قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

- خلاص بقى أنا شبعت...
خرجت تلك الكلمات من فم نفين بحنق على سعد الذي يطعمها و كأنها ابنته الصغيرة...
مر سبعة أشهر على عمليتها عاشتهم بين الجلسات و الأدوية و حنان سعد عليها...
يرفض وجود أي ممرضة لمساعدتها فهو يفعل كل شيء تأكل بيده و تدلف الحمام و هو يحملها بين يده...
تنام على صوته العذب بقراءة كتاب الله لدرجة إنهم حفظوا معا أكثر من جزء...

حرب حياة أو موت يعيشها معها بأدق التفاصيل تستيقظ يوميا على همسه العاشق...
كلماته البسيطة تدغدغ مشاعرها تبث بداخلها ثقة أنها مازالت امرأة و جميلة في نظر زوجها...
ابتسم على ملامحها الطفولية هي بالفعل ابنته الصغيرة التي يتعلم معها كل شيء...
بتلك المدة علم أن ما حدث لهم لم يكن عقاب بل هو باب فتح الله له حتى يدلف لحياتها من جديد...

رفع يده يزيل بقايا الطعام من ثغرها الرائع، لا يعرف كيف أن سعد الدميري لم يقترب من امرأة طوال الأشهر الماضية...
تأكد أن الحب هو الاكتفاء بحبيبك مهما كان، تعشقه بكل عيوبه قبل مميزاته...
أردف بغضب مصطنع...
-نيفو كده غلط الطبق لازم يخلص كله عشان هجيبلك ايس كريم من ورا الدكتور النهارده...
إبتسمت بسعادة طفلة حقيقية نفين القوية اختفت و لم يعد لها وجود...

كانت ترتدي قناع القوة لأنها عاشت بأب متوفي و دون أشقاء رجال...
الآن أختفي كل هذا فهي امرأة كاملة الأنوثة تشعر بأمان لا يمكن وصفه من مجرد وجوده معها بمكان واحد...
فتحت فمها تستقبل الطعام بكل صدر رحب منتظرة هديته لها...
أنهت من طعامها ليقول هو بمرح جديد عليه...
- ياختي على القمر اللي خلص أكله كله يا ناس، يلا بقى عشان معاد العلاج...
اختفت إبتسامتها و نظرت إليه بحذر، الماكر يكذب عليها...
أردفت بغضب...

- سعد انت كنت بتضحك عليا فين الايس كريم؟.
قهقه بسماجة حمقاء صدقت أنه سيفعل شيء دون إذن الطبيب...
وضع الدواء بين شفتيها بشكل مفاجيء مردفا...
- طيب ده شكل واحد ممكن يقول كلمة و ينفذها انتي غبية يا نيفو و الا إيه؟
ألقت نفسها بداخل صدره فهي لا ترتاح إلا بين حنايا صدره...
ضمها إليه أكثر و بدأ يتنفس عطرها الشهي يريد أن يداخلها بين ضلوعه ليؤكد لنفسه انها معه و بين يده...

أغمضت عينيها، سعد أثبت أنه يعشقها بجنون لا تعلم كيف يتحمل رؤيتها بتلك الطريقة...
يمدحها و يتحدث عن جمالها و بالحقيقة أصبحت لا تمس للجمال بأي صلة...
كيف لرجل مثل سعد الدميري يعيش دون امرأة طوال الأشهر الماضية...
رفعت رأسها إليه قليلاً مردفة بتساؤل...

- سعد أنت فعلا شايف اني حلوة حتى و انا معنديش اي حاجة تثبت اني ست، انت طول الشهور اللي فاتت مش بتخرج من الاوضه دي واحد زيك من كتر حبه في الستات كان متجوز اربعة و اكتر إزاي قادر تعيش كده؟.
قبل جبينها بحنان يعلم ما يدور برأس حبيبته و معها كل الحق به...
هو نفسه لا يعرف كيف يعيش بذلك الشكل و الأكثر من ذلك أنه سعيد و جدا...
لا يريد شيء الا البقاء بجانبها يتأمل بها و يحفظ إبتسامتها...

همس لها بصوت جعل سلسلة ظهرها ترتجف فجسدها بالكامل يعشقه...
أخذت يده تتجول على ذراعها الناعم ليزيد من مشاعرها و مشاعره...
ثم أردف و هو ينظر لسقف الغرفة بشرود...

- مش عارف صدقيني مش عارف بس انا مبسوط و مرتاح و انا جنبك كده، عارفة أنا اكتشفت أن الحب بيصنع المعجزات فعلا اللي بيحصل معايا ده معجزة، انا مش عايز ستات و لا أي حاجة كل اللي عايزه اني أفضل جانبك عيني دايما عليكي و قلبي دايما بيدق ليكي، أنا بحبك و بس...
ارتفعت دقات قلبها مع كلماته المعسولة يا الله كم هو رائع حتى بأبسط الأشياء...

رفعت رأسها إليه أكثر بثقة أنثى يوم بعد يوم يجعلها تتأكد انها فازت بحربها...
أخذت أصابعها الناعمة و بدأت تتجول على ملامح وجهه الرجولية بخفة...
تعالت أنفاسه بين ضلوعه من مجرد شعوره بها على جسده...
الإمرأة الوحيدة التي أرادها بكل ما لديه جسده يعشقها، عقله مهووس بها و قلبه خلق لها يدق لأنها متربعة بداخله...
أردفت بهمس لتفعل به ما فعله همسه بها...

- أنا كمان بحبك اوي و مسامحة في كل اللي فات بس غلطة واحدة منك هقتلك عشان انت ملكي...
سعادته لا يمكن وصفها بالكلمات أخيراً حصل على صك الغفران...
لسانها نطق بالكلمة الذي أراد سماعها من سنة و نصف أحبك...
عادت له جنيته الصغيرة من جديد، في البداية طلب منها السماح و هي أشارت برأسها و الآن قالتها لتخفف من جروح قلبه أو بمعنى أدق تشفي قلبه...

قام من مكانه يتحرك بالغرفة مثل المجنون و صدى جملتها ترن بداخل أذنه...
إبتسمت على جنونه و أعطته ثاني مفاجأة و قامت من على الفراش واقفة على قدميها...

صرخة قوية جعلته يتنفض من نومه و يذهب لغرفتها...
فالسيدة هبة تحرمه من النوم بجوارها على فراش واحد مع إنها تعطيه حقوقه كاملة و لكنه ممنوع من أخذها بداخل صدره و ينام...
صامت على كل ما تفعله لأنها محقة و هو من بدأ بالوجع أولا...
مع إن عقابها يظهر للبعض تافه أو لا يحسب عقاب على الإطلاق و لكنه بالحقيقة مؤلم...
لا يصدق أنه مر تسع أشهر و هي تنام بعيد عن أحضانه...

لا يتحمل العيش بتلك الطريقة أكثر من ذلك اشتاق لحبيبته البريئة صاحبة الابتسامة الطفولية...
مل من تلك الجامدة يشعر و أنه يتعامل مع موظفة عنده و ليست زوجته...
ينام ليله على الجمر يخشى أن يغلق عينيه تتعب هي...
الجميلة الصغيرة ستصبح أم خلال أيام فهي بأول يوم بشهرها التاسع...
مع أنه كان يخشى فكرة وجود فتاة بحياته تحمل إسمه و أفعاله الماضية...

تبخر كل ذلك مثل المياه الساخنة بمجرد رؤيته لها على الشاشة أمامه...
حركتها بداخل والدتها بمجرد شعورها انه بجانبها...
شعور يدغدغ مشاعره و يجعل فراشات جميلة تطير بمعدته...
لو بيده لكان دلف بداخل بطن هبة و سكن مع صغيرته حتى تأتي معه...
دلف للغرفة على وجهه علامات الرعب و الفزع مرسومة بوضوح...
إقترب منها قائلا بتساؤل...
- هبه حبيبتي حاسة بأيه؟ إنتي كويسة و الا في إيه؟.

أطلقت صرخة عالية ثم هدأت بعدها قليلاً رفعت عينيها له لتجده ملهوف عليها...
هل بالفعل هو ملهوف عليها يعشقها مثلما تعشقه أم قلبها اللعين يتمنى ما تراه...
تنفست بارتياح بعد ذهاب ألمها تعلم أن طفلتها ستأتي للحياة اليوم...
فالطبيبة قالت لها عن أعراض الولادة و إن الألم في البداية يكون متقطع...
أردفت بصوت متعب من أثر صريخها...

- خليك جنبي أنا بولد و حابة بنتنا تيجي و إحنا مع بعض، عايزها تحس بيا و بيك تعرف يعني ايه عيلة من أول نفس ليها في الدنيا...
بالفعل هو لا يعرف كيف يتصرف بذلك الموقف أخذ هاتفه ليطلب تلك الطبيبة اللعينة...
لا يعرف كيف صرخت حبيبته بذلك الصوت و لم تسمعها الطبيبة التي تنام بالغرفة المجاورة لها...
وقف مكانه عندما مسكت يده تمنعه من فعل أي شيء...
عاد بنظره إليها بقلق هل عاد الألم من جديد ام ماذا...

أردفت هبة بإبتسامة شاحبة...
- مش عايزة الدكتورة دلوقتي هي قالت اني هفضل كده اكتر من ساعة و يمكن للصبح، لما أحس اني خلاص مش قادرة أطلبها بس أنا عايزاك انت عايزة أحس إن ليها أهل و سند، أنا خايفة اوي و انت مصدر الأمان الوحيد ليا...
لا يعلم أيكون سعيدا بحديثها و إنها تريده بجانبها أم ينقسم قلبه ألف قطعة على صغيرته التي تشعر باليتم؟.
كيف تشعر باليتم و هو معها إقترب منها و جذبها داخل صدره...

بدأ يحرك يده على ظهرها بحنان و نعومة يريدها أن تشعر بالحنان و أنه معها...
و كأن ليده سحر خاص أغلقت عينيها مستمتعة بتلك اللحظة التي من الممكن ألا تعود...
أردف بحب...
- أنا ابوكي و اخوكي و امك لو عايزة انا جوزك حبيبك سندك و ضهرك، انتي بنتي الأولى يا هبه من أيام ما كان عندك 13 سنه طفلة صغيرة كبرت على أيدي يبقى ليكي اب و إلا لا...

همهمت بصمت تعلم أن أي حديث سيقال الآن سيجعل تلك اللحظة الرائعة تذهب بلا عودة...
تشعر كأنها طفلة صغيرة تختبئ بصدر أبيها من الدنيا و ما فيها...
إبتسمت بسخرية من نفسها مازالت تحبه و كأنه لم يفعل بها شيء...
اه يا ثائر يا ليتك الرجل الذي ترسمه هي أو على الأقل تشعر بها...
لا تنكر أن أصبح شخص آخر بالأشهر الماضية كل ما يريده سعادتها...

تفعل به ما تشاء على قلبه مثل العسل يستقبل انتقامها بصدر رحب و كأنه كان ينتظره...
صرخت مره اخرى بسبب عودة الألم لها و لكن تلك المرة لا تقدر على تحمله...
- اه اه اه مش قادره الحقني يا ثائر انا حاسة ان في حاجة عايزة تقسم جسمي نصين...
لا يعرف ما يجب عليه فعله قام الاتصال على الطبيبة و أخذ بعدها يحرك يده على بطنها بحنان...
لو بيده لأخذ ذلك الألم مكانها بدأت هي بالصريخ أكثر قائلا جنون و عدم تصديق...

- يا نهار أسود البنت بتطلع مني يا ثائر اسحبها مش قادرة...
نظر إليها و كأنها برأسين أين تلك الطبيبة اللعينة لا يعرف...
يقسم ينتهي ذلك الموقف فوق و سيقوم بفصل رأسها عن جسدها.
لم يجد حلول أمامه و هو يجدها تتألم بقوه جعلت عيناه تدمع من أجلها...
وضع يده اسفلها و حاول تخليصها من طفلته قائلا...
- انا مش عارف بعمل ايه بس خدي نفس عميق و اكتميه لتحت...

فعلت ما طلبه لتخرج منها صرخه اخيرة قبل أن يأخذ ابنته بين يديه...
عادت هي للخلف مغلقة عينيها كل ما تريده الشعور بالراحة...
ابتسمت عندما دلفت الطبيبة بإبتسامة ماكرة فهذا كان اتفاقها مع هبه أن تجعل ثائر يأخذ ابنته بنفسه...
أما هو فكان بعالم آخر كل جزء بجسده ينتفض لا يصدق انه فعلها و انها الأن بين يديه هبة الصغيرة...
أردف بحب لزوجته...

- انتي هبة، هبة الصغيره و هبه الكبيره كده ربنا وهبني أغلى اتنين في حياتي، لا انتوا أغلى من حياتي...
ثائر العامري اتولد مرتين مرة لما شاف هبة الكبيرة و مره لما شالك انتي يا صغيرة...

القلق يأكلها تشعر برعب رهيب تأخذ الجناح ذهاباً و إيابا...
أخيها و زوجها بتلك الحرب من ثلاثون يوم لا أحد يعرف عنهم شيء...
الخوف يسيطر على القصر و الدوله بالكامل لأول مره في تاريخ كوكب و الحكام تحدث تلك الحرب...
اتسعت إبتسامتها عندما وصل إليها صوته الذي تحفظه عن صدر قلب...
نظرت خلفها لتجده يقف على الباب الغرفه بابتسامه الجاذبة...

ابراق عاد إليها بعد شهر من العذاب لم تشعر بنفسها إلا و هو يغلق ذراعيه عليها باشتياق...
دقائق أو ساعات مروا و هم على تلك الحاله يشبع كلن منهم من الاخر...
سنوات من العذاب مر على كل واحد بمفرده و الآن جمعهم الله ليكونوا عوض لبعضهم...
أوقات كثيره نرى بعض الأشياء على أنها ابتلاء و لكنها بالحقيقه باب للجنه...
- ابراق...
كلمه نطقت بها بتلذذ تؤكد لنفسها أنها بداخل صدره...

كلمه واحده خرجت منها جعلت قدمه ترتخي من شده تأثيره عليها...
بدلها الكلمه و كأنها قبله لذيذ تزيد من دقات قلبهم...
- أميره...
إسمها اغنيه جميله تخرج من شفتيه فنان عالمي يعشقه الملايين...
همهمت بصمت ليبعدها عنه قليلا يتأمل أقل تفصيله بها...
بعينه سؤال قرأته هي جيدا و لكنها مثلت عدم الفهم...
تريدها صريحه حتى تشعر بها أكثر تتذوق بشهيه عاليه...
فهمها على الفور و اردف بعشق...

- بعشقك و عايزك تكوني مراتي ده لو انتي حابه ده زيي، عايزك مراتي و نصي التاني و ام ولادي فرحه قلبي و عوض عمري كله، عايزك سلطانه قلبي...
ابتسمت بخجل و وضعت رأسها أرضا بالفعل السلطانه أميره خجولة كأنها بكر رشيد...
حملها برقه و أخذها لفراشها لتنتهي لغه الحديث و تبدأ لغه العشق...
عشق لم يتم الحصول عليه بتلك السهولة بل بعد عناء كبير...

سبعه أشهر و هي حبيسة بداخل منزلها و كأنها سجينة لا ترى شمس النهار أو قمر الليل...
كل ما تفعله هو البكاء على الأطلال حب كانت تتخيل انه أسطوري...
أخذت نفس عميق و هي تحرك يدها على بطنها البارزة بوضوح...
الشيء الوحيد الذي تتحمل من أجله كل ما يحدث معها مع إنها لا تعرف كيف سيظهر صغيرها للناس...
لا تعرف اذا كان سيأتي للحياة أو لا و كيف تعرف و هي لم تذهب لطبيبة حتى الآن...

حياتها الوردية تحولت لجحيم بالمعنى الحرفي أحلامها ذهبت في مهب الريح...
كانت تتمنى أن يشاركها كل لحظة بحياتها أن يكون أول يد تمسك يدها أن يأتي صغيرهم بين يديه...
اشتاقت إليه و إكتشفت أنها أخطأت لم تعطي له فرصة للحديث أو الدفاع عن نفسه...
أهانته أمام الجميع مع أنها تعلم من هو و ما هي مكانته...
لا تنكر خطئها و لكنه هو الآخر أخطأ سنمار هانها و تعامل معها على أنها حيوان...

تنهدت بتعب بماذا يفيد الحديث و كل شئ أصبح رماد و كأنه لم يكن...
أردفت بعتاب و كأنها تراه أمامها...
- شوفت باباك يا قلبي رمى مامي و كأنها مالهاش وجود، انا بجد مش مصدقه انه تخلى عني بالشكل ده، تعرف هو وحش عشان اتخلى عنك انت كمان و قاعد مع الحية ثمرات و إبنها أكيد اتجوزها، قادر و يعملها اللي زي ده معندوش قلب، سبني انا و انت نواجه العالم لوحدنا و كأننا مالناش اي وجود في حياته...

رائحة عطره تملأ المكان و كأنها موجوده بداخل أحضانه...
من الواضح انها من شدة عشقها و اشتياقها له فقدت عقلها...
قطع حبل أفكارها دخول والدتها بصينية الطعام ابتسمت بسخرية فهي بالفعل مجرد سجينة...
والدتها لا تتحدث معها بكلمة واحدة فقط تدخل لها الطعام ثلاث مرات باليوم دون النظر إليها من الأساس...
سوما أيضا لم تحاول الحديث معها فهي قالت كل ما لديها لا يوجد معها إثبات واحد على حديثها...

و لأول مرة من أشهر طويلة تتحدث معها السيدة أمل بكل جمود...
- انا اتصلت بجوز أختك و هو هيبعت طيارة خاصة تاخدك عندهم عشان تولدي هناك و تعيشي في بيته هناك، الراجل كتر خيره قال انك هتعيشي في بيته و تمسكي شغله هناك، تخرجي من هنا بالليل بنقاب عشان محدش يعرف أن الميته رجعت من الموت بعيل، و تنسى أن ليكي أم و حياة هنا مش عايزه اشوفك و لا تحضري موتي...

قسوة حديثها لا يتحملها قلب تتعامل معها على أنها فتاة رخيصة باعت نفسها بدون ثمن...
لا تعلم كيف والدتها التي تعرفها أكثر من نفسها تنظر لها بتلك الطريقة.
سقطت دموعها و شعرت بألم غير طبيعي بقلبها يا ليتها تموت لترتاح...
وضعت يدها على صدرها الذي يؤلمها و نظرت لوالدتها بحسرة و قهر مردفه...

- انا عارفة ان ممكن كلامي محدش يصدق أنه حقيقي، عارفة انه مش كلام إنسانة عاقله بس انا مش بكذب انا فعلا متجوزه، سنمار بيكون جوزي و ده على ايد مأذون و في إعلان و الكوكب بتاعه كلهم يعرفوا، أنا مش كاذبة و مستحيل أكون زانية أن حتى متجوزة عرفي، ابني له أب و مش اي أب ابني ابن السلطان سنمار الحاكم الوحيد بالكوكب، يمكن مش هعرف أثبت كلامي بس ده حقيقي...
لأول مرة تكون السيدة امل بتلك القسوة...

- معاكي حلين عشان الكلام الفارغ ده ملوش داعي، لو عايزة ابن الحرام ده سافري زي ما قولتلك من شويه، و لو عايزة تفضلي بنتي اول ما تولدي ترميه في دار أيتام...
و قبل أن تعترض بكلمة واحدة جاء صوته من الخلف...
- مش ابن السلطان سنمار اللي يترمي في دار أيتام أو يكون ابن حرام يا حماتي...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة