قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الشيطان العاشق للكاتبة منى الفولي الفصل السابع

رواية الشيطان العاشق للكاتبة منى الفولي كاملة

رواية الشيطان العاشق بقلم منى الفولي الفصل السابع

بيت يوسف
بعد مرورعدة أسابيع سهرة صاخبة كالمعتاد ومازن يجلس على مقعده المفضل هادئ ظاهريا وهو يحترق داخليا بنيران الغضب والغيرة وهو يتابع شادى الذى يقترب ببطئ من باب غرفتها وعندما يشتد الصخب يدخل شادى لغرفتها خلسة ليتبعه هو بسرعة فيجدها تقف مرتدية أسدالها وتمسك بأنية زهور ترفعها وهى تهدد بها شادى الذى يقف متحفزا للأنقضاض عليها.

ليلتفت له الاثنان فور دخوله فيتجنب النظر اليها حتى لا تفضحه نظراته أمام شادى وينظر الى شادى وهو يقول بهدوء: تعالى ياشادى. ثم بأمر عندما لم يجد منه استجابة أخرج.

ليخرج شادى لينظر لها بحب وهو يقول: ماتخافيش ثم يخرج بسرعة ليعود لمقعده ويخرج هاتفة ويكتب لها رسالة { برافو عليكى أنك قاعدة بالأسدال بس عشان تقعدى براحتك وتبقى مطمنة مفيش سهر فى البيت ده تانى شيطانك الحارس }
يقترب منه شادى بوجه محتقن قائلا بلوم: أيه ياميزو أنا بس كنت عايز أقولها تفك بدل ما بتحبس نفسها من أول ما بنيجى
مازن بهدوء: تقوم تتسحب وتدخل أوضتها وكمان مش عجبك أنى لحقتك
شادى بسخرية: لحقتنى من عصفورة زى ديه ليه كانت هتنقرنى
مازن وهو يشير ليوسف المترنح: لا لحقتك من نسر كان هيقطعك.

شادى هازئا: هو شايف قدامه
مازن بغموض: دلوقتى أه لكن الصبح هيفوق ويشوف كل حاجة بعينه
شادى بدهشة: ده اللى هو ازاى
مازن بخبث: هو المفروض ما تكلمش فى حاجة زى دى بس هاريحك بس لو حد عرف أنى انا اللى قولت لك استحمل غضب الشيطان
شادى: ومين يقدر على زعلك يا ميزو
مازن باهتمام هامس كمن يبوح بسر: من فترة يوسف أخد مسئول كاميرات المراقبة فى الشركة من غير ما يقولى وجه به على البيت
شادى بذعر: يعنى ممكن يكون مركب كاميرات وبيسجل لنا.

مازن بخبث: انا قلت ممكن يكون بيركب كاميرا فى أوضة النوم بايحاء وقح لمزاجه الشخصى يعنى وعشان كده مقاليش
شادى بعصبية: وممكن يكون بيصورنا وعشان كده صمم نرجع نسهر هنا رغم رفض مراته واحنا اللي قسمنا سهراتنا فى البيوت عشان نبقى براحتنا ومردناش نسهر فى اى نايت كلاب أهى سهرتنا هتبقى أون لاين
مازن بهدوء: مش للدرجة دى
شاددى بعصبية: لا للدرجة دى يا مازن وأنت كمان شاكك فى كده والدليل أن يوم سهرة يوسف انت مابتتحركش من الكرسى ده ولا بتشرب ولا بتشارك معنا فى اى حاجة وكله كان مستغرب الموضوع ده.

مازن بتهديد: شادى قولت لك مش عايز مشاكل ومتنساش أن يوسف شريكى
شادى باستسلام: متقلقش ياميزو أنا هتصرف من غير ماجيب سيرتك بس لازم انبه الشلة كلها ممكن أقولهم أن الشغالة بتاعتى قالت لى وكلهم عارفين أن هى اللى جابت شغالة يوسف وانهم قرايب
مازن باستسلام: براحتك ياصاحبى
شادى بامتنان: متشكر يا ميزو ربنا يخليك لينا.

فى مكتب مازن
مازن: ما تهدأ بس يا يوسف
يوسف بعصبية: أنا مبقتش فاهم حاجة فى حاجة بتحصل من ورا ضهرى ولازم أفهمها
مازن: ده كله عشان الشلة لاغيت السهر عندك ما قلت لك حد من جيرانك بلغ أننا بنعمل ازعاج لولا واحد ضابط حبيب شادى أتصل به وبلغه وهما فضلوا يبعدوا عن الشوشرة
يوسف باستنكار: ازعاج ايه والشقة عندى كل حيطانها كاتمة للصوت
مازن بخبث: ماهو يمكن واحدة هتموت عليك وأنت مش معبرها ولا واحد علمت عليه وخطفت المزة من بقه حب يردها لك وبعدين أنت مضايق ليه أديك خلصت من أكتر حاجة كانت عاملة مشاكل بينك وبين جميلة
يوسف بغضب: أهو كله كوم وست جميلة دى كوم تانى لوحدها
مازن باهتمام: ليه مالها جميلة.

يوسف بعصبية: فيها حاجة غريبة وأحوالها متغيرة بس مش عارف ليه من أول ما رجعت من بيت أهلها ساعة رحلة الساحل الأول فرحت لما جيت لاقيتها مظبطة شعرها ومخليه يجنن بس لاقيتها غيرت أستايل لبسها وبقت تقعد فى البيت بالأسدال أو لبس خروج ورافضة تقلعه طول الوقت وكمان كانت متوترة زى متكون خايفة من حاجة وكان بيجيلها كوابيس كل يوم ورجعت هديت لوحدها بس بعد فترة وخصوصا بعد ما اتلغيت السهرة من عندى بقيت أحسها أبتدت تتمرد ومابقيتش تخاف منى زى الأول حاسس أنها زى ماتكون أستقوت بحاجة أو بحد مش عارف بس مش دى جميلة اللى كانت بتترعب من نظرة فى حاجة جمدت قلبها.

مازن بتوتر: يمكن أفتكرت أنك لاغيت السهرة عشان خاطرها وبتتدلع عليك هاروح أنا مكتبي عشان فى حاجات متعطلة
خرج من المكتب مهرولا والأبتسامه تملأ وجهه وقلبه يرقص فرحا صحيح أنه قد تألم حين علم بمعاناتها بسبب محاولته القذرة الا أنها تخطت تلك الذكرى الكريهة وتعافت من أثارها بل وأصبحت تثق به وتعتمد عليه هى ترفض حبه ووجوده بحياتها ولكن رغما عنها دون أن تشعر قبلت حمايته قد تتظاهر برفضها خوفا من أن يطالبها بالمقابل لكنها تعلم أنه يساندها ولن يترك أحدا يؤذيها فأصبحت أكثر قوة وشجاعة كم أسعده أن يكون هو مصدر قوتها حتى لو أنكرت هى ذلك.

فى منزل يوسف
بعد بضعة أسابيع يدخل مازن مساندا ليوسف الذى وقف مترنحا يهذى بعد أن شرب حتى الثمالة كان من الممكن أن يتركه يبيت لديه الليلة فقد كانت السهرة ببيته هذه المرة ولكنه وجد نفسه يحمله ويأتى به الى هنا بعد أن قتله الشوق لرؤيتها فمنذ أن منعت السهرات ببيت يوسف لم يعد يراها سوى بتلك اللحظات التى يتتبعها فيها دون أن تلحظه فى زيارتها الأسبوعية لبيت أهلها التى كان له الفضل فى موافقة يوسف عليها وقف متأهبا وعندما وجد باب غرفتها سيفتح أثر الضجة التى أحدثها يوسف قال بسرعة وبصوت عال: جميلة خليكى فى أوضتك أنا مع يوسف.

حزن عندما وجد بابها وقد سكن مقبضه بعد أن كان يتحرك فكم كان يشتاق لرؤية شعرها ليرى كيف أصبح ولكنه فضل ارضاءها على شوقه
ليفح بابها بعد لحظات وتخرج منه وهى ترتدى أسدالها وهى تقول بحنق: تانى يايوسف
ليضحك يوسف بهيستريا: هو أيه اللى تانى هو كان فيه أولانى
ليحتقن وجهها وهى تصرخ: شربت الأرف ده تانى وراجع بيتك تطوح
يوسف بنزق: يووووو هو أنت مبتشبعيش من الأسطوانه دى أنت أيه اللى خرجك مش لما باجى كده بتدخلى المخبأ بتاعك يالا يا شاطرة روحى أستخبى وأبعدى عنى
جميلة بعصبية: أنت عندك حق أنا لازم أبعد أنا عايزة أطلق يا يوسف ونظرت فى اتجاه مازن برجاء ورددت عايزة أطلق
ليتفأجا معا بصفعة يوسف لها وهو يصرخ: واحدة زبالة زيك أنت.

لتقطع عبارته وتفقده الوعى تلك اللكمة المدوية التي تلاقها من مازن الذى لم يستطع تمالك أعصابه والسيطرة على غضبه بعد أن ضربت أمامه فلكمه وهو يهدر غاضبا: بتضربها يا حيوان
لتشهق جميلة برعب عند سقوط يوسف مغشيا عليه فيلتفت لها مهدئا وهو يرفع يده أمامه اشارة لأنه لن يلمسها: متخافيش يا جميلة متخافيش أنا هجيب ثلج وأنت حطيه على خدك وحسابه معايا لما يفوق
وبالفعل أعطى لها الثلج وهو يقف بعيدا يمتاز غيظا وهو يرى أثار أصابع يوسف وقد صبغت وجهها باللون الأحمر
 ودموعها التى تنهال حزنا والما تحرق قلبه ليقول برقة لم يعهدها بنفسه: أنت أحسن بتوجعك قوى
لتجيبه بمزيد من الدموع ليركل يوسف الذى تركه على الأرض ولم يهتم برفعه بالقدم ببطنه لتشهق وهى تسحبه بعيدا عنه وهى تقول: لا خلاص سيبه ده مش فى وعيه منه لله.

أحنقه مدافعتها عنه رغم فعلته ولكن شعر بنشوة سحرته بملامستها ليده وهى تسحبه بعيدا عنه رغم أنها قد تركتها بسرعة فتنهد بلذة وهو يقول برقة: ممكن أطلب حاجة
أومأت برأسها ايجابا
فقال: هو ممكن تدخلى وتقفلى الباب على نفسك وأبات أنا فى الأوضة التانية عشان لما يصحى ما يستفردش بك
فأومأت برأسها سالبا
فقال بحزن: خايفة منى
فقالت برقة وبصدق: لا بس هو مش فوعيه يعنى كأنه مش موجود وبخجل وكده تبقى خلوة بينى وبينك وده حرام
مازن بهدوء: أسف أنا مش بافهم فى الحاجات دى بس أى حاجة تريحك أعملها وبابتسامة خلاص روحى أنت المخبأ بتاعك وأقفلى على نفسك بالمفتاح وأنا هارميه فى أوضته وهاتصرف قبل ما يصحى.

هى بخجل: تصبح على خير
هو بهيام: وأنت من أهل الخير والسعادة
تابعها بنظره حتى أغلقت باب الغرفة الثانية عليها فقام بتقبيل يده التى لامستها بسعادة ثم أمسك بقدمىى يوسف وقام بسحبه حتى غرفته رغم قدرته على حمله ولكنه كان ناقم عليه لضربه حبيبته أمامه وعندما وصلا للسرير حمله والقاه عليه بعنف ليجد مأزرها موضوع على حافة السرير فيمسكه ويدس أنفه به يستنشق عبيرها ويزفر بقوة ثم يقبله ويعيده مكانه و يخرج ليقف بضع لحظات ينظر لباب غرفتها وهو مبتسما ليغادر الشقة كلها مغلقا الباب خلفه بعد أن سمع صوتا يدل على وصول رسالته التى كتب لها فيها { طلباتك أوامر شيطانك الحارس }.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة