخن من كده شويه ؟
احمر وجهه سالى فهى لم ترد ان يتخذ الحديث مسارا تكون نهايته التحدث عن شكلها ولا عن جسدها فسكتت ...
نظر لها جاسر بعمق وقال: طيب... المهم اطلعى ودى الورق فوق وانزلى على مهلك بس سبعه بالدقيقه تكونى فى القاعه لاحظت انك برضه نزلتى متأخر فى اجتماع النهارده

سالى بعند: لكنى كنت اول واحده جوه القاعه
جاسر بعند هو الاخر: وهتوكونى اول الاوائل لو وصلتى فى ميعادك
تركها جاسر وانصرف الى داخل المطعم واتجهت سالى الى مكتب الاستقبال طلبت من الموظفه الحسناء مفتاح غرفه جاسر ولم تمانع الموظفه ابدا... يبدو انها كانت على علم مسبق بهذا الامر
صعدت سالى الى الطابق الاخير ودخلت الغرفه شعرت بالرهبه فهاهى فى الجناح المخصص لجاسر وبمفردها ..بحثت بعيناها على مكان الخزنه وجدتها داخل غرفه النوم الواسعه.

شعرت سالى بالحرج الشديد بل بالغيظ كيف له ان يطلب منها الصعود الى غرفته بل الى داخل غرفه نومه حيث الخزنه التى لا تبعد عن سريره الواسع الا بخطوات معدوده
حاولت سالى فتح الخزنه وحاولت تذكر الارقام 96311 ام كانت 93611 جربت سالى الرقم الاول لكن لم تفتح الخزنه... حاولت مره اخرى 93611 عندها سمعت صوتا بسيطا وفتحت الباب الصغير وضعت الاوراق بعنايه واغلقت الخزنه باحكام
غادرت سالى الغرفه مسرعه وهى تحاول الا تشبع فضول عيناها والتى تعلقت بمتعلقات جاسر الموجوده بجانب سريره
اتجهت الى غرفتها وغسلت يدها وخرجت منها لتتجه بعدها الى المطعم
وكادت ان تصطدم بمروه والتى رمقتها بنظره ناريه وقالت لها: انتى كنتى فين كل ده؟
سالى: نعم؟ وانتى عامله مديره عليا كنت فى اجتماع يخصك فى ايه ؟

مروه: طيب مش تقولى ولا تسيبى الناس اللى معاكى فى الاوضه مش عارفين انتى فين؟
سالى: احنا طالعين شغل مش طالعين رحله وما اظنش انى المفترض انى اخد الاذن ولا ااقولك على تحركاتى عن اذنك
تركتها سالى وهى تشعر بالحنق منها مردده داخلها "فاكره روحها مين دى"
دخلت سالى المطعم ووجدت منى تجلس برفقه معتصم يتناولون طعام الغداء سويا فى جو حميمى نظرت لهما سالى وارتسمت على محياها ابسامه عذبه
توجهت سالى الى البوفيه وانتقت صنفها المفضل من الطعام واتجهت لتجلس بمفردها عندها سحب زياد كرسيا يقابلها وقال لها: ازيك من اول اليوم ماعرفتش اكلمك ولا كلمه.

شعرت سالى بالغرابه "ايفترض ان يكون بينهم حديثا دائما " فقالت: عادى يعنى كنا مشغولين فى الشغل
زياد: طيب ماتجيبى طبقك وتعالى ااقعدى معانا
سالى: معاكم مين؟
زياد: انا وجاسر واسامه بدال مانتى قاعده تاكلى لوحدك كده
سالى: لا مافيش داعى انا مرتاحه كده عشان تاكلو براحتكم
زياد: ماهو بصراحه هتفتحى نفسى ااووى انى اكل خاصه وانى مابيجليش نفس اكل الا فى وجود وجه حسن
ابتسمت سالى وقالت ساخره: كل معلقه ودور عينك على كل الوجوه الحسنه اللى فى القاعه انت مش شايف السياح
زياد: لا بس بنات بلدى برضه انا راجل عندى انتماء ههههههه... طيب انا هجيب طبقى واجى اقعد اكل معاكى طالما مكسوفه تقعدى تاكلى مع حضره مدير مجلس الاداره.

سالى: لاء مافيش داعى ااقعد كل مع اخواتك احسن
زياد: خايفه ليتكلمو عننا
قالت سالى لتفلت من الحاحه: اوك موافقه بس بشرط تخلى مروه تجي تقعد معانا هيا كمان
لوى زياد شفتيه: ايه مروه ؟ لاء يا ختى شكرا كلى انتى وهى سوا دا جاسر ارحم هههههههههههههه
قام زياد واتجه الى الطاوله التى يجلس عليها اخواه
وقال له اسامه بغير رضى: خد بالك حضرتك فى منتجع الطحان يعنى يسرى الطحان لما يوصله انك بتعاكس السكرتيره ولا شافوك وانت قاعد معاها تفتكر هيكون رأيه ايه لما تتقدم لبنته ولا حتى يتمم الصفقه

زياد غير مبالى: ياسلام هوا انا عشان هتجوز بنته هقاطع صنف الحريم ولسانى مش هيخاطب واحده وبعدين هوا له عليا ايه اصلا ؟
جاسر: نعم ليه ايه عليك!... دا على اساس انك مش متفق مع بنته على الجواز
زياد: برضه مافيش حاجه رسمى ده مجرد اتفاق وياريت ماتفتكرش انك ممكن تقيد حركتى وتلزمنى باللى انت عاوزه عشان انا ناوى اتجوز آشرى
اسامه: لاء انا اكتر من كده هضطر ااقوم عشان ماعنديش استعداد انى يجلى ارتباك معوى عن اذنكم انا طالع اوضتى اريح شويه ...ربنا يهديك
انصرف اسامه تاركا جاسر ينظر الى زياد بقوه وقال: ماحدش قيدك ولا حد فرض عليك حاجه لكن كمان ماتجيش تهد اللى احنا بنبنيه عشان جريك وره آشرى شويه ووره سالى شويه.

زياد بغرور: اديك قلت اللى احنا بنبنيه يعنى استحاله هكون ببنى معاك حاجه وارجع اهدها ياريت انت اللى تهدى شويه... ولا خايف على سالى منى تقع فى حبى طبعا وماتدكش وش ولا انت غيران ...على فكره انا واخد بالى من حركاتك كويس اووى... بس خد بالك يا جاسر انت بره اللعبه بقالك كتير وماعدتش قاهر النساء الاول
نظر له جاسر بتحدى: كده ...يبدو انك واثق اووى من نفسك ونسيت اخوك يبقى ايه ...انا قايم سلام
دفع جاسر كرسيه ونظر الى سالى التى تجلس بمفردها فى هدوء بعدما انهت تناول طعامها تنظر الى الحديقه الممتده امامها عبر الحائط الزجاجى الكبير
شعرت سالى بأنظار موجهه اليها فرفعت بصرها لتجده جاسر ينظر لها بغموض لم تفهمه.

انصرف بعدها جاسر فعادت سالى تنظر الى الحديقه وقررت الخروج اليها قادتها قدماها الى احدى اشجار الليمون الكبيره اشتمت سالى عطرها الفواح فى النسيم وجلست على جذع كبير بجوارها تنظر الى السماء الصافيه عندها سرحت سالى فى احداث حياتها المتعاقبه
لا تدرى لماذا تذكرت ايهاب الان فرت دمعه من عيناها كانت لازالت تتألم من ذكراه ومن ذكرى حبه سمعت صوت منى المحبب الى نفسها هى تقول: سيدى يا سيدى ...على الناس الهيمانه.

استدارت سالى مبتسمه: مابلاش انتى .,..هاه اتصالحتى انتى ومعتز
ابتسمت منى بحياء: مصمم اما نرجع يروح يتقدم لبابا
اتسعت عينا سالى فرحه وقالت: مبرووووك الف مبرووك يا منون
منى: الله يبارك فيكى ياسالى عقبالك يارب . بس اوعى تجيبى سيره لمروه
سالى: لا استحاله لسه شاده معاها من شويه
منى: ليه؟ عملتلك ايه؟

سالى: ابدا بعد ما الا جتماع خلص طلعت الاوضه وغسلت ايدى وخرجت لقيتها فى وشى بتحقق معايا كنت فين وقال المفروض ابلغ اللى قاعدين معايا فى الاوضه عن تحركاتى
منى: بتستهبل..سيبك منها وبعدين ماهى عارفه ان كان فيه اجتماع وكانت متغاظه انها مش حتحضره لان استاذ اسامه نبه عليها تنسق بس مع بتوع العلاقات العامه الاجتماع وكده
وعرفت ان انتى ومعتز بس اللى حيحضروا وجودى انا وهيا مالوش لازمه دلوقتى
سالى: امال كانت بتسألنى ليه
منى: سيبك منها يعنى هيا قالتنلنا هيا فى انهى مصيبه دلوقتى ؟

سالى: ههههههههههههه شوفتها بتتغدى جوه
منى: زياد كان عاوز ايه ؟كنت شيفاه قعد معاكى وبعدين قام
سالى: بيستهبل هوا كمان قال اجيب طبقى واروح ااقعد اكل معاهم او هوا يجيب طبقه ويجى معايا قلتله على شرط تجيب مروه معانا قالى لاء جاسر ارحم هههههههههههه
منى: شوفتى حتى هوه ماحدش طايقها ياريتها تحس شويه
سالى: المهم انا هطلع انام شويه وارتاح الساعه سابعه فى اجتماع تانى يادوب الحق اريح
منى: وانا جايه معاكى انتى طبعا مالحقتيش تفضى شنطك
سالى: ابدا يا منى على بليل بقى
صعدت الفتاتان الى غرفتهم سويا وما ان دخلو حتى وجدوا مروه فى الغرفه نائمه هى الاخرى
منى هامسه: احسن برضه

ابتسمت سالى وغيرت ملابسها ونامت من فرط تعبها بعدما ضبطت المنبه على الساعه السادسه بعد قليل استيقظت مروه واخذت هاتف سالى وغيرت اعدادات المنبه بدلا من مساءا جعلته صباحا
استيقظت سالى وجدت ان الظلام قد حل على الغرفه فقامت منزعجه اخذت هاتفها وجدتها السادسه والاربعون دقيقه قامت مسرعه ارتدت ملابسها على عجاله واخذت دفتر الملاحظات خاصتها واتجهت الى قاعه الاجتماعات
دخلت فى تمام السابعه وجدت جاسر جالسا يتحدث بصوت منخفض الى اسامه اخيه وما ان رأها حتى لاحظ وجهها المنزعج
فقال لها: خير ...مالك؟

سالى: لا ابدا عادى
نظر لها جاسر غير مصدقا ولكنه قد ظن ان اخاه قد تعرض لها حيث انه لازال مختفيا
دخل زياد القاعه بعد سالى بثوان عده ووجهه احمر هو الاخر فنظر اليه جاسر بشك ولكنه لم يتحدث عوضا عنه قال اسامه: مالك يا زياد وشك احمر اووى
زياد: لا ابدا عادى
اسامه: ههههههههههه انتم الاتنين
نظرت له زياد ولم يفهم ولكنه هز رأسه ولم يتحدث فيما تصاعدت الشكوك والظنون بداخل رأس جاسر وظل ينظر الى سالى بحده من وقت للاخر طيله فتره الاجتماع
لاحظت سالى نظرات جاسر الحاده فأصابها الارتباك تحاول تذكر ما الخطأ الذى قد تكون فعلته وهى غافله ولكنها لم تدرى انتهى الاجتماع وانصرف الموظفون وايضا زياد واسامه برفقه يسرى الطحان.

فيما جلس جاسر يراقب سالى وهى تلملم اوراقها وقال لها: بعد ماتخلصى طلعيهم الاوضه عندى فوق فى الخزنه وعلى فكره انا غيرت رقم السر خليته 73694
رددت سالى الرقم علها تحفظه فهمت بكتابته فنهرها جاسر قائلا: اياكى اى رقم مهما ان كان ادهولك وتكتبيه فى ورق
نظرت له سالى شاعره بالتخبط: اصلى ساعات بتلخبط فى الرقم
جاسر: ولو ممكن الورق يقع فى ايد اى حد وتنسى انك كتباه او تنسى تمسحيه
سالى: حاضر ...شعرت انه محق فهى كانت واثقه انها ضبطت منبه الهاتف على السادسه مساءا ومع ذلك وجدته صباحا كانت متيقنه انها فعله مروه ولكنها لا تملك دليلا.

جاسر: ايه روحتى فين
سالى: همم لاء ابدا كده خلاص النهارده مافيش حاجه تانيه
جاسر: الساعه بقت 10 عايزه اجتماع تانى ؟
سالى: لاء
جاسر: تقدرى تتفضلى بعد ماتحطى الورق انتى حره تعملى اللى انتى عاوزاه
ابتسمت سالى بسخريه ولم تجب لاحظ جاسر على الفور فقال:ايه مش عاجبك كلامى
سالى بخجل: لا ابدا ... عن اذنك
جاسر: بكره الصبح هيبقى فيه رحله نيليه وهتنغدى بره وبالليل هنرجع للاجتماعات
هزت سالى رأسها فرحه فقال جاسر: يعنى اظن ان بكره تقريبا هيبقى تعويض عن النهارده احنا برضه يهمنا راحتك
سالى غاضبه: وانا ماشتكتش من حاجه وعارفه كويس انى جايه فى شغل
جاسر: انا بس حبيت اطمنك انا كمان حابب انى اتفرج على البلد وماتكونش الرحله كلها شغل بس هيا فى اولويات مش اكتر
سالى: تمام ... عن اذنك هطلع الورق واطلع على اوضتى
جاسر: اتفضلى براحتك

قامت سالى وتركته وحيدا فى القاعه الواسعه وهى تسأل نفسها " طيب وراه ايه يعنى ماياخد الورق يطلعه هوه ولا هوا لازم القنعره دى "
اتجهت سالى الى غرفته ووضعت الاوراق فى الخزنه كما فعلت فى الظهيره وخرجت من غرفه النوم واتجهت الى باب الجناح الرئيسى فتحت الباب فوجدت جاسر يقف قبالها فابتسم: كويس كنت لسه بقول هنزل تانى للريسبشن تحت اطلب المفتاح.

سالى: اتفضل المفتاح
جاسر: مش شايف معاكى الملفات اللى قولتلك تاخديها بالليل
سالى: يااه نسيتهم فعلا
جاسر: طيب ادخلى خوديهم
اتجهت سالى الى الداخل ووقفت شاعره بالخجل لدخول غرفه نومه فى حضوره فاحمر وجهها خجلا
فابتسم جاسر قائلا: ولا مالوش لازمه انتى كده كده هتنزلى تنامى وممكن ماتلحقيش تبصى فيهم وترجعى ترجعيهم تانى الصبح
سالى: زى ماتشوف
جاسر: طيب هتنزلى تتعشى على طوول
سالى: لاء ما اظنش هشرب حاجه دافيه وانام
جاسر: طيب تعالى اطلبلك اللى انتى عاوزاه من الرووم سيرفس
فؤجئت سالى بدعوته فقالت بحرج: لاء مالوش لزوم انا نازله هشرب تحت فى البوفيه يمكن الاقى منى
جاسر: براحتك
سالى: تصبح على خير
جاسر: وانتى من اهله

اتجهت سالى الى غرفتهاوجلست على السرير وهاتفت والدها
سالى: الو ايوه يا بابا ازيك وازي ماما
محسن: كده برضه ياسالى من الصبح ماسمعش صوتك تطمنينى عليكى كلمتك كتير لحد ما منى صاحبتك ردت عليا وقالتلى انك فى اجتماع
سالى: مش ممكن يابابا بجد يوم كان صعب اووى تصدق لحد دلوقتى مافكتش شنطه هدومى
محسن: ياااه معقول للدرجادى خدى كلمى ماما عايزه تسلم عليكى

مجيده بلهفه: الو ايوه يا لولو كده برضه تقلقينا عليكى كده يعنى لولا صاحبتك ردت علينا كنا زمانا عاملين ايه
سالى: معلش يا ماما وغلاوتك ما ارتحتش غير ساعه نمتها وماحستش
مجيده: ياحبيبتى يابنتى ربنا يقويكى يارب واكلتى يا لولو
سالى: ااه يا ماما ماتقلقيش
مجيده: ما انا عارفاكى انفه ومش اى حاتجه بتاكليها
سالى: لاء يا ماما ماتخفيش ياحبيبتى الاكل حلو واوبن بوفيه فنقيت الاكل اللى بحبه
مجيده: بالف هنا وشفا واتعشيتى
سالى: هتعشى لسه

مجيده: كلى كويس وماتنسيش نفسك هاه واستغطى كويس والزقى الغطا فى جنابك هاه الجو بليل بيبقى ساقعه والرطوبه يا لولو
محسن: هاتى التليفون بقى كل دى وصايا
محسن: الو ايوه يالولو . بقولك انتى البرنامج بتاعك ايه بكره عشان نتفق على ميعاد نكلمك فيه نتطمن عليكى
سالى: والله يا بابا مش عارفه بس هوه بكره هيطلعونا رحله نيليه يعنى تعويض على النهارده انا ممكن اتصل بيكم الصبح كل يوم اول ما اصحى وباليل لما الاقى الوقت سامح.

محسن: خلاص كده المهم انتى كويسه ومبسوطه
سالى: يعنى الجو هنا تحفه والمكان جميل اووى بس انتو واحشنى اووى وكان نفسى نكون سوا
محسن: ياستى اكننا روحنا المهم انتى تتبسطى وخدى بالك من نفسك هه مش هوصيكى
سالى: ماشى يابابا ماتقلقش
محسن: ماشى ياحبيبه بابا تصبحى على خير
مجيده: قولها تستغطى كويس وماتفتحش الازاز وهيا نايمه
محسن: طبعا سامعه امك صوتها خارم ودانى هههههههههه
ابتسمت سالى وقالت: قولها حاااااضر وماتلقلقش مع السلامه
محسن: مع السلامه يابنتى

انهت سالى محادثتها التليفونيه شاعره بذنب كبير تجاه والديها فقد استبد بهم القلق عليها فحين كانت هى تسعى لارضاء جاسر
قالت داخلها: منك لله يامروه لو ماكنتيش عملتى المقلب فيا ده كنت زمانى طمنتهم قبل ما انزل الاجتماع
دخلت منى الى الغرفه فقالت لها: ايه يابنتى باباكى ومامتك كانو قلقانين عليكى
سالى: شوفتى الفصل اللى حصل معايا؟

منى: خير؟
سالى: احنا دخلنا ننام العصر كده وكنت ظابطه المنبه على سته عشان ااقوم قبل الاجتماع بساعه صحيت فجأه لقيت الساعه بقت سابعه الا ربع والمنبه مارنش
منى: ايه ؟ ليه ؟
سالى: كاه ن مظبوط على سته الصبح
منى: ياتحففه
سالى: مش انا انا واثقه مليون الميه انى كنت عملاه سته بالليل اكيد مروه هى اللى غيرته
بهت وجهه منى وشهقت قائله: معقوووووووول وصلت بيها لكده لا دى اتجننت رسمى طيب بس اما اشوفها
سالى: لا ابوس ايدك انا مش عايزه مشكله معاها ده كده والواحد ماعملش ليها حاجه امال لو كلمتيها المهم تاخدى بالك وماتديهاش امان
منى: عندك حق وبعدين احنا معندناش دليل وممكن تقول اننا بنتبلى عليها.

سالى: اديكى قلتى بقولك انتى اتعشيتى
منى: لاء الصراحه الاكل كله تحت تقيل اووى الواحد عايز كوبايه شاى بلبن ويسأسأ بقسماط
سالى: ههههههههههههه انتى عسل نسأسأ جايين منتجع خمس نجوم واوبن بوفيه وننزلهم نقولهم عايزين نسأسأ لو سمحت هههههههه
منى: ههههههههه الواحد زى ما اتعود يابنتى
سالى: احنا ممكن نطلب شاى من البوفيه وناخد كيك ولا كرواسون جمبه
منى: طيب خلاص ماشى يالا بينا
سالى: لاااااااااااا انا هفضى شنطى بسرعه واشوف اللى عايز مكواه عشان ابعته لو اتأخرت اكتر من كده انا ممكن ااكسل
منى: طيب تعالى اما اساعدك

ساعدت منى سالى بتفريغ حقيبتها حتى وصلت لكيس اسود أمسكته منى بأستغراب وقالت: ايه ده ؟ كيس زباله فى الشنطه
سالى: هاتى يابنتى بطلى فضايح ده اللانجيرى ياهانم
منى: يخربيت سنينك وحطاه فى كيس الزباله هههههههههههههههه
سالى: لاء طبعا حطاه فى كيس جوه كيس عشان مايبنش تحسبا لاى عمليات تفتيش من ماما
منى: ياتحفه الكيس نفسه مريب دا ممكن فى الجمارك يفتكروه مخدرات ولا حاجه هتجيبى لروحك مصيبه ههههههههههههه
سالى: بعد الشر
منى: طيب هشوف اللانجيرى شكله ازاى
سالى: لاااااااااااااا ياماما خلاص كان زمان وجبر مش انتى ماجبتيش بتاعك هاتى بتاعى لو كنتى ياهانم حطيتيه فى كيس اسود مامتك ماكنتش هتاخد بالها
منى: ياسلام

سالى: ااه كانت زمانها فكرتها اللى بالى بالك ههههههههههههههه
منى: طيب ورهونى بس اوعى يكون اللى بكم نفسى اشوفه
سالى: لاء وبقولك هاتى الكيس
منى: لاء
سالى: منى هاتيه مابهظرش هههههههه
منى: ولا انا هههههههههههه
اتجهت سالى نحو منى مسرعه فجريت منى ووقفزت على سرير مروه فقفزت سالى هى الاخر محاوله الامساك بمنى الا ان منى كانت الاسرع فنزلت سالى مره اخرى محاوله الامساك بمنى

وفوجئت الفتاتان بصوت الباب يفتح ودخلت مروه وعلى وجهها علامات الدهشه
فقالت فى غضب: ايه اللى انتو عاملينه ده فاكرينه سيرك هنا ؟
سكتت الفتاتان فى الحال عن المزاح فردت عليها منى ببرود:وانتى مالك ؟
مروه: وايه اللى عمل فى سريرى كده ايه البهدله دى انا مرتباه كويس قبل ماينزل
منى بهدوء: يمكن الهوا خخخخخخخ
مروه: انتى هتستهبلى ؟
اخذت سالى الكيس الاسود من يد منى برفق ودفنته داخل الخزانه فلاحظت مروه فى الحال الكيس الاسود الصغير ولكنها لم تعلق
منى: ماتزعليش نفسك اندهى للرووم سيرفس يالا بينا يا لولو نروح نتعشى
مروه: ايه رايحين تتعشوا فين؟

سالى: هننزل البوفيه نجيب حاجه نشربها تيجى معانا
مروه: لاء هقعد اروق البهدله اللى عملتوها واستحمى وانام والافضل انتو كمان تبقوا تستحمو
نظرت لها منى بغيظ: دا على اساس ان ريحتنا فايحه يعنى
مروه: على اساس انه نضافه وبعدين احنا حنام فى اوضه سوا يبقى نراعى الذوقيات
منى: لا اطمنى احنا بنراعى الذوقيات اوووى اوى ياريت انتى بس اللى تراعيها.

خرجت منى دون ان تضيف شيئا برفقه سالى وما ان اغلقت باب الغرفه حتى احكمت مروه غلقها بالمفتاح الداخلى واتجهت الى الدولاب الخاص بسالى ففتحته وفتشت فيه الى ان عثرت على ذللك الكيس الاسود ففتحته واخرجت محتوياته فحدثت نفسها "ايه ده كيس جوه كيس " الى ان عثرت على اللانجيرى
فقالت: الله الله وده هتلبسيه لمين ياست هانم واحنا جايين فى شغل ...قله ادب!" انا وراكى لغايه لما اعرف ايه اللى بينك وبين جاسر لحد مافضحك ماشى ياست سالى الدكتوره.

فى تلك الاثناء كانت منى تحتسى الشاى برفقه سالى التى قالت لها: ماكنش لازم ننط على سريرها دى طلعت بلمس
منى " سيبك منها وعامله نفسها نضيفه وبتاعه حما طيب ما ده الطبيعى ولا هنام بعبلنا... ياريتها نضيفه من جوه زى ماهى نضيف من بره كده
سالى: انا قلقانه تكون اخدت بالها من الكيس وتفتش فى دولابى بعد ماننزل
منى: ياخبر احنا ازاى فاتت علينا الموضوع ده لاء على فكره احنا لازم نطلب مفاتيح لدوالبنا من الريسبشن كده ماينفعش
سالى: تفتكرى يكون عندهم.

منى: نسأل مش هنخسر حاجه
سالى: طيب انتى خلصتى
منى: ااه تعالى نقوم يالا
اتجهت الفتاتان الى مكتب الاستقبال ولكن للاسف لم تكن المفاتيح متوفره واكدت لهما انهما بأمكانهما استخدام خزنه الامانات
ابتسمت منى فى سرور وانصرفت برفقه سالى فقالت لها: ايه رأيك يا لولو نجيبلهم الكيس الاسود يشيلوه هنا فى الامانات ويبقى ساعتها الصندوق الاسود خخخخخ هههههههههههههههه

سالى: اسكتى انتى مصيبه هههههههه انتى هتفضحينى افرضى حد فعلا جابه فضوله انه يفتح الكيس ولاقاه جواه هيقول ايه
منى: دا هيبقى ولا فستان مونيكا قال شايلينه فى الامانات ههههههههههههههههههه
سالى: ااه منك اروح منك فين هههههههه
منى: انا عندى فكره اخد الكيس واقول لزياد يشيله عنده وانا واثقه انه هياخد باله منه على الااااااااخر ههههههههههه
سالى: من ناحيه هياخد باله منه فهوه اكيد هياخد باله منه
منى: واحتمال يطلب مننا اننا نجربه الاول قبل مايشيله عنده
سالى: انتى مسسسسخره ههههههههههه يووووووووووووه نسيت اودى لبسى الدراى كلين
منى: وانا كمان بس ماتقلقيش هنتحرك بكره على 10 كده يعنى لو وديناهم دلوقتى هنلحق
اتجهتا كلاهما الى الغرفه وجدتا ان مروه قد اخلدت للنوم
تطوعت منى بأخذ ملابس سالى فيما اتجهت الاخيره للاستحمام واستعدت للنوم نامت سالى بعمق ولم يعكر صفو ليلها الا صوت مروه المزعج وهى تغط فى نوم عميق.

انزعجت منى هى الاخرى فأوقظت مروه وقالت لها:مررروووووه اعدلى راسك
وا خيرا ساد الصمت ونام الجميع فى هدوء
فى الصباح استيقظت سالى شاعره بالحيويه حادثت والديها واطمأنت عليهم ثم اتجهت الى الدولاب فتحته وارتدت فستانا قطنيا خفيفا من اللون الابيض مزخرف بورود كبيره بألوان صيفيه رائعه من القطن التركى الناعم وارتدت جاكيت كحلى من الجينز الخفيف ولم تزد فى زينتها فقط كحل وملمع شفاه شفاف ربطت طرحتها ذات لون وردى جذاب.

خرجت منى من الحمام وقالت: ايش ايش ايه الحلاوه دى ياعم ...لاااا انا كده هحسدك
سالى: اتفضليه يامنى مايغلاش عليكى
منى: عندك فكره مروه هانم فين؟ وبتدبر انهى مصيبه دلوقتى ؟
سالى: والله علمى علمك انا صحيت مالقيتهاش فى الاوضه من اساسه
منى: يجعل كلامنا خفيف عليها سمعتيها وهى بتشخر امبارح
سالى: هوا انا عرفت انام الا لما انتى قولتلها تعدل دماغها وقال بتتكلم عن الذوقيات المهم تحسسنا اننا بيئه ولوكال مانجيش جنبها حاجه ...المهم انا هسبقك وانزل على المطعم تحت وانتى حصلينى بس ما تتأخريش
منى: لا ماتقلقيش هوا... فورررريره ههههههه
سالى: سلام

اتجهت سالى الى المطعم دخلته ولاحظت جلوس مروه بصحبه احد الرجال لم تتعرف عليه سالى ولم تهتم اتجهت الى طاوله الطعام لم يعجبها الكثير فاكتفت بكرواسون وقدحا من الشاى
اتجهت الى نفس الطاوله التى كانت تجلس عليها جابت عيناها القاعه بحثا عن وجهه جاسر ولكنها لم تراه فقط كان اسامه يجلس برفقه زياد نهرت سالى نفسها لمجرد التفكيير فيه واحتست رشفه من قدح الشاى الساخن بعد قليل حضرت منى والتى ارتسمت على وجهها السعاده
سالى: ايه ياقمر وشك نور ماكنتيش كده من شويه
منى: لاابداا... ايه ده هوا باين على وشى اووى كده
سالى: هههههههههه ااه وحاولى تداريها عشان رويتر عينها علينا
منى: قل اعوذ برب الفلق ربنا يستر مابخافش الا من عنيها والله

انهت سالى تناول فطورها ونظرت الى خارج الحائط الزجاجى الى الحديقه وسرحت فى جاسر رغما عنها رفعت رأسها واتجهت عيناها لا شعوريا للجهه الاخرى فتلاقت عيناها بأعين تشبه عيون الصقر...عينا جاسر مركزه وبقوه عليها احمر وجهه سالى خجلا واخفضت رأسها
لاحظتها منى فقالت فى الحال: ايه يابنتى القمر ده هوا اللى بياكل كرواسون بيحلو كده ووشه بيحمر ولا ايه؟
هزت سالى رأسها وابتسمت فى خجل: ياسلام مش اووى يعنى هوا احمر اووى
منى: جدااااااااااااااااا بس زى القمر ايه مين اللى غمزك عين على الصبح كده اوعى يكون المز ابو عيون خضرا اللى قاعد الناحيه التانيه
سالى: ههههههههههه ياسلام لو معتز سمعك دلوقتى.

منى: كان زمانه رمى عليا اليمين من قبل مانتجوز ههههههههههه
سالى: طيب اسكتى بقى احسن جه وشكله جاى علينا
وصل معتز الى الطاوله الصغيره وقال بصوت حنون:صباح الخير يا منى صباح الخير يا سالى
منى: صباح النور
سالى: صباح النور يا معتز اتفضل واقف ليه
معتز: شكرا.

منى: ايه كل ده نوم
معتز: ااه تعبنا امبارح كلام كلام بس النهارده هناخد نص اليوم بريك
سالى: انا هطلع اجهز نفسى وهنزل تانى اشوفك فى الهوول يا منى سلام يا معتز
معتز: هوا اذا حضرت الشياطين ولا ايه؟
سالى: ياخبر! لاء ابدا خدوا راحتكم عن اذنكم
خرجت سالى من قاعه المطعم واتجهت الى الغرفه غير عابئه بنظره مروه الحقوده التى وجهتها اليها قبيل انصرافها.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية