قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الجوكر والأسطورة الجزء الثاني للكاتبة آية محمد الفصل الأول

رواية الجوكر والأسطورة الجزء الثاني بقلم آية محمد

رواية الجوكر والأسطورة الجزء الثاني للكاتبة آية محمد الفصل الأول

( وعشقها ذو القلب المتبلد )

خلع "رحيم" نظارته السوداء ليرمق باب الشقة البسيطة بنظرات ساخرة فقال بلهجة تغمدها الخبث بين أطيافها_أممم، مازلت تسكن بهذا المنزل؟..
وضع "مراد" الحقيبة أرضاً بقوة متعمداً إصدار صوتاً مزلزل ليرمقه بنظرات غضب فحاول جاهداً أن يتماسك فلن يمنحه ما يريد بأستغلال هذة المهمة لصالحه_بعض الأمان يكمن بالأشياء البسيطة، ومنزلي هكذا...

أشار له بفتح الباب ببسمة ساخرة فأخرج "مراد" مفاتيح المنزل ليلقيها بوجهه قائلاً بمكر_الا ترأني أحمل حقائبك؟!...
إندفع المفتاح بجوار حاجبيه ليتأوه بألم والأخر يبتسم بأنتصار، تطلع له بنظرات غاضبة ولكن سرعان ما إستعاد ثباته ليلتقط المفاتيح ثم أدخلها بالباب ليدلف للداخل بغضب ملحوظ، حمل "مراد" الحقائب وإتبعه مردداً ببسمة مكر_دي البداية...

بغرفة "حنين"...
فشلت بأخراج "شجن" مما هي به فحالتها أصبحت أسوء من ذي قبل، رفضت بشكل قاطع لقاء "يوسف" الذي أتي للقاءها مراراً وتكراراً حتي أنها رفضت لقاء "نغم"، حياتها أصبحت محصورة بين جدران تلك الغرفة وصلاتها المتواصلة التي تهون عنها سكرات القلب وآنين الروح...

كانت ممددة علي فراشها بدلال، وبأصابعها تلهو بخصلات شعرها الطويل لتعقده حولهما ثم تحرره من جديد، البسمة تتسع شيئا فشيء وهي تستمع لكلماته التي تعرف كيفية سلك طريق مختصر لأختراق قلبها، قالت بخجل وهي تستمع له_مش عارفة عملت كدا إزاي بس أختك اللي إستفزتني، وبصراحة كدا يا "سليم" أنا مش بطيق "منة" دي.

زفر بملل وهو يضرب مقود سيارته بضيق_هو أحنا هنقضي المكالمة كلها عن أختي ولا أيه؟..
كبتت "ريم" ضحكاتها بصعوبة ليخرج صوتها الذائف_وأنت عايز تسمع أيه غير كدا؟!...
أتاها صوته الماكر_فتح الله عليكِ يا أختاه...
رددت بأستنكار_أختاه!..

أجابها "سليم" ببسمة تسلية_أه مأنتِ مكالمتك عندي شبه مكالماتي لسما ومنة دا يمكن هما ببدلعوني طول المكالمة بحبيبي وعمري وكلمات يصعب للي زيك أنه يفهمها لأنك نفورة نكد..
نهضت عن الفراش بغضب_أنا نكد؟..
كبت ضحكاته بصعوبة فرفع يديه يعدل من خصلات شعره بثبات كنوع من تمشيطه بيديه ليكمل بسخرية _يا روحي، أخيراً حسيتي بنفسك!...
صرخت بعصبية_أنا غلطانه أني كلمتك أساساً..

وكادت بأن تغلق الهاتف لتتوقف علي صوته الرجولي _إستني يا مجنونه أنا بهزر...
رسمت بسمة علي محياها ولكنها جاهدت لجعل صوتها أكثر حدة ليبدو لها تذمرها من حديثه _أضيف لقايمة النكد إني مجنونة!..
تعالت ضحكاته الرجولية ليردد من بينها بعشق يتبعه كالظل_لا ضيفي أن النكد دا جزء من حياتي اللي مش بتحلي غير بيه وبيكِ..
راقت لها كلماته فجلست علي الأريكة ببسمة حياء تزينها ليكمل "سليم" بجدية_"ريم" أنتِ عارفة أني فضلت عمري كله كفيف عن رؤية أي بنت غيرك، أنتِ كنتِ بالنسبالي زي الصيام بليالي طويلة عشان أوصلك...

حمدت الله بأنه لا يرأها فكانت ستزداد إرتباكاً فوق إرتباكها!...
توقفت سيارة" سليم" أمام قصره بعدما قضي طريق عودته من العمل بالحديث معها، خرج من سيارته ليستند بجسده علي السيارة ليستكمل حديثه بهاتفه الذي يتمسك به علي أذنيه جيداً _أخرجي أنا بره...
وكأنه إستمع لحديثها الداخلي عن رؤيته لها بحالتها تلك فطالبها برؤياها!..

رجفة القلب تزداد بجنون، عيناها تتوق لرؤيته حتي وإن كانت تضيء فرحاً لسماع صوته، سحبت حجابها الموضوع لجوارها لتضعه علي خصلات شعرها الطويل بأهمال لتتساقط إحدي خصلاته علي عيناها، خرجت تحت ضوء القمر المشع علي أطراف شرفتها لتنير وجهها كالبدر والأخر بالأسفل يتطلع لها بأنبهار وأنفاساً تعلو صوتها من هاتفها الذي يعلو أذنيها فتجعلها مصبوغة بحمرتها الطبيعية ثراء خجلها المميت، طال تأمله لها ومازالت عيناه تطالب رؤيتها أكثر ليخرج صوته أخيراً مردداً بصوتٍ منخفض علي غير عادته_لما بشوفك بدعي ربنا أنه يحفظك من عيوني اللي ممكن تحسد الجمال دا...

خطفت نظراتها إليه بخجل وبسمة صغيرة تكاد تكون بادية له، وقف بمحاذاتها قائلاً بعشق _مش عايز غير يا "ريم"...
خرجت عن صمتها أخيراً فقالت وعيناها أرضاً _وأنا مش عايز أشوف ولا أعيش مع غيرك..
إبتسم بمكر_أممم ممكن أعتبر دا إنجاز إنك أخيراً إبتديتي تتكلمي لوحدك..
خجلت للغاية فولجت للداخل تهرباً من نظراته، إبتسم بسعادة فأغلق هاتفه وولج لداخل قصره هو الأخر والسعادة تشكل دربه ولكن ترى لنهايته؟!...

صدمتها الكبيرة جعلتها تتأمل من يجلس أمامها بصمت إستحوذ علي حواس إداكها فهل يعود الموتي للحياة بتلك البساطة!...
فكانت صدمتها ببدء الأمر من قام بخطفها لظنها بأن الماضي دفن مع عمرها وشبابها الذي فني حتي عاد هذا اللعين لخطفها بعدما صارت عجوز ولكن فاقت صدمتها حينما رأت زوجها أمام عيناها!...

إنحني ليكون مقابل "طلعت" قائلاً بلهجة غامضة _فاكر يا "طلعت"..
تطلع له لغضب مميت فقال _أيه اللي دخلها بالعداوة اللي بيني وبينك؟!..
تعالت ضحكاته بجنون مخيف ليكف عنه قائلاً بحقد دافين_دا هي السبب الرئيسي لكرهي ليك، هي سبب من أسباب كتير لكرهي ليك..
تطلع له "طلعت" بذهول ليكمل الأخر بغل_كنت عايز تعرف أيه اللي خالاني أتجوز صافي أختك وأنا مبحهاش السبب قدامك...
وأكمل بحقد_أنت اللي إختارت تتجوزها وأنا اللي حبيتها قبلك وعرضت عليها الجواز قبلك ورفضتني عشانك...

وقعت كلماته علي مسمع "طلعت" كالصاعقة ليس لأنه تفاجأ بصديق عمره الذي لم يتردد لثانية واحدة حينما طلب الزواج من شقيقته ولكن لأخفاء "نجلاء" عنه الكثير من الأشياء الذي مازال يتفاجأ بها بعد تلك الأعوام!..
إسترسل "عمران" حديثه بتسلية _كان نفسك تعرف مين اللي قال لأبوك علي جوازك ومكانك صح...

وتعالت ضحكاته بشر _بصراحة أنت طلعت غبي بدرجة أنا نفسي متخيلتهاش، يعني شخصيتك القوية اللي الكل بيعملها ألف حساب جيت عندي وبقيت ورق...
إبتسم "طلعت" ليردد بسخرية_لا وأنت الصادق مكنتش فاكر أن الطعنة هتجيلي من القريب بس اللي محيراني هتكسب أيه من اللي بتعمله حالياً ومش خايف "ريان" يكشف لعبتك الدانيئة دي؟!..

بدت ملامحه بالتأثر من حديث "طلعت" لتخرج كلماته بغضب _متجبش سيرة إبني علي لسانك..
رفع حاجبيه بسخرية_طب والله كويس إنك معترف بالعلاقات اللي بتجمع عيلة "زيدان" بيك..
لم يبالي بحديثه ليكمل كلماته في محاولات بالأنتقام منه _سيبك مني وركز في عيالك اللي تقريباً حياتهم علي المشارف.
إبتسم" طلعت" لأخفاء قلقه البادي علي ملامحه _مش قلقان عليهم فمش داعي تقلق أنت عليا ...

نهض "عمران" من محله ليرمق "نجلاء" التي تتطلع لطلعت بصدمة ثم توجه للخروج من الغرفة قائلاً بأنتصار_هنشوف...
وغادر من الغرفة ليرفع "طلعت" عيناه عن الباب ليتطلع إليها!، إلي من صام عن رؤياها أعوام ثم أتت لتخبره بأنه يمتلك إبناً منها ثم إختفت مجدداً وها هي أمامه!...
تلك التي عشقها بجنون وتعمدت هي زرع الأشواك بقلبه... أشواك الفراق والأنين... أشواك الألم ومحبة اللقاء ومفارقة الحبيب!..

الصمت الذي سيطر عليها كان يتمكن منها لأقصي درجة ولكن عيناها كانت متحررة بالدمعات التي تحثها علي الأفاقة من حالتها المخيفة التي أصابتها...
رددت أخيراً بصوتٍ متقطع للغاية _"طلعت"!..
ظل يتأملها بثبات والأخري تحاول جاهدة بتصديق ما يحدث أمام عيناها، تحركت بصعوبة لتقترب منه في محاولات لفك الحبال الغليظة التي تعيق تحركاته وبالكاد تمكنت من ذلك، تطلع لها بصمت حتي أنه ظل محله بعدما تحررت الروابط التي تعيق ذراعيه وقدميه، إبتسمت بفرحة رغم عينيها الباكية _مش مصدقة بجد أنك عايش..

قال بلهجة ساخرة متعمداً عدم النظر إليها_هتفرق معاكِ عايش ولا ميت أنا كدا كدا بالنسبالك إنتهيت..
وضعت عيناها أرضاً بألم تزيح دمعاتها بأطراف أصابعها لنجاهد بالحديث من وسط دمعاتها _بلاش تتكلم بالطريقة دي أنت ظالمني والله...
قال بألم_الكلام بالموضوع دا مش هيفرق كتير نهايته حاجة واحدة إبن إتحرم من أبوه وزوج إنحرم من زوجته وإتجبر يعيش ألم الفراق ٢٠سنة...

إبتلعت تلك الغصة المريرة التي إقحمت مرارة الذكريات بصدرها ليكمل هو ببسمة ساخرة_عشت أسود أيام حياتي، كل يوم عدي عليا وأنا بدور عليكِ فيه ومش بلاقيكِ كان بيخليني أموت بالبطيء، مشيتي من غير ما تودعيني، مشيني من غير ما تقوليلي أنا غلطت معاكِ بأيه عشان تسيبني كدا...

وبعد كل دا راجعة تزيدي من ضغطك بالسكين علي قلبي وتقوليلي أني عند إبن ومحتاجة مساعدة لأنه مسجون، خالتيني أشوف بعيوني إبني أنا إبن "طلعت زيدان" مرمي بالسجن مزلول ومكسور وفجأة يلاقي واحد بيساعده وبيقوله أنا أبوك!، وحالياً بكتشف جزء جديد من اللي كنتِ بتخبيه عليا أن الحيوان دا كان عايزك وبدل ما تنبهيني منه عشان أبعد عنه ومجوزوش أختي سبتيني لحد ما بقيت هنا، اللي عملتيه معايا صعب يتوصف أو يتحكي...

كلمات تفوه بها حطمت كبريائها الذي سقط مع كل كلمة قالها هو، رفعت يدها بصعوبة وكأنها حجر ثقيل لتضعها علي لائحة يديه المرتخية أرضاً لينصاع إليها كلياً فتطلعت له مطولاً قائلة بلهجة يشوبها اللوم والعتاب علي كلماته القاسية _أنت فاكر إن دا العذاب؟!...

مختبرتش إنك تنجبر تبعد عن اللي بتحبه؟!، مجربتش انك تهرب من مكان لمكان وأنت سايب قلبك مع حد بتشتاق لشوفته كل دقيقة وثانية!، مجربتش إنك تنام يوم وأنت خايف من بكرا هيجي إزاي ولا هتقضي الليل جعان زي النهاردة؟!، مفكرتش إزاي هتهرب من كل دا وأنت مش معاك حتى تجيب عيش حاف؟! مجربتش تنام بعين مفتوحه علي باب الاوضة خايف حد يدخل عليكِ وأنت لوحدك؟!،إن إبنك لما يطالبك بأبسط حقوقه وأنت مش قادر تجبله حتي لعبة صغيرة تفرحه بيها...

أنا عشت الأسوء من دا كله مش عشان كنت خايفة علي نفسي زي مأنت فكرت لا عشان كنت حامل وزي أي ست عندها غريزة خفت علي إبني من أبوك، هربت وبعدت بس غصب عني اما موضوع "عمران" دا فهو مش بس كان زميلنا بالجامعه دا أقرب صديق ليك خفت أزعلك لما أقولك بيلاحقني ولما عرفت أنه عايز يتجوز أختك فرحت أنه نساني مكنش في دماغي حاجة تانيه والله...

لم يحتمل سماع ما قالته حتي نبرة صوتها نجحت بأيصال كم المعاناة التي عاشتها ومازالت تعنيها لذا وبدون تردد إحتصنها بقوة بين أحضانه ليربت علي ظهرها بحنان بأن تكف عن البكاء فأبتعدت عنه لتعيد لف حجابها الذي كشف عن خصلات شعرها الأسود الذي يزينه بعضها البيضاء لتكمل حديثها بدموع_أنا كنت بموت أكتر منك وبذات لما شوفت علي التليفزيون صورة ليك وأنت بتتجوز كان ممكن أراجع بعد ما أبوك مات بس هرجع لمين وأنت إتجوزت غيري؟!...

إبتسم بسخرية جعلتها تكف عن البكاء وتتأمله بضيق ليستند برأسه علي الحائط مغلق عيناه بتنهيدة مؤلمة _بلاش نفتح جراح عدي عليها سنين يا "نجلاء"...
تطلعت له بذهول ففتح عيناه الزيتونية قائلاً بنظراته التي لم تتغير عن ما تركتها_السنه اللي قضتيها معاكِ هي اللي مخليني أكمل لحد دلوقتي وأنتِ عارفة كويس أني محبتهاش ولا هحب أي ست علي وجه الأرض غيرك..

إبتسمت بسعادة مختلطة بدموع عاكسة لحالتها، تمسك بيدها قائلاً بيأس_كان حلمي أرجع أعيش معاكِ من أول وجديد ومع فريد بس للأسف الحيوان دا دمر أحلامي ولسه بيدمرها...
تطلعت ليديه المتمسكة بيدها لتطبق أصابعها علي لائحة يديه بعدم تصديق بأنهم تجمعوا بعد كل تلك الأعوام حتي وإن كان بلقائهم تهديد مريب!...

إسدل الليل عباءته السوداء لتزداد ظلماته..
بشقة "مراد"...
وقف كلاً منهما أمام التختين المفترشون للغرفة، تمعن "رحيم" بوجه "مراد" ليعلم إلي أي فراش سيتواجه فأسرع ليتمدد عليه فأستند بذراعيه علي الحائط قائلاً بغضب وحركات جسده مثبته بعناية حتي لا يفتك به_دا مكاني علي فكرة..

أنثي "رحيم" ذراعيه أسفل رأسه واضعاً قدميه فوق الأخري بحذائه الأسود الذي لم يشلحه بعد _أنا مش برتاح غير بالجانب دا تقدر تنام على التاني...
جز علي أسنانه بغضب ووعيد يلمع بعيناه ليبتسم الأخر بأنتصار حتي إزداد غيمات الليل بساعات مطولة إنتظر بهم "مراد" لأن يغفل رحيم فتوجه لفراشه ببسمة مكر ليدفش التخت الذي يحمله للجهة اليسري ثم جذب تخته بالجهة الأخري ليتمدد عليها ببسمة ثقة ليضع سلاحه أسفل وسادته ثم أغلق عيناه براحة كبيرة من إنتصاره الذي ظنه تحقق!...

خرج "إياد" مع "مروان" والنيران تكاد تقتله، فكيف يتمكن "يامن" من زجه بالسجن ولو لساعات بسيطة، خروجه ليس خلاصاً من قبضته فلم يحصل علي البراءة بعد ولكنه سيحرص علي ذلك، ولج لغرفته ليركض لخزانته فأخرج منها المخدرات التي يخبئها بعناية ليرتشفها بجنون جعله يتسطح أرضاً دون اي تحكم بجسده...
مرت الدقائق فالساعات ومازال هو محله، لم يري السواد الحالك الذي إحتل ما أسفل عيناه فحاله أصبح مذري للغاية وملامحه التي كانت يوماً تميزه بوسامة رجولية جذابة أصبحت نقمة عليه!...

ولج الخادم بساعة متأخرة من الليل ليخبره بأن هناك فتاة بالأسفل تود رؤيته، تعجب للغاية فهبط للأسفل ليجد "صباح" تجلس علي الأريكة بحالة من الأرتباك والتوتر الذي جعل ملامحها في جفاف تام، إنتبهت لوجوده فأسرعت لتقف أمامه...
فركت أصابعها بتوتر ورجفة جعلت أصابعها وشفتاها زرقاء كالموتي، قطع هو الصمت بأستغراب_جاية ليه؟..
أجابته بعدما إزدردت ريقها بصعوبة_"إياد" أنا آآآ... أنا حامل...

تطلع لها بثبات وكأنه لم يستمع لشيء ليتركها محلها ثم توجه للبار المواجه إليه ليجذب العصير فسكبه ليرتشفه ببرود_مبروك..
شعرت ببعض الأمل فأسرعت إليه قائلة بسرعة_لازم نتجوز قبل ما بطني تبان..
إستدار إليها بمعالم جعلها تتملك الصدمة_نت... أيه يا حبيبتي؟!... لا يا شاطرة متفقناش علي كدا إحنا كنا مخطوبين فرقش يعني كدا وكدا لكن جواز وحمل وكلام من دا متحلميش
جف حلقها فجاهدت للحديث بتماسك _"إياد" أنت بتقول أيه؟!... واللي حصل بيني وبينك كان أ...

قاطعها بجراءة وغمزة من عيناه بوقاحة_كان مزاج يا حلوة انا مغصبتكيش علي حاجة كله كان بكيفك..
وضعت يدها علي فمها من صدمتها ليس به ولكن بالفضائح التي ستتعرض لها فتمسكت بيديه بدموع تعرف الطريق علي وجه المغرورة التي غضبت الله سبحانه وتعالى غير عابئة بما تفعله _"إياد" بلاش تعمل معايا كدا أنت وعدتني أننا هنتجوز..

تعالت ضحكاته بجنون وبسخرية قال_لا الوعد كان بأنك هترجعي لحبيبك وأنا هرجع لفاطمة وندمر علاقتهم وأنا هحرص علي دا وبدون مساعدتك..
رددت بصعوبة _يعني أيه؟!.
إرتشف عصيره ببرود_يعني اللي في بطنك دا ينزل ولو الامومة عزة فيكي اوي فبعيد عني يعني تربيه... تقتليه... تولعي فيه أنا ماليش دخل في كل دا... وياريت معتيش توريني وشك تاني..

وتركها وصعد للأعلي لتنهار أرضاً ببكاء حارق، من ربت علي التحرر تدفع الثمن باهظاَ... من تمنت الأذي لغيرها تشهده هي!..
خرجت من القصر لتصعد بسيارتها وذكريات "يامن" تتردد لها، تعليقاته علي ثيابها، حرصه بأن يظل بعيداً عنها رغم أنه كان يعلم بأنه لو طلبها لن تتردد بذلك لتحررها الزائد ولكنه حفظها لأجل نفسه ولأجل خوفه من الله، رأت الأن الفرق بين علاقاتها وبمن إختارت!...

بمنزل السيدة "عظيمة"...
غفلت علي فراشها بعدما تناولت دوائها الذي قدمته لها "سما" التي لاحظت غفلتها فداثرتها بالفراش ثم جذبت الكتب التي قضت ليلها لدراستها، جذبت الحجاب الموضوع علي المقعد لتخفي به شعرها، إرتداته كالمعتاد علي (التوق) الذي يأخذ شكل القطتين فأنحاز لها الحجاب ليأخذ نفس الشكل ثم إرتدت نظاراتها لتجعل طالتها المخيفة متكاملة، حملت الكتب ثم توجهت للخروج بأستخدام الدرج الذي يتوسط بهو القصر، قدمت قدماً وتوقفت حينما تسرب لها صوتٍ خافت من الغرفة التي علي يسارها، تسللت "سما" علي أطراف أصابعها تجاه غرفة "آدم"..،

إتضح الصوت لها شيئاً فشيء لتستمع لكلماته بوضوح فعلمت بأنه يتحدث لفتاة ما، فتحت باب غرفته بحرص من أن لا يصدر صواتٍ لتتصنم محلها من الصدمة حينما رأته يجلس أمام حاسوبه بملابس لا تليق بأرتدائها أمام اي فتاة فأقتربت أكثر لتجده يتحدث مع فتاة بملامح غربية للغاية بشعرها الأصفر وملابسها المقززة التي تظهر أكثر مما تخفي..

اكمل حديثه وهو مستلقي أمام حاسوبه بحرية_حسناً "ليزا" لا تغضبي فسأحاول أن أعود لأمريكا بأقرب وقت...
ضيقت الفتاة الغربية ملامحها بأستغراب لتبك الفتاة التي تتراقبها من خلفه فقالت بأستغراب _من التي تقف بخلفك؟!
إستدار "آدم" بأستغراب من كلماتها لينتفض من محله بفزع فصرخ برعب_في أييييه؟!..
أجابته ببسمة ساخرة_في حاجات كتيرة بس الأول نهدي غضبك ونشوف حاجة تبل ريقك من الخضة دي..

وبدأت رحلة بحثها بالغرفة حتي وقعت عيناها علي البراد الصغير الموضوع بجانب صغير بالغرفة فتوجهت إليه لتحصل علي أحدي زجاجات المشروب لتقترب منه فمدت يدها إليه كأنها تناوله، رفع ذراعيه ليلتقطه منها فرفعته لتسكب محتواه علي الحاسوب الذي إنطفئ فور ملامسته للمشروب لينفضه آدم بغضب_أنتِ مجنونه!.

عبث بأزراره ولكن دون جدوي فألقاه أرضاً ليقف أمامها بنظرات غاضبة للغاية، أشاحت بعيناها عنه قائلة ببرود_ياريت تلبس لبس كويس عشان أعرف إتكلم مع حضرتك..
تطلع لما يرتديه فجذي قميصه ليرتديه قائلاً بسخرية_مكنتش أعرف أن الجنية هتقتحم أوضتي في نصاص الليالي زي الطور..
تطلعت له ببسمة ساخرة_أي جنية اللي علي اللاب ولا مين تاني؟..
رمقها بنظرة غاضبة_والله انا أخد راحتي وأعمل ما بدالي...

حكت أنفها ببطء_وجهة نظر برضو بس أنت نسيت أنك بكرا هتخطب وتكتب كتابك علي واحدة ولا ايه؟!..
ردد بسخرية وهو يرمقها من رأسها لأخمص قدميها_واحدة؟!.. أممم جايز..
أشتعل الغضب بعيناها فرفعت أصابعها أمام وجهه بغضب _إسمعني كويس أنا مجبرتكش علي الجوازة دي ولا رميت نفسي عليك، وبعدين حتي لو أنا وحشة من وجهة نظرك فأزاي تسمح لنفسك إنك تغضب ربك بالكلام مع واحدة بدون رابط بينكم..

زستقام بوقفته بأرتباك لتكمل حديثها بلهجة جاهدت لجعلها هادئة_ولو علي الخطوبة والموال دا فأنا هحلك منه، بكرا الصبح هفركش كل حاجة...
وفتحت باب الغرفة متوجهة للخروج لينعقد طرف حجابها بالباب ليتحرر سريعاً ليتساقط شلال شعرها الغجري علي عيناها مبرزاً توقها الطفولي ذو القطتين ليزيد من جمالها، فشل بحجب نظراته عنها، رأها تشتعل ضيقاً لتجذب الحجاب سريعاً لتخفي ذاتها عن عيناه بضيق لتهرول سريعاً من أمامه وهي تحتمي بحجابها..،

وقف للحظات محله فمعرفته بالفتيات كن يتزينا بشعرهم وبملابسهم لأثارته وها هي تلك الفتاة تحجب جمالها عنه ليرأها قبيحة من وجهة نظره!... ما الشيء الذي تخفيه عنه بتمسكها بحجابها وملابسها الفضفاضة، إنتباه الفضرل لمعرفة ما تخبئه فأخذه عقله بجولة مقارنه بين ما يتحدث إليهم وبينها لتطب كفة ميزانها بأنها من تصلح لبيته!...

توسطت الشمس كبد السماء ففتح الجوكر عيناه بأنزعاج من أشعة الشمس التي تتسلط علي وجهه بقوة عجيبة ليفتح عيناه ببطء ودهشة من قوة أشعتها لينهض بذهول من وجود التخت بالشرفة، بدأ هو بالتحدي وله ما شاء!...
ألقي بالغطاء أرضاً ليدلف للداخل بغضب، بحث عنه ليجده يجلس علي الطاولة يتناول قهوته متعمداً تجاهله ببرود، جلس "مراد" أمام عيناه ليخرج عن صمته بكره_صدقني نهاية اللي بتعمله دا الموت فياريت تقضي المدة دي علي خير...

رفع عيناه عن حاسوبه ببسمة مهلكة_قولتلك ألف مرة بطل تتكلم عن الموت عشان مش لايق عليك..
ثم قال وعيناه تتفحص حاسوبه_كل واحد عنده أمال وأحلام تحقيقها هيكون بأنجاز المهمة دي فياريت نركز...
ولف "رحيم" الحاسوب ليكون مقابل وجهه قائلاً بثبات_دي كل المعلومات اللي قدرت أجمعها عن الناس دي..
جذب "مراد" الحاسوب ليتفحصه لوهلة قائلاً بأستغراب_دول مش مافيا واحدة دول عدد!..
أشار له بسخرية_إكتشاف عظيم..

حدجه بغضب فأسترسل "رحيم" حديثه بعدما نهض عن الطاولة _النهاردة بليل واحد فيهم هيكون بالملهي اللي عنوانه متسجل عندك..
تطلع لما يشير إليه ليقول بثبات وهو يغادر لغرفته _علي الوقت هنكون هناك..
تراقبه "رحيم" بغموض وهو يغادر من أمام عيناه وبسمة غريبة تزين وجهه الوسيم!..

توقفت سيارة "يامن" أمام القصر فكادت "فاطمة" بالهبوط ولكنها توقفت علي يديه فأستدارت له بخجل ليبتسم قائلاً بعشق_هتوحشيني..
فشلت بأخفاء بسمتها فقالت بعد صعوبة بالحديث_وأنت..
أجابها بمكر_انا أيه؟..
عبثت بحقيبتها لتقول بتلعثم_هدخل عشان متشوقة أشوف "سلمى"..

ومادت بالهبوط فتمسك بذراعيها مجدداً قائلاً بنظراته المهلكة_خلي بالك من نفسك..
أشارت له بخجل، وهبطت لتغلق باب سيارته فأنحنت من النافذة علي صوت منادته لها ليقول بنطرات غامضة بذكريات أصابته بالضيق _بلاش "جان" يعرف حاجة من اللي حصلت..
أشارت له بتفهم فأبتسم بخفوت وهو يتأملها تبتعد حتي ولجت للداخل فغادر هو الأخر...

بأحد المطاعم المغلقة كانت تجلس علي الطاولة بغرور وهي تعدل من قبعتها التي تخفي نصف خصلات شعرها بالكد، ملامحها يشوبها الضجر كلما تتفحص ساعة يدها حتي قطعتها صوت فتاة ما تأتي من خلفها _"مايسة" هانم؟..
إستدارت برأسها قليلاً لتتفحص من أمامها قائلة بأستغراب _أنتِ" ريناد"؟..
أشارت لها ببسمة ماكرة حينما إنضمت لطاولتها ليبدو كحلف الشياطين!

مزق البرق صفحات السماء بقسوة ليعلوه أصوات الرعد المخيف لتعلن عن عاصفة مريبة تحاوطها مياه الأمطار الباردة كحبات الثلج الأبيض التي تناثرت علي زجاج غرفته لتصنع رونقاً خاص بقطراتها، وخلف الزجاج وهذة النافذة بالتحديد كان يقف "ريان" بصعوبة بعدما أصر على أن يمضي بمفرده دون مساعدة أحد من فريق التمريض، أراد أن يعتاد علي إستخدام الأطراف الصناعية ليجعلها جزءاً من حياته، فمنذ أن غادر "رحيم" منذ بضعة أيام قضاها علي فراش المرض إلي أن قرر أن يكمل طريقه الذي تقبله بأيمان...

قطع الهاتف لحظات شروده بمياه المطر التي تذكره بمن طرب لها القلب، رفعه إليه بشيء من الألم حينما رأها تعاود الأتصال به للمرة التي لا يتذكر عددها ويتهرب هو منها لا يعلم بأن تلك المدة زرعت حبها الأجباري بقلب أخيه الأصغر ولكنه من يسكن جميع غرف قلبها!...

بقصر "رحيم زيدان"...
ولجت "حنين" للداخل لتجلس جوارها قائلة بحزن_دي رابع مرة أخوكِ يجي وترفضي تقابليه!..
فتحت عيناها بوهن بعدما كانت تستند علي طرف الفرش لتجيبها ببسمة الم_أنا معتش ليا أخوات يا "حنين" معتش ليا حد...
أجابتها بعتاب _حرام تقولي علي أخوكِ كدا يا شجن غيرك بيتمني يكون عنده اخ..

رددت بسخرية_أخ!، أخويا اللي بتقولي عليه دا كان عارف أن أخوها هينتقم منه فيا ورغم كدا مهموش غير نفسه وحبه، قدمني للشيطان بأيده وراجع عايز يرسم عليا الحب المزيف..
زفرت حنين بغضب_علي الأقل إسمعيه وشوفي عايز يقول أيه او حتي "نغم" والله أنا لم اتكلمت معاها لقيتها بنت طيبة وا...
بترت كلماتها علي صراخ "شجن" _مش عايزة أسمع عنهم حاجة حراااام بقااا سيبوني علي الأقل أموت بسلام...
إحتضنتها بقوة وخوف من كلماتها الأخيرة فماذا تعني؟!

بالمساء..
علي نغمات الموسيقي الصاخبة وكأووس الخمر التي تعبئ الملهي الليلي بأكمله وخاصة علي الطاولة الخالية من الفتيات كان يجلس "رحيم زيدان" ومقابله الجوكر بأعين مسلطة علي الطاولة المقابلة لهما..
جذب "رحيم" المشروب ليرتشفه مرة واحدة، نقل نظراته لمن يجلس جواره مردداً بصدمة_أنت بتشرب؟!..
وضع "رحيم" الكأس علي الطاولة بحدة_عندك مانع..

إبتسم "مراد" بسخرية_لا طبعاً بس يا تري اللوا عارف أنك بتشرب أثناء تأديتك لشغلك؟!..
رمقه بنظرة غضب والأخر يتطلع له بتحد، أبعد" رحيم" الخمر عنه ليبتسم الجوكر بأنتصار...
مرت الدقائق ومازالوا يرقبون الطاولة لأستهداف مداخل تمكنهم من الوصول لمبتغاهم حتي إنضمت فتاة للطاولة لتجلس جوار المنشود..
إعتدل "مراد" بجلسته قائلاً بجدية_كدا لقينا مدخل للكلب دا..

أطرف "رحيم" بعينيه قائلاً بثبات وهو يدخن سيجاره_عليك الدخله دي..
تطلع له بغضب_ومتبقش على حضرتك ليه؟!.
أطفئ سيجاره بضيق ليستند على الطاولة مردداً بغيظ مختبئ خلف بسمته المصطنعة حتي لا يثير شكوك من حوله_لأني ببساطة ماليش في الصنف الناعم فلو صممت أوكي هقوم وننهي المهمة دي وأرجع بيتي وأخلص.

أشار له "مراد" ببسمة ساخرة_لا مصدقك أنت فعلاً مالكش في الكلام الناعم ولا الجو دا كفايا عليك جو التوابيت اللي عايش معاه..
ونهض عن مقعده ليغلق زر جاكيته الأسود ليصبح مقابلها فتمتم له بصوتٍ منخفض متوجهاً للطاولة _ربع ساعة وحصلني فوق..
وتركه وإقترب من الفتاة التي ما أن رأته حتي كادت نظراتها بأن تخرج عيناها للخارج فما لبث سوى دقائق حتي صعدت معه للأعلى ليشير لرحيم بعيناه وهو يصعد لجوارها الدرج والأخر يبتسم بخبث..

مرت ساعة كاملة ليضع "رحيم" كأسه علي الطاولة متطلع لساعة يديه ببسمة مكر فنهض عن محله ليصعد للأعلى، وقف أمام الغرفة ليطرق الباب عدة طرقات متتالية...

بالداخل...
لهث من فرط ركضه ليتهرب من هذة الفتاة الجريئة التي ما أن ولجت الداخل حتي خلعت ثيابها!، والأخر يحاول الهرب منها بشتى الطرق فدينه يحتمه علي غض البصر وقلبه متعلق بأخري، طلب منه أن يصعد بعد ربع ساعة والأخر تمادي بالأنتظار، إقتربت منه والأخر يتباعد عنها قدر الأمكان قائلاً بتذمر_إنتظري عزيرتي، أود أولاً أن يتعرف كلاً منا علي الأخر..

أجابته بدلال وهي تتحرك بميوعة حتي تحركه تجاهها_أوليست تلك المدة كافية للتعارف؟!..
كاد "مراد" بأن يلكمها بقوة غير عابأ بمهامه المصون ليهمس بغيظ_أصبر عليا بس والله لأوريك..
رفعت يدها حول رقبته في محاولات لتحرير قميصه والأخر يحاول إبعادها عنه بصعوبة، علي صوت طرقات "رحيم" ليدفشها "مراد" عنه بصدمة مصطنعة_يا ألهي لقد عادت زوجتي...

تطلعت له بضيق فحمل فستانها ليدفشه بوجهها قائلاً بحزن مصطنع_أسف ولكن عليكِ الرحيل الأن فأن رأتك زوجتي ستلتهمك حية.
إبتلعت ريقها بصعوبة لتجذب حذائها وفستانها ليجذبها لتخرج من الباب الأخر فأخرجت أحمر الشفاة الخاص بها لتدون رقمها علي لائحة يديه قائلة بغمزة مقززة_تحدثي معي بعدما تغادر زوجتك..

أسار لها ببسمة صفراء ثم أغلق الباب بوجهها بقوة ليلهث من فرط مجهوده في الفرار منها ثم توجه لفتح الباب الأخر...
تطلع له "رحيم" بصدمة، مظهره الفوضوي جرفاته المتحرره، رقبته المخدوشة بشدة قال بنظرات تتفحصه مجدداً _أنت كويس؟!..
أجابه الأخر بغضب_قولتلك ربع ساعة وإطلع جنابك كنت فين؟!..
إبتسم "رحيم" بخبث_معيش ساعة..

رمقه "مراد" بغضب وهو يتفحص ساعة يديه الباهظة ليشير له الأخر بغمزة مكر _عطلت...
أغلق "مراد" الباب بغضب فليس وقت التحدي فيما بينهما ليشير له علي المصعد _لازم نخرج من هنا وحالاً..
ولجوا سوياً للداخل ليقترب "مراد" من "رحيم" ليتمكن من ضغط الزر الصحيح للمصعد فكبت ضحكاته وهو يتأمل رقبته المذرية وكف يديه الحامل لرقمها، أخرج "رحيم" منديلاً ورقياً ليليقه إليه فأزاح الحمرة بنظرات مسلطة عليه بغضب مميت، قال بثبات جاهد لأجله وهو يتأمله_أتمني ميكنش المزاج أخدك ونسيت المطلوب؟..

رمقه" مراد" بنظرة ضيق من لهجته الساخرة ليخرج من جيب جاكيته هاتفها وورقة صغيرة مطوية ليقذفها بوجه "رحيم" الذي إنتشالها ببراعة ليتفحص محتوي الهاتف ليردد ببسمة نصر لقربهم من الهدف_ عظيم..

بفيلا المحامي الشهير "عباس صفوان"...
كانت تجلس بالحديقة تضع طلاء أظافرها بعناية لتزفر بغضب لمن تجلس أمامها _يا بنتي ريحي نفسك أنا مش هتجوز الوقتي..
أجابتها رفيقتها بصدمة_يا "هنا" دا عاشر عريس ترفضيه يا قلبي هو أنتِ في دماغك حد؟!..
إبتسمت "هنا" بخبث لتراقب الطريق بعيناها ثم جذبت هاتفها لتضعه من أمام رفيقتها فجذبته الأخري بتفحص لصور الشاب الذي تريه إياه لتردد بصدمة_"سليم زيدان"!، يخربيتك ملقتيش غير دا... دا أكتر حد معقد في عيلة" زيدان" كلها!..

قالت بهيام بعدما إستندت بذراعيها علي الطاولة_ودي أكتر حاجة عجباني فيه...
أجابتها رفيقتها بسخرية_بس دا خاطب ريم بنت عمه أعتقد..
تراجعت" هنا" علي مقعدها بأسترخاء_معلوماتك غلط هو إتجوزها مش خطيبها
تطلعت لها بصدمة_ولسه عايزاه وأنتِ عارفة إنه متجوزها وبيحبها بجنون؟!..

إبتسمت بغموض وثقة عجيبة _لأن قريب هكون أنا مكانها والحب دا هيكون ليا...
تطلعت لها بذهول وعدم فهم فأسرعت الاخري بسحب الهاتف مشيرة لها بتحذير _"يامن" أخويا رجع...
تطلعت لمن يقترب منهم ففشلت بكبت ملامح ذهولها من تلك الفتاة المجنونة ولكن ماذا بخبئه القدر!
ملحمة مميزة بالجزء الأكثر إثارة ترقبوا...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W