قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع والعشرون

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع والعشرون

مرء الليل علي الفهد بعذاب وألم يغزو قلبه المعذب فكيف له من القوة الي الضعف كيف ذلك !
كان يتأملها وهي تغفو بين ذراعيه براحة كبيرة كأنه لها الروح وهي الجسد لم يقوى على كبت نظراته تجاه الجزء الجديد بحياته المقعد المتحرك الحقيقة التى توجهه كلما حاول النسيان .

أفاقت راوية لتجده مازال مستيقظ يتأمل الفراغ بصمت
راوية بقلق:_فهد أنت لسه صاحى
فهد بهدوء:_مش جايلى نوم
راوية:_ليه أنت كويس
فهد بسخرية:_هتفرق فى أيه أنا كويس متقلقيش عليا
راويه بدموع مكبوته:_طب لو مخنوق ممكن أساعدك نتهوا بره شويه
نظر لها قليلا ثم قال بألم:_تساعدينى ؟
لا أنا كويس متشغليش بالك
وأغمض فهد عيناه بوجع أما هى فتركت الغرفة ودلفت للمرحاض تبكي بقوة فهى لم تخطئ بحديثها ولكن من هنا عليها تجنب الأخطاء التي قد تجرح الفهد

طلت الشمس بأشعتها الصفراء ليوما جديد محمل بمجهولا
أستيقظ عمر ووقف بالشرفة يتأمل القصر فهو رفض البقاء به لحرمة المنزل وخاصة بعد سفر ريم حتي أنه كان سيتوجه لأحد الفنادق ومعه جاسم ولكن رفض هاشم ذلك وأخبره بأمر المنزل الصغير بجانب القصر فوافق عمر وبقي به هو وجاسم ليثبت لهاشم أن الدهاشنة كما أخبره والده أخلاق لا مثيل لها .
شعر جاسم بنورا ساطع بالغرفة ففتح عيناه ليجد عمر يقف بالشرفة والحزن بدي علي وجهه فأقترب منه قائلا:_مالك يا عمر أنت كويس؟

تطلع له عمر وقال:_أنا نفسى مش عارف الأجابة على سؤالك
ثم صمت قليلا وأكمل بحزن قائلا:_يمكن حزين على فهد عمره ما داق طعم الضعف أو عشان سليم ديما بيفقد الا حواليه بسبب غبائه وعصبيته الزيادة أو يمكن على حالي
تعرف كتير أتمنيت يكون فى وجود لأمى وأوقات بحتاج لأبويا بس عمري ما أحتاجت لأخ عندى
السند في الفهد وسليم وخالد..

محتاجتش غير أمي وأبويا عشان كدا أنا عندي شفقة لنوراه أنا فعلا مأثر معها بس غصب عني
جاسم بألم هو الآخر:_أنت حياتك مكتملة يا عمر حتي لو فى نقص فهو بسيط لكن أنا بالاسم ليا أب وأم لكنهم أبشع من أنهم يكونوا كدا
أبويا عمره ما كلف خاطره أنه يكلمني أنا عارف أن جدي هدده بالقتل بس دا ميمنعش أنه يبعد عنى كدا
أم أمى فصعب أوصف حقدها وغلها كنت معها وحاسس ان الكره والغل بيقتلها محاولتش أفهم ليه بتكره الكل كدا لأني عارف ومتأكد أن مهما كانت الأسباب ميدهاش الحق تعمل الا عملته .

لمع الدمع بعيناه ليقول بصوت متقطع:_كان نفسي تحس بيا أن ليها إبن لكن الحقد عماها لدرجة أنها إستخدمتنى عشان توصل للعايزاه
حزن عمر لمعأنته ووضع يده علي كتفيها بحنان قائلا:_أنسي يا جاسم
رفع عيناه البنيتان له قائلا بدموع:_تعرف يا عمر كان عندي أمل أنها تفضل متماسكة بيا ومتخترش الأختيار التاني الا عرضه عليها جدي لكن خذلاتني ذي مأنا متعود منها..

أحتضنه عمر قائلا بمزح:_أنشف ياض الله في رجل بيعيط شكلنا أدام الناس هيكون أيه دول أخدين عننا فكرة متتوصفش
دلف خالد قائلا بدراما:_خياااااانه عمر وجاسم لااااا قلبي لا يتحمل ااااه
ضحك جاسم وكذلك عمر قائلا بسخرية:_شوفت أديك شمت الأجانب فينا
ضحكوا بسعادة ليقترب خالد قائلا:_والله الواحد اتخنق من الا شفناه بالأيام الأخيرة
جاسم بغضب:_عندك حق دانا شوفت أيام منكم عسل..

أنفجروا ضاحكين ليقول خالد:_ميبقاش قلبك أسود يا جدع وبعدين عمر الا طلب مني أخطفك أنا براءة
عمر:_واطي
خالد:_تلميذك
جاسم:_ههههههه لا الصراحه عمر قام بالواجب وزيادة
عمر:_خلاص بقا يالا أنسى
خالد بجدية "_بمناسبة النسيان أنا هروح أغير هدومى وننزل نفطر في أي مكان
جاسم:_ياريت والله..

خالد بأبتسامة ساحرة:_تمام مش هتأخر عليكم
عمر بسخرية:_خد راحتك ياخويا
لكزه خالد بصدره وغادر للقصر ليبدل ملابسه بينما جلس جاسم بأرتباك حتي أن عمر شعر من نظراته
فقال متسائلا:_ها مالك
جاسم بجدية:_عمر أنا لو طلبت منك حاجة تقبلها
عمر بعدم فهم:_حاجة أيه دي ؟!

جاسم بأرتباك:_يعني ذي مأنت شايف أنا أتغيرت وكمان
قاطعه عمر قائلا:_عايز تقول إيه يا جاسم
جاسم بتردد:_أنا عايز أطلب منك أيد نوراه
تعجب عمر وظل يتأمله بغموض ليكمل جاسم بصدق:_أنا أتغيرت يا عمر صدقني من حقك ترفض ودا أنا هحترمه
عمر بهدوء مميت:_نطمن بس علي فهد ونرجع الصعيد وبعدين نشوف الكبير وأعمامى..

جاسم بسعادة:_يعنى موافق يا عمر
عمر بأبتسامة هادئة زادته وسامة:_موافق يا جاسم
خالد:_وأنا كمان موافق بس علي أيه
تتطلع عمر لجاسم ثم أنهال علي خالد بالضربات .

بالقصر
كان يجلس بالتراس يتأمل المكان بغموض شديد لتأتي راوية من خلفه ومعها القهوة التي يعشقها الفهد
قدمتها له بسعادة كبيرة لرؤيته لجانبها
أخذ منها الفهد الكوب بملامح متخشبه ثم وضعه على الطاولة والصمت حليفه
حاولت راوية التحكم بدموعها وجهدت للحديث قائلة بهدوء:_ممكن نتمشى تحت يا فهد
فهد:_مش هعرف أنزل..

راوية بأبتسامة جميلة:_هساعدك
فهد بغضب:_أنتى ليه مصممة تحسسينى بعجزي
راوية بصدمة:_أنا !
فهد:_أيوا أنتى قولتلك مش عايز أنزل خلاص الموضوع أتقفل
وتركها فهد وتوجه بالمقعد للداخل تركها تبكي بصدمة لأياما ستقضيها بعذابا مريب

بغرفة نادين
إستيقظت نادين تبحث عن سليم ولكنها لم تجده بحثت بالغرفة جيدا ولكن لا وجود له
لتعلم صدق حديثه عندما أخبرها بأنه سيرحل للصعيد
أزاحت دموعها ثم أبدلت ثيابها وأرتدت جلباب بني وحجابا من نفس اللون وتوجهت لغرفة ريماس لرؤيتها .
بغرفة ريماس..

كانت تشاهد التلفاز بملل شديد فكم ودت التحرك وترك الفراش ولكن مازالت تشعر بوجع شديد
دلفت نادين للغرفة لتبتسم ريماس بفرحة قائلة بسعادة:_كدا يا نادين متسائليش عليا ولا تعبري
نادين بحزن:_معلشي يا ريماس والله غصب عني
ريماس بصدمة:_أيه الا في وشك داا
أنهارت دموع نادين لتحتضنها ريماس بحزن فهى إستمعت لحديث خالد وسليم بالأمس ولكن لم تتوقع أن يتعامل معها بتلك القسوة .

بالصعيد بسرايا فزاع دهشان وبالأخص بغرفة سليم
كان يجلس بتعبا شديد فهو وصل منذ قليل ومازالت هي بباله يعشقها حد الجنون ويرى العقاب المناسب لها الأبتعاد عنها نعم عقابا قاسي فرضه علي نفسه حتي لا يعيد ما فعله مجددا تهرب من الجميع بأجابته المقنعه أنه عاد للصعيد ليكون سندا لهم فعمر وجاسم بجانب الفهد ولا يوجد أحدا منهم بالسرايا وأجاب رباب عندما سألت عنها بأنه لم يجبرها على القدوم معه وخاصة أن راوية حزينة وبحاجة إليها فصمت البعض أما هو فشغل عقله السعادة التى بدت على وجه نوراه سعادة غريبة أحيت الخيوط لديه ليعلم من وراء الصور المأخوذة من السرايا أثناء وجود خالد والجميع بالمنزل قبل الزواج .

كان فزاع حزين على جشع إبنته عندما بعث لها رسالة مع الحرس تنص على أنه سيعاقبها بطريقته وهو الحرمان من الميراث وإذا كانت تريد المال فتترك السرايا ولا تسأل عن ولدها وبالفعل فعلت ذلك ورحلت لتترك قلبه محطم ألتلك الدرجة المال لها كل شئ .
كانت ريم شاردة فى معشوقها تنظر لصوره الموجوده على الهاتف الخاص به بعد أن منحها إياه رغبة منها رفضت الجديد وطلبته لكى تتفحص ما به من صور خاصة بمعشوقها..

لتجد الشاشة تلمع بأسمه وصورته المحفورة بقلبها لتفتح مسرعة لتستمع لصوته الحنون قائلا بحب:_واحشتينى
ضحكت بصوت مرتفع قائلة:_طول عمري بسمع عن ذكاء واد البندر واليوم شوفته
عمر:_ليه بس
ريم:_بتضحك عليا وأنى هملتك يوم واحد
عمر بصدق:_هتصدقينى لو قولتلك أنه سنين بالنسبالي..

صمتت ريم وأستمعت له بخجل شديد ليكمل هو:_بتمنا فهد يخلص علاجه بسرعة وأرجع ليكي
ريم:_لم سليم رجع كنت فاكرك معاه لكن لجيته لوحده
عمر بدهشة:_سليم رجع !
ريم بتعجب:_أيوا من عشية
عمر:_أذي داا طب هقفل معاكى يا حبيبتي وهكلمك تانى
ريم مسرعة:_طب خالي بالك من نفسك
عمر بأبتسامة:_حاضر سلام
ريم:_في رعاية الله
وأغلق عمر الهاتف ثم طلب سليم كثيرا وهو متجاهلا له أراد العزلة ليعلم الصواب من الخطأ الحقيقة من السراب أراد الأختلاء بمفرده ليعلم أين هو الطريق الصحيح .

جلست نادين مع راوية تحاول أن تخفف عنها وهي مجروحة هي الأخرى كأن نصيبهم من العذاب والسعادة واحد ملزوم بمجهولا موحد .
مرءت الأيام على الجميع دون جديد فالفهد مازال يعامل راوية بجفاء وسليم مازال بعيدا عن نادين وعمر وجاسم بأنتظار الفهد يكمل علاجه ثم يعودوا للصعيد مرة أخري.

تحسنت ريماس كثيرا ومارست حياتها بصورة طبيعية حتي أن علاقتها براوية ونادين صارت أقوي كثيرا .
بينما بالصعيد كان سليم محطم من دونها ولكن عليه أن يحدد هل أنتهت المدة أم مازالت مستمرة.

أما على الجانب المجهول هناك من يخطط للحصول على راوية بأي ثمن مهما كانت الطريقة نعم عاد سيف لخوض الحرب من جديد ليحصل عليها فالطريق أصبح شبه خالى بالنسبة له فكان يراقب القصر جيدا بأنتظار الفرصة ليفعل ما يريد وبالفعل منحه القدر فرصة ولكن لدماره أم لدمارها ؟!
ماذا سيفعل الفهد عند رؤية معشوقته تتطالبه بأنقاذها وهو مغلوب على أمره ؟
هناك سر أخفاه جاسم للزواج من نوراه ما هو ؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W