قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون

مالك و مارد و يونس وصلوا للرجاله اللى إستقرت فعلا ف الجبل ..
مالك إدى مصطفى إشاره و فعلا كل قياده جهزت بالفريق بتاعها و إتجمّعوا و بالفعل إتجهوا للجبل مكان العمليه و رصدوا المكان اللى إنتشرت فيه الرجاله و وزعوا نفسهم و اللى يعتبر مدخل لجوه الجبل و ده معناه هيستلموا حاجه ايا كانت ايه هى بس الوضع و الترقب و كمية الرجاله بتقول إنها كتيره و غالبا ف نفس العمليه هيتهرّب حاجه بردوا و غالبا ده صفوت و معاه هامر و لو خرج برا البلد يبقى صعب يقع !
مالك إدى إشاره لرجالته اللى كانت متابعه الرجاله من الاول ياخدوا خطوات لورا و وزعهم و إستخدموا كاميرات مكبِّره عشان تقرب الرؤيه بالظبط و إبتدوا يستعدوا !

اللوا ثروت و صالح كان بحكم إنهم القياده الموجوده ف كانوا المحرّك الفعال للظباط و العساكر ..
لاحظوا من كاميرات الرصد وصول عربيات بس شكلها عادى و حجمها متوسط و إبتدت الرجاله تنزل منها كراتين و طلع الطرف التانى من كهوف ف الجبل و إبتدوا يقفوا يتابعوا الرجاله و يستقبلوهم بالكراتين لجوه الكهوف دى
هنا مالك ادى امر بالاقتحام و المبادره بضرب النار بعد ما وزع رجالته ف اماكن مختلفه تحاوطهم !

اللوا ثروت: لحظه لحظه انت فاكر نفسك هتعمل ايه ؟
مالك بغموض: انت مش شايف هنعمل ايه ؟ و لا العرض للفرجه بس ؟
ثروت إندفع: ايوه يعنى هتهجم و هتقبض عليهم بتهمة ايه مش فاهم ؟

مالك نظراته غامضه و هنا صالح إتدخل: فى ايه يا ثروت ؟ مانت فاهم احنا هنا ليه ! الناس دى لازم تتلم باقصى سرعه، كميات السلاح اللى معاهم دى لو دخلت البلد قادره تدمرها و انت عارف مبيلجألهومش غير البلطجيه و سكان الجبل و ولاد الليل !
اللوا ثروت بإعتراض محسوم او ثقه: و ايش عرّفك ان اللى معاهم ده كميات سلاح ؟! كنت شوفتها ؟ عندك معلومات إنهم هيدخّلوا سلاح اصلا ؟ طب مخدرات ؟ طب اى ممنوع ؟ جيبت منين الثقه دى ؟

مالك ببرود غريب ملهوش علاقه بالموقف: طب ما احنا هنشوف اهو
هنا اللوا ثروت انفعل بغضب: انت جاى تهرّج يا بنى ادم انت ؟ لو انت جاى تهرج احنا هنا مش للهزار ؟
مالك بغضب مكتوم: انا لا بهرج و لا انا كمان عندى الوقت لده بس
قاطعه اللوا صالح: انت معترض على ايه يا ثروت مش فاهمك ؟

اللوا ثروت إندفع من غير ما يفكر: انت مش ملاحظ ان كل حاجه طبيعيه ؟ لا العربيات و لا الرجاله و لا حتى الحاجه اللى بينزلوها بتوحى للقلق ده كله ؟ ع الاقل اتأكد من مصدرية معلوماتك
مالك ببرود غريب: ماشى المره الجايه هتأكد
هنا اللوا ثروت انفجر بغضب و فقد سيطرته على انفعاله: انت هنا عشان تنفذ الاوامر و بس ! فاااهم ! مش انت اللى هتعترضنى و لا انا اللى هاخد تعليماتى من حتة عيل زيك !

و قبل ما يتحرك مالك ادى اشاره من خلال الجهاز اللى ف إيده لمارد يخلى بعض القوات تتحرك و تبتدى بضرب النار عشان تربك ع الوضع ..
و مداش لثروت فرصه تانيه يعترض و إتحرك و إبتدت بالفعل القوات بضرب النار ..
إتقدمت رجاله بعدد كبير بخطوات محسوبه ناحية العربيات و الناس اللى المفروض بتسلم و تستلم !
اللوا ثروت لمالك بعد ما لاحظه بيباشر حركات و إشارات غامضه: انا لايمكن أشارك ف المهزله دى .. ده هبل .. و انا لو معرفتش امنعك من الغلط ده و سرعة قرارك ف مش هشاركك ف الغلط ده..

مالك بشكل مستفز ضغط على حروف كلامه: براحتك
اللوا ثروت بصّله بغضب و غيظ: و انا هحاسبك على ده بس مش دلوقت
إبتدوا ضرب النار و إتحركوا ناحيه العربيات بس مفيش تبادل ضرب من الطرف المقابل !
و إتفجأوا بده بس خلاص مفيش فرصه للتراجع .. إتقدموا بحذر ناحيه العربيات و إبتدوا بالسيطره عليهم و رجالة الطرف التانى رمت اسلحتهم اللى كانت ف إيديهم ع الارض و اللى كانت قليله خالص و إستسلموا بسهوله !

وقّفوهم و إبتدوا يفتحوا الكراتين اللى دخلت جوه الكهوف و اتفاجأوا إنه فيها فواكه و خضار !
إتصدموا و اللوا صالح ادى امر بفتح باقى الكراتين اللى لسه مدخلتش و كانت جوه العربيات بردوا فيها خضار و فاكهه !

فتّشوا كل العربيات و اللى كانت شكلها بسيط مش عربيات ابدا لنقل سلاح و بردوا مالقوش فيها حاجه ممنوعه !
فتشوا الرجاله و الكهوف و كل مكان يخصهم مفيش حاجه تتمسك عليهم و ده تحت نظرات الضحك والشماته على وشوش الرجاله ف الجبل !

اللوا ثروت ظهرت على وشه بشكل لا إرادى علامات شماته او انتصار و إستنى من مالك احساس بالفشل او ندم ف إنه إتسرع ف إتخاذ قراره و إعتراف إنه فشل و العمليه باظت بس مشافش حاجه من ده كله ! مالك وشه غامض و ملامحه مفيهاش اى تعابير ! بل ممكن يكون عليها علامات إنتصار واضحه !
اللوا ثروت وقف قصاده إستناه ينطق بس مالك بصّله بنظرات غامضه قبل ما يتخطاه و ادى امر لقواته تتراجع !
و بالفعل إبتدت القوات تتراجع من اماكنهم للعربيات اللى جوم فيها و إتحركوا خارج المكان و الكل مشى و ساب الرجاله ف الجبل بنظرات شماته و انتصار على وشهم ..

اللوا ثروت لمالك و هو ماشى: ماتنساش يبقى تقول سبب اصرارك ع العمليه ف التحقيق يا سيادة .. العقيد !
مالك ضحك بغموض و مشى ..
وصلوا اماكن تجمّعهم ف حاله غضب من الكل و انطلب فعلا مالك للتحقيق
المحقق لمالك: اللوا ثروت بلّغنا إنك صممت ع العمليه لحد اخر وقت مع إنك رايح على غير علم باللى هيحصل و دى كانت مجرد خطوه احتماليه .. و مكنش فى تعليمات مباشره بالإشتباك إلا لو جديد .. اتفضل بررلى موقفك..

مالك بشكل غامض: الموقف إستدعى الاقتحام ف اقتحمنا ! رجاله ف وقت زى ده و بالشكل ده و ف مكان زى ده بيتحركوا ف لازم نفهم ! الموقف حكم !
اللوا ثروت زعق بغضب او عِند: موقف ايه اللى حكم ؟ هاا ؟ شويه رجاله بينزلوا كراتين خضار و فاكهه رايح تقبض عليهم ؟
مالك بصّله بنظرات ثابته قصد تبقى طويله قبل ما ينطق: و انت كان ايه عرّفك إنهم شايلين خضار و فاكهه مش سلاح ؟ اذا كنا احنا اللى مجهزين للعمليه و مجمعين معلوماتها إتفاجأنا بالوضع وقتها !

اللوا ثروت إتنفس بلغبطه و حس إنه ف تحدى مش حوار و لازم يطلع منه كسبان: و الله صاحب العقل يميز و لا انت معندكش .. شكلهم، حركتهم، منظر الموقف كله كان كفيل يوريك اللى انت إتفاجأت بيه !
المحقق بص لمالك اللى رمى كلامه اللى اذهل بيه الكل: مين قالك إننا إتفاجئنا ؟ مش يمكن دى كانت من ضمن خطواتنا !

المحقق: ممكن توضح .. اشرح بوضوح
مالك بثبات: اولا .. عمرك شوفت طريق للجبل مفهوش رجالة ليل للى ف الجبل ؟ او حراسه للناس دى ؟ او اى كلب يهوهو حتى ؟ دول لو مجهزينلك الطريق عشان يسهّلوا وصولك مش هيخلولك الطريق كده !
كمان العربيات اللى نزل منها الكراتين بسيطه و صغيره و مش مسلحه عاديه ! يعنى مش هيئة عربيه بتنقل سلاح و لا مُجهزه لعمليه بالحجم ده !

كمان منظر الرجاله شرح الموقف ! اللى بينقل سلاح ده بيبقا خايف طول الوقت من اى مفاجئات و متوتر و بيركز بس ف اللى بيعمله عشان ينجزه بسرعه و يخلص قبل اى حاجه ما تحصل ! لكن دول كانوا طول الوقت مبتسمين و هاديين لأقصى درجه و من وقت للتانى بيبصّوا وراهم بإبتسامه كأنهم مستنيين حد ! متوقعين مجى حد ! كإنهم حادفين طٌعم و مستنيين الصيده !

و الاهم من ده كله ان اللى بيتاجر ف سلاح و يشارك ف عمليه زى دى بيدخلها و هو عامل حسابه يا قاتل يا مقتول ! يعنى اما تدخل عليهم بضرب النار هيردوا و بعنف كمان .. ع الاقل مش هيستسلموا لا بالسرعه و لا بالسهوله دى ! دول مضربوش رصاصه واحده ! و كإنهم عارفين ان مفيش قضيه اصلا هيشيلوها ف محبوش يشيّلوا نفسهم قضيه اعتداء على رجال شرطه بضرب النار .. ف إستسلموا بهدوء .. حد بيسلم نفسه بالهدوء ده إلا اذا كان واثق من اللى بيعمله !

اللوا ثروت لسه مفهمش ف إتريق: الكلام ده ليا و لا لسيادتك ؟

المحقق بصّ لمالك بتَّفَهُّم و اللوا ثروت إتحرك ناحيه مالك بغيظ: و اما انت فاهم و بالفصاحه دى اشتبكت ليه ؟
مالك بمغزى: مانا عشان فاهم كان لازم اشتبك ! كانت حركه لها معنى و إتفهمت
اللوا ثروت إتلغبط: و ده بقى من وجهه نظرك الفصيحه معناه ايه ؟
مالك بغموض: رغم إنك بتتريق بس حاضر هقولك .. ده مالهوش غير معنى من الاتنين يا حد من عند الناس دى وسط رجالتك يا حد من رجالتك مع الناس دى .. و منه كله حاجه إتفتشت..

اللوا ثروت بصّله قوى: و الله انا واثق من رجالتى بدرجه عاليه .. حتى القيادات اللى كانت معانا كلها رُتب عاليه و اسامى لها تُقلها مش انت اللى هتشكك فيها !
مالك بصّله كتير: انا مذكرتش حد معين .. انت طلبت اسبابى و انا قولتها
اللوا ثروت بغيظ: و انا كمان قولت وجهه نظرى ان لو كلامك صح و فى حد وسطنا يبقا متهيألى إنك الغريب وسطنا .. معتقدش الناس دى فيهم رد سجون و لا غشيم و غبى ! ده غير غيابك اكتر من اسبوعين قبل العمليه و حضورك المفاجئ ف الوقت الضايع ! الوقت اللى محدش يلحق فيه يكشفك..

مالك وقف بحده و اللوا صالح حلّق عليه و وقف قصاده ف إتكلم بغضب: طب إتحاشانى و متخليش رد السجون اللى جوايا يطلع عليك
اللوا ثروت قرب منهم بغضب و اللوا صالح زقه لورا عن مالك بغضب: لاء انت كده زودتها اووى و محدش هيسمحلك ..
مالك له إسمه و سُمعته اللى محدش إستجرى يهوب ناحيتهم ف مش هتيجى انت لاسباب شخصيه ترميها عليه
اللوا ثروت بغضب: امال تفسر ب ايه اللى حصل منه ؟

مالك رغم إنه إتريق بس كلامه طلع غامض: و هو انا لو معاهم هبلّغك ليه و لا هصمم ليه على مشاركتى ؟
اللوا ثروت بعِند: مش يمكن ضميرك صحى على اخر وقت ؟ خوفت تتورط مثلا ؟
مالك ضم بوقه بتريقه: اخدت منكوا المعلومات الاخيره ف اخر وقت و شاركت ف اخر وقت و إتفقت معاهم ف اخر وقت و ضميرى صحى ف اخر وقت و إتراجعت ف اخر وقت ! انت مصدق نفسك ! سامع نفسك اصلا !؟

هنا رئيس الجهاز كان موجود و عجبه رأى مالك و إستعقله و نوعا ما شدّه طريقه تفكيره و إهتمامه بالتفاصيل و سرعه اتخاذه للقرارات: طب ده عن تحليلك للموقف ! ايه بقى عن رأيك ؟ رأيك اللى خلاك برغم إنك اهو طلعت فاهم و مش متفاجئ إلا إنك اخدت نفس الخطوه !

اللوا ثروت كان هيتكلم بغيظ بس وقّفه بإشاره بإيده و مالك بصّله كتير بتركيز: معنى إنهم حطوا خطوه زى دى و ف وقت زى ده يبقى دى خطوه تمهيديه لهم و تشتيتيه لنا !
يعنى يا العمليه ف مكان تانى بس ف نفس الوقت و مكان الجبل ده بالرجاله دى إتحط مجرد تمويه عشان عارفين إننا هنرجعله ف حبوا يبعدونا عن المكان الرئيسى للعمليه ..

يا العمليه ف نفس المكان بس وقت تانى و ده عشان يبعدونا عن الوقت الاساسى بتاعهم و الوقت ده عشان يتوهونا مش اكتر عنهم !
القيادات الموجوده نوعا ما عجبهم رأيه و تحليله بدقه للموقف و قرروا يمشوا ورا تفكيره ..

مالك كان كلامه موزون و ثابت و هيبته بتنطق عنه: زى ما وضحتلك ده كان طُعم و إتحدفلنا .. و بما إنه طُعم ف ده معناه ان فعلا فى عمليه و كبيره و إلا مكنوش لجأوا يشتتونا .. ف كان لازم ابلع الطُعم قدامهم و ادخل بالرجاله عشان خطوتهم اللى هتيجى بعد الطُعم تفضل ثابته و يتطمنوا لها و إلا لو كنت بينتلهم إنى فهمت لعبتهم كانوا هيغيروا خطواتهم و ساعتها الله اعلم كانت هتبقى خطواتهم هتتحرك لإيه و لفين !

مدير المخابرات: إعتبر معاك كارت اخضر و إتحرك
مالك وقف بهيبه معتاده و بثقه: و انا جاهز .. بس ليا مش هقول شرط لإنكم اكبر من إنى اتشرط على حد بوضعكوا و لا الموقف ده اللى يستحمل شروط بس خلينا نسميها تحفظات

الكل بصّله بترقّب و هو بثقه: هختار حد يبقا خطواته موازيانى لإنه يعتبر انا بطريقه تفكيره .. كمان القرارات ليا سواء ف الوقت او الطريقه او اى شئ يخص العمليه مهما كان القرار صغير او كبير
الكل بصّ لبعضه شويه و بعد مناقشات إدوله الموافقه بشرط إنه هينفذ بمساعدة اللوا صالح و ثروت معاه لإنه كان متابع خاصة بعد غياب مالك الفتره اللى فاتت !
مالك بهدوء: مش هينفع
اللوا ثروت كتم غضبه: انت معترض كمان على وجودى ؟!

مالك ببرود: لإننا ببساطه مش هنتفق .. هنعارض بعض .. واحد فينا هياخد قرار و التانى هيلغيه ..حضرتك إعترضت على رأيى ف الاول لمجرد إنك مش مستحمل حد يزايد على رأيك .. و مكنش في بينا سابق خلاف .. لكن دلوقت هتعترض لمجرد العند مش من منطق الصح و الغلط .. عشان بس تثبت غلطى .. و ده انا مش هقبله ف هنختلف و ده مش ف صالح العمليه..

اللوا ثروت كان هينطق بغضب قاطعه رئيس الجهاز: طب اعرض خطواتك و احنا هنشوف و لو صدّق عليها هتتعاونوا مع بعض
مالك تحفز ف الكلام بشكل ملحوظ: انا قولت حاجه من الاتنين يا العمليه ف مكان تانى بس ف نفس الوقت ..
يا العمليه ف نفس المكان بس وقت تانى
و من رأيى إنه المنطقى و من الاسهل ليهم ان التغيير هيبقا ف الوقت .. يعنى لعبوا على نقطه الوقت ..
اللوا صالح: و تفتكر اقرب تخمين للوقت الصح امتى ؟

مالك فكر شويه: ده معناه ان الوقت الصح للعمليه هيبقا مش بعد الست ساعات الجايين .. مش هيبعد عن كده ف الوقت .. و ده اللى هنتحرك بناءاً عليه !
كلهم بصّوله بإستغراب و اللوا ثروت زعق بهجوم: ده كلام يُعقَل ؟! عمليه لسه طالعينها من ساعتين تلاته و فشلت عشان عِند البيه اللى عايز يفرد عضلاته و يعمل لنفسه مكان و خلاص وسطنا يقوم اما نيجى نعيدها نعيدها ف اقل من كام ساعه ؟! ده عقل ؟ ده تخلّف !
مالك بصّلهم بمعنى مفيش فايده: مش قولتلكم مش هنتفق..

اللوا صالح: طب وضّح وجهه نظرك ليه بالسرعه دى ؟
مالك: طالما معانا المعلومات اللى تجزم ان فيه عمليه و طالما طلع اللى حصل ده مجرد مغرز إتنصب مخصوص ف ده معناه إنهم مختارين وقت تانى للعمليه و حطوا الوقت ده تتويه .. و انسب وقت هيكونوا مختارينه هو بعد التمويه اللى عملهولكوا ده بكام ساعه بس لإنهم هيخمّنوا إنك هتفكر بنفس الطريقه إنه مش معقول لسه ماشى بخيبه من كام ساعه و هترجع بعد كام ساعه!

مش هتقيس السكه و ترجع يعنى ! ع الاقل هتاخد كام يوم عشان تراجع معلوماتك و تهجم تانى.. ساعتها يكون كل حاجه خلصت .. يعنى هيحطوا خطه تناسب طريقة تفكيرك انت مش تفكيرهم هما.. هيفكروا بنفس طريقتك مش معقوله ترجع بعد ما مشيت على طول ف هيخلوها بعد ما تمشى على طول و عشان هتفكر إنه مش معقوله ف نفس المكان اللى إتكشف ف هيخلوها ف نفس المكان !

اللوا ثروت نفخ بغضب لإنه العقل بيقول ان كلام مالك مُقنِع و مقبول للعقل بس رافض الإعتراف بده: و انت بقى فاكر نفسك هتعرف تدخل الجبل تانى بعد اللى حصل؟ ع الاقل دلوقت ده زمانهم مفخخينه لو على كلامك ده
مالك بغموض: ماهو كان الصح حضرتك تستغل وقت التفتيش و التراجع مننا و تسيب حد من رجالتك هناك و اى جديد يديك اشاره .. يبقا عينك هناك مش تقف تتفرج علينا.

اللوا ثروت إرتبك بلغبطه و مالك محافظ على غموضه: و طبعا حضرتك معملتش ده .. لإنك ببساطه إنشغلت بحاجات تانيه
اللوا ثروت زعق: حاجات زى ايه يا بنى ادم انت ؟ تقصد ايه !
مالك بهدوء بارد: زى إنك تعاند و تمشى قراراتك و اهو تطلعنى غلطان و بس
اللوا ثروت إننفس بصوت عالى و مالك بصّله قوى: مممم عموما دى انا هتصرف فيها و بنفسى لو اخدت كارت التحرك.

كلهم بصّوله بقلق شويه بس إختاروا إنهم يثقوا فيه للاخر، و قرروا يحطوا الليله كلها بين إيديه و يتابعوه من بعيد ف قرارته و يوفروله اللازم ..
اللوا ثروت خارج بيزعق: معرفش واحد رد سجون بسبب غشمه ف لحظات زى دى ازاى يبقى ف نفس المكان تانى ؟
وقف على كلام مالك اللى قصد يرميه: ممنوع رجوع اى حد او استخدام اى شبكة ارسال او اجهزه الكترونيه لحد ما العمليه تخلص !

اللوا ثروت بصّله قوى و مالك كمل كلامه من غير ما يبصله: و للعلم هيبقى فى اجهزه تفوّر اى جهاز موجود ف المكان و تسقّط الشبكه
اللوا ثروت هيندفع مدير المخابرات رد على مالك: ماشى يا مالك و احنا هنثق فيك و اتمنى تبقى قد الثقه دى و إلا خسايرنا هتبقى كتير ! صفوت اللى خرّجناه بإيدينا و السلاح و الرجاله و فوقيهم هامر !

مالك بثقه: و لو حضرتك مش عارفنى كويس مش هتدينى الثقه دى
اللوا صالح: و هتختار مين معاك ؟ تقصد مين ؟
مالك إبتسم: اكيد عارف اجابتى من قبل ما اقولها .. يونس .. بيفهمنى من عينيا مبحتاجش اتكلم عشان ياخد الخطوه اللى المفروض تتاخد ..و بما اننا معندناش الوقت اللى يكفى للكلام و الفهم و اللى نجرب فيه ف لازم يونس معايا لإننا فهمنا لبعض هيوفر كتير من الوقت اللى مش عندنا اصلا .. كمان مارد ده اكيد لإننا إشتغلنا مع بعض كتير من اول القضيه و طبعا مازن و مصطفى..

اللوا ثروت بغيظ: و هما شويه العيال دول اللى هيمسكوا مهمه زى دى ؟! انت مش عارف انت بتتكلم ف ايه ؟
مارد كان متابع الحوار بصمت تام من غير كلام بس نظراته لمالك كل ما تتقابل بتقول كتير كإنهم قاريين بعض سابق ..
اللوا ثروت بصّ للكل بغيظ: انتوا هتوافقوا ع الهبل ده ؟ هتسيبوا حتة عيل رد سجون يحرككوا زى الالات ب إيده و تكمل بشوية عيال !؟

اللوا صالح لسه هينطق بغضب مالك قاطعه بغضب و كزّ على سنانه: شوية عيال ؟! طب و رحمة أبويا لا اوريك رد السجون و شويه العيال دول ممكن يطلع منهم ايه ؟
اركنلى انت بقى على جنب و انا هفرّجك على اللى بتقول عنهم عيال و هما بيخلصوها !
اللى انت شايفهم عيال دول هما اللى هيخلصوا المهمه دى و من غير تدخّل من حد .. هتبقا موجود بس عشان تشوف هيمشّوها ازاى لكن حق القرار و تقرير مصير العمليه ف ايدى و منى ليهم !
اللوا ثروت بصّله بغضب اعمى: و انت بقى اللى هتخلصها يا ... رد السجون !؟

مالك وقف بهيبه و ثقه: و رحمة ابويا كمان مره لاخلّصها و من غير خساير خالص .. و لولا اذن الموافقه كنت وعدتك اخلصها بطولى .. ب أيييه ؟ بطولى !
كلهم بصّوله بذهول بس ثقته ف الكلام غير تاريخه اللى سابقه مطمنينهم ..
الكل اجمعوا ع الموافقه إنه هيبقى القائد الفعلى للعمليه برغم وجود قياداته و هو حس إنه فعلا ف اختبار ثقه لازم يبقا قدها !
مالك بهدوء: ادونى ساعتين بالظبط من دلوقت و هديكوا الضوء للخطوه الجايه
خرج و سابهم و هما انتظروا اللى ممكن يحصل ..

خرج من عندهم على الكرفان اللى نصبوه لتجمعهم جاب اللبس المخصص ليهم لبس و حط اللى ممكن يحتاجه من اسلحه ف جيوبه و لف حوالين بطنه حزام بكذا قنبله غاز و يدوى ..
اللوا صالح دخل عنده و هو طلب منه متفجرات و قنابل يدويه و هيدروجينيه و بكميات !
صالح بإستغراب: انت ناوى على ايه بالظبط ؟

مالك سكت و هو بغضب: انت هتعملها بجد ؟ انت فاكر نفسك ايه ؟ انا مش هسمحلك ب ده ؟ انا سيبتك تهدد اه لكن حته بطولك دى انسى .. انت اهبل؟
مالك بتريقه: ايه يا عم طولى ايه و عرضى ايه ؟ انت فاكرنى جاكسون ؟ انا بس هاخد اول خطوه لوحدى و دى عشان نحجّم الخساير .. لإنك زى ما قولت إنهم كتير و اكيد هيستخدموا ديناميت و متفجرات و قنابل .. و اللى عايزُه منك ده هيقيّدهم شويه !
اللوا صالح بقلق: فهمنى الاول ..

فهد تانى يوم صحى بدرى جدا و نزل شغله خلّص كذا حاجه و قابل عدى و طلب منه هينزل و لو اجازه مؤقته لحد ما مالك يرجع او يتطمن على عيالهم و مراته و حلم ..
عدى: احنا خلصنا تقريبا و اسبوع و هنرجع القاهره و
فهد بزهق: لالا مش قادر تانى .. اللى باقى مش كتير و كله شغل نظرى و تحقيقات و شغل نيابه .. كمل معاهم و هتابع معاك بالموبايل..

عدى رفع حاجبه: اللى يسمعك يقول مربطينك و جايبينك ان مكنش انت اللى جارى ع القضيه دى و انت عارف هتسافرلها ! انا بردوا قولت غريبه تنزل شغل كده من غير مناهده و تجرى عليه زى اللى بتهرب من حراميه بيجروا وراك..

فهد صوته محبط من روفيدا اللى بقا متأكد ان الموضوع يا اخد سكة عِند معاه يا قلبها قفل بجد: انت بتقول فيها ! انا فعلا بهرب! بهرب من كل حاجه كنت بجرى وراها و عليها ! كل حاجه موتت عليها عشان عايزها و مبقتش عايزانى ! مراتى و اخويا و حتى إبنى ! ده مالك الصغير بقا بيزن و يعيط اول ما اشيله زى ما اكون مثلا غريب عنه مش عارفنى او عارفنى و نافر منى ! مش عارف..

عدى حاول يبسطهاله: ايه الهبل ده ! مالك ايه اللى هتزعل منه يا اهبل ! ده عيل مش فاهم و اه فعلا ممكن يكون مستغربك ! انت عارف العيال ف السن ده بتبقى مرتبطه بآمهاتها اكتر..

فهد غمض عينيه و عدى حط إيده على كتفه: و اذا كان على أمه ف صدقنى الموضوع مش محتاج اكتر من شويه صبر مع معافره مش إستسلام و هروب بالشكل ده ..مش يمكن محتاجاك تحارب خوفها او حتى عِندها زى ما بتقول و من هنا تحس بالامان و ترجّعلها ثقتها فيك زى ما هى طلبت ! مش يمكن مستنيه اكتر ف الوقت اللى انت بتهرب فيه ! لسه فى بينكم حاجات كتير متهدتش، ع الاقل مالك الصغير، و الكبير كمان على فكره..

فهد ضحك بحزن: الكبير ! مالك الكبير ردلى القلم سواء بقا يقصد او لاء ! الله اعلم قعد معاها ليه و قالها ايه بس هى قالتلى وسط الكلام إنه حتى لو بيحذرنى منك ف مش هيبقى اختلف عنك ! يعنى ع الاقل قالها إنى مثلا روحت لحلم سابق و وقفت بينهم ! يبقى باقى مسار الحوار مفهوم !

عدى سكت شويه: متكلمتش معاه ؟ لسه مبتتكلموش !
فهد غمض عينيه و إبتسم فجأه و بردوا كشر فجأه: كلمنى امبارح، غايب بقالى اسابيع مش عارف ازاى مخدش باله و لا إستغيبنى غير إنه إستغنى ! ده انا محصلتش عنده زى حلم ! كلمنى امبارح عشان نازل سفريه تبع شغله..

عدى: ده معناه إنه لسه باقى عليك بدليل رجعلك ف وقت زى ده ! و الحراسه اللى سايبهالك لدلوقت ! و اهتمامه ببيتك و مراتك و إبنك ف وقت زى ده ! صدقنى القلوب الصافيه مبتبقاش محتاجه اكتر من حبة محايله و مالك قلبه صافى
فهد إبتسم بالعافيه: المهم حاليا عايز انزل .. عايز ابقى جنبهم ف وقت زى ده يمكن اما يرجع يلاقينى نتكلم، نتعاتب، نتخانق حتى بدل مانا زى الفراغ بالنسباله ! يمكن صالح حلم عشان قدامه او عندها اصرار ف استسلم و يستسلملى زيها..

عدى: خلاص انزل، اسبوع مش هيفرق و لو فى جديد هبلغك و لو حصل حاجه كلمنى
فهد هز راسه و عمل كذا حاجه ف شغله و كذا تليفون و اخد حاجته و خد عربيته و مشى ..
ف نص الطريق لاحظ عربيات بتقرب منه و بتحاول توصله و الحراسه بتحجز عليهم ..
فهد إنتبه بتركيز و خرّج سلاحه و إبتدى يتعامل بيه اما شافهم بيضربوا على عربيته و الحراسه بتتصدرلهم !

العربيات كانت كتيره اوى اوى و زى ما يكونوا دارسين الموقف عن بُعد و عارفين بالطريق و خطوات فهد و حتى بالحراسه اللى معاه و يمكن عددهم ف عملوا ترتيباتهم بشكل يغطى ع الموقف بسرعه !
ف دقايق كانت عربيات الحراسه بتقع واحده ورا واحده و مفضلش غير عربية فهد و حاوطته عربيه من جنبه و عربيه من تانى جنب و عربيه قدامه و بيحاول يرجع لورا يلف خبط ف عربيه وراه و المكان بقا معجنه !

بيضرب و بيتضرب عليه لحد ما اخد طلقه جات ف صدره ! حاول يقاوم بس جات وراها طلقه وراها كمان طلقه لحد ما إبتدت روئيته تتشوش لكل حاجه قدامه و العربيات قدامه كإنها بتدخل ف بعض و شافها بتقف و شاف وشوش غريبه بتظهر و تغيم و تشوش و تقرب منه و هنا الصوره إسودت قدامه و بوقه بيحدف دم و عيونه غرّبت و قفلت !

مالك شرح بشكل سريع للوا صالح اللى هيعمله و اخد منه اللى طلبه و قسِّم الحاجه ف شنط كتف بينه و بين يونس و مصطفى و مارد و مازن و كل واحد اخد شنطته و ركبوا عربيه واحده و إتجهوا ناحيه الجبل ..
نزلوا و ب إشارات لبعض كانوا وزّعوا نفسهم على مداخل ل اماكن معينه و إبتدوا يزرعوا القنابل و المتفجرات اللى مالك اخدها من اللوا صالح ..

حطوا عدد مش قليل و ظبطوها على توقيت معين مالك حدده بدقه و وزعوا كل حاجه و ظبطوها ب مُتحَكِم خارجى بحيث يتدخلوا ف الوقت المحسوم اللى حطوه !
مالك اخد لفه بهدوء و تفحيص للمكان كله و ف وقت قصير كان حدد مداخل و مخارج المكان و عدد رجالتهم ف الكام بالظبط و اماكنهم و كل معلومه ممكن تفيده عن المكان و خباياه !

جمّع كل ده بس مش على ورق و لا حتى فلاشه ! لاء جوه دماغه اللى بقت موسوعه و ف نفس الوقت كان مارد و الباقى خلصوا كمان ..
خلصوا و كل واحد فيهم اتجه للمكان اللى إتفقوا عليه يجمعهم اما يخلصوا .. و فعلا إتجمعوا و بإشاره كل واحد منهم فهموا بعض ان كل واحد عمل المطلوب بإحترافيه و فاضل الباقى وقت الإشتباك !

ركبوا و إتحركوا بحذر لحد ما خرجوا من المكان كله و وصلوا الكرفان اللى بيتجمّعوا فيه و هناك قابلهم اللوا صالح بقلق
اللوا صالح: ايه يا مالك ؟ كل ده ؟ وصلتوا لفين ؟
مالك بثقه: متقلقش
مالك اخده و دخل و يونس و مارد و مصطفى و مازن معاه ..

اللوا ثروت من شكله متربص لمالك و عينيه بتطق غيظ ..
إتتجمعوا و مالك إبتدى يشرح بالتفصيل خطته اللى حطها من خلال إستطلاعه للمكان و طبعا احتفظ بجزء معين لنفسه .. مطلعش كل حاجه وصلها و قرر يخرّج اللى عنده شويه شويه !

مالك حط خطته و وزع المهام عليهم و إستثنى اللوا ثروت زى ما وعده و ده غضّبه جدا و ثار جنونه اللى كتمه جواه لحد اما يشوف هيوصل لإيه !
خرجوا و مالك إستعد و معاه مارد و البقيه ف عربيتهم و الباقى وراهم !

إبتدوا ياخدوا طريقهم للمكان حسب إشارة مالك ليهم و هنا اللوا ثروت إعترض بغضب: احنا هنوصلهم من نفس الطريق ؟
مالك ببرود: اه، و محدش هيتحرك بمزاجه لإنى حاسب حساب كل خطوه !
اللوا ثروت بضيق من لهجة مالك: و انت مفكرهم هبل للدرجه دى ؟! لسه ماشى من عندهم من كام ساعه من المكان من الطريق ده و هيسيبهولك كده مفتوح و هتعديه بسهوله ؟ ده اكيد متلغم تحسُّبا لاحتمال مجيك مره تانيه !
مالك بصّله كتير: انت بتتكلم بجد ؟
اللوا ثروت بصّله بغيظ و هو بثقه: ماهو عشان هيفكروا بنفس طريقتك انا جيبتك من هنا ..

المكان بتاعهم ليه طريقين بيوصّلوا ليه و لإنهم هيفكروا بنفس طريقتك و هيعتقدوا إنك هتختار الطريق التانى غير اللى انت جيت منه المره الاولى عشان هتتوقع نفس اللى قولته ده ف بالتالى هيختاروا هما الطريق التانى يسدوه عليك و يلغموه عشان يمنعوا وصولك ليهم .. و هيسيبهم من الطريق ده اللى انت سبق و جيت منه لإنهم هيخمنوا تفكيرك ده و هيتوقعوا إنك هتستبعده ف بالتالى مالهوش لازمه تأمينه لإنك هتستبعده ..و عموما انا سايب مصطفى ع الطريق التانى تحسبا لاى جديد
اللوا ثروت نفخ بضيق و مالك بصّله بثقه: اتحركوا..

بالفعل الكل اخد طريق مالك و إتجهوا للمكان اللى حدده و ده كان على بُعد مسافه كبيره من النقطه اللى بالتحديد هيتم فيها العمليه !
اللوا ثروت إعترض بهجوم و مع اصرار مالك و تحذيره له بعدم التدخل نهائى سكت على مضض ..
ركنوا عربياتهم و دخلوا عربيه كبيره زى الكرفان مقفله بتضم القيادات دى و معاهم مالك وسطهم ..

و كان العربيه فيها كاميرات رصد تقرّب المكان من على بُعد و توصّلهم تحركات الرجاله برا .. شغّل الكاميرات و إبتدوا يتابعوا بقلق و إستنوا اللحظه المطلوبه
اللوا ثروت إعترض بسخريه: موزعتش القوات ليه على اماكنهم يا .. يا باشا طالما رد السجون بتزعّل كرامتك ؟
مالك اخد نَفس عنيف و ثروت بصّله بتريقه: و لا هتخلصها بدراعك !؟

مالك بغموض: و الله انا قولت ليا حق تقرير المصير و على مسؤليتى
اللوا ثروت نفخ بضيق و بصّلهم بتوتر و سكت و هما متابعين بتركيز لحد ما ظهر قدامهم عربيات وقفت .. المرادى عربيات فخمه جدا و كبيره وكل عربيه منهم محاوطها من فوقها حراسه مشدده مسلحه وكتيره ..

عدد العربيات كان كتير جدا جدا بشكل صدم الكل و بالتالى الحراسه المسلحه اللى كانت عليها كانت بعدد فوق العادى و بالتالى خمنوا إنه الوضع فوق السيطره !
اللوا ثروت بص لمالك بنظره طلعت من غير إرادته شماته و الكل إبتدى يقلق بجد و مالك بيبصّلهم بغموض و متابع بتركيز !
اللوا صالح: ايه العدد ده كله ؟ و ايه العربيات دى كلها ؟ دى لو كلها محمله سلاح يبقا خربت بجد !

ثروت ضحك ضحكه مستفزه و صالح بص لمالك: مالك ! احنا اه كنا حاسبين حسابتنا و سايبين مسافه لاى احتمالات او مفاجئات بس مش بالشكل المفزع ده !
مالك متابع بتركيز و ساكت تماما !
و هنا إندفع اللوا ثروت بغيظ و غضب: ما تنطق يا بنى ادم .. اخلص خد خطوه ع الاقل وزّع القوات ف اماكنهم
مالك ببرود: لسه كل خطوه لها وقتها المحدد بالظبط
اللوا ثروت بغضب: انت هتفهم اكتر
مالك قاطعه بتحذير صارم: و لأخر مره بحذرك و إلا هتزعل..

الكل إنتبه للكاميرات و إبتدى ينزل منها الحراسه رجاله باشكال ضخمه و إبتدى يفتحوا العربيات و ينزلوا منها حمولات شكلها غريب و مقفله و ملفوفه بحذر ومن شكلهم و من شكل الحمولات دى و القلق اللى ع الكل المره دى تختلف و شويه و نزل صناديق خشب كبيره جدا زى التوابيت !
هنا مالك نزل بحذر و إبتدى يقرّب بهدوء و ترقّب و إدى إشاره لمارد و زيها ليونس اللى كل واحد فيهم محطوط على راس طريق محدد و معاه حد من مازن و مصطفى..

بعتلهم إشاره غامضه و هو طلع ريموت تحكُّم من جيبه و إبتدى يتعامل معاه و هنا طلع صوت انفجار زى الصاعقه هز المكان كله و مع هدوء الجبل و الليل الصوت كان زى الرعد جلجل المكان !
و ثوانى و كان الصوت إتكرر من مكان تانى ف الجبل و بعده من مكان تالت و هكذا .. و إبتدت سلسله انفجارات ورا بعضها و النار إبتدت تطلع من كل جهه فيها انفجار و غالبا الجهات دى بعيده شويه بس محاوطه العربيات بالحراسه برجالتهم..

اللوا ثروت إتبرجل بصدمه: انت عملت ايه ؟ احنا من امتى بنتعامل بالغُشم ده ؟
مالك شاورله على بوقه شش ببرود غريب: لسه مجاش دورك

اللوا ثروت زعق: دور ايه يا حيوان انت ؟
مالك بهدوء يلعب ع الاعصاب: دورك ف الكلام ! ف الخطوات اللى بناخدها ! اسكت بقا لحد ما يجى !
اللوا ثروت بصّله بحده: انت اما طلعت تستكشف المكان من تانى عشان تحط خطواتك ف بدل ما حطيت خطتك حطيت قنابل تهد بيها الوضع و خلاص ؟
مالك هز راسه ببرود مستفز اه !

اللوا ثروت زعق بإندفاع: ده معناه إنك فاشل و مش عارف تسيطر ع الوضع !
مالك كان بيكمل معاه حواره ف نفس اللحظه بيكمل الجهازب إشاراته للبقيه ف هز رايه بإستفزاز و إتجاهله !
اللوا ثروت بصّ للبقيه بغيظ: المفروض بنبتدى بالرصاص .. احنا حتى بندى فرصه للإستسلام الاول قبل الضرب و بعدها حتى اما بنضرب بنضرب بشكل عشوائى عليهم ! يعنى مش ف اماكن حيويه عشان يقعوا تحت إيدينا عشان نعرف لو للقضيه باقى نكملها و نسمع منهم ! لا دى طريقتنا و لا اسلوبنا .. ده غُشم و غباء !

مالك عامل مش سامعُه و بيكمّل اللى بيعمله و مارد و معاه مازن و مصطفى و معاه يونس بردوا ماشين معاه خطوه خطوه ..
هنا الرجاله إتفزعوا من الانفجارات و النار اللى محاوطاهم و إنتبهوا للفخ اللى إتنصب بس لسه مفهمهوش اووى لإنهم مش شايفين حد ظاهر ف بالتالى مش عارفين بيتعاملوا مع مين !

بس الوضع اللى هما فيه و صوت الانفجارات خلتهم يطلعوا اسلحتهم اللى ف إيدهم و يبتدوا بضرب النار ..
و بما ان مالك موزعش قواته و كان راكن و متابعهم على بُعد كبير منهم .. ف بالتالى الضرب كان عشوائى لمجرد إنهم خمنوا ان فى حد معاهم ف المكان و هو اللى فجَّر ده كله !

مالك ادّى إشاره لمارد و بقيتهم بالتراجع لورا و يكونوا على وضع الإستعداد !
اللوا صالح: انت مش هتدى امر للقوات تنزل ؟
مالك بهدوء: تنزل عشان تموت ؟
اللوا ثروت بغيظ: انت قفّلتها بالشكل ده عشان تمنع الإشتباك ؟ موِّت الكل بدون اى فرص ؟
مالك ببرود: و الله انا لسه مموتش حد
اللوا ثروت هيزعق مالك بصّله بتريقه: بس شكلى هبتدى.

اللوا ثروت بصّله بغيظ و عنف و هنا صالح إتدخل: مالك ! ايه اللى بيحصل !؟ و اما انت هتلجئ للتفجير بالعنف ده ليه حواليهم ؟ ليه مش عليهم ! اه محتاجين الناس دى بس لو اكتشفت الوضع خارج السيطره و هتفجر يبقى..

مالك لسه هيتكلم يقاطعه ف لاحظ الرصاص بيقل و ضرب النار بيختفى شويه شويه و إبتدت حركات عشوائيه من الرجاله و التجار و الحركات دى كانت معظمها للكهوف و الخيم .. الاماكن دى كانت زى المخازن بيحطوا فيها اسلحتهم الشخصيه اللى بيستعملوها بشكل شخصى ف اى طوارئ مش اللى بيهرّبوها !
كانت الكهوف دى فيها المتفجرات و القنابل و الاسلحه اللى هما حطينها للاستعمال الشخصى ليهم لو حصل اى لبش ف العمليه او كبسه و باظت ..

و بمجرد ما وصلولها إكتشفوا ان التفجيرات دى كانت فيها و إتفجرت باللى فيها و إتحرقت بالكامل ! و إنهم حطوا قنابل جوه اماكن اسلحتهم اللى هيلجأوا ليها وقت الطوارئ و بتالى هيشلّوا حركتهم .. إبتدوا يتجهوا ناحيه العربيات و هيستعدوا للحركه !
و هنا مالك إدى إشاره لمارد يتقدم و ف لحظه كان مازن و يونس و مصطفى و امنيه بيتقدموا كل حد فيهم من جهه و معاه اسلحته و مالك إتحرك بسرعه كان سابقهم بخطوه بس ف اتجاه تانى و هما إبتدوا يسيطروا ع الوضع !

و لإن الطرف المقابل ليهم كانت اسلحته انتهت و مفيش اسلحه مساعده ف اضطروا يستسلموا بغل و شر !
لحظات و كان الوضع تحت سيطرتهم من غير ضرب نار ..
و هنا مارد و اللى معاه إبتدوا يقرّبوا و بنوع من المقاومه إبتدى إشتباك بالإيد و الملاكمات !
و اللوا صالح نزل و معاه اللوا ثروت اللى حركته بطيئه بغضب و إبتدى نوع من الاشتباك الخفيف بالإيد كمقاومه اخيره منهم !
هنا ظهر مالك من فوق صخره كبيره من جهه تانيه ف الجبل و ف إيده اتنين و لاففهم بعنف قدامه و دول كانوا هامر و صفوت !

مالك قرب و رمى صفوت ف الارض مربط تحت رجليه و فضل ماسك هامر و طلع مسدسه على دماغه و بقوه: ادى امر لرجالتك يوقفوا الهبل ده .. خلاص خلصت !
هامر بصّلهم بغضب و عنف و هنا رجالته بالعدد ده كله من غير سلاح مالهومش لازمه ف إبتدوا يستسلموا .. مالك شاورلهم ف نزلوا ع الارض و مارد و يونس حاوطوهم بقوه !

مالك بصّ للوا ثروت بغموض و إتريق: ااه نسيت .. ادى بقا امر للقوات بتاعتك تتحرك يا .. باشا !
اللوا ثروت بصّله بعنف و مالك قرّب منه بهيبه و ثقه و رمى هامر اللى كان ف إيده تحت رجل ثروت و انسحب بثقه لورا ..
اللوا صالح ادى امر للقوات تتحرك ناحيتهم بعربيات فارغه و إبتدوا يكلبشوا ف الرجاله و ينقلوهم على العربيات لترحيلهم للسجون !
و عربيات تانيه بتفتّح الحمولات اللى إتصدموا باللى فيها من كميات مخدرات و هيروين و حمولات تانيه بأسلحه بيضا و الادهى من ده كله كذا عربيه ببنات كانوا هيعدوا بيهم لبرا البلد بعد ما تتسلملهم دلوقت !

الكل واقف على وشهم اسئله كتير بس مبسوطين بالنتيجه المرضيه بالنسبالهم !
صالح بصّ لمالك بقلق بعد ما لمح دم على التيشرت بتاعه تحت الجاكت اللى رغم إنه اسود إلا ان الدم بان منه
امنيه قربت بفزع: ايه ده انت إتصابت ؟
مالك بصّ للجرح بانتباه كأنه مكنش واخد باله منه: ااه ده تعويره بسيطه مش اصابه..

امنيه زعقت و قرّبت منه بلهفه: يا زفت انت و مقولتش ليه ؟ و واقف ترغى و تتكلم وتشرح ما اللى يفهم يفهم و اللى إستغبى شالله عنه ما فهم
اللوا ثروت بصّلها بغضب لإهانته المقصوده و هى شدته بلهفه: يلا نتحرك على اى زفت
مالك بغيظ: دى مش رصاص و لا اصابه .. ده الهباب ده كان بينازع و انا بقرّب منه خبطنى بسكينه كانت محطوطه قدامه على طبق ف الخيمه ! تقولشى ابو جهل قاعد و لامم من كل رجل قبيله !

الكل ضحك و صالح رفع حاجبه و مالك ضحك بهزار: ماهو كان قاعد ف كهف بس بعيد شويه عن حركتهم .. تقريبا كان هيتحرك معاهم من هنا لبرا البلد
اللوا صالح شاورله: فى اسعافات يلا حد يسعفك و مارد و يونس بيباشروا الوضع لحد ما يقفلوه و معاهم مازن و مصطفى،، يلااا
مالك: هشوف مارد طيب
إتحرك ناحية مارد و مصطفى اللى كانوا بيتابعوا تحميل الرجاله ف عربياتهم و مازن و يونس مراقبين تحميل الحاجات اللى كانت معاهم !

قرب مبتسم: مبروك يا عيال
مارد قرّب عليه بهجوم عمل نفسه هيضرب: عيال !
مالك رفع إيده و مثل الخوف: حرام عليك انا راجل صحتى على قدى و ماشى بدوا الضغط و معلش
الكل ضحك و بيسلموا على بعض بإبتسامه انتصار على الكابوس اللى خلص ..
مالك بيتحرك وسط رجالته و هما بيتمموا الشغل و معدى ع..

اللوا ثروت ف ثروت من غير ما يبصله إتكلم بصوت مبحوح من الحقد: مش هعديهالك .. تكسيرك لكلامى و وقفتك قصادى و تغليطك ليا قدام القيادات كلها يُعتَبر غلطه ف حقى و انا مبسامحش ف اى غلط فيا و هدفّعك تمنها بس يارب تقدر عليه
مالك إتعدل ف وقفته و ثبّت جسمه بتحدى غريب و بصّله بغموض: نشوف
ثروت إبتسم بحقد إبتسامه صفرا و إتقابلت عينيهم فى نظرة تحدى ..

اللوا صالح لاحظ من وشوشهم ان فى حاجه مش مظبوطه ف قرب منهم و قبل ما ينطق اللوا ثروت انسحب و إتحرك لقلب الرجاله اللى بتتحمّل و عينيه متعلقه عليهم بثبات مزيف او ملغبط !
صالح بصّ عليه و رجع بعينيه لمالك بقلق: عايز ايه ده منك ؟

مالك بغموض: تصفية حسابات ! المهم عايز أباشر التحقيقات بنفسى ! مش عايز حد يدخل للناس دى خاصة صفوت و هامر تحديدا ! و ان لزم الأمر يبقى بمعرفتى
اللوا صالح قلق شويه و مالك و اللوا ثروت بعيد عن بعض بس كل ما تتقابل عينيهم نظراتهم تتخانق مع بعض بشكل هجومى !
امنيه لاحظتهم و إتدخلت قطعت نظراتهم ببرود و هى بتبص لمالك: طلعت قدها يا ملك، اثبت مين اللى لازم يتقال عنهم عيال و مين الملك !
اللوا ثروت هز راسه بغضب: معدش إلا العيال اللى هتتكلم و لا ايه ! انت صدقت نفسك و لا ايه !

مالك بصّله بثقه: و مصدقش نفسى ليه ! قولتلك هخلصهالك ياباشا من غير جثه واحده و خلصت ! و لو عايزها بطولى كمان كنت عملتها ..بس انا حبيت ان اللى انت بتقول عليهم شويه عيال دول هما اللى يعملوا اللى انت مقدرتش عليه .. عشان تطلع انت اللى عيل
ثروت نقل عينيه بين هامر تحت رجله ف الارض و بين مالك و إتحرك ناحية مالك بهجوم بشكل مبهرج و عشوائى و ف حركته سلاحه وقع منه !

إندفع ناحية مالك بغضب: مين ده اللى عيل يالا ؟ هاا ؟ انت نسيت نفسك ؟ لا فوق كده ده انت حتة صورصار افعصك تحت رجلى
هامر إستغل وقفتهم قصد بعض بالهجوم ده و وضعهم اللى ثروت مديله ضهره و حاجب عنه مالك .. زحف مسك سلاح ثروت اللى وقع و بيرفعه على مالك !
مارد كان اقرب حد لهم و لمحه بيرفع المسدس ف رفع سلاحه ضرب طلقه عليه جات ف إيد هامر ! هامر كان مصمم ف نقل المسدس لإيده التانيه و ضرب طلقه بس جات عشوائيه ف كتف مالك !

مارد كان قرب الكام خطوه دول منه و حاول يكتفه بإيده و يشد المسدس منه و هامر بيرفع إيده بإصرار و بيضرب و الطلقات بتطلع عشوائيه ف اى حته حواليهم !
مارد رفع إيده مع إيد هامر و بيحاول يكتف قبضة إيده يسيطر عليها بالمسدس و هامر ضربه بركبته ف بطنه و إستغل مارد اللى إتجزع و ميّل لحظه بجسمه و نزل بإيده بالمسدس و مارد ف لحظه سريعه رفع نفسه و بيلف دراعاته يكتف إيديه بالمسدس و هامر بيضرب ف طلعت طلقه ورا طلقه ورا اكتر من كذا طلقه لمارد ف بطنه !

الموقف مخدش اكتر من دقيقه عقبال ما الكل إتلم حواليهم من مفترق الجبل و العربيات و كل واحد ساب اللى ف إيده و راح عليهم كان مارد نزل ع الارض غرقان ف دمه !
مالك بيقرب بخطوات مبعثره و ملغبطه عشان اصابته و اول ما وصلهم مد إيده من هامر مسك قبضة إيده اللى متصابه و قبض على الجرح عصره ف المسدس فك من إيده التانيه و إتحدف ع الارض و هو نزل برجله ع الارض بصراخ ..

مصطفى كان بيقرب و لمح مارد ع الارض و الدم حواليه زى النافوره من بطنه ف مسك مسدسه على هامر ضرب رصاصه عليه: اه يا ابن الكلب
بيضرب التانيه على دماغه بس مالك بسرعه رفع إيده حادت الطلقه عنه ف الهوا و قرب حجزه لبعيد بالعافيه: سيبه لسه عايزينه و هياخد حق اللى عمله اصبر
مصطفى سابه و راح على مارد و نزل بركبته جمبه ع الارض و بيبصله زى التايه مش قادر يصدق المنظر اللى هو فيه !

مارد خد لحظات بيحاول يقاوم الاغماء او يقف بس عقله خانه و إبتدى يتوه و صوره واحده بتيجى و تغيب قدام عينيه اللى بتبتسم لها و نطق بصوت متقاطع: آآ .. آبو .. آبوياا .. مراد إلحقنى
قطع كلامه من عينيه اللى قفلت لوحدها بتقل و جسمه بيرخى بدون مقاومه !

مصطفى صرخ فيه بزعيق: مرااد، مراد فوق،، اقف بقا،، انت هتيجى دلوقت و تنخ ؟ مرااااد
فضل ينادى و ينادى و ينادى و يصرخ بس كان خلاص مارد انسحب من دنيته لدنيا تانيه خالص هوس هوس !

مالك نزل بركبه جنبه زى التايهه و بيرفع وشه شاف..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية