قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثالث

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثالث

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثالث

خرج ادهم البلكونه في انتظار ليلي وفجأه سمع صوت كان مستنيه بلهفه وهو جرس الباب
دخلت ليلي ودخلت عند ادهم بس وقفت تتأمله من بعيد
ادهم: هتفضلي واقفه كده كتير؟
ليلي: عرفت منيني اني واقفه؟ انت عندك عين في ظهرك ولا ايه؟
ادهم: لا معنديش عيون في اي حته، بس كل الحكايه اني سمعت جرس الباب وحسيت بيكي هنا انتي ناسيه ان حاسه السمع عند الاعمي قويه شويه، وبعدين طالما جيتي يبقي هتدخلي هنا!

ليلي: اممم يعني انت مبسوط اني دخلت ولا متضايق؟لو متضايق امشي؟
ادهم: لا ادخلي ادخلي، ولا مستعجله؟
ليلي: لا مش مستعجله، هتنازل واقعد معاك شويه
ادهم ابتسم: ماشي يا عم المتواضع انت
فضلت ساعتين كاملين قاعدين مع بعض ومحدش فيهم حس بالوقت نهائي زي ما يكون الوقت اللي بيقعدوه مع بعض لحظات مسروقه
لحد ما انتبهت ليلي ان الدنيا بدات تليل ومسكت ايده وبصت في الساعه
ليلي: يا لهوي انا اتأخرت، هتطرد بسببك وهتشرد.

ادهم: لا ما تخافيش محدش هيقدر يطردك طول ما انا موجود لو حد ضايقك قوليلي وانا هتصرف
ليلي: اصلا لو اطردت هاجي اقفلك هنا لحد ما تشغلني
ادهم: لو هتيجي هنا يبقي هخليهم يطردوكي من دلوقتي
ليلي: لا يا ادهم ارجوك انا محتاجه شغلي ده
ادهم: وانا قلتلك متخافيش انا هكلمهم، ليلي، ممكن اطلب منك طلب؟
ليلي: طبعا انت بستأذن علشان تطلب!
ادهم: مش شرط نطلب اكل علشان تيجي، تعالي في الوقت اللي يناسبك. مش محتاجه سبب.

ليلي قلبها دق بسرعه وفرحت بطريقه غريبه مش عارفه ليه
ادهم: لو ده هيضايقك خلاص اعتبري نفسك ماسمعتيش حاجه
ليلي: لا يضايقني ايه، هاجي بس اخر النهار بعد ما اخلص شغلي
ادهم: وانا هكون في انتظارك
مشيت ليلي ببقشيش كبير للمحل وفعلا والدته اتصلت وقالت انها السبب في التأخير وفعلا محدش ضايق ليلي ابدا في المطعم.

ليلي كانت فرحانه جدا بس في نفس الوقت كانت خايفه او مرعوبه مرعوبه انها تكون عايشه في وهم كبير ولازم هتفوق منه في يوم، هو ينفع واحد زيه في مستواه يحب واحده بتغسل صحون في مطعم؟لا اكيد بيسلي وقته مش اكتر، طيب تبعد عنه؟ لألألأ
مش ممكن ابدا تبعد دي بتستني اللحظه اللي هتشوفه فيها، خلاص تسيب الايام تقول كلمتها..

فضلت في الشغل بتعد اللحظات علشان تخلص مع انها قبل كده كانت مش بتحب ابدا تروح وبتفضل علي قد ما تقدر في الشغل لكن النهارده هتشوفه، واخيرا هتروحله
ادهم كمان طول اليوم ماسك ساعته وبيحسس عليها وحاسس انها واقفه او فيها حاجه فبينادي علي حد من الخدم ويسألهم الساعه كام.

فضل يفكر مع نفسه: انا ليه ملهوف عليها كده؟ وليه عايزها تفضل جنبي باي تمن واي شكل؟ليه باتمني احبسها معايا وماسبهاش تمشي ابدا بعيد عني، ده لسه عارفها من كام يوم...

هو ممكن اكون ب...؟لا لا مش ممكن يكون ده حب، هو بس بيرتحلها ومحتاجلها في وحدته، لألأ اشمعني يعني هيا؟ ماهو سبق ورفض كل محاولات اصحابه انهم يفضلو جنبه ورفض بنات كتير قبلها، لا بس ليلي مختلفه فيها حاجه مختلفه، صريحه طبيعيه قريبه قوي من قلبه، لا فوق يا ادهم، ليلي شكلها بنت جميله ورقيقه ومرحه ممكن تبص لواحد اعمي؟لا مش ممكن، لازم افوق من الوهم ده، هيا بتشفق عليك مش اكتر وبتتعامل معاك عادي مش لازم تتهور كده في مشاعرك..

كفايه تفكير خلي الايام تبين ايه اللي هيحصل اهم حاجه حافظ علي قلبك بعيد...
اخيرا خلص يوم واخيرا هتيجي، قلبه بيدق بطريقه غريبه اخيرا جرس الباب
ليلي: مساء الخير، اتأخرت عليك
ادهم: لا ما اتأخرتيش
قال جواه( انتي بس موتنيني من الانتظار)
ادهم: هو انتي بتشتغلي طول النهار كده؟
ليلي: اه واول ما خلصت جيت علي طول، ياه يا ادهم الغروب تحفه اه لو تشوفه!

ادهم كشر كده واتوتر، هيا لاحظت ده بس خلاص الكلمه طلعت فحاولت تغير الموضوع
ليلي: ما تيجي نتمشي شويه علي البحر
ادهم: لا معلش مش بحب التمشيه خلينا قاعدين احسن
ليلي: براحتك، ايلا قولي هو انت ازاي بقيت اعمي
ادهم اتوتر ومش رد
ليلي: لو مش عايز تتكلم براحتك.

ادهم: لا عادي، في يوم كنت مروح بالليل وكان في واحده ماشيه ومعاها عيلين وفجأه واحد منهم ساب ايديها وجري قدام عربيتي فحاولت افاديه فالعربيه خرجت عن الطريق وبقيت في المعاكس وجت عربيه كبيره ومعرفتش تفاديني وبووم.

الاحداث كلها فاكرها قدامي زي ما تكون حصلت امبارح لدرجه لسه سامع صوت العربيه لما خبطت فيا وسامع صوت الست وهيا بتصرخ علشان ابنها، كانت لحظات، كل حاجه حصلت بسرعه صريخ فرامل خبط وبعد كده هدوء كامل او صمت
بس يا سيتي فضلت فتره في غيبوبه ولما فقت كل حاجه كانت ظلمه وعملت عمليات كتير قوي ادخل عمليه واخرج وادخل تاني لحد ما اكتفيت وتعبت فسيبت الدنيا كلها وجيت هنا
ليلي: قصدك حبست نفسك هنا.

ادهم: مش فارقه كتير انتي نفسك قولتيها مافتنيش كتير
ليلي: لا ده ماكنش قصدي، مافتكش كتير تشوفه بس بيفوتك كتير تعيشه
ادهم: ايه اللي بيفوتني؟
ليلي: دي مش نهايه الكون اخرج للدنيا
ادهم: غيري الموضوع يا ليلي لو سمحتي
ليلي: طيب اخر سؤال، هو مفيش امل انك تشوف تاني.

ادهم: الدكاتره ما بيحبوش يفقدوا الامل طول ما انت راقد بين ايديهم، انا تعبت يا ليلي من امل وينتهي، وامل وينتهي، كفايه بقي كل عمليه بيكون في امل واخرج منها وفتره النقاهه بتكون دمار وصداع مش بينتهي وادويه وتتصدم بفشلهم ويظهرلك دكتور جديدي عايز يجرب حاجه جديده فضلت تلات سنين سايبهم يشرحوا في دماغي بس كفايه بقي...
كلمه تانيه في الموضوع ده هسيبك واقوم.

قفلت ليلي الموضوع وخرجته من حاله الكأبه اللي دخلته فيها
عدي كام يوم وليلي بتخلص شغلها وتجييله تقعد معاه ساعتين وتروح وبيقربوا اكتر من بعض لدرجه انها لو اتأخرت دقيقه بتفرق معاه، وكريمه طبعا فرحانه بابنها اللي رجع لطبيعته بيضحك ويهزر مع الخدم ومعاها وبيتكلم ويدردش معاها
ليلي كل يوم بتحاول تخرج ادهم بره البلكونه بس هو بيرفض
بس هيا اكتفت من رفضه وقررت انها لازم تخرجه
ليلي: اخبار الجميل ايه النهارده.

ادهم: كويس بس سيادتك متأخره ليه
ليلي: دول 5 دقايق يا دوب
ادهم: ما انا قلتلك سيبي الشغل وانا..
ليلي قاطعته: وانت ايه، هاه هتديني تمن قعدتي معاك
ادهم: لا مش قصدي كده، بس مش عايزك تتعبي كده
ليلي: انا متعوده علي الشغل سيبك انت، علي فكره الشمس خفيفه قوي
ادهم: يعني ايه؟
ليلي: اقلع النظاره
ادهم: لا معلش خليها
ليلي قربت عليه وفجأه شدت النظاره من وشه
ادهم: ايه ده؟ ليلي مش بحب الهزار ده، لو سمحتي هاتي النظاره.

ادهم مش بيحب حد يشوف عنيه ابدا، هو حاسس انهم شكلهم مشوه بس ده كان احساس جواه بس
ليلي: لو عايزها تعال خدها انا اهوه قدامك
ادهم: ليلي بلاش هزار هاتيها
مد ايده ليها فلمست ايده وشدت ايدها بسرعه
ليلي: تعال خدها بنفسك
ادهم قام ومشي وري صوتها وهيا بتتكلم وبتبعد كل مايقرب منها بس مش كتير علشان تلحقه لو وقع، نزلت السلالم وهيا خايفه ليوقع في كل خطوه وقلبها بيدق بسرعه
ادهم: ليلي هاتي النظاره كفايه كده.

ليلي: لا مش هجيبها قرب، اهوه خلاص قربت توصلي، خلي بالك من السلم
ادهم نزل السلالم براحه ومشي وري صوتها وهو خايف يقع في كل خطوه وبيفكر يقف بس مش عايز يكون عاجز للدرجه دي قدامها، فضلت ليلي ترجع لورا شويه شويه لحد ما وصلت للبحر
اتفاجأ ادهم لما حس بميه البحر في رجليه والموج بيروح ويجي
وقف زي التمثال ساكت مش بيتكلم ولا يتحرك
ليلي قلبها بيدق مش عارفه رد فعله ايه، قربت منه ومسكت ايديه الاتنين بايديها.

ليلي: مش معني انك اعمي انك تحرم نفسك من كل اللي حواليك
اد ايه الميه جميله وناعمه والهوا يرد الروح دول ما بيحتاجوش لعنيين علشان تحس بيهم
ادهم كان رده ضغطه علي ايديها بس فضل واقف ومش عارف يتكلم ولا ينطق
ليلي: نظارتك اهيه (لبسته النظاره ) لو متضايق انا اسفه
ادهم: لا يا ليلي مش متضايق..

شدته ليلي علشان يتمشوا علي شط البحر والميه رايحه جايه بين رجليهم، كانت هيا عكازه وعنيه في نفس الوقت وهو مستسلم ليها تماما. كانوا ماشين في صمت بس كان ابلغ من اي كلام
الوقت بقي ليلي والشمس غابت تماما
ليلي: الوقت بقي ليلي وانا اتأخرت قوي ولازم اروح
ادهم: هو الوقت بيعدي بسرعه ليه وانتي معايا
ليلي: هجيلك بكره ان شاء الله، وهحاول اجي بدري
ادهم ضغط علي ايديها قبل ما يسيبها.

ادهم: ما تتأخريش عليا هستناكي من دلوقتي
ليلي: مش هتأخر.

رجعته ليلي البيت وروحت وهيا حاسه بضيق جامد وحاسه انها عايزه تعيط، هتعمل ايه لما خلاص يمل منها؟ده كان اهم سؤال عندها!طول عمرها عامله حدود وعارفه انها مش من نوعيه الناس اللي ينفع تحب، الحب ليه ناسه وهيا مش منهم، بس انا مش بحبه حبيته امتي اصلا؟ لا فعلا انا مش بحبه انا بعشقه انا عديت الحب من زمان قوي، انا هفضل احبه ويوم ما يزهق او يمل هيكون عندي احلي ذكريات اعيش عليها وكفايه عليا اني اسعدته في يوم من الايام.

ادهم كمان مش عارف ايه اللي بيحصله ده، من امتي هو بيحب؟طول عمر البنات بتترمي تحت رجليه وعمره ما واحده شدت حتي انتباهه ويوم ما يبقي اعمي يحب، انا لازم اخليها تفضل جنبي، بس هيا ازاي هتقبل بواحد اعمي، ازاي تسجن نفسها مع واحد زيي، اهو هجرب، هيعمل كل اللي يقدر عليه علشان يخليها جنبه هيحاول يعوضها عن عماه، هيعمل اي حاجه علشان يسعدها، هيستغل كل لحظه بيقضيها معاها علشان يخليها مبسوطه.

بعد كام يوم نزل ادهم من اوضته وسمع صوت مع امه واتفاجأ لما عرف مين اللي جاي يشوفه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W