قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الثالث والثلاثون

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الثالث والثلاثون

مالك مع روفيدا بيشرحلها وضع فهد و ازاى هيأثر على شغله و هى إبتدت تعيط بحزن ..
مالك بإصرار: انا اللى همشى معاه خطوه خطوه .. هاخده و نسافر برا .. هنروح مراكز متخصصه .. هنشوف حد بيفهم و مختص .. هنشوف اذا فى تدخل جراحى او جلسات او اى علاج ايا كان .. اى حاجه .. اى حاجه المهم يبقى كويس .. انا عارف ان فهد مش هيتقبل اثر الموضوع ده ع شغله اكتر ماهو مش هيتقبله على صحته عشان كده مش هسمح لحاجه تكسره .. انا ف ضهره مش هيقع..

حلم غمضت عينيها و عيطت .. عيطت اوى لدرجة دموعها بقت بصوت بيعلى و يعلى لحد ما قعدت ع الارض ..
مالك برغم إنه إستغرب رد فعلها إلا إنه حس ان فى حاجه ورا انهيارها بالشكل ده من عينيها اللى فتّحت و باصه قدامها بزوغان ف الولا حاجه !

مالك ميل لف دراعه حواليها سندها وقّفها و هى بصتله بنظره بعيده اوى كإنها مش شايفاه قدامها و بتتكلم بصوت ملغبط: لازم تساعده .. تقف جنبه .. اقف جنبه متسيبهوش .. مفيش اخ بيسيب اخوه .. اوعى تسيبه هيضيع زى ما غيره ضاع و كانت النتيجه الكل بيضيع
مالك ف الاول فهم إنها تقصده بس قعد للحظات يشقلب جملتها ف دماغه و حس ان فى مجهول ورا عقلها اللى بيتكلم او جواه !
اللوا مدحت: يلا نتطمن بس عليه الاول و زى ما مالك قال بلاش نفتح اى كلام..

دخلوا عند فهد و مالك كان اسرع حد يوصله بمجرد ما فتح الباب و شافه مفتح عيونه ..
مالك ميل عليه بلهفه حقيقيه: حمد الله ع السلامه يا فوفا

فهد إبتسم بتعب بس عينيه لمعت اول ما شاف مالك .. مالك اللى يعرفه .. لهجته و صوته و كلامه و خوفه عليه !
مالك إبتسم: انت كويس صح ؟
فهد رد بصوت طلع مبحوح: انت قولت عفا الله عما سلف صح ؟
مالك ضحك بفرحه على اخوه اللى مهما يحصل بينهم لسه بيشوفه عيل قدامه ..
فهد بصّله بغيظ: لا و ربنا قولت، انا كنت سامعك..

مالك رفع حاجبه بغلاسه: لا مقولتش
فهد حاول يتعدل: لا قولت، انا سمعتك و سمعت حلم
حلم كانت قربت منهم ف مسحت دموعها و هزت راسها بهزار: اينعم، حصل
فهد بصّلها بحماس: مش كده ؟
حلم ضحكت: و لو غير كده نخليه احنا كده، هو يقدر ؟
فهد رجع ف رقدته بضحك: اه كده..

مالك رفع حاجبه و هو بينقل عينيه بين الاتنين برخامه: محصلش
حلم زقته برخامه بكتفها من جنبها: حصل
فهد زقه من تانى جنب بغلاسه: حصل
مالك بص للاتنين بغلاسه و قعد على حرف السرير جنبه: و الله ؟ طب قولت و رجعت ف كلامى
فهد رفع نفسه نص واحده بتعب مسكه من ياقة قميصه بإيديه الاتنين و شده عليه بجمود مصطنع: حنفى..

مالك بعفويه نطحه براسه ف راسه: مانا قولت تنزل
فهد مثّل عليه برخامه: دماغى يا عم انا راجل على ادى
مالك ف لحظه ملامحه إتغيرت للقلق و مسكه: معلش مخدتش بالى ! نسيت ! فى حاجه ؟ ابعت للدكتور ؟
فهد إستغرب رد فعله: لا مفيش انا بهزر
حلم ضغطت على إيد مالك يهدى و فهد شافها ف سكت بإستغراب ..

روفيدا قاعده ساكته تماما و فهد بصّلها بغزل: و سيادتك مفيش سماح ؟
روفيدا إبتسمت بالعافيه إبتسامه هو شافها مصطنعه و حسها متضايقه من الظروف اللى اجبرتها تيجى ف نفخ بضيق و بص بعيد ..
روفيدا كانت بتبتسم بالعافيه او حابسه دموعها جواها بالعافيه من كلام الدكتور و بعده كلام أبوها عن الشغل ..
بصت لمالك اللى بص على فهد و بصّلها بغضب تتظبط !

فهد مكنش باصصلهم بس حس نظرتها لمالك و نظرة مالك لها و حس إنه جزء من السبب لمجيها هنا مثلا !
اللوا مدحت إتدخل يفض صمت الحوار ده: حمد الله ع السلامه يا فهد، يلا شد حيلك كده و فوق
فهد رفع حاجبه: حمد الله ع السلامه ؟ يعنى مفيش قوم يلا انت هتمثل ؟ و لا هتبعتلى عسكرى يجرجرنى ع المكتب ؟ طب مفيش اظبط نفسك ؟ لا انا كده اشك
اللوا مدحت ضحك بالعافيه: لا يا عم خد راحتك بس قوم بالسلامه المهم و الشغل ف داهيه
فهد إبتسامته اختفت من اللهجه او من نظراتهم و حس ان فى حاجه مش مظبوطه ..

مالك قعد جنبه بهدوء و إبتسم: الحمد لله إنك فوقت يا فهد .. انت متتخيلش امبارح و انهارده عدوا ازاى !
فهد سكت كتير: متقلقش انا كويس،و يا عم رب ضارة نافعه .. مش يمكن لو مكنتش جيت و لا لو مكنش حصل اللى حصل مكناش هنتصالح ؟
مالك إتنهد بتعب: ياريتك لا جيت و لا حصل اللى حصل، ايا كان النتيجه
فهد بصّله و مالك حاول يبتسم: و يا عم كنا هنتصالح .. انا كنت ناوى على كده اول ما ارجع .. احنا اصلا كنا إتصالحنا و لا نسيت إنى انا اللى كلمتك ؟
فهد إبتسم بقلق .. لهجة مالك مش مريحاه..

روفيدا الدموع اللى بتقاومها من اول ما دخلت حستها هتغلبها ف وقفت و خرجت: هقوم اشوف مالك
فهد بصّلها كتير و بص لمالك اللى إتكلم ف اى حاجه: العيال اما إتلمت على بعض جننوا الدنيا
فهد بصّله بتردد: انت عملت ايه ف قضية زفت ؟
مالك إبتسم: تمام، كل حاجه خلصت خلاص
فهد: هما اللى ورا اللى حصل معايا ده صح ؟

مالك غمض عينيه و فهد رد بسرعه: مقصدش إنك السبب بس بتطمن بس ان الموضوع خلص .. يعنى اللى ورا اللى حصل ده حاجه خلصت مش قضيه او حاجه تانيه ف يبقى فى قلق لسه على حد
مالك: لا اتطمن، هما و حياة اخوك ما هسيبهم و هيدفعوا تمن اللى عملوه معاك قبل معايا و رقدتك دى مش هتعدى بالساهل
فهد سكت بقلق بس شكوكه مش ساكته ..
مالك وقف و إبتسم ربع ابتسامه و هو بيميل عليه باس راسه: هسيبك دلوقت ترتاح .. الدكتور مأكد على إنك لازم ترتاح .. حاول تنام شويه يلا و انا جنبك مش هسيبك

حلم كانت خرجت ورا روفيدا و لحقتها ع باب غرفتهم دخلوا سوا: ايه اللى عملتيه ده ؟ هبله انتى و لا ايه ؟
روفيدا صوتها إتخنق بعياط: قلبى وجعنى اما سمعت بابا و مالك
مالك خرج و قبل ما يروح عندهم وقف قبل الباب ع صوتهم ..
حلم جوه مع روفيدا: و بدل ما تبقى جنبه تبعدى كده !

روفيدا قعدت بتعب: انا مش قصدى بس حسيته صعب عليا ! زى مالك ما قال ان تأثير اللى حصل ع شغله هيبقى اصعب عليه من لو كان على حياته ! معرفش هيواجه ازمته مع شغله ازاى !
حلم بإصرار: بيكى ! بيكى هيواجه شغله و تعبه و اى حاجه حتى لو اصعب من كده مليون مره !بوجودك معاه و جنبه..

روفيدا بصتلها و حلم إتنهدت بوش حزين: متستغربيش إنك بتسمعى منى انا الكلام ده ! ده انا بالذات اللى لازم اقولهولك ! انا متخليتش عن مالك يا روفيدا من اول مطب و لا إيده فلتت منى مع اول خبطه ! انا كنت جنبه من الاول ! مش من الاول اوى بتاعه هو ! بس من اول حدوتتنا و بإصرار ! و ده اللى خلاها كملت للأخر و عدت على كل ده و ده بردوا اللى مخلى جزء من ندمى هو إنه ياريتنى كنت جنبه من اول حدوتته !

من وقت ما اتحبس ! يمكن لو كنت ضغطته و اصريت عليه وجودى كان حطنى جزء من حساباته ! اه مغلطش بس اعتقد كان هيبقاله حسبه تانيه خالص غير اللى حصلت ! كنت هبقى جزء من الحكايه بدل ما اتفرج عليها منه برا ! يا كان هيجرى منها معايا يا كان هيمسك إيدى و نجريها سوا ! مكنتش ابدا هستنى منه يتكلم ! يحكيلى ! يصارحنى !
روفيدا بصتلها بقلق: هو فهد ممكن يبقى زى مالك ؟

حلم إبتسمت و قبل ما روفيدا تصحح ردت: قصدك ينضغط ضغط مالك ! يعيش مأساته ! لا معتقدش ! اللى شافه و عاشه مالك ميعديش على بشر ! ده يعدى على جبل ! بعدين مالك كان الموضوع له ابعاد تانيه و كذا وجه ! تار أبوه و أمه ! تاره مع شغله اللى اصلا كل اللى حصل كان بسببهم غير فهد اللى حصله ده كان بسبب قضية مالك و خلافاته !

روفيدا حاولت تتطمن و حلم إبتسمت و هى بتقف تخرج: و فوق ده كله مالك كان لواحده .. معهوش حد من بداية الحدوته زى ما قولتلك و مكنش معاه حد و هو بينهيها زى ما شوفتى ! معتقدش ابدا ان فهد هيبقى زى مالك لو بقيتى جنبه بس للأخر زى ما مالك هيعمل .. طول ما انتى و هو جنبه هيتخطى أى نتيجه ايا كانت .. بلاش تبقى انتى و مالك زيى انا و فهد .. حتى لو من غير قصدك .. صدقينى الندم بعد الخساره بيوجع اكتر من الخساره نفسها..

مالك كان برا سمعها و بتلقائيه إبتسم و انسحب قبل ما تخرج نزل تحت و شاف امنيه داخله المستشفى ..
الدكتوره منال جات زى ما حلم طلبت منها و قبل ما تدخل شافت مالك و وقفت ع جنب بعيد بشكل ميبينهاش بس مخليها متابعه حوارهم .. مالك قدامها تركيبه غريبه غامضه محتاجه تسمعه و هو مبيتكلمش !

مروان ابن عم حلم إستغيب أبوه اللى اختفى من امبارح و موبايله إتقفل فجأه ! راحله شغله هو و أم حلم و عرفوا باللى حصل !
مروان بص لأمها اللى متوتره و متلغبطه و مش على بعضها: فى ايه بالظبط ؟ انتى تعرفى حاجه انا معرفهاش ؟
هند بتوتر: لالاء، هعرف ايه يعنى ؟ أبوك مبيتكلمش عن شغله عشان حساس
مروان زعق: عشان شغله حساس و لا شغله شمال ؟

هند زعقت: انت هتتجنن انت كمان و لا إيه ؟
مروان بغضب: أهلا، هى فيها انت كمان ؟ هى الحكايه كده ؟
هند دورت وشها و هو بصلها بحذر: حلم تعرف ؟
هند بضيق: معرفش
مروان مسك دراعها بحده: بقولك حلم تعرف ؟ ماهو لو تعرف انتى هتبقى عارفه هى عندها فكره و لا لاء !

هند بضيق شدت دراعها منه: مش بالظبط ! من فتره طويله حصل تاتش ف شغلها و عرفت طشاش عن الموضوع و أبوك و عمك و الشغل
سكتت و مروان بصلها بترقب: و بعدين ؟
هند ببرود: و لا قبلين
مروان زعق بغضب: مش حلم اللى تسكت عن قرف زى ده لأى حد ايا كان ! دى كانت هتموّت جوزها عشان شكت فيه..

هند بلامبالاه: عشان كده مكنتش لازم توصل لحاجه ! مكنش لازم تعرف من الاول و اما عرفت محدش فينا إداها عقاد نافع و عشان كده معرفتش توصل لحاجه
مروان زعق: و دلوقت بمزاجكم او غصب عنكم هتعرف و هتوصل للى كانت عايزه توصله ! هتعملى ايه دلوقت !
هند بضيق: كنت خايفه توصل لحاجه عشان مش هتسكت و هتكركب الدنيا ع الكل و تنبش ف اللى فات و إتدفن ! دلوقت هخاف من ايه ! انت مخدتش بالك من اللى حصل و لا ايه ! ابوك موقعش لواحده ! هامر معاه ! يعنى كل حاجه وقعت هخاف منها ليه ؟

مروان بقلق: جوزها عارف ؟
هند زعقت: انت غبى و لا حالف ما تفهم؟ بقولك هى نفسها مكنتش تعرف تفاصيل ! غير مجرد تاتش بسيط و موصّلهاش لحاجه
مروان إنتبه بخوف: معنى كده إنها ف خطر .. جوزها لو عرف و ده اكيد هيحصل ممكن يأذيها .. لا ده مش ممكن ده اكيد .. إدته قلم و جاتله فرصه أهى على طبق من دهب يردلها القلم و مش هيتردد..

هند دورت وشها بغيظ: يولعوا ف بعض
مروان بصلها بغضب: انتى ايه يا شيخه ؟ ده انتى لو حجر كان مع اللى حصل ده نطق !
سابها و مشى بيحاول يفكر ممكن يوصل لحلم ازاى .. كلمها ع الموبايل مبتردش .. مالك اللى هيوصّله بيها .. لو عرف هو فين هيعرف يوصلها .. سأل عن مالك و عرف إنه ف المستشفى ف خمن ان حلم معاه و راحلهم يشوفها !

سأل فالريسبشن و طلع ع الغرفه و اول ما شاف حلم خارجه من عند روفيدا إبتسم إبتسامه مريحه اووى ..
حلم إستغربت وجوده: مروان ؟

مالك شاف امنيه داخله ف نفخ بصوت عالى و هى راحت عليه بغيظ: ما تبطّل عادتك المنيله دى
مالك ببرود: ما انتى بتاخدى بالك اهو
امنيه بضيق: يارب انت كمان تاخد بالك
مالك بصّلها كتير و للحظه إفتكر حلم ف بداية علاقتهم و كانت بتصر عليه ف اى مكان او مقابله و ازاى كان بيبقى جواه مبسوط و بيتمناها متزهقش .. عرف إن الحب فعلا بيعدّى كتير و العين اللى بتشوف بحب غير اى عين !

مالك إنتبه على ملامحها اللى مبتسمه لسرحانه و شكلها فاهماه غلط ف صحح الغلط ببرود: عايزه ايه ؟ اعتقد أبوكى قالك اللى كان مفروض تفهميه لواحدك و اما مفهمتهوش عفانى هو منه و قام بالواجب .. مستنيه ايه تانى تسمعيه !

امنيه بصتله قوى و صعبت عليها نفسها و عقلها وراها و هو بيزق إيدها اول مره و قدام حلم بردوا و صعب عليها اكتر انه سمعها مع أبوها: مالك انا
مالك بجفا رد ع الجمله اللى مكملتهاش: و انا بحب بيتى
امنيه بصوت مهزوز: بيتك بس ! انت بتحب البيت اللى إتحرمت منه فجأه و جو العيله ! لكن حلم..

مالك ببرود قصد يعيد عليها نفس الكلام اللى قالهولها قبل كده يمكن الذكرى توريها النتيجه او تفوقها: و العيله دى و البيت ده لو مش معاها و مش بيها مش عايزهم.. انا مش بس بحبها انا بعشقها و لو غميتى عيون قلبك و شوفتى بعينيكى هتعرفى ده .. انا بعاقبها عشان سابتنى يوم مش عشان عاقبتنى .. تفرق كتير لإنى استاهل عقابها مش بُعدها .. ف مش عارف ازاى شوفتى عقابى لها كره ؟

امنيه بصتله بوجع و هو حاول يقضى على اى امل جواها:
لو قلبى فاضى مكنش هينفع اعشّمك ف مابالك اما يبقا مليان بيها
امنيه دورت وشها بعيد بعيون مجروحه و قبل ما تدمع لمحت حد داخل عليهم ف ثوانى حزنها اتحول غيظ ..

مروان راح على حلم بغيظ: ممكن اعرف سيادتك هنا ليه ؟ بتعملى ايه ؟
حلم رفعت حاجبها و هو إبتسم بغيظ: انا إتخضيت اما عرفت إنك هنا .. بحسبك فيكى حاجه .. معرفش ان البيه اللى هنا
حلم بضيق: البيه ده يبقى جوزى على فكره .. هو اللى كان هنا الاول عشان إتصاب
مروان بضيق: كان المفروض تطمنينا عليكى .. مش تسيبينا كده على أعصابنا من يوم ما مشيتى لا عارفين انتى فين و لا حصلك ايه
حلم بهدوء: كويسه محصلش حاجه..

مروان بغيظ: امال انتى هنا بتعملى ايه ؟ انتى هتفضلى تلفى وراه من مستشفى لمستشفى و من قسم لقسم !
حلم إستغريت سؤاله و ده خلاها ردت بشكل هجومى نوعا ما: ع فكره انا هنا جنب جوزى ! وجودى الطبيعى ! لكن اللى مش طبيعى وجودك انت و لفّك انت
مروان لهجته ضعفت: حلم انتى عارفه إنى لو بلف وراكى ف ده عشان انا..

حلم إتكلمت بشكل حاد منعته يكمل: و انا بحب جوزى .. بيتى .. ولادى منه .. و مش هقبل حد مكانه و لا حتى ف خياله هو مش خيالى انا
مروان بضعف: انتى بتحبى بيتك عشان بس انتى اللى عملتيه مش عشان حد و لا حاجه .. عشان احساسك بالغربه وسطنا خاصة بعد اللى عرفتيه عن أبوكى ! ف كنتى محتاجه تعملى حياه ليكى لوحدك .. بيتك متحسيش فيه بالغربه .. عيله تبقى بتاعتك انتى و..

حلم قاطعته: و البيت و العيله دول لو مكنوش مع مالك و بيه مكنتش هعملهم و لا هحتاجلهم .. انا مش بس بحبه انا بعشقه و لو انت فاكر انى وقفت قصاده و كنت هموته عشان اعاقبه يبقى اعمى .. انا يوم ما وقفت قصاده وقفت عشان كنت شايفاه بيسيب ايدى .. بيبعد .. عاقبته على بُعده عنى و كنت فاكره إنى كده همنعه يسيبنى .. يتخلى عنى زى ...

سكتت و مروان اخد نفس بخيبة أمل لإنه كان عنده أمل هشه و دوّر وشه بوجع ..

مالك مع امنيه لف وشه يشوفها بتبص على ايه و شاف ميرنا جايه عليهم: و دى ايه اللى جابها دى كمان ؟
امنيه إتريقت: انت بتسألنى ؟
ميرنا قربت و إتجاهلت امنيه و سلمت على مالك بلهفه واضحه: وحشتنى، كل ده مشوفكش ! اخسس ده احنا بينا عيش و ملح
امنيه كعمشت وشها بتريقه: و العيش و الملح ده اكلتوه فين ان شاء الله ؟

ميرنا إتجاهلتها و بصت لمالك: انت هنا بتعمل ايه ؟
مالك نفخ من احساس المحاصره اللى حس بيه..
ميرنا: تعالى نقعد ف اى حته عايزه اتكلم معاك كتير .. وحشتنى .. ما تيجى نروح الكافيه اللى
مالك قاطعها بضيق: لاء
ميرنا إفتكرت إنها اخر مره كلمته و فتح قالها حلم تعبانه ف بصتله بضيق: هى حلم لسه تعبانه ؟
مالك بإختصار: لا بقت كويسه الحمد لله..

ميرنا بذهول: هى هنا من وقتها ؟ و انت معاها ؟ و لا بتجيلها تشوف طلباتها زى اى حاجه او شغله و تمشى ؟ على فكره انت مش ملزم تبقى
مالك قاطعها بنفاذ صبر: على فكره انا لو مش ملزم بحاجه ف هى إنى ابررلك انا فين و بعمل ايه ! انا حر ! و اللى بتتكلمى عنها دى مش حاجه و لا شغله ! دى مراتى و ام ولادى و وجودى الطبيعى هنا ! لكن اللى مش طبيعى وجودك انتى ( بص لامنيه بقصد ) او اى حد مش قاصدها !
ميرنا إتصدمت من هجومه ف بصتله بذهول: و اللى بينا ؟

مالك اللى إستغرب هنا: اللى بينا ؟ ايه اللى بينا ؟ انا امتى عشمتك ف حاجه او ربطتك بكلمه ؟ امتى قولتلك إنى بحبك مثلا او عايزك او إنى ممكن ف يوم احطك او احطها مكان حلم ؟
امنيه بعد ما كانت مبتسمه اوى كشرت بغيظ ..

ميرنا معرفتش تتقبل هجومه او شافته لعب بيها: و اما ترجعلى ف اول ازمه تحصلك بدل المره اتنين ؟ و اما انا اللى اقف جنبك ف الوقت اللى المفروض هى اللى جنبك فيه ! و اما اخد بإيدك اوقفك من تانى ف الوقت اللى هى زقتك وقعتك ؟ و اما ترجعلى اول واحده تطمنى عليك بعد حادثتك و قبلها ! و اما ترجعلى عشان تنتقم منها و تذلها و تخلينى اخليها تشو
مالك قاطعها بعصبيه: كل ده فسرتيه بمزاجك و لا انا اللى فسرتهولك ؟
ميرنا بغضب: مش فارقه.

مروان مع حلم بصّلها كتير مش مصدق ان حلم اللى طول عمره عرفها قويه تبقى بالضعف ده: و اللى بينا يا حلم ؟
حلم بصتله بذهول: بينا ؟ بين مين و مين بالظبط ؟ انا امتى كان بينى و بينك حاجه ! امتى كان فى حاجه إسمها احنا اصلا ؟
مروان زعق: و اما ترجعيلى من اول ما تشكى فيه ؟ و اما تدورى وراه عشان تثبتى برائتى حتى لو على حسابه ؟ و اما يوم ما يغور و تكتشفى إنك محتاجه لحد تجيلنا ع البيت ؟ و اما يوم ما تختلفوا و لا الله اعلم حصل ايه بينكم تيجى علينا ؟ ده يبقى ايه !

حلم بغضب: ده يبقى ايه ! ده يبقى حاجه غير إنه يبقى إسمه ( بينا ) ! ده عشان كنتوا جزء من المشكله ! جزء من الحكايه ! انا لو رجعتلك مع اول خلاف ف ده عشان كنت عايزه اعرف ابعاد الحكايه ! ابوك جه إتهم مالك قدامى ف كان لازم اسمع من اصل الحكايه اللى هو انت ! لكن مجيتش ابدا عشانك و لا يوم ما وقفتله كان عشانك ! وقفت قصاده عشانه هو ! عشان كنت مرعوبه يسيبنى ! اعيش معاه نفس الكابوس اللى عيشته مع أبويا و للأسف عملت اللى مقدرتش اعمله ف زمن غير الزمن اللى مكنتش موجوده فيه اصلا !لكن انت بقا امتى وهمتك بحاجه من التخاريف دى ! هاا ! كل ده فسرته مع نفسك و لا أنا اللى وهمتك !
مروان بخنقه: مش فارقه..

مالك مع ميرنا بصّلها مذهول بحده: لاء فارقه ! و كتير كمان ! و لو بتفكرى كنتى هتعرفى ان دى افتراضات تبينلك حبى مش ليكى ! لو مش لها ف ع الاقل مش ليكى ! بالعكس ! انا رجعتلك أول مره قبل الحادثه عشان مكنتش عايز اخاطر بيها او ارميها وسط دايرة نار انا مكنتش ضامن إنى هطلع منها ! و اما جيتلك بعد الحادثه مكنش ف بالى إنك هتفهميها كده إنى جاى اطمنك عليا ! بدليل خيرتك و انتى إختارتى مساعدتى ! جيتلك عشان كنتى جزء من الحكايه و أبوكى مش هيقع غير بيكى و ده جزء من شغلى على فكره ! احنا بيعلمونا ف شغلنا لو واحده هتساعدنى ف كلمه ممكن انام معاها عادى..

ميرنا بصتله بذهول و مش قادره تتخيل ان كل أحلامها الورديه اللى رسمتها ف خيالها معاه بتقع ورا بعضها على دماغها: و اما خليتنى اخليها تشوفك و انت
مالك ببرود: ده عشان كنتى جزء من المشكله و لازم تبقى جزء من الحل .. و لو فكرتى كنتى هتفهمى كده .. انتى ناسيه ان وجودك يومها لغبط مفاهيم كتير !
ميرنا هزت راسها و مش قادره تستوعب و لا تصدق: انا وقتها بيعت ابويا عشانك
مالك سكت كتير: و ممكن تبيعينى عشان غيرى طالما المبدأ موجود يا ميرنا.

مروان مع حلم بصّلها بضعف: انتى عارفه ان عمك إتقبض عليه ! و من جوزك ! حذرنى قبل ما أجيلك إنى أجيلك بس مقدرتش ! جيتلك عشان خوفت عليكى ! كسرت كلامه عشانك زى ما كسرت كلامه قبل كده و بردوا عشانك ! بيعته يوم ما عرفت إنه خلى جوزك يتنازل عن ورثك ! بيعته عشانك !
حلم ربعت إيديها: بيعته عشان واحده بتحبها مش عشان الصح و الغلط و ده معناه إنك ممكن بردوا تبيعنى لو يوم حبيت واحده عليا ! ماهو المبدأ موجود
مروان بصوت مذهول: ماهو كمان باعك ! باعك يوم ما فضّل شغله عليكى و باعك يوم ما زيف موته و سابك تتحرقى بموته و راجع يبيع و يشترى فيكى !

ميرنا مع مالك بصتله بتوهان: هى كمان باعتك
مالك بإصرار: عشان مبادئها ! باعتنى عشان الصح و الغلط و مبادئها ثابته و صريحه و مبتتجزأش ! لكن انتى بيعتى أبوكى عشان راجل !
ميرنا سكتت و هو بصّلها شويه: هسألك سؤال مش من حقى بس إعتبريه فضول ! لو انتى مكانها كنتى هتبيعينى و انا متأكد
ميرنا لسه هتنطق مالك سبقها: بس لو انا اللى فعلا مكان أبوكى و زيه و كنت بشتغل معاه فعلا كنتى هترضيلى ده ؟ يعنى موقفك كان هيبقى ايه !

حلم مع مروان ردت بثقه: مباعنيش و لو بتسمى خوفه عليا بيع يبقى اهلا بالبيع ! لو باعنى ف باعنى عشان شغله ! مبادئه ! قيمه و أخلاقه ! الصح و الغلط اللى إتعلمه و عاش و إتربى عليه ! لكن انت لو بتقول بيعت أبوك ف ده عشان واحده !
مروان بصّلها بخنقه: يعنى ايه يا حلم ؟

حلم: يعنى بما إنك مقدرتش تفهم موقفى مع مالك خلينى اسألك .. انت و بتحبنى و انا عارفه ده يمكن من قبل ما انت نفسك تعرفه .. السؤال بقا لو على كل حبك ليا ده و جيت ف يوم و إكتشفت إنى شمال ! شغلى يعنى شمال ! او انت شكيت ف كده و لقيت كل حاجه قدامك بتثبتلك شكوكك دى و انا مكنش قدامى فرصه اشرحلك حاجه ! موقفك ساعتها هيبقى ايه منى ؟
مروان لسه هيرد بسرعه هى شاورت بصوباعها ف وشه: مع العلم إنك بتحبنى و اى رد فعل هييجى مع حبك ليا !

ميرنا ردت بسرعه على مالك تحسب الموقف لها و متعرفش ان ردها هيحسبه عليها: كنت هرضى ! و الله لو حتى كنت وحش فعلا كنت هرضى بيك زى ما انت و هبقى جنبك ! اللى بيحب حد بيتقبله زى ما هو بظروفه و حلوه و وحشه
مالك ضحك إتريق: بشماله و حرامه و وحاشته ! يبقى ده مش حب يا ميرنا ! اللى بيحب حد بيحب يشوفه احسن واحد ف الدنيا و مبيعرفش يتقبل يشوفه وحش و لا يرضى و يسكت ! كنتى هترضى تعيشى معايا ف الحرام و تاكلى حرام ! طب و مبادئك !
ميرنا سكتت بخنقه و مش عارفه تمسك إيده اللى شايفاها فلتت منها و هو مكنش ماسكها اصلا ..

مروان رد على حلم بسرعه: كنت هرضى بيكى يا حلم ! هرضى اوى كمان ! بيكى و بكل ما فيكى بالوحش قبل الحلو ! انتى لو شيطان بيتحرك ف صورة بنى ادم كنت بردوا هحبك ! لو عرفت إنك ابليس بكل وحاشته حبى لكى مش هينقص مللى حتى لو عرفت ان اخرتك جهنم كنت هفضل بردوا احبك و معاكى حتى ف جهنم
حلم ضحكت بتريقه: يبقى محبتنيش يا مروان..

مروان وشه إتذهل و هى مدتهوش فرصه يعترض و كملت: تحبنى يعنى ابقى عندك زى القرآن و العظمه لله وحده .. يعنى متقبلش فيا غلطه .. عيب .. حاجه وحشه .. يعنى تحب دايما ابقى أحسن واحده ف الدنيا .. تتقبل عيوبى اه لكن يوم ما عيوبى دى تأذينى متقفش تتفرج .. يوم ما هتلاقينى أبعد يبقى موتى عندك أحسن من بُعدى مش تفضل قريب و تتفرج !

مالك اخد نفس هادى و حاول يبتسم لميرنا قدامه: صدقينى انا جوايا مش فاضى .. جوايا واحده إحتلت و إستعمرت كل مللى من أول ما دخلت و اما عجبها جابتلى اللى شاركوها بمزاجها و الوحيدين اللى هتسمحلهم يشاركوها .. جوايا دوشه و لغبطه و كركبه و المكان بقا مش بتاعى .. بقا بتاع صحابه و مهما أعمل ف دى حقيقه و بعترف إنى هفشل اغيرها .. انا مجرد خطوة المحاوله و فشلت أخدها !

ميرنا بأمل: ادى نفسك فرصه تنساها .. انت معاها طول الوقت و هى قدامك ف
مالك قاطعها بإصرار: مش بالمكان و الله و لا بالوقت و بالظروف .. فى حاجات بتبقى محفوره جوه .. عشان تتنسى لازم تتمحى و ده مش ممكن .. و لو ممكن ف انتى اكبر من إنك يتنسى بيكى واحده و لو انتى كده ف مش انا الراجل اللى يضرب واحده بواحده او ينساها بيها.

حلم بصت لمروان بشكل يقضى على اى أمل ممكن يكون لسه موجود: صدقنى انت كنت قدامى و قبل مالك و معرفتش اشوفك بالعين اللى شوفت بيها مالك ف مش هاجى دلوقت بعد ما قلبى إتملى بصاحبه و عينيا إرتوت بيه هعرف أدخّلك قلبى و لا حتى عينيا تشوفك !
مروان بحزن: انتى محاولتيش،مدتيش نفسك فرصه !

ميرنا بصت لمالك كتير و الأخر سابته و مشيت و هو بص لأمنيه و قلب شفايفه: فى حاجات لازم تتحس و الاحساس بيها بيبقى أصعب من إنه يتقال، ف اما متتفهمش من الاحساس يبقى لازم تتسمع
امنيه حست ان الكلام كان لها هى او هى اللى ترجمته على نفسها لمجرد سمعته منه لها قبل كده !
مالك حس ان رسالته وصلتلها هى كمان ف هز راسه بتفهم و إتحرك يمشى ..
بعد خطوتين وقف و بصّلها: انتى كنتى جايه ليه ؟

امنيه بصوت تايه: ها ؟ و لا حاجه
مالك حرّك وشه بلامباله و لسه هيمشى هى إتكلمت بتذكر: اه، ثروت طالب يقابلك
مالك: و ده عايز ايه ؟
امنيه بضيق: معرفش، هو اصلا منطقش بحرف ف التحقيقات غير إنه عايزك..

مالك شرد شويه و إفتكر التسجيل و إسم حلم اللى إتذكر فيه: خلاص اسبقينى و انا اقرب فرصه اعرف اسيب هنا شويه هاجى
امنيه مشيت بغيظ مالهوش اول من اخر .. غيظ إتحوّل لنار لو خرجت من جواها هتحرق اللى ف وشها ! بس معقوله هتسيبها جواها هى و تحرقها هى ! امتى هيبقى مسموحلها تخرج تحرق و تشيل اى حاجه ف طريقها !

الدكتوره منال كانت لسه واقفه و إبتسمت لان تفكيرها كان صح و حوار مالك اكدلها ده سواء لميرنا او امنيه !
بتتحرك خبطت ف مالك اللى رفع حاجبه اول ما شافها: خير ؟

حلم مع مروان بصتله بنفاذ صبر: الحب مفيهوش محاولات بالمناسبه .. ما فيش حاجه إسمها يمكن بالوقت نحب بعض ! الوقت بيخلينا نتعود علي بعض مش أكتر لكن حب لاء .. مش محتاج وقت .. انا عشقت مالك ف لحظه كانت جزء من الثوانى اللى شوفته فيها !

مروان زعق: ده كان فضول جواكى مش اكتر ! مش اكتر من فضول ! انتى أول مره شوفتيه لا كنتى عارفاه و لا عارفه حاجه عن سبب وجودك اصلا ! كان حتة عيل مستهتر فاشل فرحان بشهادته و مفترى على واحد ( حلم لسه هتنطق شاور ف وشها ) ده اللى كنتى فاهماه ساعتها .. اللى هى اول مره شوفتيه اللى قولتى حبتيه منها و ده كان كلامك وقتها عنه ! تقدرى تقوليلى حبتى ايه وقتها ! هاا ! حتى لو بعد كده حصل كتير او عرفتى كتير بس الوقت اللى قولتى حبتيه من عنده انتى مكنتيش تعرفيه اصلا ! اللى حرّكك ساعتها الفضول مش اكتر ! زى ما قولتلك ! كرهك لاى زفت ظابط !

حلم ربعت إيديها بنفاذ صبر: ده ف الاول ! لو قولنا صح و حط تحت لو دى مليون خط ف ايه بقا اللى خلانى اكمل ؟ فضول بردوا ؟
مروان: رغم إنك بنتريقى بس اه فضول .. لإنه مشبعش فضولك و فضل غامض و متشفر قدامك ف فضولك كان بيزيد مش حبك لإنك محبتهوش اصلا و لا ده كان حب !

دكتوره منال إبتسمت لمالك: إسمها صباح الخير
مالك إبتسم غصب عنه: حلم كلمتك ؟
الدكتوره: اه و طالعالها بس وقفت صدفه مع حد و شوفتك مع حد .. عموما انا رايحالها انا محتاجه اشوفها هى قبل فهد اللى طلبتنى عشانه .. عايزه اتطمن عليها .. هى كويسه صح ؟

مالك إبتسم إبتسامه إتحولت لغيظ اول ما الدكتوره كملت: اعتقد لو هى اللى سمعت منك الكلام اللى قولته بدل الاتنين اللى سمعوه كانت هتبقى كويسه اكتر
مالك رفع حاجبه: اللى قولته عنها ملهوش علاقه باللى بعيشه معاها
الدكتوره هزت راسها: على فكره انت معجبكش ف بنت صفوت ترضى بيك لو كنت زى أبوها و لا حتى عجبك بنت مديرك ترضى بيك لو كنت زى أبوها بتخاف
مالك إتريق: انتى متأكده إنك كنتى معديه صدفه ؟

الدكتوره كملت كلامها و إتخطت رده: بس حلم غيرهم .. محبتش تبقى زى أبوها ! كانت رافضه حتى تشوفك فى مكانه رغم إنها كانت حطاك عندها مكانه و بتملى مكانه و احتياجها له بيك .. بس كانت رافضه تشوفك زيه و يوم ما شافتك مكانه معرفتش تشوفك انت .. شافتك هو و ده اللى خلاها إتعاملت بالإندفاع ده !
مالك بصّلها اوى و بيحاول يحلل الكلام و قبل ما ينتبه كانت الدكتوره سابته و مشيت ..

مالك طلع و قبل ما يحود من السلم للطرقه شاف حلم مع مروان و صوتهم عالى .. كان هيندفع بس حس إنه لازم يسمعه .. يسمعها .. يشوف حوارهم او شكل حواراتهم .. اه هو عارف هما ايه لبعض بس ده كان لحد حادثته !
هو إختفى فتره و كان بالنسبالها ميت و مجرم كمان !
قرب منهم بحذر و وصل على سؤال مروان الاخير ف بلع ريقه بتوتر و اجابه واحده اللى إتمناها ..

مروان زعق بخنقه: الحب اللى انتى بتتكلمى عنه ده كان فضول و اعتقد راح اما إتفك شفرته قدامك و وصلتى لكل حاجه حتى لو وصلتى بشكل غلط او لحاجه غلط ! تقدرى تقوليلى لو مكنش فضول إنك تعرفى عنه كل حاجه ليه بعدتى اصلا قبل الحادثه ! لمجرد سألتيه و مرضيش يفهمك حاجه ؟

حلم هنا صوتها إتهز: عشان كنت هموت ! كنت شايفانا بنقرب من النهايه شويه بشويه ! خطواتنا كانت رايحه ناحية الخساره ف لقيت نفسى بشكل مفزع بفرمل معاه بدون تفكير ! إتفزعت و انا شايفانا بنقفل باب الحكايه ! أخد موبايله يومها بعد ما طلعنا من البحر و سمعته ساعتها بيكلم حد و سمعت كل كلامه اللى شلّ عقلى وقتها ! شلّ تفكيرى !

Flash baak
مالك يوم ما هامر بعتله ناس يخلصوا عليه ف وسط البحر و بعد ما طلع ع الشط بحلم حطها ع الرمله ..
حد قرّب منه: تعالى اوصّلكم مستشفى
مالك كان هيقول حاجه و بدّلها: معاك موبايل ؟
الراجل إداله موبايل و مالك وقف بتعب و إتحرك بعيد شويه و عمل تليفون الاول ..

حلم قربت زحف بجسمها لحد ما قربت شويه منه بشكل يسمحلها تسمع ..
مالك بما إنه فهم إنه كده كده إتكشف إتصل ف الاول على مراد مردش ف كلم يونس: الحقنى يا يونس
يونس: فى ايه اهدى
مالك صوته مفزوع: انا ف كارثه .. الكلاب اللى شغال معاهم غدروا بيا يا يونس .. غدروا بيا .. غدروا بيا بعد كل اللى عملته
يونس بخوف: اهدى بس و فهمنى كلاب مين و عملولك ايه ؟ مالك فهمنى فى ايه ؟

مالك زعق: و رحمة ابويا ما هسيبهم .. و حياة الزنقه اللى زنقوهالى لا ازنقهم زنقة الكلاب .. انا إتلوى دراعى مره بس التانيه لاء .. هما فاكرين إنهم قدروا يلوا دراعى و شدونى غصب لسكتهم ميعرفوش إنى سمحتلهم بده بمزاجى و سكتهم دى انا مشيتها لواحدى و بمزاجى .. مشيتها بالإنتقام .. من شغلى و منهم و من نفسى و من دى بلد بنت كلب.. بس هما فاكرين إن كل حاجه هتيجى بلوى الدراع .. لووا دراعى يا يونس تانى..

يونس بخوف: بلغ يا مالك ! لازم تبلغ ايا كان الوضع ! يا تبلغ انت يا هبلغلك انا و
مالك بسرعه: لالا .. اوعى يونس تبلغ .. اوعى .. انا متورط معاهم و لسه مأمنتش نفسى .. وقعتهم تحت إيدى هى الامان الوحيد ليا
يونس وقف: قولى انت فين اجيلك كلام الموبايل مش هينفع
مالك: انا لازم اخرج برا البلد و حالا يا يونس .. حالا مش هستنى تانى .. و انت اللى هتساعدنى
يونس لسه هيرد مالك بص ف الفون و شاف مراد بيرن ع الرقم ف قفل بسرعه مع يونس: اقفل دلوقت..

حلم مفتحه عينيها بذهول قدامها ف الولا حاجه ! يعنى ايه ده ! يونس و طلع ميعرفش حاجه عن مالك و لا شغله و مش فاهم هو كمان ! و لا شغله يعرف حاجه بدليل يونس ميعرفش لإنه لو تبع شغله يبقى يونس لازم يكون اول حد عارف ! يبقى اييييه !
يعنى مش تبع شغله اهو ! و مالك بيقوله إنه مشى سكتهم بمزاجه و سمحلهم بمزاجه يبقى ايه ! اييييه !
حلم بتتكلم بهزيان: سمحلهم بكل حاجه بمزاجه و مش ف شغله يعنى مش بيلعب عليهم يبقى اييييه !

هى اه شافته قدامها بيعمل كتير بس كان قدامها احتمالات كتير ! اما قتل قدامها خليل الموضوع بعد كده إكتشفت حقيقته و إنها مكنتش عارفه بحقيقة الحكايه ف بالتالى بقت كل ما بتشك ف حاجه بتحط قدامها احتمالية ان يكون للحكايه وجه تانى زى ما حصل ف موضوع خليل و يكون فى حاجه متعرفهاش !

لكن فى لحظه كده تكتشف ان كل ده وهم و الوجة الاخر المستخبى اللى متعرفهوش هو ناس شمال يهجموا عليه كده و هو يقول انا سمحتلهم بمزاحى و مشيت معاهم سكتهم بمزاجى و هما غدروا بيا ! بتحاول تستنجد بعقلها يسعفها بس هيحطلها له عذر بناءا على ايه تانى !

كان انتظارها و اعذارها بناءا على إنه اكيد مخبى حاجه و هييجى يوم و يحكيلها و كانت حاطه احتمالات كتير للمستخبى ده زى إنه يكون لسه ف شغله ! يكون بعيد عن القرف ده و بيهاودهم ! يكونوا بيهددوه و مبلغ عنهم مثلا ! او حتى ده تار ابوه و امه و هى عارفه و شافته بيهرب عشان تارهم ! ف كان فى احتمالات كتير مشتته بينهم بيصبروها على كل شك بتشوفه و فجأه تكتشف و لا احتمال من دول ! ده بيقول مينفعش بلاغ ! يعنى حتى مش مبلّغ !

مالك ف لحظاتها دى كان بيكلم مراد و شرحله بسرعه اللى حصل و إنه إتبعتله ناس يقتلوه ف اسكندريه و مراد قاله لازم يرجع !
مالك قفل معاه و راح على حلم اللى كانت كل السكك اللى قلبها بيفتحها قدامها عقلها و المنطق بيقفلوها بسرعه !
حلم بصتله نظرة إستفهام من غير ما تنطق او بمعنى اصح كانت مرعوبه تنطق ..

مالك إتكلم بصوت مهزوز: صدقينى مش زى ما فاكره .. انا بس مكنش ينفع اقولك حاجه وقتها .. كنت هأذيكى معايا .. عشان كده مكنتش عايزك معايا من الاول ف سكتى ..
حلم بجمود بتترجم الكلام على افكارها القديمه و الجديده: و دلوقت ايه اللى مانعك تتكلم ؟

مالك: مش وقته .. صدقينى مش وقته
حلم محستش بنفسها غير و هى بتمشى و تسيبه ! لازم تبعد عن البنى ادم اللى بين لحظه و التانيه شافته بوش تانى غير اللى حبيته ! شافت ان لو حق الاختيار من البدايه حرمها منه فى اللحظه دى كانت من حقها تختار بنفسها،، تقرر هى و بردوا سلبها الحق ده و اختار نفسه عنها !
baak.

حلم فاقت من ذكرى اليوم المشئوم بالنسبالها على مروان قدامها و بصتله بشئ من الذهول كإنها كانت فاكره ان مالك اللى قدامها ..
مروان دوّر وشه بضيق: و هو مش عايزك ! راميكى زى ما يكون ما صدق ! محى كل اللى عملتيه عشانه قدام حاجه شافها غلطه ! شافك غلطتى اما سيبتيه و راجع يحاسبك و للاسف انتى اللى عملاله نفسك مداس ! غاويه ليه قلة الكرامه مش عارف ! انا احترمتك اما سبتيه يومها لمجرد شكيتى مكنتش عارف إنك كنتى مصدومه او مرعوبه يسيبك ف سبتيه !

حلم بتزعق بهزيان: انا مسيبتكش ! فاهم مسيبتكش ! انا سمعتك بتقول متورط معاهم ! مشيت معاهم سكتهم بمزاجى ! هما غدروا بيا الاول ! كنت هسامحك كنت بحاول ادورلك على عذر لقيتك بتطلب من يونس يهرّبك برا ! برا البلد
مروان حس إنها مش بتكلمه هو و ده ضايقه بزياده ف اتحرك يمشى ..

حلم مسكته بعنف و بتتكلم بسرعه مخيفه كلام ورا بعضه: انا سمعتك بتقول ليونس يخرّجك برا ! يهرّبك ! كنت هتهرب ! كنت هتسيبنى زى أبويا ! كنت هتبعد عنى زيه ! كنت هعيش ف بعدك زيه ! كنت شايفاك بتسيب ايدى ! انت اللى اتخليت عنى ! انت مش انا ! انت
مروان كان هيقولها على حواره مع امها و ابوها بمجرد ما فتحت سيرة ابوها بس لمح مالك جاى عليهم ف سكت زى المخنوق ..

مالك اول ما شاف حلم وصلت للحاله دى مقدرش يقف تانى قدام انهيارها بالشكل ده و راح عليهم بلهفه ..
حلم متبته ف مروان و بتتكلم بهزيان: افهم بقا .. افهم انا مسيبتكش .. و لا كنت عمرى هسيبك .. عارف لو كنت قولت كل اللى قولته وقتها و طلعت اوسخ بس مطلبتش من يونس يهرّبك و يخرّجك برا البلد كنت هسامحك ! كنت هستنى معاك ! لو كنت حتى قولتلى بعدها اما قفلت الموبايل و رجعتلى و سألتك كنت بردوا هسامحك ! لا كنت هساعدك ! بس اصرارك على السكوت كان عندى اصرار على انك تبعد و ده اللى مقدرتش استحمله !

مالك قرب و ضمها من ضهرها و هى زى ما يكون متخدره او مش حاسه بحاجه: انت السبب .. انت .. كان لازم تعاقب نفسك قبلى .. انت اللى وصلتنى لكل ده .. كان لازم تعرف ان كتر الخوف على حاجه لانخسرها بيخلينا فعلا نخسرها ! انت مرضيتش تقولى خايف تخسرنى لحد ما فعلا خسرتنى و انا مرضيتش أفضل بعدها معاك مرعوبه من اللحظه اللى هفتّح الاقيك سيبتنى و سيبت البلد خوفت من الخساره لحد ما خوفى خلانى فعلا اخسرك ! خوفك كان من عندك لكن خوفى انا كمان كان من عندك ..

انت اللى وصلتنى للخوف .. يبقى انت اللى عملت الخساره لنا احنا الاتنين !
مروان رفع وشه وراها لمالك اللى بتلقائيه عيونه دمعت اوى و هو بصّله بغضب و هز راسه بأسف: خساره فيك

حلم شافت مروان قدامها بيهز راسه لاء بأسف ف حركاتها اتعانفت و زعقت: لاء انت السبب، انت، فاااهم، انت انت

مالك ضمها اكتر و مروان بعد ما كان هيمشى وقف و حاول يسندها ..
مالك زق إيده بعنف لدرجة وقع لولا سند ع الحيطه وراه: غوور من وشى
مروان اتعدل بغضب و لسه هيقرب بهجوم مالك لف حلم له و مسك وشها بحب: حقك عليا، انا عارف انى كنت غبى و غشيم و اتغاشمت عليكى كتير وقتها و حتى بعد ما رجعت و غاشمت بيكى و انتى معايا، بس ده كان حب و رعب عليكى..

حلم بمجرد ما شافت وشه او حست لمسته حست إنها بترجع لواقع وقتهم دلوقت ! كإن كان عندها ايحاء انها لسه ع البحر ! لسه جوه الموقف !
بصت حواليها زى التايهه و بصت لمالك و بعدت خطوات و بتلمس الحيطان بإيد بتترعش و ترجع تميل ع الكراسى تلمسها و تبص للارض ! كإنها بتستشعر بس دلوقت هى فين ! هى من ثوانى كانت حاسه نفسها جوه الموقف ! امتى جات هنا !

فضلت تهز دماغها بهزيان و نظراتها بتزوغ حواليها و تغمض و تفتّح لحد ما غمضت خالص و هى بتقع ..
مالك لحقها قبل ما تنزل ع الارض و اخدها بين دراعاته ف حضنه و ضمّها اوى على صدره ..
رفع وشها ف وشه و كإنه رافض تقع كده او تغمض من التعب و همس ف وشها بصوت مبحوح بعشق: خلاص مش هنقع تانى .. مش هنقع تانى كفايه .. مش هسمح بده..

ميرنا مشيت من المستشفى هتولع، راحت عربيتها و ركبت بس مقدرتش تتحرك، مقدرتش حتى تتنفس ..
امنيه خرجت بعدها بس بغيظ و هتموت و تعمل اى حاجه تطفى الغيظ ده بس مش عارفه !
شافت ميرنا لسه ف عربيتها .. إبتسمت بصفار و راحت عليها .. كانت رايحه عليها تطلع فيها غيظها او تحدف اى كلمتين من جواها بس بمجرد ما قربت و شافتها بتعيط شافت نفسها فيها اوى ..

امنيه بضيق: مش ده اللى يتعيط عليه على فكره
ميرنا رفعت وشها و اتنرفزت: بتقولى ايه انتى ؟
امنيه ببرود: بقولك مش ده اللى يتعيط عليه
ميرنا مسحت وشها: مش انا اللى اعيط على راجل !
امنيه ضحكت بتريقه: امال بتعيطى على ايه ؟ ساندوتش شاورما مثلا !

ميرنا اتعصبت: غورى من وشى انتى كمان
امنيه قلبت شفايفها: براحتك انا بس شوفتك خيبتى خيبه حد قبلك ف صعبتى عليا
ميرنا عيطت من تانى: انا فعلا خيبت، خيبت اما صدقته، اما صدقت واحد زيه،واحد اصلا ف يوم من الايام كدب على مراته و ام عياله و اللى هو بيقول عنها بيعشقها و بيموت فيها ! شوفته بيلعب بيها كان لازم افهم انه بيلعب بيا انا كمان..

امنيه بصتلها و مفهمتش و هى عيطت تانى: ده لعب بيا ! اه مقاليش بحبك، موعدنيش بكلمه، بس الوعود مش كلها كلام !
امنيه: لا فهمينى كده براحه
ميرنا مسحت وشها و امنيه بصتلها: انتى عارفه ان ابوكى اتقبض عليه ؟

ميرنا: اه مانا كنت اصلا جياله افهم منه اما عرفت، كنت عايزه افهم و اشوف بابا
امنيه: خلاص تعالى انا رايحه للجهاز اصلا اخدك ف سكتى و فهمينى كلامك ده و افهمك وضع ابوكى و اوصلك بيه هناك

مالك ميل على حلم شالها و اتحرك بيها بعشوائيه ف المستشفى حوالين نفسه كإنه مش عارف يروح فين !
مروان قرب عليه بغضب مكتوم: انت هتفضل تلف بيها كده كتير ؟ ما تنجز يلا ننزل بيها ع الطوارئ و لا تسيبها و انا كفيل بيها اتصرف !
مالك بصّله نظره جحيميه هى اللى كانت كفيله تصرفه من قدامه: غوور من وشى
مروان قرب منه بهجوم زعق: انت هتعمل فيها مصدوم بروح أمك و انت اللى موصّلها لكل ده !

مالك بصّلها و كز على سنانه و بيتمنى لو ف موقف غير الموقف عشان يعرف يرد ..
بيلف بحلم و مروان استغل عجز حركته و هجم عليه شده و ضربه ف وشه .. مالك عشان كان شايل حلم و مش باصصله استقبل الضربه جامد و اتحدف لورا و قبل ما يقع إيد من وراه سندته ..
دكتوره منال: ايه ده فى ايه ! ايه اللى بيحصل !

مالك بص ع حلم بخوف: حلم،، حلم مش
صوته إختنق و الدكتوره بصتله بغضب مترقبه: انت عملت فيها ايه بالظبط ؟
مالك بصّلها بحده و هى بصت لمروان وراه و رجعت بصتله: عملتلها ايه تانى انطق ! اوعى تكون فاهم إنى غبيه و مش فاهمه غباوتك معاها و لا هى كمان غبيه و مش فاهمه ! ده ساعتها تبقى انت بقا اللى غبى..

مالك وشه اتحوّل بشكل مخيف و نطق بصوت برغم قوته مهزوز: يا تتفضلى تشوفى شغلك و تتصرفى يا تغورى من قدامى، انجزى
الدكتوره كانت هتنسحب من قدامه بس بصت على حلم و شافتها بتترعش على دراعاته و بتتنفض و تتشنج و عينيها بتغمض و تفتح بعشوائيه سريعه !

الدكتوره مشيت و شاورتله نزل وراها، دخلوا غرفه حطها ع السرير بخوف و ميل عليها فكلها طرحتها و فضل يرفع شعرها لورا و رفع إيده على وشها يفوّقها و قبل ما ينزّلها حطها على وشه بضعف و رجع مسك وشها بإيديه الاتنين و معرفش ينطق ف سند جبينه على راسها و لاول مره يحس إنه محتاج يعيط و مسموحله او هو سمح لنفسه !

الدكتوره متابعه الموقف من برا و مروان كمان كان نزل وراهم و وقف ع الباب متابع من بعيد ..
الدكتوره طلبت حد من الطوارئ و طلبت ادويه و محاليل علقتهالها و ادتها ابره ..
مالك بشكل مهزوز: ليه ده ؟
الدكتوره: مهدئ و منوم..

مالك زق إيده حدف الابر ع الارض بحده: كفايه بقا
الدكتوره رجعت اخدتهم و قربت تكمل: لازم تاخد مهدئ، لوحدها مش هتعرف و لازم تنام شويه
مالك سكت و هى ادتها و بصتله: المهدئ و لا المنوم او اى ادويه نفسيه مش ضرر بالشكل المدمر، ضررها ف الصوره اللى بتتاخد بيها، زى طريقة اخدها و الوقت و الكميه، كل ده متتخيلش ممكن يوصّلها لفين !
مالك سكت كتير بحذر: لفين !

الدكتوره: تكرار الادويه و توقيتاتها الغلط و كمياتها و الغلط ف شكل اخدها بيلعب على افعالها و تصرفاتها و يهزها و ممكن مع التمادى يخليها تلغى نفسها مش بس عقلها و تعتمد ع الادويه تحرّك ردود افعالها، يعنى متنامش غير اما تاخد منوم حتى لو طبقت ايام، المهدئ بس اللى يخليها تهدى، المسكن بس اللى يخليها ترتخى حتى لو مش تعبانه ! و ده مع الوقت بشكل مجزم بيأذى المخ، يا بيسبب جلطات يا بيجيب امراض ف المناطق اللى كان المفروض تقوم بالوظايف دى و اتركنت او اتلعب فى حركتها بالادويه !

مالك بصّلها كتير بشكل مكسور ما يتناسبش مع الكلام اللى نطق بيه !
بصلها و لف جنب وشه لمروان من غير ما يبصله: برااا
الدكتوره: نعم !
مالك زعق: قولت برااا

ميرنا راحت مع امنيه اتكلموا كتير اوى و حكتلها حاجات اكتر، بعدها راحوا ع الجهاز و عشان التحقيقات مخلصتش معرفتش تقابل أبوها !
شافته و هو خارج من غرفه و جريت عليه بإنهيار: بابا،، بابا انا محتاجالك اوى، اوى يا بابا
صفوت قلق من شكلها ! بنته طول عمرها قويه و متعوده تبقى لوحدها و معظم الوقت من غيره لكن لاول مره بالضعف ده !
بصّلها بحذر: فى ايه ! مالك انتى كويسه ؟

ميرنا هزت راسها بدموع بتنزل: لالاء، انا محتاجالك يا بابا اوعى تسيبنى
صفوت: حد عملك حاجه ؟ قرب منك ؟ جالك ؟ قالك حاجه ؟
ميرنا: لاء
صفوت زعق بشكل خضها: امال فى ايه ؟ انتى ليه عامله كده و شكلك عامل كده ليه ؟

ميرنا ضمته و عيطت: سابنى، بعد ما عشمنى سابنى، بعد ما بيعت كرامتى عشانه سابنى، بعد ما بيعتك عشانه بردوا زق إيدى و سابنى
صفوت مكنش محتاج يسأل مين بعد جملتها الاخيره و بصّلها بغضب و لسه هينطق ثروت كان داخل غرفة التحقيقات و الاتنين بصوا لبعض و اتقابلوا ف نظرة شر !

مالك بعد كلام الدكتوره ساب حلم نايمه و نزل مخنوق، حس إنه عايز يجرى كإن حد بيطارده و الاغرب ان اللى ببجرى
نزل لفهد قبل ما يدخل شاف روفيدا جنبه و متبته ف إيده و بتعيط، و برغم إنه كان نايم بس مكلبش ف إيدها

خرج بهدوء إفتكر مارد نزله و يدوب بيدخل شاف غرام قاعده على حرف السرير و محاوطاه بدراعها و هو نايم بعمق تقريبا جواها
إبتسم و خرج و هو معدى من الطرقه شاف غرفه مفتوحه و مراد راقد ع كنبه على رجل همسه و فارد رجله و هى بتطبطب على شعره
بصلهم كتير و اتخطف ف لحظه شاف نفسه فيها ف عمر مراد كده بس لوحده ! من غير ضمه زى دى !

فاق بشكل مخضوض و مشى بسرعه زى اللى عايز يلحق حاجه
قابل مازن واقف لوحده ساند على سور و قبل ما يروحله شافه مركز مع حاجه اوى، مشى مع نظراته لحد ما وصل ل ليليان تحت مع زمايلها و شافه عينيه بتحضنها بلهفه !

حس إنه شايف نفسه من برا شباك حكايته ! نفس النظره بنفس ألمها ! نفس اللهفه و وجعها بس الصوره المرادى اوضح !
حس كإن دى اشاره ف طريقه، لا دى مش اى اشاره ! دى اشاره خضرا ! إبتسم ع القدر و رسايله !
نزل جرى و هو شارد لحد ما دخل غرفة حلم و بمجرد ما دخل فجأه...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية