قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 18 العناق أبلغ من الكلام

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثامن عشر

بعنوان: العناق أبلغ من الكلام

الاحد الساعه ٩صباح، فتحت عيناها بنشاط وابتسامه واسعه تنير وجهها بأمل ليوم جديد/ التفتت لتجد غيث نائم جوارها بهدوء، تسائلت في نفسها متي جاء فهي لم تراه ليلة امس..طبعت قبله صغيره علي جبينه، ثم قامت سريعا لتأخذ حمام صباحي، بعد فتره قصيره خرجت.

وجلست امام مرآتها لتصفف خصلاتها التي ازداد طولهم مؤخرا..
ثم توجهت الي غرفة الطعام لتعد الافطار
وهي تضع علي هاتفها اغنيه وتدندن معها

امت-ي هتعرف امتا اني بحبك ان-تا
امت-ي هتعرف اني بحبك انتا ان-تا
بناج-ي طيفك واتمني اشوف-ك
لا ي-وم عطفت عليا ولا انتا سائل ف-يا
ولامت-ي هتحير بالي وتزود هم-ي
يال-ي غرامك في خيالي وفي روح-ي ودم-ي..امتا هتعرف اني بحبك ام-تا

كان يتابع تحركاتها وهي تغني وعيونها شارده بكلمات تلك الاغنيه التي اصابت حياتهم لترتسم ابتسامه علي وجهه

 

وكأن ابتسامتهم تظهر عند اعترافها بحبه
التتفت لتجده امامها يحدق بها بأبتسامه
دافأه طالما احبتها

ليصدح صوت اسمهان مره اخري

خلتني احبك واتمني قربك
اسعدني يوم بلؤااااك ترحمني يومين برضاااك

تنحنحت شهد لتقول:
-صباح الخير ياغيث

اقترب منها ليقبل جبهتها مجيبا بصوت ناعس :
-صباح النور

ابتسمت شهد ويكاد قلبها يخرج من قفصها الصدري من قربه لها
احضرو الطعام ووضعوه علي المائده
وجلسوا يتناولوه بصمت

ابتسمت داخلها علي حياتها
فلولا كل الظروف التي مرت بها
لم تكن لتراه ولا تنعم بهتمامه ولا تفهمه

تمعن غيث فيها وهي تنظر ليدها ودموع بسيطه في عيناها وابتسامه علي شفتيها
ليمسك يدها قائلا:
-مالك ياشهد

رفعت نظرها له لتتأمله دقائق
لتطلق تنهيده بعدها وتقول:
-مفيش سرحت في الي فات

ربت علي يدها بحنو ليقف ويبتعد عنها ذاهبا لغرفته ..بينما هي حدقت في ردة فعله..واغمضت عيناها بألم وهي تفكر في نفسها لا تسطيع التخلي عن حزنها وان كانت عاشقه
وهو لن يتحمل كم الحزن الكامن بفؤادها

لتسمع خطواته بعد ثوان وهو يقترب مره اخري وبيده هاتفه ليجلس امامها قائلا:
-انا اخدت انهارده اجازه..قومي البسي هنخرج شويه

لم تستوعب ماقاله ليعيد هو:
-هنخرج مع بعض قصدي..لو خلصتي فطارك قومي البسي علي مااخد حمام والبس

اجابت شهد وكأنها تذكره ان زواجهم سري:
-محدش يعرف اننا متجوزين ياغيث. افرض حد تعرفه شافني معاك

حدق بها بنظرات جاده ليقول:
-اعلنت جوزي منك امبارح..كل الي اعرفهم عرفو اني اتجوزت

لم يرتاح سوا ان رأي تلك الابتسامه الواسعه التي ارتسمت علي شفتيها
وتلك اللمعه التي اضيفت لزمردها

وقفت شهد واتجهت الي غرفتها سريعا بسعاده دون ان تشكره..ليقهقه هو علي ردة فعلها تلك ...

استيقظت من نومتها القلقه
وهي تشعر بوالدتها تدلف غرفتها
اغمضت نسمه عيناها بتعب ومدت يدها تحت وسادتها واخرجت بضع ورقات ماليه لتقول:
-خدي ياما ٥٠٠جنيه اهو شوفي البيت عايز ايه وهاتيهم

انفجرت اسارير والدتها بفرحه عارمه لتأخذ منها المال وتبدأ بعده..دون اهم سؤال يجب ان تطرحه..من اين هذا..

لتقول والدتها:
-نجيب طبيخ للبيت ونعمل اكل ونوديه لابوكي عشان ياحبة عيني حالته وحشه

لم تسمعها نسمه بل شردت ايامها المقبله التي ستمر علي نفس الوتيره
لتقول نسمه وهي تغمض عيناها:
-خلاص ياماما اعملي الي انتي عايزاه وسبيني انام

خرجت الام من الغرفه لتبكي نسمه بصمت سامحه لدموعها الساخنه ان تغطي وجهها

رجعه الي الامس لتكملة الاحداث.....

دلف علي الي الشقه ليجدها ساكنه تماما
القي مفاتيحه وجلس علي الكرسي بتعب وهو يفكر كيف سيعدل دون ظلم

يحب واحده ويخشي علي قلب الاخري
كل منهن تري نفسها المظلومه..وهو المظلوم نفسه ..لا يري خطأ انه وجد الحب بعد زواجه..ليتزوج نقيضتان

واحده مطيعه بقلب حنون واخري متمرده لم يري حنوها بعد..واحده صاحبت قرار والاخري لا تجيد الاختيار

واحده تمثل الثلج والاخري تمثل النار
وهو يحترق ويتجمد بينهم
لم ينسي دموع لهفه وهي تطلب منه ان تجلس عند اهلها الي ان ترتاح قليلا

وبعدها سترجع له
رفض مرارا ولكن دموعها وتوسلاتها جعلته يوافق بمضض

افاق من شروده
ليقف ويتجه الي غرفة سماح التي لم يصدر منها صوت
طرق الباب عدة مرات لم تفتح

دلف بعدها ليجد الغرفه فارغه وابواب الخزانه مفتوحه وخاليه من ملابسها
لتسود عينيه بغضب عارم

خرج من الغرفه ليمسك هاتفه ويتصل بأحد ليرد الطرف الاخر ولكن قاطعه علي بصرخه غاضبه تحمل في طياتها العجز والقهر:
-مراتي فين ياعمي

اجاب محمد بعدم فهم:
-في ايه ياعلي

اجاب علي وايقن انها لم تأتي لهم ركل كل شئ امامه بغضب ليغلق الخط ويخرج سريعا من المنزل وهو يبحث عنها

اصابته بالجنون تخلي عن هدؤه تماما
هي فقط من تجعله شخص اخر
لا يستطيع تخيل فكرة انها رحلت

ولكنه اقسم داخله انه سيجدها ولو بعد حين...

الساعه٢ظهرا
شعرت بيد تمر علي وجهها بخفه
قطبت حاجبيها ونفخت بنزعاج
ليضحك هو عاليا ويعيد الكره
التفتت تقي للجهه الاخري بعينين مغلقتين..لتداعبها يد مره اخري بتسليه

امسكت يده بسرعه وهي تفتح عيناها بنعاس لتسمعه يضحك علي ردة فعلها
لتغمض عيناها مره اخري

لم تشعر سوا انها بالهواء وهي يتمتم بكلمات ضاحكه فتحت عيناها لتجد نفسها بين يديه وهو يسير بها في المنزل

حاوطت عنقه بقوه وهي تشهق بفزع:
-ادم ايه دا في ايه

ابتسم بتساع ليقول:
-نايمه بقالك كتير روحت الشغل ورجعت ولقيت سيدرا بتعيط ونيمتها وانتي لسه نايمه بردو ...قولت اصحيكي

انهي جملته وهو يضعها علي كونتر غرفة الطعام..لتشهق من برودتها لتقول بغيظ ممزوج بنعاس:
-بتصحيني رخامه يعني

امسك كوب القهوه واقترب منها ليطبع قبله صغيره علي شفتيها قائلا:
-لا عشان وحشتيني

تحولت نظراتها الي نظرات حانيه وهي تتابع عينيه العسليتين يمعنان النظر بها

مالت اليه قليلا وداعبت خصلاته ثم طبعت قبله علي شفتيه ..كانت قبله رقيقه مسالمه..ثوان وتحولت الي قبله مجنونه شغوفه

ثوان وكانت بين يديه وهو يبثها مدي اشتياقه وطوقه لها...قبله بث فيها احتياجه لها الايام الماضيه

ليبتعد عنها وهو يتنفس بسرعه وانفاس متهدجه وهو يحدق في بندقيتها
وهو يسألها بعينيه هل يبتعد ولا يلمسها الا بأرادتها كما طلبت سابقا

لتمنحه هي الاجابه وهي تحاوط وجهه من جديد وتبادر تقبيله مره اخري
اعطته الاشاره الخضراء

ليحملها وهو يبثها حبه لها...وهو يغرقها في عبرات غزله بها...ونظراته العاشقه للنخاع..اقسم انها فقط من حطمت اسواره..وجعلته عنوان للمستحيل
ليجعلها هو عنوان لعشقه وحياته

لم يخشي ان يريها جنونه الذي كان يخفيه خلف البرود والتحفظ
لم يبخل بظهور شغفه بها
اراد ان يكون ادم الصغير المحبوس داخله خلف قضبان الماضي...لتتفاجأ هي بشخص اخر اكثر حنانا وشغف والاكثر جنونا منها واكثر عبثا

مر وقت ليس بقليل
لتشعر بأنفاسه تداعب عنقها بحراره
ايقنت من انفاسه المنتظمه انه نائم
لتبتسم بشر وهي تداعب عنقه مطولا

امسك يدها وهو يبتسم قائلا بعبث:
-متلقدنيش انا مش بغير زيك

ضحكت عاليا وهي تتوسد صدره قائله بمرح :
-لا قول مبعرفش ارخم زيك

استنشق خصلاتها مطولا ليقول بجديه وكأنه لم يكن العابث من ثوان:
-عايزك تبقي جنب ماما الفتره الجايه ياتقي..اتحدد معاد العمليه بعد اسبوع

امسكت يدها وقبلتها قائله بحنان ام:
-متقلقش ياحبيبي هتبقي كويسه
وانا جنبها ديما..وانتا كمان نفسيتها هتتحسن جدا لما تشوفك جنبها

زاد من ضمه لها ليقول :
-انا رجعت من الشغل وقعدت معاها لحد ما اخدت الدوا ونامت...شكرا ياتقي

اعتدلت لتنظر الي وجهه قائله بتساؤل:
-ادم انتا ليه مبتقوليش حببتي كتير
يعني مبتقولش الا تقي وحبيبتي تتعد علي الصوابع بس

ابتسم ليقول وهو يداعب وجنتها:
-مع انه سؤال غريب بس انا بحب اسمك جدا..اختصار اسمك عندي انك حبيبتي
وبعدين اسمك احلي من كلمة الكلمه دي

وضعت يدها علي وجهها لتقول بخجل:
-لا هيحصلي حاجه..انتا بقيت رومانسي ازاي ..يعني بعد كدا بدل ماتديني بالقلم هتقولي كلام من دا

مجرد ذكري انه صفعها مرات كثيره جعلت ابتسامته تختفي وتتقلص ملامحه
لتلاحظ هي ذالك

اراحت رأسها علي صدره لتقول بنبره محبه:
-انا كنت بهزر ياحبيبي مقصدش اا

قاطعها وهو يقول بندم ويضمها اكثر اليه:
-انا اسف

ثم ابتعدت عنها ليرتدي ملابسه ويخرج للنافذه وهو يتطلع الي النهار الذي يتلاشي

اغمضت عيناها ساخطه من نفسها
لترتدي ملابسها وتخفي خصلاتها
وتتجه اليه وهي تعانقه من خصره وتريح رأسها علي ظهره قائله بهمس:
-تعرف في كل الي مرينا بيه دا
معرفتش اكرهك..ولا عرفت ابعد عنك
لما طلبت منك الطلاق وصممت انك تطلقني كنت بتمني جوايا انك ترفض

وحمد ربنا انك موافقتش...لثواني وانا بتخيل اني مش علي ذمتك حسيت ان قلبي بيوجعني...يمكن سمعتها مني كتير بس انا هفضل اقولهالك ديما..بحبك رغم اي حاجه حصلت وهتحصل انا بحبك لانك ادم

التفت لها وهو يعتصرها بين يديه لم يجد حاجه للكلام طالما رزقنا بقلوب واحضان
يجد التعبير عن الحب بالعناق اسهل بكثير من كلمه او كلمتين
لذالك اكتفي بعناق جامح يخفيها بين ثناياه..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا