قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث والثلاثون

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

رواية الدهاشنة الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث والثلاثون

في صباح يوم جديد محمل بالافراح التي ستحل علي عائلة الدهاشنه
كانت الترتيبات تقام علي قدم وساق فاليوم مميز للغاية زفاف جاسم علي حفيدة فزاع الدهشان .

بغرفة نوراه
تألقت بفستان أبيض جعلها كالملاك وأكتفت بتحجيبة بسيطة مع ميك أب هادئ فكانت جميلة حقا
أما نادين فأرتدت فستان ستان من اللون البينك ووضعت قليل من المكياج مع حجاب دهبي اللون فكانت كالأميرات .
أما حورية الفهد فتألقت بفستان من اللون القرمزي وحجاب هادئ باللون الابيض فكانت كالملكات

بالأسفل
يقام حفلا لايليق سوي بأحفاد الدهاشنه
حيث كان يجلس رجالا من كبار عائلات دهشان ومن العائلات الأخري فاليوم هو اللقاء للفزاع الدهشان كبيرهم المعزز بوجود أحصانه الثلاث لحمايته فهم فوة يتفاخر بها.
كان الزفاف علي أعلي مستوى فمن يرأه يعلم أن أصحابه من أثرياء الصعيد
حيث أقمت خيمة كبيره للغاية أعدها سليم والفهد لتليق بزفاف هكذا
كان وهدان وبدر يجلسون وسط حشود من الرجال بفخر وكبرياء وكبيرهم فزاع الدهشان يجلس بوقاره المعتاد يستند علي عصاه الابنوسيه الذي تزيده وقار واحترام .

بالأعلي
كانت الفتيات تستمع ألحان الأغاني الأسلامية بمساعدة راوية تم ذلك فراوية تخشي الله كثيرا
فتميلت نادين معهن بسعادة وسرور ثم جذبت ريم وهنية ورباب ليتضموا إليهم مع رفض راوية لذلك وبشدة وأكتفت بالتصفيق ولكن لمحت شئ منير بالهاتف لتجده معشوقها يتغزل بها بعشق جارف
تعجبت راوية من معرفته بألوان فستانها فهي أبدلت ملابسها وهو بالأسفل فلم يتمكن من رؤيتها
كانت مضمون الرسالة كالاتي..

فهد
اللون دا يجنن عليكي
راوية
أنت شايفه فين ؟
فهد
بقلبي يا ملكته
أخرجى من عندك
راوية
ليه ؟
فهد
أخاف عليكى من العين يحسدوا جوهرتي الغاليه
تلون وجهها بحمرة الخجل ليبعث رسالة أخري
فهد
لا لازم تطلعي فورا بموت في اللون الأحمر دا مش عايز حد يشوفه غيري
راوية
أنت فين يا فهد
فهد
ليه وحشتك ؟

رفعت راويه عيناها لتجده متخفي بالاعلي فصعدت له مسرعة والغضب حليفها
دلفت راوية للغرفة لتجده يتقف بكبرياء قائلا بأبتسامة نصر:_كنت عارف أنك هتطلعي
راوية بغضب:_أنت اذي تقف كدا مش عارف أن القاعة فيها ستات
أقترب الفهد العاشق منها قائلا:_عارف
راوية بصدمه:_وبتبص كدا عادي ربنا أمرنا بغض البصر
فهد:_ لأني مش شايف غيرك
صمتت راوية وتاهت بسحر عيناه الخضراء

بدأ المزمار بالعزف علي الالحان المخصصة بالصعيد
فقام عمر للرقص ثم جذب جاسم وتراقص معه علي انغام الموسيقي برشاقه وكذلك انضم لهم خالد ثم انضم لهم أخيرا سليم لتكون الحفله علي صراخ قوي بأنضمام الفهد لهم لم يروا تلك الحوريات التي تراقبهم بالاعلي .
منهم من مأسورة بطلة معشوقها (ريماس)

ومنهم من تنظر له بخوف شديد لا تعلم أسينبض قلبها له ام ستقاسي بالأيام القادمة( نوراه)
ومنهم من تنظر لحبيبها بعشق جارف فهو لها الامان والحمي (ريم)

ومنهم من تنظر إلي معشوقها بحزن علي ما ارتكبه بحقها فكم كانت تود ان تكون بجواره في وقت السراء والضراء ولكن هو حرمها بذلك وعاد ليحيى قلبها بالنبض مرة أخري وعشقه لها (راوية)
ومنهم من كانت تنظر له بجنون وغضب طفولي كم كانت تود ان ترقص معه بتلك العصا الذي يزيده هيبة وجاذبيه( نادين )

بدأ الفهد وسليم المبارزة بالعصا وكذلك عمر وخالد أما جاسم فأكتفى بتشجيعهم فهو لا يعلم الكثير عن عادات الصعيد لعيشه فترة كبيرة بالخارج
كانت الفتيات معجبة كثيرا بهم حتي بالرقص يمتلكون كارزما خاصة بهم
مرء الزفاف ودلف الجميع الي القاعة فجلسوا بتعب وانهاك حيث استنذفت طاقتهم بالرقص والغناء والتمايل علي انغام الموسيقى الشعبيه حيث ان الفتيات انضموا اليهم لأول مره فذلك بعد ان شجعتهم نادين علي ذلك ليتفاجئ جاسم بحوريته التي جذبت قلبه منذ ان وقع نظره عليها وكذلك الفهد فكان يخطف النظرات سرا لتلك الحورية التي تقف امامه..

اما عمر فكان يراقب ريم منذ فترة كبيرة ويعلم جيدا انها خجله بشده منه ومع ذلك يستمتع بخجلها
اما نادين فكانت تنظر لسليم بغيظ كبير لم يعلم ماسببه ولكنه يعلم انها حمقاء وان تلك المشاكسة ورائها كارثة بالمعني الأصح

كان كل منهم ينظر إلى حوريته بإعجاب شديد فبالفعل استطاعت كل منهم ان تغير هذا الحصن وتلين قلبه بطريقتها الغامضة

صعد جاسم ونوراه الجناح الخاص بهما فدلفت بخجل شديد ثم توجهت الي المرحاض وأبدلت ثيابها الي اسدال باللون الابيض وحجاب من نفس اللون ثم خرجت من المرحاض لتجده يجلس بالخارج وما ان رائها حتي نظر لها بأعجاب شديد
فقام هو الاخر واخذ ثيابه ثم توضئ وخرج لها ليصلي بها امام ثم وضع يده على رأسها ليقرا
دعاء الزواج فابتسمت له ثم أخفضت عيناه أرضا

أما بالجناح الخاص بسليم دلف ليجد نادين تجلس علي الفراش بغضب شديد فاقترب منها وعلي وجهه إبتسامة خبث:_ مالك
نادين بغضب:_مفيش
سليم ببرود:_ماشي
تطلعت له نادين بغضب ثم قالت:_ يعني انت في الجواز حرمتني منها ودلوقتي كمان نظر لها بعدم استيعاب ثم قال بصدمة:_ هو ايه الا اني حرمتك منه
نظرت له والشرار يتطاير من عيناها
ثم قالت بغضب طفولي:_ انا عاوزه ارقص بالعصايه زي مانت كنت بترقص..

نظر لها قليلا ثم انفجر في الضحك حتي أنه لم بتمالك نفسه فتلك الحمقاء تقوده إلى الجنون نظرت له بغضب شديد ثم قالت:_ انت بتتريق عليا
حاول ان يتماسك نفسه فالنهايه نجح بذلك قائلا بصوت مصاحب لضحك مكتوم:_ لع أبدا بس أني ممكن اراضيكى
نظرت له بعدم فهم فوجدته ينحني للفراش ثم يجذب تلك العصا الذي كانت تخفيها منذ فترة ثم فتح الخزانه واخرج واحدة أخري له قائلا بعشق:_ مقدرش حبيبة قلبي تزعل مني وبالفعل فتح موسيقى هادئه ثم بدأوا الرقص بالعصا تحت ضحكتها التي سلبت قلبه .

بغرفة رواية وفهد
ما أن دلف فهد حتي تقدم من روايه بعشق جارف قائلا بصوت معبئ هفوات من الحب تارا:_ايه الجمال ده مش مصدق نفسي ان الجمال ده ليا لوحدي
خجلت رواية ثم وضعت عينيها أرضا فحاوطها بذراعيه تقدم منها الفهد بابتسامه خبيثه ثم خلع عنها حجابها لينسدل شعرها البني الطويل الذي يأسر قلبه فروايه تمتلك مظهر جذاب تحافظ عليه بحجابها الأنيق..

خجلت راوية ثم خرجت الي الشرفه وجهها قد تلون بحمره الخجل كانت بينهما بضع مسافات مسافات قليله تنقطع بنظرات طويلة تحضنها بحنان فكأن المسافة بينهم منعدمة بنظراتهم التي تحتضن الأخري قطعها الفهد عندما اقترب منها بنظرات تحمل لها من الحب رسائل ثم تمسك بيديها قائلا بخوف:_لسه زعلانه منى يا راوية
أشارت له بمعني لا فقال هو بأرتياح:_طب ليه بتتهربى منى
راوية بحزن:_لانك دايما بتحط حدود بينا مش عارفه ليه ؟

فهد بستغراب:_أنا طب حطيت أيه بس فاهمينى
راوية بغضب:_هو أنت فاكر أن موضوع مروج ده دخل دماغي ممكن يكون الا هنا صدقوا لكن أنا لا يا فهد البنت دي حكايتها غريبة وتصممها أنها تأذيني بيأكد كدا
بدءت ملامح فهد بالأنكماش كأنها قذفته ببؤرة من جحيم مملؤءة بنيران الماضي
راوية بدموع:_هى دي ردك علي سؤالى..

رفع فهد عيناه ثم أقترب منها وجذبها للداخل وتوجه للخزانه وأخرج مجموعة من الصور والقاها علي الفراش ثم جلس وضع يده أمام عيناه اللامعة بشرارت الغضب لتذكره الماضي
أقتربت راوية من الفراش ودموعها تغرق وجهها لا تعى ما ترأه
جلست علي الفراش بتعبا شديد تتناول الصور بيد مرتعشة..

ليبدأ هو بالحديث ولكن بلهجته نعم هو يتحدث معها بنفس لهجتها ولكن مازال محتفظ لهجته الاصليه:_كنت بدرس بالبندر الطب كان حلمي أبجا دكتور عشان أعالج أمي سافرت وأتعلمت ووصلت للأني عايزه لحد ما هي ظهرت فى حياتى
صمت قليلا لتكمل هي والخوف مرصع بقلبها:_وبعدين
فهد:_ظهرت جدامى بالخداع والكدب الا بتستعمله عشان توجع الضحايا ذي ما بيقولوا حتي أنى وجعت إذي معرفش لحد دلوجت إنجدعت في حجابها الا لبساه والعزالة الا هي دايما فيها..

أقنعتني أنها مالهاش مثيل
حتي الكلام مكنش بينا كنت بحاول أغض بصرى عنيها علي جد ما أجدر لكنى خوفت من ربنا وخبرت الكل إهنه أنى رايد أتجوز من البندر
راوية ؛_وبعدين أيه حصل ؟
فهد بألم:_جدي رفض وجوم الدنيا
راوية بدموع:_لأنها من مصر ؟

فهد:_لع لأني كنت بدرس وصغير من وجهة نظره وهو عايزنى أكمل علامى وأرجع الصعيد أجف جاره وأرمى شهادتي بعد كل التعب ده
راوية:_كمل
فهد بتذكار:_عاودت البندر وأني جوايا وجع مالوش دوا وجولت أني هنسها لان أصلا مفيش حاجة كانت إبتدت عشان تنتهى
لحد ما في يوم كنت بشجتى الا بالبندر
صحيت في نص الليل علي صوت خبط جامد علي الباب فتحت لجتها جدامي وهدومها مجطعه ومن غير حجاب وبتبكى
راوية بأهتمام:_اذي ومين عمل كدا ؟

فهد بضحكة سخرية:_أني كنت ذيك إكده صدقت الملعوب صوح ودخلتها ووجفت جارها لما عرفت ان حد إغتصبها
راوية بحزن:_عشان كدا إتجوزتها
ضغط فهد علي المقعد بغضبا لحظته راويه وأنتظرت أن يكمل بفارغ الصبر ليفأجئها الفهد بقوته وصلابته فهو الكبير كيف له الضعف!
فهد:_فكرت كتير جبل ما أخد الخطوه دي زواجي منها يبجا تحدي للكبير نفسه..

مكنتش جادر أفكر وصلت لحل مؤقت أنى أستر عليها وأتجوزها وجوازنا يكون بالسر لحد ما أخلص علام وهى وفجت عشان عيلتها ممكن يخلصوا عليها لو عرفوا حاجه أو تجدري تجولى ذى ما فهمتني إكده
ؤاوية بدموع مكبوته ونيران تشتعل بقلبها:_وبعدين
فهد:_فاتت السنين وأحنا كاتبين الكتاب راسمي وهى كانت بتستاننى لما أخلص علام ونعلن زوجنا للكل
راوية بندهاش:_كنت هتواجه الكبير ؟!

فهد بسخرية:_وجتها كنت هواجه الكون كله
راوية بأنكسار:_لدرجادي
فهد:_إتخدعت يا راوية
راوية بتمسك:_وبعدين
فهد:_جالي إتصال من الصعيد من عمر جالي أن فؤاد وجع ورجله إتكسرت
راويه:_أخوك
أغمض عيناه بالم كانه يتذكر أخيه الأصغر النسخة المصغرة عنه بنفس ملامحه
فهد:_أيوا الله يرحمه
راوية "_يارب..

فهد:_سافرت الصعيد وسابتها كالعادة لما بعاود بسبها في شجتي بس المرادى الحظ غالبها أو ربنا كان رايد يفضحها بعد سنين خداع
راوية بلهفة:_أذي
فهد:_لما وصلت الصعيد لجيته مقلب من عمر وسليم عشان إعاود الصعيد وأجعد معهم أتعاركت معهم وعاودت في الفجر وصلت للجدر
انتظرته راوية ليكمل فصمت قليلا ثم أكمل:_لجيتها في سريري مع ..
لم يقوي علي إكمل تلك النيران التي ستحرقه
أما راوية فوضعت يدها علي وجهها من الصدمة كيف ذلك ؟

فهد بغضبا لم ترى له راوية مثيل:_كان نفسى أجتلها بس لع مجبلتش أوسخ أيدى بواحدة ذيها عرفت أنها مدورها ذي ما بيجولوا ومتخفية ورا قناع الشرف والعفاف ورسمتها صوح واد الدهشان قوة وجاه وقمان هيستر عليها طلجتها وعاودت الصعيد بس المرادى بلا عودة سبت تعليمى وسبت كل حاجة وبجيت ذي مأنتي شايفة بكره البندر..

صمت قليلا ثم قال:_تعرفى يا راوية أني كنت متأكد أن التجربة بتعيد نفسها خصوصا لما شوفت نادين بالغيط وفكرتها إنتى
نظرت له بستغراب ليكمل هو:_اليوم الا كنت جايلك فيه أخدت جرعة من الجسوة كنت حاسس أنى راجعلها هى والانتقام بيجري بعروقي
راوية:_وانتقمت ؟

إبتسم فهد إبتسامة بسيطة ثم قال:_كل ده أختفى أول ما رفعت عيني وشوفتك معرفش إيه الا جرالى كيف وجعت إكده من أول نظرة ساعاتها أتوكدت أنى محبتش كنت بكدب على نفسى أنتى حبي وكل دنيتى يا راوية
راويه بدموع وإنكسار:_يعني الولد ده إبنك
إبتسم الفهد بخبث:_أفترضي..

نظرت له بصدمة والدمع يسيل كالشلال ليهرع إليها ويضمها لصدره بحنان ثم يخرجها قائلا بلهجتها:_غبية بقولك محصلش بينا حاجة هيكون إبنى إذى ؟!
نظرت له برجاء ليطمنها بحديثه قائلا:_دا بقا السر الخفي يا ستي أنها لفت علي أخويا كانت عايزه تدخل عيلتنا بأي طريقة فأستغفلته
فؤاد لما سافر يكمل تعليمه هي كانت عارفاه من الصور الموجوده في شقتي فوقعته في شباكها
صدمت راوية:_طب وأنت عرفت..

وقف فهد ثم أستند علي الشرفة قائلا بألم:_يارتني كنت عرفت وقتها كنت حمايته منها لكن عرفت متأخر أووي
أنا كنت عارف ان في حاجة غريبه بتحصل معاه كلامه وتوتره غريب فكلفت واحد من رجالتي أنه يراقبه وفعلا جابلي تقرير بكل حركة بيعملها وصور ليه مع الهانم
راوية بلهفة:_عملت أيه ؟

فهد بألم مصاحب لصوته:_وجهته يا راوية بس مكشفتش السر ده ليه غضبت عليه بس رافض انه يطلقها او يبعد عنها وأتطول عليا بالكلام عشانها !
أغمض عيناه بألم قائلا:_رفعت إيدي عليه لأول مرة عشان أرجع له عقله بس للأسف هي كانت متمكنه منه بطيبته ووشها الخادع للكل
راوية ببكاء:_وبعدين..

فهد:_سافر مصر ورجع
بس في صندوق جثة هامدة بعد ما عمل حادثة وهو جااي الصعيد أنا كنت السبب يا راوية أنا خاليت الحقيقه تتكشفله وهو بمصر بعت كل الأدله عشان يفوق قبل فوات الأوان
معرفش أيه الا حصل غير الحادثة الا فرقت بينا بسبب الزباله دي..

بعد موته بشهرين رجعت مصر عشأن أنتقم منها واوريها من هو فهد الدهشان سكاتي مكنش ضعف مني بالعكس كان حكمة وأخلاق مني
لقيتها وبدم بارد بتبكى وبتقولي انها عملت كل دا عشان تدخل البيت بأي طريقة وتكون جانبي بتحاول تخدعني تاني لكن الا انخدع مرة صعب يتخدع مرتين أنا كنت هخلص عليها بس الا وقفني ساعتها أتي إتخيلت ريم أدمي ومبادئ وأخلاق الدهاشنه مستحيل تضيع بسبب واحده زباله ذيها .

وذي مأنتي شوفتي لقيتها بعد سنين والولد ده معها
راوية:_الولد ده فعلا ابن أخوك
فهد بحزن:_أول خطوة عملتها قبل ما أرجع الصعيد وأتاكدت بنفسي
راوية:_طب ليه سبتوها تأخده وتمشى
فهد بأبتسامة بسيطة:_جدي حاكم عادل يا راوية ممكن يعمل أيه حاجه غير الظلم..

هي غلطتت من وجهة نظره لكن انك تحرمي أبن من أمه دا الموت بعينه الكل عملوه كبيرهم عشان حكمته ما يرضاش بالظلم لو مهما كان
سافرها مصر في بيت من بتوعنا ومعها حرس عشان لو فكرت تغدر الولد هيجي هنا كل شهرين هيفضل أسبوع من غيرها أحسن ما تتحرم منه
راوية بفخر:_أنا فخورة بجدي وبيك أووي يا فهد
إبتسم الفهد إبتسامته الجذابه قائلا بسخرية:_مكنش ده رأيك من شوية
كان ممكن أكون مع أخويا الوقتي..

أنفجرت راوية ضاحكة ثم قالت:_لا أنا أقدر علي الكبير
أقترب منها قائلا بجدية:_قدرتي يا راوية
توقفت عن الحديث وتطلعت لعيناه العاشقة
حيث كان الحائل بينهما القمر والعشق والجنون

أما بغرفه ريم
دلفت ريم الي الغرفة لتجد عمر يقف بالشرفة ويحمل الجيتار الخاص به
ينظر لها بخبث فابتسمت ريم لعلمها مايريد فعله ثم اقتربت منه وجذبت مقعد وجلست
قائلة بفرحة:_أنا عايزه اسمع نفس الا سمعته المره الا فاتت ضحك عمر ضحكة جعلته اكثر وسامة قائلا بمكر:_مش خايفه جدك يسمعنا
ريم:_معاك ماببجاش خايفة من حد واصل يا عمر..

إبتسم عمر وبدأ بالعزف علي الجيتار باحتراف وعيناه كانت هى التي تذف الكلمات لها نعم هى عشقه الوحيد العشق الذي يجعله ملكا لعالم بأكمله وهى ملكته
عزف عمر علي الجيتار وعيناه مسلطة عليها حتى تلاشت بينهما المسافه لتكون هيا انشودته وهو عازفها.

اما بجناح جاسم
جلس جاسم بعدما ادا صلاتهم امام التلفاز يراقب نوراه بالخفاء لا يعلم ما عليه فعله لا يعلم لما قلبه ينبض بجنون ولما يشعر بأن تلك الفتاة استحوذت عليه اقتربت نوراه ثم جلست بجانبه واخذت تشاهد معه التلفاز بعين تحمل له الكثير من الاسئلة أرادت أن تطرحه عليه لكنها خجلة للغايه ليقرأ هو ما تريده فأطفئ التلفاز واستدار لها قائلا:_قولي الا أنت عايزاه..

وبالفعل وضعت عينيها أرضا ثم قالت بخجل:_ أني معرفش أنت أخد عني فكرة أيه بس عايزاك تعرف أني فوقت الا كنت بحس بيه تجاه سليم ده مكنش حب ممكن يكون اعجاب بس الا أعرفه انى غلطت غلطة كبيرة خاليتك تفكر عني فكرة عفشة
قاطعها جاسم:_ أيه الا خلاكي تقولى كدا
نوراه:_ لان اي حد في موجفك اكيد هياخد عني فكره إكده بس اني مكنتش بحسبها إكده واصل انا واعيت لاجيت نفسي من غير اب ولا ام عمتي هى الا كانت جاري
كنت لما بيحصلي موقف مبلاقيش الا يسمعني غيرها وهى للأسف الأ زرعت في جلبي الكره والحقد للكل..

بكت نوراه وهيا تقص عليه ما يؤلمها بعدما توفت والدتها لم تجد احد يقف بجوارها سوى نوال التي احتوتها ولكن اخذتها لطريقا مملوء بالأشواك طريقا دفعت بسببه الكثير والكثير حزن جاسم علي ما استمع اليه فتلك الفتاة هي ضحيه لأفعال امه وعليه ان يتحمل ما فعلته حتي لو قليل فهو ايضا كان ضحية لها وان كان استمع لها لكان الان يدفع تذكرة محملة بالندم مثلما تفعل نوراه الآن..

ضمها جاسم بحنان وهى لم تمانع فكانت بحاجة لذلك لأحد ما يشعرها بحنانه ويخبرها انه بجوارها ولأول مرة تشعر فيها بالحنان والحب المسلوب منها لتنام بعمق شديد كأنها لم تذق النوم لسنوات وسنوات تبسم جاسم عليها ليعلم ان تلك الفتاة القويه خلفها طفلة بريئة
فحملها بحنان الي الفراش ثم دثرها جيدا وتمدد بجوارها يتأملها بحب نعم فقد نبض قلبه بالحب مرة اخري

وبمنزل واهبة القناوي
بغرفة خالد
كانت ريماس تجلس علي الفراش بعدم تصديق كيف ذلك حتي أنها لم تشعر بدموعها المنسدله علي وجهها كالامطار ممزوجه بين البروده والحرارة لم تصدق ما رأته للتو امنا الله عليها وعوض لها ما سلب منها اسيمنحها فرحة جديده تنير حياتها لا تعلم هل عليها البكاء أم الفرح كل ما تعلمه أنها بحاجه الى الصراخ لتخبر الجميع بأن قلبها سيعود للنبض مرة أخرى .

دلف خالد من الخارج وهو يحمل العشاء بعدما أخبرته جدته بأن زوجته لم تتناول شيئا
فحمله لها بغضب لاهمال طعامها بالفترة الأخيرة .
جلس خالد بجوارها يحدثها ولكنها لم تستمع له فكانت شاردة بعالم اخر حتي انه وضع يده على كتفيها يحركها بلين وهدوء خالد:_ريماس
ريماس
ريماس
ولكنه لم يسمع رد منها فزع خالد عندما رأي دموعها فسألها بخوف شديد:_ انتي كويسه ؟

لم تجيبه ريماس فقد تنظر له بصمت ثم قالت بصوت محمل بالصدمه والفرح:_انا حامل
لم يستعب خالد ماذا قالت حتي كررت الكلمة بصوتا مرتفع ليسمعه جيدا ويشعر بسعادة لا توصف حتي انه لم يقوي على الحديث
احتضنها بفرحة شديدة حتى اختلطت سعادته بدموع الفرح قائلا بفرحة:_ مبروك يا حبيبتي
ربنا عوض علينا مش قولتلك انه كريم
ريماس:_الحمد لله..

مرآ اليوم علي الجميع بسحابة من الفرح والسعادة غيمت علي بيوتهم لينالوا الراحة بعد شقاء وحل الصباح بأشعة الشمس الذهبية لتنير العالم بأكمله حتي عالهم الصغير المبني بعشق وحب جارف انار بنورها .

فرح، حب، عشق، سعادة، شقاء..
الحياة مملؤءة بالتساوي ليس الفرح دائم ولا الحزن دائم هناك وقتا فاصل

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)