قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل الثامن والعشرون (أدهم)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الثامن والعشرون (أدهم)

 

رمشت بعيناها عدة مرات فى محاولة لإستيعاب ما نطق به منذ ثوان لينظر نحوها بتساؤل قلق
طائف : ايات ... سكتي ليه ؟
حدقت به بدهشة لتهتف
ايات : مش شايف انك نطيت للجواز على طول ....... مش المفروض يكون فى خطوات قبلها
طائف بتوتر : انا عارف انى فاجئتك بس انا ليا اسبابي اللى دفعتني لكده
هبت واقفة لتنظر نحوه بجنون قائلة


ايات بحدة : اسبابك ؟ و ياترى ايه اسبابك ..... اقولك انا ..... قبولي بوجودي معاك فى بيتك .... قبولي اني اقعد مع واحد غريب فى بيته ....... اسبابك هي اني نطقت وقولتلك عن مشاعري ناحيتك قبل ماانت تتكلم ..... خلاص افتكرتني سهلة و رخيصة مش كده
قفز واقفاً يواجهها بعيون متقدة ليصرخ بها مقاطعاً
طائف: آيااااات .... انتي اتجننتي ... الظاهر دماغك فوتت ... انتى واعية للي بتقوليه
آيات بدموع : واعية ..... للاسف انا دلوقتي بس اللى بقيت واعية للي بيحصل ... حبي ليك كان عاميني عن الصح و الغلط بس كل ده هيتصلح
ثم تحركت سريعاً من امامه متجهة الى الاعلى نحو غرفتها ليتبعها بغضب هاتفاً بها
طائف : انتي رايحة فين كده .... ايااات
وجدها تدلف الى غرفتها ساحبة احدى حقائب السفر و تشرع بملئها بملابسها بحركات سريعة غير عابئة بترتيبها
نظر نحوها بقلق ليهتف
طائف : انتي بتعملي ايه .. ممكن افهم ؟؟
تجاهلته تماماً و مازالت ترمي مسلتزماتها فى الحقيبة بعصبية ليتجه نحوها يمسك بها من مرفقها هاتفاً بغضب
طائف : لما اكون بكلمك تنتبهيلي و تردي عليا انتي فاهمة
توقفت عما تفعله لتحرر مرفقها من بين يديه بقوة لتنظر نحوه بغضب يراه بعيناها لاول مرة
ايات بتهكم : اسفة يا طائف بيه الظاهر انى نسيت نفسي ....... ازاى طائف العمري بنفسه يكون بيكلمني و مردش عليه ....... اؤمرني يا بيه
طائف : من غير تريقة يا ايات ... ممكن افهم بتعملى ايه .. مشيتي وسيبتيني قبل ما اخلص كلامي
ايات بغضب : و هو لسة فيه كلام بعد اللي قولته
طائف : لسة فيه السبب ...... سبب انى طلبت اننا نتجوز
ايات بتهكم : و ياترى هو ايه ؟
طائف : حمايتك ...... رئيسي طالب يشوفني انا و اسر و طلبك انتي كمان وانا قلقان من الطلب ده .... لازم حاجة رسمي تربطنا عشان محدش يقدر يقربلك
نظرت نحوه بصمت بعد انتهائه من حديثه لتدخل بعدها بنوبة ضحك هستيرية لينظر نحوها بدهشة و تعجب
ايات بعد لحظات : ده بقى سبب طلبك عشان نتجوز
اومأ دون تفكير لتهتف بحسرة
ايات : ده انت حتى معترفتليش بحبك .. مقولتهاش صريحة .. و ساعة مافكرت تعرض عليا الجواز كانو ناس تانية هما السبب .... مش قولتلك .. انا اللي رخصت نفسي
ثم همت بإكمال ما بدأت به حتى انتهت لتغلق الحقيبة بعشوائية و تسحبها وراءها مغادرة الغرفة لتسمعه يهتف بجمود
طائف : اعرفي يا ايات لو خرجتي من هنا مفيش رجوع
ابتسمت ابتسامة حزينة لتلتف نحوه قائلة
ايات : تفتكر هبقى على حد شايفنى مجرد لعبة فى ايده
ثم التفتت مرة اخرى لتكمل طريقها الى الخارج لكن قبل خروجها من الغرفة وجدته قد سبقها بخطوات واسعة يغلق باب الغرفة امامها..... التفتت نحوه بدهشة و حدة
ايات : انت بتعمل ايه ؟
ظل يتقدم نحوها لتعود هى بخطواتها الى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار ليحاوطها هو بذراعيه من كلا الاتجاهين و ينحنى نحوها هامساً بحدة
طائف بخشونة : لسة متخلقتش اللي تمشي كلامها على طائف العمري مهما كانت اهميتها عندي ..... و الظاهر زي ما انتى قولتى ... شكلك نسيتي نفسك و نسيتي انا ابقى مين .......... فوقي لنفسك يا ايات و اعرفي مين اللي قدامك و ايه اللى يقدر يعمله و مش كوني سكت على حاجات عملتيها قبل كده و تجاوزاتك الكتير معايا انى هسكت دلوقتى على لعب العيال اللى بتعمليه ده ... مشيان من هنا مفيش و جواز هنتجوز .... برضاكي او غصب عنك هنتجوز فلايميها كده و هدي اللعب عشان انتي مش قدى
ثم اقترب اكثر نحو وجهها حتى اختلطت انفاسهم و زاغت انظارها إثر قربه المميت منها .... ظنت انه على وشك تقبيلها وقد كان حقاً مقدماً على ذلك لكن تراجعه بآخر لحظة اجفلها لتنظر نحوه بضياع و يهتف هو بصوت مملوء بالرغبة حاول جعله اكثر تماسكاً و جدية
طائف : عشان تعرفي..... لو شايفك سهلة زي ما بتقولي كنت مستحيل اتراجع فى اخر لحظة رغم كل اللى جوايا ليكي .... اعقلي يا آيات و افهمي الوضع اللي احنا فيه
حركت رأسها بنفي و اعتراض لتهمس بضعف
آيات : كفاية اوي لحد كده ... لغاية امتى هتفضل تقلل مني .... عشان مليش اهل ........ عشان بحبك
طائف بحدة : لا عاش و لا كان اللى يقلل من ملكية لطائف العمري ... انتي تخصيني واللي يخصني كرامته تبقى من كرامتي
آيات بشراسة : مغرور
نظر نحوها بإبتسامة ليكمل اثناء تحركة باحثاً عن شيء ما
طائف : و شايف نفسي و مجرم و قتال قتلة .... حفظتها خلاص ... ثم امسك بهاتفها قائلاً .... و اخيرا لقيته ..... اعذريني بقى يا زوجتي العزيزة مش مآمن ليكي الصراحة انه يكون معاكي فهحتفظ بيه مؤقتاً
ثم اتجه مغادراً الغرفة ليغلق الباب خلفه بالمفتاح و يحتفظ به لحين عودته من الخارج
فى حين كانت هى تراقب تصرفاته بدهشة و جنون
آيات : ده خلاص عقله فوت ........ ماشي يا طائف يا انا يا انت لما اشوف اخرتها ايه معاك
تحرك هو الى الخارج و اثناء ذلك اجرى اتصالاً هاتفياً بمازن صديقه ليردف فور اتيانه صوت صديقه
طائف : هو فين ؟؟
كان بمكتبه يفكر بالقادم و ما سيفعله عند رؤية رئيسه ميشيل ليتفاجئ بضجة صادرة من خارج الغرفة يتبعها اقتحام احدهم لمكتبه و شخص ما يسقط ارضاً
كان هذا طائف .. قد جاء برجل آسر و الذي وشى به لدى الشرطة فبعد تعذيب و ضغط من ناحيته اخبره بعمله لدى آسر ليمسك به و يذهب بعدها الى فيلته مقتحماً غرفة مكتبه وسط اعتراض من مؤنس و رجاله
نهض آسر فجأة هاتفاً
آسر : طائف !!!!!!
طائف بتهكم : و الراجل بتاعك ... ايه هترحب بيا لوحدي ولا ايه
نظر آسر نحو رجله الملقى ارضاً غارقاً بدمائه و التي تركت اثراً واضحاً على ملابس طائف
تنحنح آسر بضيق ليشير لرجاله بأخذ هذا الملقى ارضاً و مداواته ليتركوه هو و طائف على انفراد
تحرك طائف بحرية ليجلس على احدى الارائك قائلاً بهدوء
طائف : اقعد ... اقعد يا آسر
نظر نحوه بتوتر ليتحرك و يجلس بالمقعد امامه لا يستطيع رفع عيناه بعين صديقه
آسر بخفوت : طاااائف .... آآآ.... حمد لله على سلامتك
طائف بتهكم : الله يسلمك ....... فى مثل بيقول يقتل القتيل و يمشي فى جنازته
آسر بتوتر : طائف انا ...........
طائف : اسر انا مش جي اعاتب او اقلب فى اللي عدى ... انا جي اوضح الامور و ارتبها معاك اظن بكفاية اوي اللي حصل و في نفس الوقت مينفعش الجو يهدى مرة وحدة لازم تمهيد
اومأ آسر بجدية ليردف بتفهم
آسر : قصدك بخصوص اللي عرفته
طائف : بالظبط كده و كمان بخصوص ميشيل
آسر : طالبنا عنده
طائف : مش احنا بس
عقد آسر ما بين حاجبيه بتساؤل ليردف الاخر قائلاً
طائف : آيات كمان
آسر بفزع : ايه ؟
طائف بجدية : ده اللى وصل ليا ..... طلبنا كلنا وانت عارف ميشيل محدش يقدر يتوقع اللى فى باله
آسر : مستحيل نسمحله يقرب منها
طائف : الا اذا كانت فى حماية حد فينا
آسر بضيق : هي حالياً فى حمايتك
طائف : كلام بس ... وانت عارف ميشيل ملوش كلمة فى الامور اللى زي دي
آسر : يعني ؟
طائف : يعنى لازم رابط رسمي يلزمه بقوانين المافيا ........ و محدش بيتعرض لزوجة اي عضو ... خصوصاً لو العضو ده كان VIP
كمال : معقول العقيد ادهم التوهامي بنفسه مشرفني
ادى المدعو ادهم التحية العسكرية لسيده فيأخذه الاخر محتضناً اياه بشوق و ابوة
ادهم : الشرف ليا يا افندم بمقابلة حضرتك
كمال : افندم و حضرتك ... لا لا واضح ان شغلك غيرك يا سي ادهم الله يرحم فى بداية شغلك لما كنت بتناديني يا اونكل
تنحنح ادهم بحرج ليردف بمرح
ادهم : ماهو حضرتك مازلت اونكل برضو
ضحك كمال بقوة ليردف بجدية
كمال : و الله و ليك وحشة يا ادهم ... خمس سنين مرجعتش مصر فيهم غير كام مرة و معرفتش اشوفك فيهم
ادهم بجدية : الشغل بقى ياباشا
كمال : بخصوص الشغل ايه الاخبار ؟
ادهم : كله تمام يا افندم واخر حاجة وصلتني بلغتها للجهاز و هما حالياً بياخدو الاجراءات اللازمة
كمال بإيماءة : وصلني كل ده بس عايزين الجديد عايزين اللي يوقعهم يا ادهم ... خلينا نخلص بقى
ادهم : اللي قاهرني ياباشا اننا رغم كل الوقت ده موصلناش للراس الكبيرة و اخرنا ميشيل بس
كمال : انت مستقل بيه .. ده بلوة ... و بعدين انت بتتكلم عن سلسلة كبيرة .... ده شغل الانتربول مش شغلنا
اومأ بحسرة ليردف بجدية
ادهم : و فى حاجة كمان ياباشا
كمال : حاجة ايه دي ؟
ادهم : فى حد بيدور ورا طائف و شكله هيبوظ الدنيا
كمال بدهشة : حد مين ؟
ادهم : اسمه حازم ... فى الوحدة هنا .... مجند سكرتيرة مازن تنقله الاخبار اول بأول
كمال بغضب : حازم تاني ...... ماشي يا ادهم متقلقش انا هظبط الامور
اومأ ادهم لينهض مستعداً للرحيل
ادهم : معلش بقى اعذرني يا باشا لازم امشي دلوقتى ... سلامي للاسرة الكريمة
نهض كمال هو الاخر ليردف
كمال : يوصل ان شاء الله ...... خلاص هتسافر ؟
اومأ الاخر ليردف
ادهم : خلاص ياباشا لازم ارجع زي ما كنت ......... واستغني عن كوني ادهم تاني و ارجع ك طوني دراع اندريه اليمين
هتف كمال بثقة واضعاً احدى كفيه على كتف الاخر ليردف
كمال : بالتوفيق يا ابني ووصل سلامي لطائف و لينا


كمال : تمام يا افندم .... عن اذنك
عاد للفيلا اخيراً واتجه من فوره نحو غرفتها للاطمئنان عليها لكن بطريقه استمع لضجة تصدر من المطبخ ليعود ادراجه و يغير طريقه اليه .... تحرك بتوجس و قلق سرعان ما انقلب الى دهشة وحيرة فور رؤيته لها تعد طعام العشاء بهدوء و استجمام ليهتف بدهشة
طائف : انتي ازاي ....... ازاى طلعتي من الاوضة .. انا قافل عليكي بنفسي
التفتت نحوه تطالعه بسخرية قبل ان تخرج دبوس شعر من رأسها و ترفعه نحوه تخبره انه كان وسيلتها للفرار من زنزانته ليبتسم بإعجاب
طائف : لا ده الواحد يقلق منك بقى
ابتسمت ابتسامة ملتوية و كادت ان تهم بإكمال ما بدأت به لولا انتباهها لبقعة من الدماء مازالت عالقة بملابسه لتتسع عيناها بقلق و تتحرك نحوه بسرعة
آيات بفزع : دم .... ايه اللى حصل .... حصلك حاجة .. الجرح فتح تاني
طائف مطمئناً : اهدي اهدي ده مش دمي
نظرت نحوه بإستهجان لتبتعد عنه بحدة
آيات : نعم ؟؟؟؟؟
طائف بلا مبالاة : واحد غلط واخد اللى فيه النصيب ... ثم اكمل بتهديد .. فخافي على نفسك بقى
آيات بسخرية : لا تصدق خوفت
تحرك يجلس على مقعد موجود بالزاوية و يردف بجدية
طائف : ها فكرتي فى اللى قولت عليه ؟
آيات بغباء : و انت كنت قولت حاجة عشان افكر فيها
طائف بغيظ : الجواز
نظرت نحوه بضيق
آيات : لما تشوف حلمة ودنك
اكمل بإبتسامة
طائف : ولما ده رأيك .. ايه اللى خلاكي تفضلي هنا رغم انك قدرتي تطلعي من الاوضة
نظرت نحوه بحنق و غيظ
آيات : ايه عايزني امشي ... خلاص زهقت
طائف : انا قلت انا عايز ايه .. الدور عليكي
آيات بتحدي : و انا مش موافقة ... شوفلك حل تاني
ظل ينظر لها بصمت قبل ان يحرك رأسه يميناً و يساراً بقلة حيلة ثم تركها مغادراً غرفته دون كلمة
لتظل هى تنظر فى اثره بدهشة و تردف قائلة
آيات : ايه ده هو مش هيزن عليا كعادته .......... طيب يا طائف شوف مين اللى هتعبرك بقى هاااا .... ثم تركت ما تعده من طعام هاتفة بحنق .... ومفيش اكل كمان خليك تموت من الجوع
بعد يومان
ميشيل : Bonjour à Paris Taïf ( مرحباً بك فى فرنسا .. طائف )
هتف بها شاب يبدو بمنتصف العقد الثالث من عمره ذو ملامح رجولية فذة وجسد رياضي جذاب و بنية صحية تتهاتف عليها النساء .. جذب مظهره ذاك انظار كلاً من طائف وآيات واللذان بمجرد وصولهم الى باريس اصطحبهم شخص ما من المطار ليوصلهم مباشرة الى قصر ميشيل ......... فور دلوفهم للداخل انبهرت آيات بما تراه من فخامة و ضخامة المكان بينما كان الاخر يراقب المكان بحذر و توجس ... واثناء انشغالها بتفحص المكان حولها جاءها صوت من يفوق جماله كل ما رأتها عيناها منذ قدومها الى هذا البلد الخيالي
انتصب طائف بوقفته ليشد على كف آيات الموضوع بين يداه مراقباً لخطوات ذاك الذي رحب بهم فور وصولهم للقصر وهاهو الآن يسير بأريحية اتجاههم
تقدم نحوهم لينقل انظاره من طائف الى آيات ثم يمد يده ليلتقط كفها الحر منحنياً نحوه يقبله برسمية و ود
ميشيل : Bonjour belle Bansta (مرحباً آنستي الجميلة )
اشتعلت النيران بعينا طائف ليجز على اسنانه بغيظ و ضيق هاتفاً
طائف مصححاً : madame ( سيدة )
رفع ميشيل انظاره نحو طائف ومازال كف آيات بيده والتي ذهبت بعالم اخر إثر ما يدور حولها من شد وجذب
ميشيل : désolé !!!! ( عذراً )
سحب طائف كفها من يده بعنف ليضمها بأحضانه قائلا بحدة
طائف : آيات ............ مراتي

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة