قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية خطأ لا يمكن إصلاحه الجزء الأول للكاتبة منال سالم الفصل الثامن والعشرون

رواية خطأ لا يمكن إصلاحه الجزء 1 بقلم منال سالم

رواية خطأ لا يمكن إصلاحه ( رفقا بالقوارير ) الجزء الأول للكاتبة منال سالم الفصل الثامن والعشرون

في سيارة مروان
ظلت نيرة صامتة لا تتحدث، حاول مروان أن يبدأ معها الحديث مرة اخرى و...
-مروان: تعرفي انا مبسوط انك كده
-نيرة بتجاهل: هــه
-مروان: يعني لو بنت تانية في مكانك كان زمانتها مصدقت ان معاها شاب زي ولفت عليه
-نيرة بصوت خافت: مغرور
-مروان: سمعتك
-نيرة بثقة: ما تسمعني، هو أنت مفكرني إني هخاف منك ولا حاجة
-مروان وهو ينظر إليها بنظرات كلها تحدي: والله!

-نيرة: أمثالك دول معروفين، تافهين مالهومش شخصية وعاوزين البنات تفضل حواليهم عشان صورتهم تكمل
-مروان: طب لمي لسانك بدل ما أقصهولك، وخليني محترم للأخر معاكي
-نيرة: ولا تقدر تعمل اي حاجة
-مروان: بلاش أنا!
-نيرة وقد لمحت والدها: بابا
-مروان وقد انتبه لمن تنظر إليه: احم...
-نيرة وهي تتعمد اغاظته: جالك اللي هيعدلك، افتح بقى الـ lock
-مروان وهو يفتح القفل الالكتروني: اووف.

خرج صلاح من القسم وعلى وجهه علمات التجهم وهو أيضاً يحمل ابنته بين ذراعيه، ثم ركب صلاح سيارة مروان ووضع ابنته فاطيما على حجره وضمها إليه، ثم أشار لمروان بالتحرك و...
-صلاح: اطلع بينا يا مروان ع البيت
-مروان: حاضر
-نيرة: هو احنا مش هنروح الدرس يا بابا؟
-صلاح وقد شرد في عالم تاني: هــه...
-نيرة: بابا!
-مروان: احم... تقريبا مافيش درس النهاردة
-نيرة: أنا مش بكلمك، أنا بكلم بابا
-صلاح بصوت جهوري آمر: نيـــــــــرة! اسكتي مش عاوز أسمع أي حس الوقتي
-نيرة وقد شعرت بالاحراج: حـ.. حاضر.

في منزل صلاح الدسوقي
عاد صلاح إلى المنزل مع ابنتيه، كان صلاح يحمل فاطيما التي غفت في الطريق ورافض أن يتركها من بين ذراعيه أو حتى يجعلها تفيق، ثم دلف بها إلى غرفة نومه، ودثرها في فراشه، تعجبت زينب لحاله وحاولت أن تستفسر من نيرة عما حدث و..

-زينب وهي في حيرة من زوجها: هو أبوكي ماله؟
-نيرة بضيق وهي تدلف لغرفتها: معرفش
-زينب: الله! مش انتي كنتي معاهم
-نيرة: ابقي اسألي بابا
-زينب: طيب والدرس
-نيرة: مافيش درس
-زينب: لأ الوضع كده مايتسكتش عليه، أنا لازم اعرف في ايه اللي بيحصل.

دلفت زينب إلى غرفة نومها، فوجدت صلاح ويبدو كما لو كان يبكي و..
-زينب: مالك يا حاج، في ايه
-صلاح: مافيش
-زينب: انت بتخبي عليا يا حاج
-صلاح: زينب، من فضلك، اخرجي الوقتي وسيبني مع طمطم
-زينب: ليه مالها؟ في ايه اللي حصل يا حاج
-صلاح بنرفزة: ايه يا زينب، هو أنا ماينفعش أقعد مع بنتي شوية.

-زينب: لأ ينفع، بس شكلك مش مطمني، هو.. البت... جرالها حاجة
-صلاح وقد شرد: هــه
-زينب: بنتي جرالها حاجة وانت مش عاوز تقول
-صلاح: لأ الحمدلله، بس كان ممكن تضيع مننا واحنا مش حاسين
-زينب: ازاي؟.

حكى صلاح لزوجته زينب ما مرت به فاطيما من نهش لبرائتها بدون أن يعلم أي منهما عن هذا الأمر أو حتى تدركه ابنتهم الصغيرة، ولولا فضل الله لكانوا يعانون من مأساة بحق...

-زينب بصدمة وهي تلطم على صدرها: يالهوي، يادي النصيبة، بنتي!
-صلاح: الحمدلله انها جت ع أد كده، بس دي غلطتنا
-زينب: البت كانت هتروح واحنا ولا هنا، يا نصيبتي ياني
-صلاح: آآآخ... وده اللي قهرني يا زينب، اننا مكوناش مدين خوانة
-زينب: لا حول ولا قوة إلا بالله، القذر اللي آمناه ع بناتنا يعمل كده
-صلاح: بايدي أنا سمحت لكلب زي ده يدنس بنتي..

-زينب: شششش.. وطي صوتك يا حاج مش عاوزين البت تسمع
-صلاح: من هنا ورايح يا زينب تتابعي بناتك كويس، حطي عينك عليهم ووعيهم
-زينب: حاضر
-صلاح: ومعدتش حد هيوصلهم تاني، أنا اللي هوديهم وأجيبهم، كل حاجة تغور إلا بناتي
-زينب: ايوه، عندك حق.

في غرفة البنات
كان يبدو الوجوم جلياً على وجه ندى، وكذلك كان حال نيرة.. ظلت كلتيهما صامتتين وسارحتين في حالهما و...
-نيرة في نفسها: يعني كان لازم تحرجني يا بابا قصاده، وحد زي ده ما هيصدق يمسكهالي ذلة، وبعدين هو أصلاً ليه بيطلعلي في كل حتة كده، أنا أصلاً إيه اللي مخليني أفكر فيه، يوووه.

-ندى في نفسها: يا ترى أنا فعلاً هاكون سعيدة مع علاء، ولا هيكون مجرد واحد اتفرض عليا في حياتي، أنا مش حساه قريب مني، حساه بيحاول يفرض شخصيته عليا ويلغيني، أنا لازم متسرعش في قرار الاستمرار معاه، هديله فرصة اخيرة اعرفه أكتر فيها، وإلا مافيش داعي نستمر سوا.

قطع تفكير ندى رنين هاتفها الملقى على الوسادة، فأخذته ثم نظرت للمتصل والذي كانت خمنت من هو قبل أن ترى اسمه...
-ندى: اوووف.. هو! مضطرية أرد.

-علاء هاتفياً: الوو..
-ندى: الوو
-علاء بصوت هاديء: وحشتني يا نونو
-ندى: نونو!
-علاء: أها.. جاي على بالي أدلعك
-ندى: أها
-علاء: تعرفي أنا عملك مفاجأة حلوة
-ندى: مفاجأة ايه
-علاء: مش قبل ما تديني بوسة جامدة من شفايفك
-ندى وقد صدمت من كلامه: نعم؟

-علاء: ايه، بوسة ع الهوا، دي فيها ايه دي كمان
-ندى: مافيهاش، بس أظن اننا اتفقنا مافيش داعي للكلام حالياً
-علاء: يوووه، يا بت أنا بحاول أعبرلك عن مشاعري، مالك مش قادرة تفهميني ليه
-ندى: معلش أنا كده، مش حابة أستعجل حاجة.

-علاء: استعجال ايه، اومال لما أخدك في حضني وأفعصك بين ايديا هتعملي ايه
-ندى بخجل: لو سمحت
-علاء: ماشي.. ماشي الكلام ده مايصحش يتقال فهمت، بس ده مايمنعش اني أنفذه عملي
-ندى بصدمة: ايه؟
-علاء: اما نتجوز يا قُطتي، المهم يعني اعملي حسابك يوم الجمعة الجاية هنطلع أنا وانتي رحلة سوا
-ندى: رحلة؟ لوحدنا؟
-علاء: اه طبعا لوحدنا
-ندى: كده عادي
-علاء: ايوه، أنا عاوز اطلع معاكي رحلة وخلاص ظبطت الدنيا
-ندى: ودي بمناسبة ايه ان شاء الله؟

-علاء: من غير مناسبة، أنا عاوز أقضي وقت أكتر معاكي، ونتعرف على بعض وآآ... ونتقرب اوي من بعض، هاه، فهماني؟
-ندى: وهي الرحلة دي هي اللي هتقربنا من بعض
-علاء وهو ينتوي على شيء ما: أه.. فرصة انتي مش فاهمة، وبعدين ده احنا هنروح اسكندرية يوم وراجعين
-ندى: سوري، معتقدش ان بابا هيوافق
-علاء: ملكيش دعوة بأبوكي، أنا هاكلمه
-ندى: لأ مافيش داعي، هو اكيد هيرفض
-علاء: مش هيقدر، وانا عارف هقنعه ازاي
-ندى: مم...

-علاء: المهم عاوزك تلبسي لبس مافيهوش بهرجة ولا حاجة تلفت النظر، ماشي
-ندى: اما بابا يوافق الأول
-علاء: يوووه، هو كل شوية هتقوليلي بابا بابا، يا بنتي اسمعي كلامي من اول مرة، متخلنيش اتعصب واضايق منك
-ندى وقد ارتفعت نبرة صوتها: هو انا عملت حاجة غلطت عشان تتعصب، بقولك استأذن بابا الأول وبعد كده نتكلم، دي فيها ايه.

-علاء: لاحظي انك بقيتي بتعلي صوتك عليا، وده أنا مش بسمح بيه
-ندى: أنا مقصدش، بس انت مش عاوز تفهمني
-علاء: عاوزة تقولي إن أنا غبي؟
-ندى: لأ.. انت ليه بتغير في الكلام
-علاء: سلام يا ندى
-ندى: استنى يا علاء.. الووو.

أنهى علاء المكالمة دون أن يستمع إلى رد نيرة، بل إنه أغلق هاتفه تماماً، حاولت ندى أن تطلبه ولكنها ظلت تستمع إلى الرسالة الصوتية المسجلة ( الهاتف مغلق )
-ندى بضيق: ده ماله ده كمان، هو أنا قولتله حاجة غلط، والله هو بيدور على سبب للخناق!
-نيرة: انتو اتخنقتوا
-ندى: اه
-نيرة: بدأتي بدري اوي.

-ندى: ولا بدري ولا حاجة، ده انا في الغلب ده من لحظة ما اتقرت فاتحتي عليه
-نيرة: وانتي ايه اللي جابرك عليه، ما تفكرشي وتريحي نفسك
-ندى: هــه
-نيرة: أنا لو مكانك مكونتش قبلت ببني آدم زي ده
-ندى باضطراب: لأ.. أنا.. أنا مش هاينفع.. آآآ..

-نيرة: والله العظيم انتي لو سبيته هتبقي الكسبانة، ده ابتلاء، انا معرفش اللي زي ده بيجي يخطب بنات الناس ليه؟ مش بيحمد ربنا انك وافقتي بيه، لأ عمال يتأمر ويبيع ويشتري فيكي كأنك جارية عنده، بلا قرف..!
-ندى وقد أخذت تفكر في كلام اختها ملياً: ممم...

في منزل علاء
كان علاء يدور في غرفته ذهاباً واياباً ويلقي بالأشياء الموضوعة على مكتبه على الأرض، جاءت والدته على أثر الصوت العالي لتحطم الأشياء وتفاجئت بمنظر الغرفة المبعثرة و...
-سناء بصدمة: في ايه يا علاء؟ مالك متعصب كده ليه
-علاء وقد ضاق خلقه: مافيش
-سناء: مافيش ازاي؟ انت مش شايف شكلك
-علاء: يوووه
-سناء: هي البت ندى ضايقتك
-علاء: يعني
-سناء: عملت ايه فيك؟

-علاء: كل ما اقولها حاجة تقولي استنى أما أقول لبابا، اصبر أما أخد اذن بابا، حاجة تخنق
-سناء: ها وعملت ايه معاها؟
-علاء: قفلت السكة في وشها وفصلت الموبايل يمكن تخلي عندها دم وتحس باللي عملته
-سناء: عندك حق، شد عليها يا حبيبي ولا يهمك، وإديها فوق دماغها، دي لسه عبيطة وزي العجينة الطرية، تشكلها زي ما انت عاوز
-علاء: ما أنا ناوي أعمل كده
-سناء: ايوه ربيها، متغلطش زي المرة اللي فاتت وتسكت، خد حقك اول بأول، اومال أنا وافقت تتجوز بت صغيرة ليه، مش عشان أضمن انها تكون تحت طوعك
-علاء: اه صح، وانا هعرفها غلطها.

في فيلا فهمي النقيب
في غرفة مروان
كان مروان ممداً على فراشه يفكر في نيرة تلك الفتاة التي سلبت تفكيره وشغلته بطريقتها، أحياناً يشعر بالحنق لطريقتها في التعامل معه، ثم يبتسم حينما يتذكر أنها تفعل هذا مع كل من تقابله من عالم الرجال.. هي غريبة الأطوار بالنسبة له، ولكنها استحوذت على تفكيره و..
-مروان: مجنونة! لأ مش طبيعية، بس هبلتني بطريقتها.

دلفت والدة مروان ( السيدة أحلام ) إلى داخل غرفته لترص بعض الملابس في دولابه حينما سمتعه يتحدث مع نفسه و..
-أحلام: هي مين دي اللي مجنونة
-مروان وقد انتبه لوجود والدته: آآآ... ماما
-أحلام وهي تضع الملابس داخل دلفة الدولاب: آه يا مارو، مين دي بقى
-مروان: دي.. دي
-أحلام وقد جلست بجواره على الفراش: بنت جديدة؟
-مروان: أها
-أحلام: وايه اللي خلاك تقول عليها مجنونة؟

حاول مروان أن يغير مجرى الحديث مع والدته لكي يخفي ارتباكه و..
-مروان: اومال فين الشغالة، انتي بنفسك اللي جاية تحطي الهدوم في الدولاب
-أحلام: ممم.. غير في الموضوع غير، برضوه في الأخر هتيجي وتقولي
-مروان: اها.. المهم انتي ازيك.

-احلام: انا بخير يا بني
-مروان: طيب يا ماما مش هاتقومي تشوفي الحاج فهمي، ده أنا سامعه بيناديكي
-أحلام: والله بس أنا مسمعتش!
-مروان: بس أنا سامعه
-أحلام ضاحكة: والله انت اللي مجنون مش هي.

في اليوم التالي
أوصل صلاح بناته بنفسه إلى أماكن دراستهن، وشدد على إدارة المدرسة بعدم السماح لأي أحد باصطحاب ابنتيه وخاصة فاطيما.. فهو من سيتولي تلك المهمة من الآن فصاعداً.. ثم توجه إلى عمله، وحينما وصل إلى هناك رن هاتفه برقم علاء فأجاب على اتصاله و...

-صلاح هاتفياً: الوو، ايوه ياعلاء يا بني
-علاء هاتفياً: صباح الخير يا عمي، ازي حضرتك
-صلاح: بخير يا بني، خير في حاجة
-علاء: أه، كنت عاوز اطلب منك طلب ويا ريت توافق عليه
-صلاح: ايه هو؟

-علاء: عاوز ندى تطلع معايا رحلة يوم الجمعة الجاية
-صلاح باستغراب: رحلة؟ رحلة ايه دي يا بني
-علاء: رحلة لاسكندرية لمدة يوم واحد، أنا عازم ندى عليها
-صلاح: بس ماينفعش يا بني ندى تسيب دراستها وتطلع معاك رحلات
-علاء: ده انا خطيبها يا عمي
-صلاح: برضوه، مايصحش.

-علاء: يا عمي أنا عاوز أتعرف على ندى أكتر
-صلاح: طب ما تجي تزورها في البيت
-علاء: يا عمي أنا عاوزها تغير جو وتتعود على وجودي في حياتها
-صلاح: عشان تتعود عليك أقوم أنا أوافق أخليها تطلع رحلة معاك لوحدها
-علاء: يا عمي دي هدية مني ليها، والرحلة دي مع مجموعات شباب زينا يعني مش هاتكون لوحدها خالص
-صلاح: ممم...

حاول علاء جاهداً أن يقنع الأستاذ صلاح بالموافقة على ذهاب ندى إلى الرحلة، اخذ يختلق له المبررات والحجج من أجل أن يوافق، فاضطر صلاح تحت إلحاحه المستمر أن يوافق ولكن بشرط
-صلاح وقد فاض به الكيل: خلاص يا بني أنا موافق
-علاء بعدم تصديق: بجد؟
-صلاح: اه، بس بشرط
-علاء: قول يا عمي
-صلاح: هتاخد اخواتها معاها
-علاء: ايه؟

-صلاح: هو ده شرطي، يا تكون البنات سوا، يا إما لأ
-علاء على مضض: ماشي
-صلاح: عاوز حاجة تانية، خليني أروح أشوف ورايا ايه
-علاء: لأ متشكر يا عمي
-صلاح: مع السلامة.

أنهى علاء المكالمة مع صلاح وهو يسب ويلعن ذلك الشرط الذي فرضه والد ندى، هو كان يريد الانفراد بها، ولكن وجود اختيها سيعيق مخططه، كما أنه الآن يواجه مشكلة اخرى، حيث بات عليه أن يحجز لأختي ندى وهو ما لم يكن في حسبنه
-علاء: أعوذو بالله، ابوها الفقري ده حطلي العقدة في المنشار! يا إما اخواتها يطلعوا يا لأ.. حاجة فقر، لأ والنصيبة السودة اني هدفعلهم تمن التذاكروأتحمل مصاريفهم طول الرحلة، أل أنا كنت ناقص ده!.

في النادي
كان يوسف وأصدقائه يضعون التصورات النهائية لرحلة الاسكندرية حينما انضمت رضوى وعلى وجهها علامات الضيق
-يوسف متسائلاً: في ايه يا بنتي، ضاربة بوز ليه؟
-رضوى: محتاجة اوفر مكانين كمان في الرحلة
-يوسف: لأ صعب أوي، ده احنا مقفلين 3 باصات كبار
-مروان: ده غير الناس اللي واقفة في الطرقة.

-أحمد: معدتش فاضل غير اننا نحمل ع السقف
-رضوى: عشان خاطري يا جوو حاول تدبرلي المكانين دول كمان
-يوسف: ممم.. وهما تبع مين
-رضوى: برضوه تبع قريبي
-يوسف: كده هيبقى حاجز 4 أماكن، وده صعب أوي
-مايا: عشان كده مش بحب أعزم قرايبي معايا في اي رحلة.

-رضوى: ده مصمم انه يطلع الرحلة دي بالذات مع خطيبته، ولو مطلعش هيفضحني في العيلة كلها
-مروان: أعوذو بالله من القرايب اللي من النوع ده
-يوسف: مستغلين
-مايا: ويقرفوا
-أحمد: كبري دماغك منه
-رضوى: اسكت يا أحمد الله يكرمك، مش هاينفع أكبر دماغي مع النوع ده.

-يوسف: بصي أنا أخري معاه اني أوفرله مكان زيادة وبس
-رضوى: ممم.. طيب
-أحمد: بصي وقت الرحلة الناس بتقف فعادي محدش بيدقق مين أعد فين،وهتعدي
-مايا: بالظبط
-رضوى: 3 أماكن مش وحشين، ونبقى نتصرف وقتها
-يوسف: تمام.. تعالوا نشوف هنروح فين بالظبط
-الجميع: اوك..

أبلغ صلاح زينب بطلب علاء في اصطحاب الفتيات في رحلة ترفيهية لمدة يوم واحد في الاسكندرية وموافقته على هذا بمضض.. رحبت زينب بالفكرة لكي تتعرف ندى أكتر إليه وتدرس طباعه عن كثب..
-زينب: وماله يا حاج، خلي البنات تفرح
-صلاح: أنا أصلا موافق بالعافية
-زينب: ده يوم يا حاج، وبعدين البت ندى محتاجة تعرف طباع علاء كويس
-صلاح: ويعني هي مش هتعرفه إلا لما تطلع معاه الرحلة دي
-زينب: معلش يا حاج، أهي مرة، وبعدين هما مع بعض كلهم
-صلاح: اوووف، ربنا يهون.

طوال يومين ظل علاء متجاهلاً ندى ولم يجب على أي من اتصالاتها الهاتفية، ورغم أن ندى في قرارة نفسها كانت مرتاحة لتجاهله اياها، إلا أنها واظبت على الاتصال به حتى لا تترك له الفرصة ليتشاجر مجدداً معها...
-ندى: والله الواحد باله رايق، لكن غصب عني مضطرية اتصل بيه عشان مش ناقصة انه يعملهالي زعلة
-نيرة: الحسنة الوحيدة اللي خدنها من الفقري بتاعك ده اننا هنطلع رحلة نغير بيها جو
-فاطيما: مين الفقري؟

-نيرة: خطيبها
-فاطيما: هو مش اسمه علاء
-نيرة: لأ الفقري
-ندى: بس انتو الاتنين، خليني اعرف اكلمه.

و أخيراً قرر علاء أن يحن على ندى ويهاتفها و..
-علاء هاتفياً: الوو
-ندى: الوو
-علاء باقتضاب: اخبارك ايه
-ندى: الحمدلله، انت لسه زعلان
-علاء: هيفرق معاكي
-ندى: يعني
-علاء: ع العموم بكرة هنتحاسب
-ندى: هــه
-علاء: أنا كنت بتصل عشان أكد عليكي انك تجهزي نفسك انتي واخواتك من بدري بكرة عشان هاخدكم الرحلة
-ندى: طيب
-علاء: انا هاكون عندكم ع 6 الصبح، وبلغي أبوكي بده
-ندى: ماشي.

-نيرة بصوت خافت: الفقري شغال نكد ع اختك
-فاطيما: اها.. انا مش هناديه بعد كده بعلاء، أنا هاقوله يا فقري
-نيرة: ششش.. بس لأحسن هو اللي يسمعك ويتكدر
-فاطيما: هههههههههههه فقري..!.

في يوم الرحلة
أشرقت شمس صباح يوم جديد لتعلن فيه عن بدء يوم جديد مليء بالاثارة...

انتظر علاء أسفل عقار ندى في سيارته، وما هي إلا لحظات قليلة حتى نزلت ندى وبصحبتها أختيها، زم علاء شفتيه في ضيق حينما رأهم، ولكن حاول أن يرسم البسمة على وجهه و..
-علاء مدعياً الابتسام: اركبوا يالا يا بنات، تعالي يا ندى جمبي
-ندى: اوك
-فاطيما: ازيك يا علاء
-علاء بضيق: اسمي آبيه علاء، أنا مش ادك عشان تقوليلي كده
-فاطيما: بس مروان اكبر مني بكتير وأنا بقوله مروان عادي
-علاء مستفهماً: مين مروان ده؟

-نيرة: متخدش في بالك
-علاء وهو ينظر لندى: لأ، أنا عاوز اعرف مين ده؟ تعرفيه يا هانم؟
-ندى: آآآ...
-نيرة: لأ هي مش تعرفه لأنه صاحب بابا في الشغل، وهو كان ساعات اللي بيوصلنا للمدرسة
-علاء غير مقتنعاً: ممم... هنتكلم أنا وانتي سوا يا ندى
-فاطيما بصوت أقرب للهمس: آآآخ الفقري هيزعل نودة
-نيرة بصوت خافت: ششش، بدل ما يسمعك انتي كمان
انطلق علاء بسيارته وهو يزفر في ضيق، وبوادر مشكلة قريبة تلوح في الأفق..

كان العشرات من الشباب والفتيات قد بدأوا بالتجمع بالقرب من الكلية في انتظار وصول الاتوبيسات التي ستقلهم إلى الاسكندرية، كان يوسف يتابع مع مروان أسماء جميع المشتركين في الرحلة و..
-يوسف: بص يا مروان معايا ع الاسماء كده
-مروان: هات الكشف
-يوسف: اتأكد ان الكل موجود
-مروان: ماشي.

جاءت مايا وهي متأنقة كعادتها حيث ارتدت شورتاً قصيراً، ومن الأعلى ارتدت (بادي) يكشف اكثر مما يداري ووضعت طقية عريضة فوق رأسها ثم بدأت تختال في مشيتها أمام الجميع متعمدة بهذا أن تلفت انتباه يوسف ونجحت في تحقيق غرضها و...
-يوسف بضيق: ايه اللي انتي لابساه ده
-مايا: ايه رأيك، sexy صح؟

-يوسف: مايا انتي عارفة ان اللبس ده ماينفعش في النوع ده من الرحلات، وأنا خايف عليكي
-مايا: بجد.. خايف عليا
-يوسف: ايوه، الكل هيقول عليكي ايه الوقتي، وخصوصاً زمايلنا اللي في الكلية
-مايا: انا مايهمنيش حد إلا انت، وبعدين اللي متغاظ مني، يقلدني!
-أحمد وهو يصفر: ايييه ده يا مايا، فووووفوووو، جامد
-يوسف: انت بتشجعها
-احمد: بصراحها لازم، اما يبقى معانا الصاروخ ده لازم نشجع طبعا
-مايا: ثانكس احمد...

كانت رضوى تقف على جنب تحاول أن تهاتف علاء لتطلب منه أن يتعجل في الحضور و..
-رضوى هاتفياً: انت فين يا علاء؟
-علاء هاتفياً: 5 دقايق وهاكون عندك
-رضوى: يالا بسرعة، الناس كلها تقريباً جت، معدتش إلا انت
-علاء: طيب.. باي.

-مروان: أنا ظبطت الدنيا، وأعدت كل الناس، بس فاضل كام حد لسه مجاش
-يوسف: اوووف، خليهم في الباص عندنا لحد ما نشوف
-مروان: اوك
-يوسف بصوت مرتفع: رضـــوى، الكل عندك موجود
-رضوى: فاضل قريبي.

-يوسف على مضض: طب لما البيه يشرف بالسلامة، خليه يجي معانا ع الباص بتاعي
-رضوى: حاضر
-يوسف: يالا يا مارو، ع الباص
-مروان: أنا طالع معاك وش
-مايا: استنوني أنا جاية معاكو
-مروان: اوك
-احمد: انا هطلع الباص بتاعي، أشوفكم في الريست
-مروان: ان شاء الله، انجوووي.

أدركت ندى من الطريق الذي يسلكه علاء أنهم يتجهون نحو كليتها، اذن سوف يكون مكان التجمع من هناك، وصل علاء بسيارته متأخراً، كانت رضوى في انتظاره، وما إن رأته حتى أسرعت إليه لتوبخه على تأخيره، و...
-رضوى: ايه يا علاء، كل ده تأخير
-علاء: معلش يا رضوى.

وقف علاء أمام سيارته فغطى بجسده رضوى التي كانت تحادثه، ولم تهتم ندى للأمر كثيراً، فهي كانت منشغلة بالنظر إلى الجهة الأخرى
-نيرة من داخل السيارة: مين دي؟
-ندى بعدم اكتراث وهي تنظر للجهة الأخرى: معرفش
-نيرة: الظاهر انها قريبته ولا حاجة.

-رضوى: بس احنا عندنا مشكلة
-علاء: مشكلة ايه
-رضوى: انا عرفت احجزلك بس 3 كراسي
-علاء: هاه، طب ليه؟ مش أنا ماكد عليكي
-رضوى: هاعمل ايه، كان الحجز اكتمل، وللأسف التالت مشترك مع حد تاني
-علاء: كمان!

-رضوى: سوري يا علاء، انت عارف النظام وكده
-علاء: خلاص مش مشكلة، المهم ان أنا وخطيبتي أعدين جمب بعض
-رضوى: لأ اطمن، انتو سوا
-علاء: كويس
-رضوى: اه سوري، مبروك ع الخطوبة
-علاء: الله يبارك فيكي، استني أما أعرفك بيها
-رضوى: اوك
-علاء وهو يلتفت لندى: تعالي يا ندى
-ندى: حاضر.

ترجلت ندى من السيارة لتتفاجيء أن من تتحدث مع علاء هي رضوى تلك الطالبة التي صادفتها في حملة التبرع بالدماء و...
-ندى وهي لا تصدق عينيها: انتي
-رضوى وهي مصدومة: مش ممكن!
-علاء باستغراب: هو انتو تعرفوا بعض؟
-ندى بتردد: آآآ...

-رضوى: يعني.. مش أوي، أنا ساعات كنت بشوفها في الكلية وكده
-علاء وهو يفكر في شيئاً ما: مممم... طيب!
-رضوى: طب يالا نادي بقية الناس اللي جاية معاك
-علاء بضيق: نادي لأخواتك يا ندى عشان نطلع الباص
-ندى: حاضر.

أخرج علاء من جيبه ورقة ما ثم دون فيها بالقلم ملوحظة ما، وطوى الورقة ووضعها مرة أخرى في جيبه.. ثم ركب سيارته لكي يصفها على جانب الطريق
ترجلت الفتاتين من السيارة وذهبتا بصحبة اختهما ندى إلى الأتوبيس، ثم لحق بهم علاء بعد أن تأكد من اغلاق سيارته و...
-نيرة وهي تمسك بيد أختها: ربنا يستر، شكل الرحلة دي هتكون عكننة علينا كلنا
-فاطيما بصوت خافت: اه بسبب الفقري.

-علاء وهو يسير بجوار ندى: انتي هتقعدي جمبي، واخواتك هيقعدوا في حتة تانية بعيد عننا
-ندى: ايه، لأ مش هينفع!
-علاء وقد أمسكها من ذراعها: نعم؟ انتي هتعارضيني ولا ايه
-ندى وهي تحاول افلات قبضتها: لأ مش بعارضك، بس مش ده الاتفاق.

-رضوى بصوت مرتفع آمر: يالا بسرعة يا جماعة، احنا اتأخرنا أوي
-علاء: اوك يا رضوى.

-علاء بنظرات غاضبة: اطلعي ع الباص وفوق هنتكلم
-ندى بضيق: ماشي...!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)